العودة   شبكة الدفاع عن السنة > منتدى الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم > الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-01-15, 08:04 PM   رقم المشاركة : 1
أبو هاجر الفضلي
عضو نشيط







أبو هاجر الفضلي غير متصل

أبو هاجر الفضلي is on a distinguished road


إنا كفيناك المستهزئين / خطبة جمعة

إنا كفيناك المستهزئين -خطبة جمعة-:
للاستماع:

https://app.box.com/s/znq44pq4i2a68l1mzjkzhnoiz51htb3s …

مباشر للآي فون:
https://app.box.com/shared/static/znq44pq4i2a68l1mzjkzhnoiz51htb3s.mp3 …







التوقيع :
قال العلامة القاسمي:
[ولهذا لم يكن الرافضة معظمين لعلي بدعواهم الإلهية والنبوة أو العصمة ونحو ذلك].
من مواضيعي في المنتدى
»» الفتوى التي غيرت حياتي!!
»» سؤال جميل وهام / كيف ينصر المسلم كتاب الله تعالى؟العلامة عبد الكريم الخضير .
»» ماذا صنع الخوئي في كتابه (البيان) لثبيت أركان عوام الرافضة من التحول عن الرفض إلى الإ
»» من طرق علاج وجع الظهر الناجعة،ويخفى على كثير من الناس! هو البول قائما!
»» ما حكم الإنكار على الكافر ؟! يجيبك العلامة ابن عثيمين ...
 
قديم 16-01-15, 04:49 PM   رقم المشاركة : 2
أبو هاجر الفضلي
عضو نشيط







أبو هاجر الفضلي غير متصل

أبو هاجر الفضلي is on a distinguished road


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين أما بعد :
لقد مضت سنة الله تبارك وتعالى بالمناوئين للرسول صلى الله عليه وسلم والمعادين للرسل قبله المستهزئين بهم الساخرين منهم أن يُحلَّ بهم نكاله العظيم وعذابه الشديد في الدنيا قبل الآخرة ، ولنتأمل في ذلك قول الله تبارك وتعالى:
{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}.
فالله تبارك وتعالى يملي للظالم و لا يهمله ويمهل المستهزئ الساخر ولا يتركه ، وإذا أخذه أخذه أخذ عزيز مقتدر {فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا}:
أي: أمهلتهم قليلا ثم كان أخذه تبارك وتعالى أخذا شديدا .
ومن يتأمل التاريخ على طول مداه يجد العقوبات الكثيرة والقوارع العديدة التي أحلَّها الله تبارك وتعالى بالمعادين للرسل، ولاسيما الساخرين المستهزئين ،
وقد قال الله تعالى مُطْمَئِنْا رسوله صلى الله عليه وسلم:
{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}.
وقال جل وعلا:
{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} أي: الأقطع ؛ يقطع الله -تبارك وتعالى- دابره ويمحق عينه وأثره ، وقد أحل الله -عز وجل- عقوباته الأليمة ونكالَه الشديد بكل ساخر مستهزئ بأنبيائه الله ورسله الكرام ، وكيف بمن يستهزئ بإمام المرسلين وخاتم النبيين عليه صلوات الله وسلامه !! .
وإذا كان الله -جل وعلا- قال في حديثه القدسي:
((مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ )) فكيف بمن عادى نبيا ؟!! وكيف بمن عادى إمام المرسلين وقدوة الخلائق أجمعين وسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ؟!! .
ولئن كان بعض الأسافل والأراذل في زماننا هذا أخذوا يتهكمون بشخص النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- ويهزؤون به عبر صورٍ ساخرة وكلماتٍ مستهزئة أو أفلام وقحة خسيسة، فإن هذا إِذْن بزوالهم ومحقهم بإذنه تبارك وتعالى ، وسنة الله جل وعلا ماضية بمن كان شأنه كذلك ، ومن أراد مصداق ذلك فليقرأ التاريخ كلَّه، فهو مليء بالشواهد العديدة والأدلة الكثيرة التي تدل على كمال قدرة الله وعظيم بأسه وانتقامه لنبيه ومصطفاه ولجميع النبيين من قبله .
إنّهم مساكينُ لا يدرونَ من يحاربونَ ولا من يُطاولونَ، إنّهم مساكينُ لا يدرونَ بمن يهزؤونَ ولا بمن يسخرون، إنّهم مساكينُ لا يدرون أنّ إساءَتهم لا ترتدُّ إلا عليهم، وأنّ ألفَ كنّاسٍ لو اجتمعوا في موضعٍ يثيرون الغبارَ بمكانسهم ليحجبوا ضياء الشمسِ لما سقطَ الغبار في النهاية إلا على رؤوسهم، وأنهم كالنملةِ الحمقاءِ تظنّ أن صراخَها يوقفُ أقدام العظماء.
هم كمن يشتم الشمسَ والماءَ والهواءَ، ليس لشتمه من معنى سوى خرفِهِ المطبق وهذيانِهِ المحدق، أو كمن يلعنُ الضياءَ والعافيةَ والربيعَ، ليس للعنِهِ معنى سوى أنّه خرجَ عن حدّ العقلِ إلى حدّ الجنونِ؛
وسيبقى النهرُ عذبًا وإن شتمه ألفُ لسانٍ بأنّه ملحٌ أجاجٌ، وستبقى الشمسُ مشرقةً وإنْ زعمَ ألفُ دجالٍ أنها قطعةٌ من سوادٍ حالكٍ، وسيظلُ الغيث يبعثُ الحياةَ وإن ادّعى ألفُ دعيٍّ أنّه سمٌّ يتسلل إلى عروقِ النباتاتِ.
إنّ البحر الزاخرَ لا يضرُّهُ أن يلقيَ فيه الغلمان بحصياتِهِم.
قال الأعشى :
ألست منتهيًا عن نحتِ أثلتِنا…ولستَ ضائرَها ما أطَّتِ الإبلُ
كناطحٍ صخرةً يومًا ليوهنَها…فلم يضِرْها وأوهى قرْنَهُ الوَعِلُ
لم يكونوا أوّل الشانئينَ، ولسنا أوّل الذابّين.
لهم سلفٌ في كفارِ قريشٍ ومن جاء بعدهم، ولنا سلفٌ في حسانَ -رضي الله عنه وأرضاهُ- يوم انتفضَ في وجهِ هجاءِ أبي سفيانَ فقال أبياتَه الروائع:
ألا أبلغْ أبا سفيان عني…فأنت مُجوَّف نخبٌ هواءُ
هجوتَ مُحمّدًا فأجبتُ عنه…وعند الله فِي ذاك الجزاءُ
أتَهجوهُ ولست له بكفءٍ…فشرّكما لخيركما الفداءُ
فمن يهجو رسول الله منكم…ويمدحه وينصره سواءُ
فإن أبِي ووالدَه وعِرضي…لعرض محمد منكم فداءُ
لا يضرون إلا أنفسهم يقينًا، وحربهم تلك ليست مع بشرٍ، بل مع ربِّ البشر سبحانه وتعالى؛ ذلك أنّ النبيَّ محميٌّ بحمايةِ اللهِ، معصومٌ بعصمتِهِ، مكفولٌ برعايتِهِ، مردود عنه أذى من آذاه وسخريةُ من سخر منه واستهزاء من استهزأ به، وها أنا ذا أضعُ بين أيديكم هذه الآيات الربانية:
قال تعالى:
{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ إنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ} ،
وقال سبحانه:
{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}.
وقال عز وجل:
{ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ}.
وقال سبحانه:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ}.
وقال تعالى:
{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ}.
وقال تعالى:
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }،
وقال تعالى: {إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ }،
وقال جل جلاله: {إنَّ الَذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} ،
وقال عز من قائل:
{والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
هذه هي الوثائق الربانية التي تشهدُ بأنّ الله حافظٌ رسوله، ناصرٌ له، منتقمٌ له ممن ظلمه، آخذ له بحقه ممن سخر منه، كافٍ إياه ممن استهزأ به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية الإمام -رحمه الله تعالى- في الصارم المسلول (144):
[ومن سنة الله أن من لم يتمكّن المؤمنون أن يعذّبوه من الذين يؤذون الله ورسوله، فإنّ الله سبحانه ينتقم منه لرسوله ويكفيه إياه... وكل من شنأه وأبغضه وعاداه فإن الله يقطع دابره ويمحق عينه وأثره]...
وقال رحمه الله:
[وقد ذكرنا ما جرّبه المسلمون من تعجيل الانتقام من الكفار إذا تعرّضوا لسبّ رسول الله ، وبلغنا مثل ذلك في وقائع متعدّدة، وهذا باب واسعٌ لا يُحاطُ بِهِ]
وقال السعديُّ:
[ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة].
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
وأول ما أذكرُهُ من انتقامه جل جلاله لأنبيائه،ونصره لهم ما ذكره أهل التفسيرِ في سبب نزولِ هذه الآية، أعني قوله تعالى: {إنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ} :
فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:
المستهزئون هم الوليد بن المغيرة، والأسودُ بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحارث بن غَيْطَل السّهميّ، والعاص بن وائل، فأتاه جبريل -عليه السلام- فشكاهم إليه رسول الله ، فأراه الوليد بن المغيرة، فأومأ جبريل إلى أكحلِهِ - وهو عرقٌ في اليدِ - فقال : ((ما صنعتَ شيئًا!)) فقال جبريلُ: كَفَيْتُكَهُ،
ثم أراه الحارث بن غيطل السهميّ، فأومأ إلى بطنه، فقال: ((ما صنعت شيئًا!)) قال: كفيتُكه،
ثم أراه العاص بن وائل السهمي، فأومأ إلى أخمَصِهِ - أي: باطن رجله -، فقال: ((ما صنعت شيئًا!)) فقال: كفيتُكه.
فأما الوليد بن المغيرة فمرَّ برجلٍ من خزاعة وهو يريش نبلاً له فأصاب أكحله فقطعها.
وأما الأسود بن المطلب فعمي، وذلك أنه نزل تحت شجرة فقال:
يا بنيّ ألا تدفعون؟! إني قد قُتلت، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا، فجعل يقول: يا بنيّ ألا تدفعون عني؟! هلكت بالشوك في عيني، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا، فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه.
وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح فمات منها.
وأما الحارث بن غيطل فأخذه الماء الأصفر في بطنِه حتى خرج روثُهُ من فيه فمات منه.
وأما العاص بن وائل فبينما هو يمشي إذ دخلت في رجله شِبْرِقة - نبتةٌ ذات شوك - حتى امتلأت منها فمات.
أخرجه الأصفهاني في دلائل النبوة (1/63)، وانظر: الدر المنثور (5/101).
فهؤلاء خمسةُ نفرٍ من أعيانِ قومهم استهزؤوا برسول الله ، فكفاه الله إيّاهم بقدرتِهِ وعزّتِهِ سبحانَهُ.
وفي الدر المنثور قال: أخرج البزّار والطبراني في الأوسط: عن أنسٍ قال:
مرَّ النبيُّ على أناس بمكة، فجعلوا يغمزون في قفاه ويقولون: هذا الذي يزعم أنه نبيّ؟! ومعه جبريل، فغمز جبريل بأصبعه، فوقع مثلُ الظفر في أجسادهم، فصارت قروحًا نتنةً، فلم يستطع أحد أن يدنوَ منهم.
وفي الصحيحين خبرٌ آخرُ عجيبٌ عن رجلٍ من بني النجار كان نصرانيًا فأسلمَ، وكان يكتبُ الوحي للنبيّ –صلى الله عليه وسلم- ، ثم إنّه نكَص على عقبيه فتنصّرَ، ولحق بأهل الكتابِ، فكان يهزأ بالنبيّ ويدّعي أنه أدخل في الوحي ما ليس منه،
ويقولُ: والله، ما يدري محمدُ إلا ما كتبتُ له!
فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فدفنوه، فأصبح وقد لفظتْه الأرضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ الثالثةَ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا.
أخرجه البخاري (3617)، ومسلمٌ (2781).
فسبحان الذي كفى نبيّه من استهزأ به وسخر منه.
ومن هذا البابِ قصةُ كسرى وقيصر المشهورةِ، فإنّ النبيّ كان قد كتب إليهما، فامتنع كلاهما من الإسلام، لكن قيصر أكرم كتابَ النبيّ ، وأكرم رسولَه، فثبّت الله ملكَه، وكسرى مزّق كتابَ رسول الله ، واستهزأ برسول الله ، فقتله الله بعد قليل، ومزّق ملكه كلَّ ممزّق، ولم يبق للأكاسرة ملكٌ.
انظر: الصارم المسلول (144).
وإليكم هذا الخبر العجيبَ المشهور في كتب السير:
كان أبو لهب وابنه عتبة قد تجهّزا إلى الشام، فقال ابنه عتبة: والله، لأنطلقنّ إلى محمد ولأوذينّه في ربّه -سبحانه وتعالى-، فانطلق حتى أتى النبيّ فقال: يا محمد، هو يكفر بالذي دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال النبيّ :
((اللّهمّ سلّط عليه كلبًا من كلابك!)).
ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه فقال: يا بنيّ، ما قلتَ له؟!
فذكر له ما قاله، فقال: فما قال لك؟ قال: قال: ((اللّهمّ سلط عليه كلبًا من كلابك))، قال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءه!!
فساروا حتى نزلوا بالشّراةِ -وهي أرضٌ كثيرةُ الأسدِ-، فقال أبو لهب: إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي، وإنّ هذا الرجل قد دعا على ابني دعوةً والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومَعة وافرشوا لابني عليها ثم افرشوا حولها، ففعلنا، فجاء الأسد فشمَّ وجوهَنا، فلما لم يجد ما يريد تقبّض فوثب وثبَة، فإذا هو فوق المتاع فشمَّ وجهه ثم هزمه هزمة ففسخ رأسه، فقال أبو لهب: قد عرفتُ أنه لا يتفلّت عن دعوة محمد!!.
وذكر القاضي عياض في الشفا (2/218) قصةً عجيبةً لساخرٍ بالنبي ، وذلك أن فقهاءَ القيروانِ وأصحابَ سُحنُون أفتوا بقتلِ إبراهيم الفزاري، وكان شاعرًا متفنّنًا في كثير من العلومِ، وكان يستهزئ باللهِ وأنبيائهِ ونبينا محمد-صلى الله عليه وسلم- ، فأمر القاضي يحيى بنُ عمرَ بقتله وصلبه، فطُعن بالسكينِ وصُلب مُنكّسًا.
وحكى بعضُ المؤرخين أنه لما رُفعت خشبته وزالت عنها الأيدي استدارت وحوَّلته عن القبلةِ، فكان آيةً للجميعِ، وكبّر الناسُ، وجاءَ كلبٌ فولغ في دمهِ.
وحكى الشيخ العلامةُ أحمد شاكر-وأظنه يقصها عن والده- أنّ خطيبًا فصيحًا مفوهًا أرادَ أن يثنيَ على أحدِ كِبار المسؤولين لأنه احتَفَى بطَهَ حسين-وكان أعمى-، فلم يجد إلاّ التعريضَ برسول الله ، فقال في خطبتِهِ: جاءَه الأعمى فما عبَس وما تولى، قال الشيخ أحمدُ: ولكنّ الله لم يدعْ لهذا المجرِم جرمه في الدنيا قبل أن يجزيه جزاءه في الأخرى، فأقسِمُ بالله لقد رأيته بعيني رأسي بعد بضع سنين وبعد أن كان عاليًا منتفخًا مستعزًّا بمَن لاذَ بهم من العظماء والكبراء، رأيته مَهينًا ذليلاً خادمًا على باب مسجد من مساجد القاهرة، يتلقّى نعال المصلين يحفظها في ذلة وصغار.







التوقيع :
قال العلامة القاسمي:
[ولهذا لم يكن الرافضة معظمين لعلي بدعواهم الإلهية والنبوة أو العصمة ونحو ذلك].
من مواضيعي في المنتدى
»» شرح حديث: «كفارة من اغتبته أن تستغفر له».
»» مقدمة هامة :لرسالة ثلاثة الأصول .
»» أيها الموحد أيها المسلم هل لك خبيء ؟
»» إنا كفيناك المستهزئين / خطبة جمعة
»» خصلتان عظيمتان دل عليهما حديثان عظيمان متى تخلقت بهما فلا يضرك ما فاتك من الدنيا !
 
قديم 17-01-15, 12:52 AM   رقم المشاركة : 3
محمد السباعى
عضو ماسي






محمد السباعى غير متصل

محمد السباعى is on a distinguished road


جزاكم الله خيرا







 
قديم 17-01-15, 07:19 AM   رقم المشاركة : 4
أبو هاجر الفضلي
عضو نشيط







أبو هاجر الفضلي غير متصل

أبو هاجر الفضلي is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد السباعى مشاهدة المشاركة
   جزاكم الله خيرا

آمين وإياكم.






التوقيع :
قال العلامة القاسمي:
[ولهذا لم يكن الرافضة معظمين لعلي بدعواهم الإلهية والنبوة أو العصمة ونحو ذلك].
من مواضيعي في المنتدى
»» شرح حديث: (من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه لديه قوته وقوت عياله فكأنما حيزت له
»» ما هو التوحيد ؟ هام انشروا يا إخواني!
»» شرك الرافضة !
»» من طرق علاج وجع الظهر الناجعة،ويخفى على كثير من الناس! هو البول قائما!
»» يا رافضة لو قال لكم قائل!
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:12 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "