French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1718 )















السنة
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

هجوم حسن نصر الله على مصر

 

أضيفت في: 1 - 2 - 2009

عدد الزيارات: 1610

المصدر: جمال سلطان / المصريون

تحول حسن نصر الله الأمين العام لتنظيم حزب الله اللبناني إلى إذاعة متنقلة ، لا يخلو أسبوع من خطبة عصماء له ، غالبا ما يشن فيها الهجوم على مصر ، حتى أصبح متخصصا في هجاء مصر تحديدا ، وقد لاحظ بعض الزملاء أن انتقادات حسن نصر الله لمصر أكثر من نقده للولايات المتحدة الأمريكية ذاتها ، والحقيقة أنه غالبا ما يكون اشتغال السياسي بالكلام والخطب والزعيق مؤشرا على توتر أو إفلاس أو غياب أي مشروعات عملية ، وحزب الله منذ 2006 وهو يعيش حالة إفلاس ، وإذا تحرك ارتكب حماقات مثل حماقة اجتياح بيروت الغربية ووضعه لبنان على حافة حرب أهلية جديدة ، وعندما حدث العدوان الإسرائيلي على غزة مؤخرا لم نحظ من الرجل إلا بنفس الخطب والزعيق مثله مثل غيره من الذين ينتقدهم ويهاجمهم ، غير أن الملاحظ بالفعل في تلك الأحداث هو تركيزه الشديد على مصر والنظام المصري دونا عن غيرها من دول المنطقة التي لا تختلف كثيرا عن مصر في الموقف المخزي من العدوان ، بل ولا أظن مصر تختلف عن حزب الله نفسه في خذلان المقاومة الفلسطينية باستثناء الخطب العصماء والميكروفونات ، محاولة إهانة مصر وسبابها والتقليل من شأنها أصبح برنامجا أسبوعيا عند حسن نصر الله ، وبصورة تدعو للارتياب فعلا ، وحديث الخارجية المصرية عن أن نصر الله يعمل لحساب إيران ، ليس جديدا بأي شكل من الأشكال ، كما أن ردود فعل الخارجية المصرية المتشنجة على خطب حسن نصر الله تعطي انطباعا باهتزاز الموقف المصري وقلقه ، وبطبيعة الحال لا يمكن تصور أن الموقف المصري يرتبك أو يهتز لخطبة حسن نصر الله ، لأن نصر الله لا يمثل أي تهديد أو تحدي سياسي أو عسكري أو استراتيجي أو حتى معنوي لمصر ، ولكن الإدراك المتزايد لدى السلطات المصرية بأن خطب حسن نصر الله هي جزء من برنامج إيراني لإعادة تشكيل محاور جديدة في المنطقة ، ورسائل موجهة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة ، بأن أوراق اللعب في المنطقة قد انتقلت من مصر إلى إيران ، التي تروج الآن أنها تملك تسعين في المائة من أوراق اللعب في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وأفغانستان ، وهناك إدراك متزايد أيضا بأن الرسالة الإيرانية وصلت بالفعل إلى الإدارة الأمريكية الجديدة ، وهناك إشارات أطلقتها إدارة أوباما تشي بأن هناك تنسيقا إيرانيا أمريكيا محتملا الآن ، وأن الولايات المتحدة في حاجة إلى إيران الآن وليس العكس ، لدرجة أن يطالب أحمدي نجاد أمريكا بالاعتذار أولا لإيران ، وبدأ تنسيق فعلي في الأسبوع الماضي لترتيبات أمريكية إيرانية في أفغانستان ، لمحاصرة حركة طالبان وتثبيت الهيمنة الأمريكية في أفغانستان ، كما برهنت إيران على نفوذها الحاسم على حزب الله اللبناني عندما ألزمته بعدم إطلاق رصاصة واحدة تجاه إسرائيل أثناء العدوان على غزة ، بل طلبت من قيادته المسارعة بإعلان البراءة من الصواريخ التي أطلقت من الجنوب اللبناني ونسبتها إلى فصائل فلسطينية ، كما أن النفوذ الإيراني أصبح متزايدا في الخليج من خلال "بوابات" جديدة ، ولم تعد الديبلوماسية الإيرانية تتردد في الهجوم على أي صوت عربي خليجي يتحدث عن الجزر الإماراتية الثلاث ، وفي تلك المناطق كلها تم تهميش الدور المصري ، ولم يعد لدى مصر سوى الورقة الفلسطينية ، وأتت أحداث غزة الأخيرة كفرصة ذهبية لإيران لحرق تلك الورقة من يد النظام السياسي المصري ، وإذا نجح المحور الإيراني في ذلك فهو يعني إيذان بهيمنة اليد الإيرانية على المنطقة بكاملها في المرحلة المقبلة ، ويصبح التنسيق الأمريكي الإيراني هو المفوض بإدارة كافة أزمات المنطقة وملفاتها ، بما فيها مصر ذاتها ، وهذه هي الرسالة التي أتصور أنها وصلت إلى النظام المصري من إلحاح حسن نصر الله المستمر وبعصبية شديدة في هجاء مصر والدور المصري ... وللحديث بقية .

 


سجل تعليقك