![]() |
|
![]() ![]() |
أرسل لصديق
د. الضاري : الانتخابات ستكون الأسوأ للعملية السياسية منذ بدايتها
أضيف في :8 - 2 - 2010
أجرت مجلة الأهرام العربي حوارا مع الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين .
وجاء في الحوار الذي اجراه - هاني بدر الدين :
- لا توجد حرب أهلية بالعراق ولكن فتن يؤججها الاحتلال وحلفاؤه .
- نعتب على الجامعة العربية مجاملتها لحكام المنطقة الخضراء ونعارض فتح سفارات عربية ببغداد .
- الصحوات عملت تحت لواء الاحتلال وخانت المقاومة .
- الجيل الثالث يقود المقاومة ضد الأميركيين.
- الانتخابات المقبلة أسوأ... وحياة العراقيين تحولت لجحيم .
- لم نفاوض واشنطن ونشترط موافقتها المسبقة على الانسحاب.
- "مجاهدي خلق" غير مسلحين, ونستنكر تعامل حكومة بغداد معهم لخدمة طهران .
وفي ما يأتي نص الحوار :
العراق مقبل خلال الفترة المقبلة على انتخابات برلمانية مهمة ، كيف تنظرون إلى الانتخابات ؟ ولماذا تواصلون الامتناع عن المشاركة في العميلة السياسية ؟
الانتخابات المقبلة لا تختلف عن الانتخابات السابقة التي جرت في العراق مرتين ؛ بل نعتقد أنها ستكون الأسوأ في تاريخ العراق لان هذه الانتخابات ستجرى على نفس الأسس التي جرت عليها الانتخابات السابقة ولن تغير جوهر العملية السياسية أو تأتي بجديد وإنما قد تقصى بعض الشخصيات فقط كما أن ألياتها ما زالت كما هي :فالمفوضية مازالت هي نفس المفوضية السابقة ومسيطر عليها من قبل الاحتلال وقد شاب عملها الكثير من الشوائب ومنها الإقصاءات ويبدو أن المسيطرين على الحكم في العراق يريدون أن تكون هذه الانتخابات خاصة وفئوية ولا تقتصر إلا على القوى المهيمنة وأما لماذا نواصل الامتناع عن المشاركة فمرد ذلك إلى أن العملية السياسية كما قلنا عملية غير شرعية لأنها تقوم في ظل الاحتلال وقد أثبتت الوقائع والأحداث التي جرت في العراق طيلة السنوات الماضية إن هذه العملية هي سبب كل الكوارث في العراق وهي مشروع أمريكي بامتياز لتحقيق المصالح الأمريكية أولا : ومصالح الدول الأخرى المتدخلة في العراق في ظل الاحتلال ثانيا : فضلا عن أن هذه العملية بنيت على أسس خاطئة من أبرزها المحاصصة الطائفية والعرقية والسياسية التي أقصت الكثير من المكونات العراقية وعليه فسنبقى نقاطعها ويقاطعها غيرنا من القوى المناهضة للاحتلال .
_هل ستقومون بتأييد طرف او تكتل سياسي ما خلال الانتخابات المقبلة ؟
لا نؤيد اى طرف سياسي او اى تكتل لاننا نعتقد ان ذلك يعد دخول في العملية السياسية وهذه المرة ليس من الباب وإنما من الشباك كما اننا لا نتوقع ان هذا الطرف السياسي او ذاك التكتل قد يغير شيئا من الوضع في العراق لان المطلوب من كل من يدخل في العملية السياسية أن يعمل وفق محدداتها وشروطها ومقتضياتها الموضوعه مسبقا .
هناك من ينظر إلى الانتخابات المقبلة باعتبارها السبيل الوحيدة للسنة للعودة إلي المسرح السياسي فما رأيكم ؟
لا نعتقد أنها السبيل الوحيدة والصحيحة لعودة السنة ، أو غيرهم من العراقيين المناهضين للاحتلال ، ممن يريدون أن يعود العراق لأهله بلدا حرا على نفسه ولذلك لا نعتقد أن الانتخابات هي السبيل الصحيحة لذلك .
برأيكم ما تقييم مسيرة العملية السياسية من الانتخابات الماضية وحتى الآن ؟ وكيف تتوقعون مصير العملية السياسية بالمرحلة المقبلة ؟
تقييمنا للعملية السياسية منذ بديتها وإلى الآن أنها عملية كارثية دمرت العراق وباعته لأعداء العراق والعراقيين فهي قامت على أناس اختارهم الاحتلال وبعض القوى الخارجية ولا يهم القوى السياسية الحالية إلا مصالحها ومصالح أحزابها لذلك فهم لا يعيرون للعراق وزنا ويمر العراق اليوم بوضع لا يمر به أي شعب في العالم اليوم . أما نظرتنا ألي مصير هذه العملية ، فنرى أنها ستنتهي إلى المصير الأسود الذي ينتظر كل عملية إجرامية لصوصية تبنى على الغزو والاحتلال والحقد والإقصاء والقتل والإجرام والنهب والسلب .
تتواصل المشكلات والخلافات داخل النخب السياسية والحاكمة منذ الاحتلال برأيكم كيف يمكن الوصول لاتفاق وطني بين الكتل السياسية ؟
هل لدى هذه المجاميع التي تسمي نخبا مشروع وطني هم حريصون على مصالحهم الخاصة ومصالح أحزابهم ومصالح القوى التي تدعهم من الخارج ؟ وهذه المجاميع المسمأة نخبا لا يهمها إلا مصالحها ، لذلك فهى متخاصمة فيما بينها يكيد بعضها لبعض ...وما جرى في العراق في هذه الأيام الماضية خير دليل على أن هذه المجاميع لا يهمها العراق ولاالشعب العراقي ، وإلالما تسببت في مقتل وجرح الآلاف من العراقيين في الحروب المتبادلة فيما بينها متخذة من التفجيرات الدموية سبيلا لذلك بل ويتفننون فيها حتى يسجل أحدهم على خصمه نقاطا أكبر وأكثر ، لإفشاله في عمله وإخراجه من العملية السياسية .
اجتثاث البعث كان ذريعة لتصيفة الحسابات قبيل الانتخابات ، كيف تنظرون للتعامل مع البعثيين
من المعلوم أن الذين اجتثوا بتهمة الانتماء للبعث كانوا يشاركون هؤلاء الناس في الحكم وكانوا يتوسلون لمشاركتهم لهم في الحكم لكن بعد أن شاركوهم وأعطوهم الشرعية وسكتوا على مظالمهم لم تعد الحاجة قائمة إليهم فاجتثوهم بتهمة اجتثاث البعث علما بأن أغلبهم لم يكونوا بعثيين وإنما فعلوا ذلك لأنهم يعتقدون أنهم قد أصبحوا يشكلون خطرا عليهم في الانتخابات المقبلة ومرد ذلك إلى أن أصحاب السلطة فقدوا رصيدهم في الشارع العراقي فبدأ الشعب يبحث عن غيرهم مهما كان هذا الغير لإزالتهم من الحكم بسبب إساءتهم للناس وسوء سمعتهم بين أوساط الشعب العراقي .
بعيدا عن الانتخابات المقبلة كيف ترى وضع الشارع العراقي الآن بعد حوالي ست سنوات من الاحتلال ؟ وهل تحسنت الأوضاع الحياتية أم ما زالت المعاناة مستمرة ؟
لم تتحسن الأوضاع على مدى السنين الماضية وإنما ازدادت سوءا وتضاعفت المعاناة لدى الشعب العراقي ففضلا عن عدم توافر الأمن للشعب وخوفه من الحكومة والاحتلال وما يقوم به الطرفان من متابعات وإحصاءات وسجون واعتقالات فإنه لم توفر لهذا الشعب أدنى مقومات الحياة الضرورية الغذائية والصحية والخدمية وغيرها ثم هناك أيضا خوف من استمرار هذه الحكومة الحالية أو مجىء حكومة أخرى تكمل مشوار القهر والفساد والدمار الذي سارت عليه الحكومة الحالية .
برغم الفضائح العديدة التي ظهرت حول بعض المسئولين بالحكومات العراقية فإن المحاسبة عنها لم تصل إلي شئ فهل يرجع ذلك لقصور في السلطات القضائية أم للتدخلات السياسية ؟
الأسباب تعود للطرفين فتقصير السلطات القضائية نابع من أن أغلبها غير مؤهل للقضاء من جهة وهو تابع لهذا الحزب او ذاك من جهة ثانية ثم أيضا تعود اسباب ذلك إلى التدخلات السياسية لأن الحكم في العراق اليوم هو حكم توافقي بين الأطراف المهيمنة بعيدا عن الإرادة الشعبية الحقيقة ويقضى هذا الحكم بأن تشترك هذه الاطراف في الحكم وفي الفساد أيضا ولذلك إذا اتهم شخص من هذا الطرف بالفساد أيضا ولذلك إذا اتهم شخص من هذا الطرف بالفساد فإن الجهة الأخرى تسكت عنه مقابل أن يسكت عن أشخاص فأسدين منها ولهذا قتل العراق والعراقيين بهذه التوافقات القائمة على القاعدة اسكت أنت .......وأنا أسكت
كيف تصف علاقتكم بالعالم العرابي ؟ وهل ما زالت بعض الدول العرابية تتعامل معكم بتحفظ في ظل اتهام أمريكا لكم بالتورط بالإرهاب ؟
علاقتنا بالدول العربية تتراوح بين الجيدة والسلبية أما اتهام أمريكا لنا بالتورط في الإرهاب فهذا لم يثبت لأن أمريكا في أسوأ حالاتها معنا لم تتهمنا بالإرهاب أو التورط في وإنما غاية ما تتهمنا به ، هو التشدد في موقفنا تجاه الاحتلال ، والعملية السياسية ودعم ( التمرد ) الذي يقصدون به المقاومة ولو لم يكن لديهم دليل على هذه الاتهامات
كانت لكم انتقادات ضمنية للدول العربية فهل ما زالت اسباب الانتقاد قائمة ؟
نعم ما زالت أسباب الانتقاد قائمة ونحن حينما ننتقد الدول العربية فأننا لا ننتقد من منطلق المصلحة الخاصة وأنما من منطلق المصالحة العامة التي تجمعنا مع الدول العربية ومن منطلق المصير الواحد المهدد في النهاية من قبل أعدائنا وأعداء أمتنا .
انتقدتم خطوة فتح بعض الدول العربية لسفارات بالعراق فهل ما زلتم على موقفكم ؟
نعم ما زلنا على موقفنا ونعتقد أن بعض الدول العربية بعد أن فتحت سفاراتها في بغداد تفهمت موقفنا من خلال طريقة تعامل الحكومة الحالية مع الدول وسفاراتها المسجونة داخل المنطقة الخضراء ومن خلال الاتهامات الموجهة لهذا الطرف العربي او ذاك عند كل أزمة أو مشكلة نواجهها وقد تكون المشكلة من عملها أو عمل شركائها في العملية السياسية أو من حلفائهم .
برغم الجهد الذي تبذله الجامعة العربية لحل الازمة العراقية الداخلية فإن لكم لوما وعتبا على الجامعة فما مطالبكم منها ؟
لا لوم لنا على الجامعة لأننا نعلم أنها تمثل توجهات ومواقف الدول العربية إلاأننا نعتب على موقف الجامعة في السنوات ألاخيرة حيث بدأت تجامل حكومة المنطقة الخضراء على حساب الشعب العراقي والقوى المناهضة للعملية السياسية والحكومات الفاسدة على الرغم من ظهور فسادها وتدميرها بل وبيعها للعراق لكل مشتر في سوق النخاسة .
سمعنا كثيرا عن تقارب بين الهيئة وبين السعودية ولكن ذلك لم يترجم على ارض الواقع فما سبب ذلك ؟
لا نعلم لذلك سببا واضحا .
هناك جدل عراقي داخلي حول العلاقة مع الكويت فما نظرتكم للعلاقة معها ؟
الكويت بلد عربي نتمنى له الخير ونأمل أن يغير من نظرته للعراق ونرجو ألا تستمر الكويت في وضع كرتها في ملعب من لا عهد لهم ولا امان .
إلى أى مدى تتحمل الهيئة مسئولية العلاقة الفاترة مع الدول العربية المؤثرة مثل مصر والسعودية ؟
لا تتعقد الهيئة أنها مسئولة عن فتور العلاقة مع مصر والسعودية ونأمل أن يعلم إخواننا في هذه الدول أن استمرار فتور هذه العلاقة ليس في صالحهم ولا صالح العراق وأعتقد أن الوقت قد حان لذلك
برأيكم هل ما زالت إيران تقوم بدور سلبى في الساحة العراقية ؟ وإلى أين وصلت حدود الدور الإيراني بالعراق سواء من الناحية السياسية أم على الأرض ؟
ما زالت إيران تلعب دورا سلبيا في العراق في جميع المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية وهذ الدور متصاعد وتأثير إيران اليوم أصبح يضاهي إن لم يفق الدور الامريكي في العراق فهى تلعب اليوم دورا خطيرا في العراق بل إنها تحتل اليوم جزءا من العراق على الحدود العراقية _ الإيرانية ، وهي منطقة الفكة التي لا تزال قواتها فيها وهي منطقة عراقية داخل الحدود الدولية العراقية
كيف تنظرون لتعامل الحكومة مع جماهة مجاهدي خلق ؟
هذا التعامل غير انساني لأن جماعة مجاهدى خلق أصبحت اليوم جماعة سياسية مجردة من السلاح وهي تعد في العرف العراقي ضيفا على العراقيين لذلك فإن ما قامت به هذه الحكومة بحقهم مستنكر من قبلنا ومن قبل غالبية الشعب العراقي وهي تأتي من باب تقديم خدمة لإيران ليس إلا وإلا فإن هذه المجموعة المجردة من السلاح لا تشكل خطرا أمنيا لا على العراق ولا على الحكومة الحالية فيه .
نلاحظ أن لكم علاقات بحلفاء لإيران وهوأمر غير مفهوم فمثلا حضرتم أخيرا مؤتمر المقاومة الذي نظمه حزب الله في بيروت برغم تحالفه الصريح مع طهران فما سبب ذلك ؟
تلقينا دعوة من اللجنة المنظمة للملتقى العربي الدولى لدعم المقاومة وهى لجنة مشكلة من قوى عربية واسلامية يهمها شأن المقاومة ودعينا إلى الملتقى كما دعى حزب الله وإن كان له حضور ظاهر بحكم وجوده في لبنان _ودعيت المقاومة الفلسطينية كما حضرتها أطراف عربية وعراقية ومنها أطراف مقاومة وأطراف دولية عديدة من دول العالم المختلفة ولذلك فإن موقفنا من إيران لا ينعكس بالضرورة على علاقاتنا مع حلفاء إيران أو من لهم علاقة بإيران ..ما داموا يحترمون قضيتنا ولا يتدخلون في شئوننا .
هل ما زلتم ترفضون مفاوضة أمريكا ؟ أم تمت مفاوضات وراء الكواليس ؟
لم تكن هناك مفاوضات لا وراء الكواليس ولا من أمامها لا ماضيا ولا حاضرا ... أما التفاوض مع أمريكا فلا يمكن ان يكون إلا إذا توافرت شروطه الحقيقة ، وإذا كان الأمريكيون راغبين في المفاوضات فعلا وجادين فيها ومستعدين لاتخاذ القرارت المهمة فيها وفي مقدمتها الانسحاب الكامل من العراق ، حينذاك فقط أعتقد أن الشعب العراقى ربما يوافق عليها وسيخول في حينها من يراه مناسبا للقيام بهذه المهمة لتمثيلية في المفاوضات وإن كنا نستبعدها في الوقت الحاضر ما لم يضطر الامريكيون إليها .
كيف تقيمون علاقتكم بتركيا ؟وهل سيكون لأنقرة دور أكبر في الشأن العراقي الداخلى لحل الخلافات ؟
ليست لدينا علاقات مع الاتراك ، مع تقديرنا لهم على اهتمامهم بقضية فلسطين التى نهتم بها كاهتمامنا بقضيتنا ، وقد يكون لتركيا دور في الشأن العراقي ، ونرجو أن يكون إيجابيا .
ما إنجازات المقاومة برأيكم ؟ وهل تعتقدون أن المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرير وإنهاء الاحتلال ؟
نعم نعتقد أن المقاومة هى السبيل الوحيدة لتحرير العراق وإنهاء المشروع الأمريكى فيه وفي المنطقة وأن العملية السياسية أثبتت فشلها وأقر بذلك الكثير من رموزها ، ولهذا لم يبق من سبيل لتحرير العراق إلا المقاومة وإلا القوة لأن ما أخذ بالقوة لا يستعاد إلا بالقوة ، وقد قدمت المقاومة العراقية في هذه السبيل إنجازات مهمة وكبيرة اعترف بها الأعداء قبل الأصدقاء ومنها وعلى سبيل المثال :
1 _وقوفها امام أكبر قوة عسكرية وتكنلوجية في العالم على الرغم من التفاوت الهائل بينهما في ميزان القوى وإرغام هذه القوة الطاغية على تغيير خططها وإستراتيجيتها في العراق أكثر من مرة كما أعترف به بعض قادة الاحتلال انفسهم .
2- أفشال المشروع الامريكي للهيمنة على العراق والمنطقة بالشكل الذى كانوا يخططون له وإيقاف زخم ما يسمى بمشروع الشرق الأوسط الجديد الساعى إلى نقسيم العراق ودول المنطقة .
3- دفعها لشر العدوان عن بعض دول المنطقة لإشغالها لقوات الاحتلال عنها وتكبيدها الكثير من الخسائر التي لم تكن تتوقعها وأجبرتها على تغيير كثير من مهامها المرسومة مسبقا ...بل دفعها لشر العولمة الأمريكية عن مناطق أخرى في العالم كما يقر بذلك كثيرون .
4- أثبتت المقاومة العراقية أن الشعب العراقي لم يستقبل المحتلين بالورود والأزهار كما كانوا يتوقعون ، أو كما كان يروج عملاؤهم وإنما استقبلهم بالغضب والنار وأوقع فيهم الخسائر الكبيرة
5-سعيها المتواصل إلى تحقيق هدفها الأول وهو تحرير العراق واستعادة سيادته الكاملة على الرغم من تخلى القريب والبعيد عنها ، واعتمادها على الله وحده .
برغم من وجود تخويل لكم من بعض الفصائل المقاومة فلماذا لم تطرح فضيلتك مشروعا سياسيا بأسم المقاومة ؟
لقد وضعت القوى العراقية الرافضة للاحتلال والمناهضة له وفي مقدمتها المقاومة العراقية الباسلة منذ الأيام الأولى لهذا الاحتلال البغيض أسسا للمشروع السياسى المفضى ألى تحرير العراق ويقوم هذا المشروع على مجموعة من الأسس الرئيسة وفي مقدمتها :
أولا: تحرير العراق .
ثانيا :المحافظة على وحدته وسيادته وحدوده .
ثالثا :المحافظة على هويته العربية الإسلامية وعلى قيمه وحضارته .
رابعا: المحافظة على ثروته ومقدراته .
ومن ثم يكون العراق بعد تحريره واستعادة سيادته لكل أبنائه ،بكل أطيافهم ومكوناتهم الدينية والمذهبية والعرقية والفكرية والسياسية من خلال إلاقتراع العام في انتخابات تعقب الاحتلال وتخرج من هذه الانتخابات حكومة عراقية تضع دستورا يؤمن مصالح العراقيين جميعا دون إقصاء لأحد منهم ومن ثم يختارون من يقودهم .
تراجعت المقاومة العراقية بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة الماضية ،فما سبب ذلك وكيق ترى وضعها في المستقبل ؟
لا ينكر احد أن المقاومة العراقية قد تراجعت عما كانت عليه في الاعوام الاربعة الأولى للاحتلال ،وذلك لأسباب أهمها : نشوء الصحوات التى صنعها الاحتلال وأعانته على ذلك جهات اخرى معادية للمقاومة لأنها تعارض مصالحهم ومشاريعهم الخاصة التى أختاروها وفضلوها على مصالح العراق ومصالح الامة وهي أطراف معدودة معروفة لانريد الخوض في تفاصيل ذكرها ولكن نقول فقط إنها قد أساءت لنفسها ودينها ووطنها أذ ساعدت هذه الصحوات الاحتلال عمليا واستخبارتيا في متابعة المقاومة بكل فصائلها تحت ذريعة محاربة القاعدة وقد اذت هذه الصحوات وأسيادها والمتعاونون معها المقاومة العراقية أكثر من أذها للقاعدة ،إلا أن المقاومة قد استعادت حيويتها ومبادراتها الجهادية ة ,وأعادت تنظيم صفوفها وأنضمت إليها دماء جديدة من أبناء الجيل الثالث من أبناء شعبنا وعلى الرغم من كل الضغوط والمضايقات الحالية فإن المقاومة العراقية تقوم بدور فاعل مؤثر وتلحق بالاحتلال خسائر مؤلمة وما يعلن من هذه الخسائر اقل بكثير مما لا يلعن لأنها تواجه اليوم تعتيما إعلاميا داخليا وتشويشا خارجيا على أعمالهم للأسف الشديد
ما نظرتكم للتعامل مع الوضع العراقي مع قرب الانسحاب الأمريكي بعد عام من الان ؟
إذا انسحب الأمريكيون في هذا الموعد كما وعدوا ، أو غيره فإن انسحابهم سيكون يوم عيد لأبناء الشعب العراقي لأنه هذا الانسحاب سيكون بفضل رفض هذا الشعب للاحتلال ومقاومته الباسلة له ونعتقد ان هذا الانسحاب سيكون البداية لخلاص العراق من مشكلاته لأن الاحتلال كما قلنا سابقا ونؤكد الأن هو المشكلة الكبرى الأساسية لكل ما حصل بالعراق من مشاكل وكوارث ويوم هروبهم من العراق سيكون يوم فرحة ومصالحة كبرى بين أبناء الشعب العراقي وهزيمة لجهات الشر والهدم التى أسهمت في دمار العراق وإيذاء ابناء شعبه
هل تستطيع القوات العراقية من الجيش والشرطة تحمل المسئولية الكاملة عن الامن بالعراق الأن أوبعد الانسحاب ؟
لا اعتقد ان الجيش الحالى وقوى الأمن الحالية تستطيع حفظ الأمن لا الأن ولا مستقبلا لنها تمثل جيوشا واحزابا وفئات متشاكسة ومتعادية فيما بينها فرقة من الجيش لهذا الحزب وفرقة لذاك وثالثة لحزب اخر وجهة أمنية لهذا المسئول وجهة أخرى لذاك المسئول فقوى الجيش والأمن خليط غير متجانس لا في الكفاءة ولا في السلوك ولا في الولاء للوطن ومثل هذا الجيش لا يمكن أن يحقق الأمن لا للعراق ولا لأبنائه .
هل تتوقعون حلا لمشكلة كركوك أم تكون القنبلة التى تفجر الوضع من جديد بالعراق ؟
حل مشكلة كركوك واضح وهو أن تكون مع العراق الواحد لأن أغلب أطيافها لا يريدون لها الانضمام مع ما يسمى ب(إقليم كردستان )أو مع أى إقليم اخر ولا اعتقد أنها قنبلة موقوتة كما يزعم بعضهم إلاإذا أراد الحزبان الكرديان الحاكمان استغلال الظرف الراهن للعراق وتصعيد الموضوع .
الحرب الاهلية التى تشهدها العراق في ظل الاحتلال هل ستستمر بعد الانسحاب ؟
لا توجد أصلا حرب أهلية في العراق من البداية وإنما كانت _ولا تزال _فتنا يؤججها الاحتلال وحلفاؤه بين أونة وأخرى لإيقاع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي وإشغاله عن مشاريعه ومشاريع حلفائه في العراق حيث إن الاحتلال سار منذ ألايام الأولى – وربما بنصيحة من حلفائه البريطانيين –على سياسية (فرق تسد) فأستغل هو وحلفاؤه من أصحاب العملية السياسية غطاء الطائفية والعنصرية لإثارة هذه الفتن ولكن لم ينجز شعبنا بأستثناء بعض الفئات الجاهلة والمأجورة والمشحونة طائفيا التى استغلها الاحتلال وحلفاؤه من أصحاب العملية السياسية لتحقيق مصالحهم ومشاريعهم في العراق .
هل تتوقعون تقسيم العراق إلى دولة كردية بالشمال وأخرى شيعية بالجنوب بعد الانسحاب ؟ وهل هناك ضمانات بعدم تقسيم العراق ؟
التامر على العراق لتقسيمه قديم وليس حديثا وقد ظهرت بصورته الواضحة بعد الاحتلال إذ حاولت فعل هذا جهات عراقية مدعومة من بعض القوى الخارجية الحاقدة على العراق ويهمها تمزيق أوصال العراق ولكن هذه المحاولات قد اصطدمت بتمسك الشعب العراقى بوحدته المثالية التى كانت العامل الرئيس لإفشال هذا المشروع وأدت إلى تراجع بعض هذه القوى بعد أن أحست برفض الجماهير العراقية لها وأبتعادها عنها كما أنها اصطدمت بوحدة الشعب العراقي وتمسكه بالعراق الواحد ورفضه لكل مشاريع التقسيم هذه المواقف الشجاعة والأصيلة من شعبنا هي التى أجبرت هذه القوى على ترك مشاريعها بعد أن أحست أن جماهير شعبنا ضد توجهاتها وخططها ولا أدل على ذلك من أن هذه الجهات لم تستطع وعلى الرغم من إثارة العديد من الفتن السياسية الطائفية أن تحقق هذا المشروع .... مشروع الفيدرالية والتقسيم.
المصدر: الهيئة نت





