العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-01-09, 08:43 PM   رقم المشاركة : 1
حور العين
عضو نشيط






حور العين غير متصل

حور العين is on a distinguished road


Thumbs up يا أصحاب الحجة والبيان لا تخطئوا العنوان


د. عبد العزيز كامل
4 - 1 - 2009


لا أريد بداية بهذه الكلمات أن أصدر بياناً مستقلًّا، فلست إلى هذا الشأن أو ما يدانيه أصل.
وأؤكد بداية أني لا أقلل من شأن البيانات والتصريحات التي صدرت عن فاجعة غزو غزة، فلست عن أهمية هذا أغفل.

ولا أقصد أن استكثر على أهل غزة أي جهد من القول وإن كان بنصف كلمة، ومن البذل ولو كان بشق ثمرة.
ولكن - ودعوني أقول (ولكن) - أريد لفت الانتباه إلى أننا في أكثر بياناتنا لمعظم ما يصيبنا؛ نصر على حرث البحر، وزرع الهواء، وتلقيح القبور ببذور الزهور، وذلك بتجاهل حقائق ما وراء المواقف، وتجاوزالحكم عليها وبيان الموقف العلمي الشرعي المطلوب فيها، وتعالوا نتأمل في ردود أفعالنا تجاه النوازل المتتابعة التي تعد البيانات الصادرة عن النخب العلمية والفكرية والدعوية أبرز صورها وأقوى صدى لها، لما تمثله من خلاصة رأي الخاصة، التي على العامة أن يأخذوا بها ويتحركوا على وفقها.
وأتجاوز هنا الحديث عن بيانات الهيئات والشخصيات والاتجاهات العلمانية، رسمية كانت أو شعبية، قاصدًا البيانات الصادرة عن فعالياتنا الإسلامية.
ولنأخذ النازلة الأخيرة في غزة نموذجًا، سواء طوال مدة الحصار، أو ما تلاها من فتح بوابات الجحيم والنار على إخواننا الصامدين:
× فأكثر بياناتنا منذ بدأ الحصار، تطالب وتناشد (المنظمات الدولية)، بأن تطبق مقررات العدل، وتراعي قيم الإنسانية، وتتدخل لإنهاء هذه المأساة، مع علمنا أنهم لا يسمعوننا، ولو سمعوا ما استجابوا لنا! وتدل على ذلك عشرات إن لم تكن مئات المرات التي جرى فيها بيننا وبينهم حوار الطرشان دون إسماع أو إفهام!

× ومعظم البيانات والنداءات منذ بدأ الحصار، تناشد (الأنظمة العربية) أن تدخل "بكل ثقلها" لرفع المعاناة عن إخواننا، ونحن نعلم أن أكثر تلك الأنظمة كانت مشارِكة مشارَكة منظمة في صنع هذه الحالة، بوضع غزة تحت وطأة الحصار، توطئة لإدخالها تحت خط النار، والهدف إخراج حماس من المعادلة، لأن أجندتها لم تعد مناسبة لطريق الاعتراف والتطبيع الذي تتوجه إليه معظم تلك الأنظمة
.
× ولم تخل بياناتنا طيلة مدة الحصار؛ من "مناشدة" الحكومة المصرية، بأن تتجمل وتتكرم، وتستجيب للنداء والرجاء والاستجداء، بفتح كوة التنفس من بوابة رفح، مع أن كثيرًا من الموقعين على البيانات التي صدرت سابقًا ولاحقًا يعرفون أن مصر الرسمية في حرب مع الاتجاهات الإسلامية ولو كانت سلمية في مصر والعالم منذ عقود طويلة، ولذلك كان بدهيًّا أن نتوقع استمرار الحصار مضروبًا حتى يحقق هدفه، وهو إسقاط حكومة حماس الجهادية بصيغتها الإخوانية التي ما يزال النظام المصري منهمكًا في حرب مفتوحة مع شقيقتها المصرية رغم سلمية طريقتها ومدنية نشاطها!
× وكل بياناتنا بشأن محنة إخواننا، كانت تنادي ولا تزال تطالب (الإخوة الفرقاء) بالالتقاء، ونسيان الخلافات وتوحيد الطروحات، مع يقيننا بأن الخلاف بين زعماء الفريقين خلاف تضاد منهجي، لا تنوع حركي، ومع علمنا بأن طريقي الإيمان والنفاق لا يلتقيان، وأن الأمانة والخيانة نقيضان لا يمتزجان، وأن صيغة الوحدة الوحيدة المقبولة لدى الأنظمة مصريًّا وفلسطينيًّا وعربيًّا ودوليًّا، هي أن تركع حماس ومعها قيم الإيمان، لتخضع لسلطة عباس ولي الأمريكان، وأن تظل الرايات العلمانية هي المرفوعة مرفرفة إلى جوار رايات الدولة الصهيونية اليهودية.

لهذا قلت وأقول: تبقى أمور من (البيان) ينبغي أن يراعيها ولا يتجاهل معانيها أي بيان أو تصريح أو فتوى أو تحرك يصدر عن خواص الأمة بشأن نوازل المسلمين حاضرًا أو مستقبلًا، وهي الأمور والقضايا التي تقف خلف المواقف والنوايا المعلنة من الأطراف في كل أزمة، ولا شك أن استكشاف ذلك ثم كشفه مهم، وهو ليس من الأمور المعضلة أو الخفايا الغامضة، بحيث نساهم بسكوتنا عنه أو تجاهلنا له في تحقيق مآرب المخططين، وتغطية سوءات المتآمرين؟ لا يكفي في الأحداث الكبيرة أن يعرف الناس تسلسلها والجديد فيها، بل الأهم من ذلك أن يعرفوا حقيقة ما أدى إليها وما يتوقع من ورائها، وهذه وظيفة الخواص في اقتناص لحظة الحدث لتحقيق (استفاضة البيان) بشأن القضايا التي تتوه في التفاصيل أويطويها النسيان.

إن ما يسمى – مثلًا – (بالنظام الدولي) والذي أجهدنا أنفسنا في مناشدته "بالضغط " لرفع الحصار ثم السعي لوقف العدوان، هو بالضبط من أسبغ على ذلك الحصار ثم ذاك العدوان صبغة "الشرعية الدولية "
تمامًا كما فعل في حصار العراق ثم العدوان عليه، وحصار أفغانستان ثم العدوان عليها، والحصارات التي فرضت ويمكن أن تفرض على بلاد أخرى إسلامية تمهيدًا للعدوان عليها، مثل السودان أو الصومال أو غيرها من شعوبنا الإسلامية المتربص بها لأهداف استكبارية، كما أن ذلك النظام الدولي هو الذى أعطى شرعيته الدولية منذ ست عقود لوجود الدولة الصهيونية المعتدية على أرضنا الإسلامية، إضافة إلى ذلك فإن (المجتمع) الدولي الرسمي تحت ذاك النظام هو الذي اجتمع مع أمريكا في حربها العالمية ضد المسلمين المقاومين للعدوان، باسم الحرب على (الإرهاب) التي كان ولابد أن تشمل منظمة حماس وفقًا للتصنيف الأمريكي، والتصفيق العربي.

× وإن ما يعرف (بالنظام العربي) في معظم دوله، كان من البدهي أن نفهم بأنه شريك رسمي معلن لأمريكا في حربها ضد ذلك "الإرهاب" المدعَى، فكان من غير المتوقع أن يرفع ذلك النظام حصارًا فرضته الحليفة الكبرى – أمريكا ـ لأن المحاصرين ليسوا فقط "حركة إرهابية" كما تصنفها الحكومة الأمريكية، ولكن "حكومة إرهابية" كما وصفتها الحكومة الصهيونية، وتبعتها منظمة "التحرير" الفلسطينية!

× وكذلك فإن (النظام المصري) الذي لم يسمح لجماعة الإخوان المسلمين "المسالمة" في مصر بالمشروعية عبر أكثر من نصف قرن مع تسميته لها (بالجماعة المنحلة) في عهوده المتتالية؛ لم يكن ليسمح - كما قال مسئول رفيع في النظام – (بإمارة إسلامية) على حدود مصر، مع أن ذلك النظام وغيره رضوا واعترفوا وطبعوا مع دولة همجية عنصرية توسعية على حدود أربع دول عربية، مع علم الجميع بأنها تستهدف ما تحت كراسيهم، وما فوق عروشهم في خططها المعلنة المستقبلية!
× وهكذا أيضًا – يا موقعون - كيف تتوقعون بل كيف تطالبون في بياناتكم بمزج المنهج العلماني الوضيع، بمنهج الإسلام السامي الرفيع، عن طريق مناشدة الإسلاميين في فلسطين أن يكونوا صفًّا (واحدًا) مع العلمانيين الخائنين للوطن والدين؟ ومتى حدث في التاريخ أن يكون المنافقون والمؤمنون بعضهم أولياء بعض؟!

× ثم إننا نتوهم ونوهم الأخرين، ونظل نتوقع ونوقع الآخرين في تحقق خرافة دعم الأنظمة للحركات المقاومة، ففي كل نازلة ترتفع الأصوات في البيانات والمؤتمرات والندوات منادية تلك الحكومات بإعلان الجهاد، ودعم حركات المقاومة في العالمين العربي والإسلامي، ومدها بما تحتاج إليه من مال وعتاد، مع ضرورة تحريك الجيوش التي تتسلح بالمليارات من ميزانيات قوت أطفالنا، وأدوية مرضانا، ومشاريع تشغيل شبابنا العاطل ومرافقنا المهملة.

نطالب بذلك كل مرة مع تأكدنا بأن تلك الجيوش لم تعد لها وظيفة إلا حماية العروش، ومع يقيننا بأن الدور المناط بمعظم تلك الحكومات هو مقاومة المقاومة، حتى تبقى تلك الأنظمة وحلفاؤها سالمة.
× وأيضًا فإننا نسرف في التعويل على الصراخ والعويل في مظاهراتنا ومسيراتنا (السلمية)، تحت وقع الضربات (الحربية) التي تفتك بالآلاف من المدنيين قبل العسكريين، مطالبين بتدخل الزعماء دعمًا لتحرك الشعوب؛ مع أننا لم نر في أزمة من أزماتنا أن تظاهرات المحتجين وحدها؛ أعادت حقًّا، أو أرجعت أرضًا أو تبعتها مناصرة الرسميين، مدنيين أو عسكريين، خاصة في بلاد المسلمين، ولكن العسكر لو تحركوا، فلقمع المحتجين وتفريق المتظاهرين، أو على الأقل انتظارهم حتى يقضوا وطرهم وينفسوا احتقانهم ثم ينصرفوا "راشدين"!!
ساعة الحقيقة:
إ
ذن نحن أمام ساعة حقيقة قدرية، تحتاج إلى مزيد من (بيان) الحقيقة الشرعية، حيث يتوجب على قادة الأمة من علمائها وأولي الرأي فيها أن يبينوا للناس ما وراء الأحداث، والحكم الشرعي في كل قضية حتى تُبنى عليها المواقف العملية، فالواقع المر أننا نقر في كثير من بياناتنا ونداءاتنا وترجياتنا، بشيء من شرعية ما تقوم به تلك النظم الدولية والإقليمية والمحلية، عندما نصر على إعطائها اعتبارًا ومصداقية، مهما صدر عنها من جنايات، وظهر من خيانات.
وما دام الأمر يتعلق بمطالبات ومناشدات؛ فدعونا نطالب "أعلام الموقعين" على البيانات، ممن نعلم سمعهم ونرجو جوابهم، أن يفيدوا الجماهير الغاضبة الصاخبة، بالأمور الواجبة شرعًا وعقلًا، عندما يستحكم تحالف المنافقين مع الكافرين، ويظهر ما كان مخفيًّا من التآمر عبر سنين، فيبينوا لهم ما هو الحكم الشرعي الواضح في المُصرين على تطبيع العلاقات مع المعتدين، وتنسيق التحركات مع أشد الناس عداوة للذين آمنوا، والتحالف مع الكفار الظاهرين ضد المسلمين المنافحين عن العرض والدين في فلسطين وغير فلسطين؟

نريد من (المبينين) المكلفين بالبلاغ المبين أن يدلوا عموم الأمة على سبل النصرة المتاحة، بعد أن صارت في غالبيتها غير مباحة بعد تحريم الأنظمة لها، وتجريمهم لمقترفها، بدءًا من غلق الحدود أمام المجاهدين، ومحاصرة طرق التواصل مع المقاومين، وإغلاق منافذ توصيل المساعدات والتبرعات المباشرة، ومرورًا بحرمان أصحاب المنابر حتى من النصرة بالحناجر، مع قمع المسيرات ومنع التظاهرات، ووصولًا إلى ما استمر طيلة فترة الحصار من منع القنوت العام في المساجد وتجريم التجمع فيها لمدارسة شئون المسلمين بدعوى عدم خلط السياسة بالدين!!
إن من أعاجيب السلوك الممنهج في أوساط العلماء والمفكرين وطلبة العلم مع قضية فلسطين، التي تتجدد فصول مصائبها كل حين، أنها عبر السنين (الستين) الماضية، لا تزال ملفاتها (الشرعية) شاغرة، إلا من أقل القليل من الدراسات الجادة المعمقة للنوازل المتعلقة بها، والوسائل الشرعية لتحريرها، والفتاوى الموضحة لبيان الفرق بين الباطل والحق في السياسات التي تدار بها، وكذلك الاستراتيجيات السياسية والعسكرية التي تليق بجلال قضيتها.
وقد كان مغرقًا في العجب إلى حد الغضب تلك الضجة التي أحدثتها فتوى الدكتور عوض القرني في ضرورة توسيع دائرة الجهاد ضد اليهود إلى خارج فلسطين، لفتح المجال أمام المسلمين خارج الأرض المقدسة للقيام بواجب مساعدة إخوانهم في الدين في مواجهة المعتدين الكافرين المجرمين!!

يا الله!! أبعد ستين عامًا من احتلال فلسطين ومناطق أخرى حول فلسطين، تطرح لأول مرة مثل تلك القضية في الأوساط العلمية فيثار لأجلها ذلك اللغط، لدرجة أن يتهم صاحبها بالغلط والشطط؟! لست هنا بصدد التأييد أو التنديد بالفتوى، فقد أتفق معها أو أخالفها بزيادة أو نقصان، ولكني أتساءل بل أسائل مجامعنا العلمية، ورموزنا الفقهية والفكرية، ألا يعد مجرد (بحث) هذه القضية وأمثالها في العقود الماضية على درجة من الأهمية بحيث تحتاج إلى مدارسة علمية ومعالجة فقهية ضمن مسائلنا في السياسة الشرعية؟ أم أن (فصل الدين عن السياسة) امتد أثره ليشمل أيضًا أمور السياسة الشرعية؟ أم أننا نقتصر على القريب من المسائل، ونبتعد عن العصيب من النوازل ثم نرمي من يتجرأ على تخطي الخطوط الحمر المسكوت عنها، بالجرأة التي قد تصنع الفتن وتغذي التهور والغلو!

هناك كثير من أمثال تلك المسائل والنوازل تنتظر فتاوى مؤصلة ودراسات مفصلة، تزيل الحيرة، وتضبط المواقف بضوابط الشريعة ومحكمات العقيدة، دون تفريط أو إفراط، فكثير من المسائل (المعلقة) تتعلق بها أمور عقدية وواجبات شرعية، لا يسع تأخير بيانها عن وقت الحاجة، خاصة عندما تشتد الحاجة إليها في مثل أحوال أمتنا الراهنة التي تدهما الأحداث، وتدميها التحديات.
نريد مثلًا فتاوى وبيانات علمية ـ وليست إعلامية ـ في أحكام التعامل مع ما يسمى بمقررات الشرعية الدولية، عندما تتعارض مع قواطع العقائد والشرائع الإسلامية، وعندما تقتطع بها قطاعات كبيرة من حقوقنا ومقدراتنا، ونريد دارسات تقويم شرعي وعقدي لكل ما أصبح شريعة واجبة الاحترام والالتزام من الاتفاقيات والمعاهدات العلنية والسرية التي يبرمها قادتنا السياسيون من وراء ظهر قادتنا الدينيين والفكريين، على الرغم من كونها تخص مستقبل أجيالنا والأجيال من بعدنا، والتي لم يطلب فيها رأي خاصة ولا عامة، قبل إخضاع الأمة لأحكامها، وتكبيلها بقيودها، كاتفاقية المعابر هذه التي صنعت محنة غزة، بحيث أصبح احترامها مقدمًا على محكمات القرآن والسنة وإجماع الأمة!

ونريد تفصيلًا من أهل العلم في الأحكام المتعلقة بالآثار العملية لأحكام الولاء للكافرين والعداء للمؤمنين، وما موقع تلك العقيدة في تحديد من معنا ومن ضدنا؟ وهل تعد مسائل تطبيع العلاقات مع المحاربين وتقطيعها مع الموحدين؛ وكف السلاح عن المحاربين في معاهدات سلمية أبدية، بل التخندق معهم ضد المسلمين المقاومين هل كل ذلك من مسائل "الاجتهاد" الواسعة الأمر أمام ولاة الأمر؟ وهل طاعتهم في هذا الاجتهاد واجبة على عموم الرعية في قطاعاتها المدنية والعسكرية؟ وهل .. وهل .. وهل؟ من الكثير والكثير، مما لا تتسع هذة السطور؟!

إن البيان في هذا وغيره هو جهاد العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، والبيان العلمي - لا الإعلامي ـ هو أول واجباتهم، وأسمى ما يُنتظر منهم، أما كتمانه أو إهماله فهو مكمن هوانهم وانصراف الناس عنهم، {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187]، نسأل الله أن ينفع الأمة بعلمهم، وينشر الحق على ألسنتهم.

أقول ختامًا في شأن محتوى أكثر البيانات والمناشدات والتصريحات والتحركات الصادرة مؤخرًا بشأن نازلة غزة: (أبشروا) .. فلن تغلق سفارات، ولن تقطع علاقات، ولن تتحرك جيوش، ولن يعلن جهاد، ولن يلغى تطبيع، بل ولن تنعقد مؤتمرات قمم لأولي الهمم، إلا بعد أن يطمئن (ولاة الأمر) إلى أن الأمر في غزة، قد انتهى إلى ما يريده الأمريكان وما يمتناه الصهاينة؛ الذين لن يأمروا بفك الحصار أو وقف إطلاق النار، إلا بعد أن يقع أحد أمرين: إسقاط حكومة حماس وإعادة عصابة عباس، أو إسقاط (مبادئ) حماس بجرها إلى التسوية المخزية، وفق شروط (اللجنة الرباعية) الطاغية.

وعندها – أي عند التخلص من المشروع الاسلامي في فلسطين لا قدر الله ـ سوف يرى الجميع كيف ستفتح البوابات الحدودية، وتتدفق المساعدات الإنسانية، وتتوالى مكرمات المراسم الأميرية والملكية والجمهورية، على سكان الأراضي الفلسطينية، بعد رجوعها – لا سمح الله – لسلطة الحكومة العلمانية العميلة الهزيلة التي لم يصدر ـ بالمناسبة – بشأنها بيان أو فتوى، مع أن النظام العربي كله أعطاها الإذن كله، أن تتصرف كما تشاء، لا في شأن غزة وحدها، ولكن في ربوع الأرض المقدسة جميعها، وفوضها في تحديد مصير القدس والأقصى في مفوضاتها السرية، التي لا يدري بشأنها أحد من قياداتنا العلمية أو الفكرية، كما حدث ويحدث فى الاتفاقات والمعاهدات السابقة، وأخواتها اللاحقة التي تنتظر ما تسفر عنه نازلة غزة!

إنتهى


من أجمل ما قرأت استطاع الكاتب أن يصور خلجاتنا بعد كل كارثة تحل بأمتنا ولانجد أنفسنا إلا عبثاً مهرولين لإستجداء المنظمات الدوليه والأنظمة العربية
وما هم إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءاااا

أو كما شبهنا به الكاتب وما أبلغ التشبيه وهو أننا
نصر على حرث البحر،
أو زرع الهواء،
أوتلقيح القبور ببذور الزهور ...

وما ذلك ليكون ..فاليهودي والنصراني والمنافق ماتخفي صدورهم أكبر

فلله دره وضع اليد على الجرح ووصف الدواء لكن .... هل من سامع ؟؟!!






  رد مع اقتباس
قديم 10-01-09, 06:57 PM   رقم المشاركة : 2
سني محب
مشرف






سني محب غير متصل

سني محب is on a distinguished road


لقد وضع اليد على الجرح تحليل واقعي وصريح







التوقيع :
قال الله تعالى (ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) الايه
من مواضيعي في المنتدى
»» انظروا جميعا الى دين الرافضة يقوم على اللطميات والصياح لطميات نادرة جدا / فيديو
»» غدا الثلاتاء بداية صيام شهر رمضان
»» الأوقاف المصرية لن نسمح بانشاء أي مسجد شيعي في مصر
»» رافضي ( شيعي) << يفضح ديـنــه !
»» فضيحة شيخ شيعي لايحفظ ولايعرف قراءة القرآن (مقاطع صوتية قوية لأول مرة)
  رد مع اقتباس
قديم 13-01-09, 10:27 AM   رقم المشاركة : 3
حور العين
عضو نشيط






حور العين غير متصل

حور العين is on a distinguished road


أضعف الايمان - أشهد أننا لا نستحي

داود الشريان الحياة - 06/01/09//


هذا التعليق وصلني من مواطنة فلسطينية تعيش في غزة:

«الفزع يملأ المكان. بيتنا يسكنه الذباب والموت. فتحت الباب كي افر من طنين الذباب ورائحة الموت، فإذا بي اصطدم بمزيد من الجثث وصرخات الاطفال الذين فقدوا امهاتهم. هذه هي الحال في غزة، وبعضكم في الصحافة العربية يكتب كلاماً مثل طنين ذباب قبيح، ثم ينام مثل... نحن نواجه حصارا وهلعا ودمارا وموتا بشعا، وبعضكم يفتعل تصريحات ومقالات وتحليلات ومعارك سياسية، ويستعيد داحس وكربلا والغبراء، ويحملنا ذنوباً لم نقترفها. لكن رغم همجية كلماتكم والجيش الاسرائيلي وحكمة العرب وعجز المسلمين، سنبقى نلوح حتى نموت بشرف وننتصر على الضمائر الميتة والسياسة الاميركية وإسرائيل».

هذه الرسالة التي تضج بمشاعر الغبن والغضب والخوف موجهة الى كل كاتب عربي ساوى بين الضحية والجلاد، وزين الخور وانعدام النخوة، وجعل من الضعف والهوان والانحياز الفج وجهة نظر للنقاش. هذه الرسالة شهادة بتهافت اعلامنا وصحافتنا ومقالاتنا. هذه الرسالة تقول بوضوح: «اذا لم تستح فاكتب ما تشاء»، ومن يقرأ بعض المقالات التي تنشر اليوم يتأكد ان الكتاب العرب «الذين اختشوا ماتوا».

أشهد ان بعض الصحافة المحسوب على ما يسمى تيار الاعتدال والموضوعية ينشر هذه الايام مقالات جريئة على نحو مخجل ومتبجح موجع. اشهد ان بعضنا يعين الظلم والعدوان والفاشية. اشهد ان معظمنا مستلب ومهزوم. اشهد اننا نكتب ترفاً قبيحاً، أشهد اننا فعلاً لا نستحي. نتكلم عن الارهاب والتطرف، ونعيد ونزيد في التهدئة والمعابر ومبادرات الحلول المؤجلة، ونصفي أحقادنا على جثث اطفالنا وبناتنا، ونتجاهل القتل والموت وإرهاب إسرائيل ووحشية جيشها الهمجي. تباً لنا ولمواقفنا المفتعلة وقلوبنا المريضة. لا أحد منا يجرؤ على التنديد بموقف واشنطن والمجموعة الاوروبية، والذي يسوغ الارهاب ويدعم الغطرسة الإسرائيلية، ويستهتر بأرواحنا وشعوبنا. صرنا من فرط تبعيتنا وتبجحنا نلوم الضحية، ونتهم الغاضب بالتطرف والانفعال، ونصمت عن قول الحقيقة ونتزلف للجلاد والغرب، ونتسول الاعتدال، ونخجل حتى من التعبير عن الحزن رغم كل هذا الألم الفظيع. أشهد اننا كتاب بلا موقف ولا نخوة. أشهد انه لا يليق بنا سوى الصمت

الرابط:
http://www.daralhayat.com/opinion/ed...888/story.html






  رد مع اقتباس
قديم 14-01-09, 06:10 PM   رقم المشاركة : 4
حور العين
عضو نشيط






حور العين غير متصل

حور العين is on a distinguished road


شاكرة مرورك مشرفنا الفاضل

- - - - - - -

دفق قلم
حسبنا الله ونعم الوكيل
عبد الرحمن بن صالح العشماوي


ستة عشر يوماً من التطاول والعنف والإرهاب الصهيوني الذي يجمع العالم كله على وحشيته وعنفه، ستة عشر يوماً من القصف المتوحش، والمجازر والقتل البشع للعزل من الرجال والنساء والأطفال.

ستة عشر يوماً من الصمت العالمي المخيف، وتآمر الأعداء المؤسف، وإرجاف مرضى القلوب الذي تحترق له القلوب.

(حسبنا الله ونعم الوكيل) كلمة قالها الأنبياء والصالحون حينما يتآمر عليهم أهل الباطل والمرجفون، ويسطو عليهم الطغاة الظالمون. كلمة تشرق شمساً في ليل المعاناة الغزَّاوية (الفلسطينية) العربية الإسلامية الدامية، كلمة نستنصر بها القوي العزيز على الأعداء ومن والاهم ودعمهم وسار في ركابهم، وعلى المرجفين الذين اختاروا طريق المنافقين في الإرجاف وتوهين العزائم وقلب الحقائق، ومناصرة الظالم، وخذلان المظلوم.

حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يتغافل في العالم عامداً متعمداً عن دماء الضحايا وأشلائهم، وآهاتهم، وبيوتهم المهدمة، وأحلامهم المحطمة ومساجدهم المنتهكة، حسبنا الله على كل من حمل في قلبه صخرة صمَّاء لا تشعر ولا تتعاطف ولا تحن ولا ترق.

حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يحاول أن يشوه صورة المجاهدين المنافحين عن دينهم وديارهم وأهلهم وحقوقهم، وعلى كل من يهوِّن الصور الدامية التي يظهر فيها الأطفال محترقي الأجساد، ممزقي الأعضاء، وتظهر فيها مئات الجثث وعليها آثار الأسلحة المحرَّمة دولياً من الفسفور الأبيض وغير الأبيض، ومن القنابل الجرثومية وما شابهها من أسلحة الدمار الشامل.

حسبنا الله ونعم الوكيل على كل صاحب قلم لم تجر ريشة قلمه منذ بدأت جريمة الصهاينة في غزة إلا بعبارات السخرية والهمز واللمز للصامدين المقاومين في غزة، وعبارات التأييد المبطن لأبشع جريمة شهدها هذا القرن، وعبارات التوهين للعزائم، والتسويغ القبيح للتواطؤ الغربي والصمت العربي والإسلامي.

حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يتعامل بجمود مقصود مع عيون الأطفال الخائفين، وأصوات الثكالى القوية في ثقتها بالله - عز وجل -، المتهدجة بدموع الأسى والحزن، ووجوه الشيوخ الذين نجوا من الدمار لترسم لنا وجوههم كيف يكون الحزن والألم، والحسرة على ما يلاقون من خذلان عالمي.

هل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ كلا فنحن أيضاً أمام ستة عشر يوما من الصمود المدهش، والثبات العجيب من أحبتنا في غزة المكلومة رجالاً ونساء كباراً وصغاراً، ثباتاً يؤكد لنا أهمية الاعتصام بحبل الله، واللجوء إليه، وطلب العون منه وحده دون سواه.إنه ثبات المجاهدين الذين ربطوا نفوسهم بالقرآن والسنة والجهاد والصبر والاحتساب، فيا له من ثبات سيبقى غُرَّةً في جبين الزمن هنا يتوقف القلم بغصَّته وحسرته ليقول

إشارة:

حسبنا الله ونعم الوكيل






  رد مع اقتباس
قديم 14-01-09, 10:12 PM   رقم المشاركة : 5
سني محب
مشرف






سني محب غير متصل

سني محب is on a distinguished road


والله نتمنى يفتح المجال للجهاد ضد اليهود مع إخواننا في غزة لنصرة الدين

ومالنا إلا الدعاء لهم بالنصر والتمكين






التوقيع :
قال الله تعالى (ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) الايه
من مواضيعي في المنتدى
»» الباحث الشيعي د. فؤاد مرجعيات شيعة السعودية هم خامنئي والسيستاني
»» الرافضي ياسر الحبيب يدعو لإنتفاضة شيعية لنشر التشيع في العالم
»» مثني حارث الضاري نتائج الانتخابات العراقية ألحقت الهزيمة بأمريكا وإيران
»» خطير اغتصاب ومجاهرة في بلد الإسلام والتوحيد
»» عاشوراء بين هدي الإسلام وهدي الجهلاء
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:53 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "