French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1384 )
















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

طاعون التشيع.. يصيب جسد السودان بالمرض

 

أضيفت في: 17 - 8 - 2009

عدد الزيارات: 5943

المصدر: حمدي السعدي / موسوعة الرشيد

لقد فاح العطر الإيراني الشهير ولأول مرة في تاريخ السودان بظهور الشيعة بشكل علني بضاحية جنوب العاصمة الخرطوم، وأقاموا احتفالاً ضم مئات الأشخاص بذكرى مولد "المهدي"، آخر الائمة المعصومين في عقيدة الطائفة الشيعية، وذكر مشاركون في الاحتفال "إن الاحتفال الذي أقيم، يوم الجمعة في السابع من آب الجاري، حضره المئات من المتشيعين في السودان، جاءوا من مختلف أنحاء البلاد"، وشارك في الاحتفال الذي أقيم في استراحة في ضاحية جبل أولياء، نحو 40 كيلومترا جنوب العاصمة الخرطوم، ممثلون للشيعة من مختلف المواقع في البلاد، خصوصاً من مناطق كردفان، والنيل الأبيض وأم ضوا بان، وسط،، ونهر النيل، شمال، وكان من بين المشاركين طلاب في الجامعات والمراحل الثانوية، وأساتذة جامعات، وسياسيون، وصحافيون، وطلاب يدرسون في الحوزات الدينية في مدينة قم بإيران.

 تاريخ التشيع في السودان

يرى المراقبون والمحللون في السودان على أن بلادهم من أكثر البلدان العربية التي تشهد تمدداً في المذهب الشيعي، مع تضارب اعدادهم في الخرطوم، وان الذين يتحدثون عن هذه الظاهرة في السودان من الخبراء والمراقبون يطلبون عدم الإفصاح عن شخصياتهم الحقيقية.

وقد اكد خبير في شؤون الحركات الدينية بالسودان "إن وجود المذهب الشيعي في السودان حقيقة معاشة، ولكن هناك تضخيما في أعدادهم، ويعتقد الخبير في شؤن الحركات الدينية بأن من يضخم عدد الشيعة في البلاد هم منتسبين للطائفة الشيعية "، ومؤكدا "انهم في احسن احوالهم لا يتعدون المئات القليلة"، معتبراً "الحديث عن التمدد السريع للتشيع في السودان فيه الكثير من المبالغة، نعم هناك عمل للتشيع في مختلف المواقع السودانية، ولكن الأمر يمضي ببطء، والنتائج لا تأتي فورية، والسبب أن الأمر يتعلق بانقلاب عقائدي".

ويقول خبير ثاني في شؤون الحركات الإسلامية والدينية في السودان محمد الخليفة: (أن الوجود العلني الحذر للشيعة في السودان بدأ منذ النصف الأخير للثمانينيات من القرن الماضي، وهو ظهور منظم ولكنه حذر، أيضاً بدأ منذ قدوم حكومة الرئيس عمر البشير، التي يتولى فيه الإسلاميون في السودان زمام الأمور)، على حد وصفه.

وتابع الخليفة: (أن هناك قيادات في بعض الحركات الاسلامية ينظر إليها على أنها تعمل بالمذهب الشيعي، أو على الأقل تتعاطف معه، وأن السرية حتى الآن تلازم نشاط المجموعات الشيعية في السودان، وفي الأعوام الأخيرة اصبح يشار، إلى أسماء سياسية وصحافية بعينها في السودان على أنها فعلاً تنتمي للطائفة الشيعية".

وقد قال محللون سودانيون حول مقومات انتشار التشيع "إن التعاطف السوداني مع الثورة الإيرانية، ومساندة إيران لحكومة الإنقاذ السودانية وتعميق العلاقات بين البلدين كان له دور كبير في انتشار التبشير بالتشيع في السودان، وساعد على انتشار التشيع من خلال استغلال وجود التعاطف سوداني بحكم انتشار التصوف في السودان المعروف عنه الحب الشديد لآل بيت الرسول (صلى الله عليه وسلم) ".

ويؤكد المحللون على "أن هذا النفوذ الشيعي تزايد مع تزايد التعاطف الشعبي مع حزب الله الشيعي إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، ما رفع التعاطف مع زعيم الحزب حسن نصر الله دون النظر أيضاً إلى عقيدته ومذهبه ورأيه في أهل السنة والجماعة".

واتفق مع المحللين السودانيون في الراى مدير موقع "المشكاة" محمد جعفر، قائلاً: (أن الشيعة دخلوا للسودان عبر العلاقات السياسية بين الحكومة وإيران، إضافة لانتشار التصوف الذي يعد باب الدخول للهواء والضلال العقائدي وان بعض الصحفيين والكتاب السودانيين العلمانيين والليبراليين استغلوا القضية لتأييد الشيعة بدعوى "حرية الرأي" ومحاربة ما يسمونه "الهوس الديني والإرهاب والظلاميين"، ويوظفون ذلك في حربهم ضد الإسلام السياسي والسلفي بغطاء حرية الرأي للشيعة).

وتابع جعفر: (أن التواجد الشيعي غير معروف حجمه، ولكن الشيعة السودانيين لهم زوايا وحسينيات معروفة، ولديهم مراكز تعليمية ومنظمات للمرأة، ولديهم انتشار في المناطق المشهورة بالتصوف).

ويلاحظ تركيز الشيعة في العاصمة السودانية "الخرطوم" بصفة أساسية، وتعتبر الناحية الجنوبية الشرقية من ولاية شمال كردفان وفي ولاية نهر النيل شمال الخرطوم معقلهم الثاني، اما مناطق الكربة شمال السودان وأم دم في الغرب فيتواجدون بكثافة عالية.

وذكرت تقارير غير مؤكدة: (إن للشيعة في السودان نحو 15 حسينية ومعبد، أغلب هذا العدد في العاصمة الخرطوم، وأشهرها حسينية في الخرطوم شرق قلب العاصمة، ينظم فيها منتدى دوري يتناول الأمور الخاصة بالطائفة الشيعية).

فيما توكد التقارير على أن عمل الحسينيات أقرب إلى السرية، "ليس تخوفا من السلطات السودانية، حيث تغمض عينيها حيال نشاطها، ولكن تخوفا من الجماعات السلفية في البلاد".

وتشير التقارير إلى إن هذه الحسينيات لها مكتبات مقروءة وصوتية، وعبرها يتم الحصول على بعثات دراسية الى إيران.

وأوضحت مصادر حكومية مطلعة: (أن وجود التبشير بالتشيع وسط الطلاب واضح جداً وأصبح لهم نشاطهم المستمر، عبر لافتات مختلفة).

ويلاحظ أن هناك ما يشبه الحبل السري بين الشيعة في السودان والطرق الصوفية، ويتفقون في الكثير من أساليب التعبد والاعتقاد، وإن هذا هو سبب عدم حدوث أي مصادمات بين التيارات الفكرية الدينية الصوفية والشيعة في السودان.

 من وسائل نشر التشيع في السودان

من وسائل التبشير بالتشيع في السودان تتمثل بالندوات التي تقيمها المستشاريات من مناسبة إلى أخرى ترتبط الطائفة الشيعية، ومسابقات تنظم في مختلف مجالات الحياة في البلاد، وعبر المعاهد لتدريس اللغة الفارسية مجاناً، وتوزيع الكتاب والمطويات الشيعية بصورة واضحة على السكان مجاناً، خصوصاً في الأحياء النائية.

وقد أثار الجناح الشيعي بمعرض الخرطوم للكتاب جدلاً حول نشر المذهب الشيعي في البلاد بإقامة ستة معارض إيرانية وأخرى لبنانية تابعة لحزب الله تظم كتباً تسيء لصحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأعقبها إغلاق الجناح الشيعي من قبل الحكومة السودانية.

وطالبت مجموعة من كبار علماء الدين السودانيين من السلطات السودانية بإغلاق المركز الثقافي الإيراني في الخرطوم، لما يقوم به من "أنشطة مثيرة للفتن"، ووفق ما قالوا إنه "نشاطات شيعية مشبوهة"، رغم إغلاق السلطات لهذا الجناح الشيعي الخاص بإيران ولبنان "حزب الله"، في اليوم الثالث، للمعرض.

وقالت قيادات وعلماء الجماعات الإسلامية في السودان في بيان لها حول انتشار التشيع في البلاد: (يجب وقف النشاطات الشيعية المشبوهة، وغلق المركز الثقافي الإيراني، وفتح تحقيق فوري حول الطريقة التي وصلت بها كتب الشيعة إلى معرض الخرطوم الدولي للكتاب رغم مخالفتها للوائح المنظمة للمعارض وطعنها في عقيدة الأمة).

وحذر البيان مما أسماه: "الفهم الخاطئ للحريات"، وبين: (أن حرية النشر لا تعني الطعن في ثوابت الأمة فللحريات حدود لا تتعداها، وهذا شيء متعارف عليه في العالم).

وبعدها صدر بيان عن الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة للجهات المختصة إلى محاسبة الجهات التي سمحت بدخول مثل هذه الكتب وعرضها، وطالب البيان أيضاً "بإغلاق المركز الثقافي الإيراني بالخرطوم الذي يتحمل مسئولية نشر هذه الكتب والترويج لها"، وحذرت جهات أخرى من السماح لهذا الفكر الطائفي بالعمل في السودان.

 تخطيط ايران لتشيع المنطقة

وتحظى السودان باهتمام إيراني خاص لأنها دولة عربية كبيرة هامة ولها تأثير في المنطقة، وتطورة العلاقات بين البلدين بشكل لافت للنظر حيث تعدت العلاقات السياسية والتجارية الى اقامة العديد من المشاريع في السودان، وفتح مراكز ثقافية إيرانية في البلاد كما ذكر انفاً.

وقد ساعد على هذا التغلغل مساندة إيران لحكومة الإنقاذ السودانية التي تشكو من الحصار الغربي، وأدى تعميق العلاقات بين البلدين لنوع من بداية نشر المذهب الشيعي في السودان.

وقالت تقارير صحفية سودانية: "أن النشاط الشيعي في السودان يمضي في الخفاء بهمة وأن شيعة السودان استقطبوا جماهير غير قليلة من أهل السنة في السودان بواسطة الأنشطة المتعددة".

 

 


سجل تعليقك