French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 145 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

المهرولون نحو النصيريين...أفلا تتفكرون!

 

أضيفت في: 16 - 1 - 2011

عدد الزيارات: 1036

المصدر: موقع المسلم

إلى المتهافتين والمهرولين نحو نظام القتل والإجرام، إلى المتعجلين لمعانقة القتلى، إلى المبشرين بثقافة الهزيمة وجلد الذات...تأملوا في القضية التونسية وتفكروا وتدبروا. إن الملك لله يؤتيه من يشاء، وأن عوامل القوى المادية والتي نراها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وأن ما خفي على أكثر الناس علما هو أكثر بكثير مما أحاط به علما. لقد كانت بداية التغيير التركي الكبير هو زلزال ضرب البلاد في 1999 وكان لتكاسل الجيش وتباطؤه في عمليات الإغاثة بداية لكسر المحرمات وانتقاد ذلك الجيش العلماني. فيما شكل حرق الشاب التونسي بوعزيزي لنفسه الشرارة التي فجرت مخزون من الغضب الكامن والذي ما كان أشد المراقبين تفاؤلا أو تشاؤما ليلحظ بعضا من بوادره.

 

بشار الأسد ينتمي لطائفة لا تتجاوز 7% من عموم الشعب السوري، وهو نظام فاسد أخلاقيا واقتصاديا، وفاشل اجتماعيا وسياسيا، في عهده وعهد أبيه ضاعت البلاد والعباد، وتم مقايضة حكم البلاد بالتنازل عن الجولان. حكم تحدى عقيدة الشعب السوري وكان يرفع شعارات أمنت بالبعث ربا لا شريك له، فيما كان يعتبر الصلاة والصوم في الجيش من السلوك الرجعي والذي يجب مواجهته ومحاربته. وهاهو نظام الأسد الصغير والقادم عبر تعديل دستوري هزلي سخيف، يعلن الحرب من جديد على التدين بكل أشكاله ومكوناته ويتبجح بعلمانيته ويتبنى منهجية تدمير الأجيال أخلاقيا ومنذ نعومة الأظفار. فأي تقارب للمعارضين يكون من خلال الاعتراف بشرعية النظام أمر مخالف للأخلاق والمروءة، والقوانين الديمقراطية، وخيانة لتضحيات الشعب السوري ودماء أبنائه وشهداء حماة وتدمر وجسر الشغور وحلب وغيرهم. فكيف إذا كان الأمر أكثر من ذلك، تهافت وتسول للقبول ومد الأيدي للقتلة والذين يقابلونها بمزيد من الصلف والكبر والغرور، فيما يتبجحون بدورهم في السبق في مكافحة "الإرهاب". أي وقاحة تلك التي يملكها نظام أقلية مغتصب وسارق ومعتد ومن بعد ذلك يمنع المواطنين المهجرين من حقوقهم في جوازات السفر ويحظر عليهم  تسجيل أبنائهم الذين ولدوا في غربة قسرية.

 

إن ما يحدث في تونس سيحدث في الشام التي بارك الله فيها بإذن القهار الجبار، وإن كان ما سيحدث في سورية قد يكون دمويا أكثر ما يتحمل الخيال. ذلك لأن استفراد طائفة صغيرة بحكم البلاد وبشكل دموي حقود، وبفجور لا يعرف الحدود، قد ملأ قلوب الكثير من أهل البلاد عموما ومن السنة خصوصا غيظا وحقدا وهم يعيشون غربة في وطنهم، وفقرا مدقعا فيما تتنعم ثلة من اللصوص بخيرات البلاد، ويكدسون في البنوك الغربية المليارات المسروقة من قوت الشعب وصحته وعافيته ومستقبل أجياله. على المعارضة السورية أن ترفع من سقف مطالبها وأن تكون في حدها الأدنى: إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة وبمراقبة جهات محايدة وأن يعيد اللصوص إلى الشعب السوري ثرواته وأمواله.

 

قد يحدث في سورية فراغ سياسي وقد يبحث الشعب يوما عن قيادة سياسية تنشد إليها القلوب والأبصار، وسيكون نصيب الذي اعترفوا بشرعية النظام النصيري ورضوا منه بالدنية، الاشمئزاز والازدراء وقد ينظر إليهم على أنهم طابور خامس وجزء من نظام خاسئ وخاسر وأنهم بمحاولاتهم إنما يضيفوا شرعية زائفة على نظام لا يملك إلا شرعية القهر والأمر الواقع. إنني وبصفتي سوري مهجر قهرا ومحروم من موطنه ومن حقوقه الأساسية والسياسية ومنذ نعومة أظفاره، ابرأ إلى الله من كل تقارب مع النظام معتبرا أن تعليق معارضة أي معارض لهذا النظام القرمطي خطأ وأن الاستمرار في هذا الخطأ هو خطيئة.

 

أدعوا الله سبحانه وتعالى أن يجنب سورية مستقبلا أسود وأرجو أن يهيئ عقلاء من الطائفة النصيرية ليجنبوا البلاد والطائفة حمامات دماء قد تنفجر في أي وقت وحين. سورية لجميع أبنائها حين يعتذر القتلة ويعيد اللصوص سرقاتهم ويعترفوا بجريمتهم الكبرى، استلاب الحريات الأساسية للشعب السوري ونهب خيراته وعقد الصفقات السياسية ومنذ عقود مع خصوم الأمة وتغطيتها بضجيج إعلامي لا يخدع إلا الجهلة والسفلة .... ومن أضطر فلا إثم عليه.

 


سجل تعليقك