العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحــوار مع الــصـوفــيـــة > مكتبة الرد على الصوفية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-10-09, 06:53 PM   رقم المشاركة : 1
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


Thumbs up مناظرة شيخ الإسلام ابن تيمية مع طائفة الرفاعية

مناظرة



مع طائفة الرفاعية


لشيخ الإسلام ابن تيمية


رحمه الله تعالى

===============


بسم الله الرحمن الرحيم





من هو الشيخ أحمد الرفاعي

الذي تنسب إليه الطريقة([1]) ؟




الحافظ - الذهبي - أثنى على الشيخ أحمد الرفاعي ثناء بالغًا ووصفه - في كتابه سير أعلام النبلاء - بأنه:

«الإمام، القدوة، العابد، الزاهد»،

وبأنه: «كان كثير الاستغفار، عالي المقدار، رقيق القلب، غزير الإخلاص»،



لكنه أعقب ذلك بقوله:

«لكن أصحابه فيهم الجيد والرديء، وقد كثر الزغل فيهم، وتجددت لهم أحوال شيطانية منذ أخذت التتار العراق من دخول النيران وركوب السباع واللعب بالحيات»،

ونبه على أن: «هذا لم يعرفه الشيخ ولا صلحاء أصحابه».



وهنا يجب الانتباه على التوقف والتثبت من صحة ما ينسب إلى الرافعي من الأقوال والأفعال ومن البدع والشركيات وغير ذلك مما ينسب إليه،



وقد حذر الشيخ الرفاعي أصحابه من هذا الأمر وكأنه كان يحس بأنه سيكون منهم من يغلو فيه ويكذب عليه من بعده فقال لهم:


«لا تسبوني من بعدي !! فقالوا: وكيف نسبك وأنت إمامنا وقدوتنا !! قال: تقولون قولاً لم أقله، وتفعلون أمرًا لم أفعله فيراكم الناس ويسمعونكم فيقولون: لولا أنهم رأوا شيخهم ولولا أنهم سمعوا شيخهم ما قالوا وما فعلوا ...


كل شيء خرج عن كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فليس منا».



وهذه كلمات من نور توضح ما كان عليه الشيخ من اتباع السنة وذم البدعة،


بخلاف ما عليه طوائف الرفاعية من ضرب الشيش ومسك الأفاعي، وحلقات الرقص والغناء،



لذا كان من الخطأ التعرض للشيخ عند الإنكار على أتباعه، فإنه يجب التفريق بين الرفاعي وبين الرفاعيين،

إذا حصل وقوع التبديل فيما جاءت به الأنبياء فليس ببعيد أن يقع التبديل والتشويه لحقيقة ما كان عليه الشيخ، ونسبة الأقوال والأفعال إليه كذبًا.



وقد كان الشيخ الرفاعي يحذر من مجالسة هؤلاء والاستماع إليهم فقد كان يقول:


«واحذر الفرقة التي دأبها تأويل كلمات الأكابر والتفكه بحكاياتهم وما نسب إليهم، فإن أكثر ذلك مكذوب عليهم، وما كان ذلك إلا من عقاب الله للخلق لما جهلوا الحق، فابتلاهم الله بأناس من أهل البدعة والضلالة، فكذبوا على القوم وأكابر الرجال الأكابر، وأدخلوا في كلامهم ما ليس منه، فتبعهم البعض، فألحقوا بالأخسرين أعمالاً،


فعليك بالله وتمسك للوصول إليه بذيول نبيه عليه الصلاة والسلام والشرع الشريف نصب عي************».



بهذا يعلم أن الشيخ كان من أهل الصلاح والخير

وأنه كان على محض السنة إن شاء الله.

وصلى الله على محمد وآله وأصحابه أجمعين.


==================
([1]) من مقدمة الأستاذ عبد الرحمن دمشقية لكتاب المناظرة.






من مواضيعي في المنتدى
»» الثقافة الصفوية الشعوبية
»» الفساد الأخلاقي بعد الاحتلال الأمريكي
»» كتاب: الرد العلمي على شبهات في العقيدة والتصوف - إبراهيم أبو شادي
»» الجوزو: إيران تحرّض الشيعة على السنّة في السعودية والكويت والبحرين
»» إحياء الآثار بداية الشرك على الأرض
 
قديم 22-10-09, 07:09 PM   رقم المشاركة : 2
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين،وأشهد أن لا إله إلا الله رب السموات والأرضين،وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خاتم النبيين صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تسليما دائما إلى يوم الدين.


أما بعد:


فقد كتبت ما حضرني ذكره في المشهد الكبير بقصر الإمارة والميدان بحضرة الخلق من الأمراء والكتاب والعلماء والفقراء العامة وغيرهم في أمر «البطائحية» ([1])

يوم السبت تاسع جمادى الأولى سنة خمس لتشوف الهمم إلى معرفة ذلك وحرص الناس على الاطلاع عليه فإن من كان غائبًا عن ذلك قد يسمع بعض أطراف الواقعة ومن شهدها فقد رأى وسمع ما رأى وسمع.


ومن الحاضرين من سمع ورأى ما لم يسمع غيره ويره لانتشار هذه الواقعة العظيمة


ولما حصل بها من عز الدين

وظهور كلمته العليا

وقهر الناس على متابعة الكتاب والسنة،

وظهور زيف من خرج عن ذلك

من أهل البدع المضلة والأحوال الفاسدة

والتلبيس على المسلمين.




وقد كتبت في غير هذا الموضع صفة حال هؤلاء «البطائحية» وطريقهم،

وطريق الشيخ أحمد بن الرفاعي وحاله وما وافقوا فيه المسلمين وما خالفوهم؛



ليتبين ما دخلوا فيه من دين الإسلام

وما خرجوا فيه عن دين الإسلام؛



فإن ذلك يطول وصفه في هذا الموضع وإنما كتبت هنا ما حضرني ذكره من حكاية هذه الواقعة المشهورة في مناظرتهم ومقابلتهم.


وذلك أني كنت أعلم من حالهم بما قد ذكرته في غير هذا الموضع -


وهو أنهم وإن كانوا منتسبين إلى الإسلام

وطريقة الفقر والسلوك

ويوجد في بعضهم التعبد والتأله والوجد والمحبة

والزهد والفقر والتواضع،

ولين الجانب والملاطفة في المخاطبة

والمعاشرة والكشف والتصرف ([2])

ونحو ذلك ما يوجد -



فيوجد أيضًا في بعضهم من الشرك وغيره من أنواع الكفر

ومن الغلو والبدع في الإسلام

والإعراض عن كثير مما جاء به الرسول

والاستخفاف بشريعة الإسلام

والكذب والتلبيس وإظهار المخارق الباطلة

وأكل أموال الناس بالباطل

والصد عن سبيل الله ما يوجد.

===============
([1]) البطائحية: هم الرفاعية، لقبوا بالبطائحية نسبة إلى قرى عديدة في واسط بالعراق،
وهم تارة يلقبون بالرفاعية أيضًا وبالأحمدية نسبة إلى أحمد الرفاعي رحمه الله
وقد اقتصر مؤخرًا على تعريفهم بالرفاعية
تمييزا لهم عن جماعة الطريقة الأحمدية المنتسبة إلى أحمد البدوي.

([2]) التصرف عند الصوفية: هو تمكن الشيخ من فعل أمر يعجز الخلق عن فعله عادة؛
ولهذا يرد في كثير من تراجم الصوفية عبارة (المتصرف في الأكوان)
وهي كلمة شنيعة ترفع بمشايخ الطرق إلى مصاف القدرة المطلقة
من المحو والإثبات والعطاء والمنع،
وهي والكشف والوجد وغير ذلك من الكلمات المؤثرة في الألوهية والنبوة
غير مسلم بها وإن قالها من قالها.






من مواضيعي في المنتدى
»» صرخة من شام الأمويين
»» صرخة من القطيف انهيار وانتحار / صادق السيهاتي
»» مطوية عن الصوفية / دار القاسم
»» فتوى في زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور / لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
»» هدم الأبنية على القبور سنةٌ مأثورة / د. عبد العزيز بن محمد آل عبداللطيف
 
قديم 22-10-09, 07:22 PM   رقم المشاركة : 3
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


وقد تقدمت لي معهم وقائع متعددة بينت فيها لمن خاطبته منهم ومن غيرهم بعض ما فيهم من حق وباطل وأحوالهم التي يسمونها الإشارات،


وتاب منهم جماعة،وأدب منهم جماعة من شيوخهم،



وبينت صورة ما يظهرونه من المخاريق:

مثل ملابسة النار والحيات وإظهار الدم واللاذن والزعفران وماء الورد والعسل والسكر وغير ذلك،



وإن عامة ذلك عن حيل معروفة وأسباب مصنوعة وأراد - غير مرة منهم -قوم إظهار ذلك فلما رأوا معارضتي لهم رجعوا ودخلوا على أن أسترهم فأجبتهم إلى ذلك بشرط التوبة



حتى قال لي شيخ منهم - في مجلس عام فيه جماعة كثيرة ببعض البساتين لما عارضتهم بأني أدخل معكم النار بعد أن نغتسل بما يذهب الحيلة ومن احترق كان مغلوبًا فلما رأوا الصدق أمسكوا عن ذلك -




وحكى ذلك الشيخ:أنه كان مرة عند بعض أمراء التتر بالمشرق وكان له صنم يعبده قال: فقال لي: هذا الصنم يأكل من هذا الطعام كل يوم ويبقى أثر الأكل في الطعام بينا يرى فيه فأنكرت ذلك،




فقال لي إن كان يأكل أنت تموت ؟


فقلت:نعم.


قال: فأقمت عنده إلى نصف النهار ولم يظهر في الطعام أثر فاستعظم ذلك التتري وأقسم بأيمان مغلظة أنه كل يوم يرى فيه أثر الأكل لكن اليوم بحضورك لم يظهر ذلك.



فقلت لهذا الشيخ: أنا أبين لك سبب ذلك.


ذلك التتري كافر مشرك ولصنمه شيطان يغويه بما يظهره من الأثر في الطعام وأنت كان معك من نور الإسلام وتأييد الله تعالى ما أوجب انصراف الشيطان عن أن يفعل ذلك بحضورك



وأنت وأمثالك بالنسبة إلى أهل الإسلام الخالص

كالتتري بالنسبة إلى أمثالك،


فالتتري وأمثاله سود

وأهل الإسلام المحض بيض،

وأنتم بلق فيكم سواد وبياض،


فأعجب هذا المثل من كان حاضرًا !!




وقلت لهم في مجلس آخر لما قالوا:

تريد أن نظهر هذه الإشارات؟

قلت: إن عملتموها بحضور من ليس من أهل الشأن:

من الأعراب والفلاحين أو الأتراك أو العامة

أو جمهور المتفقهة والمتفقرة والمتصوفة لم يحسب لكم ذلك.




فمن معه ذهب فليأت به إلى سوق الصرف إلى عند الجهابذة

الذين يعرفون الذهب الخالص من المغشوش ومن الصفر،

لا يذهب إلى عند أهل الجهل بذلك.



فقالوا لي: لا نعمل هذا إلا أن تكون همتك معنا،



فقلت: همتي ليست معكم؛

بل أنا معارض لكم مانع لكم؛



لأنكم تقصدون بذلك إبطال شريعة

رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم

فإن كان لكم قدرة على إظهار ذلك فافعلوا.

فانقلبوا صاغرين.






من مواضيعي في المنتدى
»» مرجع إيراني بارز يلمح إلى محاسبة المرشد الأعلى وإمكانية عزله
»» أنصفوا حزب الله والمقاومة السنية يا قوم
»» من لطائف الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى
»» حكاية فتوى الشيخ شلتوت
»» أبناء إيران ياأبناء الأزهر
 
قديم 22-10-09, 07:23 PM   رقم المشاركة : 4
أبو نسيبة
عضو ماسي







أبو نسيبة غير متصل

أبو نسيبة is on a distinguished road


جزاك الله خيرا أخي أبا العلا


مناظرة شيخ الاسلام ابن تيمية للصوفية الرفاعية (فيديو يوتوب)


قال ابن قدامة رحمه الله في كتاب المناظرة في القرآن ص35 : ولا نعرف في أهل البدع طائفة (يكتمون) مقالتهم ولا يتجاسرون على إظهارها إلا الزنادقة و(الأشعرية) ا.هـ







التوقيع :
أخبار الثورة السورية المباركة - اخوانكم في ليبيا معكم يا رجال ويا حرائر سوريا
S.N.N شبكة شام

كيف تناظر وتفحم أشعريا

س: ما التصوف؟ .. ج: عبادة قبور

عن التصوف والصوفية في ليبيا
من مواضيعي في المنتدى
»» الرد على الاشاعرة والمؤولة في دعوى المجاز في أسماء الله وصفاته
»» عرف كل من الوهابية والصوفية والرافضة ؟
»» سيدنا الرسول ما خاف على امته من الشرك .. فهل خاف عليها من التجسيم !
»» بيان عن أسرار فرقة التبليغ يرويها بالصوت التبليغي السابق سعد السبيعي
»» أحمد بن محمد المالكي الصاوي
 
قديم 22-10-09, 07:26 PM   رقم المشاركة : 5
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


جزاك الله تعالى خيرا أخي الكريم أبا نسيبة

وزادك الله علما وعملا

وبورك فيك على المرور الطيب والإضافة الجميلة







 
قديم 22-10-09, 07:43 PM   رقم المشاركة : 6
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


[وضعهم الأغلال في الأعناق] ([1])




فلما كان قبل هذه الواقعة بمدة كان يدخل منهم جماعة مع شيخ لهم من شيوخ البر مطوقين بأغلال الحديد في أعناقهم،وهو وأتباعه معروفون بأمور،




وكان يحضر عندي مرات فأخاطبه بالتي هي أحسن،فلما ذكر الناس ما يظهرونه من الشعار المبتدع الذي يتميزون به عن المسلمين ([2]) ويتخذونه عبادة ودينا يوهمون به الناس أن هذا لله سر من أسرارهم وإنه سيماء أهل الموهبة الإلهية،السالكين طريقهم - أعني طريق ذلك الشيخ وأتباعه -




خاطبته في ذلك بالمسجد الجامع وقلت هذا بدعة لم يشرعها الله تعالى ولا رسوله ولا فعل ذلك أحد من سلف هذه الأمة ولا من المشايخ الذين يقتدى بهم،ولا يجوز التعبد بذلك ولا التقرب به إلى الله تعالى؛




لأن عبادة الله بما لم يشرعه ضلالة ولباس الحديد على غير وجه التعبد قد كرهه من كرهه من العلماء للحديث المروي في ذلك وهو

«أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رأى على رجل خاتما من حديد فقال:


ما لي أرى عليك حلية أهل النار» ([3]) .



وقد وصف الله تعالى أهل النار بأن في أعناقهم الأغلال فالتشبه بأهل النار من المنكرات.



وقال بعض الناس قد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في حديث الرؤيا قال في آخره:



«أحب القيد وأكره الغل، القيد ثبات في الدين» ([4]) ،



فإذا كان مكروها في المنام فكيف في اليقظة ؟!




فقلت له في ذلك المجلس ما تقدم من الكلام
أو نحو منه مع زيادة.



وخوفته من عاقبة الإصرار على البدعة
وأن ذلك يوجب عقوبة فاعله

ونحو ذلك من الكلام الذي نسيت أكثره
لبعد عهدي به.




===============
([1]) العناوين التي وضعناها بين معكوفين هي من عمل الناشر،
وليست من كلام شيخ الإسلام. (المصحح/حسن رجب).

([2]) ومن أعجب شعائر الرفاعية المبتدعة الخلوة المحرمة
وهي واجبة على كل رفاعي يخلو فيها المريد بنفسه أسبوعًا كاملاً
ابتداء من أول يوم عاشوراء ويمتنع عن أكل ذات الأرواح ويكتفي باللوز والسكر
ولعل في ذلك مشاركة الرافضة في حزنهم على الحسين بن علي رضي الله عنه
ومن مراسمهم وشعائرهم (عدة النوبة) وهي:
الدفوف يضربونها في ليالي الجمع، أضف إلى ذلك ضرب الشيش،
بعض حالات الفوضى والغناء, والغثيان التي يجتمعون عليها ويسمونها ذكرًا.

([3]) أخرجه أبو داود (4223)، والترمذي (1786)، انظر صحيح الجامع رقم (5540).

([4]) رواه مسلم (2263) في الرؤيا، وأخرجه البخاري 8/76، كتاب التعبير.






 
قديم 22-10-09, 07:51 PM   رقم المشاركة : 7
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


وذلك أن الأمور التي ليست مستحبة في الشرع

لا يجوز التعبد بها باتفاق المسلمين

ولا التقرب بها إلى الله ولا اتخاذها طريقًا إلى الله

وسببا لأن يكون الرجل من أولياء الله وأحبائه

ولا اعتقاد أن الله يحبها أو يحب أصحابها كذلك

أو أن اتخاذها يزداد به الرجل خيرًا عند الله وقربة إليه،

ولا أن يجعل شعارًا للتائبين المريدين وجه الله

الذين هم أفضل ممن ليس مثلهم.



فهذا أصل عظيم تجب معرفته والاعتناء به

وهو أن المباحات إنما تكون مباحة

إذا جعلت مباحات

فأما إذا اتخذت واجبات أو مستحبات

كان ذلك دينًا لم يشرعه الله.




وجعل ما ليس من الواجبات والمستحبات منها

بمنزلة جعل ما ليس من المحرمات منها

فلا حرام إلا ما حرمه الله؛

ولا دين إلا ما شرعه الله؛



ولهذا عظم ذم الله في القرآن لمن شرع دينًا لم يأذن الله به

ولمن حرم ما لم يأذن الله بتحريمه

فإذا كان هذا في المباحات فكيف بالمكروهات أو المحرمات

ولهذا كانت هذه الأمور لا تلزم بالنذر

فلو نذر الرجل فعل مباح أو مكروه أو محرم لم يجب عليه فعله

كما يجب عليه إذا نذر طاعة الله أن يطيعه؛

بل عليه كفارة يمين إذا لم يفعل عند أحمد وغيره

وعند آخرين لا شيء عليه

فلا يصير بالنذر ما ليس بطاعة ولا عبادة

[طاعة وعبادة].






 
قديم 22-10-09, 08:14 PM   رقم المشاركة : 8
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


ونحو ذلك العهود التي تتخذ على الناس لالتزام طريقة شيخ معين كعهود أهل «الفتوة» و «رماة البندق» ونحو ذلك


ليس على الرجل أن يلتزم من ذلك على وجه الدين والطاعة لله إلا ما كان دينا وطاعة لله ورسوله في شرع الله؛


لكن قد يكون عليه كفارة عند الحنث في ذلك؛ ولهذا أمرت غير واحد أن يعدل عما أخذ عليه من العهد بالتزام طريقة مرجوحة أو مشتملة على أنواع من البدع إلى ما هو خير منها من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم واتباع الكتاب والسنة،


إذ كان المسلمون متفقين

على أنه لا يجوز لأحد أن يعتقد أو يقول عن عمل:

إنه قربة وطاعة وبر وطريق إلى الله
واجب أو مستحب

إلا أن يكون مما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛


وذلك يعلم بالأدلة المنصوبة على ذلك


وما علم باتفاق الأمة
أنه ليس بواجب ولا مستحب ولا قربة

لم يجز أن يعتقد أو يقال إنه قربة وطاعة.




فكذلك هم متفقون

على أنه لا يجوز قصد التقرب به إلى الله

ولا التعبد به ولا اتخاذه دينا
ولا عمله من الحسنات

فلا يجوز جعله من الدين
لا باعتقاد وقول ولا بإرادة وعمل.




وبإهمال هذا الأصل غلط خلق كثير من العلماء والعباد

يرون الشيء إذا لم يكن محرما لا ينهى عنه؛

بل يقال إنه جائز ولا يفرقون بين اتخاذه دينا وطاعة وبرا

وبين استعماله كما تستعمل المباحات المحضة،

ومعلوم أن اتخاذه دينا بالاعتقاد أو الاقتصاد أو بهما

أو بالقول أو بالعمل أو بهما

من أعظم المحرمات وأكبر السيئات،

وهذا من البدع المنكرات التي هي أعظم من المعاصي

التي يعلم أنها معاصي وسيئات.






من مواضيعي في المنتدى
»» تحرير القدس يمر عبر احتلال الإمارات
»» قرأت القرآن بالمسجد الحرام وغسلت الكعبة بدعوة من النبي صلى الله عليه وسلم
»» سليل آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، الشيخ محمد عيد العباسي
»» حاكم إيران الفعلي
»» بوش غير المأسوف عليه
 
قديم 22-10-09, 08:28 PM   رقم المشاركة : 9
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


فصل



[ضلالة التعبد بالهوى]



فلما نهيتهم عن ذلك أظهروا الموافقة والطاعة ومضت على ذلك مدة والناس يذكرون عنهم الإصرار على الابتداع في الدين وإظهار ما يخالف شرعة المسلمين ويطلبون الإيقاع بهم،


وأنا أسلك مسلك الرفق والأناة وأنتظر الرجوع والفيئة وأؤخر الخطاب إلى أن يحضر (ذلك الشيخ)لمسجد الجامع.


وكان قد كتب إلي كتابا بعد كتاب فيه احتجاج واعتذار،وعتب وآثار وهو كلام باطل لا تقوم به حجة بل إما أحاديث موضوعة أو إسرائيليات غير مشروعة،وحقيقة الأمر الصد عن سبيل الله وأكل أموال الناس بالباطل.


فقلت لهم: الجواب يكون بالخطاب.

فإن جواب مثل هذا الكتاب لا يتم إلا بذلك،

وحضر عندنا منهم شخص فنزعنا الغل من عنقه

وهؤلاء هم من أهل الأهواء

الذين يتعبدون في كثير من الأمور بأهوائهم

لا بما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم


{ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ
بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}؛


ولهذا غالب وجدهم هوى مطلق لا يدرون من يعبدون

وفيهم شَبه قوي من النصارى الذين قال الله تعالى فيهم:


{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ
وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ
وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ }
[المائدة: 77]،



ولهذا كان السلف يسمون أهل البدع أهل الأهواء.




فحملهم هواهم على أن تجمعوا تجمع الأحزاب

ودخلوا إلى المسجد الجامع مستعدين للحراب

بالأحوال التي يعدونها للغلاب.


فلما قضيت صلاة الجمعة أرسلت إلى شيخهم

لنخاطبه بأمر الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم،

ونتفق على اتباع سبيله -


فخرجوا من المسجد الجامع في جموعهم إلى قصر الإمارة

وكأنهم اتفقوا مع بعض الأكابر على مطلوبهم

ثم رجعوا إلى مسجد الشاغو - على ما ذكر لي -

وهم من الصياح والاضطراب على أمر من أعجب العجاب.



فأرسلت إليهم مرة ثانية لإقامة الحجة والمعذرة

وطلبا للبيان والتبصرة ورجاء المنفعة والتذكرة.


فعمدوا إلى القصر مرة ثانية وذكر لي أنهم قدموا من الناحية الغربية مظهرين الضجيج والعجيج والإزباد والإرعاد واضطراب الرؤوس والأعضاء والتقلب في نهر بردى،

وإظهار التوله الذي يخيلوا به على الردى،

وإبراز ما يدعونه من الحال والمحال

الذي يسلمه إليهم من أضلوا من الجهال.






 
قديم 23-10-09, 08:09 AM   رقم المشاركة : 10
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


[شكواهم الشيخ إلى الأمير]




فلما رأى الأمير ذلك هاله ذلك المنظر وسأل عنهم فقيل له هم مشتكون،فقال ليدخل بعضهم فدخل شيخهم وأظهر من الشكوى علي ودعوى الاعتداء مني عليهم كلامًا كثيرًا لم يبلغني جميعه؛




لكن حدثني من كان حاضرًا أن الأمير قال لهم:


فهذا الذي يقوله من عنده


أو يقوله عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟


فقالوا:


بل يقوله عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .


قال:


فأي شيء يقال له ؟


قالوا:


نحن لنا أحوال وطريق يسلم إلينا.


قال:


فنسمع كلامه فمن كان الحق معه نصرناه.


قالوا:


نريد أن تشد منا.



قال:


لا ولكن أشد في الحق سواء كان معكم أو معه.


قالوا:


ولا بد من حضوره ؟


قال:


نعم فكرروا ذلك فأمر بإخراجهم



فأرسل إلي بعض خواصه من أهل الصدق والدين

ممن يَعرف ضلالهم وعرفني بصورة الحال

وأنه يريد كشف أمر هؤلاء.



فلما علمت ذلك ألقي في قلبي أن ذلك لأمر يريده الله

من إظهار الدين وكشف حال أهل النفاق المبتدعين

لانتشارهم في أقطار الأرضين،


وما أحببت البغي عليهم والعدوان

ولا أن أسلك معهم إلا أبلغ ما يمكن من الإحسان،

فأرسلت إليهم من عرفهم بصورة الحال

وإني إذا حضرت كان ذلك عليكم من الوبال

وكثر فيكم القيل والقال،


وأن من قعد أو قام قدام رماح أهل الإيمان


فهو الذي أوقع نفسه في الهوان.



فجاء الرسول وأخبر أنهم اجتمعوا بشيوخهم الكبار

الذين يعرفون حقيقة الأسرار

وأشاروا عليهم بموافقة ما أمروا به من اتباع الشريعة

والخروج عما ينكر عليهم من البدع الشنيعة.



وقال شيخهم الذي يسيح بأقطار الأرض كبلاد الترك ومصر وغيرها:



أحوالنا تظهر عند التتار

لا تظهر عند شرع محمد بن عبد الله.






 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:49 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "