French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 809 )















الشيعة الإمامية
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

المقالات --> المادة المختارة

الشرطي الإيراني سيصبح ملازماً

 

أضيفت في: 14 - 7 - 2008

عدد الزيارات: 1233

المصدر: الحياة

الحياة / اضعف الإيمان / إلى وقت قريب كان الحديث عن ضربة عسكرية ضد إيران وتدمير منشآتها النووية، شبه أكيد. لكن هذا الاحتمال تبدد مع الوقت، في رأي بعضهم، رغم تزايد التهديد من جانب واشنطن.وهذا التحول لا علاقة له بالخوف من تأثر إمدادات النفط وأسعاره، وسلامة القوات الأميركية في العراق، وامن إسرائيل، على أهمية ذلك وخطورته، ولا هو أيضا ناتج عن الخوف من ردة فعل إيران، فواشنطن تدرك جيداً أن التهديدات الإيرانية لا تختلف في النتيجة العسكرية عن تلك التي كان يطلقها نظام صدام حسين قبل الغزو. صحيح أن التهديدات الإيرانية ستزيد من صعوبة مشروع واشنطن في المنطقة، لكنها لن توقفه، بل ربما تصبح مبررا جديداً لاستمراره. فضرب إيران وسيلة مثالية لتثوير الإرهاب من جديد.


لكن القضية لها أبعاد تاريخية وإستراتيجية، ولهذا فإن التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران هدفها سياسي صرف، وحدّتها المفتعلة تؤكد ذلك. فالولايات المتحدة ليس من مصلحتها إضعاف إيران، أو تدمير قوتها على النحو الذي تم في العراق. وإسرائيل تشاركها هذه الرؤية، بصفتها اكبر المستفيدين من وجود خطر إيراني على العرب. لكن الإدارة الأميركية تريد من وراء هذا التهديد أن تضع إيران في الموقع المناسب للتوازن الأمني في المنطقة. وإيران من جانبها تدرك أن كل هذه التهديدات جزء من مقايضة حصولها على قوة نووية، وتسعى من وراء التهديد المضاد الى تحسين دورها التقليدي في تشتيت أولويات الصراع في منطقة الشرق الأوسط، المتمثل في القضية الفلسطينية وأمن إسرائيل.

 

إن بقاء إيران كقوة عسكرية في هذه المنطقة مصلحة أميركية وإسرائيلية في المقام الأول. والخلاف ليس على بقاء هذه القوة او عدمه، وإنما على حجمها ودورها. فالمحافظة على القوة الإيرانية يعني في الإستراتيجية الأميركية تشتيت وإضعاف ما يسمى بالخطر الإسلامي الذي وصفه الرئيس السابق ريتشارد نيكسون في كتابه «نصر بلا حرب» بالخطر القادم، أو العدو الجديد للولايات المتحدة.

 

وهذا لا يعني أن الأزمة الراهنة بين واشنطن وطهران ستنتهي إلى سلام ووئام، لكنها بالتأكيد لن تصل إلى الحرب والتدمير. فإيران كانت ولم تزل في نظر أميركا وإسرائيل شرطي المنطقة، لكن هذا الشرطي أصبح اليوم يطمح الى رتبة عريف أو ملازم أول.

 


سجل تعليقك