French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 619 )
















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

سجن ايفين.. الوجه الحضاري للجمهورية الايرانية !!!

 

أضيفت في: 12 - 12 - 2010

عدد الزيارات: 4174

المصدر: صباح الموسوي

ارتبط اسم سجن " ايفين " سيئ الصيت بالجرائم السياسية التي حدثت فيه خلال عهدي النظامين البهلوي والخميني . ففي عهد نظام الشاه محمد رضا بهلوي مارس جهاز الشرطة السرية " الساواك "اساليب مختلفة من التعذيب بحق المعارضين لنظام الشاه الذي كان يعد من اشد الانظمة دكتارتورية . وقد زادت شهرت هذا السجن بعد ثورة الملالي وتوليهم نظام الحكم حيث قام هؤلاء الحكام المعممون بممارسة ابشع انواع التعذيب وارتكاب المجازر المروعة ضد معارضيهم داخل هذا السجن و هذا ما جعل ايفين يصبح واحد من اشهر السجون في العالم .

يقع هذا السجن الشهيرالذي انشاء عام 1962م ‘ في منطقة سعادت آباد في العاصمة الايرانية طهران ويشغل مساحة تزيد على 43 هكتار‘ وكان جرى افتتاحه عام 1972م و سلمت ادارته الى جهاز الشرطة السرية لنظام الشاه " الساواك"‘ وبعد الثورة الخمينية اصبح اكبر معتقل للمناوئين لحكم نظام الملالي . يتوزع سجن ايفين على اجنحة و اقسام عدة ولكن من اهمها تلك التي خصصت للمعتقليين السياسيين واهمها ‘جناح 209 ‘ 240 و الجناح 350‘ وتحتوي هذه الاجنحة على معتقلات انفرادية مخيفة للغاية . فالجناح 209 يدار من قبل وزارة الاطلاعات ( الاستخبارات ) اما الجناح 240 فانه يدار من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري‘ و بالنسبة لجناح 350 فهو يدار من قبل السلطة القضائية ويسمى بالشعبة الثالثة .

بعد سقوط شاه وقيام جمهورية الملالي توالى على ادارة "ايفين "عددا من الجلادين ممن سبق لهم ان اعتقلوا في هذا السجن ايام حكم الشاه وتعرضوا فيه للتعذيب الشديد على يد عناصر " الساواك "ولكنهم حين دارات بهم الايام و تحولوا من سجناء الى سجانين فقد مارسوا صنوف مختلفة من التعذيب بحق المعارضين لنظام الملالي كانت اشد من تلك التي كانوا قد تعرضوا لها هم ايام الشاه . فأول من تولى رئاسة سجن " ايفين " بعد الثورة كان " محمد كجويي " الذي اشتهر سجن ايفين في عهده بحملة الاعدامات التي طالت كبار الضباط والمسؤوليين في عهد الشاه وعلى رأسهم اشهر رئيس وزراء في ذلك العهد " عباس هويدى " . الا ان كجويي لم يعمر طويلا فقد تم اغتياله في عام 1981م . وتخليدا لذكراه من قبل نظام الملالي‘ تم اطلاق اسمه على احد السجون في مدينة كرج شمال غرب طهران . اما ثاني اهم السجانيين لهذا المعتقل الشهير ‘كان الجلاد " اسد الله لاجوردي " الذي ارتبط اسمه بمجزرة تبييض السجون التي امر بها الخميني عام 1988م عقب الهزيمة الايرانية في الحرب مع العراق وذلك تحت اسم تصفية " المرتدين " و" الملحدين " حيث اشرف الجلاد "لاجوردي " على اعدام عشرات الالآف من معارضي نظام الملالي في سجن ايفين اغلبهم من انصار مجاهدي خلق اعدموا جميعا خلال فترة لا تتجاوز الشهرين . وفي عام 1998وبينما كان الجلاد لاجوردي جالس في احد محاله التجارية في سوق طهران الكبير تم اغتياله وقد اثار نبأ اغتياله بهجة كبيرة بين معارضي النظام في داخل ايران وخارجها.

واليوم وبعد ان اصبح هذا السجن يعج بالمعتقلين من كافة التيارات السياسية عقب الانتفاضة الجماهيرية التي حدثت في ايران جراء تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران عام2009 والتي عدت عملية التزوير هذه بمثابة انقلاب من قبل الجناح المتشدد ضد الجناح الاصلاحي ‘ فقد حدثت في هذا السجن اللعين فضائح لا تقل بشاعة عن فضائح معتقلات القوات الأمريكية في سجن أبوغريب العراقي و معتقل باغرام الأفغاني ومعتقل غوانتانامو الشهير . وفي ظل الحالة المأساوية التي يعيشها معتقلو سجن افين خرج المدير العام لدائرة السجون في محافظة طهران المدعو " سهراب سليماني " قبل أيام ليصرح بكل وقاحة قائلا : " ان المعاملة المتبعة مع السجناء في إيران تعد فريدة من نوعها في العالم ‘ وان سجن أيفين يمثل الوجه الحضاري لنظام الجمهورية الإسلامية من جهة الإجراءات والمعاملة الأمنية المتبعة في هذا السجن ‘ خصوصا بعد الأحداث التي أعقبت الانتخابات‘ حيث اعتبرت هذه الإجراءات بمثابة الماء الذي كب على النار " حسب زعمه معللا ذلك بقوله : " ان زيارات جميع المسؤولين و فرق التفتيش لسجن افين لم تسجل أي شكاوى او ملاحظات سلبية حيال التعامل مع السجناء وان التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية في السجن والسلطة القضائية مستقرة وتعد من أفضل ما يكون عليه حيث ان كل منهما يحضا باستقلالية تامة ".

ان الادعاءات التي طرحها " سليماني" في حفل تنصيب الرئيس الجديد لسجن افين لا هو يصدقها ولا حتى الحاضرون في الحفل و لا عامة الناس وذلك بسبب ان كل ما قاله مخالفاً للحقيقة والواقع السيئ لاوضاع السجون في ايران عامة و لاوضاع سجن افين خاصة. ولعل في الرسائل التي وجهها الإعلامي وصانع الأفلام الوثائقية " محمد نوري زاد " من داخل سجن افين مؤخرا الى رئيس السلطة القضائية الإيرانية آية الله" آملي لاريجاني"‘ فيها ما يكفي لنقل جزءا من حقيقة ما يجري للمعتقلين في هذا السجن اللعين ‘ وهنا ننقل بعض ما قاله نوري زاد لاريجاني في تلك الرسالة : " لا اعلم ان كان احدا قد وضع رأسكم الكريم في المرحاض ام لا ؟ فان كان ذلك قد حصل فمن المؤكد قد احسستم بمدى صعوبة تنفس الروائح وتذوق طعم القذارة التي في المراحيض. كما استبعد ان تكون زوجتكم الكريمة قد تعرضت للكمات والركلات وسيل الشتائم والسباب والكلام الفاحش ‘ او أن بناتكم العفيفات قد تعرضن للاتهام بالرتكاب الفواحش ‘ أو جرى تلويث سمعت والدتكم او اختكم أو اقاربكم الشريفات؟ ‘ فانا استبعد ذلك ولكن قد جرى كذلك لنا في سجن ايفين على ايدي عناصر وزارة الاطلاعات ( الاستخبارات ) الذين كانوا يضعون على وجوههم لثائم جنود الايام المهدي المنتظر.

ولكن لماذا يضعون رؤسنا في مراحيض السجون الانفرادية ‘ و يركلوننا في صدورنا و اظهرنا ويضربون ويبزغون في وجوهنا ‘ وينتهكون اعراضنا؟‘ انهم يفعلون ذلك بنا لينتزعوا منا اعترافات تدين احتجاجنا على سياسات النظام وتزوير نتائج الانتخابات " .

ان كل هذا الاجرام يعتبر امرا مبررا و ليس ذو اهمية من وجهة نظر المسؤلين عنه طالما انه يهدف الى حماية نظام ولاية الفقيه ‘ ولهذا يستحق ان يكون سجن ايفين الوجه الحضاري لايران ‘ فهكذا نظام لايبني افضل من هكذا حضارة .

 

صباح الموسوي

كاتب من الأحواز

 


سجل تعليقك