العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات العلمية > منتدى المواضيع المميزة والوثـــائق

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-09, 07:17 AM   رقم المشاركة : 1
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road


Exclamation الكاشفة عن ما قاله علماء الشيعة الإثني عشرية بقدر الصديق والفاروق وأم المؤمنين عائشة



الكاشفة
عن ما قاله علماء الإثني عشرية بقدر الصديق
والفاروق وأم المؤمنين عائشة
[ رضي الله عنهم وأرضاهم بالدرجات العالية ]
وعن حكم لعنهم وسبهم والدعاء لهم بالهاوية

[ النسخة الأولى ]

أبو عبد الرحمن العاقل ,


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على إنعامه , والشكر له على تفضله وامتنانه , وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما لشأنه , وأشهد ان محمدا عبده ورسوله , صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله , الداعي إلى رضوانه , وبعد :
فمن المعلوم المشهور عند المسلمين من أهل السنة والجماعة أعلى الله مقامهم الشريف مكانة الصحابة رضوان الله عليهم عموما للآيات القرآنية العطرة والأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة وللخلفاء الراشدين خصوصا الذين قد ثبت إيمانهم بيقين , واليقين لا يزول بالشك أو بروايات متشابهة يمكن ردها إلى المحكم , وقد علم أن الصحابة كلمة عامة يندرج تحتها أهل البيت عليهم السلام وغيرهم , فعلي بن أبي طالب صحابي ومن أهل البيت , وقس على هذا . .
وإنه وأثناء لقائنا ببعض المخالفين من الشيعة الإثني عشرية على شبكات الإنترنت الحوارية وجدنا لهم موقف آخر فهم يرون كما سمعنا أن الترضي على الشيخين الصديق والفاروق هو بغض لأهل البيت ونصبا لهم , معللين ذلك بأن حب أهل البيت يقتضي التبرؤ من أعدائهم ! هكذا زعموا !
وهذه الدعوى تقابلها دعوى تقول بأن الترضي على أبي السبطين الكرار هو بغض للرسول صلى الله عليه وسلم , معللين ذلك بأن حب الرسول يقتضي التبرؤ من أعدائه ! وعللوا ما قيل في فضله بأنه قبل ردته ! هكذا زعموا
وكلا القولين مجانب للصواب معلوم بطلانه بالنقل والعقل , ولن نطيل في هذا , بل القصد من هذه الرسالة هي جمع ما وقعت عليه من بعض المواضيع لبعض الاخوة الفضلاء وماوقعت عليه بنفسي في نفس الموضوع في مواطن مشتتة متفرقة , فتكونت لدي مادة أحببت عرضها وجمعها في موضوع واحد ومن الأخوة الذين استفدنا منهم الأخ الفاضل ( عبد الله السقاف ) والسقاف قبيلة معروفة بسيادتها وأنهم من أهل بيت رسول الله صلى عليه وعلى آله وسلم , ومما استفدناه منه بالخصوص النقولات عن عبد الحسين شرف الدين الموسوي للامانة العلمية , كما وأشكر الأخ ( ساجد لله ) على افادتنا ببعض الروايات , وكذلك الأخ ( سعد الشنفا ) في كتابه القيم في علم الجرح والتعديل , وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
والعلة في كل هذا : أن المخالفيين من الإثني عشرية دائما مايطرحون ما يعتقدونه قد حصل بين الشيخين وبين فاطمة الزهراء سلام الله عليها وكلاهما مبشر بالجنة عندنا , لكن دائما مايقولون لماذا تترضون على الشيخين وقد اغتصبا الخلافة وفدك وكسر الضلع و . . الخ
ومعلوم أن هذه المواضيع مستهلكة حواريا في مناقشات مطولة وهناك كتب ناقشت هذه القضايا بالتفصيل وما يتعلق بالصحابة ايضا فليس هذا مقامه ولا وقت ذكره وخاصة ما شكك به آية الله العظمى عندهم محمد حسين فضل الله في مسألة كسر الضلع ! , فلندع كل هذا جانبا الآن
على أنه من المهم أن نذكر بأن هذه الرسالة ليست للكلام عن ما ذم به الإثني عشرية الشيخين رضي الله عنهما وإنما للكلام عن من ترضى عنهما والتمس الإجتهاد لهما ورد على من قال أنهما تآمرا حاشاهما وصانهما الله , وبيان اعترافات علماء القوم في أن هناك الكثير من الروايات ( المكذوبة ) في مجاميعهم الحديثية تسئ إلى الخلفاء الراشدين وخاصة الشيخين الجليلين والكثير مما ستقرأه بعينك .
# سبب كتابة هذه المسودة :
في أحد البرامج الحوارية على الإنترنت " البالتوك " والذي يجمع فيه أهل السنة والجماعة أعلى الله مقامهم وأنار برهانهم والشيعة الإثني عشرية هداهم الله إلى طريق أهل البيت الصحيح , ويجمع فيه النصارى وغيرهم وجدنا أن المخالفين من الإثني عشرية لا يتورعون عن لعن الصديق والفاروق رضي الله عنهما والسخرية والاستهزاء بهما والطعن عليهما وتسميتهما بالزنادقة والمنافقين ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) وقد كنا نظن أن هذا انما يصدر من بعض الجهال والعوام المغرر بهم , إلا أننا صدمنا حينما وجدنا أن مشائخهم هداهم الله يحرضونهم على مثل هذا ويحثونهم بل ويقررون هذا عندهم ولك أن تنظر إلى كتاب [ نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ] علي بن الحسين الكركي والأمر أظهر من أن يعرف ولا أظنك عزيزي سواء كنت سنيا أو شيعيا لم تقف على ما يقوله هؤلاء في الشيخين ! [ اضغط هنا سمعيات ومرئيات حول موقفهم من الشيخين ] , بل بعضهم إذا أراد ان يميز السني من الإثني عشري يقول له العن فلان وفلان ! فمن يلعنهما ( رضي الله عنهما ) فهو ( الموالي ) !! بل وصل الأمر إلى أن يُلعنا أعلا الله قدرهما في كل مقدمة يستفتح بها المخالف كلامه ! وهو وإن كان كلاما مجملا إلا أنه يقصدهما باللعن !! بل هناك غرف صوتية في هذه البرامج الحوارية خصصت فقط لـ ( اللعن ) فكل من يدخل عليهم يقرأ اللعنات وكأنهم يلعنون إبليس أو فرعون !
يضاف إلى هذا أن المخالفين من الإثني عشرية هداهم الله لا يملكون غرفة واحدة فقط - فيما أرى – للرد على النصارى ! بينما هناك الكثير من غرف أهل السنة مخصصة فقط للرد على النصارى !

وهذا لعله ينبئك أن المخالفين هداهم الله لم يدخلوا إلى هذه البرامج إلا لأنهم يقصدوا المسلمين لا غيرهم , فهم يريدون المسلمون ليخبروهم أن الشيخين فيهما وفيهما وفعلا وعملا وينالون منهما تحت شعار حب أهل البيت عليهم السلام والدفاع عنهم !! واذا سلم لهم من يسمعهم بما يقولون واقر لهم بالولاية لن يكفي هذا منه بل لابد وأن يتبرأ ويلعن الشيخين حتى يعتبر أنه ( مستبصر ) وكأن وصولهم إلى هذا الهدف ( لعن الشيخين ) أقصى ما يتوخونه من المسلمين ويعدونه من أكبر إنجازاتهم التي حصلوا عليها !
وهذا كما قلنا سابقا من جنس فعل الخوارج الذين لا يهدأ لهم بال حتى يُنال من الكرار رضي الله عنه !

ومع هذا كله : فإني متفائل بأن هناك عقلاء وباحثين عن النور والحقائق الغائبة , وأكاد أجزم بأن هؤلاء سيكون لهم شأن في اصلاح حال قومهم ووعظهم ونهيهم عن هذا الضلال المبين , الذي قد يكون مستند أصحابه بعض الروايات في اللعن يعتقدون صحتها وثبوتها وأنها عقيدة أئمة أهل البيت عليهم السلام ! بيد أن الأمر ليس كما يعتقدون فهناك أيدي دخيلة زورت التراث الشيعي وهذا ليس كلامي بل سننقله موثقا في هذه المسودة , وبعد ظهور الحقائق فليس من العيب أن يقع الإنسان في الخطأ ثم يتراجع عنه , لكن العيب كل العيب أن يستمر على الخطأ أعاذنا الله وإياكم من هؤلاء وهدانا الله وإياكم إلى الحق وإلى طريق مستقيم .

يقسم البحث على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الروايات المجملة في الصحابة رضوان الله عليهم
القسم الثاني : الروايات المجملة في استبدال لعن المخالف بالدعاء له والروايات المكذوبة في التصريح بمثالب الأعداء
القسم الثالث : اعترافات علماء الشيعة الإثني عشري بمنع لعن الصديق والفاروق والإعتراف بقدرهما والترضي عليهما ,
القسم الرابع : تأملات في أخلاق اهل البيت عليهم السلام مع من خالفهم وظلمهم , زين العابدين والكاظم مثالا .
القسم الخامس : بعض ما قد يستأنس به مما جاء في كتب المخالفين حول أم المؤمنين والصديق والفاروق رضوان الله عليهم


تابع . . تابع






 
قديم 11-12-09, 07:21 AM   رقم المشاركة : 2
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road




القسم الأول :
بعض الروايات المجملة في الصحابة رضوان الله عليهم







لن نذكر كل الروايات في هذا المضمون بل سنكتفي بـ ( البعض ) فقط لكي لا نطيل ولا نستطرد في هذه المسودة ,

الخصال - الشيخ الصدوق - ص 639 - 640
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر ألفا ثمانية آلاف من المدينة ، و ألفان من مكة ، وألفان من الطلقاء ، ولم ير فيهم قدري ولا مرجي ولا حروري ولا معتزلي ، ولا صحاب رأي ، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون : اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير .

أقول : السند صححه النوري الطبرسي ,


موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) - الشيخ هادي النجفي - ج 3 - ص 90
الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال : إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صدقوا على محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ، قال قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال : أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيسأله عن مسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا. الرواية صحيحة الإسناد انتهى


نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج 1 - ص 189 - 190
لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فما أرى أحدا يشبههم ، لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا وقياما يراوحون بين جباههم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم . كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم . إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم . ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء الثواب .



الكافي - الشيخ الكليني - ج 2 - ص 423 – 424
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرك - أطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك - أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدنيا ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا ؟ قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما هي القلوب مرة تصعب ومرة تسهل . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما إن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : يا رسول الله نخاف علينا النفاق قال : فقال : ولم تخافون ذلك ؟ قالوا : إذا كنا عندك فذكرتنا و رغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهدنا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والاهل يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ ؟ أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا ؟ فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلا إن هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدنيا والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ، ثم يستغفروا الله فيغفر [ الله ] لهم ، إن المؤمن مفتن تواب أما سمعت قول الله عز وجل : " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " وقال : " استغفروا ربكم ثم توبوا إليه . انتهى

تأويل الآيات - شرف الدين الحسيني - ج 1 - ص 418 - 420
وجاء في تفسير مولانا أبي محمد العسكري عليه السلام تأويل حسن وهو : قال الإمام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما بعث الله تعالى موسى بن عمران واصطفاه نجيا ، وفلق له البحر ونجى بني إسرائيل ، وأعطاه التوراة والألواح ، رأى مكانه من ربه عز وجل ، فقال : يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي . فقال الله تعالى : ( يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وخلقي ) ؟ قال موسى : يا رب فان كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك ، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال الله عز وجل ( يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على آل جميع النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين ) ؟ فقال : يا رب فان كان آل محمد عندك كذلك ، فهل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من صحابتي ؟ قال الله تبارك وتعالى : ( أما علمت يا موسى أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين ، وفضل محمد على جميع المرسلين ) ؟ فقال موسى : يا رب فان كان محمد وآله وأصحابه كما وصفت ، فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ظللت عليهم الغمام ، وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر ؟ فقال الله تعالى ( يا موسى أما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضلي على جميع خلقي ؟ ) فقال موسى - عند ذلك - : يا رب ليتني كنت أراهم . فأوحى الله إليه ( يا موسى إنك لن تراهم فليس هذا أوان ظهورهم ولكن سوف تراهم في جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعمها يتقلبون ، وفي خيراتها يتبحبحون ، أفتحب أن أسمعك كلامهم ) ؟ قال : نعم يا إلهي . قال : قم بين يدي واشدد مئزرك [ وقم ] قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل . ففعل ذلك موسى . فنادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد ! فأجابوا كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم : لبيك اللهم لبيك ، لبيك ( لا شريك لك لبيك ) إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك [ قال ] فجعل الله تلك الإجابة منهم شعار الحج . ثم نادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد قضائي عليكم : إن رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي ، وقد استجبت لكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني من لقيني منكم يشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صادق في أقواله محق في أفعاله وأن علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد ، وأن ذريته المصطفين المطهرين المباينين لغيرهم بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه أدخله جنتي ولو كان ذنوبه مثل زبد البحر . قال الإمام عليه السلام : فلما بعث الله نبينا محمدا صلى الله عليه وآله قال : يا محمد * ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) * أمتك بهذه الكرامة ، ثم قال الله عز وجل : يا محمد قل * ( الحمد لله رب العالمين ) * على ما اختصني به من هذه الفضيلة . وقال لامته : قولوا : ( الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل ) . انتهى

