French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1699 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

دوامات التفجير المتتالية والمفاجئة في العراق

 

أضيفت في: 3 - 11 - 2010

عدد الزيارات: 917

المصدر: جمال سلطان / المصريون

قلبي مع الشعب العراقي هذه الأيام ، ذلك الشعب الصبور المبتلى بعصابات التطرف وأجهزة الاستباحة الدموية الإيرانية والأمريكية ، فها هو التفجير الدموي الخطير الثالث الذي يقع في العراق خلال أربعة أيام فقط ، وهو أمر لم يحدث من أشهر بعيدة ، ولكنه يحدث الآن في سياق محاولات التعتيم على فضائح الاحتلالين الأمريكي والإيراني التي كشفت عنها وثائق "ويكليكس" المروعة ، والتي عجز الجيش الأمريكي عن وقفها بعد أن تصدى عشرات المحامين والقانونيين لحماية الموقع وأصحابه ، وبعد أن اتخذ صاحب الموقع احتياطات أمنية معقدة إدراكا منه بأن ما يقع في بغداد يمكن أن يقع ـ بنفس الأيدي القذرة ـ في أي مكان آخر ، أمس وقع هجوم دموي على مدنيين أبرياء في حي الصدر الشعبي الفقير في العاصمة العراقية ، فحصد أرواح ما يقرب من ثمانين قتيلا في حصيلة أولية قابلة للزيادة ، وعشرات الإصابات الأخرى ، وبطبيعة الحال ينسب هذا الانفجار إلى "أسطورة" القاعدة ، كما نسبت العملية الوحشية التي شهدتها كنيسة "سيدة النجاة" إلى تنظيم القاعدة ، دون أن يملك من أطلقوا الاتهامات أي دليل مادي أو أمني ملموس على هذه الاتهامات المرسلة ، سوى بيانات مجهولة تنشر على شبكة الانترنت ، ويمكن لأي عابر سبيل أن يطلق العشرات منها يوميا .

ألا يلفت تزايد عمليات التفجير الوحشية والتي يتعمد مقترفوها حصد أرواح بريئة وبأعداد ضخمة ، وفي وقت قصير ومتلاحق ، ألا يلفت الانتباه إلى ما خلف الأكمة ، لقد كانت العراق هادئة نسبيا طوال الأشهر الماضية ، إلا من عمليات اغتيال فردية أو أحداث صغيرة ، لماذا فجأة ، وبعد مطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق في الوقائع المنشورة عن جرائم الاحتلال الأمريكي والإيراني للعراق ، تقع تلك الحوادث الضخمة والمروعة بأنهار دم خلال أيام قليلة ، ومن يدري ما تحمل الأيام المقبلة من أحداث مشابهة .

ولقد لفت انتباهي أن وزير الدفاع العراقي قال أمس أنه أصدر أمرا باعتقال قائد الشرطة في المنطقة التي حدثت فيها العملية الإجرامية ضد الكنيسة ، وأنه أخضع للتحقيق ، أيضا لفت انتباهي قول مسؤول أمني عراقي رفيع أن المهاجمين للكنيسة كانوا يرتدون زي قوات أمن شبه رسمية من مكاتب أمن معتمدة ، وأنهم كانوا يحملون وثائق منسوبة إلى تلك الجهة الأمنية ، وهي إشارات ربما تكون مفيدة لإدراك سبب شكوك كثيرين حول العالم عن طبيعة هذه العملية والأيادي التي رتبت لها .

وأما محاولة الزج باسم مصر وأقباط مصر والكنيسة المصرية في البيان "العراقي" المتعلق بهذه العملية فهو في إطار بحث "المتآمرين" عن "مبرر" يتجرعه الناس ، لأن تترك حركة مقاومة مفترضة كل الأهداف السياسية والعسكرية والاستراتيجية والاقتصادية والأمنية للاحتلال في بلادها لكي تستهدف دارا للعبادة لا تمثل أي تهديد من أي نوع ولا تمارس أي نشاط عدواني على الإطلاق ، وبالتالي فمسألة استهدافها لا يمكن أن تكون إلا في سياق محاولات تفجير عنف عشوائي لأهداف سياسية مختلفة تماما ، هذا في جانب ، وفي جانب آخر ، فمن غير المعقول ولا المتصور أن يفرض نشطاء في العراق وصايتهم على أن النشطاء الإسلاميين في مصر ويحددوا لهم خياراتهم ، كما أن الذين تبنوا قضية الدفاع عن المواطنات المحتجزات في الكنيسة أكدوا أكثر من مرة على أنهم ملتزمون بالتظاهر السلمي ، حتى في تعاملهم مع خشونة الشرطة ، وأصروا على إبراز هذا الطابع والتمسك به طوال فعاليات الاحتجاج خلال أكثر من شهرين ، كما أن الخبرة السياسية للحركة الإسلامية في مصر جعلتها تملك الحصانة الكافية من اختراق أفكار العنف لنشاطاتها ، وأصبحت الحركة الإسلامية المصرية تملك خبرات وتراثا وفيرا يجعل سلوكها المستقبلي أبعد ما يكون عن العنف والانفلات .

 

 


سجل تعليقك