العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-16, 10:05 PM   رقم المشاركة : 1
مهذب
عضو ماسي






مهذب غير متصل

مهذب is on a distinguished road


المتاجرة بمسمى: (أهل السنة والجماعة) في سوق (الإسلام الروسي) و (الإسلام الأمريكي)!

.

مؤتمر الشيشان
والمتاجرة بمسمى: (أهل السنة والجماعة)
في سوق
(الإسلام الروسي) و (الإسلام الأمريكي!)




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:

فلا يخفى على كريم علم المتابع ما حصل في الأسبوع الماضي من انعقاد مؤتمرٍ بمدينة جروزني الشيشانية، تحت عنوان: «مفهوم أهل السنة» وحشد له أكثر من مئتي شخصية تنسب إلى العلم، متفرقون في دياناتهم وعقائدهم ما بين صوفيٍّ وأشعري وماتريديٍّ وغير ذلك كلهم اجتمعوا لتحديد مفهوم واحد! هم مخالفون له عند التحقيق؛ والناظر إلى المؤتمر، وإلى الدول الممولة له، والحاضنة لبرامجه، والطوائف المنتقاة له؛ يعلم يقيناً الغاية والهدف منه، وإقصاء أهل السنة والحديث، أتباع الأثر، السائرين على منهاج السلف، بعدما نفذ نورُهم في مشارقِ الأرض ومغاربها، وتحرّرَ خلقٌ كثيرٌ من رِقِّ العبوديةِ للبشرِ، وطلبوا الانقيادَ لسنةِ النبي صلى الله عليه وسلم، والاقتداءَ بالسلف الصالح، مقابل ما يرونه من سُخفِ العقولِ، ومُجونِ الطَّبعِ، وقُبحِ التَّدينِ، وجُرْمِ العَمل؛ عِند كثير من الفرقِ والطوائف البدعية،

فقد سَئمَ الناسُ من إجرامِ الخوارجِ، ودروشةِ الصوفيةِ، وجَدلِ الكلاميينِ، وثرثرةِ الأحزابِ السياسيةِ! وطَلبوا التعبدَ لله كما يريد الله منهم، ويريده منهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى منهج السلف الصالح، يعبدون الله تعالى على نورٍ وبصيرةٍ، وهدىً وسنةٍ، بقرآنٍ يهدي للتي هي أقوم، وسنةٍ على صراط مستقيم، من نبيٍّ ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌّ يوحى، وسلفٍ شَهِدَ لهم النّبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية، وأوصى بسنتهم، فقال عليه الصلاة والسلام: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة».

فلما كان اسم «أهل السنة والجماعة» اسماً شرعياً محموداً جاء أصله في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية، ليكونن في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار، إلا ملة واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي» رواه الترمذي.
فقوله: «ما أنا عليه» دليل على السنة، وقوله: «وأصحابي» دليل على الجماعة، فالناجون هم أهل السنة والجماعة.
ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي» دليل على السنة، وقوله: «وسنة الخلفاء الراشدين» دليل على الجماعة.
ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاث» وذكر منهن: «التارك لدينه المفارق للجماعة» وديننا السنة، وجماعتنا جماعة أهل السنة.

فلما كان هذا الأصل شرعياً نبوياً كان من مكائد أهل الضلال تغرير السذج والبسطاء بالانتساب إليه مكراً وخديعة، لما كسد سوقهم بين العالمين، فأحبوا أن ينسبوا أنفسهم إلى الأسماء والأفعال الشرعية خديعة ومكراً، وتسويقاً لأباطيلهم، كما زعم اليهود بأنهم أحباب الله! وهذه دعوى! والدعوى يفضحها البرهان ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 111] وبرهان محبة الله: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به وطاعته، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 31- 32].

وزعمت اليهود والنصارى أن إبراهيم عليه السلام منهم! وأنهم منه، وتبع له! كما زعم أصحاب ذلك المؤتمر أنهم من أهل السنة! فكذّبهم البرهان والتحقيق، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 67- 68] فأتباع إبراهيم عليه السلام هم الحنيفيون المسلمون المتبعون له ولنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا معدوم في اليهود والنصارى!


ونرى اليوم من الطوائف الضالة المنحرفة:

تنتسب للإسلام؛ وبرهان الإسلام يطردها منه: فهم لا يستسلمون لله ولا يعبدونه، وإنما يعبدون من دون الله آلهة فهم لها عاكفون!

وتنتسب للسنة؛ وبرهان السنة يخرجهم منها: فهم لا يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يطلبون سنته، بل أحدثوا في دين الله تعالى في العقائد والأحكام والسلوك أموراً ما أذن بها النبي صلى الله عليه وسلم، وما شرعها لهم، وهو القائل: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه.

فالمسلم العاقل الحصيف لا يجذب قلبه ونظره مجرد «الادعاء» و«نسج الأسماء» حتى يرى صدق ذلك في «القول والعمل والاعتقاد».

فمن لم يكن ذلك على الهدى والسنة، وعلى سبيل المؤمنين الذين بهم يعرف الهُدى المحمدي كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115] وكان الإيمان الحق، والمعتقد الصواب هو إيمانهم واعتقادهم كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: 137] فمن لم يكن كذلك فهو كاذب في دعواه ولو نقش اسم «أهل السنة» على جبينه وصفحة خدّه؛ وطرَّز بها الشعارات، وأقام من أجلها المؤتمرات.

وللناظرِ العجب من هذا المؤتمر الحزبي الممقوت كيف حمل الناس في أصل الأصول، وقواعد الاعتقاد على مقالة رجلين من متأخري الرجال جاءا بعد القرون المفضلة! وكأن الذين من قبلهم لم يكونوا على ذلك!

فإن كان دينهما دين السلف، فالنسبة للسلف والصحابة والتابعين هو الأحق والأصدق، وإن كان دينهما غير دين السلف؛ فكفرتُ بدينٍ ما عرفه أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليٍّ بن أبي طالب، ولا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم، ولا التابعون وأتباع التابعين لهم بإحسان رحمهم الله.

فديننا أكبر من دين الأشعري والماتريدي وأقدم!

كما سُئل ميمون بن مهران عن كلام المرجئة فقال: «أنا أكبر من ذلك» يريد أن هذا الكلام حدث بعد ولادتي.
وكذلك قال أيوب: «أنا أكبر من المرجئة أول من تكلم في الإرجاء رجل يقال له الحسن بن محمد».
وذكروا المرجئة عند سفيان فقال: «رأي محدث أدركت الناس على غيره».

فماذا نريد بدينٍ لم يكن عليه الصحابة ولا التابعون ولا أتباعهم ولا الفقهاء السبعة.
ولا أئمة الأمصار الأربعة: مالك والليث والأوزاعي وسفيان.
ولا أئمة الفقه الأربعة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد.
ولا أصحاب الكتب الستة: البخاري ومسلم وابن ماجه وأبو داود والترمذي والنسائي؟

أهذه نصيحة هذا المؤتمر للمسلمين؟

فيحجب عن المسلمين دينَ الصَّحابةِ والتابعين وأئمة الدين ثم يَسُوقهم إلى طلاسم الكلاميين، ورواسب الجهمية، وضلالات الفلاسفة، وسخافات الصوفية والطرقية؟

وينقلهم من نصوص الوحيين، وكلام سيد المرسلين؛ إلى الكلامِ في الحادثِ والممكنِ، والجسمِ والجوهرِ والعَرَضِ، والأغْرَاضِ والأبْعَاضِ، والثُّبوت والسُّلوب، والفناء والذوبان والاصطلام! وغير ذلك من ظلمات أهل الضلال؟

وما ألحقوه أخيراً من إقحام: «أهل الحديث المفوضة!» ضمن طوائف الاعتقاد! هو من ذرِّ الرَّمادِ في عيون الناقدين! وإلا فليس في أهل الحديث من هو مفوّض، ودينُ أهل الحديث والأثر كما هو محرَّرٌ في كافة كتب أهل السنة، وعقائد الأئمة التي نقلها أبو إسماعيل الهروي واللالكائي وجماعة تنص على «الاثبات» و«الاقرار مع الامرار» وقد قال الإمام مالك بن أنس في الأثر المشهور: «الاستواء: غير مجهول» وفي لفظ: «معلوم» فمعاني نصوص الصفات معلومة لدينا، لأن القرآن جاءنا بلسان عربيٍّ مبين، معلوم المعنى، فليس في الوحيين ما هو خفي المعنى، وإن كان فيه ما هو «مشتبه المعنى» و «خفيّ الكيفية عنا».

فعقيدة المفوضة ليست من عقيدة أهل السنة كما بينه الأئمة في كتبهم، وسموا أهل التفويض: «أهل التجهيل» لأن غاية كلامهم في القبح يصل إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أُوحيَ إليه ربّهِ عزَّ وجلَّ بكلامٍ لا يُفهم معناه، وهو بلَّغَنا كلاماً لا يُفهم معناه، والصحابة حملوا آياتٍ لا يفهمون معناها!

كيف وآياتُ الصفات أكثر القرآن، ولا تكاد تخلو آية من آيات القرآن الكريم إلا وفيها اسمٌ من أسماء الله أو صفة من صفاته! فإذا كان كذلك، وكانت تلك النصوص –كما يزعمون- لا معنى لها، فالقرآن الكريم أكثره لا معنى له! فكيف يوصف بعد ذلك بأنه هدى ومنيرٌ وبيانٌ وتبيانٌ لكل شيء، ويهدي للتي هي أقوم؟

وحاشا كلام الله تعالى أن يكون كما يقوله أهل التفويض، بل هو واضح المعنى، جلي الدلالة، يسير الفهم، مبين العبارة: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: 42]

ثم ليتأمل الناظر كيف قصر هذا المؤتمر «الآثم» دورَ الفقهاء الأربعة على «الفقه!» وكأنَّ حال القائمين عليه يقول: لا تأخذوا منهم العقيدة! فالعقيدة مصدرها : الأشعري والماتريدي فقط!

بل وأضافوا إلى ذلك تمجيد الصوفية في السلوك! وكلام أئمة الدين المتقدمين، والمحققين من المتأخرين على ذمّ الصوفية البدعية، والطرق الشركية، وأن الزهد والسلوك وتهذيب الروح إنما هو في القرآن الكريم، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وسبيل الصحابة رضي الله عنهم، بعيداً عن الخرق الصوفية، والطرق البدعية، وخطراتهم ووساوسهم، ورقصهم وشعائر دينهم التي أفسدت العالم الإسلامي في طوله وعرضه، وأبعدت الناس عن السنة، وأغرقتهم في ظلمات البدعة والشرك.

فمفهوم «أهل السنة» بعيدٌ كل البعدِ عن مراد ذلك المؤتمر وأهدافه، مهما زخرفوا لنا القول وزينوه.


وكما حاول أولئك الاستئثار بقيادة الأمة الدينية إلى «إسلام روسي! » يقابله فريق آخر يريد أن يقود الأمة إلى «إسلام أمريكي!» باتحاد علماء المسلمين المزعوم! ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف: 8، 9].

ولذلك لا تعجب من غضبِ القرضاويِّ وحزبِهِ ضدَّ ذلك المؤتمر! فليس والله ذلك منه انتصاراً لمفهوم أهل السنة والجماعة، ولا براءةً من الأشعرية والماتريدية والصوفية! فحزبُهُ يضمُّ أمثالَ أولئكَ وأضلَّ وأعمى! من الرافضة والإباضية والليبراليين والعقلانيين والخوارج! وإنما ناكفوهم تنافُساً على الزعامة الدنيوية تحت غطاءٍ دينيٍّ مُسَيَّس؛ هؤلاءٍ إلى أمريكا وهواها، وأولئك إلى روسيا ومبتغاها! والله لا يصلح عمل المفسدين.

وربما كان من دوافع حملةِ القرضاوي ومن معه بعض النوايا السياسية في النيل من حكومة أو حاكم ما! كما تراه جليَّاً واضحاً في الفلم الوثائقي عن المؤتمر والذي أصدرته قناة الجزيرة.

وموافقة أولئك المعارضين لعلماء المملكة العربية السعودية وأهل السنة في رفض ذلك المؤتمر والانكار عليه لا يلزم منها ذلك صواب مرادهم! ففي ردِّ أهل السنة على المرجئة يجاريهم بعضُ الخوارج،
وبالضدِّ في الرد على الخوارج يجاريهم المرجئة،
وهكذا سائر الطوائف المتضادة في المقالات وأهل السنة وسطٌ بينهم؛ فكلٌّ منهم يأخذ من الحق ما يوافق هواه، ويترك ما يخالفه، إلا أهل السنة، فهم يأخذون الحق كله، ويعملونه على أقوالهم وأفعالهم وعقائدهم، فمرادهم الله، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولزوم منهج السلف الصالح.

ولذلك كان من غضب الإخوان المسلمين على ذلك المؤتمر إقصاؤهم وعدم ذكرهم فيه! وميزوا أنفسهم عن «السلفية وأهل الحديث!» وهذا اعترافٌ منهم بأنَّهم ليسوا من أتباع الحديث والسلف!

وبعد ذلك كله:

«أهل السنة» شعارٌ هم لا يريدونه إلا لغرض، ولذلك لا يستخدمونه! ولا يجعلونه اسماً دائماً لهم، ولا يهتمون بالقيد الذي فيه وهو «السنة» وإنما هم ينتسبون إلى أسماء تسموا بها من عند أنفسهم: فرقوا بها بين المسلمين، وأبعدوهم عن سنة سيد المرسلين،

وإلا لو كانوا صادقين لاتفقوا من ذلك المؤتمر على طرح كل اسم غير اسم «أهل السنة!» وضربوا عليه، وقالوا للناس: كونوا على السنة، وتمسكوا بالسنة، واتبعوا السنة، ولا اسم لكم إلا أهل السنة، وانشروا كتب السنة ككتاب السنة للإمام أحمد والمزني، وأصول السنة لأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين، والسنة لابن المديني، وصريح السنة لابن جرير الطبري، والسنة للالكائي والخلال، وشرح السنة للبغوي، وسائر كتب السنة إن كانوا صادقين!

فليس لأهل السنة اسم إلا أهل السنة وما دلّ عليها من اتباع الحديث والأثر والسلف الصالح، وما عدا ذلك فهي الفرق والأهواء.

وقال رجلٌ لأبي بكر بن عياش: يا أبا بكر، من السني؟ قال: «السنيّ الذي إذا ذكرت الأهواء لم يغضب لشيء منها».

والماتريدية والأشعرية والإباضية والإخوانية والتبليغية وغير ذلك أهواء لا عبرة بها، والعبرة بالسنة واتباعها، ولا يجوز لأحد من البشر أن يحمل الناس على اتباع طريقة رجلٍ من الناس إلا طريق محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين المهديين.

فكل ما يقوله الناس بعد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء عن خيرة الناس بعد المرسلين: ليس حجة على أحد، وهو تحت شرع الله وحكمه، ولا يجوز أن يتخذ شرعاً من دون شرع الله وحكما.


وختــــــــاماً:
ما ينطق به السلفيون أهل السنة والحديث والأثر اليوم: هو بعينه ونصه ما نطق به السلف الصالح، ما غادرهم شبراً، في عقائدهم، وأحكامهم، وآدابهم وسلوكهم، فمن كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الرشدون المهديون من بعده، وأئمة الحديث والأثر، فهو من أهل السنة، وما تغني بعد ذلك الدعاوى عن المبطلين.

والدعاوى إن لم يقيموا عليها بيناتٍ أصحابهــا أدعيــــاء

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


وكتب
بدر بن علي بن طامي العتيبي
بلد الله الحرام: مكة

الأحد 2 ذو الحجة 1437هـ



http://badralitammi.blogspot.com/2016/09/109.html?m=1






التوقيع :

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)}
[الإسراء: 53]


إن كانت الأحداث المعاصرة أصابتك بالحيرة ، فاقرأ هذا الكتاب فكأنه يتكلم عن اليوم :
مدارك النَّظر في السّياسة بين التطبيقات الشّرعية والانفعالات الحَمَاسية
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=174056

من مواضيعي في المنتدى
»» من هم أهل الحديث ؟
»» قصة طريفة للشيخ عثمان الخميس مع أحد الوجهاء اتهمه بأنه تكفيري
»» الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : الثورات لا تأتي بخير
»» سلسلة تغريدات الشيخ بدر بن علي العتيبي في وسم جامي يدافع عن بشار
»» هل الإسماعيلية المعاصرون ( كافرون ضالون أخسرون ) .. ؟!
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:34 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "