French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1305 )















السنة
السنة --> الدفاع عن أهل السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

تقرير دير شبيجل ورد فعل حزب الله

 

أضيفت في: 26 - 5 - 2009

عدد الزيارات: 723

المصدر: جمال سلطان/ المصريون

 فزع تنظيم حزب الله اللبناني وارتعدت فرائص قياداته بعد نشر التقرير الخطير لمجلة دير شبيجل الألمانية واسعة الانتشار ، والذي يؤكد فيه على أن المحكمة الدولية حصلت على أدلة تدين الذراع العسكرية لتنظيم حزب الله بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري ، من المفترض أن ما نشر مجرد تقرير صحفي نشرته مجلة على مسؤوليتها وليس تصريحا لأحد في المحكمة الدولية ، فلماذا هذه الضجة الكبرى والهلع والهجوم على الإعلام العربي الذي نقل فحوى هذا التقرير ، وهل مطلوب منا معشر الإعلاميين العرب أن نستسمح "سماحة السيد" قبل نشر أي خبر يتعلق بحزبه وإلا كنا خونة ؟! ، لم ينس قادة الحزب أن يضعوا "الأكليشيه" التقليدي في آخر بيانهم الغاضب بأن الإعلام العربي الذي يعيد نشر هذا التقرير أو يشير إليه هو إعلام مرتزق أو إعلام عميل أو إعلام متواطئ مع الصهاينة والأمريكان أو أنه يتدخل في شؤون لبنان للتأثير على الانتخابات النيابية ، إلى آخر سيل الشتائم والاتهامات المطبوعة سلفا لمحاولة ترويع كل من يختلف مع حزب الله أن ينتقد سلوكه السياسي أو قياداته ، بالمقابل المجلة الألمانية أعادت التأكيد على صحة ما نشرته ودقة معلوماتها ، تقرير دير شبيجل خطير بالفعل ، فهو يشير باختصار إلى أن وحدة استخبارية للجيش اللبناني تولت رصد خيوط الاتصالات الغامضة والمقابلات التي سبقت الحادثة وتوصلت إلى أن خلية من حزب الله يرأسها قيادة ذكرها التقرير بالاسم تولت تنفيذ العملية ، وأن الشاحنة الميتسوبيشي التي استخدمت في عملية التفجير اشتراها أحد كوادر حزب الله ، وفي النهاية فإن الخبير الأمني اللبناني الذي قاد فريق التحقيق وتوصل إلى هذه الخيوط تم اغتياله في عملية أخرى غامضة العام الماضي لمحاولة تعطيل التحقيق وبعثرة أوراقه ، هذا ما نشرته المجلة على مسؤوليتها بتفاصيل مطولة ، وبطبيعة الحال إذا صحت هذه المعلومات فإنها ستكون مروعة ، وستغير أوضاعا كثيرة في لبنان ، كما أنها سوف تؤثر على صورة تنظيم حزب الله ودوره وسلوكياته السياسية ، لأنها تعني بوضوح أنه "ضالع" في أعمال إرهابية وتصفيات لها طابع طائفي ، لأن حزب الله في تصريحاته المستدامة بعد اغتيال الحريري كان لا يذكره إلا بوصف "الشهيد الحريري" وهي مبالغة صعبة الهضم ، بعد سلسلة الاتهامات التي كالوها له من أول العمالة للصهاينة والأمريكان إلى خراب الذمة والفساد المالي إلى غير ذلك من اتهامات تستغرب بعدها وصف "الشهيد" ، وإنما فهمت مبالغة الحزب في إظهار الحزن والأسى على "فقد" الحريري وتبجيله المبالغ فيه على أنها دفع للشبهات عنه وهروب من أي تشكيك يمكن أن يطال كوادره في الضلوع في العملية ، كذلك فقد حرص تنظيم حزب الله دائما على وصف اغتيال الحريري بالعمل الإرهابي وبالعمل الجبان ، فإذا ثبت بعد ذلك كله أن الذراع العسكرية للحزب هي التي تورطت في عملية الاغتيال ، فإن الفضيحة ستكون كاملة الأركان ، وعلى طريقة "يقتل القتيل ويمشي في جنازته" ، ولن يستطيع الحزب أن يسوق نفسه بعد ذلك بوصفه رمزا لشرف المقاومة ، أو أن سلاحه وقدراته الأمنية والاستخبارية وغيرها تمت تنميتها لمواجهة العدو ، وإنما لتصفية حسابات داخلية طائفية ، وربما العمل لحساب أجهزة استخبارات أخرى ، هذا السيناريو المخيف كان بالتأكيد في مخيلة قادة حزب الله وهم يقرأون تقرير دير شبيجل ، وهو ما أفزعهم وروعهم وجعلهم يطلقون بيانات وتصريحات متشنجة للغاية ، لا تتساوى في عنفها وعصبيتها مع تقرير صحفي منشور ، أيا كانت قيمة الصحيفة التي نشرته ، على كل حال ، لا نستطيع أن نستبق الأحداث ، فمن الواضح أن في قضية اغتيال الحريري مفاجآت منتظرة ، وأن حزب الله نفسه يدرك تلك الحقيقة ، بدليل رد الفعل الهستيري له على التقرير والشتائم التي وجهوها للصحف والقنوات العربية التي نشرت فحواه ، وكأن الإعلام العربي مطالب بأن لا ينشر أي شيء يمس حزب الله إلا بعد أخذ موافقة الأخ حسن نصر الله .

 


سجل تعليقك