العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-07, 04:17 PM   رقم المشاركة : 1
الآلوسي
شخصية مهمة





الآلوسي غير متصل

الآلوسي is on a distinguished road


خطب الجمعة التي تتحدّث عن الشيعة و الصفوية [موضوع متجدّد]

الصفويون الجدد
خطبة الجمعة للشيخ: إبراهيم بن صالح العجلان .

ملخص الخطبة

1- التاريخ يعيد نفسه.
2- قيام الدولة الصفوية.
3- حقيقة مذهب الإمامية.
4- بدع الصفويين.
5- جرائم الصفويين في حق أهل السنة.
6- تحالف الصفويين مع أعداء الإسلام.
7- جرائم الصفويين في هذا العصر في العراق.
8- واجب المسلم تجاه هذه الأحداث.


الخطبة الأولى


معاشر المسلمين، التاريخ نذير قوم لا يغفل، وشاهد حق لا يكذب، وعبرة لمن تذكر وادَّكر. من تأمل التاريخ استنار قلبه، ورشد عقلة، وحسن رأيه، وعاش عصره بتجارب غيره.

ومن حوى التاريخ في صدره أضاف أعمارًا إلى عمره

ومن سنن الله في خلقه أن كثيرًا من الأحداث التي تقع في عصر من العصور لا تلبث أن تتكرّر في عصورٍ أخرى، ومن تأمل سير الأنبياء مع أقوامهم وجد فيها تكررًا للوقائع والأحداث؛ كاتهام الأنبياء بالسحر أو الجنون، قال تعالى: كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [الذاريات: 52، 53].

نقف وإياكم ـ إخوة الإيمان ـ مع تاريخ دولة كثُر الحديث عنها مؤخرًا في وسائل الأعلام وأعمدة الصحف، تاريخ دولة مُلِئ بالجرم والإجرام، تاريخ يظهر العداء في أبشع صوره ويكشف الحقد في ألهب حالاته، نقف مع تاريخ الصفويّين وعقيدتهم وسياستهم ومواقفهم مع المسلمين.

والحديث عن الصفويين إنما هو في الحقيقة حديث عن كل من يعتقد بعقيدتهم ويؤمن بأفكارهم ويبيع الولاء لهم، لقد قامت دولة الصفويّين في وقت كان للإسلام فيه صولة وعزّ وتمكين، وكانت دول وممالك أوربا تحسب للإسلام ألف حساب، وكانت بلاد المسلمين عامة تحكم من قبل الخلافة العثمانية التي فتحت القسطنطينية وتغلغلت جيوشها إلى وسط أوروبا حتى وقفت عند روما معقل الفاتيكان. قامت الدولة الصفويّة في هذا الوقت من القوّة لأهل الإسلام، وكان قيامها في إيران على يد مؤسّسها إسماعيل بن حيدر الصفوي، والذي أقام دولته بعد عدة ثورات ومعارك قام بها، كان نهايتها استيلاؤه على البلاد كلها سنه تسعمائة وسبعة للهجرة، وكانت هذه الدولة قبل تمكنها ترفع شعار الإسلام ورفع الظلم عن المضطهدين، حتى إذا استولت على الملك وتمكّنت من الأرض كان أول قرار اتخذته إعلان المذهب الشيعي الإمامي الإثني عشري مذهبًا عامًا للبلاد، وكان الرافضة لا يشكّلون عُشرَ أهل إيران في ذلك الزمن.

أما حقيقة مذهب الإمامية فهو خليط من العفونات الفكرية والسوءات العقدية، مذهبٌ ظاهره محبة آل بيت النبي وموالاتهم، وحقيقته وباطنه الطعن في أصحاب النبي وتكفيرهم والقول بعصمة الأئمة والغلو فيهم إلى درجة صرف العبادة لهم والزعم بأن القرآن ناقص أو أن القرآن له ظاهر وباطن وأن علم الباطن قد اختص به الأئمة، مع إيمانهم بعقيدة الرجعة أي: رجعة الأئمة من قبورهم، وبالأخص القائم في آخر الزمان الذي يخرج من السرداب ويذبح جميع خصومة السياسيّين ويعيد للمظلومين حقوقهم، ومن لم يؤمن بعقيدتهم الإماميّة فهو من النواصِب، والنواصب عندهم كفار.

جاء الصفويّون بمذهب الرافضة الإمامية، وأحيوا شعائره التي كادت أن تندثر، وأحدثوا فيه طقوسا أخرى لم يعرفها أسلافهم؛ حتى أصبحت تلك الأفكار الصفويّة من مسلَّمات مذهب رافضة اليوم، وهذا يدلنا على أن الفكر الصفويّ له جذوره في كثير من البلدان الإسلامية.

فمما ابتدعه الصفويون في مذهبهم بعد الشهادة بأن محمدا رسول الله الشهادة بأن عليًّا ولي الله، وهذه البدعة وضعتها فرقة من الرافضة في القرن الرابع، لكنها خفت واختفت لاستنكار علماء الرافضة أنفسهم على من أحدثها، ثم أحياها الصفويون، وإلى يومنا هذا أصبحت هذه الشهادة من مسلَّمات الأذان عند جميع الرافضة. وأحيا الصفويّون أيضًا ما يسمى بالحوزات العلمية والسجود على التربة الحسينية، وأحدثوا ما يسمى بالمواكب الحسينية في عاشوراء، وأحدثوا دفن الأموات في النجف، وأحدثوا ما يسمى بالحج إلى مراقد الأئمة وطلاء أضرحتهم بالذهب والفضة، بل وتعدى الأمر إلى أن عظموا قبر أبي لؤلؤة المجوسي الذي قتل الفاروق رضي الله عنه، وجعلوا من ضريحه مزارًا إلى يومنا هذا، مع تعصبهم للعرق الفارسي واحتقارهم للجنس العربي.

ثم بعد ذلك ماذا ننتظر من عقيدة قوم تقدس القبور وتستهدف التوحيد وتتخذ من تكفير الصحابة والطعن في أمهات المؤمنين قربة وديانة؟! ماذا ننتظر منهم إلا العداء والبغض لأهل السنة والجماعة؟! ففي عهد مؤسِّسهم إسماعيل الصفوي أجبر رعيته على اعتناق مذهب الشيعة الإمامية بالنار والحديد، ومن لم يستجِب لدعوته فمصيره القتل والتحريق. يقول أحد مؤرخي الشيعة عن إسماعيل هذا: "كان قاسيًا متعطِّشًا للدماء إلى حد لا يكاد يوصف" اهـ. أما الدماء التي كان يتعطش إليها فليست دماء اليهود ولا النصاري، بل دماء أهل السنة والجماعة.

دَرّب هذا الصفوي جيشًا فاتكًا هدفه القضاء على من رفض التشيع، فأعمل سيفه في مدن السنة، لا يفرق بين صغير وكبير ولا بين رجل وامرأة، وكان يستقصد العلماء والعباد بالقتل والتنكيل، وارتكب في ذلك مجازر مروعة ومشاهد فظيعة من بقر البطون وقطع الأنوف وحرق الجثث وهدم للمساجد، وكان يمتحن العامة بسب الخلفاء الثلاثة، وأمر أن يعلن السب في الشوارع والأسواق وعلى المنابر، وحصل للمسلمين من البلاء في أنفسهم ودينهم ما لا يعلمه إلا الله، حتى ذكرت بعض مصادر الشيعة التاريخية أنه قتل في تلك الحقبة أكثر من مليون مسلم سني.

أيها المسلمون، يقول الله تعالى: وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [الجاثية: 19]. كان رافضة العراق في عهد الصفويين يستبشرون بقيام الدولة الصفوية، ويبشرون الأهالي بقدومهم، وكانوا يراسلون الصفويين لتحرير العراق وجعلها دولة إمامية، فاستجاب الصفويون لهم، وتحركت جيوشهم صوب بغداد، وقتلوا أهلها قتلة عظيمة، وخربوا دور العلم، وأحرقوا المساجد، وجعلوها لخيولهم، بل قتلوا كل من ينتسب لذرية خالد بن الوليد، وذنبهم أنهم أحفاد ابن الوليد. يقول أحد مؤرخي الرافضة ممتدحًا جرائم إسماعيل الصفوي بأهل السنة في بغداد: "فتح بغداد، وفعل بأهلها النواصب ذوي العناد ما لم يُسمع بمثله قط في سائر الدهور، بأشد أنواع العذاب حتى نبش موتاهم من القبور". واضطر أهل السنة للخروج من بغداد، وفر وجهاؤهم إلى العالم الإسلامي مستنجدين الأمّة ومنذرين من هذا الغول الصفوي. وصلت أخبار المجازر الصفوية إلى الخلافة الإسلامية العثمانية والتي كانت مشغولة بجهاد الصليبيين في قلب أوروبا، فاضطروا إلى عقد معاهدات وصلح مع تلك الدول والرجوع إلى هذا العدو الذي طعنهم من جهة المشرق، فأعلنوا الجهاد ضد الصفويين، وسارت جيوش العثمانيين بقيادة السلطان سليم الأول لمنازلة الصفويين، والتقى الجيشان في معركة جالديران، انتهت بانتصار العثمانيين وخروج الصفويين من أرض العراق بعد ست سنوات من احتلالها.

بعد ذلك استنجد الصفويون بملوك أوروبا، وعقدوا معهم اتفاقيات وتعاون ضد الخلافة الإسلامية، وكان النصارى يمدون الرافضة بأنواع السلاح والعتاد، وظلت العراق وعاصمتها بغداد في سجال بين الصفويين والعثمانيين؛ لأنها بالنسبة للصفويين لها بعد ديني قبل أن يكون سياسيا، ففي العراق توجد معابدهم الطائفية ككربلاء والنجف والكاظمية. ومن عقائد الصفويين تفضيل كربلاء على مكة المكرمة واعتبار زيارة قبر الحسين أفضل من حج بيت الله تعالى، ومفتي الدولة الصفوية محمد باقر المجلسي أورد في كتابه (بحار الأنوار) والذي يعد أحد الكتب الثمانية المعتمدة عند الشيعة، أورد عشرات الآثار عن أئمتهم في هذا التفضيل.

ومما ينبغي أن يعلم عن منهج الصفويين القدماء أنهم كانوا يسوّغون سياستهم بفتاوى من مراجعهم الدينية، ومن أشهر المراجع الدينية المقرَّبين عند بساط الصفويين محمد بن الحسن العاملي الركي الملقّب عند الرافضة بالمحقق الثاني صاحب كتاب (نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت)، والجبت والطاغوت هما أبو بكر وعمر. هذا الرجل كان يعتبر رئيسَ الدولة الصفوية نائبًا للإمام الغائب، فكان هذا أول تمهيد لنظرية ولاية الفقيه التي جاء بها إمام الضلالة في هذا العصر.

أيها المسلمون، في الوقت الذي كان فيه الصفويون جبارين على أهل السنة كانوا ليِّنين متوادّين مع عُبّاد الصليب، يقول أحد مؤرخي الشيعة أنفسهم: "ولم يكن الشاه عباس فظًا على غير أهل السنة من دون أتباع سائر المذاهب، أما مع النصارى فقد كان لينًا مقرَّبًا لهم، حتى إنه أمر أهل دولته بإكرامهم أينما حلوا، وفتح لتجار النصارى الموانئ التجارية، وأوصى أن لا تؤخذ منهم رسوم على بضائعهم".

عباد الله، واستمرت الطعنات الصفوية والدسائس العدائية ضدّ الخلافة الإسلامية العثمانية طوال عهد الصفويين، والذي دام مائتين وخمسين سنة. وتسببت هذه المؤامرات على المسلمين بأمرين خطيرين:

الأول: إعاقة الفتوحات الإسلامية في أوروبا، يقول أحد السياسيين الأوروبيين في ذلك الزمن: "إن ظهور الصفويين قد حال بيننا وبين التهلكة"، ويقول أحد المستشرقين: "لولا الصفويون في إيران لكنا اليوم في فرنسا وبلجيكا وأوروبا نقرأ القرآن كالجزائريين".

الأمر الثاني الذي سببه الصفويّون على المسلمين: أن التحالفات التي عقدوها مع الدول الأوروبية والتسهيلات التي منحوها لهم شكلت بداية عهد الاستعمار والوجود الأوروبي في بلاد المسلمين.

تلك ـ يا عباد الله ـ بعض من صفحات الصفويين وشيء من سياستهم الدموية وعقيدتهم الرافضية، ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية الذي سبر عقيدة الرافضة وأفعالهم فقال عنهم: "يميلون مع أعداء الدين, لقد رأينا ورأى المسلمون أنه إذا ابتلي المسلمون بعدو كافر كانوا معه على المسلمين"، وقال أيضا: "وكذلك إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم, فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى, ويعاونونهم على قتال المسلمين".

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ [هود: 113].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بهدي سيد المرسلين, أقول ما سمعتم وأستغفر الله.






الخطبة الثانية


الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

أما بعد: فيا عباد الله، بعد الاحتلال الصليبي لأرض العراق وقف رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق مبينا حقيقة مقصده الصفوي وحقده العقدي فقال: "إننا نعطي لأهل السنة في العراق ثلاثة خيارات لا رابع لها: إما أن يتشيَّعوا, أو أن يخرجوا من العراق, أو أن يقتلوا".

نعم عباد الله، ها هي أحداث العراق اليوم تعيد التاريخ نفسه؛ ليرى العالم كلَّه حقيقة هؤلاء الصفويين الجدد، حقيقة هذه العمائم السوداء التي طالما دغدغت مشاعر المسلمين وملأت العالم صراخا بلعن الشيطان الأكبر. نراها اليوم تضع يدها في يده، بل وتصدر الفتاوى بتحريم مقاومة المحتل، وتعتبرها قوات صديقة، فأي تحالف أوضح وأجلى من هذا التحالف؟!

لقد وجد الصفويون الجدد من هذا التحالف فرصة لا تعوَّض للتنفيس عن أحقادهم ضدّ سنة العراق الذي علّم الفرس معاني الصمود والبطولة. تلك العصابات الصفوية سارت على نهج آبائهم في الإجرام حذو القذة بالقذة، فأرسلوا مليشيات الغدر وفرق الموت على الأبرياء العزل من أهل السنة، لم يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة، وما نقموا منهم إلا أنهم آمنوا بالله ربا وبمحمد نبيا وترضوا عن أصحابه الأبرار الأطهار.

عائشة طفلة عراقية في ربيعها الثالث لم ترفع سلاحا ولم تعرف عدوا، سقطت ملطَّخة بدمائها، وذنبها أنها تسمَّت باسم أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها.

لقد قام الصفويون الجدد بمجازر يعجز اللسان عن تصويرها والبنان عن تسطيرها، أحرقوا ما يزيد عن مائتي مسجد، قتلوا مئات الألوف من الرجال، هجّروا آلاف العائلات من المدن الرئيسية، استهدافٌ لأئمة المساجد واغتيال لأهل الفكر والعلم وأصحاب الكفاءات العالية، تجاوزت جرائمهم مذابح اليهود في أرض الإسراء، وأنستنا مجازرهم شلالات الدماء في البوسنة وأرض البلقان، بل تعدّى أمر أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي إلى انتهاك أعراض المسلمات الطاهرات العفيفات، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لمثل هذا يذوب القلـب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان

ها هي دولة الفرس قد كشّرت عن أنيابها في أرض الرافدين التي طالما اعتبرتها بوابة للعالم الإسلامي وقنطرة لتصدير أحلام الثورة المزعومة. إن خطر هؤلاء هو ـ والله ـ أعظم وأشد من خطر اليهود والنصارى؛ لأن عداءهم باطن، وحقدهم على أهل السنة أشد وأبقى، وأياديهم الخفية مزروعة في كل صقع من أصقاع البلاد الإسلامية، فاليوم سنة العراق، ولا ندري من سيكون في عالم الغد ضحية وأضحية لهم، ونخشى ـ وايم الله ـ أن يكون حال بعض المسلمين كما قال القائل: "أكِلتُ يوم أكِل الثور الأبيض".

ومع هذه الفواجع وازدياد الكرب والمواجع يتساءل كثير من المسلمين: ماذا بوسعنا أن نفعل نصرةً لأهل السنة في العراق؟! ومع هذا التساؤل يقال: إن ثمة أمورا عدة هي بمقدور كل فرد منا تجاه إخوانه هناك:

أولا: أعظم ما يحتاجه إخوانك هناك في مثل هذه الظروف أن تقدّم لهم السلاح, سلاح الدعاء والابتهال إلى الله عز وجل أن ينصرهم ويفرّج كربهم ويكفيهم شر أعدائهم، فهل سألت نفسك يا عبد الله: كم مرة رفعت أكف الضراعة لربك داعيا لإخوانك هناك؟! فالبخيل ـ والله ـ من بخل حتى بالدعاء لإخوانه المسلمين.

ثانيا: توعية الناس بحقيقة ما يجري لأهل السنة في العراق، وأنها حرب دينية عقدية، وليست كما يزعم إعلام السوء بأنها حرب بين حكومة وفلول بَعثية وأخرى إرهابية.

ثالثا: توعية المسلمين عموما وأهل التأثير خصوصا بحقيقة مذهب الرافضة وعمق عداوتهم للمسلمين عموما وأهل هذا البلد الذين يسمّونهم بالوهابيين على وجه الخصوص.

رابعا: المساهمة بالدفاع عنهم عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة، وتفعيل قضيتهم وجعلها حديث الساعة.

خامسا: التواصل مع سنة العراق عبر الشبكة العنكبوتية التي جعلت العالم كالقرية الواحدة، وتثبيتهم وتصبيرهم على هذا البلاء.

سادسا: توضيح منهج أهل السنة والجماعة وعلاقتهم بآل بيت النبي ومحبتهم لهم من غير غلوّ ولا جفاء.

سابعا: تبيين الحقيقة الدينية والسياسية ممن خدعوا بما يسمّى بحزب الله أو بالثورة الإسلامية، وأنهم ما هم إلا أعداء لأهل السنة وخنجر في ظهر الأمة.

اللهم أبرم لأهل الإسلام أمرا رشدا، يعز فيه أهل الطاعة، ويعافى فيه أهل المعصية، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، يا سميع الدعاء.

عباد الله، صلوا وسلموا على خير البرية وأزكى البشرية محمد ...


http://www.alminbar.net/alkhutab/khu...?mediaURL=9049







التوقيع :
احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله .
من مواضيعي في المنتدى
»» الرد على شبهة حادثة عمر بن الخطاب مع عاتكة بنت زيد
»» فضيحة! كتابة مخطوطات حديثة مزيّفة في طهران... والرافضة يمارسون نوعاً من "القوادة"!
»» الهاجس الإيراني من تزايد أهل السنة في الأحواز
»» إيران تثور بسبب خطبة الشيخ الصادح بالحق: صالح آل طالب عن آل البيت الكِرام
»» من يعرف أخونا الفاضل [أبوماضي] .. أريده عاجلاً
  رد مع اقتباس
قديم 06-02-07, 09:55 PM   رقم المشاركة : 2
البازياري
مشترك جديد





البازياري غير متصل

البازياري is on a distinguished road


فكرة رائعة لجمع الخطب في هذه الصفحة

سددك ربي







  رد مع اقتباس
قديم 07-02-07, 08:36 PM   رقم المشاركة : 3
البازياري
مشترك جديد





البازياري غير متصل

البازياري is on a distinguished road


هذه خطبة للشيخ عبد الله المبرد
بعنوان
( النذير العريان عن الشيعة )


الخطبة الأولى

الحمد لله جعل العزة والرفعة لمن أطاعه وتولاه وكتب النصر والتمكين لمن تأسّ برسوله صلى الله عليه وسلم ووالاه وجعل الصغار والمهانة لمن تولى عنه وعصاه وكتب الذلة على من تنكب هدى رسوله صلى الله عليه وسلم وجافاه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وتابعيهم ومن حذا حذوهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين .
عباد الله:

أوصيكم ونفسي بخشية الله وتقواه فهي خير ما أسررتم وأجمل ما أعلنتهم وهي ذخركم في دنياكم وزادكم إلى أخراكم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } .
أيها المؤمنون:

إن أعظم نعمة أسبغها الله على عباده هي نعمة مبعث النبي صلى الله عليه وسلم حيث أشرقت شمس الإسلام على أمة راتعة في ظلمة الجهل غائبة في مجاهل التاريخ مثقلة بأوضاع الظلم والفرقة وفساد الأخلاق فلما أراد الله لعباده الحياة بعد الموت والعز بعد الذل والقوة بعد الضعف أرسل لهم هذا الرسول الرحمة صلى الله عليه وسلم وأنزل معه هذا الكتاب المبين {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } كتاب من عند الله هو أساس الدين ومصدره التشريع ، رحمة الله على العالمين ، حوى أصول الشريعة وقاعدها في عقائدها وأخلاقها وحلالها وحرامها يضيء للأمة مسالك الاستنباط في أحكام المستجدات والمتغيرات في كل زمان ومكان ، به يعرف الحق من الباطل والصادق من الكاذب ، يفضح الله به كيد الكائدين ويبطل به مكر الخائنين هو الميزان الذي توزن به العقائد والمذاهب والمواقف والأشخاص يقول الشاطبي : (( الكتاب كل الشريعة وعمدة الملة وينبوع الحكمة ، وآية الرسالة ونور البصائر والأبصار لا طريق إلى الله سواه ولا نجاة إلا لمن استضاء بهداه )) نزل هذا الكتاب حين نزل على قلوب ميتة فأحياها الله به ، متفرقة فجمعها الله به ، مختلفة فاتفقت عليه فتكونت به عصبة المؤمنين الأولى ، وجيله الفذ ، ورعيله الشريف صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم الذين كانوا خير جيل عرفه التاريخ بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ، يرجع الفضل إليهم فيما ننعم به من الإسلام ، فبكريم دمائهم بلغ الإسلام ما بلغ ، وبحر أموالهم سارت دعوة الإيمان وأنقذ الله بهم أمماً من النيران ، وبجهادهم وتحت سيوفهم تهاوت ممالك الفرس ودانت بلاد الروم ، ورأى فيهم أعداء الدين جائحة تأتي على أملاكهم ودولهم وعروشهم ، فأرادوا بهم كيداً ، وحاكوا لهم مكراً ، كانت بادرتها من المجوس عبدة النار ، الذين تجرعوا المهانة في القادسية ، وشربوا الذل وهم يرون رايات جيوش الإسلام التي كان يُزجي كتائبها عمر بن الخطاب تجوس خلال مدائنهم ، لا يثبت فيهم جيش ولا قائد ولا حصن ، فعدلوا عن المواجهة المكشوفة إلى الكيد الذليل الخسيس ، فدسوا في صفوف المسلمين رجلاً يقال له أبو لؤلؤة المجوسي الفارسي ، كان غلاماً من سبي فارس لدى المغيرة بن شعبة تسلل هذا الماكر الخبيث إلى المجتمع المسلم ، وأظهر الإسلام حتى غدر بفاروق الإسلام وثاني خلفائه عمر بن الخطاب ، إذ طعنه وهو يصلي لينال بذلك المجوس شيئاً من ثأرهم ، ولا زال المجوس فرحين بغدرته إلى يومنا هذا ، فله في إيران ضريح وهمي جعله الروافض أدعياء الإسلام هناك مزاراً يزورونه ويترضون عنه وقد كتبوا على جدرانه بالفارسية الموت لأبي بكر والموت لعمر والموت لعثمان . أما اليهود فقد دسوا عبد الله بن سبأ ( ابن السوداء ) يهودي من اليمن أظهر الإسلام أيام عثمان وراح يطوف بلاد الإسلام يؤلبها على الخروج عليه رضي الله عنه وأرضاه ولا زال يجوس في الأمصار ينفث الفتنة يفرق بين الصحابة ويذم عثمان ويلمز الصديق والفاروق حتى كان له أنصار ، هم الذين قتلوا عثمان رضي الله تعالى عنه عام خمسةٍ وثلاثين من الهجرة ، ولم يكتف ابن السوداء بذلك بل نفخ في نار الفتنة بين علي ومعاوية ، وأظهر انحيازه لعلي رضي الله تعالى عنه ، وقال فيه وفي الإسلام قولاً عظيماً فزعم أن علياً إله ، ونقل من يهوديته أكاذيب وروايات عظيمة هي مكونات ملة الروافض اليوم فهو أول من تكلم في الوصية والرجعة والولاية والإمامة والبداء ... وكانت الفتنة التي أوقدها المجوس وهذا اليهودي ذات رأسين : الأول حب مزعوم ، ونصرة كاذبة لعلي وآل البيت ، والثاني كره ومقت وعداء صراح لكل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عدا أحد عشر صحابي على أكثر تقدير وعند أكثرهم سماحة وليس فيهم سمح ولا منصف . نعم رأى المجوس في هذه الفتنة منفذاً يثأرون فيهم لملكهم الزائل ، ومدائنهم السليبة ، وإعاقة حركة الإسلام ، وإذا لم يمكنهم الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم طعنوا فيمن حملوا الدين معه وبعده ، وخونوهم وكفروهم ، ليفصلوا أول الأمة عن آخرها ، فلم يقبل المسلمون أن يأخذوا دينهم من كفار وكذبة وخونة ، قال الإمام مالك : (( إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك فقدحوا في الصحابة حتى يقال رجل سوء لو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحبن )) . فتباً للأفاكين .. من يسبون ؟! ومن ينتقصون ؟! ومن يتهمون ؟! أيسبون من مدحهم خالقهم ، والعليم بسرهم ونجواهم ، أيتهمون من عدلهم ربهم ؟! أينتقصون من سجل فيهم القرآن غرر المدائح وأجمل الثناء {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ } ويقول فيهم ربهم : {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } ويقول سبحانه :{ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ } وشهد لهم بالهداية والبصيرة :{ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } أيذمون من صلى عليهم ربهم وأسبغ عليهم رحمته : {أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } أيلمزون الذين أنزل الله في قلوبهم السكينة : {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ } ويحهم ألم يسمعوا قول الله فيهم : {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }فلله ما أعظمهم من جيل وما أشرفهم ، سمحت نفوسهم رضي الله تعالى عنهم بالنفس والمال والولد والأهل والدار ، ففارقوا الأوطان وهاجروا الإخوان ، وقتلوا في سبيل الله الآباء والإخوان ، وبذلوا النفس صابرين ، وأنفقوا الأموال محتسبين ، وناصبوا من ناوأهم متوكلين ، فآثروا رضى الله على الغناء ، والذل على العز ، والغربة على الوطن ، هم المهاجرون الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون . ثم إخوانهم من الأنصار ، أهل المواساة والإيثار ، أعز قبائل العرب جاراً ، واتخذ الرسول عليه السلام دارهم أمناً وقراراً ، الأَعِفّاء الصُّبر ، والأصدقاء الزُهَّد : {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} أما من أتى بعدهم فهو إما محب لهم معترف بفضلهم ، قائم بمقتضيات ودهم ، متبرئ ممن عاداهم وأظهر بغضهم فذلك ممدوح بقوله تعالى : {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وإما مبغض لهم جاحد لفضلهم ، ساعٍ في عداوتهم ، يُغيظه ما نالهم من خيرات الدنيا والآخرة ، فأولئك عن رحمة الله مبعدون ، وعن جنته مطرودون ، لأنهم عارضوا القرآن ، وخالفوا الرسول صلى الله عليه وسلم ، وخونوا أصحابه رضوان الله عليهم .
أجل أيها المؤمنون:

إن ملة الروافض شجرة خبيثة تمتد جذورها إلى المجوس واليهود .. وإنه لمن الخديعة البينة والتضليل الماكر أن يُقسم الإسلام إلى قسمين ويقال إن فيه مذهبين شيعة وسنة .. فالأمر يتعلق بأصول الإيمان وقاعدة الدين ، نحن أمام ملة مختلفة ، ودين آخر ، لا تشبه ديننا ولا تتفق معنا . فغلاتهم يزعمون الألوهية لعلي رضي الله تعالى عنه . وقد جاءت طلائعهم لعلي رضي الله تعالى عنه فقالوا له أنت أنت فقال : من أنا ؟ قالوا : أنت الخالق الباري . فاستتابهم فلم يتوبوا فأوقد ناراً وحرقهم وقال :

لما رأيت الأمر أمراً منكراً ... أججت ناري ودعوت قنبرا

وكان علي رضي الله تعالى عنه يقول مالي ولهذا الأسود ، أما من هم دون ذلك .. فإنهم يدعون علياً والحسين ، ويطوفون بالقبور ، ويزعمون أن أئمتهم يعلمون الغيب ، ولهم مقام فوق مقام الملائكة والرسل ، يقول هالكهم الخميني في كتابه ولاية الفقيه : (( وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل )) . وهم يُكذبون صريح القرآن فالله يقول : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } وهم يقولون إن القرآن محرف منقوص وقد طبعوا في إيران كتاباً عنوانه (( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب )) وهم مع ذلك يخطئون جبريل عليه السلام ويخونونه حيث يزعمون أنه نزل بالقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وكانت الرسالة لعلي وهم بهذا يشابهون اليهود الذين يقولون إن جبريل عدونا من الملائكة . كما يطعنون في شرف النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويتهمون عائشة في عرضها ويقولون فيها ما قالت اليهود في مريم البتول عليها السلام .
إنهم لا يصومون كما نصوم ولا يزكون كما نزكي وإذا حجوا دعوا غير الله وعبدوا سواه .. فأي إسلام هذا الذي لا يقيم التوحيد ، ولا يصدق القرآن ، ولا يزكي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ولا يقر بالفضل لنقلته عليهم رضوان الله عليهم .. إن روافض العرب قد انطلت عليهم خدعة المجوس ، وألبسوهم زوراً ثوب الدفاع عن آل البيت وعامتهم مخدوعون وهم مشمولون بحكم الكفر لأنهم قد بلغتهم الدعوة ولأن الأتباع لن ينتفعوا بعذر التبعية يوم القيامة : {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا } .
ومن كان من كبراء روافض العرب فهو مفتون بصالح المذهب الخبيث من أكل أموال الناس بالباطل تحت شرعة ( الخمس ) وباستحلال فروجهم تحت ستار المتعة وبالمصالح الوجاهية والسياسية التي يُضفيها عليهم رؤوسهم في ديار المجوس هناك ، أما روافض المجوس فهم كفار أصلاً ، وهم يحتقرون العرب حتى أبناء ملتهم الخبيثة وإنما يتخذونهم أذيالاً خسيسة وذريعة إلى كل دسيسة ، أما دخولهم الإسلام علناً فقد عرفه سلف هذه الأمة وتنبهوا له فقد نقل ابن تيمية عن الشعبي كلاما عن الرافضة قال فيه : (( أحذركم أهل الأهواء المضلة وشرها الرافضة لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة ولكن مقتاً لأهل الإسلام وبغياً عليهم قد حرقهم علي رضي الله عنه ونفاهم إلى البلدان ومنهم عبد الله بن سبأ يهودي من صنعاء نفاه إلى ساباط وعبد الله بن يسار نفاه إلى خاذر وآية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود )) .

الخطبة الثانية

الحمد لله ..
أيها المسلمون :

اعلموا أن وقود فتنة الرافضة ورايتهم التي دخلوا تحتها وفرقوا أمة الإسلام هي فرية نصرة آل البيت وكذبوا وأيم الله ما نصروهم وما وقروهم وما حفظوا عهدهم ، ولقد لقي منهم بيت النبوة ما لقي ، وحسبك من شرهم أن يطعنوا في شرف البيت وعرضه ، وحسبك من البيت الشريف رفضاً لهم ولمذهبهم ما فعله علي رضي الله تعالى عنه بسلفهم من التحريق والنفي والطرد ..
بل إن آل بيت علي رضي الله تعالى عنهم قد كانوا ضحية غدرهم وخيانتهم في أكثر من موضع وهم الذين قال لهم علي رضي الله تعالى عنه يوبخهم بعدما خذلوه وأسلموه : (( يا أشباه الرجال ولا رجال، حُلوم الأطفال، وعقول رَبَّات الحِجال، لوددتُ أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة حزتُ والله ندماً، وأعتبت صدماً ... قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجَرَّعْتُموني نُغَب التهام أنفاسنا، وأفسدتم عَلَيّ رأيي بالعصيان والخذلان، حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب، ولكن لا رأي لمن لا يُطاع )) وقال لهم في موطن آخر : (( أَيُّهَا اَلنَّاسُ اَلْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ اَلْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ كَلاَمُكُمْ يُوهِي اَلصُّمَّ اَلصِّلاَبَ وَ فِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ اَلْأَعْدَاءَ تَقُولُونَ فِي اَلْمَجَالِسِ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَإِذَا جَاءَ اَلْقِتَالُ قُلْتُمْ حِيدِي حَيَادِ مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ وَ لاَ اِسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ دِفَاعَ ذِي اَلدَّيْنِ اَلْمَطُولِ لاَ يَمْنَعُ اَلضَّيْمَ اَلذَّلِيلُ وَ لاَ يُدْرَكُ اَلْحَقُّ إِلاَّ بِالْجِدِّ أَيَّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ وَ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ اَلْمَغْرُورُ وَ اَللَّهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ وَ مَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ فَازَ وَ اَللَّهِ بِالسَّهْمِ اَلْأَخْيَبِ وَ مَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ أَصْبَحْتُ وَ اَللَّهِ لاَ أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ وَ لاَ أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ وَ لاَ أُوعِدُ اَلْعَدُوَّ بِكُمْ مَا بَالُكُمْ مَا دَوَاؤُكُمْ مَا طِبُّكُمْ اَلْقَوْمُ رِجَالٌ أَمْثَالُكُمْ أَ قَوْلاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ غَفْلةً مِنْ غَيْرِ وَرَعٍ وَ طَمَعاً فِي غَيْرِ حَقٍّ )) .
وقال ولده الحسن رضي الله عنها بعدما غدروا به وتلكئوا عن نصرته : أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا ملكي وانتهبوا نعلي وأخذوا مالي . وليت شعري لو يعلم هؤلاء الذين يلطمون خدودهم على الحسين أن آباءهم الذين غدروه وقتلوه .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين .. وأنصر أهل السنة أجمعين







  رد مع اقتباس
قديم 07-02-07, 10:27 PM   رقم المشاركة : 4
الــزواوي
عضو فضي






الــزواوي غير متصل

الــزواوي is on a distinguished road


بارك الله فيكم

أجتمعت مع أحد الاخوة الفضلاء وزوجته تعمل معلمه في احدى المدارس الثانويه في الرياض وتحدثنا عن الرافضة وما أصاب أهل السنة في العراق منهم فقلت الناس الان في يقظة وانتباه وأصبحوا يعرفون الرافضة أكثر فقال والله يا أخي إن الوضع محزن ومازلن الفتيات في المتوسطة والثانوية يجهلن واقع الرافضة خاصة انهم ابتلوا بمعلمه رافضية لفتره وينقل عن زوجته انها تحاول محاولات فرديه وحسب استطاعتها توجيه الفتيات ولكنها بحاجة الى اشرطة وصوتيات او اقراص لتوزع وحبذا لو يشمل ذلك مدارس البنات والاولاد في الرياض ثم منها الى المدن القريبه من الرياض وبعدها الى بقية مناطق المملكة فقلت ان شاء الله خير ووعدته بنقل ماقال الى المنتدى لعل الله ييسر العمل بذلك







التوقيع :
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكذلك إذا صار لليهود دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم
المصدر : كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام أبن تيمية , المجلد الثالث , الصفحة 378
الروافض المجوسية الماسونية الاروتارية الصهيونية الصليبية التبشيرية لعنة الله عليكم.....

***************************



( اللهم اغفر لي فانهم يزعمون انك لاتفعل !!)

رحمك الله ياصدام
من مواضيعي في المنتدى
»» التمييع السني في خدمة التشييع الإيراني
»» هل سمعتم بقهر الرجال ؟انظروا لأهل السنة في العراق ( صورة )
»» استمع للرافضي يتشفى بالقتلى الفلسطينيين ويدعو بنصر اسرائيل
»» اعترافات رافضي
»» خادم الحرمين في تركيا يرفض أمرين
  رد مع اقتباس
قديم 08-02-07, 01:09 AM   رقم المشاركة : 5
الآلوسي
شخصية مهمة





الآلوسي غير متصل

الآلوسي is on a distinguished road


خطبة بعنوان:
الدولة الصفوية: نشأتها عقيدتها جرائمها
للشيخ: إبراهيم بن محمد الحقيل

ملخص الخطبة
1- الحق واحد والباطل متعدِّد.
2- حِفظ الله تعالى لدين الإسلام.
3- دور عبد الله بن سبأ في الزيغ والإضلال.
4- من فرق الشيعة.
5- نشأة الدولة الصفوية وبيان عقائدها.
6- جرائم الصفويّين القدامى.
7- السيرة السوداء لمؤسِّس الدولة الصفويّة.
8- جرائم الصفويين الجدد.
9- التحذير من الغفلة والاغترار بالشعارات البراقة.


الخطبة الأولى


أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وأخلِصوا له دينكم، وأحسِنوا عمَلكم؛ فلا حاجةَ لله تعالى عندكم، إنما خلقكم ليبتَليَكم، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ [الملك: 1، 2].

أيها الناس، دين الله تعالى واحد، وهو الحقُّ والنور والهدى، والصراط المستقيم الذي يوصِل إلى رضوانه والجنة، وأديان الشيطان كثيرة، وهي الباطل والضّلال والظلمات، وهي ما عدا الحقّ الذي فرضه الله تعالى على عباده، وبلَّغته رسله عليهم السلام؛ ولذا جاء صراط الله تعالى في القرآن مفردًا، كما جاء النور مفردًا، وجاءت الظلمات بصيغة الجمع، كما جمعت سبُل الباطل، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ [الأنعام: 1]، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: خطَّ رسول الله خطًّا بيده ثم قال: ((هذا سبيل الله مستقيما))، قال: ثم خط خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال: ((هذه السبل، ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه))، ثم قرأ: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام: 153] رواه النسائي وأحمد وصححه الحاكم.

وهكذا طوال تاريخ البشرية كانت الرسل عليهم السلام يهدون الناسَ إلى سبيل الله تعالى الذي ارتضاه لهم، وكانت الشياطينُ تَحرِفهم عن ذلك السبيل إلى سبل أخرى تكون سببًا في ضلالهم وانحرافهم، ولا تكاد تحصَى الديانات والأفكار الباطلة التي دان ولا يزال يدين بها أكثر البشر.

ولما بعث الله تعالى موسى عليه السلام دانَت بنو إسرائيل بدين الحق، ثم غيَّروا الدينَ بعده، وحرّفوا التوراة، فبعث الله تعالى عيسى عليه السلام مصدِّقا لدين موسى عليه السلام، ومبشِّرًا ببعثةِ محمّد ، فدان الحواريّون وأتباعُهم بدين الحق، حتى أدخل شاؤول اليهوديّ الشركَ في عقيدة النصارى، ونقلهم من التوحيد والهدى إلى التثليث والضلال، فبعث الله تعالى محمّدًا عليه الصلاة والسلام مصدِّقا لرسالات مَن قبلَه من الرسل عليهم السلام، وخاتمًا للنبوة فلا نبيَّ بعده، وقضى الله تعالى أن يبقَى دينه إلى آخر الزمان، وأمّا أمته فمنهم من يُهدَى لدينه الذي ارتضاه الله تعالى، ومنهم من يضلّ إلى أديان أخرى.

ومن دان بدينه عليه الصلاة والسلام وهو دين الإسلام مِنهم مَن ثبت على الدّين الحق، ملتزما بالكتاب والسنة، مهتديًا بهدي السلف الصالح من الصحابة وأتباعهم، ومنهم من انحرف إلى بدعةِ مكفِّرة أو مفسِّقة، فأحدث في الإسلام ما ليس منه، وهؤلاء يسمَّون أهل القبلة.

إنَّ الله سبحانه لما أهبَط الأبوين عليهما السلام من الجنة وكلّفهما وذريَّتهما بالدين أقسم إبليس بعزة الله تعالى ليصرفنَّ ذرية آدم عن دينه الذي ارتضاه الله تعالى، ولما كان محمد عليه الصلاة والسلام خاتمَ الرسل قضى الله عز وجل ببقاءِ دينه إلى آخر الزمان وسلامته من التحريف والتبديل: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9]. وأما أفراد الأمّة فليسوا معصومين من الحيدَة عن دين محمد ، أو إدخال شيء فيه ليس منه، أو إخراج ما هو منه، فيَضِلّ بسبب ذلك من يَضِلّ، ويبقى على الدّين الحق من عصمه الله تعالى من الضلال، وهكذا الحال إلى آخر الزمان.

ومحاولات تحريف الإسلام وإدخال عقائد وأفكار فيه ليست منه بدأت مبكِّرة في آخر الخلافةِ الراشدة، وأراد عبد الله بن سبأ اليهودي المنافِق أن يقومَ في الإسلام بذات الدّور الذي قام به سلفه شاؤول في النصرانية، فأحدث ابن سبأ وأتباعُه الخروجَ على عثمان رضي الله عنه، واستتبَعوا ذلك بالغلوّ في آل البيت، وزعموا التشيّعَ لهم، فأظهروا محبّتَهم، ثم غالوا في عليّ رضي الله عنه، وادّعوا العصمة له، ثم زعموا النبوةَ فيه، حتى وصل بهم غلوُّهم إلى خلع صفاتِ الربوبية عليه وعلى زوجه وولده رضي الله عنهم، مع طعنهم في بقية الصحابة رضي الله عنهم إلاّ عددًا قليلا منهم، وسبِّهم للخلفاء الثلاثة الذين رضي الله عنهم ومات رسول الله وهو راض عنهم.

ثم لما بذر هؤلاء المنافقون بذرةَ الخلاف بين المسلمين وسقوها بالأكاذيب والشائعات وغذَّوها بالضغائن والأحقاد وأوقعوا الخصومة بينهم كانوا هم أوّلَ من تخلّى عن عليّ وابنَيه الحسن والحسين رضي الله عنهم، وخانوهم أعظمَ خيانة، حتى قتِل الحسين رضي الله عنه ظلمًا وعدوانا بسبب خيانةِ من زعموا التشيّعَ له، وجعل أولئك الخونةُ وأتباعهم يومَ مقتله يومَ مناحة ولطمٍ وبكاء وإحياء للضغائن وسبٍّ لأولياء الله تعالى من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. ثم انشطروا في ضلالهم إلى مذاهبَ عدّة وفرق كثيرة، يلعن بعضها بعضا، وتزعم كلُّ فرقةٍ منها أن الحقَّ معها دون غيرها، جمعتهم بدعة الغلوّ في آل البيت، ثم فرقتهم تلك البدعة، ومنهم من أخرجتهم بدعتهم من الإسلام إلى الكفر، ومنهم دون ذلك، ويكون قربهم من الإسلام وبعدهم عنه بحسب ما تلبَّسوا به من البدعة.

ومن أكبر فرَقِهم الإسماعيليّة والإماميّة الإثنا عشرية، وحكومة بني عبيد الباطنية التي قامت في الشام ومصر في القرن الرابع كانت من الإسماعيلية، وبعد سقوطها على يد صلاح الدين رحمه الله تعالى لم يقم لأتباعِ المذهب الباطني دولةٌ إلا ما كان للبويهيِّين ودولتهم زيدية. ثم الدولة الصفويّة للإثنا عشرية في القرن العاشر؛ وهي أول دولة شيعيّة إمامية، شيّعت إيران بالقوّة، فنقلت نسبتهم من 10 في المائة إلى 65 في المائة.

وقد سعى ابن العلقميّ الرافضي في القرن السابع إلى بناء دولةٍ لهم في بغداد على أنقاض الدولة العباسية بعد خيانته لها، ولم يتمّ له ذلك، فمات كمَدًا بحمد الله تعالى. وتعاقبت الدول المغولية وغيرها على بلاد العراق وفارس، وكانت دولاً سنّيّة فيها جهلٌ وتصوُّف، آخرها دولة للتركمان، زالت في أوائل القرن العاشر على يد إسماعيل بن حيدر الصفويّ، نسبة إلى جدّه صفيّ الدين الأردبيلي الذي كان واعظًا صوفيّا عاش في القرن السابع، وما زال أبناؤه وأحفاده يميلون للتشيّع حتى اعتنقوا المذهبَ الإماميّ الاثنا عشريّ.

فلما آل الأمر إلى حفيده الشاه إسماعيل مؤسِّس الدولة الصفويّة حارب بالتركمان الصوفيّة والمتشيّعين دولتهم السنية، فقضى عليها، فكان أوّل حاكم للدولة الصفوية، وذلك عام سبعة وتسعمائة للهجرة، واتخذ مدينة تبريز الإيرانية عاصمةً لدولته، وأوّل ما حكَمَ أعلن أن مذهب دولته الإمامية الإثنا عشريّة، وأنه سيعمِّمه في جميع بلاد إيران، وعندما نُصِح أن مذهب أهل إيران هو مذهب الشافعي قال: "إنّني لا أخاف من أحد، فإن تنطق الرعيّة بحرف واحد فسوف أمتشق الحسام ولن أترك أحدًا على قيد الحياة". ثم صكّ عملة للبلاد كاتبًا عليها: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله، عليّ وليّ الله"، ثم كتب اسمه، وأمر الخطباء في المساجد بسبّ الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم، مع المبالغة في تقديس الأئمة الاثني عشر. وقد عانى أهل السنة في إيران من ظلمه معاناةً هائلة، وأجبِروا على اعتناق المذهب الإماميّ بعد أن قتِل منهم مليون إنسان سنيّ في بضع سنوات بشهادة مؤرّخٍ شيعي.

وظلّ يجتاح بلاد المسلمين حتى انتزع بغداد بعد سبع سنوات من قيام دولته، وكان انتزاعه لها أيضا بخيانة وممالأة من شيعتِها آنذاك. ثم أمر بهدم مدينة بغداد وقتل أهل السنة، وتوجّه إلى مقابر أهل السنة ونبش قبور الموتى وأحرق عظامهم. وبدأ يسوم أهلَ السنة سوء العذاب ثم يقتلهم، ونبش قبر أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وقتل كلَّ من ينتسب لذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه في بغداد لمجرّد أنهم من نسبه. وقد أرّخ الشيعة في ذلك الزمان لهذه الحادثةِ حتى قال ابن شدقم الرافضي يحكي سيرته: "فتح بغداد، وفعل بأهلها النواصب ذوي العناد ما لم يسمع بمثله قط في سائر الدهور بأشدِّ أنواع العذاب، حتى نبش موتاهم من القبور".

وقد فرّ كثير من سنّة بغداد إلى الشام ومصر، وحكَوا للعالم الإسلامي ما فعل الصفويّون ببغداد وأهلها، ووصلت أخبار المذابح العظيمة لأهل السنة إلى الدولة العثمانية، فاجتمع السلطان العثمانيّ سليم الأول في عام عشرين وتسعمائة برجال دولته وعلمائِها، وقرّروا أن الدّولة الصفوية تمثّل خطرًا على العالم الإسلامي، وأن على السلطانِ جهادَها وإيقاف ظلمها وتنكيلها بالمسلمين، فحاول السلطان مفاوضةَ الصفويّ إسماعيل، فلما لم يستجب له سار إليه بجيش يقوده السلطان بنفسه قوامُه مائة ألف، وجيش الصفويّ مائة ألف أيضا، فالتقى الجيشان في صحراء جالديران، فهزمه السلطان هزيمةً نكراء، وقتل أكثر جنده، فقضى على حكمه في العراق بعد أن حكمها بالحديد والنار ستَّ سنوات، فما كان من الصفويّ الخبيث وقد أحسَّ بالضعف إلا أن كاتب قائد البرتغال الصليبيّين يطلب نجدتَه على أن يعطيَهم مضيقَ هرمز وفلسطين، فكتب له قائد الصليبيّين رسالة قال له فيها: "إني أقدّر لك احترامك للمسيحيّين في بلادك، وأعرض عليك الأسطول والجندَ والأسلحة لاستخدامها ضدّ قلاع الترك في الهند، وإذا أردتَ أن تنقضَّ على بلاد العرب أو تهاجِم مكّة فستجدني بجانبك في البحر الأحمر، أمام جدّة أو في عدن أو في البحرين أو القطيف أو البصرة، وسيجدني الشاه بجانبه على امتداد الساحل الفارسي، وسأنفّذ له كل ما يريد".

ولكن الله تعالى خذلهم؛ إذ استطاع العثمانيون إفشال مخطَّطهم، وظلوا يتتبَّعونهم سلطانا بعد سلطان حتى بعد هلاك الصفويّ إسماعيل وتولِّي أبنائه من بعده، حتى قضى على دولتهم نهائيا بعد قرنين ونصف من الظلم والعسف.

هذا ملخَّص ما يتعلق بدولتهم، وأما مؤسِّسُها الصفويّ إسماعيل فإنه كان يجمع بين التعصّب المذهبي والغلو والتكفير وبين الدمويّة والتنكيل، وقد نقَل عنه أحد أقربائه أنه أكثر القتلَ حتى قتل ملك شروان، وأمر أن يوضع في قدرٍ كبير ويطبخ، وأمر جندَه بأكله، ففعلوا، وكان لا يتوجّه لبلاد إلا فعل أشياء يندى لها الجبين من قتل ونهب. وكان من دمويَّته أنه ينبش قبور العلماء والمشايخ السنّة ويحرق عظامهم، وكان إذا قتل أميرًا من الأمراء أباح زوجتَه وأمواله لشخص لمن يختار.

ويكفي دليلا على تعصّبه وهمجيّته أنه دعا أمَّه للتشيع وكانت سنيّة حنفيّة، فأبت ذلك، فأمر بقتلها، فقتلت رحمها الله تعالى. وبلغ من طغيانه وجبروته أنه كان يأمر جندَه بالسجود فيسجدون له.

وذكر أحد كبار مذهبهم ودولتهم في هذا العصر أنَّ إسماعيل الصفوي كان ممالئا للإنجليز على الدولة العثمانية، وكان يعاقر الخمرةَ مع قادتهم ويقول لهم: "إنني أفضِّل حِذاء مسيحيّ على أكبر رجالات الدولة العثمانية".

وأكثر المراسم الشاذّة والطقوس الغريبة والممارسات المقزِّزة في المناسبات الدينية لدى المذهب الإثنا عشريّ إنما هي مِن إحداث هذا الخبيث الضالّ، وظلّ أتباعه يمارسونها ويتناقلونها جيلا بعد جيل إلى يومنا هذا، ولا يتَّسع هذا المقام المختصر لعرض ما أحدثه لهم من ضلالٍ على ضلالهم؛ حتى إنَّ عقلاءَ مذهبهم لا يرضَون كثيرا من طقوسِهم، ويرونَ أنها تسيء لمذهبهم في هذا العصر.

ونحمد الله تعالى الذي عافانا مما ابتلاهم به، ونشكره على ما هدانا من الدين الحق الذي هو الرحمة والعدل، ونسأله سبحانه الثباتَ على الحق إلى الممات، إنه سميع قريب.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم.






الخطبة الثانية


الحمد الله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوانَ إلا على الظالمين، ولا أمنَ إلا للمؤمنين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله النبيّ الأمين، صلّى الله وسلّم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله ـ عباد الله ـ وراقبوه، والزموا طاعتَه ولا تعصوه، وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ [النور: 52].

أيها الناس، تتلاحق الابتلاءات على أمّة الإسلام، وتتوالى أحزانُها، وتكثر مصائبها، فمن فلسطين إلى أفغانستان، ومن كشمير إلى الشيشان، ومن الفلبِّين إلى الصومال، ومن هنا وهناك إلى العراق، وما أدراك ما العراق؟! تلك البلاد التي دخلت حظيرةَ الإسلام من فجر الإسلام، وكانت حاضرةَ الخلافة الإسلامية خمسة قرون وزيادة، تلك البلاد التي خرَّجت أبا حنيفة النعمان وإمام أهل السنة والجماعة أحمدَ بن حنبل في كوكبةٍ من العلماء الربانيّين والقادة والمجاهدين، قد احتلَّها في هذا العصر عبّاد المسيح عليه السلام، ثم سلّموها للمتعصِّبة من عبّادِ الحسين رضي الله عنه، وإنّه لعارٌ ـ خُطَّ في تاريخ تلك الحقبةِ ـ يَلحَق كلَّ مسلم عاصر تلك الجريمة النكراء، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وجبر الله مصابَ المسلمين في هذه الداهية العظيمة.

لقَد كُلِمَتْ أمّة الإسلام في أكثرَ من مكان، ومشاريط الاستعمار الصهيوني تعمل في تمزيق الأمّة وتقسيم الدول، والصفويّون الحاقدون الطامحون يعيثون فسادًا في بلاد الخلافة العباسيّة، وتطلعاتهم تتعداها إلى غيرها، وأتباعهم في الدول الأخرى المجاورة للعراق يستعجِلون استباحةَ دولهم كما استبيحَت مدينة المنصور والرشيد وأبي حنيفة وابن حنبل.

وكلّما بدا أملٌ في عافيةِ الأمة أصابتها داهيةٌ ظنّ معها كثير من الناس أن لا عافية ترجَى ولا نصرَ يؤمَّل، والمؤمن لا ييأَس من روح الله تعالى، ويثق بوعده، ويعلَم أنه كلما ازداد البلاء اقترب الفرج، وإذا اشتدت الظلمة انبلج الفجر، والعسر يعقبه اليسر، فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح: 5، 6].

وأعظم مصيبة أصيب بها المسلمون في هذا العصر ـ بعد تفريطهم في دينهم وكثرة معاصيهم ـ ركونُهم إلى أعداء الله تعالى والوثوق بهم وجعل مصيرهم بأيديهم والاغترار بالشعارات المضلِّلة التي خدَّرت المسلمين وأقعدتهم عن إعدادِ العدّة لتلك الأيام العصيبة، كالشعارات الإنسانية وحوارات الأديان وتقارب المذاهب الإسلامية والوعود الكاذبة والأماني الخادعة بانتهاء عصورِ الحروب والاعتداءات والنزاعات الهمجية والمحافظة على السِّلم العالمي والوفاق البشري وحقوق الجوار؛ حتى غلّوا أيدي المسلمين عن التصنيع والتسليح والتجنيد، وحالوا بينهم وبين أسبابِ القوّة، في الوقت الذي يعمَل فيه الإنجيليّون والصهاينةُ على تحقيق تنبُّؤاتهم الخرافيّة، ويسعى الصفويّون الباطنيّون لإعادة أمجاد الدولة الفارسيّة وامتلاك القنبلة النوويّة، وما إن طابت لهم كعكَة العراق فإنّ أوّل عمل قاموا به إحراق سجلاّت الدولة، في مخطَّط شيطانيّ رهيب لتغيير التركيبَة السّكّانية والعزم على إفراغ العراق من السنّة بالقتل والتهجير، ولإحلال الباطنية مكانهم، ثم عملوا بهذا المخطّط لما تمكَّنوا، وأحيَوا ما فعله أجدادُهم الصفويّون من قبلُ بأهل السنة في إيران، ويعِدون بالمزيد من المذابح والتقتيل الطائفي، وقد أعلن المتنفِّذون منهم في العراق عن مشروعهم الطائفيّ البغيض، حين ظهر كبيرٌ من شياطينهم على فضائية مِن فضائياتهم يقول: "إنّ الشيعة ظلِموا أربعة عشر قرنًا، وآن لهم أن يأخذوا حقَّهم"، مذكِّرا بمقولة خُمَينِيِّهم الهالك حين قال: "السنة حكموا أربعةَ عشر قرنًا، وآن للشيعة أن يحكموا العالم الإسلاميّ"، وهكذا يغيَّر التاريخ على الأرض، ويفرَض تاريخ جديد، يخطّه الصفويّون الجدد بدماء المسلمين في العراق، كما غيّر تاريخ إيران بمذابح الصفويّين القدماء، ويرضى بذلك من يرضى، ويأباه من يأبى، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

والعجب كل العجب ممن يدّعون الثقافةَ والمعرفة ويُصدَّرون في الإعلام والصحافة على أنهم مفكِّرو الأمة ومحلِّلوها وهم لا يرونَ أبعدَ من أنوفهم، العجب منهم حين كانوا يخدِّرون الأمة ويتَّهمون كلَّ ناصحٍ ومحذِّر من الخطر الباطنيّ بأنه عدوّ للوحدة الوطنية، ثم إذا أَتباع المذاهب الباطنية يصفعونهم في لبنان والعراق، ويستأسدون في الدول الأخرى، محتَمين بالدولة الفارسية التي بلَغ مِن تعصُّب حكامها للفرس إلى حدِّ اشتراط دستورهم أن يكون حاكِم جمهوريّتهم فارسيّا، ولا يكفي أن يكون متمَذهِبًا بمذهبِهم الباطني، بل إنَّ كلَّ المرجعيّات الإثنا عشرية في العالم لا بد أن تخضع لرأسٍ فارسيّ أو يكون من أصول فارسية، وما أشدَّ حمقَ من يجنِّدون أنفسهم لهم من غير الفرس وهم يرون عصبيَّتهم لفارسيَّتِهم.

ولما أسقِطَ في أيدي من يدّعون أنهم مفكِّرون ومثقَّفون إزاءَ ما يرونه من طائفية بغيضة عند هؤلاء الفرس الباطنيّين وأتباعهم لم يجدوا مِشجَبًا يعلِّقون عليه فشل تحليلاتهم وخطل رأيهم وضعف عقولهم إلا جلد العرب من جديد وادِّعاء عصبيّتهم لعروبتهم وقبائِلهم والزعم بأنّ دم كُليب لا يزال ساخنًا وأن قميص عثمان ظلّ مرفوعا، في تعامٍ عن الواقع وتزوير للحقائق وتضليل للعامة. وأين دم كليب وقميص عثمان من دول إسلامية سنية قامت في الشرق والغرب وعلى مدى أربعة عشر قرنا، نعمت فيها بسلام كلِّ الطوائف والمذاهب، بل حتى الكفار الأصليّون من يهود ونصارى وغيرهم لم يجدوا ظلما ولا بخسا؟! وإن وجِد حاكم ظالم مستبدّ طال ظلمه الجميعَ، ولم يميّز في ظلمِه على أساس طائفيّ مذهبي أو عِرقي أو ديني، وكم في دول أهلِ الإسلام في هذا العصر من طوائف متنوعة ومذاهب مختلفة وأقليات متباينة، فهل فعلت بهم دوَلهم السنية ما يفعله الصفويّون الجدُد بأهل السنة في العراق؟! وماذا سيفعل الصفويّون بعموم المسلمين لو حكَموا العالم الإسلاميّ كما يطمحون ويؤمّلون؟! أخزاهم الله تعالى وخذَلهم، وردَّ كيدهم عليهم، وحفِظ المسلمين من شرِّهم ومكرهم.

ولعل في هذه النوازل العظيمة والوقائع المتسارعة عبرةً لأولي الأمر من المسلمين، حتى يعرفوا أعداءهم من أصدقائهم، ويميّزوا بين الناصحين لهم من أهل الخيانة والغشّ والتدليس. ولعل فيها موعظةً لعموم المسلمين حتى يصلحوا ما بينهم وبين الله تعالى، ويتوبوا من ذنوبهم، ويلجؤوا إلى ربهم، فما أحوَجهم إلى عون الله تعالى ومددِه وعافيته وحفظه وتسديده وتثبيته، في وقت وقعوا فيه بين فكَّي المشاريع الصهيونية الإنجيلية والطموحات الصفويّة الفارسيّة. عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً [النساء: 84].

ألا وصلوا وسلموا على نبيكم...


http://www.alminbar.net/alkhutab/khu...?mediaURL=9069







التوقيع :
احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله .
من مواضيعي في المنتدى
»» التصوف التروجان الذي دمر بنية وتكوين العقل الإنساني
»» فضائح المرجعيات الشيعية العراقية [ السيستاني - بشير النجفي - الحكيم]
»» ماذا تعرف عن حزب الله أقوى كتاب في فضائح حزب الله / جديد مع هدية
»» من خُميني إلى خامنئي... الثـَورة تـصدر من جَديد!! [المقال كاملاً]
»» نـداء إلى عـقـلاء الـشيعة [ شريط صوتي - إهداء من موقع مهتدون ]
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:32 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "

vBulletin Optimisation by vB Optimise (Reduced on this page: MySQL 0%).