العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-09-16, 03:09 AM   رقم المشاركة : 1
سالم السهلي
مشرف






سالم السهلي غير متصل

سالم السهلي is on a distinguished road


Thumbs up ليس في عصرنا شيعة

🌟ليس في عصرنا شيعة 🌟
للشيخ د. ناصرالقفاري وفقه الله:
ولهذا فإنه ينبغي أن يعلم بأن من يطلق عليهم «الشيعة» اليوم ليسوا شيعة،
بل هم وثنيون في توحيد العبادة
ومشركون في توحيد الربوبية،
ومجسمة ثم جهمية معطلة في باب الأسماء والصفات،
ومرجئة غلاة في باب الإيمان،
وخوارج وعيدية في باب الأسماء والأحكام،
وسبئية رافضة غلاة في باب الإمامة والصحابة،
وهم أيضًا إرهابيون عدوانيون في علاقاتهم مع مخالفيهم،
وخرافيون في معتقداتهم،
وهم خوارج لا يرون لولي أمر بيعة مهما كان صلاحه وعدله إلا أن يكون «الولي الفقيه»،
وتكفيريون يكفرون المسلمين أحياء وأمواتًا،
ومزدكية إباحية في العلاقات الاجتماعية باسم المتعة،
ولصوص أموال في الاستيلاء على أموال أتباعهم باسم الخمس.
فمذهبهم مستقر لكل شذوذات الفرق، وانحرافات الأديان، وضلالات الملل والنحل.
والضابط الدقيق لمعرفتهم اليوم، والتفريق بينهم وبين غيرهم من فرق الشيعة هو أن كل من يعتمد في تلقي دينه على ما يسمونه
بـ«المصادر الأربعة المتقدمة»
و«المصادر الأربعة المتأخرة»
أو «صحاح الإمامية الثمانية»،
أو ما يسميه الدستور الإيراني في مادته الثانية
بـ «سنة المعصومين»
ويؤمن بجميع ما جاء فيها
فهو ليس من الشيعة،
بل لا من الرافضة،
بل هم الامتداد التاريخي والعقدي للسبئية.
فالسبئية هي الاسم الأقدم،
والإثنا عشرية هي الاسم الأحدث لحقيقة واحدة،
ولا يوجد في عصرنا شيعة؛
لأن ما في هذه المصادر هي عقيدة غلاة الروافض المشركين والمجوس الصفويين،
و علي وشيعته منهم براء،
ولا يوجد اليوم على وجه
اﻷرض سوى غلاة الروافض، باستثناء زيدية اليمن المعتدلين غير الحوثية أتباع الجارودية ممن سلك مسلك هؤلاء (الصفويين).
( د ناصر القفاري احد القلائل الذي له معرفة تامة بعقيدة الروافض
ومخططاتهم ولاكثر من أربعين سنة
وله كتب مؤلفة طيرت عقول مراجع الشيعة)







التوقيع :

عليك بالإخلاص تجِدُ الخَلاص .


من مواضيعي في المنتدى
»» عاصفة الحزم أزالة مساحيق النفاق (الخليلي نموذجا)
»» مميِّزات عقيدة أهل الحق والاستقامة في نظر الخليلي / عرض ونقد
»» الى كل اباضي ...سؤالي ببساطه : أين .... ؟
»» جرائم المليشيات الرافضيّة بحق أهل السنه في العراق
»» خبر "غير سار" لمبغضي الصحابة الأخيار ..
 
قديم 18-09-16, 09:46 PM   رقم المشاركة : 2
طالب علام
عضو ماسي







طالب علام غير متصل

طالب علام is on a distinguished road


بارك الله فيك ..
هذا الموضوع يجب أن يدرس في جميع كليات الشريعة ..
فالطائفة الإثناعشرية .. هم روافض .. بل هم غلاة الروافض .. وليسوا شيعة أهل البيت ..


ما الفرق بين الشيعة والروافض

مقدمة :- لا أبالغ إذا قلتُ أن 90% من علماء وفقهاء وشيوخ أهل السنة والجماعة لا يعرفون الفرق بين الشيعي والرافضي ..
ولا أبالغ إذا قلتُ أن 90% من مشاكل أهل السنة اليوم والفتن التي يعانون منها هي بسبب جهلهم بهذه النقطة ..

أصل المشكلة :-
هناك خطئان علميان وقع فيه علماء السنة في الماضي القريب ، وهما :-
- لم يعرفوا الفرق بين الشيعة والروافض .
- تصوّروا أن الإثناعشرية هم شيعة .. بينما في الحقيقة ، هم روافض .

ما الفرق بينهما ؟
يتصور العديد من أهل السنة (وعلمائهم) أنهما شيء واحد ، وأن كل ما ورد في التاريخ عن أحدهما فإنه يشمل الآخر حتماً .. وهذا خطأ جسيم !!

بينما بعد البحث والدراسة أن الرفض والتشيّع هما أمران مختلفان في العقيدة والغاية والمنهج . ولكنهما يلتصقان أحياناً لأغراض سياسية ، بينما في أكثر الأوقات تجدهما مختلفين جداً .. كما سنرى ..

متى بدأ التشيع ؟ إختلف العلماء في ذلك .. لكنني أرى أنه بدأ بعد وفاة النبي (عليه الصلاة والسلام) ، عندما مال بعض الصحابة إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) .. مثل الزبير وأبي سفيان وبلال وعمار والمقداد ، وغيرهم .. ولكنهم في نفس الوقت ، بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على السمع والطاعة .. ولم يثير مَيلهم العاطفي تجاه علي (ع) أي خلاف أو نزاع أو شقاق أو فرقة ..
هؤلاء هم الشيعة الحقيقيون الأصلاء ..

متى بدأ الرفض ؟ أظن أنه بدأ في زمن عثمان (رضي الله عنه) .. فقد ظهرت مجموعة شبه سرية تطعن في ولاة عثمان ويتبادلون الرسائل بينهم في ذلك .. ثم حاصروا داره وقتلوه .. وكان رئيسهم هو عبد الله بن سبأ ، اليهودي الذي إدعى الإسلام وقتها .. وقد إعترف العديد من مراجع الإثناعشرية القديمة بوجوده .. ( راجع مكتبة أهل البيت / تقريرات الحدود للكلبايكاني 2/136 ، الخصال للصدوق ص 628 ، وسائل الشيعة للحر العاملي 18/554 ، الغيبة للطوسي ص 192 ، مناقب آل أبي طالب لإبن شهراشوب 1/227 ، البحار للمجلسي 25/263 – 41/214 – 82/318 – 90/308 – 108/31 – 33/566 ، تفسير مجمع البيان للطبرسي 2/241 ، رجال الطوسي ص 75 ، جامع الرواة للأردبيلي 1/485 ، طرائف المقال للبروجردي 2/96 ، الذريعة إلى تصانيف الشريعة لأقا برزك الطهراني 4/496 ) ، فلا يمكن إلا التسليم بوجوده .
ولم يتولّ الروافض علياً (ع) ، وليس هذا هدفهم .. بل هدفهم الفتنة ، وتولية خليفة يخدم مصالحهم ، ويسيطرون على قراراته ، ويتمردون عليه عند اللزوم .. وهذا ما حصل فعلاً !!
فقد إنقسموا إلى 3 أقسام : قسم يريد تولية طلحة ، وقسم يريد تولية الزبير ، وقسم يريد علياً (تاريخ الطبري 3/ 454 ) .. فلما أبى الأولان ، إجتمع الكل على تولية علي ، وهو يقول لهم: دعوني وإلتمسوا غيري .. حتى أجبروه على الخلافة إجباراً ( شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 1/169 – 7/33 ، البحار للمجلسي 32/ 24 - 32/ 8 - 32/ 23 )!!..
فلم تكن الخلافة (الولاية) (الإمامة السياسية) هدفاً سياسياً ولا واجباً دينياً في نظر علي (ع) ..

في معركة الجمل :- إنضم الشيعة الاصلاء إلى علي (ع) ، بينما وزّع الروافض أنفسهم بين جيش علي وجيش البصرة (كما فعل يهود يثرب مع الأوس والخزرج قبل البعثة النبوية ) .. وأشعلوا نار الحرب بعدما كادت تنطفأ ويحصل التصالح (تاريخ الطبري 3/ 517 ) .. فكانت النتيجة مأساة حقيقية عانى منها الطرفان .

في معركة صفين :- إجتمع الشيعة والروافض في جيش علي (ع) .. وبدأ الروافض يفرضون رأيهم عليه .. فأجبروه على قبول التحكيم (تاريخ الطبري 4/ 34 ) .. كما أجبروه على تعيين أبي موسى الاشعري نائباً عنه في المفاوضات (تاريخ الطبري 4/ 36 ) ..
( سؤال وجيه : لماذا لم يُرسل علي (ع) إبنه الحسن كممثل له في التحكيم – إذا كان وصيه فعلاً ، وخليفته كما يزعم الإثناعشرية ؟؟
ونفس السؤال يُثار عندما أراد المشركون من النبي (صلى الله عليه وسلم) في الحديبية أن يختار له نائباً مفاوضاً بإسمه .. فلماذا لم يُرسل علياً ؟؟!! ) .

بعد التحكيم :- تمرّد جزء من الروافض ، و خرجوا على أمير المؤمنين ، وكفّروه ( وهم الخوارج) ، وقتلوا المسلمين ، فقاتلهم في معركة النهروان ، وإنتصر عليهم .
ولم يبق في جيش الخليفة تقريباً إلا روافض الكوفة .. وكانوا أسوأ الأصناف !! فقد جرّعوا الإمام السم الزعاف ، حتى هجاهم هجاءاً شديداً ، وتمنى فراقهم أو إستبدالهم بأهل الشام ( شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد (شيعي) 2/75 – 7/70 – 2/300 ، تاريخ اليعقوبي (شيعي) 2/205 ) .

ملاحظات عن خلافة علي :- عندما نقرأ تفاصيل خلافة علي بعين النقد والحياد والتحليل (راجع تاريخ الطبري 3/ 450 وما بعدها) .. نجد أموراً كثيراً .. كتمها المحللون والمفكرون .. عمداً أو سهواً ؟ .. منها :-

أولاً : إن أمير المؤمنين لم يكن معصوماً .. فقد إرتكب أخطاءاً عديدة .. سياسية لا دينية ..
فقد أخطأ في إختيار عاصمته (الكوفة) .. وأخطأ في إختيار شيعته (جلّهم من أهل الكوفة) .. ووثق برجال وولاة .. إتضح فيما بعد أنهم خونة ، أو ليسوا بمستوى المسؤولية .. ولم تكن له القدرة على السيطرة على شيعته ، ولا جيشه .. وهذا أسوأ (سيناريو) يقع فيه أي قائد سياسي أو عسكري !!

ثانياً : لم يكن شيعة علي يؤمنون بعصمته .. وهذه حقيقة واضحة لكل ذي عينين .. فقد كانوا دائمي الإعتراض والجدال معه .. حتى شيعته المخلصين فعلوا ذلك .. مثل مالك الأشتر (بحار الأنوار للمجلسي 32/ 71 ، الغارات للثقفي 2/ 752 ، وكلاهما إثناعشري) .. وكذلك عبد الله بن عباس (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد (شيعي) 16/ 167 وما بعدها ، مصباح البلاغة للميرجهاني (إثناعشري) 4/ 159 ) ..

ثالثاً : يبدو أن التمكين في الأرض يعتمد على حسن التدبير والسياسة .. أكثر من إعتماده على حسن التديّن وكثرة العبادة والورع والزهد .. والأمثلة كثيرة على ذلك .. في الماضي والحاضر (وأظن في المستقبل) ..
ولا أبالغ إذا قلتُ أنني لم أجد صراعاً بين فقيه وسياسي ، إلا وكانت الغلبة للسياسي على الفقيه ! وهذا ما حصل بين علي ومعاوية ، والحسين ويزيد ، وإبن الزبير والحجاج ، وزيد بن علي وهشام بن عبد الملك ، ومحمد النفس الزكية وأبي جعفر المنصور ..
سؤال وجواب : قد يعترض البعض على هذا الكلام ، ويقول : إذاً ، كيف إنتصر خميني على الشاه ؟
والجواب : فعلها خميني ، لأن المذهب الإثناعشري هو تنظيم سياسي بالأساس ( تم تغليفه بالدين ) .. وهذا التنظيم يهتم بالبقاء حياً والنصر (بأي وسيلة) أكثر من إهتمامه بالنصوص والروايات الصحيحة .. ولهذا لا تجد لديهم (صحيح أهل البيت) ! حتى لا يضطروا إلى الإلتزام به ، والتقيّد بنصوصه !!
وخميني قائد سياسي أكثر منه فقيه ! فقد إستخدم كل ألاعيب السياسة والدهاء .. والمكر والخداع .. وأتقن لبس أقنعة التقية بكل براعة .. وكذلك صادف موافقة مبطنة من القوى العالمية .. التي غدرت بحليفها (شاه إيران) .. ومنعته من إتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لإجهاض ثورة خميني .. فكانت النتيجة أن إنتصر خميني على الشاه !

رابعاً : يبدو أن أحد الشروط المهمة ، الواجب توفرها في الإمام أو القائد .. لكي ينجح سياسياً وعسكرياً .. هو قدرته على (تطويع) أو (ترويض) أتباعه .. ليجعلهم يسمعون كلامه ، ويطبقونه دون إعتراض !
وأظن أنها هبة ، أو موهبة .. يؤتيها الله من يشاء .. وينزعها ممن يشاء .. حتى لو كان نبياً !
فمن جهة ، رأيتُ النبي هارون (ع) لم يستطع أن يسيطر على بني إسرائيل لأربعين ليلة فقط .. (وأظن علياً يشبه هارون في نواحٍ عديدة ) ..
ومن جهة أخرى ، رأيتُ نبينا الأكرم محمداً (عليه الصلاة والسلام) وقد إستطاع أن يوحّد بين قبائل مختلفة وعشائر متناحرة ، وآخى بين أناس متخاصمين لم يتصوّر أحد وقتها أن يتحوّلوا إلى نسيج واحد متجانس ، تحت راية الإسلام .. كما قال أحدهم :-
" والله ، ما رأيتُ مَلِكاً قط يُعظّمه أصحابه .. كما يُعظّم أصحاب محمدٍ محمداً .. إذا أمرَهم إبتدروا أمره .. وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه .. وإذا تكلّموا خفضوا أصواتهم عنده .. وما يحدون إليه النظر تعظيماً له " (البحار للمجلسي (إثناعشري) 20/ 332) ..

ولعل أهم صحابي كان يملك موهبة إقناع الناس هو أبو بكر الصديق .. رضي الله عنه ..
فقد إستطاع إقناع الناس أن يتقبلوا حقيقة وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام .. وإستطاع إقناع الأنصار في السقيفة بأن الخلافة من نصيب قريش .. وإستطاع إقناع الصحابة – منهم عمر – بوجوب قتال مانعي الزكاة أيام الردة ..

خلاصة الكلام : كان أمير المؤمنين مثال الإمام الطيّب الطاهر .. الذي مُني بأسوأ شيعة .. ولم يكن يملك الدهاء والمكر ما يكفي لتجاوز ذلك ..
وفي المقابل .. كان منافسه (معاوية) يتفوّق عليه في أمرين مهمين : شدة طاعة أتباعه له ، فهم يُطيعونه دون نقاش أو جدال ، كأنه معصوم! .. إضافة إلى قدرة معاوية الفائقة على الدهاء السياسي ، وبراعته في أساليب وألاعيب السياسة .. والحرب في النهاية خدعة ، كما هو معروف ..

في ولاية الحسن (ع) :- ظهر هنا معدن الروافض بشكل واضح .. فعندما أحسوا بإن إمامهم سيتصالح مع معاوية ، إنقلبوا ضده ، وطعنوه ، وسرقوا متاعه .. وأراد أحدهم (وهو المختار الثقفي) تقييده وتسليمه كهدية إلى معاوية (البحار للمجلسي 44/ 28 ) .

في عهد معاوية :- لم تسمح سياسة معاوية لأي أحد بإثارة فتنة كبيرة أو حرب أهلية .. فعاش المسلمون .. رغم إختلاف وجهات نظرهم .. في هدوء وسلام نسبي .

في عهد يزيد :- قام روافض الكوفة بأكبر عملية غدر في التاريخ ! فقاموا بتحريض الحسين (ع) ومبايعته ليأتي إليهم .. ثم غدروا به وقتلوه .. فكان جميع الذين قتلوا الحسين هم من الكوفة (مروج الذهب للمسعودي (شيعي) 3/ 61 ) .
أما أهل الحجاز (سنة وشيعة) فقد توسلوا إليه (ع) ألا يذهب .. لكنه أبى (تاريخ الطبري 4/ 286 ) .. فقتل شهيداً في كربلاء بأيدي روافض الكوفة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
عندها إنتفض السنة و الشيعة الحقيقيون في مكة والمدينة ، وقاتلوا جيش يزيد في موقعة الحرة .. ولكنهم إنكسروا (تاريخ الطبري 4/ 370) ..
هنا علينا أن نتأمل .. هل كانت ثورة أهل المدينة ضد يزيد .. خيراً لهم ولمستقبل الأمة .. أم العكس ؟؟

ضعف الدولة السفيانية بعد يزيد :- إنتهز الجميع هذه الفرصة . فإبن الزبير إستقل بالحجاز ، ومعه سُنة الحجاز وشيعتهم .. وأعلن شيعة الكوفة توبتهم من مقتل الحسين (ع) ، وقادوا حركة التوابين . ولكنهم فشلوا ( التنبيه والإشراف للمسعودي (شيعي) ص269 ) .

المختار الثقفي :- ذكرنا سابقاً أن هذا الرجل أراد تقييد الخليفة الحسن بن علي ، وتسليمه إلى معاوية ... اللطيف في هذا الرجل أن الشيعة القدامى يشتمونه في رواياتهم ، بينما روافض اليوم يعتبرونه من ثوارهم الكبار !! ( راجع/ تاريخ الطبري 5/580 ، مروج الذهب للمسعودي 3/83 ) .
فالمختار كان سبئياً ، ولكنه عندما سيطر على الكوفة وتتبع قتلة الحسين ، أحبه الشيعة .. ثم تركوه عندما ظهرت منه الأكاذيب (فتح الباري لإبن حجر 9/ 144 ) ..

إصطدام شيعة الحجاز برافضة الكوفة :- في تلك الأثناء ، أرسل إبن الزبير جيشاً بقيادة أخيه مصعب إلى العراق لقتال المختار الثقفي . وإنتهت المعركة بإنتصار جيش مصعب (وفيه شيعة من الحجاز) على المختار (كل جيشه تقريباً من الكوفة ، شيعتهم ورافضتهم) ..

الفترة من عبد الملك بن مروان إلى هشام بن عبد الملك :- إنتصر عبد الملك بن مروان الأموي على إبن الزبير ، وإستتب له الأمر .. وهدأ الشيعة والروافض .. ولم نسمع بعدها أية قلاقل تُذكر .. إلا من الخوارج ..
وكان عبد الملك قد أمر قائده الحجاج أن يتجنب دماء آل أبي طالب (كشف الغمة للأربلي (إثناعشري) 2/ 323) .. وإستمر الحال هادئاً .. إلى أن ثار زيد بن علي (ع) في زمن هشام بن عبد الملك ..
ولكن ذلك لم يمنع روافض الكوفة من حملات الطعن في أبي بكر وعمر .. وكان أئمة أهل البيت يرفضون ذلك ( راجع/ كشف الغمة للإربلي (إثناعشري) 2/290 وما بعدها ) .

ثورة زيد بن علي تفصل بين الشيعة والروافض :- ثار زيد ، فبايعه الشيعة الأصلاء والكثير من التابعين (وهم الزيدية) وبعض السنة أيضاً .. أما الروافض ، فشجّعوه في البداية ثم رفضوه ، لأنه لم يطعن في أبي بكر وعمر ، فسماهم الروافض .. وكان لخذلان الرافضة له أثر كبير في خسارته وقتله (تاريخ الطبري 5/ 498 ، عمدة الطالب لإبن عنبه ص 256 ) ..
عندها ، ظهر الإختلاف .. واضحاً جداً .. بين الشيعة الأصلاء .. وهم الزيدية القديمة .. والروافض .. وهم الإثناعشرية والإسماعيلية اليوم ..

إنهيار الدولة الأموية :- حصل ذلك مع نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني الهجري .. فأطلّت الفرق والتنظيمات (السرية) برأسها .. وخرجت بعض الكتب السرية إلى النور ، ومنها كتاب سليم بن قيس الهلالي (المجهول) ، ويقال أن أبان بن فيروز أبي عياش (المتهم بالكذب) إدعى أنه نقله عن شخصية وهمية إسمها سليم بن قيس ، وقام بالترويج له عمر بن حنظلة (شيخ الرافضة في البصرة) .. فهو يُعتبر أول كتاب رافضي يتكلم عن النص والوصية في الإمامة وينتقص من جمهور الصحابة ويكفّرهم .. راجع مكتبة أهل البيت/ مقدمة كتاب سليم بن قيس .

بداية الثورة العباسية :- بدأت في خراسان ، وكانت تدعو إلى ولاية آل محمد (عليه الصلاة والسلام) عامة ، وبالذات بني علي وبني العباس .. ثم إستتبت الأمور لبني العباس دون غيرهم ..

موقف أولاد علي من السلطة العباسية :- إنقسموا إلى قسمين ..

أولاد الحسن : ساروا على نهج الزيدية .. فلم يؤمنوا بنص أو وصية أو عصمة أو تسلسل إثناعشري .. وإنما طالبوا بخلافة أي رجل من ولد فاطمة يملك المؤهلات اللازمة لقيادة الأمة .
وألغوا فكرة التقية في هذا المجال تماماً .. فجعلوا من أول شروط الإمام أن يكون شجاعاً ، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر ، ولا يخاف في الله لومة لائم .. ورفضوا إمامة أي رجل جالس في بيته ، مسدلاً ستاره بذريعة التقية ، ولو كان إبن علي وفاطمة (ع) (راجع بحار الأنوار للمجلسي 47/ 156 الهامش ) .

أما أولاد الحسين ( عدا زيد ) ، فبعد كارثة كربلاء ، آثروا إلتزام الهدوء ومجاراة السلطان ، فتحسنت علاقتهم بالعباسيين ، ثم توجهوا للجانب الفقهي والعلمي ، فظهر منهم كبار فقهاء آل البيت ، مثل الباقر والصادق والرضا . وبهذا إشتهروا بين الناس عموماً (البحار للمجلسي 47/ 276 ) .

وإلتف الرافضة حول أولاد الحسين ، و تمادوا وغلوا في ذلك ، كعادتهم ، فقالوا بعدم جواز الجهاد بالسيف إلا عند ظهور المهدي المنتظر ، أو ظهور السفياني ! ( البحار للمجلسي ج 47 ص274 ، 297 ، 351 ). ورووا على لسان الصادق :- إتقوا الله ، واسكنوا ما سكنت السماء والأرض ( نفس المصدر ص 274 ).
ولكن ، بعد قرون، عندما أحسوا أن المهدي المنتظر قد تأخر في ظهوره، قاموا بالثورات والإنقلابات، وأقاموا دولاً لهم !! مثل البويهيين والحمدانيين والفاطميين، ثم الصفويين ، ثم ثورة الخميني في إيران مؤخراً ..
وهذا يدل على أن الروافض هم أصحاب أجندة سياسية .. ولا يتبعون روايات أهل البيت ، كما يزعمون ..

ولم يختلف أولاد الحسن وأولاد الحسين في الرؤية السياسية فحسب ، وإنما على الأموال والصدقات أيضاً ! فقد كان الحسن المثنى بن الحسن يتولى صدقات علي بن أبي طالب ، ونازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين ، ثم سلمها له (عمدة الطالب لإبن عنبه (شيعي) ص 99 ) . وكان عبد الله المحض يتولى صدقات أمير المؤمنين علي بعد أبيه الحسن المثنى ، ونازعه في ذلك زيد بن علي بن الحسين (عمدة الطالب لإبن عنبه ص 103 ) .

ما معنى إختلاف أولاد الإمام ؟ هو دليل آخر ضد عقيدة الإثناعشرية، فالإمام (المعصوم!) لم يربي أولاده على تلك العقيدة، مما أدى إلى إختلافهم وتنازعهم. وقد إنتبه الإثناعشرية إلى ذلك، فعزوا ذلك إلى التقية! ( البحار للمجلسي 47 / 302 ) .

موقف الشيعة والروافض من الوضع الجديد :- الشيعة الأصلاء ساروا على منهج الزيدية القديمة ، وإلتفوا حول الثوار ، الذين كان أكثرهم من أولاد الحسن .

أما الرافضة فلم يكن هدفهم موالاة أهل البيت ، وإنما إثارة الفتن والإستيلاء على السلطة بأية طريقة كانت .. فالغاية عندهم تبرر الوسيلة .. بإسم التقية أو بإسم غيرها ..
فلم يُعجبهم أسلوب الزيدية – ومعهم أولاد الحسن – الذين يشترطون خليفة علوياً من أولاد فاطمة ( ومعظم الرافضة من الأعاجم !) .. كما يرفض الزيدية مبدأ التقية .. فيصعب على الرافضة أن يغيّروا في الدين ما يشاؤون .

لذلك إلتف الرافضة حول أولاد الحسين (وخاصة محمد الباقر وجعفر الصادق) ، وإدعوا أنهم خاصة أصحاب الأئمة .. رغم أن الأئمة أنكروهم وشتموهم ولعنوهم .. ولكن الرافضة قالوا إنها تقية من الإمام المعصوم (راجع سيرة زرارة بن أعين وأمثاله في معجم رجال الحديث للخوئي) ..
كما قالوا إن التقية واجبة .. وإن للإمام المعصوم وجهان : وجه علني مسالم هو أقرب إلى مذهب أهل السنة والجماعة .. ووجه سري مخالف تماماً لأهل السنة وللزيدية على سواء ( راجع تاريخ فقه أهل البيت لمحمد مهدي آصفي (إثناعشري) ، ضمن مقدمة كتاب/ رياض المسائل 1/ 14- 1/ 24 ، كذلك تجدها في مقدمة كتاب/ شرح اللمعة 1/ 30 – 1/ 41 ) ..
ووضعوا ملامح لمذهب جديد مبني على الوصية والنص والعصمة وتسلسل الأئمة ، الواحد تلو الآخر (راجع/ عقائد الإمامية للمظفر) ..

لكن الروافض لم يتفقوا بعد على أسماء الأئمة ولا عددهم .. لذلك تراهم يختلفون فيما بينهم بعد وفاة كل إمام !! (راجع إختلاف أولاد كل إمام سابق بعد وفاة أبيهم في بحار الأنوار للمجلسي ) .

ولوحظ إلتفاف الرافضة واضحاً حول محمد الباقر .. وإشتد هذا الإلتفاف حول جعفر الصادق .. حتى لُقّب أحياناً: إمام الرافضة (البحار للمجلسي 47/ 130 – 47/ 239 ).. وهذا متوقع مع ضعف الدولة الأموية وشيخوختها ..
ولكن ، للأمانة ، كان أهل البيت يكذّبون الرافضة ويتبرأون منهم ( رجال الكشي ص 257 ، معجم رجال الحديث للخوئي 4/ 205 ، البحار للمجلسي 46/356 وجميعهم إثناعشرية ) .

أما في زمن موسى الكاظم فقد تأصل هذا الإلتفاف ، حتى أصبح الكاظم يسمى رسمياً : إمام الرافضة (البحار 48/ 227) !!
وكان فيلسوف الرافضة (هشام بن الحكم) يُشير إليه كإمام معصوم نصّ عليه الله تعالى ليقود المسلمين .. وقد تأذى الكاظم من ذلك .. وأنكر كل ما يقولونه عنه .. وتوسّل بهشام بن الحكم أن يكفّ عن ذلك الكلام .. لأن ذلك الكلام كان يُغذّي ويقوّي مؤامرة ضد الكاظم .. دبّرها البرامكة .. لغرض إفساد العلاقة بين العلويين والعباسيين .. التي كانت ممتازة في زمن هارون الرشيد (لدرجة أن بعض الباحثين كان يعتبر هارون شيعياً) .. وإشترك في المؤامرة أولاد إسماعيل بن جعفر الصادق .. الذين يحقدون على عمهم الكاظم ..
كل ذلك أدى إلى سجن الكاظم ووفاته في السجن .. رحمه الله (إختيار معرفة الرجال للطوسي 2/ 561 ، قرب الإسناد للحميري القمي ص 381 ، مختصر بصائر الدرجات للحلي ص 105 ، البحار 48/ 196 – 52/ 111 ، معجم رجال الحديث للخوئي 20/ 315 ، قاموس الرجال للتستري 10/ 534 ، وجميعهم إثناعشرية ) .

وأصبح الرافضة يُديرون إستثمارات مالية كبيرة ، كوكلاء للكاظم ، بذريعة (حق الإمام في الخمس) ! فلما مات الكاظم رحمه الله .. أكل بعض وكلائه تلك الأموال ، وأقاموا مذهباً شيعياً جديداً ، هو المذهب الواقفي .. فإدعوا إن موسى الكاظم هو الإمام المهدي الغائب ، وسيظهر في آخر الزمان !! ( راجع معجم رجال الحديث للخوئي عن وكلاء الكاظم ، مثل علي البطائني ، وزياد القندي ، وعثمان بن عيسى .. وكذلك راجع البحار للمجلسي 48/ 22 ) .

وبدأ الروافض يتقلدون المناصب العليا في الدولة .. بسبب شدة كتمانهم لأهدافهم الحقيقية .. وحسن إستخدامهم لقناع التقية .. ويقابله سذاجة وطيبة زائدة من أهل السنة وحكامهم !! فقد كان وزير هارون الرشيد أحد رؤساء التنظيم الرافضي ، وهو علي بن يقطين ..
وكان إبن يقطين هذا ، من دهاة الإثناعشرية ، الذين يعرفون حقيقة تنظيمهم ، وأنه لا علاقة له بأهل البيت .. فقد إعترف يوماً لأبيه ، بأن الإثناعشرية يربّون أتباعهم بالآمال الواهمة ، لكي لا ييأسوا !! (البحار للمجلسي 4/ 132 ) .

في زمن الخليفة المأمون العباسي :- عندما شب النزاع بين الأمين والمأمون ، إستطاع الرافضة أن يقنعوا المأمون باللجوء إليهم في خراسان ، وأن يجعل الفضل بن سهل (إبن المجوسي) وزيراً له (وصاحب السلطة الفعلية) ، وأقنعوه أن يجعل علي الرضا (عليه السلام) ولياً للعهد .. ظناً منهم أن الرضا سيكون حليف الإثناعشرية !! (البحار 49/ 129- 132 ، الوزراء والكتاب للجهشياري ص 312 ، من الإنترنيت ، تاريخ اليعقوبي 3/ 176 ، تاريخ الطبري 10/ 243 ) .

عندها إنتفض العرب جميعاً .. العلويون والعباسيون .. ورفضوا النفوذ الفارسي في الدولة .. وقام العلويون والعباسيون معاً بخلع المأمون ، وتنصيب أحد بني العباس كخليفة .. وإنتشرت الفوضى في العراق والشام وجزيرة العرب ..

كل هذا حصل ، والمأمون لا يدري بذلك .. بسبب الحصار الفارسي المفروض عليه وهو في خراسان .. إلى أن قام علي الرضا (رحمه الله) بكشف ألاعيب الفرس ، وأوضح للمأمون ما يجري في أرجاء الدولة ، وأن الناس ناقمون عليه ، لأنه فضّل العجم على العرب ، وأن وزيره يكتم عنه ذلك .. فهرع المأمون راجعاً إلى بغداد .. وتم التخلص من الوزير في حادثة إغتيال ! (الكامل في التاريخ لإبن الاثير 6/ 346) ..
بعدها بقليل ، توفي الرضا بشكل مفاجئ .. وقيل : دُسّ له السم .. فإن كان هذا ما حدث .. فمن الذي قتله ؟ أكثر الأطراف تضرراً من وجود علي الرضا .. كان الروافض المجوس .. لأنه فضح مؤامرتهم وكشفها أمام الخليفة المأمون ..

فترة ما بعد المأمون :- في هذه الفترة عاش الشيعة (ومعهم الروافض) مع الدولة في هدوء نسبي ، أتاح لهم نشر أفكارهم بين الناس ، حتى أصبح من الصعب هدم معتقداتهم ، حتى المنحرفة منها .. ومن أحداث تلك الفترة :-
- سكن أئمة أهل البيت في قصور الخلافة بسامراء .
- هدم قبر الحسين.
- وفاة الحسن العسكري دون ولد ..


سكن الائمة في قصور الخلافة :- عاش الشيخان الفاضلان (علي الهادي والحسن العسكري) في قصور الخليفة العباسي بسامراء (العاصمة آنذاك) .. في شبه عزلة عن الناس ( شرح الكافي للمازندراني 7/ 308 الهامش ، كذلك راجع البحار للمجلسي ج 50 سيرة الحسن العسكري ) .
وهذا ما أتاح للروافض أن يفبركوا الروايات ، وينسبونها إليهما .. مع إدعاء الوكالة (أو النيابة) عنهما ..
ومن أشهر من فعل هذا .. رجل مجهول الأصل .. يسمّي نفسه عثمان بن سعيد العمري .. كان يعمل بتجارة الزيت .. وكان موثوقاً عند أهل قم بإيران (معقل الإثناعشرية آنذاك) .. حيث كان يستلم الأموال والهدايا والرسائل من وفودهم التي تأتي إلى سامراء .. ويجعلها في جِرار الزيت .. ويدخلها إلى داخل المدينة .. ثم يخرج عليهم بأوراق فيها الأجوبة ، مدعياً أنها من الإمام (المعصوم!) ، وأنه (ع) إكتشف كمية الأموال وأسماء أصحابها قبل أن يفتح الأكياس .. على إعتبار أن هذه معجزة من المعصوم .. ودليل على إمامته !!! ( البحار ج 51 ص 344 ، ص 346 ، وراجع/ الغيبة الصغرى للمالكي ص 51 – 52 )
وهكذا نرى أن عزلة الأئمة أفادت الروافض ، ولم تضرهم !! فهم لا يستمدون قوتهم من الإتصال بأهل البيت .. ولكن (بالإدعاء) على أهل البيت .. ومن مصلحتهم أن يكون الائمة منعزلون عن الناس ، فلا ينكشف كذب الرافضة !!

ولا أدري من هو صاحب فكرة إيواء الأئمة في قصور الخلافة ؟
هل هي فكرة أهل البيت أنفسهم لكي يبتعدوا من الروافض ، الذين برعوا في الكذب والخداع .. حتى تأذى أهل البيت بسببهم (راجع محنة موسى الكاظم بسبب البرامكة وإشاعات هشام بن الحكم) .. ؟
هل هي فكرة خلفاء بني العباس ، حتى يقطعوا التواصل بين الرافضة وأهل البيت ، ظناً منهم أن هذا سيُبرّئ الأئمة من تهمة الإتصال مع الروافض ، فلا يُتهموا بالباطل ، كما حصل مع موسى الكاظم ؟..
هل هي فكرة الروافض أنفسهم (عن طريق الوزراء الذين كانوا إما شيعة أو روافض) .. كي تخلو لهم الساحة .. فيكذبوا على أهل البيت كما يشاؤون (كما بيّنا سابقاً ) ؟..
الله أعلم .

حادثة هدم قبر الحسين ..
في زمن الخليفة المتوكل العباسي ، تأخرت إحدى جواريه عنه ، فسألها عن السبب ، فقالت له أنها ذهبت إلى الحج .
فقال متعجباً :- إلى أين حججتم وأنتم في شعبان ؟
قالت :- إلى قبر الحسين .
فإستشاط غضباً ، وأمر بهدم القبر ( مقاتل الطالبيين للأصفهاني (زيدي) ص 395 ) .
ولكن ذلك أثار غضب الناس ، وكتبوا على الحيطان شتم المتوكل ، وهجاه الشعراء ( خاتمة المستدرك للميرزا النوري (إثناعشري) 2/ 240 ) .

موعظة :- إن هذه الحادثة تذكّرنا بمحاولة النبي إبراهيم (ع) بتكسير الأصنام ! ولكن بعد ماذا ؟ بعد أن أشْرِبَ في قلوب الناس حب القبور ؟ !!
يجب وأد الفتنة وإجهاضها من البداية ، وإزالة تقديس القبور من القلوب أولاً .. بعدها أتركْ هدمها وتكسيرها للناس .. فهم سيفعلون ذلك بأنفسهم ..

وفاة الحسن العسكري دون ذرية !!
هذه سببت صدمة كبيرة للروافض ، الذين كانوا يتصورون إستمرار تسلسل الأئمة .. الإبن بعد الأب .. إلى آخر الزمان وظهور المهدي ..
ومما زاد في حيرتهم ، أن جعفراً (أخو الحسن العسكري) كان يكره خزعبلات الرافضة ، ويحاربهم .. فلا يمكن للروافض إحتواؤه ، وجرّه إلى تنظيمهم .. ولهذا ترى الرافضة الإثناعشرية إلى الآن يكرهونه ويسمونه (جعفر الكذاب!) .. راجع (البحار للمجلسي ج 50 ص 227 ، 228 ) ..
عندها ، إنقسموا إلى إنقسامات عديدة .. وعاد العديد من الروافض إلى صف الشيعة المعتدلين ، أو أصبحوا سُنة (فرق الشيعة للنوبختي ص 79 وما بعدها ) ..
ما عدا فرقة واحدة منهم .. إبتكرت فكرة جهنمية .. يقف لها إبليس إحتراماً .. وهي إن الحسن العسكري له ولد مختفٍ ، خوفاً على نفسه ، من الخليفة ، ومن عمه جعفر .. وأنه هو المهدي المنتظر ، الذي بشّرت به الروايات والأخبار !!
وبما أن التنظيم الرافضي يحتاج إلى قائد حقيقي ، يتواصل مع أتباعه ، ويُجيب على أسئلتهم ، ويُرسل إليهم توجيهاته .. فكان لا بد من إختيار نائب .. أو سفير للإمام الغائب .. يقود الرافضة .. ويستلم خمس مكاسبهم !!
عندها ، تدافعوا فيما بينهم على هذا المنصب (حباً في الدنيا) .. وإدعى أكثر من عشرين رافضياً أنه السفير الوحيد للمهدي الغائب .. فمن يصدّقون ؟
يبدو أن الصداقة القديمة بين أهل قم (زعماء التنظيم الرافضي) وبين بائع الزيت (عثمان بن سعيد العمري) قد أثمرت .. فأعلنوا أنهم لا يثقون إلا بعثمان العمري سفيراً للإمام الغائب ..
وبنفس الطريقة .. تتابع عليهم أربعة (سفراء!) للمهدي .. الواحد تلو الآخر .. على مدى سبعين سنة تقريباً (البحار للمجلسي 51 / 343 ) ..

وكان عمل سفير المهدي يقتصر على أخذ الخمس من أتباعه .. وإخراج قصاصات ورقية (توقيعات) .. فيها كلام مكتوب .. في نهايته ختم .. يزعم السفير أنه ختم المهدي !!!!! (كيف نتأكد ؟) ..
والغريب أن هذه (التوقيعات) قليلة جداً .. وما يوجد فيها من الفتاوى الفقهية أقل !!

حاولتُ أن أحصي عدد المسائل الفقهية التي أجاب عنها المهدي في (توقيعاته!) ، فوجدتُها لا تزيد عن مئة !! على مدى سبعين سنة !! أي بمعدل مسألة ونصف كل عام !!
ما هذا البخل الفقهي على أتباعك ، يا مهدي ؟!!
الجواب يكمن في حقيقة أنه لا يوجد مهدي أصلاً .. والمهدي المذكور في الروايات والأحاديث والأخبار إنما يظهر في آخر الزمان ، وهو لم يولد بعد .. والسفير (الدجال) ليس فقيهاً !! فلا يستطيع أن يُجيب على الأسئلة الفقهية ....

أثناء ذلك ، ظهر نجم جديد في المنطقة .. وهو البويهيون !! وهم قادة عسكريون .. أصلهم من شيعة إيران .. أخذوا يسيطرون على أراضي إيران .. وبدأوا يقتربون من بغداد (عاصمة الخلافة العباسية) ..
وبدلاً من إرتفاع نجم سفراء المهدي بسبب ذلك .. بإعتبار أن الخلافة (أخيراً) ستصبح بيد الشيعة .. إذا بالرافضة يُعلنون أن المهدي قد دخل في غيبة (بالأحرى غيبوبة) كبرى .. ولن يكون له سفير ولا غفير .. ولن يرَ أحد من الناس منه إشارة أو يسمع منه كلمة (البحار 51/ 361 ) ... فلماذا ؟؟!!

يبدو أن السبب هو أن أحبار الروافض وكبراءهم عرفوا – بدهائهم الشديد – أن بني بويه لن يسمحوا بوجود منافس .. حتى لو كان المهدي نفسه .. أو سفيره !!
إذاً ، سيحدث صدام بين البويهيين والتنظيم الرافضي .. وبما أن الأخير أقل قوة ومنعة حينها .. فالغلبة لا محالة للبويهيين ..
لذا ، رأوا أن من الأفضل أن (يُجاملوا ويَحتووا) البويهيين .. عن طريق إلغاء تمثيلية السفارة عن المهدي .. وأنه لم يعد هناك من ينوب عن الإمام المعصوم .. سوى الفقيه المجتهد .. ينوب عن المهدي في أمور الفقه والدين فقط .. وبالتالي فسحوا المجال لأي سلطة عسكرية سياسية بالتواجد على الأرض .. ويا حبذا تكون شيعية ..
يبدو أن هذا أعجب البويهيون كثيراً .. وأعطاهم بعض الشرعية بين أوساط الشيعة خاصة .. عكس الزيدية .. الذي أصروا على أن يكون القائد علوياً فاطمياً ( والبويهيون ليسوا كذلك) ..

وبهذا حصل (تحالف مبطن) بين البويهيين والروافض ، ضد أهل السنة ( وهم أغلبية المسلمين على الدوام) ، وكذلك ضد الشيعة الأصليين (وهم الزيدية القديمة ، وكانوا يشكلون أغلبية الشيعة في العالم آنذاك) ..
وتم فسح المجال لعلماء الروافض .. ولأول مرة في التاريخ .. بإعلان أفكارهم وعقائدهم .. وتهذيبها .. ونشرها في كتب معتمدة لديهم .. تحت إسم جميل .. هو الشيعة الإثناعشرية .. وزعموا أنهم الشيعة حقاً .. وأنهم يمثلون منهج أهل البيت وشيعتهم !!

وللأمانة التاريخية ، لقد دخل علماؤهم في صراع فكري شديد ، ومناظرات طويلة مع باقي الطوائف والملل .. وخاصة الشيعة الاصلاء .. الذين لم يقتنعوا بفكرة (الإمام الثاني عشر ، الحي الغائب) (الهداية للصدوق (إثناعشري) / المقدمة ص 140 ) ..

وفي النهاية ، وبفضل دعم البويهيين ، وجهود دهاقنة الرافضة .. تمكن الفكر الرافضي أن يسود بين الشيعة .. وإستطاع أن يسوّق نفسه .. بإعتباره مدرسة أهل البيت وشيعتهم .. ويسمي نفسه : الشيعة الإثناعشرية !! (راجع كتاب/ معالم المدرستين لمرتضى العسكري (إثناعشري) .. حيث يعتبر أهل السنة أنهم (مدرسة الصحابة) .. ويعتبر الرافضة الإثناعشرية أنهم (مدرسة أهل البيت) !!) ..

ورغم هذا كله .. إنهار المجد الإثناعشري بإنهيار الدولة البويهية .. وعاد العراق وإيران غالبية سُنية .. ولم يبق عند الإثناعشرية سوى بضعة جيوب ، هنا وهناك .. إستطاعوا العيش فيها بفضل جسارتهم وعملهم الدؤوب ، وقدرتهم العجيبة على التلوّن والتخفي تحت قناع التقية ..

ثم جاءت الفرصة الثانية في القرن العاشر الهجري .. حين سيطر الصفويون على إيران .. وكانوا رافضة إثناعشرية .. وأجبروا الناس إجباراً على إعتناق أفكارهم وعقائدهم .. وحوّلوا الشعب الإيراني .. بقوة السيف .. إلى رافضة إثناعشرية ..

ولكنهم هذه المرة ، ظهروا أمام العالم بإعتبار أنهم شيعة أهل البيت !! وإنخدع العالم كله بذلك .. وبالذات ، علماء أهل السنة وفقهاؤهم !!

وهذا ما سهّل عملية إختراق الروافض للجسد السني .. تحت ذريعة الوحدة الإسلامية .. وأنهم أخوة في الدين .. لا يريدون سوى الإنضمام إلى باقي المذاهب الإسلامية .. بإعتبارهم مذهب أهل البيت ، أو مذهب جعفر الصادق (جعفرية) ..

وأخذوا يتوسلون بكل الطرق .. لكي يسمح لهم السنة في بناء حسينية هنا ، وحسينية هناك .. وخاطبوا العلماء .. وخاصة شيوخ الأزهر .. بلغة الحمل الوديع وحمامة السلام .. لكي يعتبرونهم مذهباً خامساً .. مع المذاهب الأربعة المعروفة (الحنفية والحنابلة والشافعية والمالكية) ..

وترافق هذا مع إنحسار الشيعة الأصليين (الزيدية القديمة) .. الذين إنضوى أكثرهم تحت مظلة أهل السنة والجماعة .. لأن معظم الخلاف بين الإثنين ليس في الأصول والعقائد .. وإنما في عائلة الخليفة (علوي أم لا) .. ومع غياب منصب الخليفة (أو أمير المؤمنين) بظهور الدول القومية الحديثة .. لم يعد هناك مانع من إندماج معظم الشيعة الزيدية القديمة بالغالبية السنية ..
وقد حاول الإثناعشرية إستمالة الزيدية إلى جانبهم .. وأفلحوا قليلاً .. بإنضمام الحوثيين في اليمن إلى الإثناعشرية ..

هذا ما حصل في المئتي سنة الماضية .. فأنظر حالهم اليوم ..

اليوم ، تحوّل الإثناعشرية من روافض منبوذين (حتى من باقي الشيعة) .. إلى شيعة أهل البيت !!
و كتابات الكليني والقمي والطوسي (المليئة بالكذب والبدع والغلو) .. أصبحت منهاج علي وأولاده (عليهم السلام ) !!
وسيطروا .. رغم قلة عددهم .. على مفاصل المال والإقتصاد والإعلام والتلفزيون .. في بعض الدول السنية !!
وتغلغلوا في الجيش وأجهزة الأمن فيها .. إلى درجة أصبحوا يفرضون آراءهم وأفكارهم على الأغلبية السنية .. واللي مُشْ عاجْبُه يشرب من البحر !!
فهاهم يشتمون الصحابة وأمهات المؤمنين .. علناً ، وعلى المنابر .. ويقيمون لذلك مهرجانات ومؤتمرات .. ومن يعترض من أهل السنة يتهمونه بالطائفية !!!
وهاهم ينظّمون مراسيم اللطم والتطبير بمناسبة عاشوراء .. لمدة شهر أو شهرين .. في عدد من المدن والعواصم العربية .. واللي مُشْ عاجْبُه .. يتفضل يطلع برّه .. فقد أصبحوا هم السادة .. وأهل السنة عبيد لهم ..
وليت الأمر إنتهى عند ذلك .. فهاهم اليوم يحملون السلاح .. ويُهجّرون السنة (أهل الأرض الأصليين) .. في عدد من الدول العربية .. وعلى عينك يا تاجر !!!

والإثناعشرية في هذا كله .. لا يُنكرون إعجابهم بإيران .. وولاءهم لآيات قم وطهران .. وإستعدادهم للقتال تحت لوائهم .. حتى ضد دولتهم الأم ومسقط رأسهم !!

كل هذه المآسي حصلت .. بسبب خطأ واحد جسيم .. إرتكبه علماء الأمة في الماضي القريب .. حيث لم يُفرّقوا بين الشيعة والروافض ..







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:55 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "