العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات العلمية > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-06-04, 12:36 AM   رقم المشاركة : 11
أسير الذنب
مشترك جديد





أسير الذنب غير متصل

أسير الذنب


أخي موحد2 الفاضل :
ها أنا أعيد وأكرر مرة أخرى ، وأكتب ما قد ذكرته من قبل وأسعى ، لعل صاحب الهوى أن يترك ما يهوى.

الصفات المضافة إلى الله ضربان:

الضرب الأول : صفات هي محض كمال ، كالحياة والعلم مما قد ورد في اللغة معنى لها يليق في حق الله عزوجل فهذه لا محل للتفويض فيها .
مثال ذلك :
صفة الحياة لله عزوجل ، فإنّ لها معنى في اللغة يليق في حق الله عزوجل ، وهو أنّ الحياة ضد الموت، كما قاله الرازي في كتابه (مختار الصحاح ص 89) فلا مانع أن يقال: إن لله صفة الحياة ،ومعناها ضد الموت ، فلا إشكال هنا أن يثبت المعنى.
فإن قيل: قد قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (8/105) (والمحفوظ عن مالك رحمه الله رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات فقال: أمرها كما جاءت بلا تفسير) فكيف يمنع الإمام مالك تفسير الصفات وقد علم مما ما سبق أنّ من الصفات من لا إشكال في تفسيرها وإثبات معناها؟
الجواب: أنّ منع الإمام مالك يحمل على الضرب الثاني الذي سيأتي ذكره.

الضرب الثاني: الصفات التي ظاهرها مستحيل على الله بالأدلة القطعية سواء كانت نقلية أو عقلية ، فهذا الضرب من الصفات الواجب على المسلم أن يؤمن بها ويعتقدها ويكل علمها إلى الله.

مثال ذلك: صفة اليد ، فأنّ لها في اللغة معنيين:
الأول: القدرة والقوة والنعمة وغير ذلك مما من شأنه أن يصرف اللفظ عن ظاهره وهذا يكون تأويلا .
الثاني : الجارحة، ويكون هذا أخذا بالظاهر المتبادر.

كلا الطريقتين مخالفتين لما عليه السلف الصالح ، فلم يكونوا مؤولة ولا مجسمة وإنما كانوا وسطا بين ذلك
يؤمنون بما جاء بالأخبار ويصدقونه، ولا يخوضون في المعاني بل كانوا يكلوها إلى الله.

وهذه أقوال أئمة السلف الصالح ، من القرون الثلاثة فما بعدها، توضح ذلك:

1-قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (13/343) ( وأسند البيهقي بسند صحيح عن أحمد بن أبي الحواري عن سفيان بن عيينة قال: كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عنه)2-
2-قال الحافظ الذهبي في السير (8/105) ( والمحفوظ عن مالك رحمه الله رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات فقال: أمرها كما جاءت بلا تفسير)
3-قال الترمذي رحمه الله في جامعه (4/692): ( الذي اختاره أهل الحديث: أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسّر، ولا تتوهم ولا يقال كيف؟ وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه).
4-جاء في طبقات الحنابلة لأبي يعلى (2/53) ( قال أبو زرعة : الأخبار التي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤية وخلق آدم على صورته ، والأحاديث التي في النزول، ونحو هذه الأخبار ، المعتقد من هذه الأخبار مراد النبي صلى الله عليه وسلم ، والتسليم لها . حدثني أبو موسى الأنصاري قال: قال سفيان بن عيينة : ما وصف الله تبارك وتعالى به نفسه في كتابه : فقرآنه تفسيره ، ليس لأحد أن يفسره إلا الله ) وإنما أتيت بهذه الرواية لعلتين:
الأولى : أن فيها زيادة (ليس لأحد أن يفسره إلا الله ) وهذه ليست في رواية البيهقي، وفيها مزيد من التوضيح.
الثانية: أنّ فيها إقرار من إمام المحدثين الإمام أبي زرعة الرازي ، والذي قال عنه ابن راهويه (كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي فليس له أصل.

5-قال الإمام الصابوني في كتابه عقيدة أهل الحديث (ص44): ( وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف رحمهم الله: لم يختلفوا في أن الله على عرشه، وعرشه فوق سماواته، يثبتون من ذلك ما أثبته الله تعالى ويؤمنون به ويصدقون الرب جل جلاله في خبره، ويطلقون ما أطلقه سبحانه وتعالى من استوائه على العرش ويمرّونه على ظاهره ، ويكلون علمه إلى الله، ويقولون ( آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب) كما أخبر الله تعالى عن الراسخين في العلم أنهم يقولون ذلك ورضيه منهم )أ.ه
6-قال الإمام البغوي في تفسيره (2/197) ( فأما أهل السنة يقولون: الاستواء على العرش صفة لله تعالى بلا كيف يجب على الرجل الإيمان به ويكل العلم فيه إلى الله عزوجل)
7-قال ابن قدامه في كتابه ذم التأويل (ص/11) ( ومذهب السلف رحمة الله عليهم الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه في آياته وتنزيله،أو على لسان رسوله ، من غير زيادة عليها، ولا نقص منها، ولا تجاوز لها، ولا تفسير لها , ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها_اي دون تغيير أو تفسير)أ. المراد ويكلون علمه إلى ا
8- قال ابن رجب في كتابه فضل علم السلف على علم الخلف (ص/19) : (والصواب ما عليه السلف الصالح من إمرار آيات الصفات وأحاديثها من غير تفسير لها ولا تكييف ولا تمثييل)

وأظنّ أنّ في هذه النقول كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد







التوقيع :
وَمَالِيْ إليْكَ وَسِيْلَةٌ إلاّ الرَجَاء .... وَجَمِيْلُ عَفْوكَ ثُمّ إنّي حَنْبَلي .
من مواضيعي في المنتدى
»» قَالةٌ للإمَاِم أحْمَدَ رَضي اللهُ عَنهُ مُشْكلةٌ
»» سؤال واحد فقط لكم يا أهل المنتدى
»» المَسَائلُ التي خالفَ الوَهابيّةُ فيْها مذْهبَ السَّادَةِ الحَنَابلةِ.
»» طلبُ جوابٍ عَلى عجَل .
»» معنى التفويض الذي هو عقيدة أهل الحديث
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 12:07 PM   رقم المشاركة : 12
أبو عبيدة
( أمين الأمة )
 
الصورة الرمزية أبو عبيدة








أبو عبيدة غير متصل

أبو عبيدة is on a distinguished road


أنزل الله تعالى القرآن الكريم هاديا للناس، يدلهم ويرشدهم إلى ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة، فلذا وصف الكتاب بأنه هدى وبيان وموعظة للمؤمنين المتقين، وقد أنزله الله بلسان عربي مبين، ويسره للذكر والتدبر والفهم:
- قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}..
- وقال تعالى: { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}..
- { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}..

