عاكف يتبرأ من تصريحات غزلان وندا حول الفكر الشيعي
أضيف في :27 - 4 - 2009
المصريون / نأى المرشد العام لـ "الإخوان المسلمين" محمد مهدي عاكف بالجماعة عن الجدل الدائر بين القطبين الإخوانيين المهندس يوسف ندا والدكتور محمود غزلان، حول الموقف من الفكر الشيعي، حيث يقف كل منهما على طرفي نقيض، ويدعي كلاهما أن رأيه يمثل موقف مكتب الإرشاد بالجماعة.
وأكد عاكف في بيان توضيحي وزعته الجماعة في رسالتها اليومية أمس، "أن كل ما تفضل به المهندس يوسف ندا والدكتور محمود غزلان حول آرائهما في الشيعة؛ إنما يعبِّر عن الرؤية الخاصة لكل منهما ولا يعبر بحال من الأحوال عن رؤية مكتب الإرشاد"، لجماعة "الإخوان المسلمين".
فيما رفض الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام التعليق على الانتقادات المتبادلة بين ندا مفوض العلاقات الدولية بجماعة "الإخوان المسلمين" سابقا، وغزلان عضو مكتب الإرشاد حول الموقف من الشيعة، موضحا لـ "المصريون" أن هذا الملف أغلق ولا توجد أي نية للحديث عنه لوسائل الإعلام.
وكانت الأزمة تفجرت مجددا بين الرجلين عقب كتابة ندا مقالة بصحيفة "المصري اليوم" في 11/4/2009 هاجم فيها المعترضين على مواقفه تجاه الشيعة التي تدعو إلى التفاهم والتسامح معهم، اتهم فيه مخالفيه بأنهم "لا يفهمون أو لا يريدون أن يفهموا، وأنهم أصحاب الفكر القشري المغالي الانتقائي"، وهو ما دفع غزلان إلى الرد عليه في مقال نشره موقع "إسلام أون لاين" اتهمه فيه بالترويج للفكر الشيعي.
وهي المرة الثانية التي يرد فيها غزلان على ندا بعدما نشر الأخير قبل شهرين مقالاً على موقع "إخوان أون لاين" عنوانه "نحن والشيعة"، عبر فيه عن دفاعه عن الفكر الشيعي، ونسب رأيه إلى الفكر الإخواني، ما دفع غزلان للرد، آخذا عليه "التناقض" في كلامه، "عندما نسب إليهم تكفير ولعن أم المؤمنين وكبار الصحابة، وقال بالحرف الواحد "فليت شعري كيف يستجيز ذو دين الطعن فيهم (أم المؤمنين والصحابة) ونسبة الكفر إليهم، بل والتعبد بلعنهم؟) في الوقت الذي نفى عنهم أنهم مبتدعة".
وأخذ غزلان في مقاله الأخير على ندا استخدامه لتلك اللهجة القاسية في مهاجمة المعترضين على رأيه بشأن الشيعة، قائلا: "إنني في غاية الحزن من أجل المستوى الأخلاقي لهذا الرجل وحظه من التربية والأدب. وهكذا يتضح من أول وهلة أنه لا يمثل المستقر في الفكر الإخواني ولا السلوك الإخواني ولا حتى الإسلامي العام".
وكذّب غزلان، ندا فيما ذكره من أن أعضاء مكتب الإرشاد بالجماعة لا يخالفونه الرأي في موقفه حول الشيعة، وأن الخلاف فقط هو مع أحدهم- في إشارة إلى غزلان- الذي دحض صحة ذلك، مؤكدا "أن جميع أعضاء المكتب يرفضون مقالتيه ويلفظونهما، وإنهم مستاءون منهما أشد الاستياء، فإذا كان فعلاً يلتزم برأي المكتب كما يقول فعليه أن يعلن خطأه ومخالفته للمستقر في الفكر الإخواني، وأن الإخوان لا يمكن أن يخرجوا على مذهب أهل السنة والجماعة".
كما نفى ما نسبه ندا إلى الفكر الإخواني من "رفضه لطوفان الكتب التي كتبها علماء أهل السنة في الشيعة، وأنها تقول فيهم ما ليس فيهم افتراءً وكذبًا ومبالغة في الاختلاق والتزييف، وأن كاتبي هذه الكتب وناشريها إما موتورون أو جاهلون أو إمعات أو سياسيون باعوا دينهم ليرضى السلطان".
وأوضح غزلان أن أكثر ما أثار حيرته هو معاودة ندا الكتابة في ذات الموضوع الشائك، والتوصل لمعرفة "حل هذا اللغز" وهو: لماذا يصر الرجل على هذا الموضوع رغم رفض أغلبية الناس له حينما كتبه أول مرة؟.