العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-05-09, 04:14 AM   رقم المشاركة : 1
ديار
موقوف





ديار غير متصل

ديار is on a distinguished road


قليل من العدالة يا حكام إيران

قليل من العدالة يا حكام إيران

عللت الحكومة الإيرانية أسباب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها في الأحواز بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة هناك مما دفع بالمسؤولين الإيرانيين إلى إلقاء اللائمة على ضعف أداء الجهاز الأمني والقضائي في المنطقة على الرغم من أدائها القمعي المعروف معتبرين إن الحل يكمن عن طريق الشدة والقمع على حسب تعبير اؤلئك المسؤولين . ولهذا و من أجل إثبات وجودها والدفاع عن نفسها أمام الجهات التي حملتها مسؤولية ما جرى ويجري في الأحواز فقد قامت كل من وزارة الاستخبارات والسلطة القضائية الإيرانية ووزارة الداخلية والأجهزة المختصة الأخرى بوضع خطة عمل مشتركة لمواجهة ما أسمياه الانفلات الأمني ووقف الأحداث الجارية في الأحواز. وقد ابتدأت هذه المؤسسات عملها بتغيرات واسعة في قيادة أجهزتها في المنطقة . و لهذه الغاية قام وزير الاستخبارات الإيرانية الشيخ علي يونسي في آب الماضي بزيارة إلى الأحواز استمرت ثلاثة أيام عزل خلالها العديد من مسؤولي المنظومات والوحدات الاستخباراتية في المنطقة وعين مسؤولين جدد محلهم وعلى رأسهم مدير دائرة الاستخبارات العامة في الأحواز المدعو ( حاج بناهي). كما قامت السلطة القضائية بالعمل ذاته أيضا إذ عزلت رئيس السلطة القضائية ( أمير عباس سهر أب بيك ) والذي يعد اشهر من تولى مسؤولية هذا الجهاز في الأحواز وذلك لشدة ما اتصف به من قمع حتى انه سمي بخلخالي الصغير( نسبة للجلاد صادق خلخالي رئيس المحاكم الثورية في بداية الثورة الإيرانية ) وعينّت محله " خليل اكبر السادات " و ذلك بعد الزيارة التي قام بها المدعي العام الإيراني الشيخ محمد نمازي للأحواز في الشهر ذاته وقام بتنصيب مدعي عام جديد للأحواز بعد إلغاء لهذا المنصب دام عشرة أعوام . وفي هذا السياق أيضا قامت وزارة الداخلية بعزل نائب حاكم الأحواز للشؤون السياسية والأمنية " الدكتور مرتضى افقه" و تعيين " الدكتور غلام رضا شريعتي محله.
هذه التغيرات في المراكز الأمنية والقضائية أعقبتها السلطات الإيرانية بحملة مداهمات و اعتقالات و أعدامات واسعة بحجة ملاحقة من أسمتهم هذه السلطات " بالأشرار " , وجمع الأسلحة الغير مرخصة , و غيرها من الحجج والأعذار التي استخدمتها لتبرير حملتها هذه التي وصفت بأنها الأعنف و الأوسع لحد الآن حيث وكما أكدت السلطات الإيرانية نفسها و على لسان قائد قوى الأمن الداخلي في الأحواز(الجنرال إبراهيم حق جو) في الثالث من تشرين أول أكتوبر المنصرم أن عدد من تم اعتقالهم بلغ9456 شخصا تتراوح أعمارهم ما بين الـ12 و24 عاما . أما مدير الاستخبارات (الجنرال حاج بناهي ) فقد صرح في الخامس من الشهر ذاته عندما كان يتحدث في حفل أقيم بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس وزارة الاستخبارات (الاطلاعات – وآواك) قال أن وزارته وحدها اعتقلت 459 شخصا. وهذه الاعتقالات ترافقت مع حملة أعدامات شنتها السلطة القضائية بلغ عدد من أعلن عن إعدامهم خلال الفترة ما بين الـ 3 من شهر أيلول الماضي إلى 11 تشرين الأول المنصرم ستة أشخاص. كما قامت هذه السلطات بإصدار أحكام ثقيلة بالسجن على المئات من المعتقلين و إبعاد الكثير منهم إلى مدن ومناطق نائية في شرق وشمال وغرب إيران. وللتغطية على هذه الهجمة الشرسة وتبريرها أمام الرأي العام فقد قام السلطات الإيرانية بشن حملة إعلامية و سياسية واسع شارك فيها مسؤولون سياسيون و أمنيون وأعضاء برلمانيون وجندت لها وسائل إعلام إيرانية و محلية. كما عمدت أيضا إلى افتعال بعض الحوادث بهدف خلق شجار بين عدد من العشائر لإعطاء مبررات إضافية لقمعها حيث قامت في صباح يوم الأربعاء الماضي 23 أيلول الماضي بحمل عدد من عناصر مليشيا الباسيج في سيارات " بيك آب" وهم يرتدون زي عربي ويحملون سلاحهم وقد هاجموا سوق الخضار في ناحية" ملا ثاني" جنوب شرق مدينة الأحواز و راحوا يطلقون النار عشوائيا على المارة مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الأبرياء من أهالي المدينة بعضهم من " عشيرة الحميد" وقد أشاعت السلطات الإيرانية إن هؤلاء المسلحين هم من " عشيرة الزركان" لتقوم بعدها بثلاثة أيام بتنفيذ عملية اغتيال للشيخ صفّاح الزركاني وابنه الشيخ ناصح وبأسلوب مخابراتي على طريق مطار الأحواز و إلقاء التهمة على "عشيرة الحميد" وذلك كله لتصعيد وتيرة الأجواء الأمنية لكي لا يقال إن الباعث وراء حملة المداهمات و الاعتقالات التي تقوم بها السلطات الإيرانية بهدف ملاحقة الحركة الأحوازية ووقف العمل السياسي الأحوازي الذي بدأت معالمه واضحة للعيان. و إنما الغرض منها تطويق دائرة الخلافات العشائرية الذي من الممكن إن تؤدي إلى توسيع دائرة الاضطرابات الأمنية . وعلى ضوء هذه الخطة اخذ المسؤولون المحليون يدلون بتصريحات ويبعثون برسائل للمسؤولين الكبار في النظام يطالبون الحكومة بتصعيد قمعها ضد الشعب الأحوازي بحجة فرض الأمن حتى أصبحت كلمة الأمن موضع للسخرية والتندر من قبل بعض إعلاميين في الأحواز لكثرة ما ترددت على السنة هؤلاء المسؤولين . ومن ضمن هذه التصريحات التي يمكن الإشارة أليها على سبيل المثال الرسائل الثلاثة التي بعث بها النائب عن مدينة الأحواز في البرلمان الإيراني " ناصر سوداني" إلى كل من هاشمي شاهرودي رئيس السلطة القضائية الإيرانية و محمد خاتمي رئيس السلطة التنفيذية وحداد عادل رئيس مايسمى بالسلطة التشريعية . وقد طالب " السوداني " من هؤلاء المسؤولين تشكيل وحدات أمنية خاصة وتجهيزها بتقنيات و إمكانيات حديثة بهدف ما اسماه القضاء على " الأشرار " وضبط الأمن ووقف عمليات التسلل من والى العراق على حد تعبيره. والى جانب السوداني فقد صرح الشيخ احمد موسوي وهو نائب عن مدينة الأحواز( كبرى مدن الأحواز ومركز الإقليم حاليا) واصفا الأحواز وسائر مدن الإقليم بأنها أصبحت شبيهة " بباكدشت " ( المنطقة الواقعة في ضواحي العاصمة الإيرانية طهران والتي أصبحت مثالا للجريمة وفقدان الأمن والتي تم القبض فيها مؤخرا على شخصين قاما باختطاف ما يقارب الثلاثين طفلا وقتلهما بعد التجاوز عليهما وقد هزت هذه الفاجعة المجتمع الإيرانية بأسره خصوصا بعد أن تبين أن هناك أطراف في الأجهزة الأمنية والقضائية متورطة في هذه الجريمة التي تدار من قبل مافيا سرقة وبيع الأعضاء البشرية ) و قد شكر في كلمة ألقاها في البرلمان يوم الأربعاء 27 من الشهر المنصرم قائد قوى الأمن الداخلي الإيراني (الجنرال قاليباف) على رفع مرتبة قوى الأمن الداخلي الإيراني في الأحواز من المرتبة الثانية إلى المرتبة الاولى. ومن بين الذين شاركوا في هذه الحملة الإعلامية والسياسية المبرمجة المحرضة للسلطات الإيرانية على شن حملة القمع ضد العرب الأحوازيين , النائب " حميد زنكنة " الذي اتهم فيها من اسماهم (الوهابيون ) أعداء شيعة آل علي وراء القلاقل والاضطرابات الأمنية الجارية في الأحوازعلى حد زعمه. وقد شن هذا النائب هجوما لاذعا على أحد الصحف المحلية تسمى همسايها (الجيران ) متهما إياها بالترويج للوهابية في الأحواز مقابل تلقيها دعم مالي كبير وجاء الهجوم بعد أن قامت الصحيفة بنشر صور لحفل زفاف ظهر فيها رجال احوازيون ملتحين يضعون عقال و يشماغ احمر على رؤوسهم و يرتدون دشاديشة بيضاء قصيرة الأطراف . وقد حث "زنكنة" السلطات بتشديد قبضتها على المنطقة وسحق من اسماه الوهابيون في الأحواز. علما أن تسمية " الأشرار" والوهابيون " أسماء جديدة أخذت تطلقها السلطات الإيرانية على المناضلين الأحوازيين بعد أن كانت تطلق عليهم في ما مضى تسمية " البعثيين " و "المخربين " . وعلى الرغم من كثرت تصريحات المسؤولين الإيرانيين عن ضرورة تثبيت الأمن في الأحواز إلا أن أيا منهم لم يتطرق إلى الحديث عن الفقر الاقتصادي و الظلم السياسي والثقافي و الاجتماعي الذي يعاني منه الأحوازيين العرب. كما أن أيا من المسؤولين الإيرانيين لم يشر إلى الأسباب التي أوصلت المنطقة التي ما هي عليه من اضطرابات الأمنية وسياسية و ظهور مافيا المخدرات وشبكات تجارة الأسلحة وعصابات سرقة الآثار وغيرها من العصابات الآخرة و التي في اغلبها تعمل برعاية من قيادة في المراكز الحكومة عليا وقادة في الحرس الثوري . كما أن هؤلاء المسؤولين لم يتحدث أيا منهم عن ضرورة تطبيق العادلة أولا قبل استخدام القمع . متناسين إن القمع ومهما بلغت قسوته لن يكون قادرا على فرض الأمن وجلب الاستقرار للمنطقة والشواهد على ذلك كثيرة وما عملية تفجير أنبوب نقل النفط من آبار ( قلعة النار ) في شمال الأحواز فجر يوم الجمعة 29 الشهر المنصرم إلا دليل أخرى على أن القمع لا يحل أزمة الإيرانيين في الأحواز و إنما سوف يزيد من تفاقمها. لذا فالطريقة الوحيدة التي يمكن إن تحد من تفاقمها الأزمة تكمن في تطبيق العدل من قبل النظام الإيراني . والعدل يكمن في رفع يد الظلم عن الأحوازيين و إرجاع حقوقهم المغتصبة. وعلى هذا الأساس نذكر الحكام الإيرانيين دائما بقوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } (المائدة:44) .

صباح الموسوي
1تشرين الثاني 2004م

www.al-mohamra.nu







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:12 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "