French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 757 )















الشيعة الإمامية
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

إمام المظلومية الإيرانية يهدم مساجد السنة ويزيلها بالجرافات

 

أضيفت في: 1 - 9 - 2008

عدد الزيارات: 5680

إعداد: احمد عبد الله
إذا كانت إيران لا تكف عن الزعم بانها تحترم حقوق الأقليات الدينية والعرقية ولا تمارس سياسات تمييز ضدها، فهذا يمكن ان يندرج في إطار الدعاية المألوفة لتغطية أعمال الإضطهاد التي تنتهجها السلطات الإيرانية ضد البلوش والعرب والأكراد والأذريين وغيرهم، ولكن أن يبلغ الأمر حد هدم المساجد، فأنه يكفي لكي يقدم دليلا على طبيعة المفارقة بين ما تقوله إيران وما تفعله.
ففي إطار حملة قمع تتصاعد منذ عدة أشهر، داهمت قوات من "الحرس الثوري" والشرطة الإيرانية، فجر الأربعاء الماضي، مدينة زابل الواقعة في إقليم بلوشستان شرقي البلاد؛ حيث قامت بتدمير أحد أكبر المساجد التابعة لأهل السنة في إيران، وأزالته من الوجود بالجرافات.
وطبقًا لما أورده الموقع الرسمي لأهل السنة والجماعة في إيران "سُني أون لاين"، فقد قامت عناصر حكومية مسلحة في الساعة الثالثة من فجر الأربعاء، بمداهمة مدرسة الإمام أبو حنيفة الدينية الواقعة في قرية "عظيم آباد" بمدينة زابل وقامت بتدميرها وتسويتها بالأرض.
وتعد المدرسة إحد فروع جامعة دار العلوم الإسلامية في زاهدان، ويقوم بالإشراف على إدارتها الشيخ محمد علي. وهي من أكبر المدارس الدينية لأهل السنة في إيران، وتضم أكثر من 600 طالب وطالبة وتحتل المرتبة الثانية من حيث تعداد الطلبة والمرتبة الأولی من حيث الكيفية والتقدم المنشود في الأمور التعليمية والدعوية بين اتحاد المدارس الإسلامية لأهل السنة في إقليم بلوشستان.
واشتهرت مدرسة الإمام أبو حنيفة، في السنوات الماضية، بنشاطاتها العلمية والثقافية المرموقة والمثمرة في منطقة سيستان (سجستان) التي يشكل أهل السنة والجماعة 40% من سكانها. كما أن أكثر الفائزين بدرجات الشرف والامتياز في الاختبارات السنوية وسائر المسابقات العلمية كانوا من بين طلاب هذه المدرسة المرموقة.
وبحسب المصادر نفسها؛ فإن أكثر من 80 سيارة تابعة للشرطة وعناصر قوات التعبئة (الحرس الثوري) الإيرانية طوقت مبنی مدرسة الإمام أبو حنيفة في الساعات الأخيرة من الليل وقامت باعتقال الطلبة والأساتذة الموجودين فيها وأخذت كل ما في غرف النوم وصفوف الدرس من أمتعة وأثاث ونقلتها إلی أماكن مجهولة. وعقب ذلك، قامت تلك القوات بتدمير غرف المدرسة وصفوف الطلبة وتسويتها بالأرض تمامًا باستخدام الجرافات.
ويقول رجال دين سنة ان هذه العملية تندرج ضمن الهجمة التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المؤسسات الدينية ورجال الدين السنة والتي كان آخرها اعتقال الشيخ أحمد ناروئي أحد كبار علماء أهل السنة في إيران.
وقال مسؤولون في دار العلوم الإسلامية في زاهدان ان هذه الممارسة "تخالف التعاليم الإسلامية وتتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، وتتناقض تمامًا مع ما ورد في الدستور الإيراني الذي أعطی فيه الحق التام لأتباع المذاهب المختلفة في إدارة أمورهم التربوية والتعليمية".
واستنكر كاظم الفرحاني المتحدث باسم حزب النهضة الأحوازي، هدم مدرسة الإمام أبي حنيفة الدينية، واصفًا العملية بأنها جريمة بحق العلم والعلماء وأنها نابعة من سياسة التمييز الطائفي والعنصري التي يمارسها قادة النظام الإيراني ضد أهل السنة خاصة والشعوب والقوميات غير الفارسية عامة.
وطالب الفرحاني، الحركات العربية والإسلامية المدافعة عن النظام الإيراني، بإدانة هذه الجريمة والجرائم الأخرى التي يرتكبها النظام الإيراني يوميًا بحق العرب الأحوازيين وأهل السنة من أبناء سائر القوميات والشعوب في إيران.
ودفعت إيران عملاءها في العراق الى شن حرب إبادة طائفية في أعقاب هدم مرقد الإمامين في سامراء في فبراير/شباط 2006، وذلك على الرغم من الشكوك التي اشارت الى ان الجريمة كانت في الأصل من تدبير مأجورين تابعين للمليشيات التي يمولها ويسلحها الإحتلال.
وبطبيعة الحال، فقد تم طوي التحقيقات الشكلية التي شرعت بها الحكومة العراقية في الحادث، ولم تسفر عن نتيجة، بينما كان السنة في العراق دفعوا ثمنا لم يسبق له مثيل عندما تم حرق المئات من المساجد وقتل الآلاف من الأبرياء، وانتشرت ظاهرة القتل على الهوية، وتم الفصل بين الأحياء في بغداد بجدران كونكريتية، وتم تهجير معظم سكان المناطق والأحياء المختلطة.
وفي إطار سياسة منهجية ثابتة تمكنت الحكومة العراقية التي تحظى بدعم طهران وواشنطن، من تحويل الإنقسامات الطائفية الى قاعدة راسخة من قواعد الحياة السياسية في البلاد.
ويرفع قادة إيران شعار "المظلومية" بإعتبار ان الشيعة تعرضوا لظلم تاريخي، إلا ان الوقائع تدل على ان هذا الشعار يتخذ ستارا لـ"ظالمية" لم يسبق لها مثل ضد ملايين الأبرياء من الأقليات الدينية والعرقية الأخرى الذين لا ناقة لهم ولا جمل في تلك "المظلومية" المزعومة.
وتذهب سياسات التمييز العرقي والديني في إيران حدا صار يحض الإقليات الإيرانية على شن هجمات مسلحة على القوات التابعة للنظام الإيراني، بل والمطالبة بالإنفصال عن إيران أيضا.
ويشن تنظيم "جند الله" وهو الجناح المسلح لـ"حركة المقاومة الشعبية" في ايران، سلسلة اعمال عسكرية ضد مليشيات النظام الإيراني. واعلن مؤخرا عن قيامه بقتل شرطيين ايرانيين يحتجزهما التنظيم منذ يونيو/حزيران الماضي، وذلك بعد فشلت المفاوضات مع طهران لاطلاق سراح عدد من عناصر الشرطة الايرانية المحتجزين.
وكانت هذه المجموعة خطفت في الثاني عشر من يونيو/حزيران الماضي 16 عنصر شرطة خلال هجوم استهدف مركزا حدوديا في ساراوان جنوب شرق ايران. وذلك ردا على حملة الإعدامات التي تشنها السلطات الإيرانية ضد الناشطين في منطقة بلوشستان.
وغالبا ما تقوم طهران بتغطية هذه الإعدامات بالقول ان المحكومين هم مجرمون بتهم لا علاقة لها بأنشطتهم السياسية المناهضة للسياسات الطائفية التي يمارسها الفرس (الذين يمثلون الأقلية الأكبر) في إيران ضد الأقليات الأخرى.
وكانت طهران أعدمت مؤخرا يعقوب ماهرنهاد وهو صحفي تقول السلطات الإيرانية انه كان مرتبطا بـ"حركة المقاومة الشعبية".
وأدين ماهرنهاد في فبراير/شباط الماضي بالانتماء إلى جماعة "جند الله" وبارتكاب "جرائم ضد الأمن القومي".
واعتقل ماهرنهاد العام الماضي في مدينة زاهدان بينما كان يعد تقريراً لصحيفة في طهران.
وظلت محافظة سيستان بلوشستان المحاذية لباكستان وافغانستان تعاني لوقت طويل من التهريب وتجارة المخدرات والاختطاف، وغالبية سكانها من البلوش وهم مسلمون سنة.
وتقول جماعة "جند الله" إنها تقاتل ضد الاضطهاد الديني والسياسي التي تعانيه الأقلية السنية في البلاد، بينما تقول الحكومة في طهران إنها حركة إرهابية.
ويقول متحدث بإسم حركة المقاومة الشعبية، لم يكشف عن إسمه، "لسنا إرهابيين ولا مهربين كما تزعم السلطات الإيرانية، ولكننا نعمل على تحقيق حقوق الملايين من البلوش وأهل السنة في ايران".
وتنقسم إيران من الناحية العرقية الى عدة أقليات، حيث يشكل الفرس 45% من مجموع السكان البالغ عددهم نحو 70 مليون نسمة حسب إحصاءات عام 2000. وهناك 25% أذريون، و8% جيلاكي ومازنداراني، و8% أكراد، و4% عرب، و3% لور، و3% بلوش، و3% تركمان، و1% "آخرون" (يهود وغيرهم).
ويقول مراقبون ان الوسيلة التي يستخدمها الفرس لإملاء هيمنتهم، وسط هذه الأقليات، لا تقتصر على القمع المسلح، ولكنها تصل الى حد القتل والترويع والإعدامات من خلال محاكم عشوائية تتسم بطابع همجي مكشوف.
ومازال إقليم خوزستان العربي يشكل مسرحا لعمليات مقاومة تقوم بها مجموعات مسلحة إيرانية عربية ترفض عمليات "التفريس". ويتهم نشطاء خوزستان السلطات الإيرانية بتنظيم عمليات لتصحر الإقليم من خلال ربط نهر الأحواز بمناطق فارسية خارج الإقليم وتحويل المياه المعدنية إلى تلك الأقاليم تاركين أهل الإقليم يتجرعون المياه غير الصالحة للشرب.
وفي مدينة شيراز وقع انفجار ضخم مؤخرا اسفر عن 13 قتيلا ونحو مئتي جريح، وصفه وزير الاستخبارات الارياني غلام حسين ايجائي بأنه كان هجوماً مدبرا وقال ان: "السلطات اعتقلت خمسة اشخاص آخرين ومصادرة متفجرات ومواد سامة"، مشيرا الى ان "جميع المعتقلين ايرانيين، وانهم كانوا يحضرون لعمليات مماثلة في امكنه اخرى". والمح الوزير الايراني الى وجود علاقة لبريطانيا والولايات المتحدة بمن اسماهم بالارهابيين وقال ان "وزارة الخارجية الايرانية ابلغت هذين البلدين بتحرك هذه المجموعة ولم تتخذا اي اجراء لمنعها، بل قدمتا لها الدعم".
وأعلنت حركة "جهاد اهل السنة في ايران" انها مسؤولة عن الانفجار الذي قالت انه استهدف احد مقرات الاستخبارات الايرانية، وانه جاء انتقاما لاعدام السلطات الايرانية اثنين من رجال الدين السنة في مدينة زاهدان عاصمة اقليم بلوشستان. واعتبرت هذا التفجير بمثابة إنذار جدي منها للحكومة الإيرانية إذا لم تغلق "باب التمييز والاضطهاد ضد اهل السنة وتمنحهم كامل حقوقهم الوطنية والدينية التي حرموا منها طوال الثلاثين عاما الماضية". وشددت على ان "في حال عدم تلبية الحكومة لمطالب اهل السنة واستمرارها بسياسة الظلم والاضطهاد ضد علماء وشباب وجميع فئات اهل السنة، فان الحركة على استعداد لمواصلة ضرباتها لجذور النظام في مختلف محافظات البلاد، وفي اي وقت تقرره، وقد ارفقت الحركة في بيانها فليما يصور لحظة وقوع انفجار مركز كانون رهبويان وصال".
وتواصل القوات الإيرانية منذ عدة أشهر سلسلة من أعمال القصف للقرى الكردية القريبة من شمال العراق بدعوى ملاحقة الإرهابيين من الإنفصاليين الأكراد.
ويشكل الأكراد العرقية الثالثة في البلاد بعد الفرس والآذريين، ويتركز وجودهم في جبال زاغروس على امتداد الحدود مع تركيا والعراق، ومتجاورين مع نظرائهم الكرد في هذين البلدين، وبحسب المحافظات فهم يتوزعون على أربعة منها، أذربيجان الغربية، كردستان، كرمنشاه، وإيلام.
ويقول أكراد إيران، وهم سنة، أنهم يتعرضون لاضطهاد منظم من السلطات الإيرانية، وأنه يحظر عليهم تعلم اللغة الكردية في المدارس، وأن هناك تمييزا ضدهم في فرص العمل والقبول في الجامعات، وأن من يشغل المناصب العليا في المناطق الكردية هم من غير الكرد، وأن مناطقهم هي الأقل من حيث التنمية والتأهيل والأعلى من حيث البطالة، وأن الكردي مهمش بشكل كبير ولا يسمح له بالتعبير السياسي الحر عن نفسه، حيث تقوم السلطات بإعاقة تشكيل الأحزاب الكردية.
وكان آخر الاحداث التي وقعت هناك الانفجار الضخم الذي شهده مكتب حاكم مدينة كرمنشاه، الى الجنوب الغربي من ايران، وهي المدينة التي يسكنها عدد كبير من الاكراد، ولم تحدد وكالة الانباء الايرانية اسباب الانفجار. لكنه تزامن مع حملات للجيش الايراني الذي اجتاز الحدود العراقية الى داخل اراضي كردستان العراق حيث قصف موانع حزب العمال الكردستاني مرتين الاسبوع قبل الماضي، متزامنة مع حملات للجيش التركي الذي حشد اكثر من 30 الف جندي اضافي في جنوب شرقي تركيا ذي الغالبية الكردية.
ومن الواضح ان حملات القمع الوحشية التي تشنها السلطات الإيرانية ضد الأقليات الدينية والعرقية هي التي تدفعها الى الأخذ بخيار المقاومة المسلحة. ويبدو ان اللغة المزدوجة التي تمارسها إيران حيال أهل السنة بدأت ترتد عليها. فمن ناحية يرى سنة إيران ان هذه اللغة ليست في الواقع سوى غطاء لسياسات وحشية غير مسبوقة، ومن ناحية أخرى، انها تثير الإحباط حتى بين أولئك الذين يميلون الى قبول المساومة والتعايش مع طهران

 

 

روابط ذات صلة :




سجل تعليقك