French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 727 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

جزر القمر ... الأرخبيل السني المنسي في الأحضان الايرانية

 

أضيفت في: 3 - 7 - 2009

عدد الزيارات: 4930

المصدر: موسوعة الرشيد/ ابو الوليد العراقي

الأرخبيل هو أحد أشكال سطح الأرض ويرمز لأي مجموعة متقاربة ومتجاورة من الجزر فجزر القمر أرخبيل أفريقي صغيرة يقع في قناة موزمبيق في جنوب شرق إفريقيا في المحيط الهندي بين مدغشقر والساحل الإفريقي ، وتبلغ مساحته نحو (2235كم2) ، ويضم أربع جزر رئيسية هي:

1-     القمر الكبرى: ويطلق عليها العرب اسم «انجاريجة». طولها 70 كلم وعرضها 34 كلم. ويبلغ عدد سكانها نحو 225 ألف نسمة , أشهر مدنها موروني عاصمة البلاد وميسا ميهولي.

2-      جزيرة هنزوان أو إنجوان : تبلغ مساحتها 424 كم2، عدد سكانها 185 ألف نسمة ، أشهر مدنها موتامودو ، دوموني. وفيها عدد كبير من شلالات المياه وهي الجزيرة المعطرة لكثرة الزهور والنباتات العطرية بها.

3-     جزيرة مايوت أوماهوري: هي أقرب الجزر إلى مدغشقر، وتبلغ مساحتها 374كم2، عدد سكانها حوالي 40 ألف نسمة , أشهر مدنها: زاوزي التي كانت عاصمة للبلاد حتى عام 1966 وماموتزو وشنجدني , يسكنها الكثير من الأوروبيين ولا تزال تحت إدارة فرنسا رغم مطالبة الجزر بها  .

4-     جزيرة موالي أوموهيلي: يسميها الأوربيون الجزيرة الخضراء ، تبلغ مساحتها 290كم2، عدد سكانها حوالي 22 ألف نسمة , بجوارها ثمانية جزر صغيرة غير مأهولة , وأشهر مدنها: فمبوتي ونيوماشوا .

تتمتع الجزر بأهمية إستراتيجية نتيجة موقعها الحاكم كملتقى للطرق الملاحية المتجهة من جنوب آسيا والهند إلى الجنوب الإفريقي والعكس والذي يحرص الشيعة على إبقاء قدم راسخة ثابتة فيه، لما تتمتع به هذه المنطقة الحيوية المهمة في خارطة العالم من ميزات جيو- استراتيجية، حيث تعبر فيها ثلثا ناقلات بترول العالم القادمة من دول الخليج البترولية .

انضمت الجزر إلى الأمم المتحدة في 12 تشرين الثاني 1975، وللمنظمة الإسلامية عام 1976 وللجامعة العربية في 20 أيلول 1993, فهي دولة عربية إسلامية , يعود أهلها إلى أصول حضرمية وجميعهم من العرب الأقحاح، أقاموا بالجزر الأربعةالمكونة لدولتهم ، وقد خاضوا نضال الاستقلال، والذي قاده الزعماء الدينيون وجلهم كانوا من القضاة ، ومن الشيوخ وأئمة المساجد،وشعب القُمر جلهم متدينون يتبعون المذهب الشافعي .

يمكن تصنيف سكانها كالاتي  (نسبة الشيعة الامامية : 5% . والسنة  93,9% ، 1,1% كاثوليك ) ويزيد عددهم على (800) ألف نسمة من أصول عرقية مختلفة تزاوجت فيما بينها، وأعطت شعبًا ظهرت فيه القسمات العربية والإفريقية والآسيوية , وتشكل الأصول العربية نسبة 35%، والإفريقية 55%، فيما ينتمي بقية السكان لأصول آسيوية من الملايو وإندونسيا والصين والهنود ، وأصول أوروبية من فرنسا والبرتغال وهولندا.

 نتناول في تقريرنا الاتي دولة إسلامية وعربية منسية، لا يكاد يذكرها العرب رغم أن شعبها من العرب العاربة، من قبائل اليمن , تستقر جزر القمر في الضمير الإسلامي والعربي، كدولة تشهد على انسياب المسلمين في آفاق الدنيا في سالف الأزمان ينشرون دين الله سبحانه بخلق تعذر أن يوجد له نظير  .

توجد في جزر القمر ستة مدارس لرابطة العالم الإسلامي، أنشئت في حكومة الرئيس أحمد عبد الله (رحمه الله) منذ عام 1400هـ، وتخرج منها الكثير، ثم سافروا إلى الدول العربية فدرسوا فيها وتعلموا العلوم الشرعية , وتوجد مدارس أخرى كمدارس الإيمان، والمعهد الإرشادي، ولا توجد مدرسة أهلية أو حكومية إلا وتدرس مبادئ الإسلام ,  ويوجد في الجزر ايضا كلية الإمام الشافعي للعلوم الشرعية واللغة العربية.

الحالة الاقتصادية للشعب القمري ضعيفة جداً جداً فلا يكاد يتجاوز دخل المواطن 30 دولار شهرياً ، وهذا ما يبعث القلق من استغلال حالة الفقر المدقع في بث الأفكار غير الصحيحة ولا توجد إمكانات في جزر القمر لإرسال بعثات دبلوماسية لأي مكان في العالم أو أي ممثل لها في الخارج، وربما يعود ذلك إلى بعد المسافة بينها وبين العالم العربي.

 والظاهرة التي أخذ يلمسهاالمراقبون وكتب عنها الصحفيون، وآخرهم موفد صحيفة الأهرام المصرية، هي انتشارالنفوذ الإيراني بشكل ملفت للنظر مستغلا الحالة الأقتصادية المتردية للشعب القمري حيث يقول الكاتب الصحفي سامح عبدالله في تقرير مطولنشر في الأهرام 30 أبريل 2008 م : ( أن الوجود الإيراني داخل جزر القُمر لم يكنمألوفاً قبل فوز الرئيس الحالي أحمد عبدالله سامبي في الانتخابات الرئاسية عام 2006).

 

-         مراكز النفوذ الايرانية في جزر القمر 
 

 ان مراكز النفوذ والتمرد الإيراني في الجزيرة العاصمة تكمن فيأربعة مجالات أخطرها :

1-    مؤسسة الرئاسة حيث تتولى عناصر أمنية إيرانية مسؤولية الإشرافوتأمين الحماية للرئيس أحمد عبدالله سامبي، ووفقاً لما أكده أحد السياسيينالقمريين؛ فإن تلك العناصر مسؤولة عن تأمين الرئيس داخل الدولة وفي الرحلاتالخارجية التي يقوم بها أيضاً.

2-  أقامة مركزطبي تابع للهلال الأحمر الإيراني ومكانه في العاصمة بجوار السفارة الليبيةوأمام فندق (لو موروني) , النشاط الرئيس للمركز الطبييدور بالطبع حول تقديم أشكال الرعاية الصحية لأفراد الشعب القمري مجاناً .

3-   أقامة مركزاً ثقافياً بوسط المدينة.

4-   أقامة مركز للمساعداتالإنسانية واسمه رسمياً (لجنة إمداد الإمام الخميني في جزر القمر المتحدة) ومقرهعلى الطريق الرئيس المؤدي لمطار العاصمة ولجنةإمداد الخميني تقوم بأنشطة إنسانية مختلفة أهمها تنظيم دورات تدريبية مدتها 3 شهور لتعليم الشباب القمري الحرف المختلفة (نجارة، كهرباء، خياطة) وكيفية استخدامأجهزة الكمبيوتر وقد قامت اللجنة منذ إنشائها حتى الآن بتنظيم أربع دورات شاركفيها 800 من القمريين ، بمعدل 200 مشارك في كل دورة , أما النشاطالآخر فهو رعاية الأسر الفقيرة وتقديم الدعم المادي والعيني لهم، ويبلغ عدد الأسرالمستفيدة من المساعدات التي تقدم كل شهرين 500 أسرة قمرية  .

 

والأمر ليس مقصورا على عمل إنساني بل يتعداه إلى التشييع عبر دعاة شيعة يخلطون عملهم بالعمل الإنساني , وهناك ايضا شركات جاءت لتنفيذ مخططات بنائية لإزالة السكن العشوائي يعمل فيها دعاة شيعة، وبعضهم يرفع العلم الإيراني رغم أنه لا يوجد حتى الآن سفارة إيرانية.

 

-          مؤسسة الرئاسة ودورها في نشر التشيع 
 

يرأس جمهورية جزر القمر أحمد عبدالله محمد سامبي الذي درس العلوم الإسلامية في الأزهر الشريف والمملكة العربية السعودية وإيران ، فكان قبل ذهابه إلى إيران على المذهب الشافعي , وبدعم من إيران والجامعة العربية إستطاع أن يجمع حوله قاعدة جماهيرية واسعة أصبح من خلالها أول رئيس منتخب لجزر القمر منذ استقلالها عن فرنسا

جرت الانتخابات الرئاسية بعد ذلك، وترشح فيها سامبي كمرشح مستقل، ما أثار حفيظة بعض العلماء الذين كانوا يأخذون عليه اتصاله بالشيعة، ما جعلهم يحذرون الناس منه مخافة أن يفتح المجال لأنشطة الشيعة ، واستراب الدعاة من لباسه الذي يشبه لباس الملالي، واعتبروه رمزاً يوحي بقربه منهم، وعزز ذلك التساؤل حول المؤسسات التي تدعمه والتي يعتقد أنها تابعة ماليا لإيران وعندما فاز في الانتخابات فتح الباب على مصراعيه امام المد الإيراني، فقدحضر وفد إيراني كبير مكون من 53 شخصاً بينهم ثلاثة وزراء وعدد من الملالي لتهنئتهلأنه كان أحد خريجي حوزاتهم ، وتلا ذلك وفود تقاطرت من إيران، وافتتح مركز تشييع كبير جداً في هنزواي.

تمر جزرالقمر بظروف استثنائية غير مسبوقة في تاريخها منذ تولي سامبي مقاليد الحكم عام 2006 لفترة أربع سنوات غير قابل للتجديد بموجب دستور البلاد الذي ينص على دورية الرئاسة بين الجزر في كل أربع سنوات , وفخامته الذي هو أكثر رؤساء هذه البلاد إثارة للجدل تصفه الدوائر الشيعية بأنه ( أبرز رجال الدين من القارة الأفريقية ممن تتلمذوا على يد المرجع المدرسي طوال سنوات في حوزة الإمام القائم وذلك بعد أن استبصر على يده وانتقل من المذهب السني إلى المذهب الشيعي ، وتحول إلى مبلغ كبير للتشيع في جزرالقمر ).

يقول أبو أنس (35 عاما): ( أن الرئيس سامبي له نشاطات شيعية وله مشاركات فعالة وحضور بارز في البلدان المجاورة لجزر القمر، مثل سيشل، فقد حدثني أخ فاضل من جزيرة سيشل أن سامبي يحضر عندهم في الحفلات الشيعية قبل أن يصل إلى الرئاسة ورآه الكثير ممن كانوا في المدينة النبوية يمشي مع الشيعة ويلبس لباسهم بل ويحج معهم ولا يحج مع حجاج جزر القمر أبدا، وكلامه في قناة الجزيرة أنه سني وعلى المذهب الشافعي يبرهن لنا أنهم يمارسون التقية وإلا فلماذا هو متمسك بلباسهم الشهير حتى بعد وصوله الرئاسة ؟!  ) .

وبالرغم من تصرفاته القريبة من تصرفات المراجع الايرانيين, فانه يدافع عن نفسه مع ذلك بانه سني وليس شيعي , وتلقى دروسه الثانوية في الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة من 1977 الى 1980 ثم تابع دروسا لمدة عام في السودان قبل ان يدرس لمدة اربع سنوات في إيران .

والملاحظ أن آثار تشيع الرئيس سامبي لا تقف عند حد حياته الخاصة فحسب بل بدأت تظهر بقوة على مشهد بلاده منذ وصوله الحكم، في هذا البلاد السنية التي كانت آمنة مطمئنة ، تتفيأ بظلال المذهب الشافعي، بعيدا عن النعرات الطائفية المقيتة وفتن العقائد الدخيلة المنحرفة التي لا تمت إلى جوهر الإسلام وحقيقته بصلة.

فقد عرفت جزرالقمر في ظل هذا النظام افتتاح عدة مراكز إيرانية أطلق رئيس الدولة لها العنان ومنحها كل التسهيلات والامتيازات وسخر لها أجهزة الدولة المختلفة، لتعمل تلك المراكزعلى تشييع الشعب القمري تحت مظلة العمل الخيري والإنساني.

ومما يدل على النفوذ الشيعي المتنامي في جزر القمر ما كشفه أحد وزراء حكومة جزيرة القمر الكبرى أن مسؤولا كبيرا من طهران، خلال زيارة له لــ "موروني"، طلب من رئيس المحكمة الدستورية عبدالله سوريت - قبل أن يقال لرفضه الطلب - دراسة إمكانية تمديد ولاية الرئيس سامبي – على طريقة أميل لحود رئيس لبنان السابق- ليحكم البلاد أطول فترة ممكنة، ومنحه صلاحيات واسعة على حساب رؤساء الجزر , وتجدر الإشارة إلى أن دستور جزرالقمر الحالي يمنح صلاحيات واسعة لكل جزيرة لإدارة شؤونها الداخلية ولا يدخل في اختصاص الحكومة الاتحادية إلا السياسة الخارجية والعملة والدين والدفاع   .

ويرى المراقبون أن الزيارة الرسمية التي قام بها حسين أنواري ، رئيس لجنة إمداد الخميني لجزرالقمر لغرض تقييم أنشطة اللجنة وفتح أفرع جديدة لها في جزيرتي أنجوان وموهيلي، في الفترة ما بين 23-27 /12/2008م ، بدعوة رسمية من الرئيس سامبي وما صاحب تلك الزيارة وهي الثانية له منذ وصول سامبي إلى الحكم، من تغطية إعلامية وحفاوة بالغة ومراسيم بروتوكولية لا تقل عما جرى العرف الدبلوماسي على إقامتها لرؤساء الدول والحكومات، تنم عن مدى تعاظم الدور الايراني في الجزر 

ان دوافع الهيئات والمؤسسات الرسمية الإيرانية لنشرالتشيع في جزر القُمر العربية تتضح من نشاط تلك الهيئات وتركيزها وحرصها على تحويل أهلالسنة إلى الجعفرية ليس فقط في الدول العربية - وإن كان الأكثر لأسباب سياسية - إلاأنه حتى بين الجاليات الإسلامية في أوروبا وأمريكا، وإن خفت بعد أن سجلوا عجزاً فيهذا المجال وأخذوا يركزون على الدول العربية لتحقيق أهداف سياسية تحت غطاء طائفيمثلما يحصل في العراق وسوريا واليمن , أما في إفريقيا فمحاولاتالتشييع تجري دون هوادة في السودان والجزائر وحتى في مصر .

و يحذر الشيخ عبد الحكيم محمد شاكر (عضو الرابطة الخيرية الاسلامية في جمهورية جزر القمر) من تفاقم الأوضاع المعيشية والتشيع الذي بدأ يمد جذوره هناك بقوة في غياب فاعل للقوة الإسلامية السنية إلا من جهود طيبة تحتاج إلى مزيد من التفعيل والمساندة .

ويضيف قائلا: ( ظهر الأمر علنا في اليوم التاسع والعاشر من محرم لهذا العام حين خرج بعض الشباب وهم يحتفلون بذكرى عاشوراء وفق الطقوس الشيعية في عدة حسينيات في جزيرة انجازيجا وفي جزيرة هنزوان من جزر القمر وقد أثارت هذه الاحتفالات استغرابا شديدا في وسط سني لم يتطرق إليه من قبل التشيع، ما أدى لموجة استنكارية من قبل العلماء والدعاة والمواطنين ، والعجيب أن بعض من أظهروا تلك الطقوس هم من الطلبة الذين لم يبرحوا مناطقنا، فبعضهم درس في مدغشقر "المجاورة لجزر القمر" والبعض الآخر درس في جزر القمر نفسها , فدل ذلك على أن هناك حركة سرية في البلاد تهدف إلى نشر التشيع الاثني عشري,  تلك بداية القصة ثم تبين أن هناك مراكز تعليمية لنشر المذهب الشيعي أبرزها المركز المسمى "مركز الثقلين" ، وقد تحرينا الأمر فوجدنا أن هذا المركز تحت ستار تعليم الأطفال فيما بين الخامسة والعاشرة العلوم التقنية وعلوم الحاسب يتسللون إلى عقولهم بالتشييع عبر تدريس فقه التشيع الجعفري ، والدعوة إلى المذهب الشيعي , ولم يعد الأمر مقصورا على الصغار بل أمتد ليشمل حتى الكبار)  .

ويضيف قائلا: ( لم يعلم بذلك أهل البلد قبل احتفالات عاشوراء , ولكن بعض الناس كانوا موضع شك في هذا الخصوص من حيث اعتناقهم المذهب الشيعي، وأحدهم كان يدرس في أحد معاهد مروني ، قبل أربع سنوات ثم لما بدت عليه بعض الظواهر المريبة استدعاه قاضي القضاة، وبين يديه حلف يميناً بأنه لا ينتسب إلى التشيع، لكن الحال تبدل مع وصول الحكومة الجديدة للحكم، إذ أظهر من كان يمارس التقية مذهب الشيعة وأقام الطقوس الشيعية علنا في الحسينيات ) .

-          مواقف الشعب القمري 
 

"في يوم الأحد الثامن والعشرين من ديسمبر من عام 2008 عقد إتحاد الطرق الصوفية في جزيرة هنزوان المجلس السنوي السادس واختار بلدة بمباومسنغا لعقد هذا اللقاء وصادف عقد المجلس بالاحتفال برأس السنة الهجرية الجديدة سنة 1430 هـ  .

سبب تحرك أهل جزيرة هنزوان أن نشاطات المراكز الإيرانية بدأت في هذه الجزيرة قبل ظهورها في جزيرتي القمر الكبرى وموهيلي، غير أن هذه النشاطات كانت قد أوقفت أثناء حكم الكولونيل محمد بكار الذي رفض رفضا جازما إيجاد موطئ قدم للتشيع في الجزيرة بما يخالف ما تعود عليه المسلمون في جزر القمر وهو مذهب أهل السنة وخاصة على المذهب الشافعي وعلى أثر ذلك تم إبعاد الكولونيل محمد بكار عن السلطة المحلية في الجزيرة وتولى سلطتها حاكم موالي لرئيس الجمهورية عبد الله سامبي وعادت هذه النشاطات الشيعية بصورة كبيرة , فقد افتتح في كل جزيرة من الجزر الثلاثة التي تتكون منها جمهورية القمر المتحدة مراكز تحت مسمى ( مراكز التدريب والتأهيل ) ومستوصف طبي ومدارس لتدريس العلوم الإسلامية تحت الاشرف الإيراني , ومنحت الجامعات الإيرانية لجزر القمر الكثير من المنح الدراسية، وتم تعيين سفير قمري من أقرباء الرئيس سامبا في طهران

من جانبه دعا الناطق باسم الإتحاد إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز التعاليم الإسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة في المدارس القرآنية وحلقات الدراسة في مساجد جزيرة هنزوان معربا عن رغبة الاتحاد في بناء مدارس جديدة 

 وناقش الاتحاد موضوع " الشيعة في جزر القمر" وتحدث المحاضرون عن هذا المذهب وأخطاره عندما يظهر في عالم لا يدين إلا بالمذهب السني ، واستدلوا بذلك عما يجرى في بعض الدول الإسلامية والعربية كلبنان والعراق وباكستان , وطلبوا الحكومات المحلية والحكومة المركزية بوقف المخططات الجارية لتشييع جزر القمر.

من جانب أخر تناول فضيلة الشيخ يوسف شافع أحد الدعاة في جزيرة هنزوان في كلمته الاستراتيجيات المتعددة لمنع انتشار المذهب الشيعي في جزر القمر محذرا المسئولين في الحكومة المحلية من مغبة إصدار رخص لفتح مدارس شيعية في الجزيرة , واستطرد قائلا : ( منذ أن ظهرت العقيدة الشيعية في البلاد ظهرت في الأوساط الدعوية نزاعات داخلية عقائدية حول تفسير معاني القرآن الكريم والسنة المطهّرة الشريفة ) .

اجتمع العلماء ودرسوا قضية التشيع، وبينوا خطورة تشييع السني، حتى لو كان شخصاً واحداً، ووضحوا بعد هذا المذهب عن الجادة، ولم يختلف في ذلك لا المؤيد ولا المعارض، وإن حاول البعض امتحال المبررات؛ فأشاعوا أن في السعودية على سبيل المثال نحو 40% من الشيعة، وهذا طبعا محض هراء، حيث لا يجاوز الشيعة هناك حتى نسبة الخمسة في المئة، لكنهم أشاعوا ذلك للترويج لمذهبهم، واتفق الجميع على خطورة هذه الدعوة، وتوحيد الجهود لوقف هذا الخطر الداهم على البلد دينيا وسياسيا وأمنيا

جل علماء البلد خاصة في جزيرة القمر الكبرى حضروا هذا الاجتماع، بما فيهم من قضاة من المراكز وخطباء ومدرسون ومدراء، وحتى سفراء من فئة طلبة العلم سابقاً، ونبه بعض السفراء السابقين إلى قدم هذا التوجه لدى الشيعة في محاولة استقطاب الطلاب الذين يفدون إلى الخارج، فنجد بعض الطلبة الذين يعجزون عن توفير منح دراسية في القاهرة، يصبحون صيداً سهلاً للمخابرات الإيرانية التي ترسلهم بدورها إلى الحوزات العلمية ليدرسوا مبادئ التشيع، تحت ذريعة دراسة العلوم الإسلامية

ووقف وزير التربية والتعليم لجزيرة القمر الكبرى موقفا شجاعا واتخذ قراراً يحظر نشاط مركز الثقلين، لأنه أقيم دون ترخيص ودعا شيخ الأزهر الشريف للموافقة على إنشاء معهد أزهري بجزر القمر، وزيادة أعداد الطلبة الدارسين في الأزهر  ، من أجل مواجهة المد الشيعي في البلاد.

الأمر الذي وافق عليه شيخ الأزهر مؤكدًا أنه سيعمل على إمدادهم بالمدرسين، والكتب، والمناهج الدراسية بعد الانتهاء من بناء المعهد الأزهري.

وأضاف طنطاوي: (لجزر القمر أعداد كثيرة من الطلاب يقدر عددهم بحوالي 1204 طالب وطالبة يدرسون بمعاهد الأزهر، وجامعته على يد علماء دين يتميزون بالاعتدال والوسطية)

يذكر ان مجلة "لوبوان" الفرنسية دعت الدول السنية المعتدلة إلى أن تضع تحت أعينها السودان والصومال وجزر القمر لأنها ستقع قريبًا تحت السيطرة الإيرانية الشيعية وقالت المجلة : (من خلال المال والحماية والبحث عن ملاذ، استطاعت إيران أن تجعل من نصف لبنان قاعدة إيرانية والنصف الآخر تخطط للسيطرة عليه قريبًا بمساعدة "حسن نصر الله" زعيم "حزب الله", فيما تسعى إيران للسيطرة على دول عربية أخرى).

وكان ستون عالما سنيا في جزر القمر قد دعوا الى حظر ممارسة الشعائر الشيعية وطالبوا بـطرد الاجانب الذين يساعدون على نشر المذهب الشيعي في جزر القمر .

 

الخاتمة
 

وختاما لابد من الاشارة الى عدد من الخطوات العملية لأنقاذ هذه البلاد من المشروع الايراني فأول هذه الخطوات كما يصفها السيد محمود عبدالرحمن (40 عاما) (السعودية) بقوله : ( أنادي أولا الدول الإسلامية التي يسر الله لهم بإكثارالمنح الدراسية للشعب القمري في العلوم الشرعية , الشعب القمري جاهل عن الشيعة ، فيحتاج إلى التبصير بخطرهم ، وعقائدهم ، والتحذير منهم ولهذه الفرقة خطة منفذة مستقبلا ) .

أما محمد رمضان محمد (35 عاما) فيقول: ( أطلب من رؤساء المسلمين التحرك بسرعة لفتح السفارات وارسال المعونات المادية والمعنوية العاجلة الى اخواننا القمريين وتوفير المنح الدراسية لهم ، كما أوجه النداء ايضا الى اخواننا القمريين بألا ينجرفوا فى مثل هذه التيارات المذهبية المنحرفة والتمسك بدين الله ) .

وتبقى أسئلة عديدة مهمة تبحث عن اجابات شافية أهمها:

1-   لماذا هذا الحرص على تحويل أهل السنة إلى الجعفرية في حين لا يوجد هذا الحماس للهيئات الطائفية والرسمية الإيرانية في الدعوة للتشيع في بلاد النصارى والوثنيين في إفريقيا وأوروبا وآسيا ؟ !!  .

2-  متى يتجه العرب والمسلمون لنصرة إخوانهم في جزر القمر ، لأنه وكما هو معلوم متى وُجد الحق وبُيّن، اختفى الباطل، وإذا تقاعس أهل الحق وتأخروا ظهر الباطل، وهذه المرحلة تحتاج الى تكثيف الزيارات مع العالم الإسلامي ، فالأمر بين شد وجذب بين مؤسسات الخير والشر، وجزر القمر بحاجة الى مؤسسات تدعم الشعب وتجمع ما بين الأعمال الإنسانية والدعوة إلى الله وتحتاج إلى الدعاة والحكومات السنية، لفتح قنوات الاتصال من سفارات ومراكز علمية وصحية، ومزيدا من الأعمال الإنسانية .

 وعلى العرب والمسلمين ان يتذكروا أن جزر القمر هي الدولة الإسلامية الوحيدة الموجودة في منطقة شرق إفريقيا إلى الجنوب، والإيرانيون قد تمركزت مؤسساتهم في مدغشقر تنتظر قدوم الطلاب ويستقبلونهم في مراكز ونزل سكنية مجاناً، بل ويوفرون لهم الدراسة كذلك مجاناً بما يمثل ذلك من إغراءات ويوفروا لهم عبر المركز كل ما يحتاجون إليه في دراستهم من أجهزة كمبيوتر وإيواء ورعاية صحية، لكنهم كما تقدم يخلطون كل هذا بمبادئ شيعية يسعون لبثها بين الطلاب.

 

 


سجل تعليقك