French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 709 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

تبعية شيعة لبنان لإيران.. فيديو يكشف وزيارة تؤكد

 

أضيفت في: 13 - 10 - 2010

عدد الزيارات: 817

المصدر: نسيبة داود / المسلم

لبنان كيان تابع لدولة ولاية الفقيه وأحد عساكره على طاولة الشطرنج الفارسية".

 

هذه هي الرسالة التي توحي بها أجندة الزيارة التي يقوم بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان اليوم الأربعاء، والتي يترجمها شيعة لبنان على أنها "زيارة تفقدية" من "القائد" لجبهة قتال تابعة له.

 

ووصل نجاد صباح الأربعاء 13 أكتوبر الحالي إلى مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة اللبنانية بيروت على رأس وفد رفيع في زيارة وصفت بالتاريخيَّة وتستغرق يومين. وتحولت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ما يشبه "خلية طوارئ" حيث حشد حزب الله الشيعي أعدادا هائلة من أنصاره لاستقبال نجاد على طول موكب الزيارة رافعين الأعلام الإيرانية.

 

تلك الزيارة التي ينقسم اللبنانيين بأطيافهم السياسية حول الترحيب أو التنديد بها استبقت بانتشار واسع لتسجيل فيديو قديم لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني أعيد نشره على موقع يوتيوب الإلكتروني في الأيام القليلة الماضية، وتناقلته المنتديات والمدونات والمجموعات البريدية والمواقع الاجتماعية.

 

والشريط المصور بالأبيض والأسود يظهر حسن نصر الله في شبابه -حينما كان المسؤول التنفيذي العام المكلّف بتطبيق قرارات "مجلس الشورى" بالحزب- يخاطب جمعا من أتباعه ويجيبهم عن تساؤلاتهم حول شكل النظام الذي يريده حزب الله في لبنان. فيجيب بكل صراحة: "أن يكون لبنان (...) جزءاً من الجمهورية الإسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه؛ الإمام الخميني".

 

والزيارة التي أثارت جدلا واسعا، والتي اعتبرت قناة المنار التابعة لحزب الله أنها تترجم ما جاء في القمة الثلاثية التي جمعت نجاد بنصر الله والرئيس السوري بشار الأسد، تدلل بوضوح على الصفة الاعتبارية للبنان في نظر نجاد ونصر الله من تبعية لإيران.

 

وربما كانت هذه القمة تمثل "إعادة صياغة" أو "إعادة رسم" لمخطط الهلال الشيعي الذي تسعى إليه قيادة الثورة "الإسلامية" في إيران ليضم العراق وسوريا ولبنان، بحيث يكونوا امتدادا لإيران الخمينية.

 

ولم لا وقد أفصح نصر الله في الشريط عن اعتقاده بأن الولي الفقيه الذي يحكم "الدولة الإسلامية" في إيران "ولايته ليست محدودة بحدود جغرافية، بل ولايته ممتدة بامتداد المسلمين"، مؤكدا أنه مخول بتعيين الحكام وإعطائهم الشرعية في جميع البلاد "الإسلامية" التي من المفترض –طبقا لمعتقدات نصر الله- أن تكون تابعة لحكمه.

 

كما أن زيارة نجاد لإيران التي تتضمن فاعليات رمزية يقوم بها الرئيس الإيراني من بينها وقوفه على نفس المنبر الذي وقف عليه نصر الله عام 2000 في بنت جبيل، تحمل رمزية هامة؛ وكأن نجاد يريد أن يقول إن "نصر الله هو رجلنا في لبنان".

 

لكن الشريط القديم الذي أعيد نشره، لا يكتفي بتلك "الرمزية" إذ يقول نصر الله في صراحة غير معهودة: إنه ما كان ليبقى في أجهزة حزب الله "لحظة واحدة ... لو لم يكن لديه يقين وقطع بأن هذه الأجهزة تتصل عبر مراتب إلى الولي الفقيه القائد المبرئ للذمة الملزم قراره"، على حد تعبيره، موضحا أن نفي المسؤولين الإيرانيين لهذه العلاقة في بعض تصريحاتهم أمر طبيعي؛ فـ"التصريحات الديبلوماسية والسياسية ليست هي الأساس في هذا المجال"، حيث يستحيل سياسيا وإعلاميا أن يقر مسؤول إيراني بأن حزب الله تابع لقيادة الثورة في إيران، على حد قوله.

 

وعاد ليؤكد أنه "على مستوى العلاقة العضوية والجوهرية مع قيادة الثورة الإسلامية في إيران وولاية الفقيه، هذه المسألة بالنسبة لنا أمر مقطوع به. وهذه المسيرة إنما ننتمي إليها ونضحي فيها ونعرض أنفسنا للخطر.. لأننا واثقون ومطمئنون بأن هذا الدم يجري في مجرى ولاية الفقيه".

 

والأكثر من ذلك، رد نصر الله على سؤال من أحد الحاضرين جاء فيه: "من أعلم بالنسبة للحالة السياسية ومتطلباتها في لبنان، العلماء المجتهدون الذين يتصدون لهذه الحالة أم المسؤولين في الجمهورية الإسلامية؟"، أجاب نصر الله دون تردد: "الأعلم هو الإمام الخميني".

 

وبعد هتافات الحاضرين له على هذه الإجابة، أوضح قائلا: "لماذا؟ لأن الحالة السياسية في لبنان ليست حالة معزولة عن حال المنطقة هي جزء من حالة الصراع في الأمة وجزء من وضع الأمة؛ فكما أن إمام الأمة يعرف هذا الجزء يعرف هذا الجزء".
وأضاف أن الإمام هو الذي يخطط للأمة، معتبرا أن "المجتهدين تأتي أدوارهم في كل بلد مكمل لخط الإمام"، وأنه "يجب أن تكون إدارة الأمة في صراعها واحدة، وهي من خلال الإمام".

 

لكن بعد مرور أكثر من عقدين من الزمان على هذا الفيديو، يبدو أن ما قاله نصر الله بدأ بالفعل يدخل حيز التنفيذ. فالحديث عن "المال النظيف" الذي ضخته إيران إلى مناطق الجنوب في لبنان لإعادة إعمارها بعد الحرب المدمرة عام 2006 بين حزب الله و"إسرائيل"، وأحداث بيروت عام 2007 التي هاجم فيها مسلحو حزب الله شوارع بيروت بالأسلحة وحاصروها وما أسفرت هذه الأحداث عن كشف شبكة المراقبة الواسعة التي يضعها حزب الله في الأماكن الحساسة بالعاصمة كمطار بيروت، كلها أحداث تكشف عن خطى الحزب من أجل تحقيق ما يرسمه له "الولي الفقيه" من أهداف في سبيل إنجاز المخطط الأكبر؛ وهو جعل لبنان ولاية تابعة لإيران.

 

ومن المقرر خلال زيارة نجاد اليوم إلى لبنان أن يقوم بتفقد المشاريع التي أنجزتها إيران في المناطق الجنوبية من إعادة إعمار وتشييد للبنى التحتية والخدمات، إلى جانب زيارة أضرحة شهداء الحرب التي فتحها حزب الله عام 2006 بإيعاز من "الولي الفقيه".

 

ورغم الاستقبال الكبير الذي حظى به نجاد لدى وصوله إلى بيروت، والأعداد الهائلة المتوقع حضورها كلمته العامة مساء اليوم، إلا أن الكثير من اللبنانيين عبروا عن امتعاضهم من تلك الزيارة. وكان أكثر تلك الاعتراضات لهجة، ما ورد على في بيان لـ"كتائب عبد الله عزام- سرايا زياد الجراح" من تهديد بالقتل لنجاد إذا ما وطئت قدمه أرض لبنان.

 

لكن ليست هذه الكتائب المجهولة وحدها تعترض على الزيارة، فقد انتشرت الملصقات في شوارع بيروت وبعض مدن المنطقة الجنوبية تندد بالزيارة، من بينها ملصقات لـ"جبهة العمل الإسلامي-هيئة الطوارئ" كتب فيها "لا أهلا ولا سهلا بولاية الفقيه في لبنان".

 

ويبدو هذا الغضب منطقيا، إذ ترتدي هذه الزيارة طابع التحدي لرغبة اللبنانيين في الاستقلال والسيادة، خاصة وأن اللبنانيين –الوطنيين منهم بالتحديد- لم ينسوا بعد معاناتهم من تدخل سوريا حليفة إيران في الحياة اللبنانية، فكيف يمكن تصور مشاعرهم نحو الرئيس الإيراني الآن وهو يزور بلادهم كأنها ولاية تابعة له وليست دولة مستقلة؟ ويضمن برنامج الزيارة الوقوف على الحدود التي كانت مسرحا لحرب طالما روج لبطولاته فيها.

 

وربما أكثر ما يزعج اللبنانيين المخلصين في هذه الآونة الفكر الإمبراطوري التوسعي الذي يسيطر على النظام الإيراني والذي يعتبر مصدر قلق للمنطقة العربية عموما وللبنان خصوصا، وما قد يمليه هذا الفكر من الزج بلبنان في مشروع مبكر للمواجهة مع العدو الإسرائيلي من أجل تحقيق الأهداف الإيرانية فقط لا الأهداف الإسلامية التي يطمح إليها السواد الأعظم من المسلمين من تحرير الأرض المقدسة.

 

أضف إلى ذلك أن الكل يعلم أن هذه الزيارة تتجاوز هدفها المعلن وهو تعزيز العلاقات الثنائية عبر اتفاقيات قد يصل عددها إلى ثمان أو حتى 12 اتفاقية، وهو ما يعمق شعور المواطن اللبناني بانتقال التدخل الإيراني في الحياة اللبنانية إلى مستوى جديد؛ التدخل الاقتصادي.

 


سجل تعليقك