فقد نزل ليكون دليلا للناس ومعلما، ولا يكون ذلك ولا يمكن إلا إذا كان مفهوما معلوما معناه غير مجهول، إذ لو جهل معناه لامتنع فهمه، وإذا صار كذلك امتنع العمل به..

وإذا تأملنا في القرآن وجدنا أن معانيه تتضمن ما يلي:

توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، والأحكام الشرعية، والثواب والعقاب، وأخبار الأمم السابقة. وقد استغرق الكلام في توحيد الله تعالى حيزا كبيرا من القرآن الكريم، وهذا التوحيد على قسمين: توحيد علمي خبري، وتوحيد إرادي طلبي..

فالتوحيد العلمي الخبري، هو توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية، والتوحيد الإرادي الطلبي هو توحيد الألوهية..

وإذا تأملنا في توحيد الأسماء والصفات نجد أن القرآن قد أولى هذا الجانب عناية بالغة بالذكر والتقرير والبيان، فسورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن هي في توحيد الأسماء والصفات، وأول سورة الحديد وسورة طه والسجدة وآل عمران وآخر سورة الحشر، وآيات أخر كثيرة كلها تتكلم وتقرر وتثبت صفات الله تعالى، وقد أخذت حيزا كبير في القرآن الكريم، وكما قلنا آنفا:

قد أمرنا الله تعالى بتدبر كتابه، وأخبرنا بأنه ميسر للذكر، وأنه بلسان عربي، فدل ذلك على أن تلك الآيات في الصفات لا بد وأن لها معنى يفهمه كل من يعرف اللسان العربي، وما قيل عن القرآن يقال عن السنة.


ــــــــــــــــــــــ

وعلى هذا الأساس قام منهج السلف في صفات الله تعالى، حيث اجتمع أمرهم على الإيمان بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم بإثبات الصفة ومعناها، لكنهم توقفوا في تفسير الكيفية، وفوضوا أمرها إلى الله تعالى، والذي دعاهم إلى ذلك كمال فهمهم وعقولهم:

حيث إن تفسير الكيفية يتوقف على معرفة حقيقة وكيفية الذات، فإذا كانت الذات مجهولة الكيف والحقيقة، فالجهل بصفات تلك الذات من باب أولى، ومن هنا قالوا:

القول في الذات كالقول في الصفات..

والنصوص التالية تبين كيف أن السلف يثبتون المعنى ويفوضون الكيفية:


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نصوص السلف في إثبات المعنى...

(1)

- عن أم سلمة قالت في قوله تعالى: { الرحمن على العرش استوى}..

"الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به واجب، والجحود به كفر".

- وقال ربيعة: " الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق".

- وقال مالك: " الكيف غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة". شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3 /397-398.

قال محمد بن جعفر في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 3/402:

- " من زعم أن الله استوى على العرش استواء مخلوق على مخلوق فقد كفر.

ومن اعتقد أن الله استوى على العرش استواء خالق على مخلوق فهو مؤمن.

والذي يكفي هذا أن يقول: إن الله استوى على العرش من غير تكييف".

(2)

- قال الوليد بن مسلم سألت الأوزاعي ومالكا وسفيانا وليثا عن هذه الأحاديث التي فيها الصفة فقالوا: أمروها بلا كيف.. إبطال التأويلات 1/47.

- العباس بن محمد الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام وذكر [الباب] الذي يروى في الرؤية، والكرسي، وموضع القدمين، وضحك ربنا، وأين كان ربنا، ويضع الرب قدمه، وأشباهه فقال:

هذه أحاديث صحاح، حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا شك فيه، ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه، وكيف ضحك؟.

قلنا: لا نفسر هذا، ولا سمعنا أحدا يفسر هذا.. إبطال التأويلات1/48


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأقوال السلف في هذا الباب أكثر من أن تحصى، وكلها تفرق بين تفويض المعنى وتفويض الكيفية، فالمعنى تثبته، والكيفية تفوضه.. انظر: إلى قول أم سلمة وربيعة مالك: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول"..

الاستواء غير مجهول: أي معلوم، ويؤكده ما جاء في بعض الروايات: "الاستواء معلوم".

والكيف غير معقول: أي مجهول، ويؤكده ما جاء في تتمة الرواية: " والكيف مجهول".

فهل شيء أصرح من هذا في بيان منهج السلف؟..

ثم قول محمد بن جعفر صريح للغاية كذلك حيث قال: " من غير تكييف".

وقول الأئمة: الأوزاعي وسيفان مالك والليث: أمروها بلا كيف.

وقول أبي عبيد: إذا قيل:

كيف وضع قدمه، وكيف ضحك؟.

قلنا: لا نفسر هذا، ولا سمعنا أحدا يفسر هذا..


ـــــــــــــــــــــــــــ

كل تلك النصوص لا تدفع إلا بالمكابرة والتغافل عن الحقائق والتعلق بالمتشابهات.. وأقصد بالمتشبهات ما يرد عن الأئمة من أقوال يتمحل المخالف في فهمها وحملها على المعنى الذي يريده، وهو تفويض المعنى..


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من ذلك ما جاء عن السلف ومنهم مالك قولهم : أمروها بلا تفسير..

فقد تعلق بهذا المخالف ليثبت زعمه أن منهج السلف هو تفويض المعنى، ولا أدري كيف أخذ من قولهم: أمروها بلا تفسير.. أنهم يفوضون المعنى؟..

مع أن المعنى ظاهر.. بلا تفسير، أي بلا تكييف، فالمفسر هو المكيف المبين حقيقة الشيء، أما المثبت للمعنى فلا يقال عنه مفسر، لأنه ما فسر بل اكتفى بإثبات المعنى على ما يليق به على وجه الحقيقة، والتفسير يكون لما انبهم من الكلام، وأما صفات الله تعالى فليست مبهمة المعنى، بل المعنى معلوم، لكن الكيف هو المجهول، فالكيف هو الذي يحتاج إلى تفسير، ولما كانت الكيفية مجهولة للخلق، ولا مطمع في إدراكها قال السلف:

أمروها بلا كيف.

على أنه لو فرضنا أن قولهم: " أمروها بلا تفسير "، يحتمل تفويض المعنى، فيجاب عن ذلك بأن نقول:

قد جاء التصريح عنهم بإثبات المعنى وتفويض الكيفية، كما في قول أم سلمة وربيعة ومالك ومحمد بن جعفر وأبي عبيد والاوزاعي والليث وسفيان وغيرهم، فقولهم ذلك لا يحتمل إلا شيئا واحد، وهو تفويض الكيفية لا المعنى، فإذا جاء عنهم قول يحتمل الوجهين: تفويض المعنى أو الكيفية، وقول يصرح بوجه واحد وهو:

تفويض الكيفية، فالصواب حمل المتشابه على المحكم.. وتفسير القول المحتمل بالقول الصريح.

هذا لو كان ذلك الصريح من قولهم قول لطائفة منهم، فكيف إذا كان هو القول الذي أطبقوا عليه؟..



