French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1541 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

ملف حرية الأحواز.. أخطر سلاح عربي مهمل

 

أضيفت في: 23 - 5 - 2010

عدد الزيارات: 1926

المصدر: المصدر: السياسة الكويتية

لإدارة الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط و الخليج العربي ملفات إستراتيجية لم تتوقف عندها الأطراف المتصارعة في الإقليم الملتهب بكل صراعات الستراتيجيا و مخلفات التاريخ و الطموحات القومية الظاهر منها او المستتر , و إذا كان الصراع الدولي المحتدم على شعوب و مصائر المنطقة المستمر منذ أواخر القرن التاسع عشر و أفرز الشرق الأوسط بصورته السياسية الراهنة بعد التضحية بشعوب و مقدرات و التلاعب بخرائط و ثروات قد أدى لتكوين هشاشة إقليمية و تناقضات سياسية خطيرة , فإن النظام السياسي الثيوقراطي الديني في إيران و الذي يستعمل المذهبية و الدين كسلاح من أسلحة النزعة القومية العنصرية بشكلها الأشد توحشا وتطرفا هو اليوم أحد أكثر مصادر التوتر و القلق في ظل سعي ذلك النظام لامتلاك وسائل الردع الستراتيجي ممثلا بالإصرار على امتلاك السلاح النووي و بذل الغالي و النفيس من اجل تحقيق ذلك الهدف المقدس الذي يتصور دهاقنة النظام الحاكم في طهران بأنه سيوفر لهم مناعة ستراتيجية و حصانة مطلقة ضد السقوط و الإنحناء أمام إرادة الشعوب الإيرانية غير الفارسية و أمام المعارضة الداخلية الشرسة التي نبتت من بين صفوفه , فالمعارضة الخضراء المهيمنة على الشارع اليوم او التيار الإصلاحي لم يأت من صفوف المعارضة الوطنية المعروفة كمجاهدي خلق و غيرهم بل جاء من صفوف النظام نفسه  فموسوي و كروبي كانا من أهم أدوات النظام الإيراني في أحرج فترة من تاريخه خلال ثمانينات القرن الماضي , ورغم ذلك التاريخ السلطوي الحافل إلا أن مسيرة النظام الإيراني قد تعثرت و أسفرت عن وجهها الحقيقي مع سيطرة الدكتاتورية الدينية المستبدة وهيمنة مؤسسة الحرس الثوري الإرهابي الإيرانية على رؤوس عباد الله في إيران بعد فرض دكتاتورية الفقيه المقدسة التي عاودت أسلوب التبشير و التصدير و محاولة الهيمنة الإقليمية و فرض سياسة المجال الحيوي التوسعية على شعوب و انظمة المنطقة , ومن الواضح إن خطوط النظام الإيراني و شبكته الإستخبارية الواسعة قد إمتدت بعيدا وخارج جغرافية الإقليم الخليجي نفسه و امتدت للعمق الإفريقي بل إن رؤية النظام الستراتيجية التي أعلن عنها ذات مرة هاشمي رفسنجاني المغضوب عليه حاليا والقائلة بالهيمنة على الخط الممتد بين ( كابول ) و ( بغداد ) قد تحققت بعد أن سيطر الحرس الثوري على الشام وامتد للبنان مشكلا مركز قوة خطيرا هناك عبر (حزب الله) و قوته العسكرية المسلحة و ترسانته التسليحية التي تستطيع السيطرة على كل لبنان في الوقت الذي تريد و في الساعة التي تراها طهران مناسبة! فلا وجود لأي قوة حقيقية في الشرق الأوسط يمكن أن تمنع سيطرة حزب الله اللبناني على الموقف , و لكن تظل للخليج العربي زاوية اهتمام خاصة في الستراتيجية الأمنية المستقبلية الإيرانية  ففي شمال الخليج تم تكسيح العراق و إعاقته و إدخاله في غرفة العناية المركزة بل بدأ العمل الفعلي على تقسيمه طائفيا و عرقيا و بسبب الذكاء الستراتيجي للنظام الإيراني الذي نجح في استقطاب المعارضة الطائفية و الدينية في العراق مستغلا غباء نظام صدام حسين و رعونته المطلقة ليستثمر النظام الإيراني الموقف و يستفيد من رصيده السابق في العمل مع المعارضة العراقية التي صنع تنظيماتها و هياكلها و اخترق بعضها و تمكن تحت غطاء فوضى الاحتلال الأميركي و تفتت الدولة العراقية في أن يؤسس لمشروعه الإقليمي الخاص و ان يستبعد تماما أي تحد عراقي, لا بل أن ينتقم من العراق و محيطه العربي شر انتقام وفق أسلوب بارد عرف فيه الفرس و تميزوا عبر التاريخ  هذا دون أن نتجاهل أن السياسة الإيرانية قد نجحت تماما في خلق ( برامكة جدد ) و مناطق نفوذ و تمدد و مراكز قوى مالية و سياسية و إجتماعية في المنطقة أضحت اليوم أحد أهم روافد المشروع الإيراني المتمدد و الذي وصل أخيرا للتعبير عنه بأسلوب بلطجة متوحش لا يختلف بكثير أو قليل عن أساليب نظام الشاه البائد الذي كان يسخر من القوى العربية و يعتبر نفسه شرطي الخليج الأوحد بل إنه ادعى قدرة نظامه وقواته العسكرية على عموم المنطقة الممتدة على بحر العرب و المحيط الهندي , و ما التبجحات الإيرانية الأخيرة الاستفزازية و البلطجية حول ما يسمونه ( بفارسية الخليج العربي ودوله ) إلا إحدى وسائل التعبير عن العقلية التسلطية الإيرانية , الإيرانيون لا يخفون أبدا تطلعاتهم التسلطية و لا نظرتهم الإحتقارية لعرب المنطقة و لا عملهم السري لإسقاط أنظمتهم وكان ذلك واضحا من الطريقة التي تعامل فيها النظام الإيراني مع التصريحات الواقعية التي أطلقها وزير خارجية دولة الإمارات العربية الشيخ عبد الله بن زايد حول العقلية الاحتلالية و الاستعمارية للنظام الإيراني في الجزر الإماراتية المحتلة العام 1971 , و النظام الإيراني وهو يتلاعب بالأوراق التي يمتلكها و البيادق التي يحركها يتصرف برخاوة إستراتيجية مستغلا حالة التردد السياسي الخليجية و العربية و التي تمتلك واحدا من أهم ملفات السياسة الإقليمية خطورة و إستراتيجية وهو الملف الأحوازي الذي لو تم تفعيله بشكل حقيقي لتحجم النظام الإيراني بشكل لا نظير له و لتغيرت قواعد اللعبة الإقليمية و لتحققت فوائد و متغيرات إستراتيجية عظمى و لتحول موقف الدفاع العربي و الخليجي السلبي لموقف هجومي فاعل ووقائي يستطيع درأ كل المخاطر السياسية و الطائفية , الأحواز وشعبه العربي في ثورة صامتة و مستمرة منذ عقود وفي انتفاضة شعبية جبارة اكتملت شروطها الذاتية و الموضوعية و تكاملت أهم أسباب قوتها و استمراريتها مع الإصرار الشعبي على المقاومة عبر تقديم قرابين و قوافل دائمة و مستمرة من الشهداء الذين يقبلون حبال المشانق و يشترون الموت كما يحرص الطغاة و المحتلون على الحياة , لقد آن الأوان لإتخاذ موقف ستراتيجي عربي و خليجي شامل لدعم أشقائنا في الأحواز العربية المحتلة منذ العام  1925 وتفعيل القرارات القومية و مساندة شعب الأحواز العربي بشتى السبل و الوسائل الممكنة وهي مساندة لو تجمعت كل عناصرها و اهمها الإرادة السياسية لكان من اهم نتائجها المنظورة تغيير وجه المنطقة بالكامل و لساهمت أوضح مساهمة في حصار ثم انحسار الخطر الإيراني خصوصا في جبهتي العراق و الخليج العربي وهو انحسار ستمتد مؤثراته طولياً وعرضياً لتشمل خارطة الشرق الأوسط بأسرها , الشعب العربي الأحوازي و طلائعه الحرة لا يحتاج لأكثر من مواقف مساندة عربية علنية و لتبني مواقف واضحة في المؤسسات الحقوقية و السياسية الدولية و لاحتضان المناضلين الأحوازيين و توحيد صفوفهم عبر حملة دعم و مسادة عربية لا يشترط أن تكون رسمية حكومية بل شعبية و عن طريق منظمات المجتمع المدني العربية , فالفوائد الستراتيجية العليا التي ستترتب عليها حملة دعم الأحواز العربية الحرة لا حدود لها لأنها ستغير كل قواعد اللعبة الستراتيجية الإقليمية و ستنتزع مخالب الوحش الفارسي و تطفئ نيران شمسهم الحمراء. لا قيمة لأي ترتيبات أمن إقليمية من دون تفعيل ملف حرية الأحواز و الذي لوحده و به فقط ستتعزز الحصانة الأمنية الإقليمية.

 


سجل تعليقك