قلت : ولا أقل من التأمل في كلمة ( تأويل حسن ) في النقل الأخير ,
و لعل قائل يقول : ان هذا التفسير غير معتبر عند الشيعة ولذلك الاستشهاد به مردود ,
والجواب : ان هذا الاعتراض مدفوع بما اقره الشيخ الشيعي ياسر الحبيب اذ اجاب على سؤال حول التفسير بقوله : . . . إن هذا التفسير الشريف معتبر الصدور عن الإمام العسكري عليه السلام ( مكتب الشيخ الحبيب في لندن - 29 ربيع الأول 1429 ) .
ومن تأمل في الرواية الأولى ( كان أصحاب محمد ) والثانية ( رأيت أصحاب محمد ) والثالثة ( فأخبرني عن أصحاب محمد ) ولم يقل ( المنتجبين ) . . نعم ! قد علم أن مقصدنا بالصحابي من ( لقي ) النبي ( مؤمنا ) به و ( مات ) على ذلك , وبهذا يخرج المرتد من التعريف لأنه لم ( يمت ) إلا على الكفر , ويخرج المنافق لأنه لم يلق النبي ( مؤمنا به )
قال النوري الطبرسي أحد علماء الإثني عشرية : بل مدحهم أمير المؤمنين عليه السلام بها فوق ذلك ، ففي حديث أبي أراكة ، الذي رواه جماعة من المشايخ بطرق متعددة ، ومتون مختلفة ، بالزيادة والنقيصة ، وهو على لفظ السيد في النهج : ( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ، فما أرى أحدا يشبههم ، لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا ، قد باتوا سجدا وقياما ، يراوحون بين جباههم وخدودهم ، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم ، كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم ، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم ، مادوا كما تميد الشجر يوم الريح العاصف ، خوفا من العقاب ، ورجاء للثواب ). والتحقيق : أن يقال في أمثال هذه الأخبار : إن أصحابه صلى الله عليه وكانوا على هذه الصفات ، فمن كان ممن لقيه صلى الله عليه وآله حاويا لها كان من أصحابه ، ومن فقدها كان في زمرة المنافقين ، خارجا عن اسم الصحابة ، كما يشهد لذلك قوله تعالى : ( والذين معه أشداء على الكفار ) الآية ، على ما حقق في محله . وما في المصباح أيضا إيماء إلى ذلك حيث قال : واعلم أن الله تعالى اختار لنبيه من أصحابه طائفة أكرمهم بأجل الكرامة ، إلى آخر ما ذكره ، فلا حظ ). أو يقال : إن هذه المدائح للذين كانوا في عصره ، لا لمن بقي بعده وأحدث ، ولعل الأصل فيهم الصحة والسلامة ، إلا من عرف بالنفاق والخيانة . ففي الخصال : بالسند الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله اثنا عثر ألف رجل ، ثمانية آلاف رجل من المدينة ، وألفان من مكة ، وألفان من الطلقاء لم ير فيهم قدري ، ولا مرجئ ، ولا حروري ، ولا معتزلي ، ولا صاحب رأي ، كانوا يبكون الليل والنهار ، ويقولون : إقبض أرواحنا قبل أن نأكل خبز الخمير. ولعل فيه إشارة ، أو دلالة عل الاحتمال الأول. . . انتهى

ولا يقال : أن الصحابة قد فقدوا العدالة المطلوبة في الراوي
لأنا نقول : لا نسلم لكم مدعاكم إبتداءا ولو سلمنا جدلا فهذا الخوئي يقول في معجم رجال الحديث : " إن العدالة المعتبرة في الراوي أن يكون ثقة متحرزا في روايته عن الكذب , وإن كان مخالفا في الإعتقاد , فاسقا في العمل "
بل حتى ما يتعلق بالكذب قال في النص الذي ذكرناه سابقا وهو يتكلم عن احد الرواة : . . . وأما ما في كتاب أبي عبيد الله الشاذاني ( محمد بن نعيم ) من قول فضل بن شاذان ، من أنه ظهر له منه ( أحمد بن حماد ) الكذب : فهو لم يثبت ، لأن محمد ابن نعيم لم تثبت وثاقته ، على أن ظهور الكذب أحيانا لا ينافي حسن الرجل ، فإن الجواد قد يكبو . انتهى

وقال أيضا في معرض كلامه عن عبد الله بن بكير : . . . وأما ما ذكره الشيخ في الاستبصار فلا ينافي الحكم بوثاقته ، غايته أن الشيخ احتمل كذب عبد الله بن بكير في هذه الرواية بخصوصها نصرة لرأيه ، ومن المعلوم أن احتمال الكذب لخصوصية في مورد خاص لا ينافي وثاقة الراوي في نفسه . انتهى
معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 4 - ص 42
ومنها ما رواه الصدوق في كمال الدين : عند تعرضه للجواب عن قول الزيدية : " إن الرواية التي دلت على أن الأئمة إثنا عشر : قول أحدثه الامامية ! " . عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : " حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسن بن راشد ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن إسماعيل ، فقال عليه السلام : عاص ، عاص ، لا يشبهني ، ولا يشبه أحدا من آبائي " ، والجواب أن الحسن بن راشد سأل الإمام عليه السلام ، عن إسماعيل ، من جهة لياقته للإمامة ، على ما هو المرتكز في أذهان العامة من الشيعة ، فأجابه الإمام عليه السلام ، بأنه لا يشبهه ، ولا يشبه آباءه في العصمة ، فإنه تصدر منه المعصية غير مرة ، وهذا لا ينافي جلالته ، فإن العادل التقي أيضا قد تصدر منه المعصية ، ولو كانت صغيرة ، لكنه يتذكر فيتوب . انتهى ( مستفادة من الأخ أبو قصي )
والمقصود : إيضاح معنى العدالة في الراوي المعتبرة عند الخوئي ثم مقارنة موقفهم من رواتهم وبين الصحابة رضي الله عنهم
وقد ذكر الأستاذ سعد الشنفا في كتابه ( الجرح والتعديل عند الشيعة الامامية ) ما يقارب ( 14 ) مثالا للمقارنة بين تعامل المخالفين من الإثني عشرية – هداهم الله – مع الرواة عن الأئمة وبين الصحابة فراجعه ,

وأيضا قد بسطنا القول في بحث ( كشف الإرتياب عن حديث التمسك بالسنة والكتاب ) عن الصحابة واختلافهم وما يتعلق بها من قضايا ومباحث في آخر الكتاب ولا حاجة لتكراره , تستطيع قرآءته من هنا بعد تحميله
http://www.edharalhaq.com/vb/showthread.php?t=8089

وحتى لا يقال أن هذه الأخبار لاتشمل الشيخين سنذكر نبذ مما ذكر في حق الشيخين من الترضي والثناء في بذلهم أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتوسيع الفتوح وتجهيز الجنود و . . . الخ







 
قديم 11-12-09, 07:22 AM   رقم المشاركة : 3
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road




القسم الثاني :
الروايات المجملة في استبدال لعن المخالف بالدعاء له والروايات المكذوبة في التصريح بمثالب الأعداء








الرواية الأولى : [ ولو قلتم مكان لعنـــــــــــكم إياهم وبراءتكم منهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ]

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ - محمد الريشهري - ج 4 - ص 279 - 280
النهي عن السب 1732 - وقعة صفين عن عبد الله بن شريك : خرج حجر بن عدي وعمرو بن الحمق يظهران البراءة واللعن من أهل الشام ، فأرسل إليهما علي : أن كفا عما يبلغني عنكما . فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين ، ألسنا محقين ؟ قال : بلى . قالا : أوليسوا مبطلين ؟ قال : بلى . قالا : فلم منعتنا من شتمهم ؟ قال : كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين ، تشتمون وتتبرؤون ، ولكن لو وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا ، ومن عملهم كذا وكذا ، كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر . ولو قلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم ، يعرف الحق منهم من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به . كان هذا أحب إلي وخيرا لكم . فقالا : يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ، ونتأدب بأدبك , انتهى

الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج 1 - ص 313
( لأوردنك يا من ) الأبيات المشتملة على الشتم المقذع التي لا يناسب هنا نقلها فقد ورد ان أمير المؤمنين " ع " منع حجر بن عدي وعمرو بن الحمق عن شتم أهل الشام واظهار البراءة منه لما أظهروا البراءة من أهل الشام وقال لهما : كرهت لكم ان تكونوا لعانين شتامين تشتمون وتبرؤون ولكن لو وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم من سيرتهم كذا وكذا ومن أعمالهم كذا وكذا كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم اللهم احقن دماءهم ودماءنا وأصلح ذات بينهم وبيننا واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق منهم من جهله ويرعوي من الغي والعدوان منهم من لج به لكان أحب إلي وخيرا لكم . فقالا يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب بأدبك انتهى

أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 1 - ص 474
وخرج حجر بن عدي وعمرو بن الحمق يظهران البراءة من أهل الشام واللعن فأرسل إليهما أمير المؤمنين ع ان كفا عما يبلغني عنكما فاتياه فقالا أ لسنا محقين ؟ قال بلى ولكن كرهت لكم ان تكونوا لعانين شتامين ولو وصفتم مساوي أعمالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان اللعن والبراءة اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم ، كان أحب إلي وخيرا لكم فقالا يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب بأدبك .انتهى




# تقرير الرواية وتأكيدها

هوية التشيع - الدكتور الشيخ أحمد الوائلي - ص 36 - 37
وقد حرص أمير المؤمنين ( ع ) على تربية أتباعه على المنهج السليم ومن مواقفه في ذلك ما رواه نصر بن مزاحم قال : مر أمير المؤمنين ( ع ) على بعض من كان في جيشه بصفين فسمعهم يشتمون معاوية وأصحابه فقال لابن عدي ولعمر بن الحمق وغيرهما : كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين تشتمون وتبرأون ولكن لو وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم من سيرتهم كذا وكذا ومن أعمالهم كذا وكذا كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم اللهم احقن دماءهم ودماءنا ، وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم ، من ضلالهم حتى يعرف الحق من جهله منهم ، ويرعوي عن الغي والعدوان منهم من لهج به لكان أحب إلي وخيرا لكم فقالوا : يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب بأدبك , إن هذا الموقف منه ( ع ) ليشعرهم أن الشتم وسيلة نابية وليست كريمة . . . انتهى

أقول : فإذا كانت هذه وصية الكرار رضي الله عنه في إستبدال ( اللعن ) الذي يكرره المخالفون ليل نهار على من قاتلهم وشهر السيف في وجوههم فما بالكم بالصديق والفاروق رضي الله عنهما ؟! قال المحقق الرجالي الإثني عشري هاشم معروف الحسني في تعليقه على هذه الرواية : مع العلم بأن الذين حكموا قبل معاوية كانوا أنزه منه وأحرص منه على مصلحة الإسلام بعشرات المرات " وقوله : " فكيف يرضاه الإمام الصادق لمن هم أطهر من معاوية وامثاله بعشرات المرات " ونحن لا يهمنا كلامه في معاوية بقدر ما يهمنا كلامه عن الشيخين الذين هما محور حديثنا الآن وأن وصية الإمام تتأكد في معاملتهما أكثر من أهل صفين , فتأمل .





الرواية الثانية : [ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا وَ جَعَلُوهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ . . . وثالثها التَّصْرِيحُ بِمَثَـــــالِبِ أَعْدَائِنَا ]

يقول الشيخ الإثني عشري حسين الراضي في موقعه الرسمي حول هذه الرواية ننقل منه بعضه بتصرف ومن أراد الإستزادة فليراجع نفس الموقع :
# صحة رواية إبراهيم بن أبي محمود في كشف الدس والتزوير

# الوضع في فضائل أهل البيت أساليب أعداء الأئمة عليهم السلام
روى الشيخ الصدوق في [عيون أخبار الرضا عليه السلام‏] بسنده عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فَضْلِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُخَالِفِيكُمْ وَ لا نَعْرِفُ مِثْلَهَا عِنْدَكُمْ s أَفَنَدِينُ بِهَا ؟
فَقَالَ : يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَالَ : مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ ، فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ ، وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنْ إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ .
ثُمَّ قَالَ الرِّضَا [ عليه السلام ]:
يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا وَ جَعَلُوهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَام :
أَحَدُهَا : الْغُلُوُّ ، وَثَانِيهَا : التَّقْصِيرُ فِي أَمْرِنَا ، وَثَالِثُهَا : التَّصْرِيحُ بِمَثَالِبِ أَعْدَائِنَا.
فَإِذَا سَمِعَ النَّاسُ الْغُلُوَّ فِينَا : كَفَّرُوا شِيعَتَنَا وَنَسَبُوهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِرُبُوبِيَّتِنَا .
وَ إِذَا سَمِعُوا التَّقْصِيرَ : اعْتَقَدُوهُ فِينَا .
وَ إِذَا سَمِعُوا مَثَالِبَ أَعْدَائِنَا بِأَسْمَائِهِمْ : ثَلَبُونَا بِأَسْمَائِنَا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ? وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ : إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالاً فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَ مَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ ، إِنَّ أَدْنَى مَا يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ ثُمَّ يَدِينُ بِذَلِكَ وَيَبْرَأُ مِمَّنْ خَالَفَهُ .
يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ .
الرواية هذه رواها الشيخ الصدوق في ( عيون ‏أخبار الرضا(ع) ج 1ص 272باب 28 فيما جاء عن الإمام علي بن موسى المقطع الأخير من حديث رقم 63 طبع الأعلمي . ورواها المجلسي في عدة مواضع من بحار الأنوار منها في ج : 26 ص : 239 .

مالمقصود بكلمة ( مثالب ) ؟
الثَّلْبُ : شدة اللوم ، والأخذ باللسان . وثلبه ثلباً : إذا صرح بالعيب وتنقصه . والمثالب : العيوب ، الواحدة مثلبة

# توثيق الرواية واعتبارها
http://www.alradhy.com/moadeea/reoaia-abemahmod.htm

أقول : فهل ما تفعله أيها المخالف الإثني عشري – هداك الله إلى طريق أهل البيت الصحيح – من التصريح بمثالب الصحابة وخاصة الشيخين – على فرض أنهم كانوا أعداء لأهل البيت وأنكم محقون في ما تذكروه وأنه صحيح السند والدلالة وسلمنا بفهمكم للنص – في البرامج والمنتديات الحوارية موافق لمنهج أهل البيت عليهم السلام ؟! وكأن منتدياتهم وغرفهم الصوتية مكاتب البحث الجنائية , الصحابي الفلاني فعل كذا , وأبو بكر فعل وعمر فعل , وذاك قال كذا !! فهل هذه طريقة الكرار رضي الله عنه مع الصديق والفاروق رضي الله عنهما !







 
قديم 11-12-09, 07:23 AM   رقم المشاركة : 4
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road




القسم الثالث :
اعترافات علماء الإثني عشرية بقدر الصديق والفاروق وأم المؤمنين رضي الله عنهم وأرضاهم وحكم لعنهم وسبهم وشتمهم

لن نبدأ بالأئمة عليهم السلام , بل سنأخر الحديث عنهم لأن فيه استطراد , وسنبدأ بمن هو دونهم


الأول : الحسين بن روح النوبختي أحد السفراء الأربعة للإمام الحجة

يقول الشيخ الشيعي الإثني عشري حسين الراضي المشهور في موقعه الرسمي ما نصه :
الحسين بن روح أحد السفراء الأربعة للإمام المهدي عليه السلام كان عاقلا بعيد المدى وكان له موقف واضح في الاحتقان الطائفي وعالج كثيرا منها بالحكمة والعقلانية ومنها موضوع اللعن لمن يختلف معهم عقائدياً
إن موقف الحسين بن روح الرافض لِلَعْن من يخالف أهل البيت كان واضحاً وشديداً، ولا يوجد لديه أي هوادة لمن يقوم بلعنهم، ويرى أن هذا العمل غير أخلاقي ولا يحل من المشاكل شيئاً ولا يصب في صالح المذهب ولا الشيعة أنفسهم بل على العكس يربك الساحة بين المسلمين ويزيد في العداوة والبغضاء وإذكاء نار الفتن ويزيد في سفك الدماء ، وعندما لعن بعض العاملين في مكتبه معاوية طرده من عمله وغضب عليه غضباً شديداً ولم يقبل أي وساطة في إرجاعه عندما حاول البعض أن يهدئ الوضع وأن يرجعه.
روى الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة) قَالَ أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ كِبْرِيَا النَّوْبَخْتِيُّ قَالَ بَلَغَ الشَّيْخَ أَبَا القاسم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ بَوَّاباً كَانَ لَهُ عَلَى الْبَابِ الْأَوَّلِ قَدْ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَشَتَمَهُ ؛ فَأَمَرَ بِطَرْدِهِ وَصَرَفَهُ عَنْ خِدْمَتِهِ فَبَقِيَ مُدَّةً طَوِيلَةً يَسْأَلُ فِي أَمْرِهِ ؛ فَلَا وَاللَّهِ مَا رَدَّهُ إِلَى خِدْمَتِهِ ، وَأَخَذَهُ بَعْضُ الْآهِلَةِ فَشَغَلَهُ مَعَهُ )[ بحار الأنوار ج : 51 ص : 357 ]
ثم قال الراوي أو الشيخ الطوسي : ( كُلُّ ذَلِكَ لِلتَّقِيَّة )
أقول: لا داع لحمل عمل الحسين بن روح على التقية بل هو منسجم مع الجانب الأخلاقي ، كما أنه منسجم مع موقف أمير المؤمنين عليه السلام من اللعن وما عمله مع حجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي لما أظهرا البراءة من أهل الشام فقد جاء في الخبر : (خَرَجَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَعَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ يُظْهِرَانِ الْبَرَاءَةَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا عَلِيٌّ [ عليه السلام ] أَنْ كُفَّا عَمَّا يَبْلُغُنِي عَنْكُمَا
فَأَتَيَاهُ فَقَالَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَسْنَا مُحِقِّينَ ؟!
قَالَ : بَلَى
[ قالا : أو ليسوا مبطلين ؟
قال : بلى ]
قَالَا : فَلِمَ مَنَعْتَنَا مِنْ شَتْمِهِمْ ؟
قَالَ : كَرِهْتُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا : لَعَّانِينَ ، شَتَّامِينَ تَشْتِمُونَ ، وَتَتَبْرَءُونَ – إلى أن قالت الرواية -
فَقَالَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَقْبَلُ عِظَتَكَ وَنَتَأَدَّبُ بِأَدَبِك‏ )[ وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 103 وعنه في بحارا لأنوار ج : 32 ص : 399 ]
فموقف الحسين بن روح وموقف أمير المؤمنين عليه السلام واحد فحيث لم يوجد هناك مبرر للتقية عند أمير المؤمنين عليه السلام في منعه السب كذلك عند ابن روح , وهنا نسأل ما الموقف السليم الحكيم ؟ هل هو موقف أمير المؤمنين عليه السلام في حرب صفين عندما منع أصحابه عن لعن أهل الشام والحرب قائمة على قدم وساق ، وموقف سفير الإمام الحجة عليه السلام الحسين بن روح في الغيبة الصغرى في طرده الشخص الذي لعن معاوية في مكتبه ببغداد؟ أو بعض المواقف اللامسؤولة التي تصدر من هنا وهناك وتثير نار الفتنة بين المسلمين؟ . انتهى كلام الراضي

أقول : فإن كان هذا الموقف تجاه من لعن معاوية فكيف بمن لعن الشيخين رضي الله عنهما ؟! ولا ننسى ان نكرر ما قاله المحقق الهاشمي الإثني عشري : " مع العلم بأن الذين حكموا قبل معاوية كانوا أنزه منه وأحرص منه على مصلحة الإسلام بعشرات المرات " وسياتي مصدره .

تابع . . تابع . .







 
قديم 11-12-09, 07:24 AM   رقم المشاركة : 5
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road



تابع . .

الثاني : العالم الشيعي الإثني عشري المعروف بـ ( الكشي ) ‍
اختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي - ج 2 - ص 788
قال أبو عمرو : فلينظر الناظر فيتعجب من هذه الأخبار التي رواها القيمون في يونس ، وليعلم أنها لا تصح في العقل ، وذلك أن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ، ولعل هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه ، ومن علي مداراة لأصحابه . فأما يونس بن بهمن : فممن كان أخذ عن يونس بن عبد الرحمن ان يظهر له مثلبة فيحكيها عنه ، والعقل ينفي مثل هذا ، إذ ليس في طباع الناس اظهار مساويهم بألسنتهم على نفوسهم . وأما حديث الحجال الذي رواه أحمد بن محمد : فان أبا الحسن عليه السلام أجل خطرا وأعظم قدرا من أن يسب أحـــــــــدا صراحا ، وكذلك آباؤه عليهم السلام من قبله وولده من بعده ، لان الرواية عنهم بخلاف هذا : إذ كانوا نهوا عن مثله ، وحثوا على غيره مما فيه الزين للدين والدنيا . انتهى

أقول : كلمة ( أحدا ) تشمل الصحابة وغيرهم , و بناءا على ما ذكره الشيخ الراضي : . . . ونقلنا عن أهل اللغة أن اللعن من الناس هو أحد أقسام السب وقد اتفق عليه أهل اللغة " فيندرج في كلامه معاني كثيرة لا تغفل عنها .
وياللحسرة هل من يسب الصديق والفاروق وأم الؤمنين رضي الله عنهم وينبزهم بـ ( الزنادقة ) والمنافقين والمتآمرين – صانهم الله - ويعلن لعنهم والاستهزاء اتبع هي طريقة الأئمة عليهم السلام ؟! ومثلهم الخوارج والنواصب الذين ينبزهون الكرار رضي الله عنه بالقبيح من الأوصاف صانه الله من قبح وصفهم وبذائة نبزهم .

تابع . .







 
قديم 11-12-09, 07:27 AM   رقم المشاركة : 6
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road




الثالث : الشاعر الشيعي الإمامي المشهور الكميت بن زيد الأسدي

# التعريف به واثبات تشيعه وإماميته ( الفرقة الإمامية ) .

الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج 1 - ص 156
الكميت بن زيد الأسدي الكوفي الشاعر الامامي المعروف مادح أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله كان عالما بلغات العرب خبيرا بأيامها ، كان مشهورا بالتشيع لبني هاشم وقصائده فيهم تسمى الهاشميات وهي
من جيد شعره ومختاره ، وكانت أول منظوماته ، يقال : ما جمع أحد من علماء العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت . وكان في أيام بني أمية ، له قصص وحكايات . ولد سنة 60 وتوفي سنة 126 ( قكو ) . انتهى

# هل هناك تلازم بين حب الكرار وبغض الصديق والفاروق رضي الله عنهم جميعا ؟ هل من شروط حب أهل البيت بغض الشيخين ؟! هل الولاء لعلي يلزم منه لوم الشيخين والتبرأ منهم وسبهم ولعنهم ؟! لنرى بماذا
يجيبنا الكميت بن زيد الأسدي


الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - ص 81 - 82
أهوى عليا أمير المؤمنين ولا * ألوم يوما أبا بكر ولا عمرا
ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا * بنت النبي ولا ميراثه كفرا
الله يعلم ماذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا

المجدي في أنساب الطالبين - على بن محمد العلوي - ص 396 - 397
ص 287 : ولا أقول وان لم يعطيا فدكا " . الخ البيتان من مقطوعة للشاعر الشهير الكبير ، المداح لاهل البيت عليهم السلام الكميت بن زيد الاسدي رضوان الله عليه وهي هذه :
أهوى عليا " أمير المؤمنين ولا * ألوم يوما " أبا بكر ولا عمرا
ولا أقول وان لم يعطيا فدكا * بنت النبي ولا ميراثها ، كفرا
الله يعلم ماذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
ان الرسول رسول الله قال لنا * ان الامام علي غير ماهجرا
في موقف أوقف الله الرسول به * لم يعطه قبله من خلقه بشرا
من كان يرغمه رغما " فدام له * حتى يرى أنفه بالترب منعفرا
( ديوان الهاشميات ص 81 /82 ) . . . انتهى

ملاحظة : قد جاءت هذه الأبيات بلفظ آخر ( ولا أرضى بسب أبي بكر ولا عمرا ) ولا منافاة بين اللفظين فعدم اللوم يندرج تحته عدم الرضا بالسب , على أننا اعتمدنا
على ما هو مثبت في الديوان نفسه على ذمة ناقله , مع لحاظ أن اللعن من الناس كما قال الشيخ الإثني عشري الراضي : . . . ونقلنا عن أهل اللغة أن اللعن من الناس هو أحد أقسام السب وقد اتفق عليه أهل اللغة " فيندرج في كلامه ايضا لعن
الشيخين فلاحظ.


اعتراضات وأجوبة :

الاعتراض الأول : هذه الأبيات صدرت تقية من الكميت .
والجواب :
1- قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين , فأين دليلكم الذي اعتمدتموه في صدور هذه الأبيات منه تقية ؟ لأن هذه الدعوى تقابلها دعوى أخرى تضادها , فيبقى الكلام على ظاهره حتى تأتي البينة .
2- ثم إنا قد قلنا في الجواب على مثل هذا الإعتراض سابقا أن المخالفين هداهم الله مختلفين ومضطربين في الروايات الصادرة عن الأئمة تقية فما بالك بمن هو أقل شأنا منهم !
3- أنه لا يمكننا الاطمئنان إلى الرواية التي قد يستدل بها أصحاب هذا الإعتراض لأسباب كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
أ- أن الرواية التي تقول أن الكميت قالها تقية نقلت بصيغة تمريض (( قيل )) ولا يمكننا الإعتماد عليها فربما أدرجت من قبل بعض من تأخر وألصقت بالقصة لكي لا
تصبح هذه الأبيات نورا ومنارا يوصل الباحث الشيعي الإمامي إلى الحقيقة الغائبة , وليس هذا ببعيد فقد سبق أن ذكرنا ماذا حصل بـ ( زيارة عاشوراء ) من تزوير – كما ذكر العالم الإثني عشري حسين
الراضي – وكيف أنه قد تم إدخال اللعن الذي أول بالخلفاء الراشدين في هذه الزيارة ! وعلى كل ننقل ما جاء في المصدر
الغدير - الشيخ الأميني - ج 2 - ص 275
قال المرزباني في أخبار السيد : قيل ( !؟ ) إن السيد حج أيام هشام فلقي الكميت فسلم عليه . . . انتهى
وهذه (( قيـــــــل )) صيغة تمريض لا تجعلنا نقطع ونجزم بالقصة , ومن الطريف أنه نقل في ترجمة المرزباني ما نصه :
الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد 3 : 135
وكان صاحب أخبار ورواية للآداب وصنف كتبا كثيرة في أخبار الشعراء المتقدمين والمحدثين على طبقاتهم ، وكتبا في الغزل والنوادر وغير ذلك ، وكان حسن الترتيب لما يجمعه غير أن أكثر كتبه لم تكن
سماعا
له وكان يرويها إجازة ، وكان عضد الدولة يجتاز على بابه فيقف ببابه حتى يخرج إليه فيسلم عليه ويسأله عن حاله ، وكان ثقة في الحديث ومذهبه التشيع والاعتزال . انتهى
ب- ما أكده وقرره العالم الإثني عشري السيد محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة ( 9 / 246 ) ونصه : . . . ولكن الأبيات الراثية الثلاثة المذكورة منسوبة إلى الكميت ولها خبر معروفة من انه أثبت الذنب
واحتمل العذر . . . " انتهى , وهذا يؤكد أن ما فهمه هذا العالم من الكميت هو احتماله العذر للشيخين رضي الله عنهما وليس في كلامه أنه قالها تقية وبهذا لا معنى لكلامه إلا الدفاع
عن النفس والوقاية من الخطر ! إذ لو كان ذلك كذلك لما أخر البيان عن وقت الحاجة .
الإعتراض الثاني : أن الكميت لم يقلها تقية بل قصد ما قاله وهذه عقيدته , وقد جاءت رواية تقول أنه أكفر الشيخين في القصيدة مما يدل أن معنى القصيدة ذم الشيخين لا مدحهم ! فقد جاء في شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد ما هذا نصه : قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري حدثني أبو جعفر محمد بن القاسم قال حدثني علي بن الصباح قال أنشدنا أبو الحسن رواية المفضل للكميت : أهوى عليا " أمير المؤمنين . الابيات الثلاثة الاول ، قال ابن
الصباح فقال لي أبو الحسن أتقول ، أنه قد أكفرهما في هذا الشعر قلت نعم كذاك هو . ( شرح النهج ص 232 / ج 16 )
والجواب :
1- أن هذه الدعوى تنقض أختها , فإن كان قصد ذم الصديق والفاروق رضي الله عنهما و أكفرهما فلا معنى للتقية بهذا الخصوص مما يدل على إفتعال رواية أنه قالها تقية !فلماذا لم يقل أنا قصدت إكفارهما
وليس هناك مجال لكي تذمني على ما قلت إذ انك لم تعرف قصدي وتتأمله في رواية إلتقاء السيد به التي ناقشنها في الإعتراض الأول !
2- أن الرواية التي يستدل بها صاحب الإعتراض لا يمكن الركون إليها , فلو مررنا سريعا عليها لوجدنها إحتوت على ( أحمد بن عبد العزيز الجوهري ) صاحب كتاب (
السقيفة )
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 30
أحمد بن عبد العزيز الجوهري : له كتاب السقيفة قاله الشيخ - مجهول - وثقه ابن أبي الحديد ، وصريح كلامه ان المعنون من أهل السنة ، وفي فهرست الشيخ ما يكشف عن كونه شيعيا وعلى كل تقدير ،
لا اعتداد بهذا التوثيق ، سيما مع الاطمئنان بكونه عن حدس واجتهاد ، أو انه مبني على توثيق من لا يعتد به . انتهى
3- ما أشار إليه العلامة علي الأمين ( من أشهر علماء الشيعة في لبنان ) :
الكميت بن زيد الأسدي الشاعر الشيعي المعروف في ذلك الزمن قال بعد مقتل الامام زيد رضوان الله عليه كان له قصيدة وكان يحدثنا عن الاجواء التي كان يعيشها الشيعة في تلك المرحلة هي رفض السب للصحابة ولذلك هناك شعر منسوبا اليه
يقول فيه :
أهوى عليا أمير المؤمنين ولا . . أرضى بسب أبي بكر ولا عمرا
ولا أقول اذا لم يعطيا فدكا . . بنت النبي رسول الله قد كفرا
الله يعلم ماذا يأتيان به . . يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
فهذه طبعا الكميت بن زيد هو شيعي وأيضا غيره من الشيعة الذين يرفضون سب الصحابة لا يعني أنهم خرجوا من المذهب الجعفري وهذا مما يعني سب الصحابة وتكفير
الصحابة ليس شرط ( كلمة غير مفهومة ) وإنما هو أمر درج عليه نتيجة تراكما سياسية عبر التاريخ وعدم قيام بعض العلماء بدورهم في يعني إظهار هذه الناحية والنهي عنها كما نهى عنها أمير المؤمنين سلام الله عليه عندما كان في حرب
صفين يعني نهى عن السب والشتم وكان يقول لأصحابه عليه السلام في يعني في تلك المرحلة عندما سمعهم يسبون أهل الشام في حرب صفين قال : إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكن لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول
وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبكم إياهم اللهم احقن دماءنا ودماؤهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به " فمن هنا هذا النهج الذي اعتمده أئمة أهل البيت في التعاطي
مع هذه القضايا وهذا كله يكشف لنا عن أن السب والتكفير الذي أو التكفير الذي يذهب إليه البعض ليس شرطا من شروط المذهب وانما رؤية اجتهادية له يعني هو الذي يتحمل تبعاتها وازوارها . انتهى وسيأتي مصدر كلامه .
3- أن هناك من ذهب من علماء الإثني عشرية إلى أن هذه الأبيات صدرت من أحد النواصب ! وهذا لعله يؤكد انزعاج بعض المخالفين هداهم الله منها , إذ لو كانت
الأبيات تعني إكفار الشيخين لما قالوا ان القائل ناصبي وهذا يدل انهم فهموا من القصيدة مدحمها والثناء عليهما وتقدير عظم ما قد سيأتيان به يوم القيامة !! لذلك قام بعضهم بالرد عليها , وهذا نقض واضح ظاهر لمن تمسك برواية متهالكة تقول أنه
اكفرهما !
أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 9 - ص 246
وعن السيد نعمة الله الجزائري في كتاب المقامات ان الشيخ صالح بن حسن الجزائري صاحب المسائل المشهورة التي سال عنها البهائي كتب اليه ما قول سيدي وسندي ومن عليه بعد الله وأهل البيت معتمدي في هذه الأبيات
لبعض النواصب فالمأمول من أنفاسكم الفاخرة وألطافكم الظاهرة ان تشرفوا خادمكم بجواب منظوم عنها نصر الله بكم الاسلام بمحمد وآله الكرام ع وذكر الأبيات الرائية الثلاثة التي أولها أهوى عليا أمير
المؤمنين ولا قال فأجابه الشيخ بهاء الدين محمد طاب ثراه : الثقة بالله وحده التمست أيها الأخ الأفضل الصفي الوفي الألمعي الزكي الذكي أطال الله بقاءك وأدام في معارج العز ارتقاءك الإجابة عما هذر به هذا المخذول فقابلت التماسك بقابول
وطفقت أقول يا أيها المدعي حب الوصي ولم ثم أورد اثني عشر بيتا تركنا ذكرها ولكن الأبيات الراثية الثلاثة المذكورة منسوبة إلى الكميت ولها خبر معروفة من انه أثبت الذنب واحتمل العذر فكيف نسبها الشيخ صالح إلى
غيره وكيف خفي ذلك على البهائي مع سعة اطلاعه ؟
. انتهى
والقصد أن هذا العالم الشيعي الجزائري والبهائي لم يفهموا من النص إلا عظيم قدر الشيخين مما سبب لهم قلق وتوتر حثهم على الرد عليه للتخلص من وطأة الأبيات عليهم .
ونحن إذ نقول هذا , لا نقصد الإساءة والتجريح في علماء القوم , بل لابد من المكاشفة والصراحة حتى نصل إلى الحقيقة فليس هؤلاء بمعصومين فقد يظن بعضهم أن لعن الشيخين مثلا من الثوابت
والضروريات وأن المانع من هذا اللعن هو محب لأعدائهم بناءا على بعض التراكمات التي ترسبت عندهم أو عند من تأخر كما حصل في زيارة عاشوراء ! فقد كررنا كثيرا أنه قد حصل تزوير في إدخال جملة لم تكن من الدعاء أصلا والتي فيها
اللهم اللعن أول ظالم . . . الخ
ولذلك تجد البعض يتحمس لبعض العقائد وينافح من أجلها ويستميت في الدفاع عنها ثم ما يلبث ان تتضح الحقيقة المرة ويرى بأن ما كان يفعله مبني على ما ليس بصحيح , هنا يظهر الصادق من غيره ! يظهر
من كان يدعي محبة أهل البيت عليهم السلام من غيره ! فالمحب الصادق سيفرح بأن الله من عليه بإظهار الحق له وأنار له دربه بحيث لم يتركه في ظلماته يتخبط , فأرشده إلى أن هذه القضية وهذه المسألة ليس بالشكل الذي تعتقده , من حينها
سيتراجع عن كل ما قاله لله ثم للحقيقة ولن يغتر بالجماهير التي قد تعترض عليه وتنكر عليه , فهو الذي سيقود الناس الى الهدى لا أن الناس يقودوه , ولن يلتفت إلى من سيسخر منه وينبزه بكل قبيح , وأما الذي يحب أهل البيت عليهم السلام
لكن يصعب عليه مخالفة التيار الذي يسير عليه والتوجه الذي يحمله وعرفه الناس منه والذي دافع عنه طويلا , يثقل عليه أن يخالف هذا كله فيبقى متردد النفس حائرا , ثم يسمي كل ما يذكره بهذه الحقيقة التي قد تؤلم وتصدم أحيانا ( شبهات )
وأن مثيرها مبغض لأهل البيت عليهم السلام !!
فالبدار البدار عزيزي الباحث المنصف فلا نريد منك جزاءا ولا شكورا

تابع . . تابع . .







 
قديم 11-12-09, 07:31 AM   رقم المشاركة : 7
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road




الرابع : العالم الشيعي الإثني عشري علي بن عيسى الأربلي المتوفي سنه 693 ه‍

كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج 2 - ص 104
وقد خطر لي عند نقلي لهذا الحديث كلام أذكره على مواضع منه ثم بعد ذلك أورد ما نقله أصحابنا في المعنى ملتزما بما اشترطته من العدل في القول والفعل وعلى الله قصد السبيل . قول أبي بكر رضي الله عنه في أول الحديث وآخره وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنعه فيه إلا صنعته وهو رضي الله عنه لم ير النبي صلى الله عليه وآله وسلم صنع فيها إلا أنه اصطفاها وإنما سمع سماعا أنه بعد وفاته لا يورث كما روى فكان حق الحديث أن يحكى ويقول وإني والله لا أدع أمرا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوله إلا عملت بمقتضى قوله أو ما هذا معناه . . انتهى

كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج 2 - ص 105 - 106
وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك وثبت أن ذا القربى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . وعلى هذا فقد كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما لما وليا هذا الأمر يرتبان في الأعمال والبلاد القريبة والنائية من الصحابة والمهاجرين والأنصار من لا يكاد يبلغ مرتبة على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ولا يقاربها فلو اعتقدا هم مثل بعض الولاة وسلما إليهم هذه الصدقة التي قامت النائرة في أخذها وعرفاهم ما روياه وقالا لهم أنتم أهل البيت وقد شهد الله لكم بالطهارة وأذهب عنكم الرجس وقد عرفناكم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة وقد سلمناها إليكم وشغلنا ذممكم بها والله من وراء أفعالكم فيها وهو سبحانه بمرأى منكم ومسمع فاعملوا فيها بما يقربكم منه ويزلفكم عنده فعلى هذا سلمناها إليكم وصرفناكم فيها فان فعلتم الواجب الذي أمرتم به وفعلتم فيها فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد أصبتم وأصبنا وان تعديتم الواجب وخالفتم ما حده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد أخطأتم وأصبنا فان الذي علينا الاجتهاد ولم نأل في اختياركم جهدا وما علينا بعد بذل الجهد لائمة وهذا الحديث من الإنصاف كما ترى والله الموفق والمسدد. انتهى

اعتراض : لعل البعض يعترض بأن الترضي هو من وضع النساخ والطباعة لا من كلام الأربلي !
والجواب :
1- هذه الدعوى تحتاج إلى دليل , فكما أن الإثبات يحتاج إلى دليل فالنفي يحتاج إلى دليل , فما هو الدليل الذي به ننفي الترضي من الأربلي , مع لحاظ أن مصدر النقل مأخوذ من مكتبة أهل البيت التي أشرف عليها الشيخ الشيعي الإثني عشري الكوراني فالخطأ المتوجه إن وجد إنما يتوجه إليه لا إلينا .
2- الحق ما شهد به المخالف , بل أحد علماء الشيعة الإثني عشري وهو هاشم الهاشمي صاحب كتاب ( حوار مع فضل الله ) الذي يقول فيه عند صفحة 304 : ويؤيد ذلك ترضي الأربلي على الشيخين وآخرين ممن علم موقف الطائفة المحقة منهم في مواضع مختلفه من الكتاب . انتهى
وهذه شهادة من عالم شيعي مؤكدة بصدور الترضي منه لا من اضافة غيره


اعتراض : الترضي إنما صدر منه تقية !
والجواب :
1- هذا من مقابلة النص بالا نص , فأين النص الذي دل على صدور الترضي تقية !
2- إذا كان القوم مختلفين مضطربين في تحديد الروايات التي صدرت عن المعصوم هل هي تقية أم لا ؟ حتى يفتي بعضهم بتقيتها والآخر بعدمها فتنظيرهم التقية فيمن هو أقل من المعصوم كالأربلي من باب أولى اضطرابي , بل لو قلنا أنه ظني لرفعنا من قدره الذي لا يصل إلى الظني فضلا عن القطعي .
3- ظاهر النص حجة والظاهر الترضي الصريح , ولا يدفع الظاهر بتكهنات استنباطية بعيدة
5- ما أستدل به المخالف من كون صدور الترضي تقية لا ينهج لمدعاه ولا يفيد مطلبه , ونستطيع أن نقسمه إلى ثلاثة نقاط :
النقطة الأولى : ما ذكره الأربلي في الفصل الذي عقده لوفاه الزهراء سلام الله عليها حيث قال : ( وقد جمع الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي نزيل الري ( رحمه الله ) من أصحابنا كتابا مقصورا على مولد فاطمة سلام الله عليها وفضائلها وتزويجها وظلامتها ووفاتها ومحشرها صلوات الله على أبيها وعليها وعلى بعلها وعلى الأئمة من ذريتها ، وانا اذكر على عادتي ما يسوغ ذكره . . . وقد ورد من كلامها عليها السلام في مرض موتها ما يدل على شده تألمها وعظم موجدتها وفري شكايتها ممن طلمها ومنعها حقها أعرضت عن ذكره ، وألغيت القول فيه ونكبت عن ايراده ، لان غرضي من هذا الكتاب نعت مناقبهم ومزاياهم وتنبيه الغافل من موالاتهم ، فربما تنبه ووالاهم ووصف ما خصهم الله به من الفضائل التي ليست لاحد سواهم ، فاما ذكر الغير والبحث عن الخير والشر فليس من غرض الكتاب ، وهو موكول إلى يوم الحساب ، والى الله تصير الأمور )
والتعليق : ليس في العبارة أكثر من كونه خصص كتابه للكلام في مناقب أهل البيت وأعرض عن غيرها من أمور , وضغط النص أكثر من هذا ولي عنقه تحكم محض , فمن قال أن التخصيص والإعراض يعني التقية في كل حرف منه أو كلمة ؟! ومالذي أجبره على الترضي مع إمكانه ان يمر على الصديق دون ترضي هل كان السيف مسلط على رقبته , لا سيما وأنه انتقد بعض أفعاله , فلو كان في وضع لا يسمح له لما انتقده أصلا واقتصر على ذكر مناقب أهل البيت وانتهى ! فانتقاده واضح في بعد هذا التكلف والتعسف .
بل قوله ( فاما ذكر الغير والبحث عن الخير والشر فليس من غرض الكتاب ، وهو موكول إلى يوم الحساب ، والى الله تصير الأمور ) كأنه يؤكد لنا بأن يوم الحساب هو الكاشف عن كل هذه الأمور وهو ( موكول ) إليه لا إلينا في هذه الدنيا كما قيل : وعند الله تجتمع الخصوم , وقوله ( والى الله تصير الأمور ) يذكرنا بقوله تعالى : " وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ "
وليس في كل هذا أنه سيظهر خلاف ما يبطنه إلا إن كان هذا هو الأصل في كل كتابات القوم ويستحون من الإفصاح عن هذا !
و خير ما يشرح كلام الأربلي كلامه هو إذ قال في النقل [ الأول ] ص ( 104 ) ما نصه : [ ملتزما بما اشترطته من العدل في القول والفعل ] فهي تدل على أن ما سيقوله مستقبلا إنما هو على شرطه لا على سبيل المماشاة ولا المداراة , فهو ليس بحاجة أن يشترط ويلتزم بل كان يكفي أن يذكر الكلام سردا ويتقي فيه , فجملته هذه كاشفة عن تقريره وتوكيده لما سيقوله بعد ذلك وهو ترضيه على الصديق قائلا [ قول أبي بكر رضي الله عنه ] و [ وهو رضي الله عنه ] , والمهم في كل هذا أن يناقش أحد أهم القضايا التي يكررها المخالفون كثيرا وهي الخلاف حول أرض فدك بمعنى أن هذه الخلاف الذي حصل هو من جنس الخلاف بين الفقهاء والعلماء في مسائل عدة لا يستلزم تكفير ولا تضليل الصديق , بل الترضي عليه وتكرار الترضي , فهل يقول قائل الآن أن هذا العلامة الإثني عشري يترضى على النواصب وظلمة أهل البيت ؟! قليلا من الإنصاف يا أهل الإنصاف ,
وقال في النقل [ الثاني ] ص ( 105 – 106 ) : [ وهذا الحديث من الإنصاف كما ترى ] يؤكد ما سبق اشتراطه من العدل في القول , ومن هذا أيضا تأكيده للمرة الثالثة الترضي مضيفا إليه الفاروق رضي الله عنه قائلا [ كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ] وهذا يؤكد لك أيها القارئ المنصف ما أكدناه سابقا من أن الترضي على الصديق هو من الإنصاف في الحديث ومن العدل في القول فلا تفتك فانها دقيقة.

النقطة الثانية : أنه لم يتعرض لروايات كسر الضلع ولطم الوجه مع نقله روايات غيرها من نفس المصدر , وهذا يدل على أنه كان في سياق التقية .
والتعليق : عدم التعرض لا يعني قبوله الروايات التي اعرض عنها واتقاؤها فيها , ويلزم من هذا أن كل رواية في كتاب ما نقل عنه في نفس موضوعه ولم يتعرض لها فهي مقبولة , ونسميها مقبولة الأربلي , ومعلوم أن عدم التعرض قد يكون لأسباب كثيرة منها عدم ثقته بصدورها أو أن اضطرابها واختلافها موهن لها , بل حتى ذكر الرواية لا يعني الاعتقاد بها كما هو معلوم .
النقطة الثالثة : ترضيه على الشيخين دليل أنه كان يتقي لأن موقف الطائفة منهما مشهور.
والتعليق : هذا الإستدلال هو أستدلال بموطن النزاع الذي نتناقش حوله الآن , ومن قال أن مخالفة الطائفة – إن سلمنا بصحة ما نسبه للطائفة – بمسألة ما يعني أن صاحبها يتقي مطلقا ! أليس باب الإجتهاد مفتوح وقد يكون اجتهد وتبين له خلاف ما ورثه من مورثات وتراكمات تاريخية فاتضح له الصواب والحق وقال رأيه الذين يدين الله به ؟! وعلى كل حال : النص الواضح الصريح الذي صدر من الأربلي لا يمكن أن يدفعه مثل هذه الإحتمالات الضعيفة بل بحاجة الى نص قوي ظاهر مثله أو أقوى منه يدفعه , ولا يفل الحديد إلا الحديد .

تابع . . تابع . .






 
قديم 11-12-09, 07:32 AM   رقم المشاركة : 8
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road



الخامس : العالم الشيعي الإثني عشري محمد باقر بن أبي القاسم الحجة الطباطبائي الحائري المتوفى سنة 1331

# التعريف به ومكانته العلمية .

الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 1 - ص 462
( أرجوزة ) في الإمامة للعلامة السيد محمد باقر بن أبي القاسم الحجة الطباطبائي الحائري المتوفى سنة 1331 اسمها الشهاب الثاقب طبعت مكررا ولها شرح للعلامة الشيخ محسن بن الشيخ شريف آل صاحب الجواهر المتوفى خامس عشر شهر ذي القعدة سنة 1355 طبع معها في النجف الأشرف .

# تفاصيل ناظم الأبيات ومكانته عند المخالفين هداهم الله

مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج 42 - ص 277 - 285
من ذخائر التراث
الشهاب الثاقب
منظومة في الإمامة
نظم :
آية الله العظمى السيد محمد باقر الحجة الطباطبائي الحائري
مع شرحها :
لآية الله الشيخ محسن شريف آل صاحب الجواهر
تحقيق :
إحسان الجواهري
: ترجمة الناظم
هو السيد محمد باقر ابن الحجة الميرزا أبي القاسم ابن العلامة السيد حسن ابن المجاهد الكبير المير السيد محمد ابن الزعيم الأكبر المير السيد علي - صاحب الرياض - ابن السيد علي ابن السيد أبي المعالي الصغير ابن السيد أبي المعالي الكبير ابن السيد عبد الكريم الطباطبائي . كان - عطر الله ثراه - إماما في العلم ، هماما ، بذل في استنباط الأحكام همة عالية حتى أوصلته إلى ذروة الاجتهاد ، مجدا تمام الجد ، لم يصرف أوقاته إلا في درس أو تدريس أو نظم في فنون العلم . درس على فطاحل عصره وعلماء زمانه أمثال : والده الحجة أبو القاسم ، والميرزا حبيب الله الرشتي ، والأردكاني ، رحمهم الله تعالى جميعا ، فشهد له الجميع بتفوقه وعلو همته ، سلك مسلك أسلافه الكرام في التأليف والكتابة ، فقد نظم الأراجيز وكتب في بعض الأحكام الشرعية . فمن مؤلفاته : قطعة في الزكاة ، ورسالة في الحجر ، ورسالة في منجزات المريض . ومن منظوماته : منظومة في علم الكلام ، وأخرى في باقي الصلاة من منظومة جده لأمه العلامة الأكبر السيد بحر العلوم - طيب الله ثراه - ، ومنظومة في الأخلاق ، ومنظومة في الأطعمة والأشربة ، وهذه المنظومة المسماة " بالشهاب الثاقب " في الإمامة والولاية . . . انتهى


# الشاهد من مقطع المنظومة في حق الشيخين رضي الله عنهما

مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج 42 - ص 377
[ 367 ]إياك أن تسب غير من ظلم * آل النبي الغر شافعي الأمم
[ 368 ] فهو حرام باتفاق العلما * وجائز سبك من قد ظلما
[ 369 ] وظلم بعض كعتيق وعمر * في معرض المنع وإن كان اشتهر
[ 370 ] فلا نسب عمرا كلا ولا * عثمان والذي تولى أولا
[ 371 ] ومن تعاطى سبهم ففاسق * حكم به قضى الإمام الصادق


أقول : اقتصرنا على هذه الأبيات لأنها تذكر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وأرضاهم صراحة كالصديق والفاروق وذو النورين رضي الله عنهم وأرضاهم , كما اقتصر من نقلها أيضا من الشيعة الإثني عشرية , وقد تكلم بعدها عن سب من خرج على الكرار رضي الله عنه ونحن لن نلتفت إلى ذاك مقتصرين على ما صرح به في شأن الصديق والفاروق الذين هما نقطة بحثنا , ولن نكرر ما ذك ذكرناه عن المحقق الإثني عشري الراضي في أن اللعن من الناس من أحد أقسام السب , وذلك أن البعض يحاول أن يجد مخرجا ولو كان بعيدا أشد البعد ويقول : نحن نلعن ولا نسب !! وسيأتي كلام الراضي في مسألة السب واللعن بالتفصيل مما يوضح لمن التبس عليه الأمر , ويدخل في هذا أيضا نبزهم بما ذكرناه من النفاق والزندقة والكفر والتآمر و . . . فكلمة سب تشمل تحتها بحرا من المعاني , فهل حقق هذا الكلام وطبقه الشيعة الإثني عشرية سواء في البالتوك أو المنتديات ؟! أم أن شغلهم الشاغل النيل من الشيخين رضي الله عنهم ومحاولة تصدير ثقافة بغض الشيخين ولعنهما والنيل منهما إلى المسلمين ؟!
تابع . . تابع . .






 
قديم 11-12-09, 07:33 AM   رقم المشاركة : 9
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road



السادس : العالم الشيعي الإثني عشري آية الله العظمى الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء المتوفى سنة 1373 هـ

# تقرير كاشف الغطاء بما سيذكره في كتابه من مسائل وقضايا وآراء .
أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 182
رأينا من الفرض علينا الذي لا ندحة عنه أن نكتب موجزا من القول عن معتقدات الشيعة وأصول مذهبها ، وأمهات مسائل فروعها التي عليها إجماع علمائها ، والذي يصح أن يقال أنه مذهب الشيعة علي إطلاقها ، أما ما عداه فهو رأى الفرد أو الأفراد منها ، ومثله لا يصح أن يعد مذهبا لها . انتهى

# ماذا فعل الصديق والفاروق رضي الله عنهما ليبايعهما الكرار رضي الله عنه ويسالمهما ؟!
أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 193 – 196
وحين رأى أن المتخلفين أعني الخليفة الأول والثاني بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد ، وتجهيز الجنود ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثروا ولم يستبدوا ، بايع وسالم ، وأغضى عما يراه حقا له ، محافظة على الاسلام أن تتصدع وحدته ، وتتفرق كلمته ، ويعود الناس إلى جاهليتهم الأولى . وبقي شيعته منضوين تحت جناحه ، ومستنيرين بمصباحه ، ولم يكن للشيعة والتشيع يومئذ مجال للظهور ، لأن الاسلام كان يجري على مناهجه القويمة ، حتى إذا تميز الحق من الباطل ، وتبين الرشد من الغي ، وامتنع معاوية عن البيعة لعلي عليه السلام وحاربه في ( صفين ) انضم بقية الصحابة إلى علي عليه السلام حتى قتل أكثرهم تحت رايته ، وكان معه من عظماء أصحاب النبي ثمانون رجلا ، كلهم بدري عقبي : كعمار بن ياسر ، وخزيمة ذي الشهادتين ، وأبي أيوب الأنصاري ، ونظرائهم . . . انتهى

أقول : تأمل قوله في ص 182 : ( إجماع علمائها ، والذي يصح أن يقال أنه مذهب الشيعة علي إطلاقها ) ثم قوله في ص 193 – 196 عن الصديق والفاروق رضي الله عنهما أنهما :
1- بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد .
2- وتجهيز الجنود
3- وتوسيع الفتوح
4- لم يستأثروا
5- لم يستبدوا
وأيضا قوله ووصفه فترة خلافة الصديق والفاروق بـأن الإسلام كان يجري فيها على ( منهاجه القويمــــــــــة ) .
تنبيه : كلمة ( المتخلفين ) لها حظ كبير من النظر , إذ في بعض النسخ ( الخليفتين ) بدل ( المتخلفين ) والقطع باحدها بحاجة إلى بحث وتتبع , وعلى كل حال : يكفينا ما ذكرناه واستخرجناه من النص المذكور في مآثر الشيخين رضوان الله عليهما .


# هل الفاروق رضي الله عنه حرم ما أحل الله ؟ وهل أدخل في الدين ماليس منه ؟ وهل ما فعله في أمر المتعة مؤامرة على الإسلام وطعنا فيه وتغيير شعائره أم إجتهادا منه ؟ وهل كان عمر يهتم بمصلحة المسلمين أم كان كافرا منافقا كما يزعم البعض وحاشاه هدفه إبادة الإسلام وتدمير المسلمين ؟

أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 262 - 264
التمحيص وحل العقدة : وإذا أردنا أن نسير على ضوء الحقائق ، ونعطي المسألة حقها من التمحيص والبحث عن سر ذلك الإرتباك وبذرته الأولى التي نمت وتأثلت لا نجد حلا لتلك العقدة إلا : أن الخليفة عمر قد اجتهد برأيه لمصلحة رآها بنظره للمسلمين في زمانه وأيامه ، اقتضت أن يمنع من استعمال المتعة منعا مدنيا لا دينيا ، لمصلحة زمنية ، ومنفعة وقتية ، ولذا تواتر النقل عنه أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما . ولم يقل أن رسول الله صلى الله عليه وآله حرمهما أو نسخهما ، بل نسب التحريم إلى نفسه ، وجعل العقاب عليهما منه لا من الله سبحانه . وحيث أن أبا حفص الحريص على نواميس الدين ، الخشن على إقامة شرائع الله ، أجل مقاما ، وأسمى إسلاما ، من أن يحرم ما أحل الله ، أو يدخل في الدين ما ليس من الدين ، وهو يعلم أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، والله سبحانه يقول في حق نبيه الكريم : [ ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين ] فلا بد من أن يكون مراده المنع الزمني ، والتحريم المدني ، لا الديني ، ولكن بعض معاصريه ، ومن بعده من المحدثين البسطاء ، لما غفلوا عن تلك النكتة الدقيقة ، واستكبروا من ذلك الزعيم العظيم القائم على حراسة الدين أن يحزم ما أحل الله ، ويجترئ على حرمات الله ، اضطروا إلى استخراج مصحح ، فلم يجدوا إلا دعوى النسخ من النبي بعد الإباحة ، فارتبكوا ذلك الإرتباك ، واضطربت كلماتهم ذلك الاضطراب ، ولو أنهم صححوا عمل الخليفة بما ذكرناه لأغناهم عن ذلك التكلف والارتباك ويشهد لما ذكرناه ما سبق من رواية مسلم عن جابر : كنا نتمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث الحديث . فإنه يدل دلالة واضحة أن عمر نهى عن المتعة من أجل قضية في واقعة استنكر الخليفة منها ، فرأى من الصالح للأمة النهي عنها ، وإن كنا لم نعثر على شئ من شأن القضية ، ولكن أبا حفص كان معلوما حاله في الشدة والتنمر ، والغلظة والخشونة في عامة أموره ، فربما يكون قد استنكر شيئا في واقعة خاصة أوجب تأثره وتهيجه الشديد الذي بعثه على المنع المطلق خوف وقوع أمثاله ، اجتهادا منه ورأيا تمكن في ذهنه ، وإلا فأمر المتعة وحليتها بعد : نص القرآن ، وعمل النبي ، والصحابة طول زمن النبي ، ومدة خلافة أبي بكر ، وبرهة من خلافة عمر ، أوضح من أن يحتاج إلى شئ من تلك المباحث والهنابث ، وتلك المداولات العريضة الطويلة . انتهى

أقول : نقلنا النص بكامله لكي لا نتهم بالبتر كعادة بعض المخالفين الذين لا هم لهم في البحث عن الحقيقة ولا التتبع ورآءها والتنقيب عنها وإنما رمي غيرهم بالبتر والكذب والتدليس !! وعلى كل نقول : إبتدأ المؤلف كلامه بقوله [ وإذا أردنا أن نسير على ضوء الحقائق ] وهو مشعر بأن ما سيذكره من التمحيص والبحث إنما هو مبني على الحقائق التي يعتقد بها لا أنه سيذكر الأمر بناءا على معتقد مخالفيه أو تماشيا معهم , ومما ذكره :
1- أن الفاروق رضي الله عنه ( اجتهد ) وأكد هذا المعنى وكرره مرتين قائلا [ أن الخليفة عمر قد اجتهد برأيه ] و [ إجتهادا منه ورأيا تمكن في ذهنه ] وهذا يؤكد أن القضية مبنية على إجتهاد لا على مؤامرة كما قد يظن البعض هداهم الله .
2- الدافع الذي دفع الفاروق رضي الله عنه إلى نهيه هو ( مصلحة المسلمين ) وخوفه عليهم وحرصه على شؤونهم , وكررت هذه النقطة مرتين في قوله [ لمصلحة رآها بنظره للمسلمين في زمانه وأيامه ] وقوله [ فرأى من الصالح للأمة النهي عنها ] وهذا يذكرنا بقوله تعالى واصفا نبيه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله : " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ "
3- تكنيته الفاروق بـ ( أبا حفص ) ومعلوم أن أفضل ماينادى به الرجل هو ( كنيته ) وقوله عنه :
أ- الحريص على نواميس الدين
ب- الخشن على إقامة شرائع الله
ج- أجل مقاما
د- أسمى إسلاما
هـ لم يحرم ما أحل الله
و- لم يدخل في الدين ما ليس منه .
ز- الزعيم العظيم القائم على حراسة الدين
4- أن ما ذكره المؤلف في هذا البحث إنما هو نابع عن التفاتته إلى النكتة الدقيقة في القضية .
5- سياق كلام المؤلف من أوله إلى آخره يؤكد أنه في سياق مدح الفاروق وانه لم يقصد معارضة القرآن ولا الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه أجتهد وانه حريص على الأمة يهتم بمصلحتها و أن الذي حصل هو سوء استخدام للمتعة اثار هذا القائم على حراسة الدين و . . الخ
فلا يمكن أخراج سياق الكلام عن ظاهره إلى تأويلات ركيكة , ومما يؤكد هذا ما قام به أحد المخالفين في نقاشه لموضوع المتعة حيث ذكر أول الكلام وآخره ولم يذكر ما وصف به كاشف الغطاء الفاروق رضي الله عنه !!!
المتعة النكاح المنقطع - مرتضى الموسوي الأردبيلي - ص 217 - 221
يقول العلامة كاشف الغطاء ( قدس سره ) في كتابه ( أصل الشيعة وأصولها : 175 ) تحت عنوان التمحيص وحل العقدة : وإذا أردنا نسير على ضوء الحقائق ونعطي المسألة حقها من التمحيص والبحث عن سر ذلك الارتباط وبذرته الأولى التي نمت وتأثلت ، لا نجد حلا لتلك العقدة الا أن الخليفة عمر اجتهد برأيه لمصلحة رآها بنظره للمسلمين في زمانه وأيامه اقتضت من أن يمنع استعمال المتعة ، منعا مدنيا لا دينيا ، لمصلحة زمنية ومنفعة وقتية ، ولذا تواتر النقل عنه انه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . ولم يقل أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرمها ونسخها بل نسب التحريم إلى نفسه وجعل العقاب عليها منه لامن الله سبحانه . . . ( !!! ) إلى أن يقول : ولكن بعض معاصريه ومن بعده من المحدثين البسطاء لما غفلوا عن تلك النكتة الدقيقة ، واستكبروا من ذلك الزعيم العظيم القائم على حراسة الدين أن يحرم ما أحل الله . . . اضطروا إلى استخراج مصحح فلم يجدوا الا دعوى النسخ من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد الإباحة ، فارتبكوا ذلك الإرتباك واضطربت كلماتهم ذاك الاضطراب . . . انتهى كلامه . وإذا ما أضفنا إلى ذلك ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في هذا المضمار فلا يبقى اي شك للإنسان المسلم عن حقيقة الأمر ، ففي كتاب " مستدرك الوسائل " في باب إباحة المتعة الحديث 12 ، عن الفضل ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بلغ عمر أن أهل العراق يزعمون أن عمر حرم المتعة ، فأرسل فلانا سماه ، فقال : أخبرهم أني لم أحرمها وليس لعمر أن يحرم ما أحل الله ولكن عمر قد نهى عنها . فتكون النتيجة هكذا : ان الخليفة استاء من إساءة التصرف بالمتعة في مواقف متعددة فتألم من ذلك ، وتكلم بشئ من النهي عنها ، ثم تراجع بعد ذلك . . . انتهى الشاهد من كلامه

أقول : لن أتهم الكاتب بالبتر والتدليس ولكن سأترك القارئ المنصف يتأمل ويحكم بعقله , فقد نقل كلام كاشف الغطاء حتى إذا وصل إلى هذا النص لم يذكره وهو ( وحيث أن أبا حفص الحريص على نواميس الدين ، الخشن على إقامة شرائع الله ، أجل مقاما ، وأسمى إسلاما ، من أن يحرم ما أحل الله ، أو يدخل في الدين ما ليس من الدين ، وهو يعلم أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، والله سبحانه يقول في حق نبيه الكريم : [ ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين ] فلا بد من أن يكون مراده المنع الزمني ، والتحريم المدني ، لا الديني )
وأقل ما يمكن أن يدل عليه هذا التصرف من الكاتب ان هذا قد يكون إقرار كاشف الغطاء بهذه الأوصاف للفاروق رضي الله عنه , وإلا لو كان مقصوده أجنبي عن ما ذكرناه لما ثقل على الكاتب نقله كما نقل غيره مما سبقه وما تأخر عنه !
على أن في كلام الكاتب أيضا تقرير ما قرره كاشف الغطاء وذلك عند قوله ( النتيجة هكذا : ان الخليفة استاء من إساءة التصرف بالمتعة في مواقف متعددة فتألم من ذلك ، وتكلم بشئ من النهي عنها ، ثم تراجع بعد ذلك ) مما يؤكد أن الأمر لم يكن مؤامرة على الإسلام وطعنا فيه وتخريبا له ومعارضة كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وسيأتي كلام العالم الشيعي الإثني عشري الدكتور أحمد الوائلي في ترضيه على الفاروق وبيان هذه الحقيقة .


# هل في كلام الفاروق رضي الله عنه شطح وتجاوز ولا يرتضيه كل مسلم ؟ وهل رد كلام الفاروق في أمر المتعة هو الصواب أم الصواب خلافه ؟!

أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 265 - 266
ثم أن الراغب ذكر عقيب هذه الحكاية رواية أخرى فقال : سأل يحيى ابن أكثم شيخا من أهل البصرة فقال له : بمن اقتديت في جواز المتعة ؟ فقال : بعمر بن الخطاب . فقال له : كيف وعمر كان من أشد الناس فيها ؟ ! قال : نعم ، صح الحديث عنه أنه صعد المنبر فقال : يا أيها الناس ، متعتان أحلهما الله ورسوله لكم وأنا أحرمها عليكم وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه . إنتهى. وقريب منها ما ينقل عن عبد الله بن عمر . ولكن في عبارة شيخ أهل البصرة من الشطح والتجاوز ما لا يرتضيه كل مسلم ، والعبارة الشائعة عن أبي حفص أخف وألطف من ذلك ، وهي قوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أحرمهما . وإذا كان مراده ما أوعزنا إليه ، وكشفنا حجابه ، وحللنا عقدته ، يهون الأمر ، وتخف الوطأة . انتهى
قلت : يقصد بذلك ما سبق ذكره من بحثه حول نهي الفاروق رضوان الله عليه


# ماذا فعل الصديق رضي الله عنه حينما تخلف على المسلمين ؟

أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 222
وزد على ذلك أنه رأى الرجل الذي تخلف على المسلمين قد نصح للاسلام ، وصار يبذل جهده في قوته وإعزازه ، وبسط رايته على البسيطة ، وهذا أقصى ما يتوخاه أمير المؤمنين من الخلافة والإمرة ، فمن ذلك كله تابع وبايع ، حيث رأى أن بذلك مصلحة الاسلام ، وهو على منصبه الإلهي من الإمامة ، وإن سلم لغيره التصرف والرئاسة العامة ، فإن ذلك المقام مما يمتنع التنازل عنه بحال من الأحوال أما حين انتهى الأمر إلى معاوية ، وعلم أن موافقته ومسالمته وإبقائه واليا فضلا عن الإمرة ضرر كبير ، وفتق واسع على الاسلام لا يمكن بعد ذلك رتقه لم يجد بدا من حربه ومنابذته . والخلاصة : أن الإمامية يقولون : نحن شيعة علي وتابعوه ، نسالم من سالمه ، ونحارب من حاربه ، ونعادي من عاداه ، ونوالي من والاه ، إجابة وامتثالا لدعوة النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .انتهى
أقول : أجابنا كاشف الغطاء بقوله :
1- نصح للإسلام
2- صار يبذل ( جهده ) في :
أ- قوة الإسلام
ب- إعزازه
ج- بسط رآيته على البسيطة
3- أن الصديق رضي الله عنه قام بـ ( أقصى ) ما يتوخاه الكرار رضي الله عنه من الخلافة والإمرة , وهذه عزيزة فلا تفتك أيها القارئ المنصف , فلم يقل كاشف الغطاء ( وهذا ما يتوخاه أمير المؤمنين ) بل قال ( وهذا [ أقصـــــــــــى ] ما يتوخاه أمير المؤمنين من الخلافة والإمرة ) بحيث يمكننا أن نقول : ليس من البعيد القول بأن الكرار لو كان مكان الصديق في الخلافة لفعل ما فعله إجمالا من نصح الإسلام وبذل الجهد في قوته واعزازه وبسط رآيته , فهذا ( أقصى ) ما يريده رضي الله عنه .
4- أن موافقة ومسالمة الصديق لم يكن فيها ضرر على الإسلام كبير ولم يكن فيها فتق للإسلام .
5- بناءا على أن الإمامية الإثني عشرية يسالمون من سالمه الكرار رضي الله عنه فليسالموا الصديق والفاروق رضي الله عنهما لأنه سالمهما , بمعنى فليسعهم ما وسعه .


# هل الصديق والفاروق رضي الله عنهما خلفاء ( راشــــدين ) ؟ وماهي سيرتهما التي خالفهم فيها معاوية وسار بضدها ؟! وهل كانا يصرفان فئ المسلمين في صالح الأمة والإسلام والمسلمين أم كانوا مبذرين مسرفين يلعبون بالأموال ويفعلون القبيح ؟!

أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 196 - 199
ثم لما قتل علي عليه السلام واستتب الأمر لمعاوية ، وانقضى دور الخلفاء الراشدين ، سار معاوية بسيرة الجبابرة في المسلمين ، واستبد واستأثر عليهم ، وفعل في شريعة الاسلام ما لا مجال لتعداده في هذا المقام ، ولكن باتفاق المسلمين سار بضد سيرة من تقدمه من الخلفاء ، وتغلب على الأمة قهرا عليها ، وكانت أحوال أمير المؤمنين عليه السلام وأطواره في جميع شؤونه جارية على نواميس الزهد والورع ، وخشونة العيش ، وعدم المخادعة والمداهنة في شئ من أقواله وأفعاله ، وأطوار معاوية كلها على الضد من ذلك تماما . وقضية إعطائه مصر لابن العاص على الغدر والخيانة مشهورة ، وقهر الأمة على بيعة يزيد ، واستلحاق زياد أشهر ، وتوسعه بالموائد وألوان المطاعم الأنيقة معلوم ، وكل ذلك من أموال الأمة ، وفئ المسلمين الذي كان يصرفه الخليفتان في الكراع والسلاح والجند . انتهى

أقول : غير خفي عليك أيها القارئ المنصف ما سجله الكاتب من نقاط :
1- تسميه الخلفاء بأنهم ( راشـــــــــدين )
2- قوله : ( ولكن باتفاق المسلمين سار بضد سيرة من تقدمه من الخلفاء ) لا شك أنه يقصد في كلامه الإثني عشرية أيضا لأنهم مسلمين ولا شك في تقريره عقائدهم , وهنا يثار سؤال : ماهي سيرة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم التي سار ( بضدها ) معاوية ؟! فمثلا معاوية قد تقاتل مع جيش علي , فهل هذا يعني أن الشيخين لم يقاتلاه وبهذا فعل معاوية الضد ؟! واذا ما جئنا إلى ما يعتقده القوم من بعض معاوية لعلي رضي الله عنه فهل هذا يعني حب الشيخين له وبهذا حصل من معاوية الضد ؟! وقس على هذا الكثيــــــــــــــــــر واخبرني ماذا سيخرج لك من الأضداد التي تسجل لصالح الشيخين رضي الله عنهما وأرضاهما .
3- قوله (وكانت أحوال أمير المؤمنين عليه السلام وأطواره في جميع شؤونه جارية على نواميس الزهد والورع ، وخشونة العيش ، وعدم المخادعة والمداهنة في شئ من أقواله وأفعاله ) هل يمكن أن نفهم من هذه العبارة أن مبايعة الكرار رضي الله عنه للشيخين رضي الله عنهما لم يكن من باب ( المداهنة ) وأن زواج أم كلثوم بنت علي من عمر لم تكن من باب ( المداهنة ) , وأن قتاله المرتدين تحت راية الصديق لم تكن من باب ( المداهنة ) – كما نص على ذلك الصدر وسيأتي - وأن أحوال مع الشيخين في المشاورة والنصيحة وغالب أموره معهم لم تكن من باب ( المداهنة ) ؟ بناءا على كلمة ( جميـــــع شؤونه ) ؟!



# من مآثر الشيخين رضي الله عنهما وحسن سياستهما وإدارتهما جمع السلطة المدنية والدينية .

أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 201
ومن ذلك اليوم أعني يوم خلافة معاوية ويزيد انفصلت السلطة المدنية عن الدينية ، وكانت مجتمعة في الخلفاء الأولين ، فكان الخليفة يقبض على إحداهما باليمين وعلى الأخرى بالشمال ، ولكن من عهد معاوية عرفوا أنه ليس من الدين على شئ ، انتهى



# هل كان عهد الخلفاء الراشدين ومنهم الشيخين رضي الله عنهما محبي للدنيا وزخارفها وشهواتها الباطلة , أم كانوا متجافين عنها ؟!


أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 200
هذا كله والناس قريبو عهد بالنبي والخلفاء ، وما كانوا عليه من التجافي عن زخارف الدنيا وشهواتها , انتهى

أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 209
ثم لا يذهبن عنك أنه ليس معنى هذا أنا نريد أن ننكر ما لأولئك الخلفاء من الحسنات ، وبعض الخدمات للاسلام ، التي لا يجحدها إلا مكابر ، ولسنا بحمد الله من المكابرين ، ولا سبابين ولا شتامين ، بل ممن يشكر الحسنة ويغضي عن السيئة ، ونقول : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، وحسابهم على الله ، فإن عفا فبفضله ، وإن عاقب فبعدله ، وما كنا نسمح لصل القلم أن ينفث بتلك النفثات لولا أن بعض كتاب العصر بتحاملهم الشنيع على الشيعة أحرجونا فأحوجونا إلى بثها ( نفثة مصدور ) وما كان صميم الغرض إلا الدلالة على غارس بذرة التشيع ، انتهى

أقول : الكاتب هنا إما أنه أراد الكلام عن الخلفاء الراشدين , أو أرد الكلام عن الخلفاء في الدولة الأموية والعباسية , فإن أراد الثاني فتطبيقه على الخلفاء الراشدين من باب الأولى , لا سيما وقد عرفت كلامه عنهما رضي الله عنهما ورفع قدرهما وأعلى مكانتهما , فأين هؤلاء الذين أضاعوا أوقاتهم وأعمارهم في الوقوع على أمكان الجرح التي لا يقع عليها إلا الذباب ربما ! هذا على فرض أن ما يقولوه حق حملهم الإنصاف عليه ! فإن كان كلام الكاتب عن الخلفاء المتأخرين عن الخلفاء الراشدين فحمله عليهم آكد هدانا الله وإياكم .


# تلقيب أبي بكر رضي الله عنه بـ ( الصديق ) و بنته الصديقة عائشة بـ ( أم المؤمنين )

أصل الشيعة وأصولها - الشيخ كاشف الغطاء - ص 265
وأنت تعلم من هي أم عبد الله بن الزبير ، هي أسماء ذات النطاقين ، بنت أبي بكر الصديق ، أخت عائشة أم المؤمنين ، وزوجها الزبير من حواري رسول الله ، وقد تزوجها بالمتعة ، فما تقول بعد هذا أيها المكابر المجادل ؟ . انتهى

أقول : وحتى لا يتكلف المخالف تفسير هذا النص بأنه للإزام وليس للإقرار ! فقد صدر مثله من السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي في وصفه أبي بكر بالصديق والترضي عليه كما وأيضا وصف جعفر السبحاني الصديقة بـ ( أم المؤمنين ) وكذلك فضل الله المرجع العلامة وكيل الخوئي كما سيأتي .


# اعتراض وجوابه حول اقرار كاشف الغطاء بهذه الحقائق

اعتراض : ما ذكر في كتاب ( أصل الشيعة وأصولها ) لا يمكن الإعتماد عليه لأن مؤلفه قد كتبه تقية !
والجواب : قال العالم الشيعي الإثني عشري علي آل محسن في كتابه ( لله وللحقيقة ) ص 37 في معرض رده الضمني على القول بأن الكتاب قد كتب تقية متسائلا ومستنكرا بقوله : " وهل كتب كاشف الغطاء كتابه ( أصل الشيعة وأصولها )الذي يعبر فيه عن عقائد الشيعة تقية ?! كيف يتم له كتابة كتاب في بيان عقائد الشيعة التي يخالف فيها القوم ,ومع ذلك يكتبه تقية ?! والذي يظهر من هذا الكلام وأشباهه أن الكاتب لا يعرف المعنى الصحيح للتقية , ويظن أن المراد بالتقية هو الكذب المحض غير المبرر , وهذا هو الفهم المعروف للتقية عند كثير من أهل السنة . . . " انتهى

# كاشف الغطاء وكرامة الخلفاء !

هذا النقل لم نحصل عليه في تتبعنا لعبض المصادر , وانما سننقله نقلا عن من نقله على ذمته لا سيما وأن الناقل له من المخالفين الإثني عشرية ,
نظرات في الكتب الخالدة - حامد حفني داود - ص 127 - 128
وأحب أن أشير في هذه العرض إلى كلمة الإنصاف التي ذكرها الأستاذ أسد حيدر في معرض حديثه عن نقد الصحابة حين استعرض رأي العلامة الجليل آل كاشف الغطاء في أمر سب الخلفاء والصحابة وأنا أقفل للقارئ الكلمة بنصها بين قوسين احتراما للأمانة العلمية و و . . . لعل قائلا يقول : إن سبب العداء بين الطائفتين أن الشيعة ترى جواز المس من كرامة الخلفاء أو الطعن فيهم ، وقد يتجاوز البعض إلى السب والقدح مما يسئ الفريق الآخر طبعا ويهيج عواطفهم فيشتد العداء والخصومة بينهم . والجواب إن هذا لو تبصرنا به قليلا ورجعنا إلى حكم العقل بل والشرع أيضا لم نجده مقتضيا للعداء أيضا أما ( أولا ) فليس هذا من رأي جميع الشيعة وإنما هو رأي فردي من بعضهم وربما لا يوافق عليه الأكثر كيف وفي أخبار أئمة الشيعة النهي عن ذلك فلا يصح معاداة الشيعة أجمع لإساءات بعض المتطرفين . . . ) إلى آخر ما قاله آل كاشف الغطاء مما هو مدون بقلم المؤلف في هذا الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هوية الكتب
الكتاب | المؤلف | جزء | الوفاة | المجموعة | تحقيق | الطبعة | سنة الطبع | المطبعة | الناشر | ردمك | ملاحظات
نظرات في الكتب الخالدة|حامد حفني داود||معاصر|مصادر سيرة النبي والائمة|مراجعة وتعليق : السيد مرتضى الرضوي|الأولى|1399 - 1979 م||دار العلم للطباعة – القاهرة

وفي كتاب ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) الجزء الخامس / لأسد حيدر , ما نصه : ولنترك الجواب لسماحة الاُستاذ الأكبر المغفور له حجة الإسلام الشيخ محمدالحسين آل كاشف الغطاء رحمه الله , قال بعد ذكر الاختلاف في الخلافة في بحث الفروق الجوهرية بين الطائفتين ( [279]): «نعم ونريد أن نكون أشدّ صراحة من ذلك، ولا نبقي ما لعلّه يعتلج أو يختلج في نفس القراء فنقول: لعلّ قائلا يقول: إنّ سبب العداء بين الطائفتين أنّ الشيعة ترى جواز المس من كرامة الخلفاء، أو الطعن فيهم، وقد يتجاوز إلى السبّ والقدح، ممّا يسيء الفريق الآخر ويهيج عواطفهم فيشتدّ العداء والخصومة بينهم , والجواب أنّ هذا لو تبصرنا قليلا ورجعنا إلى حكم العقل، بل والشرع أيضاً لم نجده مقتضياً للعداء أيضاً.
أمّا أوّلاً: فليس هذا من رأي جميع الشيعة، وإنّما هو رأي فردي من بعضهم، وربّما لا يوافق عليه الأكثر، كيف وفي أخبار أئمّة الشيعة النهي عن ذلك؟ فلا يصحّ معاداة الشيعة أجمع لإساءة بعض المتطرفين منهم... الخ انتهى
ووضع في الهامش :
[279] مجلة الإسلام السنة الثانية العدد 2 ص 227 ـ 228 تحت عنوان بيان للمسلمين
المصدر :
http://www.ahl-ul-bayt.org/Final_lib.../5.htm#_ftn279


# بين طريقة المعصومين وطريقة الصحابة , وهل بينهما تضاد ؟! وهل التمسك بالثقلين يعني ترك طريقة الصحابة والنظر ( فقط ) في سيرة أهل البيت – مع غض الطرف عن المقصود بأهل البيت هل هم من تقصدهم الزيدية أم الجعفرية أم الواقفة أو الفطحية – ؟!

منهج الرشاد لمن أراد السداد - الشيخ جعفر كاشف الغطاء - ص 529 - 530
ولكن من أراد رضا الجبار ، ورجا الفوز بالجنة ، وخاف عذاب النار ، ينظر إلى المعادلة في الدلالات ، ثم ينظر المرجحات الخارجيات ، وأولاها التأمل في طريقة الصحابة وسيرتهم ، فأنها أعظم شاهد على ما حكم به الجبار ، وجرت عليه سنة النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم فأن لكل ملة طريقة يرجعون إليها ، ويعولون عند وقوع الاشتباه عليها . وقد يحصل العلم بما عليه الأمراء ، من النظر إلى عمل أتباعهم ، وأشياعهم ، ورعاياهم ، وخدمهم ، وحشمهم ، لأن الأثر يدل على مؤثره ، والمنتهى يدل على مصدره . وبعد العهد بيننا وبين زمان ( الصدور ) ، ربما أخفى علينا كثيرا من الأمور ، فإذا حصل الاجماع والاتفاق ، ارتفع النزاع والشقاق ، وكذلك إذا اشتهر أمر بين السلف وظهر ، فلا وجه للانصراف عنه إلى ما شذ وندر . فقد علم أن الميزان الذي لا عيب فيه ، ولا نقص يعتريه ، هو الرجوع إلى كلام الصحابة ، والتابعين ، وتابعي التابعين ، لأنه موضح وكاشف لحكم سيد المرسلين . ولما اختلفت الأخبار في بعض ما أوردناه وشرحناه ، لزم الرجوع إليهم ، والاعتماد في تصحيح الأخبار - بعد الله – عليهم . انتهى

منهج الرشاد لمن أراد السداد - الشيخ جعفر كاشف الغطاء - ص 535
فإذا فقدت المرجحات ، وقامت الحيرة ، فلا يبقى مدار إلا على سيرة الأصحاب ، وطريقتهم ، والنظر إلى ما هم عليه صاغرا عن كابر ، وما عليه الأول والآخر . وما نحن عليه اليوم من طريقة القوم أكثر الروايات موصلة إليه ، وطريقة الأصحاب والصحابة مستمرة عليه ، وقد ذكرت منها قليلا من كثير ليعلم حال السلف ، ويرتفع الإنكار على خلفهم . انتهى

تابع . . تابع . .






 
قديم 11-12-09, 07:33 AM   رقم المشاركة : 10
الواثق
عضو فضي






الواثق غير متصل

الواثق is on a distinguished road




السابع : العالم الشيعي الإثني عشري عبد الحسين شرف الدين الموسوي


الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 96
تنبيه : أفادتنا سيرة بعض الصحابة أنهم إنما كانوا يتعبدون بالنصوص ويحمدون عليها إذا كانت متمحضة للدين مختصة بالشؤون الأخروية ، كنصه صلى الله عليه وآله وسلم على صوم شهر رمضان دون غيره ، واستقبال القبلة في الصلاة لا غيرها ، ونحو ذلك من أوامره المتمحضة للنفع الأخروي ، أما ما كان منها متعلقا بالسياسة كالولايات والتأميرات وتدبير قواعد الدولة وتقرير شؤون المملكة وتسريب الجيش ، فإنهم لم يكونوا يرون التعبد به والالتزام في جميع الأحوال بالعمل على مقتضاه ، بل جعلوا لأفكارهم فيه مسرحا للبحث ومجالا للنظر والاجتهاد ، فكانوا إذا رأوا في خلافه رفعا لكيانهم أو نفعا في سلطانهم عدلوا عنه إلى ما يرفعون به كيانهم أو ينتفعون به في سلطانهم ، ولذلك عدل هؤلاء في الخلافة عن وليها المنصوص عليه من نبيها فجعلوها للخلفاء الثلاثة ( رضي الله عنهم ) واحدا بعد واحد ، مع عهد النبي ( ص ) بها إلى أخيه ووليه ، ووارثه ووصيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) .

الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 99
أما الخليفة الأول وأتباعه رضي الله تعالى عنهم أجمعين فقد تأولوا النص عليه بالخلافة للأسباب التي قدمناها ، ولا عجب منه في ذلك بعد الذي نبهناك إليه من عدم تعبدهم بما كان من نصوصه صلى الله عليه وآله وسلم ، متعلقا بالسياسات والتأميرات وتدبير قواعد الدولة وتقرير شؤون المملكة وإليك مضافا إلى ما تلوناه نبذة من موارد تأولهم تكون نموذجا لرأيهم في تلك النصوص ، وحسبك بها أدلة على معذرة المتأولين ، وهي كثيرة

الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 105
وأخرجه مسلم في آخر الوصية من صحيحه ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده وسائر المحدثين ، وقد تصرفوا فيه إذ نقلوه بالمعنى ولفظه الثابت عن عمر رضي الله عنه " أن النبي يهجر " لكنهم ذكروا أنه قال " إن النبي قد غلب عليه الوجع " تهذيبا للعبارة وتقليلا لما يستهجن منها .

الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 109 - 110
وأنكروا عليه صلح الحديبية بتلك العبارات المزعجة ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم مأمورا به والحكمة كانت فيه بالغة ، إذ دخل بسببه في الدين أضعاف ما دخل فيه قبل ذلك ، فكان في الواقع فتحا مبينا ونصرا عزيزا بيد أن أبا حفص رضي الله عنه لم يدرك يومئذ حكمته واعتقده خطة خسف فأنكره جهرة وصادر به علانية ، والقضية مشهورة وحسبك منها ما أخرجه مسلم في باب صلح الحديبية من الجزء الأول


الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 60 - 61
بيد أن أبا حفص ( رض ) تأول الآية وسائر أدلة المسألة عقوبة للمستعجلين وردعا لأهل الطيش والجاهلين ، وهذا كاف لك في معذرة المتأولين . فتدبر ولا تكن من الغافلين


الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 112
وزعموا أنه لم يسلم يومئذ من الخطيئة إلا عمر رضي الله عنه ، وإنه لو نزل العذاب لم يفلت منه إلا ابن الخطاب ، ورووا في ذلك من الروايات الموضوعة ما شاءه جهلهم ، واقتضاه نفاق الواضعين وعداوتهم

الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 111 - 112
وأنكر رضي الله عنه يوم بدر أخذ الفداء من الأسرى وإطلاق سراحهم ، وكان من رأيه أن يعمد حمزة إلى أخيه العباس فيقتله ، ويأخذ علي أخاه عقيلا فيقتله ، وهكذا كل مسلم له قرابة في أسرى المشركين يقتله بيده حتى لا يبقى منهم أحد ، فأعرض رسول الله ( ص ) عن هذا الرأي ، تعبدا بالوحي الموافق للرحمة والحكمة " وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحي . علمه شديد القوى " لكن الجاهلين بعصمته وحكمته " لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما " كان الحق في هذه الواقعة مع عمر ( رض ) ، معتمدين في ذلك على أحاديث اختلقها بعض المنافقين من أعداء الله


الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 157
الوجه السادس : إنهم يسبون الشيخين رضي الله تعالى عنهما . والجواب أن البحث يقع هنا في كل من صغرى هذا الوجه وكبراه وبعبارة أخرى هي أوضح يقع البحث في مقامين : المقام الأول : في أنهم هل يسبون ؟ " أو لا " يسبون ؟ " والثاني " في أنه هل يكفر الساب ( والعياذ بالله ) أو لا يكفر ، وقد رأيت البحث في المقام الأول عبثا صرفا ولغوا محضا ، إذ لا يمكن إذعان الخصم ببراءة الشيعة من هذا الأمر ، ولو حلفنا له برب الكعبة ، بل لا يلتفت إلى نفيه عنهم ولو جئناه بكل آية ، والإمامية طالما أذنت فلم يسمع أذانها وشد ما أعلنت فلم يصغ لإعلانها ، فسد هذا الباب أقرب إلى الصواب وأولى بأولي الألباب ولا حول ولا قوه إلا بالله .

الفصول المهمة في تأليف الأمة - السيد شرف الدين - ص 189
وذلك أن بعض الغلاة من الفرق التي يطلق عليها لفظ الشيعة ، كالكاملية يتحاملون على الصحابة كافة رضي الله عنهم وينالون من جميع السلف ، فيظن الجاهل أن ذلك رأي مطلق الشيعة ، ويتوهم أنه مذهب الجميع ، فيرمي الصالح بحجر الطالح ، ويأخذ البرئ بذنب المسئ ، كما هو الشأن فيمن يختلط عليه الحابل بالنابل ، ولو عرف رأي الإمامية في هذه المسألة ووقف على كلامهم فيها لعلم أنه أوسط الآراء ، إذ لم يفرطوا تفريط الغلاة ولا أفرطوا إفراط الجمهور .


النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - ص 48 - 49
ولولا إجماع الجمهور على أن الخليفتين رضي الله عنهما قد ألغيا - بعد النبي صلى الله عليه وآله - سهم المؤلفة قلوبهم وأبطلا هذا الحق الواجب لهم بنص القرآن لكان من الوجاهة بمكان أن نقول : إنهما رضي الله عنهما لم يخالفا الآية وإن لم يعطيا المؤلفة يومئذ لأن الله عز وجل إنما جعل الأصناف الثمانية في الآية مصارف الصدقات على سبيل حصر الصرف فيها خاصة دون غيرهما لا على سبيل توزيعها على الثمانية بأجمعها ، وعلى هذا فمن وضع صدقاته كلها في صنف واحد من الثمانية تبرأ ذمته ، كما تبرأ ذمة من وزعها على الثمانية وهذا مما أجمع عليه المسلمون وعليه عملهم في كل خلف منهم بعد رسول الله فأي بأس بما فعله عمر وأمضاه أبو بكر ، لولا القول بأنهما قد أبطلا هذا الحق وألغياه رغم النص القرآني الذي لا يزال ثابتا غير منسوخ ؟

النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - هامش ص 48
راجع من تفسير أبي السعود ما هو موجود في أول ص 150 من هامش الجزء الخامس من تفسير الرازي تجد دعوى الإجماع . وراجع ص 502 من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة الذي أخرجته وزارة الأوقاف المصرية تحقيقا لرجاء الملك فؤاد الأول - تجد القول بأن المؤلفة قلوبهم منعوا من الزكاة في خلافة الصديق مرسلا ذلك أرسال المسلمات ( منه قدس )

النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - ص 50 - 51
وقد أجمع أهل القبلة كافة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يختص بسهم من الخمس ويخص أقاربه بسهم آخر منه ، وأنه لم يعهد بتغيير ذلك إلى أحد حتى دعاه الله إليه ، واختاره الله إلى الرفيق الأعلى. فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه تأول الآية فأسقط سهم النبي وسهم ذي القربى بموته صلى الله عليه وآله ومنع - كما في الكشاف وغيره - بني هاشم من الخمس ، وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل منهم

النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - ص 69 - 70
قلت : عفا الله عنا وعنهم ورضي عن أبي بكر الصديق وأرضى عنه فاطمة وأباها وبعلها وبنيها ، ليته آثر ما هو الأليق به فلم يوقف وديعة رسول الله صلى الله عليه وآله وهي ثكلى مواقفها تلك منه ، تارة في سبيل إرثها ، وأخرى في سبيل نحلتها ، وثالثة ورابعة في شؤون وشجون ، وليته لم يدعها تنقلب عنه راغمة يائسة ، ثم تموت مدلهمة هاجرة له فتوصي بما أوصت . سبحان الله وبحمده أين حلمه وأناته ؟ . وأين نظره البعيد في عواقب الأمور ؟ . وأين احتياطه على ربح المسلمين ؟ . فليته أتقى فشل الزهراء في مواقفها بكل ما لديه من سبل الحكمة ، ولو فعل لكان ذلك أحمد في العقبى ، وأبعد عن مظان الندم ، وأنأى عن مواقف ‹ صفحة 70 › اللوم ، وأجمع لشمل الأمة ، وأصلح له بالخصوص

النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - ص 92
قلت : كان من حقهم على الأمة ولا سيما على أهل الحول والطول منها أن لا يفاجأوا ( أبان رزيتهم الكارثة ) بما فوجئوا به من الاستئثار بمكانتهم في الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله والاستغناء عنهم حتى في المشورة مع شدة الوطأة عليهم في أمر البيعة والتنمر لهم في فيئهم وخمسهم وإرثهم ونحلتهم وسوقهم مع سائر الرعايا بعصا واحدة والجرح لما يندمل والنبي لما يقبر . وكان المستولون على الأمة يومئذ ومقوية سلطانهم أبرموا أمرهم على وجه لم يبقوا لأحد من الأمة أن يخالف إلا أن تشق عصا المسلمين وبهذا آمنوا من مقاومة علي وأوليائه وتفصيل ذلك كله في كتاب المراجعات فلا يفوتن أهل البحث والتدقيق . وكان من مبادئ القائمين بالأمر إذ ذاك شدة الوطأة في تنفيذ الأحكام من غير فرق بين القريب والبعيد والشريف والدنئ وإيثار بيت المال بالوفر والثراء والمساواة بين أهل السوابق وغيرهم في الأحكام . وقد أعانهم على تنفيذ مبادئهم هذه بعدهم عن الطمع والاستكثار من حطام الدنيا وتقشفهم في الحياة واستغناؤهم بالبلغة لهم ولمن إليهم وبهذا أرضوا العامة فاستتب لهم الأمر . وحين جد الجد في محاكمة الزهراء كانت بضعة النبي لديهم كسائر النساء لا ينزهن عن الافتراء

النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - ص 116
بل كان الحال أبانئذ أفظع مما ذكرناه وأدعى إلى الارتياب والاضطراب . وإذا لا جناح على أولئك المرتابين في خلافة الصديق من المؤمنين إذا لم ينزلوا على حكمه في أمر الزكاة وغيرها حتى يحصل لهم العلم بقيامه شرعا مقام رسول الله في أوامره ونواهيه صلى الله عليه وآله

النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - ص 234
وقوله تعالى : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) نهى عن القول المشعر بأن لهم مدخلا في الأمور ، أو وزنا عند الله ورسوله ، لأن من رفع صوته فوق صوت غيره فقد جعل لنفسه اعتبارا خاصا ، وصلاحية خاصة ، وهذا مما لا يجوز ولا يحسن من أحد عند رسول الله صلى الله عليه وآله . ومن أمعن في قوله تعالى : ( واتقوا الله إن الله سميع عليم ) ، وقوله عز من قائل : ( أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) علم الحقيقة بكنهها . ومن علم أن الله ما أقر أبا بكر الصديق وعمر الفاروق على تقدمهما بين يدي الله ورسوله لا يقران الناس على تشاورهم في اشتراع شرائعه ، ونظمه وأحكامه ، بطريق أحق لو كان قومنا يعلمون

النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - ص 255
لكن الخليفة رضي الله عنه رجل تنظيم وحزم ، وقد راقه من صلاة الجماعة ما يتجلى فيها من الشعائر بأجلى المظاهر إلى ما لا يحصى من فوائدها الاجتماعية التي أشبع القول علماؤنا الأعلام ممن عالجوا هذه الأمور بوعي المسلم الحكيم وأنت تعلم أن الشرع الاسلامي لم يهمل هذه الناحية ، بل اختص الواجبات من الصلوات بها ، وترك النوافل للنواحي الأخر من مصالح البشر ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )

النص والإجتهاد - السيد شرف الدين - ص 253
وقال ابن عبد البر في ترجمة عمر من الاستيعاب : وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الإشفاع فيه. كان هؤلاء عفا الله عنهم وعنا ، رأوه رضي الله عنه قد استدرك ( بتراويحه ) على الله ورسوله حكمة كانا عنها غافلين . بل هم بالغفلة - عن حكمة الله في شرائعه ونظمه - أحرى

أبو هريرة - السيد شرف الدين - ص 130 - 131
ألا تراه كيف حرف الحديث عن موضعه ، وصرف الفضل فيه عن أهله متقربا فيما حرف إلى أولياء الأمور ، ومتحببا فيما صحف إلى سواد الجمهور اختلق لهم ما يروقهم من تأمير أبي بكر الصديق . وما أدراك ما فعل ؟ انه أخرس بذلك ألسنة الثقات الاثبات عن معارضته ، وألجم أفواههم ان تنبس في بيان الحقيقة ببنت شفة خوفا من تألب العامة ورعاع الناس . واشفاقا من نكال أولي الامر ووبالهم يومئذ ؟ وما ادراك ما يومئذ ؟


أبو هريرة - السيد شرف الدين - ص 132 - 133
فكان المساكين إذا سئلوا عما يحدث به أولئك الدجالون يخافون - من مبادهة العامة بغيرها عندهم - ان تقع فتنة عمياء بكماء صماء ، ولا سيما إذا كان الحديث موضوعا في فضل الصديق والفاروق ، فكانوا يضطرون في الجواب إلى اللواذ بالمعاريض من القول خوفا من تألب أولئك المتزلفين ومروجيهم من الخاصة ، وتألب من ينعق معهم من العامة ورعاع الناس ، فضاعت بذلك حقائق ، وحفظت أباطيل وكان هذا الباطل - أعني حديث حميد عن أبي هريرة - أوفرها حظا من كل عدو لأهل البيت

أبو هريرة - السيد شرف الدين - ص 137
ولا كلام في أن عمر قد توغل الدرجات الرفيعة في الاسلام . وبلغ الاقدار الخطيرة في هذه الأمة . لكنه لم يكن بنبي ولا بوصي ولا بمعصوم اجماعا وقولا واحدا ، فلا تكلمه الملائكة على سبيل الحقيقة ، ولا تحدثه على سبيل المجاز ، وإنما تحدث من كان في هذه الأمة بمنزلة هارون أو كان في أقل المراتب كيوشع أو شمعون . على أن بوادر عمر - على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده - لا تجتمع مع كونه محدثا مطلقا

أبو هريرة - السيد شرف الدين - ص 205
وأني وأيم الله لا ينقضي عجبي من البخاري ومسلم وأحمد وأمثالهم ممن يرجعون إلى عقل أصيل ورأي جميع ثم ينقادون انقياد الأكمة الأبله إلى ما يشاء أبو هريرة وأمثاله ، فهل في امكانهم ان يعلموا متى سأله علي وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من أهل السوابق ؟ وهل كان سؤالهم إياه في اليقظة أو في النوم أو في عالم الخيال ؟ وأي حديث سألوه عنه ؟


المراجعات - السيد شرف الدين - ص 181
وأنتم - نصر الله بكم الحق - تعلمون أن في سلف الشيعة ممن يحتج أهل السنة بهم غير الذي ذكرناهم ، وأنهم أضعاف أضعاف تلك المئة عددا وأعلا منهم سندا ، وأكثر حديثا ، وأغزر علما ، وأسبق زمنا ، وأرسخ في التشيع قدما ، ألا وهم رجال الشيعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

المراجعات - السيد شرف الدين - ص 238 - 239
س المراجعة 46 رقم : 6 المحرم سنة 1330 1 - حمل السلف على الصحة لا يستلزم التأويل 2 - التأويل متعذر إن خلافة الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ، وهي موضع البحث ومحل الكلام ، فمعارضة الأدلة بها مصادرة

المراجعات - السيد شرف الدين - ص 258 - 259
المراجعة 51 رقم : 14 المحرم سنة 1330 معارضة الأدلة بمثلها ربما عارضكم خصومكم بالسنن الواردة في فضائل الخلفاء الثلاثة الراشدين ( 614 ) وبما جاء منها في فضائل أهل السوابق من المهاجرين والأنصار ، فما تقولون ؟ المراجعة 62 رقم : 15 المحرم سنة 1330 . دفع دعوى المعارضة نحن نؤمن بفضال أهل السوابق من المهاجرين والأنصار كافة رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وفضائلهم لا تحصى ولا تستقصى ، وحسبهم ما جاء في ذلك من آيات الكتاب وصحاح السنة ، وقد تدبرناه إذ تتبعناه فما وجدناه - كما يعلم الله عز وجل - معارضا لنصوص علي ولا صالحا لمعارضة شئ من سائر خصائصه . نعم ينفرد خصومنا برواية أحاديث في الفضائل لم تثبت عندنا ، فمعارضتهم إيانا بها مصادرة لا تنتظر من غير مكابر متحكم ، إذ لا يسعنا اعتبارها بوجه من الوجوه ، مهما كانت معتبرة عند الخصم

المراجعات - السيد شرف الدين - هامش ص 305
قد تعلم أن الشيخين رويا في هذا الحديث وصية النبي إلى علي من حيث لا يقصدان فإن الذين ذكروا يومئذ أن النبي أوصى إلى علي لم يكونوا خارجين من الأمة ، بل كانوا من الصحابة أو التابعين الذين لهم الجرأة على المكاشفة بما يسوء أم المؤمنين ويخالف السياسة في ذلك العهد ، ولذلك ارتبكت ، رضي الله عنها ، عندما سمعت حديثهم ارتباكا عظيما يمثله ردها عليهم بأوهى الردود وأوهنها

المراجعات - السيد شرف الدين - ص 314 - 315
س المراجعة 72 رقم : 12 صفر سنة 1330 1 - لم تكن أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 2 - إنما أفضلهن خديجة 3 - إشارة إجمالية إلى السبب في الإعراض عن حديثها 1 - إن لأم المؤمنين عائشة فضلها ومنزلتها ، غير أنها ليست بأفضل أزواج النبي صلى الله عليه وآله

المراجعات - السيد شرف الدين - ص 342
المراجعة رقم : 30 صفر سنة 1330 لم ينعقد إجماع ولم يتلاش نزاع إصفاقهم على مؤازرة الصديق والنصح له في السر والعلانية شئ وصحة عقد الخلافة له بالاجماع شئ آخر ، وهما غير متلازمين عقلا وشرعا


المراجعات - السيد شرف الدين - ص 351
أما الخلفاء الثلاثة وأولياؤهم ، فقد تأولوا النص عليه بالخلافة للأسباب التي قدمناها ، ولا عجب منهم في ذلك بعد الذي نبهناك إليه من تأولهم واجتهادهم في كل ما كان من نصوصه صلى الله عليه وآله ، متعلقا بالسياسات والتأميرات ، وتدبير قواعد الدولة ، وتقرير شؤون المملكة ، ولعلهم لم يعتبروها كأمور دينية ، فهان عليهم مخالفته فيها ، وحين تم لهم الأمر ، أخذوا بالحزم في تناسي تلك النصوص ، وأعلنوا الشدة على من يذكرها أو يشير إليها ، ولما توفقوا في حفظ النظام ، ونشر دين الاسلام ، وفتح الممالك ، والاستيلاء على الثروة والقوة ، ولم يتدنسوا بشهوة ، علا أمرهم ، وعظم قدرهم ، وحسنت بهم الظنون ، وأحبتهم القلوب ، ونسج الناس في تناسي النص على منوالهم

المراجعات - السيد شرف الدين - هامش ص 365
أجمع أهل السير والأخبار على أن أبا بكر وعمر ( رض ) كانا في الجيش وأرسلوا ذلك في كتبهم إرسال المسلمات وهذا مما لم يختلفوا فيه

المراجعات - السيد شرف الدين - ص 385
فأين كان الإمام عن السقيفة وعن بيعة الصديق ومبايعيه ليحتج عليهم ؟ وأنى يتسنى الاحتجاج له أو لغيره بعد عقد البيعة وقد أخذ أولو الأمر والنهي بالحزم

أجوبة مسائل جار الله - السيد شرف الدين - ص 77
وأما نزول شئ من القرآن في كفر فلان وفلان ، فإنه مما نبرأ إلى الله منه ، والبلاء فيه إنما جاء من بعض غلاة المفوضة ، وربما كان في كتبهم فرآه هذا الرجل فيها فرمى البرئ بحجر المسئ ، شأن الجهال ، بحقائق الأحوال . انتهى

أقول : وفي هذا النقل فائدة هي نقض ما حاول اثباته بعض المخالفين من جمع الروايات في كتبهم ثم ادعاؤه تواتر الروايات على ذم الشيخين ومما ذكره بعض مرويات نزول شئ من القرآن في كفرهم ونفاقهم صآنهم الله , فتأمل .

إلى المجمع العالمي بدمشق - السيد شرف الدين - ص 67 - 68
ثم قلت : ما أغنى أبا بكر وعمر ، عن هذه الفضيلة ، المستحيلة ، وليت عمر سمع أبا هريرة يحدث بها . ولو فعل ذلك على عهده لأدمى ظهره وأعذر إلى الله فيه ، ونحن نؤمن بآيات الله ، وبجلالة أبي بكر وعمر ، وعلو منزلتها في الإسلام . لكنا ننكر هذا الحديث كل الإنكار


إلى المجمع العالمي بدمشق - السيد شرف الدين - ص 19 - 20
وتلك مؤلفاتهم في أصول الدين وعقائده ، وفروعه وقواعده ، وسائر العلوم والفنون ، متونا وشروحا ، مختصرات ومطولات ، والكل ممتع منتشر لديهم في كل خلف من هذه الأمة من عهد الصحابة الكرام ، حتى هذه الأيام ، وقد انتشرت اليوم في الأقطار الإسلامية حتى حواليكم في سوريا ولبنان

أجوبة مسائل جار الله - السيد شرف الدين - ص 61
وعلى كل فإنا نكبر الأئمة الأربعة ، ونحترم مذاهبهم ونعرف قدرهم ، ونستعظم أمرهم ، ونقدر جهودهم وبلاءهم رضي الله عنهم

ملاحظة : تأمل كلمة ( رضي الله عنهم ) في هذا السياق وقسها على ما سبق , علما أن اغلب هذه النصوص مستفادة من الأخ ( عبد الله السقاف ) حفظه الله

تابع . . .






 
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الصديق،الفاروق،عائشة،علماء،الشيعة،إثني،عشرية, www.hikm4.com

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:29 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "