العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-09-14, 06:15 PM   رقم المشاركة : 1
سيوف العـز
مشرف سابق







سيوف العـز غير متصل

سيوف العـز is on a distinguished road


قضية تركستان الشرقية.. محاولة للفهم

إن الزائر لشرق آسيا عموماً، سيكتشف أن الربط السائد للإسلام بمنطقة العالم العربي، ما هو إلا تجاهلٌ للجزء الأوسع من العالم الإسلامي، وسيدرك أن العالم الإسلامي أوسع مما بين الأطلنطي والهندي، فهناك أكبر الدول الإسلامية إندونيسيا، وهناك دول فيها المسلمون أغلبية كماليزيا، ودول فيها المسلمون أقلية كتايلاند، ودول فيها الأقلية المسلمة أكثر عدداً من سكان بعض الدول الإسلامية، كمسلمي الصين، إضافةً لكل ذلك، فإن فيها إقليم تركستان الشرقية الذي كان دولة إسلامية منفصلة عن الصين تحمل اسم تركستان الشرقية قبل أن تضمها الصين عنوة في عام 1949، ويتمتع حاليا بحكم ذاتي وتقطنه غالبية مسلمة، وهو سيكون محور حديثنا في هذا التقرير.
وفقاً للسجلات الرسمية الصينية، فإن مساحة تركستان الشرقية تصل إلى ما يقارب 1.65 مليون كم2، ويبلغ عدد سكانها 21.81 مليون نسمة وفق آخر إحصائية صينية لعدد السكان 2010، المسلمين هناك يتجاوز عددهم 13 مليون نسمة، وأغلبيتهم من الإيغور الذين يشكّلون 9 ملايين نسمة، لكن الإيغور يشككّون في هذه الإحصاءات، ويؤكدون أن أعدادهم تفوق ذلك بكثير. في المقابل فإن الأقلية الصينية التي استوطنت بشكل غير شرعي في هذه البلاد تتجاوز 8 ملايين نسمة. ودائما ما يشكو مسلمو الإقليم من اضطهاد الحكومة الصينية لهم، وتنشط حركات بالإقليم تطالب بالاستقلال عن الصين، الذين يعتبرونها دولة محتلة، لذا يشهد الاقليم اضطرابات بين الحين والآخر.
حتى لا ننسى
ويعد عدم حضور تركستان الشرقية في النقاشات الإسلامية بشكل يناسب أزمتها لهو دليلٌ آخر على أن العقل الجمعي للشعوب كافّة، بات أسيراً لما يقدّمه الإعلام، حتى أن الكثيرون قد لا يعرفون شيئا عن تركستان الشرقية.
تركستان الشرقية هو الاسم التاريخي لما بات يعرف اليوم بـ “س************يانج”، وتركستان تعني أرض الترك بما تحمله من مؤشرات تاريخية تدلّل على إسلاميّة البلاد، أمّا “س************يانج”، فهو مسمّى صيني يعني المقاطعة الجديدة، بما يحمله هذا الاسم من مؤشرات على اصطناع العلاقة التي أنتجها الصينيون لإيغورستان، وهو اسمٌ آخر عرفت به تركستان الشرقية، نسبة إلى شعب الإيغور المسلم والذي يشكل أغلبية السكان في هذه المنطقة حتى يومنا هذا، رغم كل ما تعرضوا له من اضطهاد، دفع الكثير منهم للهجرة.
الكتابات الإسلامية المعدودة التي تناولت قضية تركستان الشرقية، قدّمت للقارئ تعريفاً بتاريخ البلاد ودخول الإسلام إليها، وبداية المعاناة، وثورات الإيغور ضد الظلم، وصور القهر والاستبداد الصيني لمواطني تركستان الشرقية، أي أن هذه الكتابات في المعظم نقلت المشهد، لكنّها لم توضّح للقارئ ما وراءه، وهي رغم أهميتها إلا أن تحليل الدوافع الصينية لضم تركستان الشرقية عنوة ينقصها. بعض هذه الكتابات طرح سبباً واحداً لما تقوم به الصين بحق شعب الإيغور، وعنونت هذا السبب بإسلاميّة هذا الشعب.
في هذه القراءة لأزمة تركستان نقدم قراءة مغايرة للأسباب، فالحديث عن احتلال تركستان من قبل الصين على أساس أن دافعه هو مهاجمة المسلمين، هو استنتاج غير متّزن ولا يقوم على أسس موضوعية. وللتدليل على ذلك نقول: إن في الصين أقليّة مسلمة من أصول صينية، هي أقلية “الهوي” ويطلق عليهم في الأدبيات الصينية “مسلمو الصين”. هذه الأقلية تعيش بانسجام تام مع الديانات الأخرى، ولا تتعرض لما يتعرض له مسلمي الإيغور، ولو أن مشكلة الصين مع المسلمين، فالأولى لها أن تحارب مسلميها لا أن تحتل دولة أخرى وتضمّها لها، وتضع لها نظاماً إدارياً خاصاً من أجل محاربة أهلها!
بالإضافة لذلك، ولو اتفقنا تجاوزاً مع المعتقدين بأن الدين الإسلامي هو سبب الموقف الصيني من مسلمي الإيغور، فإن ذلك لا يتطلب منها كل هذا القمع والاضهاد، بل لا يتطلب منها أن تقوم بأي شيء، ويكفيها أن تترك الأمر للديموغرافيا، فملايين المسلمين في تركستان الشرقية وفي المناطق الصينية لا يمكن لهم أن يشكلوا خطراً على الهوية الصينية بمفهومها الثقافي أو الديني، ولا يمكن أن يكون تصنيف العلاقة بين مسلمي الإيغور والصين على أنها صراع بين حضارتين، كما يرى البعض.
إن هذا التفنيد للطرح التقليدي لقضية تركستان الشرقية، وما ستليه من قراءة مغايرة، ما هي إلا محاولة لفهم الأسباب الحقيقة لما تقوم به الصين، والذي قد يشكّل نقطة بداية لمعرفة ملامح الحل لهذه الأزمة.

الدوافع الصينية
بما أن الحديث عن صراع حضارات أو أديان بين الصين وتركستان الشرقية، أمرٌ مطعون في مصداقيته، فقد وجب البحث عن أسباب أكثر دقة توضح حقيقة الاحتلال الصيني لهذا البلد، وإجابات أكثر منطقية عن ماهية الدوافع الصينية.
أوّلاً: تركستان كممر للتجارة الصينية
تعتبر تركستان ممرّاً للتجارة الصينية، فإذا ما تحدثنا بلغة التاريخ، وبما أن الاعتداءات الصينية على تركستان الشرقية أقدم من مرحلة ما بعد الثورة الصينية في بدايات القرن الماضي، فإن أهم الدوافع التي كانت وراء سعي الصين للسيطرة على هذه المنطقة هو الدافع التجاري. تركستان الشرقية كانت قديماً معبراً هامّاً للتجارة على المستوى العالمي، فطريق الحرير ذو الأهمية الإستراتيجية تاريخياً كان يمر بها، ولذلك فقد كانت الجسر الذي تعبر منه الصين إلى القارات القديمة.
ثانياً: الجغرافيا العسكرية
من بديهيات الجغرافيا العسكرية، أن المناطق الحدودية الواسعة والبعيدة عن التجمعات السكنية تعتبر منطقة استراتيجية وقائية، حيث يتم التعامل مع هذه المناطق كعازل جغرافي عن التكتلات الحيوية للدولة، فيما يتم تركيز النشاط العسكري في تلك المنطقة العازلة. يبدو أن الصين لم تتجاهل هذه النقطة، وسعت لخلق منطقة وقائية من أي خطر خارجي، وهذه المنطقة كانت تركستان الشرقية، فالسيطرة عليها واعتبارها جزءا من الصين، يعني خلق مجال عسكري محاذ لكل من: أفغانستان وباكستان وكازخستان ومنغوليا وقيرغيزستان وطاجكستان وروسيا، فالصين تدرك تماماً أن مثل هذه الخطوة، بالإضافة إلى بعدها الجغرافي والعسكري، هي رسالة سياسية إلى كل الدول المحيطة، تدلل على تفوق الصين.
وبالرغم من أن الأخطار الخارجية على الصين من الدول المحيطة لم تعد ممكنة، وخصوصاً بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، إلّا أنّ أهمية تركستان الشرقية من الناحية العسكرية أصبحت أكبر، ففيها تتواجد واحدة من أهم الفرق العسكرية الصينية التي تعتبر مصدراً يرفد الصين بالأسلحة والقادة، كما أن تركستان الشرقية أضحت قاعدة صينية لمعظم الصواريخ النووية الباليستية، كما أن صحراء “تاكلا مكان” الواقعة في تركستان الشرقية، أصبحت مكاناً مفضّلاً لإجراء التجارب النووية الصينية، فهي بعيدة عن التجمعات السكانية الصينية، وتكلفة إجراء التجارب فيها أقل بكثير من التجارب تحت البحار.

ثالثاً: سايكس بيكو الشرق
حين قامت القوى الغربية بتقاسم منطقة الشرق الأوسط، وتعاونت في السيطرة على دوله، بناءً على اتفاق عُرف بـ “سايكس بيكو”، تبعتها قوى شرق القارة الآسيوية بتنفيذ اتفاق مشابه بين روسيا والصين، كانت ضحيته تركستان الشرقية. فعلى الرغم من عدم امتلاك شعب الإيغور القوة الكافية لمقاومة الصين، إلا أن هذا لم يدفعهم لليأس وحاولوا مراراً القيام بثورات وانتفاضات قادتهم للحرية وتشكيل جمهورية تركستان الشرقية الإسلامية برئاسة الحاج “خوجانياز” عام 1933. لكن حلم الإيغور الذي تحقق؛ انتهى بعد عام واحد حين قررت الصين رغم مشاكلها مع اليابان أن تخوض حرباً جديدة ضد تركستان الشرقية، فاتفقت مع روسيا لمحاربة شعب الإيغور سويّة، على أن تخضع تركستان الشرقية لسيطرة الصين.
وهذا ما قد حدث، فقد أعيد احتلال تركستان الشرقية مرة أخرى بدعم روسي، وتم إعدام الرئيس “خواجانياز” ورئيس وزرائه “داملا”، كما تم إعادة تسميتها مرة أخرى بالمقاطعة الجديدة “س************يانج”. وقد يتساءل البعض، إن من مصلحة روسيا أن تكون الصين ضعيفة، فلماذا تعاونها في استعادة شيء من هذه القوة؟ الإجابة على ذلك باختصار، أن تركستان الشرقية ما هي إلا جزء من بلد واحد شِقّه الغربي خاضع للسيطرة الروسية، ومن المنطق أن تخشى روسيا من أن تمتد ثورة المسلمين من شرق تركستان إلى غربها، فتخسر تواجدها هناك.
رابعاً: مصالح الصين الاقتصادية
إن أهم المناهج التي تبعتها الصين في النهوض كقوة دولية هو التنمية الاقتصادية، وقد نجحت في ذلك إلى الحد الذي أغرقت فيه منتجات الصين الأسواق العالمية، وأنهت الصناعات المحلية في كثير من البلدان. الطموح الاقتصادي الصيني يحتاج إلى مواد خام ومصادر طاقة كأساس لتنفيذ هذا الطموح، وقد وجدت ضالتها في تركستان الشرقية، فالأخيرة فيها 6 مناجم لليورانيوم عالي الجودة، وهو ما يجعلها دولة نووية محتملة في حال انفصلت عن الصين، بالإضافة إلى معادن أخرى كالذهب والزنك واليورانيوم، ما يشكّل مطمعاً للصين، كما أن المنطقة فيها احتياطي نفطي ضخم يبلغ 8.2 بليون طن، واحتياطي غاز يبلغ 10.8 ترليون متر مكعب، واحتياطي فحم يبلغ 2.19 ترليون طن.
العوامل المساعدة
إن كل العوامل السابقة قد تكون كافية كي تقدم الصين على ضم تركستان الشرقية لها عنوة، لكن أن تستمر في ذلك، أو أن تستمر في اضطهاد مواطني هذه البلاد حتى يومنا هذا، فإن ذلك لا يمكن أن يحدث إلا بعوامل مساعدة، تجّنّب بكين أي مساءلة من أي طرف، ومن أهم هذه العوامل:
أولا: التجاهل السياسي والإعلامي، فبالرغم من طرح قضية تركستان الشرقية في الإعلام المقروء خصوصاً، إلّا أن هذا الطرح لا يعتبر كافياً بالقياس مع قدرة المؤسسات الإعلامية الإسلامية والعربية التي ظهرت قوتها وقدرتها على التأثير بشكل واضح في أحداث مختلفة في العالم، كأفغانستان والعراق وفلسطين، وهذا ما يشجّع الصين على الاستمرار في سياساتها. كما أن القيادات السياسية في العالم الإسلامي بل والحركات الإسلامية لا تتناول هذا الموضوع بشيء من الجديّة، وهو أمرٌ تابع للتقصير الإعلامي وخصوصاً المرئي.
ثانياً: إسلاميّة الضحية جعلت الصين تستقوي على شعب الإيغور بالإرادة الدولية لمحاربة الإرهاب، هذا العامل ظهر بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، حينها أصبح كل طرف دولي معنيا بمواجهة مع جهة إسلامية، يؤطر عملياته ويبررها بمحاربة الإرهاب، وقد يطلب المعونة الدولية لذلك، والصين كانت من بين هذه الدول التي استفادت من تلك الأحداث كي تبرر أي عنف تستخدمه على أنّه مكافحة “للإرهاب” و”التطرف” الإسلامي.
المساهمة في الحل
إن مساهمة العالم الإسلامي شعوباً وحكومات في إيجاد مخرج لأزمة تركستان الشرقية أمرٌ ممكن. قد يكون المخرج الآني وقف العنف والاعتقالات والاضطهاد، ولا يصل إلى إجبار الصين على الانسحاب، لكن ذلك ضروري وواجب إنساني. إن النقاط الواردة أعلاه من دوافع ومحفّزات وعوامل مساعدة رغم قوّتها إلّا أن العالم الإسلامي يمتلك قدرة مؤثرة للتخفيف من الأزمة الإنسانية، وحتى تكون الكتابة في هذا الموضوع إيجابية من جهة طرحها لإمكانية الحل، فإن في الآتي من السطور ما يمكن اعتباره مقترحات للتدخّل الإنساني:
أولاً: العمل على تفعيل القضية في كافة وسائل الإعلام وخصوصاً المرئي منه وتوسيع التغطية لتشكيل رأي عام يمكن أن يشجع الحكومات على اتخاذ خطوات إيجابية في مجال الدفاع عن حقوق شعب الإيغور. بالإضافة إلى ذلك فإن هذه التغطية الإعلامية قد تثير تخوّفات الصين من أن يتم تشكيل فعاليات شعبية لمقاطعة منتجاتها في العالم العربي والإسلامي، وهو ما قد يشكل نكسة اقتصادية لها.
ثانياً: إن في العالم الإسلامي اليوم دولاً تبدي حرصها على أن تكون فاعلة ومؤثرة على المستوى الدولي، ومن هذه الدول قطر وتركيا، وقد نجحت هذه الدول في كثير من الملفات وقضايا الوساطة بين الدول والأطراف السياسية. هذه الدول بإمكانها أن تكون فاعلة بشكل كبير في الملف التركستاني الشرقي، وخصوصاً تركيا التي لها اهتمام خاص بالإيغور، والمسألة قد لا تتطلب من هذه الدول سوى التفاوض مع الصين والحديث معها بلغة المصالح.
ثالثاً: يمكن للعالم الإسلامي تقديم خدمة للإيغور بطريقة غير مباشرة، عبر العمل على إنشاء جمعيات ومؤسسات مجتمع مدني دولية في تركستان الشرقية، بحيث تكون مرجعيتها دول إسلامية، فمثل هذه المؤسسات قد تزيد من التواجد الإسلامي هناك، بما يجبر الصين على التريّث أكثر في اتباع سياسات عنيفة ضد مسلمي الإيغور.

يتبع






التوقيع :
أتعجب من جيل أصبح يكتب الحمدلله هكذا >>>> el7md lelah !!

ينزل الله القرآن بلغتهم و يدعونه >>>> yarb
للجهلاء : الذين يظنون أنه >>>> ثقافة
تأملوا هذه الآية في سورة يوسف يقول الله تعالى :
♥♥" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
ツツ
من مواضيعي في المنتدى
»» الأحـواز ستـتحرر ولكن بـشروط
»» كوثر البشراوى تهاجم اهل الخليج والسعوديه
»» هل الصورة هي فعلا صورة بشار الاسد في كنيس يهودي بأصفهان وما تفسير ذلك ؟!
»» إيران لن تدافع عن احذيتها سوريا وحزب اللات
»» قضية تركستان الشرقية.. محاولة للفهم
  رد مع اقتباس
قديم 11-09-14, 06:22 PM   رقم المشاركة : 2
سيوف العـز
مشرف سابق







سيوف العـز غير متصل

سيوف العـز is on a distinguished road


لمسلمون هنا وهناك (2) مسلمي الإيجور

نواصل المسير بين دول العالم المختلفة لتفقد ما يتعرض له إخواننا المسلمين من أبناء الأقليات الذي يعيشون بعيداً عن ديار الإسلام من معاناة ومضايقات في البلاد التي يقيمون فيها في الشرق و الغرب,وفي تلك الحلقة نزور دولة الصين فهيا بنا.
ونبدأ بتحذّيَر وجهه العديد من الحقوقيون من النتائج السلبية الخطيرة للقمع الصيني على الثقافة واللغة الإيجورية،فضلاً عن الأنشطة الدينية الإسلامية المحظورة؛مما قد يؤدي لمزيد من التوتر بين طوائف المنطقة الغنية بالمعادن.ويؤكد مسلمو الإيجور أنهم يعيشون كالغرباء والأقليات في منطقة كانوا يشكلون غالبيتها،وبالرغم من استقلال إقليم "تشانغ يانغ" ذاتيًّا عام 1995،فإنه ما يزال يتعرض لقمع أمني متواصل على يد القوات الصينية للبطش بكل ما هو إسلامي،وهذا إضافة إلى تمييز مواطني عرقية "الهان"في المستحقات الاجتماعية والتعليمية وفُرَص العمل،فضلاً عن تهجيرهم لمزاحمة المسلمين في أراضيهم؛مما جعل المسلمين أقلية.
كما أصدرت مستشفى الطب في مدينة "ينينج" الصينية التي يقطنها مسلمو الإيجور - تعليمات بمنع الموظفين المسلمين من الصيام خلال شهر رمضان؛بزعم منع تأثير الصيام على أداء العمل وحياة العاملين.وهذا الأمر أثار استنكار المسلمين الذين يتعرضون لتسلُّط قاهر يمارسه الصينيون من "الهان" ضد الصينيين الإيجور المسلمين؛مما يعصف بحقوقهم الدينية وهويتهم الثقافية،وزيادة حِدة التوتر الاجتماعي بـ"تركستان الشرقية".
وما يدعو للأسف والسخرية أن منع الصيام على المسلمين لم يكن قراراً فردياً لأحد المستشفيات بل أيضاً قراراً مركزياً من الدولة,فقد أصدرت الحكومة الصينية المسيطرة على إقليم "شينغيانغ" - تركستان الشرقية - تعليمات بمنع المسلمين من الصيام،بما يشمل العُمال المدنيين والطلاب والمعلمين،في ممارسة مستمرة منذ أعوام تُصادر الحريات الدينية للمسلمين.
وهذا إضافة إلى منع أعضاء الحزب الحاكم ونحوهم ممن يصومون أو يشاركون في الأنشطة الرمضانية من تلك الفعاليات،وهذا إضافة إلى نشر بعض المؤسسات صورًا لمجموعة من المسلمين أثناء تناوُل الطعام،للتأكيد على عدم صيامهم أثناء العمل.

وجدير بالذكر أن مؤتمر الإيجور العالمي قد أعرب عن استنكاره البالغ للتفجيرات التي شهدتها منطقة "شينغيانغ" ذات الغالبية المسلمة؛حيث اعتبر التفجيرات من تدبير الحكومة لتبرير قمعها ضد المسلمين، وذلك بعد انفجار عبوات ناسفة بمحطة قطار بجنوب العاصمة "أرومتشي".
وعقب الانفجار داهمت القوات الأمنية الصينية المدججة بالسلاح المناطق الإسلامية، واعتقلت عشرات المسلمين، وهذا في قمع مماثل لما حدث في أعقاب مداهمة مجهولين لمحطة القطار خلال مارس الماضي، والاعتداء على المواطنين بالأسلحة البيضاء؛ مما خلَّف 33 قتيلاً وأكثر من 140 جريحًا.

وفي سياق متصل للانتهاكات بحق المسلمين الإيجور أعلنت الحكومة الصينية عن رصدها مكافآت تبدأ من 8 دولارات إلى 8000 دولار لمن يرشد عن النشطاء الإسلاميين،ودعاة الاستقلال،والممارسين للأعمال الدعوية التي تحظرها الحكومة؛بما يتضمن "إعفاء اللحى" في إقليم "شينغيانغ" تركستان الشرقية.
وتعليقًا على الخبر أكد "عليم سيدوف" - المتحدث باسم مجموعة دعم حقوق الإيجور و"مؤتمر الإيجور العالمي": - أن هذا المبلغ يعد مبلغًا كبيرًا وإغراءً بالغًا لدفع الإيجور لخيانة أقاربهم وجيرانهم، في ظل الفقر المُدقع بالمنطقة؛وذلك لتحفيزهم على الإبلاغ عنهم.

ولأن الأمم تتداعى علينا كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها,فلم يسلم المسلمون الإيجور اللاجئين,فقد حكم القضاء التايلاندي على عشرات من المسلمين الإيجور اللاجئين للبلاد فرارًا من قمع السلطات الصينية الشيوعية الفاشية بالغرامة؛حيث حكم عليهم بمبلغ 4000 بات تايلاندي،واحتجاز نحو 78 رجلاً بمعرفة سلطات الهجرة،وتحويل 60 امرأة و82 طفلاً إلى الملاجئ المؤقتة.
وقد أثارت الأحكام التمييزية عاصفة من استنكار المجموعات الحقوقية التي استنكرت تنكل "تايلاند" عن الالتزام بحقوق الإنسان،وأن إجبارهم على العودة لـ"الصين" إلقاء لهم في التهلكة، في ظل ما يعانيه الإيجور من قمْعٍ وبطْش تحت الحكم الصيني، بالرغم من استقلال الإقليم ذاتيًّا منذ عام 1955م.
عوداً على ذي بدء و استكمالاً للانتهاكات التي تعرض لها المسلمون الإيجور في بداية شهر رمضان وعلى مدار الشهر,فقد انتهى الشهر بمجزرة مروعة يعيش أحداثها المسلمين الإيجور في نهاية رمضان بعد التضييق الشنيع لهم منذ احتلال البلد في 1946 و الذي احتدم في شهر رمضان بمنعهم من الصيام و إجبارهم على الأكل و طرد العمال و التلاميذ من مناصبهم في حالة الرفض. ابتدأت فصول المجزرة في آخر يوم رمضان الموافق ل 28 يوليو بمنطقة تدعى “يكن ناحية” و ذلك بذهاب مجموعتين من النساء لاصطحاب أطفالهن إلى المسجد لصلاة آخر صلاة عشاء في رمضان،و تضم كل مجموعة أكثر من 15 مسلمة إيجورية,و ذلك لتجنب الاعتقالات التعسفية للحكومة الصينية و حرمانهم من الصلاة.
و بعد صلاة العشاء أخبر أحد العملاء الموجودين في المنطقة الشرطة المحلية مما استنفر السلطات التي أرسلت بدورها عدة وحدات مسلحة إلى المسجد، فأبادوا المصلين كلهم,و حتى الأطفال الموجودين في المسجد لم يسلموا من الإبادة التي أوقعت أكثر من 50 شهيد و شهيدة.وفي اليوم التالي خرجت أسر شهداء المسجد في تشييع جثامين ذويهم و المطالبة بحقوقهم,فما كان من الجيش الصيني المحتل إلا أن أباد أكثر من 3000 مسلم (حسب إعلامه الحكومي) و رجحت مصادر أن عدد الشهداء فاق 4500 شهيد.
ولم يكتف الجيش الصيني بقتل المحتجين الذي بلغ أعدادهم 4500 شخص و إنما اقتحم البيوت و شرع في مسح عرقي شامل للإيجور،و يروي شاهد عيان أن الجيش كسر بيت أحد سكان المنطقة فوجد شيخاً كبيراً يناهز عمره 72 سنة و طفلاً ذي 7 سنوات و امرأتين محجبتين، فسألهما خلع حجابيهما فرفضتا فما كان من الجيش إلا أن فتح أسلحته على كل من كان في البيت فأرداهم شهداء. هذا و ما زالت الإبادة الجماعية لسكان منطقة “يكن ناحية” متواصلة حتى الآن.
وأخيراً و ليس آخراً,نقلت وكالة "شينغوا" المحلية الصينية للأنباء أن الإمام "جمعة طاهر" – إمام مسجد "إيد كاه" الواقع في ولاية "قشغر" في منطقة "سينجان" الإيجورية ذات الحكم الذاتي - قد تعرض للقتل بعد صلاة الفجر،واستطاعت قوات الأمن تحديد المشتبه فيهم،وقتَلت اثنين منهم بعد إطلاق الرصاص عليهما؛في حين ألقت القبض على آخر.كان الإمام "جمعة طاهر" يبلغ من العمر 74 عامًا،وهو عالم دين له شهرة كبيرة بين مسلمي المنطقة.وجاء مقتل إمام مسلمي "الصين" في نفس الأسبوع الذي قام فيه مسلحون بقتل عشرات المسلمين في الإقليم نفسه.وكان هذا الإمام معروفًا بانتقاده لزيادة أعمال العنف ضد المسلمين،التي ترتكبها الجماعات الانفصالية في المركز التاريخي والثقافي للعِرق الإيجوري.
إلى هنا نتوقف للالتقاط الأنفاس مع وعد بمواصلة رحلاتنا مع أحوال أبناء الأقليات المسلمة في كل مكان في حلقاتنا القادمة إن شاء الله.






التوقيع :
أتعجب من جيل أصبح يكتب الحمدلله هكذا >>>> el7md lelah !!

ينزل الله القرآن بلغتهم و يدعونه >>>> yarb
للجهلاء : الذين يظنون أنه >>>> ثقافة
تأملوا هذه الآية في سورة يوسف يقول الله تعالى :
♥♥" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
ツツ
من مواضيعي في المنتدى
»» فاذا كان كلام هذه الشرذمه من نجد الصحراء فا الجوهر مهما بلغ فاسد
»» السعودية تشهد كسوفاً جزئياً للشمس الثلاثاء المقبل
»» عليّا يعلم جبريل عليه السلام !
»» انقذو الاثني عشريه فقد عرفو الحق ..
»» ضابط كبير في الجيش العراقي يروي ممارسات الحكومة العراقية الطائفية الفاسدة ..!
  رد مع اقتباس
قديم 11-09-14, 06:26 PM   رقم المشاركة : 3
بعيد المسافات
عضو ماسي






بعيد المسافات غير متصل

بعيد المسافات is on a distinguished road


لا حول ولا قوة الا بالله . مصائب المسلمين لاتكاد تنتهي وحسبنا الله ونعم الوكيل







التوقيع :
بسم الله توكلت على الله
الواحد الاحد الفرد الصمد ..

http://www.youtube.com/watch?v=HodzzrTyoAY
من مواضيعي في المنتدى
»» تظاهرات في ايران ضد رش وجوه النساء بالأسيد
»» قيادي كبير بالحزب الجمهوري الأمريكي يدعو لنسف المسلمين بقنبلة أثناء توجههم لمكة
»» الشهال للجيش و"حزب الله":المعركة صارت مع كل سني وسترون ردنا
»» مرشد الإخوان بديع.. هل يؤيد المفتي قرار إعدامه؟
»» اشجار الكرز في اليابان / صور
  رد مع اقتباس
قديم 11-09-14, 08:12 PM   رقم المشاركة : 4
سيوف العـز
مشرف سابق







سيوف العـز غير متصل

سيوف العـز is on a distinguished road


كاد ان ينساهم الجميع و يكاد البعض ان لا يصدق ان في الصين مسلمون محرومون من حقوقهم و يتعرضون الى محاولة مستمرة منذ عشرات السنين لطمس حضارتهم و ثقافتهم و حتى وجودهم السياسي و الديني.

الإيغور قومية من آسيا الوسطى ناطقة باللغة التركية وتعتنق الإسلام يعيش أغلبها في إقليم شنغيانغ الذي كان يسمى تركستان الشرقية قبل ضمه من قبل الصين.

أصل الإيغور

قبل الاستقرار في تركستان الشرقية بغرب الصين (إقليم سنغيانغ حاليا) كان الإيغور قبائل متنقلة تعيش في منغوليا, وقد وصلوا إلى هذا الإقليم بعد سيطرتهم على القبائل المغولية وزحفهم نحو الشمال الغربي للصين في القرن الثامن الميلادي.
ويقدر عدد الإيغور حسب إحصاء سنة 2003 بنحو 8.5 ملايين نسمة يعيش 99% منهم داخل إقليم سنغيانغ ويتوزع الباقون بين كزاخستان ومنغوليا وتركيا وأفغانستان وباكستان وألمانيا وإندونيسيا وأستراليا وتايوان والسعودية.


اللغة والثقافة

اللغة المستعملة لدى الإيغور هي اللغة الإيغورية التي تنحدر من اللغة التركية ويستعملون الحروف العربية في كتابتها.
وقد أثرى الإيغور التراث الثقافي الصيني بعدد من المؤلفات والكتب والموسيقى والفنون لعل من أبرزها الألعاب البهلوانية التي برع فيها الصينيون.

الدين

كان الإيغور يعتنقون عددا من الديانات على غرار البوذية والمسيحية (النصطورية) والزرادشتية إلى حدود القرن العاشر الميلادي حيث دخلوا في الإسلام و غالبيتهم من المسلمين السنة.


العلاقة مع الصين

اتخذت العلاقة بين الإيغور والصينيين طابع الكر والفر, حيث تمكن الإيغور من إقامة دولة تركستان الشرقية التي ظلت صامدة على مدى نحو عشرة قرون قبل أن تنهار أمام الغزو الصيني عام 1759 ثم عام 1876 قبل أن تلحق نهائيا في 1950 بالصين الشيوعية.
وعلى مدى هذه المدة قام الإيغور بعدة ثورات نجحت في بعض الأحيان في إقامة دولة مستقلة على غرار ثورات 1933 و1944 لكنها سرعان ما تنهار أمام الصينيين الذين أخضعوا الإقليم في النهاية لسيطرتهم ودفعوا إليه بعرق الهان الذي أوشك أن يصبح أغلبية على حساب الإيغور السكان الأصليين.
وبعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 كثف النظام الصيني من حملة مطاردته للاستقلاليين الإيغور وتمكن من جلب بعض الناشطين الإيغور خصوصا من باكستان وكزاخستان وقيرغزستان في إطار ما يسمى \"الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب\".
ورغم المطاردة الصينية ظلت بعض التنظيمات السرية تنشط داخل البلاد منها بالخصوص الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية التي تتهمها بكين بتنفيذ سلسلة انفجارات في إقليم شنجيانغ وشباب تركستان الشرقية.
و في 19 سبتمبر/أيلول 2004 قام الإيغور بتأسيس حكومة في المنفى لتركستان الشرقية يرأسها أنور يوسف كما تمت صياغة دستور.


ربيعة قدير

تعتبر السلطات الصينية ان ربيعة قدير المليونيرة السابقة ارهابية وانفصالية ولا صفة لها لتمثيل الايغور الذين يعيشون في اقليم شينجيانج ذي الحكم الذاتي في شمال غربي البلاد علما انها تبلغ من العمر 62 عاما و امضت ست سنوات في السجن بسبب دفاعها عن أقلية الايغور

ولدت ربيعة قدير عام 1947 من اسرة فقيرة ثم تحولت الى سيدة أعمال ثرية وعضوا في مجلس نواب شينجيانج وممثلة رسمية للصين في المؤتمر العالمي للمرأة.
فر زوجها السجين السياسي السابق من الصين الى الولايات المتحدة واعتقلت عام 1999 بعد عامين من وضعها قيد الاقامة الجبرية ومصادرة جواز سفرها.
وحكم عليها عام 2000 بالسجن ثماني سنوات غير انه اطلق سراحها عام 2005 لأسباب صحية قبل ان تنفى الى الولايات المتحدة.
وتعتبر ربيعة قدير، ولها من الأبناء 11 ان الايغور ر \"يعيشون في سجن كبير\".
وقد دعت إلى إجراء تحقيق دولي بعد الأحداث الدموية التي أوقعت 156 قتيلا في شينجيانج.
كانت مشاكلها قد تفاقمت بعد الافراج عنها قبل عدة سنوات عندما حكم على ابنها عبد الحكيم بالسجن 9 سنوات بسبب \"أنشطته الانفصالية\" كما سجن ابنان لها بتهمة التهرب الضريبي فيما تخضع ابنتها للاقامة الجبرية منذ عام 2006.
وصوت مجلس النواب الأمريكي في سبتمبر عام 2007 على قرار يدعو للافراج عن أبناء ربيعة قدير والكف عن القمع الثقافي واللغوي والديني بحق شعب الايغور.
يتبع






التوقيع :
أتعجب من جيل أصبح يكتب الحمدلله هكذا >>>> el7md lelah !!

ينزل الله القرآن بلغتهم و يدعونه >>>> yarb
للجهلاء : الذين يظنون أنه >>>> ثقافة
تأملوا هذه الآية في سورة يوسف يقول الله تعالى :
♥♥" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
ツツ
من مواضيعي في المنتدى
»» اغتيالات تطال مسؤولين كبار في وزارة الخارجية والدفاع والداخلية والكهرباء والاسكان وا
»» مُعمم يُطلق صاروخ ارض جو ..
»» بالصور مدرعة سعودية تحمل اسم سلمان الحزم
»» ديمقراطية السيارات المفخّخة في العراق المجروح
»» 3 أطفال يُحرمون نور البصر وينتظرون الفرج
  رد مع اقتباس
قديم 13-09-14, 01:01 AM   رقم المشاركة : 5
طالب علام
عضو ماسي







طالب علام غير متصل

طالب علام is on a distinguished road


بارك الله فيكم ..

إنها حرب عالمية (غير معلنة) ضدنا !!

أستغرب لماذا لا يساعدهم مسلمو أندونيسيا وماليزيا ؟!

لو كانوا شيعة .. لرأينا إيران تُقيم الدنيا ولا تُقعدها من أجلهم !!







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:14 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "