French | English | Thai (ภาษาไทย) | Shqipe | Türkçe | Indonesian | Tagalog | اردو | عربي | فارسي
 
 
القائمة البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني من أجل الاشتراك معنا في القائمة البريدية
عداد الزوار
المتواجدون الآن على الموقع الرئيسي :

( 1083 )















صفحة الأخبار --> مئات الغزاويين "يتشيعون" بـ"المال الإيراني "
    أرسل لصديق

إغلاق النافذة

مئات الغزاويين "يتشيعون" بـ"المال الإيراني "

أضيف في :7 - 4 - 2011

اعتنقت مجموعة من الفلسطينيين في الأعوام الأخيرة المذهب الشيعي في قطاع غزة, معقل حركة "حماس" الاسلامية السنية, وهي اليوم تعتبر نفسهاً امتدادا للوجود الايراني في المنطقة.
وبالرغم من الخلاف العقائدي بين السنة والشيعة والذي أججته أخيراً اتهامات دول عربية عدة لإيران بالسعي الى اثارة القلائل في بلدانهم, تجد "حماس" نفسها مضطرة للتعامل بشكل محسوب مع هذه المجموعة, خشية ان تتأثر سلباً العلاقة الوثيقة التي تربطها بطهران.
ويقول المحاسب عبد الرحيم حمد (42 عاما), الذي اعلن تشيعه منذ خمسة اعوام, "نحن تيار الشيعة في القطاع نعتبر أنفسنا امتداداً للجمهورية الاسلامية الايرانية ولحزب الله, ونعتبر ان هذه الجمهورية مرجعيتنا".
ويضيف من منزله في مخيم جباليا شمال قطاع غزة حيث يعلق صورة كبيرة للمرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي, وأخرى للأمين العام ل¯"حزب الله" حسن نصر الله "نتواصل مع الخامنئي وحزب الله مباشرة".
ويتابع الرجل بلهجة الواثق من نفسه ان "المستقبل للشيعة, حزب الله هو من سيحرر فلسطين ولن يكون للسنة دور في هذا النصر, نحن الآن في طور الإعداد في غزة, عددنا بلغ المئات, وسنبدأ بالقيام بنشاطات سياسية قريباً".
وبالرغم من ان عددهم لا يذكر وسط سكان القطاع الذي تجاوز ال¯1,5 مليون نسمة, فإن حمد يجزم بأنه سيكون للشيعة "دور كامل في ادارة هذه البلاد بعد تحريرها قريباً على يد حزب الله".
اما عبد الناصر المصري (44 عاما) الذي يعمل مدرساً في احدى المدارس التابعة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا), فأعلن تشيعه بعد حرب يوليو 2006 بين اسرائيل وحزب الله والتي ارتفعت على اثرها شعبية نصر الله بشكل كبير في الاراضي الفلسطينية.
ويعترف المصري بأن "حسن نصرالله هو السبب في تشيعي من شدة حبي له", إلا أن إعلانه عن تشيعه لم يلق قبولا لدى عائلته او بين زملائه في العمل.
ويقول في هذا الاطار "موقف العائلة كان سلبياً من تشيعي, وترقيتي توقفت في عملي أيضاً بسبب زملاء لم يعجبهم تشيعي".
لكن "حماس" تقلل من أهمية هذه الظاهرة وتعتبرها ضرباً من "التعاطف والاعجاب" بإيران و"حزب الله" من دون أي دلالة عقائدية دينية.
ويقول احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة "حماس" اسماعيل هنية "لا يوجد شيعة في غزة, كل ما عندنا هو حالة تعاطف مع حزب الله وايران", مضيفاً "تعاطفنا معهم جاء بحكم إحساسنا بما يتعرض له الشيعة من مظلومية, وللحس الوطني من قبلهم تجاه القضية الفلسطينية".
ويتابع "الموجود هو ظاهرة اعجاب بخطابات حسن نصر و(الرئيس الايراني محمود) احمدي نجاد في تحدي الغطرسة الاسرائيلية والاميركية, في ظل التحول الغربي الذي ينظر للحركات الاسلامية من منظار العداوة والارهاب".
بدوره, يؤكد المتحدث باسم حكومة "حماس" طاهر النونو ان "الحرية الدينية موجودة بالكامل", مشدداً في الوقت ذاته على ان "الجميع في قطاع غزة هم مسلمون من اهل السنة والجماعة ولم نسمع بأي طوائف اخرى", ومستبعداً أن "تكون ايران تعمل في هذا الاطار في قطاع غزة".
وبالرغم من الموقف المعلن ل¯"حماس", أكد المصري ان الاجهزة الامنية التابعة للحركة استدعته "للتحقيق مرات عدة بتهمة التحريض على الإسلام في اعقاب حملة نظمها السلفيون ضدي في الاعلام وانتهى الامر بتعهدي عدم الاساءة للاسلام".
بدوره, أكد حمد أن القوات الامنية التابعة ل¯"حماس" استدعته للتحقيق معه بعد أن بدأ مع أقرانه بإنشاء اول حسينية شمال قطاع غزة, ولكنه اضاف "نحن وحماس في خندق واحد, نحن كشيعة غزة مع حزب الله وايران, وحماس اليوم في نفس الخندق ايضا", مؤكدا ان الحسينية التي يجري العمل عليها ستفتتح "قريبا".
وفي اطار النشاطات المرتبطة بالشيعة, قامت جمعية "ملتقى الشقاقي" قبل شهرين بإحياء ذكرى قيام الثورة الاسلامية في ايران, في شمال القطاع.
ويقر هشام سالم رئيس هذه الجمعية الخيرية, والذي يتردد عنه تشيعه, ان جمعيته "تتلقى دعمها المالي من ايران" التي زارها في 2007, لكنه يتحفظ عن الافصاح عما إذا كان قد تشيع فعلاً, ويكتفي بالقول "كلنا مسلمون شيعة وسنة".
ويضيف "أتحدث احيانا باسم الشيعة في النقاشات, فأنا مقتنع بما يطرحه المذهب الشيعي ولا نعتبر هذا جريمة لكن مذهبي علاقة مع الله".
وتتصدر واجهة غرفة الاستقبال في منزله صور كبيرة للامام الخامنئي واخرى لنصر الله وثالثة لابراهيم الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الاسلامي التي كان ينتمي إليها قبل ان ينفصل عنها قبل خمسة اعوام "بسبب اشكاليات تنظيمية من طرف الحركة" لم يوضحها, لكن مقربين منه يعزونها الى تشيعه.
ولا ينفي سالم ذلك أو يؤكده, ويكتفي بالقول ان "الجهاد الاسلامي صاحب فضل علينا, لكن عيب على التنظيم أن يفتح الباب لابنائه ليتعلموا ثم يتخلى عنهم".
ويذهب سالم الى اتهام "حماس" و"الجهاد الاسلامي" ب¯"التقصير تجاه الشيعة", ويقول "الحركتان أكثر من تعامل مع ايران, فالواجب الاخلاقي يحتم عليهما ان تتصديا للمغالطات ضد الشيعة في القطاع".
ويشدد على ان "الشيعة هم مستقبل هذا الزمان, ايران اكثر من قدم دعماً سياسياً وعسكرياً ومالياً للقضية الفلسطينية من اجل تحريرها من الكيان الصهيوني".
ويفضل غالبية شيعة غزة عدم الافصاح عن اسمائهم, حيث يبرر رجل اعمال يدعى ابو طاهر (53 عاما) تشيع قبل ثلاثة اعوام هذا الحرص بخشيته من ان "يؤثر ذلك على سفري عبر معبر رفح" الذي يربط بين قطاع غزة ومصر, البوابة الوحيدة لابناء غزة على العالم الخارجي في ظل الحصار الاسرائيلي على القطاع.

السياسة