ومما تعلقت به ، قولهم: " أمروها كما جاءت".

وكما قلت: هم يتعلقون بالكلمة ويتركون نصوصا كالجبال في الرسوخ، فهذه الكلمة إنما معناها: إمرارها بلا كيفية، وليس المقصود إمرارها بلا معنى، ومما يدل على هذا أن الإمام أحمد سئل عن معنى أحاديث نفي الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر: ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، فأجاب بقوله:

" أمروها كما جاءت" الفتاوى 13/295..

وهذا الذي سئل عنه ليس في باب صفات الله تعالى، فلم قال ذلك؟.

وكذلك لما سئل عن الحرورية هل يكفرون؟، قال:

" اعفني من هذا، وقل كما جاء فيهم في الحديث"، مسائل الإمام أحمد لابن هانيء 2/158..

هذا يدل على أنهم كانوا يستعملون هذه العبارة، ويعنون عدم صرفها عن ظاهرها المتبادر إلى الذهن. ويقال أيضا: لو كان المعنى من قولهم: " أمروها كما جاءت"، تفويض المعنى، لكان الصواب أن يقولوا:

أمروا لفظها..


ــــــــــــــــــــــــــــــــ

- ومما تعلقت به كثير من المخالفين قول للإمام أحمد رحمه الله تعالى فيه تفويض الكيفية:

قال أبو يعلي:
" وقال – أحمد – في رواية حنبل في الأحاديث التي تروي، إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا، والله يُرى، وأنه يضع قدمه، وما أشبه بذلك: نؤمن بها ونصدق بها، ولا كيف ولا معنى! ولا نرد شيئا منها، ونعلم أن ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم حق إذا كانت بأسانيد صحيحة". إبطال التأويلات 1/45. فدليل المخالف هنا قول الإمام أحمد: " ولا كيف لا معنى"..

والرد على هذا يكون من وجوه:
1- حتى لا ينسب إلى الإمام ما لم يعتقده، لا بد من النظر في كافة الأقوال التي وردت عنه في هذا المقام، وتفسير بعضها ببعض، كيلا يحمل كلامه على غير ما قصده، أما الأخذ بقول واحد من أقواله والتغافل عن الباقي فهذا لا ريب أنه خطأ منهجي، وهذا الملاحظ على المخالفين، حيث يتشبثون بكلمة أو كلمتين عن إمام من الأئمة لترويج مذهبهم، دون أن يكلفوا أنفسهم دراسة كل ما ورد عنهم في هذا الباب، ولو فعلوا وكانوا ذوي إنصاف وتجرد للحق لوجدوا الأمر خلاف ما يظنونه.. ولأجل هذا سنتبع هذا المنهج في البحث، لننظر في الكلمات التي وردت عن الإمام أحمد في هذا المقام، ونقارنها بالكلمة السابقة لنرى مدى التوافق والتخالف..

هل بالفعل الإمام يرى تفويض المعنى؟.

- عن يعقوب بن بختان قال: سئل الإمام أبو عبدالله عمن زعم أن الله لم يتكلم بصوت، قال:

بلى يتكلم سبحانه بصوت.. المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة 1/302.

هل يمكن للمفوض للمعنى أن يثبت أن الله تعالى يتكلم بصوت؟..

الجواب: لا، إن الإمام هنا يثبت أن الله تعالى يتكلم بصوت، وهذا إثبات للمعنى، أما الكيفية فمجهولة..

- وفي رواية حنبل قال أحمد: "يضحك الله، ولا نعلم كيف ذلك؟".. المسائل والرسائل 1/315.

أليس في هذا دلالة على أنه يفوض الكيفية دون المعنى؟… فلم يقل فيه: لا نعلم معنى ذلك؟.

- وقال يوسف بن موسى: قيل لأبي عبدالله: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا، كيف شاء من غير وصف؟. قال: نعم.. المسائل والرسائل 1/348.

قوله: " من غير وصف".. أي من غير تكييف.. ولم يقل من غير معنى، بل أثبت المعنى، وهو النزول.

- قال أحمد في حديث: ( خلق آدم على صورته)، لانفسره، كما جاء الحديث.. إبطال التأويلات 1/80.

فقوله هنا:" لا نفسره" أي لا نتكلم في كيفيته، بل يأخذ بظاهر المعنى، وهو المعلوم، كما جاء عن أم سلمة وربيعة مالك، والإجراء على الظاهر لايكون بتفويض المعنى، لأن المفوض للمعنى لم يجره على الظاهر، بل عطل الظاهر أن يكون له معنى، وأما المثبت للمعنى المفوض للكيفية هو الذي يصح في حقه أن يقال أجراه على ظاهره.

إذن يتبين مما سبق أن القول بأن الإمام أحمد يفوض المعنى إنما هو تعلق بالمتشابهات دون حمل كلامه بعضه على بعض، وتفسير بعضه ببعض، وقد رأينا كيف أن منه ما هو صريح في إثبات المعنى وتفويض الكيفية، بل قد روى عنه الإمام ابن تيمية قولا صريحا في المسألة، هو نقيض ذلك القول تماما، قال ابن تيمية:

" وقال عبدالعزيز بن الماجشون إمام أهل المدينة وأحمد بن حنبل رحمهما الله تعالى: " إنا لا نعلم كيفية ما أخبر الله به عن نفسه وإن علمنا تفسيره ومعناه" الدرء 1/207

2- من الأسس التي لا يختلف فيها اثنان، أن قول الجماعة الثقات أهل الدين والعلم مقدم على قول الفرد الواحد منهم، فلو فرضنا جدلا أن الإمام أحمد يقول بتفويض المعنى، ورأينا أن جمهور السلف يقول بإثبات المعنى وتفويض الكيفية، فلا ريب أن الأخذ بقول السلف وإجماعهم مقدم، وقد رأينا كيف أن السلف أجمعوا على ذلك، قلت: هذا إذا فرضنا أن الإمام يقول بذلك، لكن الحقيقة أن نصوصه تشهد بأنه يثبت المعنى ويفوض الكيفية..

3- تلك الرواية كانت عن حنبل، وحنبل بن إسحاق من أصحاب الإمام أحمد، قال عنه أبو بكر الخلال:

" قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية، وأغرب بغير شيء". طبقات الحنابلة 1/143.

وقال الذهبي: " له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد ويغرب". سير أعلام النبلاء 13/52.

قال ابن القيم: "وهو كثير المفاريد المخالفة للمشهور من مذهبه، وإذا تفرد بما يخالف المشهور عنه، فالخلال وصاحبه عبدالعزيز لا يثبتون ذلك رواية، وأبو عبدالله بن حامد وغيره يثبتون ذلك رواية". مختصر الصواعق ص406

وقد رأينا أن تلك الرواية لم ترد إلا عن حنبل، بل نفس تلك الرواية وردت عنه لكنها خالية من لفظة: "لا كيف ولا معنى".. فقد روى اللالكائي في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة 3/453 قال:

" قال حنبل ابن إسحاق قال: سألت أبا عبدالله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله ينزل إلى السماء الدنيا)، فقال أبو عبدالله: نؤمن بها ونصدق بها، ولا نرد شيئا مما جاء منها إذا كانت أسانيد صحاح، ولا نرد على رسول الله قوله ونعلم أن ما جاء به الرسول حق …".

فأنت ترى هنا أن تلك اللفظة لم ترد في هذه الرواية..

فهذا يدلك على أن الرواية نفسها فيها ما فيها من حيث شهرة حنبل بتفرده وإغرابه، وعدم إثبات طائفة من أصحاب الإمام أحمد بما انفرد به رواية عن الإمام.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبهذا يتبين أن القول بأن مذهب السلف هو تفويض المعنى، لا ريب قول باطل، والصحيح أن السلف يفوضون الكيفية لا المعنى..







التوقيع :
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكذلك إذا صار لليهود دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم
المصدر : كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام أبن تيمية , المجلد الثالث , الصفحة 378
من مواضيعي في المنتدى
»» بُشْرى عَودة الآلاف مِن عرب العِراق [ بَنِي تَمِيم ]. لسنّة .
»» الطريقة النقشبندية وبعض عقائدها الخرافية
»» مثال لصدقة الجاريه عند الروافض "وثيـــقـة"
»» شيخ الرّافضة احمد القبانجي يفضح الكليني / وثيقة
»» نبي اللّه موسى = رِجل كلب ميت عند الخميني / وثيقة
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 02:30 PM   رقم المشاركة : 13
الموحد 2






الموحد 2 غير متصل

الموحد 2 is on a distinguished road


جزاك الله خيراً أخي أبو عبيدة فقد أجدت وأفدت ودفعت الشبهة .. وأتمنى أن أرى تعليق الأخ أسير الذنب على كلامك ..

ولدي هذه المقدمة المنهجية ، حيث يقول الشيخ الدكتور/ ناصر العقل:

(( ثم لما بدأت الأهواء في العصر الحاضر ، عند بعض الناس ، عند بعض الفرق ، بدأوا أيضاً يروون من السنة ومن آثار السلف ، ومن مواقف السلف ، وأقوالهم ، ما يحلوا لهم ، ويتركون ما لا يحلوا لهم .

حتى ظهرت ظاهرة في الآونة الأخيرة ، وهي تتبع الشواذ من تصرفات السلف ، التي تؤيد أهل الأهواء ، الشواذ ، التصرفات الشاذة ، أو القليلة ، أو المرجوحة ، خاصة فيما يتعلق بالمناهج ، والأصول ، فصاروا يتعلقون بهذه الأمور، وبنبـِّـشون عنها، ويجعلونها أصولاً ، وينسون ، ويتناسون الأصول العامة ، أو ما اتفق عليه السلف ، أو ما كان عليهم سائرهم ، أو ما كان أصلاً قال به أئمتهم ، ولو لم يقل به الجميع ، لكنه مأخوذ عن الأئمة منهم ..

إلى أن قال حفظه الله في شرح :

( من غير تعطيل ، ولا تأويل ، ولا تشبيه ، ولا تمثيل ، ولا إعتراض ، ولا تشكيك ) :

وبمعنى أنه لا يؤخذ بمجرد خطرات العقول ، وأوهام النفوس ، وأوهام الناس الذين تطرأ في عقولهم الأوهام ، فيعني بالتغيير أولاً دعوى الذين ادعوا أنهم لا يفهمون من هذه الصفات إلا التجسيم والتشبيه ، ومن هنا عطلوا ، أو الذين لا يفهمون من هذه الصفات إلا ما في المخلوقين ، ومن هنا أولوا ، أو الذين زعموا أن هذه النصوص لا يعنى بها ظاهرها ، أو أنها ليست حقيقية ، وعنى بذلك أيضاً من الذين غيَّـروا أولئك الذين توقفوا وقالوا لا ننفي ولا نثبت ، كما أولئك يعتبرون ممن غير )) .

==============

أما بالنسبة لقول الأخ في إثبات صفة اليد :

(( مثال ذلك: صفة اليد ، فأنّ لها في اللغة معنيين:
الأول: القدرة والقوة والنعمة وغير ذلك مما من شأنه أن يصرف اللفظ عن ظاهره وهذا يكون تأويلا .
الثاني : الجارحة، ويكون هذا أخذا بالظاهر المتبادر.

كلا الطريقتين مخالفتين لما عليه السلف الصالح ، فلم يكونوا مؤولة ولا مجسمة وإنما كانوا وسطا بين ذلك
يؤمنون بما جاء بالأخبار ويصدقونه، ولا يخوضون في المعاني بل كانوا يكلوها إلى الله. ))


فأقول:

نحن نتفق معك في الأول أنه صرف للفظ عن ظاهره فيكون تأويل وهو غير صحيح.

والثاني الجارحة، فأنت أتيت بهذا اللفظ على سبيل الإثبات ، فبالتالي ألغيته مباشرة ، وهذا ليس بمستغرب على فطرتك السليمة إن شاء الله .

وأما الصواب فهو في فعل من يأتي به على سبيل البيان والتوضيح ، مثل لفظ الجهة والحد ، فلم يقل أحد من السلف على أن من صفات الله الجهة ولا من صفات الله الحد ، فإن السلف قالوا ذلك يريدون إثبات معانيها لا حروفها ، ، ،

فالإشكال عندك أخي أسير الذنب أنك توضّـح الصفة بوصف زائد خارج عن مقتضى النص الشرعي ، وأيضاً أنك لا تأتي بذلك اللفظ للبيان والتوضيح الذي هو لا يتجاوز اللفظ الشرعي وحقيقة اللفظ ، وتقف عند الحقيقة التي تثبت بها الصفة .

لذلك يصلح لمثل حالتك هذه أن نورد عليه الآثار التي سقتها أنت لنا في نفي السلف للتفسير لكي لا تقع في هذا الإشكال وتفسر الصفة بوصف زائد . وهو الممنوع أما التفسير الذي يقف عند الصفة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( الأول الذي ليس قبله شيء ، والآخر الذي ليس بعده شيء )) فهذا تفسير ومثله يفسر بقية السلف أسماء الله وصفاته .

وليس هذا من التشبيه لأن التشبيه هو كقول المشبهة : يد كيدي ، ورجل كرجلي ونحو ذلك ... وقائل هذا كافر بلا نزاع ..







التوقيع :
[align=center]
عـتـِبتُ علَى عَمروٍ فلمَّا تَركـتُهُ :: وجَربتُ أقواماً بَكَيتُ على عَمروٍ
[/align]
من مواضيعي في المنتدى
»» توصيات وتوجيهات للمحتسبين المتطوعين عند النزول الميداني
»» إلى مجوس منتدى القطيف القذر.
»» حكم أئمة أهل السنة بكفر الرافضة، مع كونهم من أهل القبلة
»» قريباً -بإذن الله- فضائح مدوية في عقائد الجعفرية من تقديم علاّمة القطيف منير الخباز.
»» هـاجـسـاً وحـلـمـاً أصـبـح حـقـيـقـة ..>>>>
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 03:42 PM   رقم المشاركة : 14
أسير الذنب
مشترك جديد





أسير الذنب غير متصل

أسير الذنب


أخي أبو عبيدة الفاضل:

أولا: مما يدل على أنّ منع السلف لتفسير الصفات هو غير التكييف، أنهم يعطفون النهي عن التكييف على النهي عن التفسير، والأصل في العطف المغايرة.

ثانيا: قول أم سلمة وربيعة الرأي وغيرهم (( الاستواء غير مجهول))
معناه معلوم ، وهو محتمل لمعنيين:
الأول : أن الاستواء معلوم أي معلوم وروده في اللغة.
الثاني: أن الاستواء معلوم أي معلوم معناه المضاف إلى الله عزوجل.
والكلام إذا احتمل أكثر من معنى لا يصرف لأحدهما إلا بدليل ، وليس هنا ثمة دليل ولا قرينة توجب صرفه للمعنى الثاني، بل هو مخالف لما جاء عن السلف من نقول سبق ذكرها، بل هو مخالف لما جاء في الآية الكريمة
في سورة آل عمران ((فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله)) قال البغوي في تفسيره: (ابتغاء تأويله) أي تفسيره وعلمه .

ثالثا : أنا أقصد بالباطل ما يلوح في أذهان المشبهة عند سماعهم لآيات الصفات كاليد والوجه، فهو حينما يسمع صفة اليد مثلا يأتي في ذهنه أنها الجارحة المعروفة.
فنقول الظاهر المتبادر إلى الذهن باطل، فإن قيل إذن ما معنى هذه الصفات ؟
قلنا: بأنّ معناها لا يعلمه إلا الله .
فإن قيل وقد قيل: يلزم من ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن عالما بما يحدث {وهو كلام شيخ الاسلام}؟
قلنا : الكلام في الصفات كالكلام في الذات كما قرره أهل السنة والجماعة ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، فكما أنه لا يعلم حقيقة ذات الله إلا الله فكذلك لا يعلم حقيقة صفاته سبحانه إلا هو تبارك وتعالى، وكما أننا نهينا عن الخوض في حقيقة ذات الله ، كذلك نهينا عن الخوض في صفات الله.







التوقيع :
وَمَالِيْ إليْكَ وَسِيْلَةٌ إلاّ الرَجَاء .... وَجَمِيْلُ عَفْوكَ ثُمّ إنّي حَنْبَلي .
من مواضيعي في المنتدى
»» حُكمُ إسْبَال الثيَابِ في مَذْهَبِ الحَنَابلةِ .
»» سؤال واحد فقط لكم يا أهل المنتدى
»» معنى التفويض الذي هو عقيدة أهل الحديث
»» الردُّ عَلى مَن اتبع غيْرَ المَذَاهِبِ الأربَعَةِ . لابن رَجَبٍ الحَنْبَلي .
»» طلبُ جوابٍ عَلى عجَل .
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 04:24 PM   رقم المشاركة : 15
أبو عبيدة
( أمين الأمة )
 
الصورة الرمزية أبو عبيدة








أبو عبيدة غير متصل

أبو عبيدة is on a distinguished road


اخي الحبيب انار الله بصيرتك إلى الحق
اقرأالموضوع بعين مبصرة لتلقي الحق هداك الله وتجد تفنيد كل ما كتبته الآن
وأيضاً بيان ان السلف رضوان الله عليهم فوضوا التكييف فقط
وأعلم هداك الله
ان ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار ومجهولة لنا باعتبار آخر :
فباعتبار المعنى (1) هي معلومة وباعتبار الكيفية التي هي عليها مجهولة
وقد دل على ذلك السمع والعقل
 أما السمع : فمنه قوله تعالى : { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب } (2) [ ص:29]
وقوله تعالى : { إنا جعلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون } (3) [ الزخرف : 3]
وقوله تعالى :{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } (4) [ النحل :44]

(1) أي أصل المعنى لا المعنى الذي يكون في حق المخلوق فهذا غير مراد قطعاً ولهذا يقول شارح الطحاوية ص76 عن الصفات أن أصل معناها معلوم لنا ا0هـ
وانظر التدمرية ص89 فقد ذكر شيخ الإسلام هذه القاعدة وفصل فيها .
(2) قال السعدي في تفسير (4/487)
[ ليدبروا آياته ] أي : هذه الحكمة من إنزاله ، ليتدبر الناس آياته ، فيستخرجوا علمها ويتأملوا أسرارها وحكمها . فإنه بالتدبر فيه والتأمل لمعانيه ، وإعادة الفكر فيها مرة بعد مرة ، تدرك بركته وخيره وهذا يدل على الحث على تدبر القرآن ، وأنه من أفضل الأعمال ، وأن القراءة المشتملة على التدبر ، أفضل من سرعة التلاوة ، التي لا يحصل بها هذا المقصود ا0هـ
اذاً لا يمكن أن اتدبر ما لا أدرك معناه وانما أتدبر وأعقل اذا كان الكلام معلوماً لدي.
(3) قال السعدي في تفسير (4/437)
[ إنا جعلناه قرآناً عربياً ] هذا هو المقسم عليه ، أنه جعل بأفصح اللغات وأوضحها وأبينها وهذا من بيانه .
وذكر الحكمة في ذلك : [ لعلكم تعقلون ] ألفاظه ومعانيه لتيسرها وقربها من الأذهان .
(4) فقوله (لتبين للناس) دليل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين القرآن بألفاظه ومعانيه
قال السعدي في تفسيره (3/62) : =
والتدبر لا يكون إلا فيما يمكن الوصول إلى فهمه ليتذكر الإنسان بما فهمه منه .
وكون القرآن عربياً ليعقله من يفهم العربية يدل على أن معناه معلوم وإلا لما كان فرق بين أن يكون باللغة العربية أو غيرها .
وبيان النبي صلى الله عليه وسلم القرآن للناس شامل لبيان لفظه وبيان معناه .

* وأما العقل : فلأن من المحال أن ينزل الله تعالى كتاباً أو يتكلم رسوله صلى الله عليه وسلم بكلام يقصد بهذا الكتاب وهذا الكلام ان يكون هداية للخلق ويبقى في أعظم الأمور وأشدّها ضرورة مجهول المعنى بمنزلة الحروف الهجائية (2) التي لا يفهم منها شيء لأن ذلك من السفه الذي

= [ وأنزلنا إليك الذكر ] أي : القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العباد من أمور دينهم ودنياهم ، الظاهرة والباطنة .
[ لتبين للناس ما نزل إليهم ] وهذا شامل لتبيين ألفاظه ، وتبيين معانيه .
[ ولعلهم يتفكرون ] فيه ، فيستخرجون من كنوزه وعلومه ، بحسب استعدادهم ، وإقبالهم عليه .
ملاحظة : والشاهد من الآيات أنه أمر بتدبر القرآن كله لا بتدبر بعضه .
(2) هي الحروف التي تتركب منها الكلمات أي الحروف الهجائية وهي : " أ ، ب ت،ث،ج،ح،خ،د،ذ،ر،ز،س،ش،ص،ض،ط،ظ،ع،غ ، ف،ق،ك،ل،م،ن،هـ،و،ألف،ي، " وتسمى أيضاً : حروف المعجم وحروف البناء وهي أقسام :
انظر المعجم المفصل في علوم اللغة د0محمد التونجي (1/282)
وفي كتاب المعجم المفصل في الأدب (1/358) قال :
حروف الهجاء : هي الحروف العربية وعددها ثمانية وعشرون حرفاً وإذا اعتبرنا الألف تمثل علامتين : هما الهمزة والألف اللينة صار العدد تسعة وعشرين . ويدعوهم بعضهم " حروف المعجم " ، وآخرون " الأبجدية " وفئة " حروف الألف باء " فالأول يرفضه ابن جني لأن المعجم مصدر ، ولكن هنا جاء على صيغة اسم المفعول فيصبح المعنى : =
تأباه حكمة الله تعالى .
وقد قال الله تعالى في كتابه : { كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير } (1) [ هود : 1]
هذه دلالة السمع والعقل على علمنا بمعاني نصوص الصفات .
وأما دلالتهما على جهلنا لها باعتبار الكيفية فقد سبقت في القاعدة السادسة من قواعد الصفات
وبهذا علم بطلان مذهب المفوضة (2) الذين يفوضون علم معاني نصوص

= الحروف الغامضة ، من الفعل الرباعي " أعجم " أي أزال الغموض والثاني " الأبجدية " لا تطلق إلا على الترتيب الجملي المعروف حسابياً والمأخوذ عن بعض اللغات السامية وهو أ ، ب ، ج ، د هـ ،…..والثالث " الألف باء " وهو المقصود اليوم وفي المعاجم بحسب تسلسلها : أ ، ب ، ت ، ث ………..، إلى الياء .
أما كلمة " الهجاء " فهي تقطيع اللفظة بحروفها مع حركاتها ويقال : هجوت الحروف هجواً أو هجاءً وهجوتها تهجية وتهجيتها تهجيةً ولهذا قالوا : حروف التهجي أو التهجية
(1) يقول تعالى : هذا [ كتاب] أي عظيم ، ونزل كريم .
[ أحكمت آياته ] أي : أتقنت وأحسنت ، صادقة أخبارها ، عادلة أوامرها ونواهيها ، فصيحة ألفاظه بهية معانيه
[ ثم فصلت ] أي : ميزت : وبينت بياناً في أعلى أنواع البيان
[ من لدن حكيم ] يضع الأشياء مواضعها ، وينزلها منازلها لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته .
[خبير] مطلع على الظواهر والبواطن فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير فلا تسأل بعد هذا عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة وسعة الرحمة
(2) عرف المؤلف المراد من التفويض وأنهم الذين يفوضون علم معاني نصوص الصفات وأصل التفويض في اللغة مأخوذ من قولهم : فوض إليه الأمر أي رده إليه وصيره وجعله الحاكم فيه و المراد هنا رد ما غاب عنا وما يعجز عنه العقل لله سبحانه .
والتفويض مسألة خطيرة تجاذبتها أقوال عدة سواء كانوا من الأئمة السابقين أو العلماء المعاصرين ومن أشهرهم ما قاله الشيخ حسن البنا في رسالة العقائد والأصول العشرين من أصول الفهم الذي هو أحد أركان البيعة عند الإخوان المسلمين . =
الصفات ويدعون أن هذا مذهب السلف . والسلف بريئون من هذا المذهب وقد تواترت الأقوال عنهم بإثبات المعاني لهذه النصوص إجمالاً أحياناً (1) وتفصيلاً أحياناً (2) وتفويضهم الكيفية إلى علم الله عز وجل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه المعروف بـ ( العقل والنقل ) ص(116) جـ (1) المطبوع على هامش ( منهاج السنة ) : " وأما التفويض فمن المعلوم أن الله أمرنا بتدبر القرآن وحضنا على عقله وفهمه فكيف يجوز مع ذلك أن يراد منا الإعراض عن فهمه ومعرفته وعقله ؟ (3) إلى أن قال ص(118) : " وحينئذ فيكون ما وصف الله به نفسه في القرآن أو كثير مما وصف الله به نفسه لا يعلم الأنبياء معناه بل يقولون كلاماً لا يعقلون معناه " (4) .

وانظر كلام شيخ الإسلام في الحموية ص202 ومواطن أخرى من كتبه فقد فصل في هذه المسألة .
(1) من ذلك ما قاله الإمام الأصبهاني في قوام السنة في كتابه الحجة في بيان المحجة (1/91) :
" إن الأخبار في صفات الله عز وجل جاءت متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم موافقة لكتاب الله عز وجل ، فنقلها الخلف عن السلف قرناً بعد قرن من لدن الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا على سبيل إثبات الصفات لله والمعرفة والإيمان به ، والتسليم لما أخبر الله به في تنزيله وبينه الرسول عن كتابه مع اجتناب التأويل ا0هـ
(2) وهو كثير ومن ذلك ما سبق عن الإمام مالك وشيخه ربيعه وقد نقل الإمام اللالكائي جملة منها في كتابه أصول الاعتقاد (3/397) .
(3) انظر درء تعارض العقل والنقل المطبوع في جامعة الإمام بتحقيق د 0 محمد رشاد و (1/201) في طبعة دار الكتب العلمية بتحقيق محمد بيضون (1/116) .
(4) درء التعارض (1/204) ط . جامعة الإمام ، و (1/188) ط . دار الكتب العلمية .
قال : " ومعلوم أن هذا قدح في القرآن والأنبياء إذ كان الله أنزل القرآن وأخبر أنه جعله هدى وبياناً للناس وأمر الرسول أن يبلغ البلاغ المبين وأن يبين للناس ما نزل إليهم وأمر بتدبر القرآن وعقله ومع هذا فأشرف ما فيه وهو ما أخبر به الرب عن صفاته …..لا يعلم أحد معناه فلا يعقل ولا يتدبر ولا يكون الرسول بين للناس ما نزل إليهم ولا بلغ البلاغ المبين وعلى هذا التقدير فيقول كل ملحد ومبتدع الحق في نفس الأمر ما علمته برأيي وعقلي وليس في النصوص ما يناقض ذلك لأن تلك النصوص مشكلة متشابهة ولا يعلم أحد معناها وما لا يعلم أحد معناه لا يجوز أن يستدل به فيبقى هذا الكلام سداً لباب الهدى والبيان من جهة الأنبياء وفتحاً لباب من يعارضهم ويقول : إن الهدى والبيان في طريقنا لا في طريق الأنبياء لأننا نحن نعلم ما نقول ونبينه بالأدلة العقلية والأنبياء لم يعلموا ما يقولون فضلاً عن أن يبينوا مرادهم فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع و الالحاد " ا0هـ (1) كلام الشيخ وهو كلام سديد من ذي رأي رشيد وما عليه مزيد رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجمعنا به في جنات النعيم

(1) درء التعارض (1/204+205) ط الإمام ، و (1/118) ط دار الكتب العلمية .







التوقيع :
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكذلك إذا صار لليهود دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم
المصدر : كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام أبن تيمية , المجلد الثالث , الصفحة 378
من مواضيعي في المنتدى
»» علم الحديث والرجال عند بني صوفان / قوية
»» علي بن ابي طالب والحمامه
»» عدالة الصحابة من كتب الرافضة
»» المامقاني يقر بأن متأخري الإمامية أشد غلواً من متقدميهم / وثيقة
»» معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 04:56 PM   رقم المشاركة : 16
أسير الذنب
مشترك جديد





أسير الذنب غير متصل

أسير الذنب


سيدي الفاضل :

أنا سوف أسأل وأنت أجبني بحسب السؤال، لأني حقيقة تعبت من كتابة الردود التي أكرر فيها نفس المعنى ، ولكن ليس هناك من يقرأ ما أقول قراءة علمية،وأنا كتابتي من أصلها بطيئة ، فتأخذ مني وقتا كثير.

السؤال الأول: ما هو ردك على تفسير البغوي لآية ( وابتغاء تأويله) انها تفسيره وعلمه؟

السؤال الثاني بعد جوابك عن السؤال الأول.







التوقيع :
وَمَالِيْ إليْكَ وَسِيْلَةٌ إلاّ الرَجَاء .... وَجَمِيْلُ عَفْوكَ ثُمّ إنّي حَنْبَلي .
من مواضيعي في المنتدى
»» طلبُ جوابٍ عَلى عجَل .
»» الشيْخ ابن قدامة هل هناك فرق بين الحادث والمَخلوق
»» حُكمُ إسْبَال الثيَابِ في مَذْهَبِ الحَنَابلةِ .
»» الردُّ عَلى مَن اتبع غيْرَ المَذَاهِبِ الأربَعَةِ . لابن رَجَبٍ الحَنْبَلي .
»» سُؤالٌ بَسيْطٌ للأخ ابن قدامَة فقط ابن قدامة
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 05:17 PM   رقم المشاركة : 17
أبو عبيدة
( أمين الأمة )
 
الصورة الرمزية أبو عبيدة








أبو عبيدة غير متصل

أبو عبيدة is on a distinguished road


الأخ الفاضل سوف أورد اعتقادكم في معنى الآية

الأول أن آيات الصفات من المتشابه. الثانية - أن التأويل المذكور في الآية: هو صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى الذي يخالف الظاهر، فتكون النتيجة أن لآيات الصفات معنى يُخالف ظاهرها لا يعلمه إلا الله. والرد عليهم من وجوه: الأول - أن اسألك ماذا تريد بالتشابه الذي اطلقته على آيات الصفات. اتريد اشتباه المعنى وخفاءه، أم تريد اشتباه الحقيقة وخفاءها؟ فإن اردت المعنى الأول - وهو مرادك - فليست آيات الصفات منه لأنها ظاهرة المعنى، وإن اردت المعنى الثاني فآيات الصفات منه، لأنه لا يعلم حقيقتها وكيفيتها إلا الله تعالى. وبهذا عرف أنه لا يصحّ إطلاق التشابه على آيات الصفات، بل لا بد من التفصيل السابق. الثاني - أن قولك : "إن التأويل المذكور في الآية هو صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى الذي يُخالف الظاهر"؛ غير صحيح، فإن هذا المعنى للتأويل اصطلاح حادث لم يعرفه العرب والصحابة الذين نزل القرآن بلغتهم، وإنما المعروف عندهم أن التأويل يراد به معنيان: 1 - إما التفسير ويكون التأويل على هذا معلوماً لأولي العلم، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما : "أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله" وعليه يحمل وقف كثير من السلف على قوله تعالى: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } [آل عمران: 7] . من الآية السابقة. 2 - وأما حقيقة الشيء ومآله، وعلى هذا يكون تأويل ما أخبر الله به عن نفسه، وعن اليوم الآخر غير معلوم لنا؛ لأن ذلك هو الحقيقة والكيفية التي هو عليها، وهو مجهول لنا، كما قاله مالك وغيره في الاستواء وغيره، وعليه يحمل وقف جمهور السلف على قوله تعالى: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ } [آل عمران: 7] من الآية السابقة. الوجه الثالث - أن الله أنزل القرآن للتدبّر، وحثنا على تدبره كله، ولم يستثن آيات الصفات، والحثّ على تدبره يقتضي أنه يمكن الوصول إلى معناه وإلا لم يكن للحث على تدبره معنى؛ لأن الحث على شيء لا يمكن الوصول إليه لغو من القول، ينزه كلام الله وكلام رسوله صلّى الله عليه وسلّم عنه، وهذا - أعني الحث على تدبره كله من غير استثناء - يدل على أن لآيات الصفات معنى يمكن الوصول إليه بالتدبر، وأقرب الناس إلى فهم ذلك المعنى هو النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأصحابه؛ لأن القرآن نزل بلغتهم، ولأنّهم أسرع الناس إلى امتثال الحثّ على التدبّر خصوصاً فيما هو أهم مقاصد الدين. وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما، أنهم كانوا إذا تعلّموا من النبي صلّى الله عليه وسلّم، عشر آيات لا يتجاوزونها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، قال: فتعلمنا القرآن، والعلم، والعمل جميعاً، فكيف يجوز مع هذا أن يكونوا جاهلين بمعاني نصوص الصفات التي هي أهم شيء في الدين؟! الرابع: أن قولك يستلزم أن يكون الله قد أنزل في كتابه المبين ألفاظاً جوفاء لا يبين بها الحق، وإنما هي بمنزلة الحروف الهجائية والأبجدية، وهذا ينافي حكمة الله التي أنزل الله الكتاب، وأرسل الرسول من أجلها. تنبيه: عُلم مما سبق أن معاني التأويل ثلاثة: الأول - التفسير وهو إيضاح المعنى وبيانه، وهذا اصطلاح جمهور المفسرين، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم لابن عباس: "اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل" ، وهذا معلوم عند العلماء في آيات الصفات وغيرها. الثاني - الحقيقة التي يؤول الشيء إليها، وهذا هو المعروف من معنى التأويل في الكتاب والسنة، كما قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53] ، وقوله تعالى: { ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [النساء: 59] . فتأويل آيات الصفات بهذا المعنى هو الكنه والحقيقة التي هي عليها، وهذا لا يعلمه إلا الله. الثالث - صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى الذي يُخالف الظاهر، وهو اصطلاح المتأخرين من المتكلمين وغيرهم. وهذان نوعان؛ صحيح وفاسد: فالصحيح: ما دلّ الدليل عليه، مثل تأويل قوله تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل] . إلى أن المعنى إذا أردت أن تقرأ. والفاسد: ما لا دليل عليه؛ كتأويل استواء الله على عرشه باستيلائه، ويده بقوته ونعمته، ونحو ذلك. فصل روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "تفسير القرآن على أربعة أوجه: تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يُعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله، فمن ادعى علمه فهو كاذب". اهـ. 1 - فالتفسير الذي تعرفه العرب من كلامها هو: تفسير مفردات اللغة، كمعرفة معنى القرء، والنمارق، والكهف ونحوها. 2 - والتفسير الذي لا يُعذر أحد بجهالته، وهو تفسير الآيات المكلّف بها اعتقاداً، أو عملاً، كمعرفة الله بأسمائه وصفاته، ومعرفة اليوم الآخر، والطهارة، والصلاة، والزكاة وغيرها. 3 - والتفسير الذي يعلمه العلماء هو: ما يخفى على غيرهم مما يمكن الوصول إلى معرفته، كمعرفة أسباب النزول، والناسخ، والمنسوخ، والعام، والخاص، والمحكم، والمتشابه، ونحو ذلك. 4 - وأما التفسير الذي لا يعلمه إلا الله فهو: حقائق ما أخبر الله به عن نفسه، وعن اليوم الآخر، فإن هذه الأشياء نفهم معناها، لكن لا ندرك حقيقة ما هي عليه في الواقع. مثال ذلك: أننا نفهم معنى استواء الله على عرشه، ولكننا لا ندرك كيفيته التي هي حقيقة ما هو عليه في الواقع، وكذلك نفهم معنى الفاكهة والعسل، والماء، واللبن، وغيرها مما أخبر الله أنه في الجنة، ولكن لا ندرك حقيقته في الواقع، كما قال تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [السجدة] . قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء . وبهذا تبين أن في القرآن ما لا يعلم تأويله إلا الله؛ كحقائق أسمائه، وصفاته، وما أخبر الله به عن اليوم الآخر، وأما معاني هذه الأشياء فإنها معلومة لنا، وإلا لَمَا كان للخطاب بها فائدة.







التوقيع :
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكذلك إذا صار لليهود دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم
المصدر : كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام أبن تيمية , المجلد الثالث , الصفحة 378
من مواضيعي في المنتدى
»» اللعن عند الرافضة افضل من الصلاة على الرسول وافضل من السلام
»» ممنوع الضحك نص جواب لسؤال سألته لفاضح الشيعة
»» هَلْ شُرْبُ الشَّاي وَ القَهْوَة حَرَام عِنْد الإِسْمَاعَِيلِيّة / وَثِيقَة
»» آية ترسم حال الرافضة في العراق اليوم
»» الأباضية أخوان الرافضة في المتعة "المتعة حلال عند الأباضي"
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 05:44 PM   رقم المشاركة : 18
أسير الذنب
مشترك جديد





أسير الذنب غير متصل

أسير الذنب


أولا : قال البغوي في تفسيره (1/412) وذهب الأكثرون إلى أنّ الواو في قوله (والراسخون) واو الاستئناف، وتم الكلام عند قوله ( وما يعلم تأويله إلا الله) وهو قول أبي بن كعب وعائشة وعروة بن الزبير رضي الله عنهم ، ورواية طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما، وبه قال الحسن وأكثر التابعين، وختاره الكسائي والفراء والأخفش، وقالوا : لا يعلم تأويل المتشابه إلا الله)أ.المراد

ثانيا: قول ابن عباس رضي الله عنهما محتاج لذكر سنده ثم بيان صحته ، وقد أتى به البغوي بصيغة التمريض ، فقال (وروي عن ابن عباس...الخ)

ثالثا: على افتراض صحته، فقد خالف ابن عباس ري الله عنهما في المسألة الأكثرون كما قاله البغوي.







التوقيع :
وَمَالِيْ إليْكَ وَسِيْلَةٌ إلاّ الرَجَاء .... وَجَمِيْلُ عَفْوكَ ثُمّ إنّي حَنْبَلي .
من مواضيعي في المنتدى
»» المَسَائلُ التي خالفَ الوَهابيّةُ فيْها مذْهبَ السَّادَةِ الحَنَابلةِ.
»» حُكمُ إسْبَال الثيَابِ في مَذْهَبِ الحَنَابلةِ .
»» سؤال واحد فقط لكم يا أهل المنتدى
»» طلبُ جوابٍ عَلى عجَل .
»» الردُّ عَلى مَن اتبع غيْرَ المَذَاهِبِ الأربَعَةِ . لابن رَجَبٍ الحَنْبَلي .
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 05:50 PM   رقم المشاركة : 19
أبو عبيدة
( أمين الأمة )
 
الصورة الرمزية أبو عبيدة








أبو عبيدة غير متصل

أبو عبيدة is on a distinguished road


الاخ الفاضل
اقرأ الموضوع بتأني ففيه شفائك بإذن الله
ولقد بينت فيه تهافت حججك ومعاني التأويل في الآية







التوقيع :
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكذلك إذا صار لليهود دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم
المصدر : كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام أبن تيمية , المجلد الثالث , الصفحة 378
من مواضيعي في المنتدى
»» فضل صيام العاشر من محرم من كتب الرافضة
»» الأخ الفارس أو المرسأل طلب
»» السيستاني أكثر من ثمان سنوات لم يزر مقام علي بن أبي طالب / وثيقة
»» آية الله " رضا بهاء الدين " يدعي علم الغيب , وأنه سبب في تخفيف عذاب القبر. ( وثيقة).
»» أقذر ما عند الرّافضة تحليل اللواط للفاعل / وثيقة
  رد مع اقتباس
قديم 19-06-04, 05:55 PM   رقم المشاركة : 20
أسير الذنب
مشترك جديد





أسير الذنب غير متصل

أسير الذنب


اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.







التوقيع :
وَمَالِيْ إليْكَ وَسِيْلَةٌ إلاّ الرَجَاء .... وَجَمِيْلُ عَفْوكَ ثُمّ إنّي حَنْبَلي .
من مواضيعي في المنتدى
»» المَسَائلُ التي خالفَ الوَهابيّةُ فيْها مذْهبَ السَّادَةِ الحَنَابلةِ.
»» طلبُ جوابٍ عَلى عجَل .
»» الردُّ عَلى مَن اتبع غيْرَ المَذَاهِبِ الأربَعَةِ . لابن رَجَبٍ الحَنْبَلي .
»» قَالةٌ للإمَاِم أحْمَدَ رَضي اللهُ عَنهُ مُشْكلةٌ
»» حُكمُ إسْبَال الثيَابِ في مَذْهَبِ الحَنَابلةِ .
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:07 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "