العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-14, 04:38 PM   رقم المشاركة : 1
الطالبKH
عضو فضي







الطالبKH غير متصل

الطالبKH is on a distinguished road


داعش ومهدي الشيعة الامامية – قراءة مبتكرة

منقول من الشيخ محمد سالم الخضر http://ansar.org/?p=656

داعش ومهدي الشيعة الإمامية – قراءة مبتكرة
محمد سالم الخضر
ليس بالضرورة أن تكون (الصورة الذهنية) التي رسمتها –أيها القارئ الكريم- لهذا الموضوع من منطلق عنوانه هي صورة صحيحة.
فليس الغرض من هذا البحث أن يأتي بمقارنة ساذجة بين (زعيم الدولة الإسلامية) و(مهدي الشيعة الإمامية)، يُذكر فيها مواطن الاتفاق والافتراق بين الشخصيتين([1]).
لقد انتُقِدَت (داعش)-وهو الاسم القديم للدولة الإسلامية بإمرة البغدادي- كثيراً، وكان من أبرز الأمور المنتقدة فيها: أنها تركت الصهاينة والأمريكان، وسلَّطت سهامها وسيوفها على المسلمين وعلى العرب تحديداً.
ولاح في الأفق حين الحديث عن الدماء ما يروِّج له (الدواعش) من حديث (أتسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بالذبح)([2])، وتنزيلهم إياه على المسلمين إما بذريعة ارتدادهم عن الدين أو كونهم من (الصحوات) المنافقة، فاستحلوا لذلك الدماء المعصومة بالشبهة.
وتذكَّر الناس حينها ما قاله ابن عمر –رضي الله عنهما- بالأمس عن (الحرورية): «إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار، فجعلوها على المؤمنين»([3]).
ويُلقي بعض المُحلِّلين باللائمة في جنوح تيار القاعدة (العراقي) إلى هذا الغلو الفاحش في التكفير، والحِدَّة في الخطاب، والوحشية في التعامل مع الخصوم، إلى ما تعرَّض له أهل السنة في العراق من جرائم وإذلال ونهب ثروات وتهجير قسري واغتصاب على يدي ميليشيات الموت الشيعية المسلّحة بشِقيَّها (العراقي) و(الإيراني)، وكذا ممارسات جنود الاحتلال الأمريكي (الحليف) إبَّان وجودهم العسكري على أرض الرافدين([4]).
وعلى الطرف الآخر، رأينا الهيجان الشيعي الكبير تجاه (داعش) أو (دولة البغدادي) منذ سقوط الموصل وغيرها من مناطق العراق تحت قبضة وسيطرة (دولة البغدادي).
وأكثر الشيعة الإمامية -قبلها وبعدها- الاستهزاء بـ(الدواعش) ووصفهم تارة بـ(الظلاميين التكفيريين) أو (الإرهابيين النواصب) أو (الوهابيين الإقصائيين) أو (الهمجيين)، وأبدوا تخوَّفهم من وصول الدواعش إلى العتبات المقدسة، حتى خرجت بيانات مراجع التقليد (السيستاني وغيره) منادية بالنفير الشيعي العام لحماية المراقد من عبث العابثين.
وقد لفت نظري فيما جرى من تحركات سياسية ودينية وشعبية خروج مظاهرة في (كربلاء) تهتف «الشعب يريد ظهور الإمام»، أي: الإمام المهدي لدى الطائفة الشيعية الإمامية.
فمن هو ذاك المهدي المنتظر؟ وما علاقته بـ(داعش)؟ وماذا يخبئ لنا؟
كانت وفاة الإمام الحسن العسكري (الإمام الحادي عشر عند الشيعة الاثني عشرية) دون ولدٍ ظاهر، علامة فارقة في تاريخ الإمامية (الموسوية) ([5])، تشرذمت بسببها الإمامية إلى أربع عشرة فرقة كما يقول النّوبختي في (فِرَق الشّيعة) أو خمس عشرة فرقة كما ينقل الأشعري القمّي في (المقالات والفِرَق)، وكلاهما من الاثني عشريّة، وممّن عاصر أحداث الاختلاف، إذ هما من القرن الثّالث، فمعلوماتهما مهمة في تصوير ما آل إليه أمر الاتجاه الإمامي بعد الحسن العسكري.
وانفردت فرقة واحدة بالقول وجود ولدٍ غائب للحسن العسكري هي الطائفة (الاثنا عشرية).
وفي اعتقاد الإمامية الاثنا عشرية أنَّ هذا الابن المستور المسمّى (محمد بن الحسن) غاب عن الأنظار منذ ولادته –على خلاف في تحديد تاريخها([6])- والتي لم يشهدها سوى (حكيمة) عمّة الإمام الحسن العسكري –فيما يذكرون-، ليبقى حياً مستوراً إلى أن يؤذن له بالخروج في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً.
وبعيداً عن الجدل التاريخي أو الكلامي الفلسفي الذي تناول شخصية (محمد بن الحسن العسكري) وجوداً وعدماً، فإنَّ ما نراه على الأرض من غلوٍ فاحش في التكفير، وسفك للدماء في (العراق) و(سوريا) وغيرها، يعيد إلى الأذهان ما روّجت ولا زالت تروّج له كتب الإمامية ومفكريها من قدوم مهديهم المنتظر.
وإنما تتجلى المقاربة بشكل أكبر وأكثر وضوحاً بذكر شيء من أخبار المهدي (محمد بن الحسن العسكري) وعلى لسان أتباعه وشيعته:
1- يترك الصهاينة والأمريكان ويُعمل سيفه في العرب!
يظهر من روايات الإمامية أنَّ مهديهم المنتظر لديه حقدٌ خاص على العرب، فأخبارهم تَعِدُ العربَ بملحمة على يد هذا الإمام المستور، وبقتل عام وشامل للجنس العربي، ومحاولة استئصال وجوده.
فقد روى النعماني في (الغيبة) عن الحارث بن المغيرة وذريح المحاربي، قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح، وأومأ بيده إلى حلقه ([7]).
وفي رواية رفيد مولى ابن هبيرة عن جعفر الصادق قال: (إنَّ القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر! قال: فقلت له: جعلت فداك، وما الجفر الأحمر؟ قال: فأمرَّ إصبعه إلى حلقه فقال: هكذا، يعني الذبح) ([8]).
فالوعيد للعرب فقط، والموعود به هو الذبح، لا القتال ولا مجرد القتل، فتأمل!
وكأنَّ روايتهم هذه لا تفرِّق بين من يتشيع منهم أو من كان سُنياً.
ويؤكد ذلك ما ورد في أخبارهم من أنَّ القائم المنتظر-وهو أحد ألقاب مهدي الإمامية- لن يخرج معه وينصره أحدٌ من العرب!
فقد روى شيخ الطائفة الطوسي في (الغيبة) عن موسى الأبَّار عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام، أنه قال: اتق العرب فإنَّ لهم خبر سوء، أما إنه لا يخرج مع القائم منهم واحد) ([9]).
وفي هذا نذير للعشائر العربية الشيعية في (الأحواز) والعربية المتشيعة في (جنوب العراق) وكذا (عرب الخليج ولبنان) بأنّ خروج المهدي محمد بن الحسن العسكري سيكون نقمة ووبالاً عليهم.
ولذا جاء الخبر بكونهم سيمَّحصون فلا يبقى منهم إلا النزر اليسير، بخلاف الفرس وغيرهم الذين لم تشر الروايات إلى تمحيصهم!
روى الكليني في (الكافي) والنعماني في (الغيبة) عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول: ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب، قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب؟ قال: شيء يسير. فقلت: والله إنَّ من يصف هذا الأمر منهم لكثير. فقال: لا بد للناس من أن يمحصوا، ويميزوا، ويغربلوا، ويخرج في الغربال خلق كثير ([10]).
وقد علّق المجلسي على هذه الرواية بقوله: (والحاصل أنَّ في الفتن الحادثة قبل قيام القائم عليه السلام يرتد أكثر العرب عن الدين) ([11])!
وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر الباقر أنَّ مهدي الإمامية: (يبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب) ([12]).
قال الشيخ علي الكوراني: (أي: يهدر دماء من التحق من هذه القبائل بأعدائه والخوارج عليه) ([13]).
وتذكر الأخبار أنّ مهدي الإمامية سيحصد رؤوس خصومه في (الكوفة) و(بعقوبة) العراقيتين!
فعن أبي جعفر الباقر- في حديث طويل-: (إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف يُدعون البترية، عليهم السلاح، فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم ثمَّ يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصرها، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عزَّ وعلا)([14]).
فتأمل قوله: (حتى يرضى الله عزَّ وعلا)! فقتل المسلمين باعتبار ارتيابهم في مهدي الإمامية أو نفاقهم –المدّعى- هو عنده قُربة إلى الله تعالى!!
و(البترية) المذكورون في الرواية هم فرقة من فرق الزيديَّة، والشيعة الإمامية يستخدمون هذا المصطلح للإشارة إلى كل شيعي يخلط بين ولاية الأئمة الاثني عشر، وبين ولاية أبي بكر وعمر اللذين يعتقدون فيهما أنَّهما من أعداء أهل البيت وأعداء الأئمة.
وفي رواية أخرى عن أبي جعفر الباقر أنه قال: (فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام، وتكلم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول لأصحابه: انطلقوا، فيلحقونهم في التمارين([15]) فيأتونه بهم أسرى، فيأمر بهم فيذبحون، وهي آخر خارجة يخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله) ([16]).
فتأمل قول المعصوم: (فيُذبحون)! بدلاً من (فيُقتلون).
كما روى الطوسي في (الغيبة) عن أبي جعفر الباقر قوله: (ثمَّ لا يلبث إلا قليلاً حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة([17]) عشرة آلاف، شعارهم: يا عثمان، يا عثمان، فيدعو رجلاً من الموالي فيقلده سيفه، فيخرج إليهم فيقتلهم حتى لا يبقى منهم أحد) ([18]).
قال المرجع الديني الراحل السيد محمد محمد صادق الصدر: (ولكنا إن لاحظنا المقتولين في هذه الحملة وجدناها موجَّهة ضد أولئك الفاشلين في التمحيص الذي كان جزءاً رئيسيًّا من التخطيط العام لما قبل الظهور، فكل من تطرَّف نتيجة للتمحيص إلى طرف الباطل لا يكون الآن إلا مقتولاً لا محالة ، ولذا نسمع من هذه الأخبار أنه عليه السلام يقتل أعداء الله، ويقتل كل منافق مرتاب، وأنه لا يستتيب أحداً، وأنه يقتل قوماً يرفضون ثورته ويقولون له: (ارجع، لا حاجة لنا ببني فاطمة)، وكل هؤلاء هم الفاشلون في التمحيص السابق على الظهور) ([19]).
وتذكر الروايات أنَّ مهدي الإمامية سيقوم بعملية تصفية لبعض أصحابه بتهمة النفاق أو العمالة، دون بينة ولا برهان، وإنما هو فيضٌ إلهي يكشف له المستور الذي غاب عن غيره!
قال الشيخ علي الكوراني: (وتذكر بعض الأحاديث أنَّ بطش الإمام المهدي عليه السلام يشمل المنافقين المتسترين الذين قد يكون بعضهم من حاشيته فيعرفهم بالنور الذي جعله الله تعالى في قلبه، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: (بينا الرجل على رأس القائم، يأمره وينهاه، إذ قال: أديروه، فيديرونه إلى قدامه، فيأمر بضرب عنقه! فلا يبقى في الخافقين شيء إلا خافه). (البحار: 52/355))([20]).
ولا يكتفي مهدي الإمامية بتصفية خصومه بطريقة الجيوش النظامية المعروفة التي تتواجه فيها الجيوش لتقاتل بعضها بعضاً، ولكنه يرسل (ميليشياته المسلحة) بزي موحد، لتقتل وتُثخن بكل رجلٍ بقي في بلده ولم يخرج للبيعة، وإعلان الطاعة، في تصفية جسدية عظمى لم تُعرف في التاريخ!
قال الشيخ علي الكوراني: (وتذكر بعض الروايات نوعاً آخر من عمليات التصفية الكبيرة هذه، وأنَّ الإمام المهدي عليه السلام يدعو اثني عشر ألف رجل من جيشه من العجم والعرب فيلبسهم زياً خاصاً موحداً، ويأمرهم أن يدخلوا مدينة فيقتلوا كل من لم يكن لابساً مثلهم فيفعلون. (البحار: 52/377).
ولا بد أن تكون تلك المحلة كلها من الكافرين أو المنافقين المعادين له عليه السلام حتى يأمر بقتل رجالها، أو يكون قد أخبر المؤمنين من أهلها أن لا يخرجوا من بيوتهم في وقت الهجوم أو يكون أرسل إليهم ألبسة من نفس الزي الذي ألبسه لجنوده مثلاً .
ولا بد أن تثير هذه التصفيات موجة رعب في داخل العراق وفي العالم، وموجة تشكيك أيضاً.
وقد ورد في بعض الروايات أنَّ بعض الناس يقولون عندما يرون كثرة تقتيله وسفكه دماء أعدائه: (ليس هذا من ولد فاطمة ، ولو كان من ولد فاطمة لرحم).
بل تقدَّم أن بعض أصحابه الخاصين عليه السلام لا يتحمل بعض أحكامه، وقد ورد أنَّ بعضهم يدخلهم الشك والريب من كثرة ما يرون من قتله لمناوئيه فيفقد أحدهم أعصابه ويعترض على المهدي عليه السلام.
فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: (يقبل القائم حتى يبلغ السوق، فيقول له رجل من ولد أبيه: إنك لتجفل الناس إجفال النعم، فبعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله أو بماذا؟ قال: وليس في الناس رجل أشد منه بأساً، فيقوم إليه رجل من الموالي فيقول له: لتسكتن أو لأضربن عنقك. فعند ذلك يخرج القائم عليه السلام عهداً من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم). (البحار: 52 /387))([21]).
وهذه الروايات التي ذكرها الكوراني تدل دلالة ظاهرة على أنّ بعض شيعة هذا المهدي الصادقين الذين لطالما انتظروه وطلبوا التعجيل بخروجه لن يحتملوا دمويته وإرهابه ووحشيته، وسيقولون بكل عفوية: (ليس هذا من ولد فاطمة ، ولو كان من ولد فاطمة لرحم)!
والرواية التي يُشير إليها الكوراني هي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر قال: (لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه، مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف، حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، ولو كان من آل محمد لرحم) ([22]).
قال الشيخ علي الكوراني في التعليق على ما تضمنته روايات تلك المرحلة: (وبهذا العرض المجمل لمن يقتلهم المهدي عليه السلام في العراق، يظهر أنهم فئات متعددة من الشيعة والسنة، من مؤيدي السفياني ومعارضيه، من علماء السوء والمجموعات والأحزاب وعامة الناس.
ومن الطبيعي أن يكون فيهم فئات عميلة للروم وغيرهم أيضاً) ([23]).
وهكذا يتعامل مهدي الإمامية مع مخالفيه من (الصحوات!) و(المرتدين!) المدعومين من جهات سُنية وشيعية وغربية أيضاً!
ومن طريقته في التعامل مع خصومه أنه لا يستتيب أحداً، ولا يقبل توبته!
فرغبته العارمة في إقامة دولة الخلافة، وتوسيع النفوذ، تفرض عليه أن يسير بالناس سيرة لم تعرف من قبل، كما في رواية أبي بصير عن أبي جعفر الباقر: (يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد، على العرب شديد، ليس شأنه إلا السيف، لا يستتيب أحداً ولا تأخذه في الله لومة لائم) ([24]).
وفي رواية زرارة وقد سأل أبا جعفر الباقر عن (قائم آل محمد): (أيسير بسيرة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-؟ قال: هيهات هيهات يا زرارة، ما يسير بسيرته.
قال زرارة: قلت: جعلت فداك، لم؟
قال: إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سار في أمته بالمن، كان يتألَّف الناس، والقائم يسير بالقتل، بذاك أمر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحداً، ويل لمن ناوأه([25]).
وفي رواية عبد الله بن عطاء وقد سأل أبا جعفر الباقر أيضاً: إذا قام القائم بأي سيرة يسير في الناس؟، فقال: يهدم ما قبله كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويستأنف الإسلام جديداً([26]).
نعم هو إسلام جديد، لا نعرفه نحن ولا آباؤنا الأولون، إسلام قائمٌ على القتل وسفك الدماء والقتل بالشبهة، وترك الكفار والملحدين، وسفك دم الموحدين المؤمنين!
وفي كتاب (الغيبة) عن الحسن بن هارون بياع الأنماط قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالساً، فسأله المعلى بن خنيس: أيسير القائم إذا قام بخلاف سيرة علي (عليه السلام)؟ فقال: نعم، وذاك أنَّ علياً سار بالمن والكف لأنه علم أنَّ شيعته سيظهر عليهم من بعده، وأنَّ القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي، وذلك أنه يعلم أنَّ شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبداً([27]).
فإذا كانت وسائل الإعلام تروِّج لشائعات حول سبايا عراقيات على أيدي (الدواعش) أو لأكذوبة (جهاد النكاح)، فإنَّ الإمام جعفر الصادق يُصِّرح في هذه الرواية بأنَّ مهدي الإمامية المنتظر سيأتي بسيف قاطع، وبجهاد نكاح لسبايا كثر –الله أعلم بأعدادهن-!
وتشير الروايات إلى أنَّ هذه التصفيات الجسدية والقتل ستستمر (ثمانية أشهر)، يقتل فيها مهدي الإمامية الناس قتلاً، وتخصَّ الروايات قبيلة رسول الله صلى الله عليه وسلم: قريش التي منها صفوة أصحابه بالذكر التفصيلي للمجازر الدموية التي يقيمها هذا القائم!
ففي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: (لا يخرج القائم حتى يكون تكملة الحلقة) ثمَّ قال: (على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجاً، فأول ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة وينادي مناديه: هؤلاء سراق الله، ثمَّ يتناول قريشاً، فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف) ([28]).
وفي رواية عبد الله بن المغيرة عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: (إذا قام القائم من آل محمد عليه السلام أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثمَّ أقام خمسمائة فضرب أعناقهم، ثم خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات.
قلت: ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟ قال: نعم منهم ومن مواليهم)([29]).
فلِمَ كل هذا الحقد على العرب؟! ولِمَ (قريش) التي اصطفى الله تعالى منها محمداً –صلى الله عليه وآله وسلم-؟! ومنها (بنو هاشم) الذين يفترض انتساب هذا المهدي إليهم؟! ولِمَ سَلِم الصهاينة والأمريكان وسائر الكفار من هذا المهدي، ولم يسلم منه العرب والمسلمون؟!
وفي رواية أبي بصير عن الإمام جعفر الصادق قلت: فما يكون من أهل الذمة عنده؟ قال: يسالمهم كما سالمهم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون. قلت: فمن نصب لكم عداه؟ قال: لا يا أبا محمد، ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب، إنَّ الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فأما اليوم فحرم علينا وعليكم ذلك، فلا يغرنك أحد، فإذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين ([30]).
فهذا رجلٌ يسالم أهل الذمة من أهل الكتاب، ويطالبهم بالجزية (التي يستهزئ بها شيعته اليوم)، ويقتل أهل الإسلام لمجرد المخالفة!
وإذا كانت (داعش) أو غيرها من الجماعات الجهادية تفاخر بقلة الزاد وضنك العيش من أجل جهادها في إقامة شرع الله تعالى، فإنَّ هذا المهدي سيكون –وفق نظرة الشيعة المناهضين لداعش- (داعشياً) بامتياز.
ففي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: (إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف، ما يأخذ منها إلا السيف، وما يستعجلون بخروج القائم؟ والله ما لباسه إلا الغليظ، وما طعامه إلا الشعير الجشب، وما هو إلا السيف، والموت تحت ظل السيف) ([31]).
فشعار مهدي الإمامية هو (الموت تحت ظل السيف)، واستهداف العرب عامة، وقريش خاصة بالقتل والسيف!
إنَّ هذا المهدي وأتباعه من جنس أولئك الذين حذَّر منهم والي خراسان نصر بن سيَّار الكناني قائلاً:
ليسوا إلى عربٍ منا فنعرفهم ولا صميم الموالي إن هُمُ نُسبوا
قوم يدينون ديناً ما سمعت به عن الرسول ولا جاءت به الكتبُ
مَمَنْ يكن سائلي عن أصل دينهم فإنَّ دينهم أن تُقتلَ العربُ!

هدم بيوت الله التي يُذكر فيها اسمه!
لا حُرمة لبيوت الله تعالى عند مهدي الإمامية، فطريقة تفكيره المحدودة التي تحرِّم التطور العمراني والتكنولوجيا تحضه على العودة بالمساجد المعمورة الكبيرة المكيّفة إلى ما قبل 1400 سنة هجرية!
كما إنَّ تكفيره للمجتمعات واعتباره مساجد المخالفين مساجد ضرار تُملي عليه أيضاً أن لا يترك مسجداً إلا سوَّاه بالأرض!
روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أنه قال: (إذا قام القائم، سار إلى الكوفة، فهدم بها أربعة مساجد، ولم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف إلا هدمها، وجعلها جماء([32]) …) ([33]).
ولذلك فإنه يهدم مسجد الكوفة ليعيده إلى بنائه القديم الأول.
بل يتجاوز الأمر إلى (المسجد الحرام) الذي جعله الله تعالى قياماً للناس، فيهدم الكعبة المشرفة ويبنيها كما يشاء –كما في الرواية-!
ففي رواية المفضل عن الإمام جعفر الصادق أنه سأله عن المهدي: (فما يصنع بالبيت؟ قال: ينقضه، ولا يدع منه إلا القواعد التي هي أول بيت وضع للناس ببكة في عهد آدم، والذي رفعه إبراهيم وإسماعيل، وإنَّ الذي بني بعدهم لا بناه نبي ولا وصي ثمَّ يبنيه كما يشاء، ويغير آثار الظلمة بمكة والمدينة والعراق وسائر الأقاليم، وليهدمنَّ مسجد الكوفة ويبنيه على بنائه الأول، وليهدمنَّ القصر العتيق، ملعون من بناه) ([34]).

المهدي المنتظر والشيخان أبو بكر وعمر!
أما الشيخان أبو بكر وعمر-رضي الله عنهما- فهما العدوان اللدودان لهذا (المهدي المنتظر) وقد وردت في هذا روايات كثيرة، فمنها:
- رواية الطبري الإمامي في (دلائل الإمامة) عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر في ذكر حالات المهدي بعد ظهوره: ”ثمَّ يدخل المسجد فينقض الحائط حتى يضعه إلى الأرض، ثمَّ يُخرج أبا بكر وعمر لعنهما الله غضّيْن طريّين، يكلمهما فيجيبانه، فيرتاب عند ذلك المبطلون فيقولون: يكلّم الموتى؟! فيقتل منهم خمسمئة مرتاب في جوف المسجد، ثمَّ يحرقهما بالحطب الذي جمعاه ليحرقا به علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وذلك الحطب عندنا نتوارثه“([35]).
فانظر إلى هذه الجرائم التي يقوم بها المهدي حين يقتل خمسمائة مسلم في جوف المسجد لارتيابهم في أمره وأمر الشيخين أبي بكر وعمر-رضي الله عنهما-!
فلا حُرمة عنده لدم مسلم، ولا مراعاة لحُرمة بيت من بيوت الله تعالى، يُقتل به المسلمون جهاراً نهاراً هكذا بكل صفاقة وجه وإجرام!
ثمَّ يُحرق الشيخين أبا بكر وعمر-بدعوى أنهما جمعا الحطب لإحراق علي وفاطمة والحسن والحسين- وهي دعوى وإن كانت باطلة، لكنها كافية في بيان جرم وقسوة هذا المهدي الذي لا يقتص فوق موازين الشرع الحنيف، بل يحاسب الناس على نيتها وخواطرها!!

-ومنها رواية ابن بابويه القمي في علل الشرائع عن عبد الرحيم القصير قال: ”قال لي أبو جعفر عليه السلام: أما لو قام قائمنا لقد رُدَّت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها. قلت: جُعلت فداك.. ولمَ يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم. قلت: فكيف أخَّره الله للقائم؟ فقال: لأنَّ الله تبارك وتعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رحمة، وبعث القائم عليه السلام نقمة“([36]).
وهذا اعتراف من الإمامية بأنَّ مهديهم سيكون نقمة ووبالاً على الأمة، بخلاف نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين.
و(الحميراء) المذكورة في الرواية هي أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-.
والحد المذكور في الرواية هو حد القذف، والإمامية يتهمون أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- بقذف مارية، وسكوت النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- عن إقامة الحد عليها! وهو الذي لا يرتضي الشفاعة في حدٍ من حدود الله تعالى، فضلاً عن عدم إقامته لقرابة سببية أو غيرها.
ويظهر من هذه الرواية أنَّ هذا المهدي الذي لا يحكم بحكم محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- ولا آله، لا يتورع عن الحرمات، ومنها حرمة نساء النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- اللاتي جعل الله تعالى لهن مقام (الأمومة) للمؤمنين، بقول عزَّ من قائل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}([37]).
كما لا يتورع عن نبش قبور الأموات والتشفي فيهم!
وقد قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- في أبي جهل (فرعون هذه الأمة) لمَّا بلغه شتم وسب المسلمين له، وتأذي ابنه المؤمن عكرمة –رضي الله عنه- من سماع الناس تشتم أباه ليل نهار: «لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا»([38]).
وفي رواية: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء»([39]).
وهذا قاله –صلى الله عليه وآله وسلم- في عدوه وعدو الإسلام أبا جهل، فكيف بزوجه عائشة –رضي الله عنها-؟

- ومنها رواية الفضل بن شاذان في كتابه عن بشير النبال عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: ”هل تدري أول ما يبدأ به القائم عليه السلام؟ قلت: لا. قال: يُخرج هذين رطبيْن طريّيْن فيحرقهما ويذريهما في الريح“([40]).
وهي تؤكد سابقاتها، وفيها إثبات وحشية هذا المهدي.

-ومنها رواية الفضل بن شاذان أيضاً عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: ”إذا قدم القائم عليه السلام وثب أن يكسر الحائط الذي على القبر، فيبعث الله ريحاً شديدة وصواعق ورعودا حتى يقول الناس: إنما ذا لذا! فيتفرق أصحابه عنه حتى لا يبقى معه أحد! فيأخذ المعول بيده، فيكون أوّل من يضرب بالمعول ثمَّ يرجع أصحابه إذا رأوه يضرب المعول بيده، فيكون ذلك اليوم فضل بعضهم على بعض بقدر سبقهم إليه، فيهدمون الحائط ثمَّ يخرجهما غضّيْن رطبيْن فيلعنهما ويتبرّأ منهما ويصلبهما ثمَّ ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح“([41]).
وهي آكد في وحشية هذا المهدي وأخلاقه الكريمة! مع الموتى، فإنه يخرج الشيخين من قبرهما، ثمَّ يلعنهما ويتبرأ منهما-غير مكتفٍ بلعن الإمامية وبراءتهم منهما طول تلك القرون!- ثمَّ ينزلهما لممارسة السادية التي يعاني منها، في إحراقهما وذرهما في الريح!

- ومنها رواية الحسين بن حمدان الخصيبي في الهداية الكبرى عن المفضل بن عمر في حديث طويل عن مجريات ظهور المهدي، وفيه: ”قال المفضل: يا سيدي ثمَّ يسير المهدي إلى أين؟ قال عليه السلام: إلى مدينة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا وردها كان فه فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين.
قال المفضل: يا سيدي ما هو ذاك؟ قال: يرد إلى قبر جده صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: يا معاشر الخلائق، هذا قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فيقولون: نعم يا مهدي آل محمد فيقول: ومن معه في القبر؟ فيقولون: صاحباه وضجيعاه أبوبكر وعمر، فيقول وهو أعلم بهما والخلائق كلهم جميعاً يسمعون: من أبوبكر وعمر؟ وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، وعسى المدفون غيرهما.
فيقول الناس: يا مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما ههنا غيرهما إنهما دفنا معه لانهما خليفتا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبوا زوجتيه، فيقول للخلق بعد ثلاث: أخرجوهما من قبريهما، فيخرجان غضين طريين لم يتغير خلقهما، ولم يشحب لونهما فيقول: هل فيكم من يعرفهما؟ فيقولون: نعرفهما بالصفة وليس ضجيعا جدك غيرهما، فيقول: هل فيكم أحد يقول غير هذا أو يشك فيهما؟ فيقولون: لا. فيؤخر إخراجهما ثلاثة ايام، ثم ينتشر الخبر في الناس ويحضر المهدي ويكشف الجدران عن القرين، ويقول للنقباء: ابحثوا عنهما وانبشوهما. فيبحثون بأيديهم حتى يصلون إليهما.
فيخرجان غضين طريين كصورتهما فيكشف عنهما أكفانهما ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها، فتحيى الشجرة وتورق ويطول فرعها فيقول المرتابون من أهل ولايتهما: هذا والله الشرف حقا، ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما، ويخبر من أخفى نفسه ممن في نفسه مقياس حبة من محبتهما وولايتهما، فيحضرونهما ويرونهما ويفتنون بهما وينادي منادي المهدي عليه السلام: كل من أحب صاحبي رسول الله صلى الله عليه وآله وضجيعيه، فلينفرد جانباً، فتتجزأ الخلق جزئين أحدهما موالٍ والآخر متبرئ منهما.
فيعرض المهدي عليه السلام على أوليائهما البراءة منهما فيقولون: يا مهدي آل رسول الله صلى الله عليه وآله نحن لم نتبرأ منهما، ولسنا نعلم أنَّ لهما عند الله وعندك هذه المنزلة، وهذا الذي بدا لنا من فضلهما، أنتبرأ الساعة منهما وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت؟ من نضارتهما وغضاضتهما، وحياة الشجرة بهما؟ بل والله نتبرأ منك وممن آمن بك ومن لا يؤمن بهما، ومن صلبهما، وأخرجهما، وفعل بهما ما فعل فيأمر المهدي عليه ريحاً سوداء فتهب عليهم فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية.
ثمَّ يأمر بإنزالهما فينزلا إليه فيحييهما بإذن الله تعالى ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثمَّ يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور ودور حتى يقص عليهم قتل هابيل بن آدم عليه السلام، وجمع النار لإبراهيم عليه السلام، وطرح يوسف عليه السلام في الجب، وحبس يونس عليه السلام في الحوت، وقتل يحيى عليه السلام، وصلب عيسى عليه السلام([42]) وعذاب جرجيس ودانيال عليهما السلام، وضرب سلمان الفارسي، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لإحراقهم بها، وضرب يد الصديقة الكبرى فاطمة بالسوط، ورفس بطنها وإسقاطها محسناً، وسم الحسن عليه السلام وقتل الحسين عليه السلام، وذبح أطفاله وبني عمه وأنصاره، وسبي ذراري رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإراقة دماء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكل دم سفك، وكل فرج نكح حراما، وكل رين وخبث وفاحشة وإثم وظلم وجور وغشم منذ عهد آدم عليه السلام إلى وقت قيام قائمنا عليه السلام كل ذلك يعدده عليه السلام عليهما، ويلزمهما إياه فيعترفان به ثمَّ يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر، ثم يصلبهما على الشجرة و يأمر ناراً تخرج من الأرض فتحرقهما والشجرة ثمَّ يأمر ريحاً فتنسفهما في اليم نسفاً.
قال المفضل: يا سيدي ذلك آخر عذابهما؟ قال: هيهات يا مفضل والله ليردن وليحضرن السيد الأكبر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصديق الأكبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام وكل من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً، وليقتصن منهما لجميعهم حتى أنهما ليقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة، ويردان إلى ما شاء ربهما“([43]).
وتتجلى في هذه الرواية الطويلة دوافع الإجرام والتشفي لدى المهدي، فهو حريصٌ على إخراج الشيخين من قبرهما وصلبهما والتشفي بهما بصورة وحشية مقززة، كما أنَّ الحقد الذي يكنَّه هذا المهدي للشيخين، لم يقف عند حد إخراجهما من قبرهما وصلبهما وذر رماد أجسادهما في الريح، ولذا تراه يجمع الناس ليقصَّ عليهم ذنوباً للشيخين لم يرتكباها، ولا يتصور عاقل ارتكاباهما لها، فيشرع بذكر ما جرى من المظالم من لدن آدم عليه السلام وابنيه إلى يوم وفاة كل منهما!
ولا يكتفِ بهذا كله، بل تتجلى السادية التي يعاني منها هذا (المهدي)، في تكرار الإيذاء للشيخين، وإعادة القتل لهما مرة تلو الأخرى إلى ألف قتلة في اليوم والليلة كما في قول الإمام جعفر الصادق: ”ليقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة، ويردان إلى ما شاء ربهما“!

أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ
إنَّ أعظم ما أفرزته الأحداث في الساحتين (العراقية) و(السورية) هو كشف أقنعة وجوه بعض المنتفعين المتلفعين بثياب (الاعتدال) و(الوسطية) و(محاربة الغلو) أو (مقاومة الصهاينة)، إذ سرعان ما كشّرت هذه الحملان الوديعة عن ذئاب ضارية خلف السِتر، وراحت تدعم المجرمين الطائفيين بالسنان والبنان.
قالوا: نحن نحارب الظلاميين التكفيريين الإرهابيين، وشحذوا الهمم في مقاومة (التكفير) والتبشير بالسلام وبدولة القانون، وارتكبوا تحت هذه الذريعة من المجازر ما الله به عليم.
وبشَّروا في (أدبياتهم) بمهديهم الذي سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، فإذ بالحقيقة المرَّة التي يكشفها هذا البحث: أنَّ مهديهم المنتظر سيملأ الأرض دماً وقتلاً كما ملئت جوراً!
وإذ بنا نرى أنَّ (ابراهيم بن عوّاد السامرائي) ودولته، أرحم بكثير مما ينتظرنا على يدي هؤلاء الوسطيين الوطنيين المعتدلين، فلله الأمر من قبل ومن بعده.


([1]) نحو كون كلا الرجلين (موسويَّين حسينيين قرشيين)، أو كونهما (سامرائيين: نِسبة لمنطقة (سامراء) العراقية) أو كونهما (غائبين عن الأبصار، مستورين)، وإن كان البغدادي قد ظهر بعدها في خطبة جمعة مصوّرة.
([2]) مسند أحمد (7036) وصحيح ابن حبان (6567) والسيرة النبوية لابن هشام: 1/290، وإسناده حسن، والكلام كان موجهاً لصناديد قريش وأكابر مجرميها، حين غمزوا رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- وآذوه وهو يطوف بالبيت، فالمخاطبون كانوا كفاراً محاربين لرسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- وليسوا مسلمين أو أهل ذمة أو معاهدين.
وكان الخطاب وعيداً وتهديداً موجهاً لصناديد قريش وأكابر مجرميها، حين غمزوا رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- وآذوه وهو يطوف بالبيت، وهم السبعة الذين عدَّهم النبي-صلى الله عليه وآله وسلم-، وعُرِفت أماكن مصارعهم في (بدر)، ولذا عُدَّ الحديث من دلائل نبوته –صلى الله عليه وآله وسلم- إذ أخبر عن أمر غيبي.
فالمخاطبون كانوا كفاراً محاربين لرسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- وليسوا مسلمين أو أهل ذمة أو معاهدين، ولذا فإنَّ حمل الحديث على العموم المطلق (للناس كافة)، أو للعموم المقيد أي: (لقريش فقط) ليس سديد، بل الواقع يعارضه، لأنَّ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لم يُبعث بالذبح لا للناس جميعاً، ولا لقريش ولا لأي قبيلة كانت، وهذا بيِّنٌ ظاهر من سيرته -صلى الله عليه وآله وسلم-.
ولهذا كانت ردة فعل النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- على أولئك المشركين مفاجئة لهم، إذ لم يكن عهدهم برسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- أنه يريد ذبحهم بل هدايتهم، ففي الحديث: (فأخذت القوم كلمته، حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع، حتى إن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفؤه –أي: يسكنه ويرفق به- بأحسن ما يجد من القول، حتى إنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم، انصرف راشداً، فوالله ما كنت جهولاً، قال: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم …)، ثمَّ إنهم اجتمعوا بعدها وتذاكروا فيما بينهم ما قاله لهم، فوثبوا عليه –صلى الله عليه وآله وسلم- وثبة رجلٍ واحدٍ.
ثمَّ إنَّ موعود النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- تحقق ببدر، ومن نجا من السبعة وهو عقبة بن أبي معيط، فإنَّ النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- أمر بقتله صبراً.
إنَّ الفهم المغلوط للحديث، والذي يصِّور محمداً –صلى الله عليه وآله وسلم- بالمرسل لذبح قومه أو الناس كافة، يناقض قول الله تبارك وتعالى في كتابه المجيد-الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه- عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}.
كما يناقض ما ثبت في صحيح مسلم (2599) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- أنه قيل: يا رسول الله، ادع على المشركين، قال: (إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة).
([3]) صحيح البخاري (باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم).
([4]) يراجع في هذا عدّة مراجع، أبرزها:
1- كتاب «أُفول أهل السنَّة:التهجير الطائفي وميليشيات الموت وحياة المنفى بعد الغزو الأمريكي للعراق»، وقد ألَّفته الصحفية الأمريكية ديبورا آموس، وترجمه للعربية بإتقان أ.محمد فاضل، وقدَّم له د.رضوان السيد، وصدرت الطبعة الأولى منه عام (2014م) عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر.
يقع الكتاب في (239) صفحة، ويعتبر دراسة ميدانية حيّة للواقع العراقي بعد سقوط نظام صدام حسين عام (2003م).
2- كتاب «مساجد في وجه النار» من جزئين، عن مركز الرشيد للبحوث والدراسات الاستراتيجية، ويتحدث عن مساجد أهل السنة التي تعرَّضت للتفجير أو للإحراق أو الهدم أو النهب أو للمداهمة أو لكتابات طائفية.
3- وثائق «دمج الميليشيات الشيعية في الجيش والشرطة العراقية» التي نشرها مركز الرشيد للبحوث والدراسات الاستراتيجية على موقعه الالكتروني:
http://www.alrashead.net/index.php?derid=1697&partd=25
([5]) غلب لقب (الإمامية) على الشيعة الإثني عشرية الذين يؤمنون بإمامة اثني عشر رجلاً من أهل البيت، وهم: علي بن أبي طالب والحسن والحسين وتسعة من أبناء الحسين، آخرهم محمد بن الحسن العسكري (الغائب).
وإنما ذكرت (الموسوية) على اعتبار أنَّ الإمامية انقسمت بعد وفاة الإمام جعفر الصادق إلى فرقتين: اسماعيلية؛ وتبنت الإمامية في نسل الإمام اسماعيل بن جعفر الصادق، وموسوية وتبنت الإمامة في نسل الإمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق.
([6]) قيل: (252هـ) أو (254هـ) أو (255هـ) أو (256هـ). انظر: كمال الدين لابن بابويه القمي: ص432 والفصول المختارة للمفيد: ص318 والغيبة للطوسي: ص234 وبحار الأنوار: 51/16
([7]) الغيبة للنعماني: ص241 وبحار الأنوار: 52/349 وإلزام الناصب: 2/264
([8]) بصائر الدرجات للصفار: ص173 وبحار الأنوار: 52/313
([9]) الغيبة للطوسي: ص476 وبحار الأنوار: 52/333
([10]) الكافي-(باب التمحيص والامتحان)-ح (2) والغيبة للنعماني: ص212 وبحار الأنوار: 52/114
([11]) مرآة العقول: 4/184
([12]) الغيبة للطوسي: ص475 وبحار الأنوار: 52/333
([13]) عصر الظهور: ص146
([14]) الإرشاد للمفيد: 2/384 وروضة الواعظين للفتال النيسابوري: ص265 وإعلام الورى للطبرسي: 2/289 وبحار الأنوار: 52/338 ومنهاج البراعة لحبيب الله الخوئي: 8/353 وأعيان الشيعة لمحسن الأمين: 2/82
([15]) قال الكوراني في (عصر الظهور: ص146): (والتمَّارين محلة بالكوفة)، والمقصود به الموضع الذي جُعِل لبائعي التمر في سوق الكوفة.
([16]) بحار الأنوار: 52/345 وعصر الظهور: ص146
([17]) قال الكوراني في (عصر الظهور: ص146): (وهي كما في معجم البلدان قرية قرب شهر ابان من قرى بعقوبة في محافظة ديالى. وقد تكون تسميتهم (مارقة الموالي) لأنهم من غير العرب، أو لأنَّ قائدهم من الموالي، أي غير العرب).
([18]) الغيبة للطوسي: 475 وبحار الأنوار: 52/333
([19]) تاريخ ما بعد الظهور: ص398
([20]) عصر الظهور: ص145
([21]) عصر الظهور: ص146-147
([22]) الغيبة للنعماني: ص238 وبحار الأنوار: 52/354 وتاريخ الكوفة للبراقي: ص114
([23]) عصر الظهور: ص148
([24]) الغيبة للنعماني: ص238
([25]) الغيبة للنعماني: ص236
([26]) الغيبة للنعماني: ص238
([27]) الغيبة للنعماني: ص237
([28]) فضائل أمير المؤمنين (ع) لابن عقدة الكوفي: ص88
([29]) الإرشاد للمفيد: ص383 وروضة الواعظين للفتال النيسابوري: ص265 وبحار الأنوار: 52/338
([30]) الغيبة للنعماني: ص239
([31]) الغيبة للنعماني: ص239
([32]) أي: مستوية ملساء ، ولعل تأنيث الضمير باعتبار الأرض.
([33]) الإرشاد للمفيد: 2/385 وبحار الأنوار: 52/339
([34]) الهداية الكبرى: ص399 وبحار الأنوار: 53/11 وإلزام الناصب: 2/226
([35]) دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص45
([36]) علل الشرائع للصدوق: ج2 ص580
([37]) سورة الأحزاب آية 6
([38]) صحيح البخاري (6516) وسنن النسائي (1936).
([39]) سنن الترمذي (1982) ومسند أحمد (18209).
([40]) بحار الأنوار: ج52 ص368
([41]) المصدر نفسه.
([42]) مع أنّ الله تعالى يقول في محكم كتابه: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ}.
([43]) الهداية الكبرى للخصيبي ص400 ومختصر بصائر الدرجات للشيخ حسن بن سليمان الحلي ص189 وبحار الأنوار للمجلسي ج53 ص12.







التوقيع :
( إن الله يحب العبد التقي النقي الخفي) رواه مسلم

قناتي على اليوتيوب "ابن الدليم" والاحتياطية " زين العابدين"

تنويه :

* لا يوجد حساب لي على تويتر و لا الفيس بوك بأسمي

*يمكن لأي شخص اقتباس ما انشره من مواضيع دون الرجوع اليَّ سواء من الوثائق او من البحوث النصية
*حسابي في منتدى السرداب بإسم "منهاج الحق"
لا تنسونا من صالح دعائكم فلربما نكون تحت التراب ان طال الغياب
من مواضيعي في المنتدى
»» علامة الشيعة جعفر بحر العلوم :المخالفين كفار وانهم غير نصاب في غاية الاشكال
»» الشيعي محمد الرضوي يؤلف كتاباً في عدم الاخوة بين السنة و الشيعة
»» الشيعي احمد يعقوب من ينكر احياء الائمة الموتى و الاماتةو علم الغيب فهو ضعيف الايمان
»» المعمم علي الكوراني : المهدي يطَِور الطائرات !
»» الحيدري :النوري الطبرسي يقول عن اية "انا نحن نزلنا الذكر." لا تدل على عدم وقوع تحريف
 
قديم 06-08-14, 07:42 PM   رقم المشاركة : 2
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


بارك الله فيكم

اللهم أصلح أحوال المسلمين واهدهم سبيل الرشاد


ووفقنا وجميع المسلمين للإخلاص للمعبود سبحانه وتعالى

والاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم




للاطلاع ومعرفة أحد الآراء في الموضوع


@Alkareemiy: http://t.co/pbJOhJevRq

مجموع تغريدات حول شبهات داعش والمتعاطفين معهم

503 خمس مائة وثلاث تغريدات






من مواضيعي في المنتدى
»» الاحتفاء الشيعي بضريح أبو لؤلؤة المجوسي
»» هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي
»» عقيدة التوحيد وما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع
»» نحن عبدة الأضرحة
»» مقالات شرك العبادة - فضيلة الشيخ لطف الله خوجه
 
قديم 23-08-14, 06:01 PM   رقم المشاركة : 3
الطالبKH
عضو فضي







الطالبKH غير متصل

الطالبKH is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فراس السليماني مشاهدة المشاركة
  
بارك الله فيكم

اللهم أصلح أحوال المسلمين واهدهم سبيل الرشاد


ووفقنا وجميع المسلمين للإخلاص للمعبود سبحانه وتعالى

والاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم




للاطلاع ومعرفة أحد الآراء في الموضوع


@alkareemiy: http://t.co/pbjohjevrq

مجموع تغريدات حول شبهات داعش والمتعاطفين معهم

503 خمس مائة وثلاث تغريدات


وبك الله اخي

اللهم امين






التوقيع :
( إن الله يحب العبد التقي النقي الخفي) رواه مسلم

قناتي على اليوتيوب "ابن الدليم" والاحتياطية " زين العابدين"

تنويه :

* لا يوجد حساب لي على تويتر و لا الفيس بوك بأسمي

*يمكن لأي شخص اقتباس ما انشره من مواضيع دون الرجوع اليَّ سواء من الوثائق او من البحوث النصية
*حسابي في منتدى السرداب بإسم "منهاج الحق"
لا تنسونا من صالح دعائكم فلربما نكون تحت التراب ان طال الغياب
من مواضيعي في المنتدى
»» محمد مهدي القزويني :ابو بكر و عمر وعثمان خلدهم الله في جهنم !
»» المرجع تقي الطبطبائي القمي المخالف كافر أو ناصب لكن لا يترتب عليه حكم النجاسة / وثيقة
»» زواج المسيار لا مانع منه عند ايات الله السيستاني ومحمد بهجت والكلبايكاني ومحمدالابطحي
»» الشيخ عبد الحليم الغزي يترضى على ابي لؤلؤة ويصفه "بابا شجاع الدين"
»» الشيخ الشيعي عماد الدين حسن بن علي الطبري يحكم بكفر ابو بكر الصديق
 
قديم 23-08-14, 08:15 PM   رقم المشاركة : 4
بعيد المسافات
عضو ماسي






بعيد المسافات غير متصل

بعيد المسافات is on a distinguished road


حياك لطالبkh نا من اشد المتشائمين في هذا الزمن فـ الامور لاتبشر بخير والاسلام بدأ يتراجع ويتفكك وينفلت عضده هناك الكثير من المآسي والحروب على الاسلام واهله وان لم ننصر هذا الدين فلن يبقى لنا شي ونحن نعلم انه على مدى قرون امم زالت وامم ستزول هذي سنة الحياة ..







التوقيع :
بسم الله توكلت على الله
الواحد الاحد الفرد الصمد ..

http://www.youtube.com/watch?v=HodzzrTyoAY
من مواضيعي في المنتدى
»» بالأموال الإيرانية.. اليمن ينزلق نحو "الحرب الأهلية"
»» ليبرالى سابق يكشف اسرار الليبراليين السعودين
»» وزير خارجية البحرين: عودة سفيرنا إلى قطر ليست واردة الآن
»» عدد من علماء السعودية يطلقون حمله لدعم اقتصاد مصر
»» السودان تطرد المركز الثقافي الايراني من السودان وتبلغها بمغادره البلاد خلال 72 ساعه
 
قديم 23-08-14, 11:30 PM   رقم المشاركة : 5
طالب علام
عضو ماسي







طالب علام غير متصل

طالب علام is on a distinguished road


موضوع جدير بالقراءة والتأمل .. لكنني لم أفهم الجزء الأخير منه :- (( إنَّ أعظم ما أفرزته الأحداث في الساحتين (العراقية) و(السورية) هو كشف أقنعة وجوه بعض المنتفعين المتلفعين بثياب (الاعتدال) و(الوسطية) و(محاربة الغلو) أو (مقاومة الصهاينة)، إذ سرعان ما كشّرت هذه الحملان الوديعة عن ذئاب ضارية خلف السِتر، وراحت تدعم المجرمين الطائفيين بالسنان والبنان.
قالوا: نحن نحارب الظلاميين التكفيريين الإرهابيين، وشحذوا الهمم في مقاومة (التكفير) والتبشير بالسلام وبدولة القانون، وارتكبوا تحت هذه الذريعة من المجازر ما الله به عليم.
وبشَّروا في (أدبياتهم) بمهديهم الذي سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، فإذ بالحقيقة المرَّة التي يكشفها هذا البحث: أنَّ مهديهم المنتظر سيملأ الأرض دماً وقتلاً كما ملئت جوراً!
وإذ بنا نرى أنَّ (ابراهيم بن عوّاد السامرائي) ودولته، أرحم بكثير مما ينتظرنا على يدي هؤلاء الوسطيين الوطنيين المعتدلين، فلله الأمر من قبل ومن بعده.)) .

من المقصود بهؤلاء الوسطيين المعتدلين ، الذين هم أسوأ من داعش ؟؟







 
قديم 16-09-16, 11:29 PM   رقم المشاركة : 6
الطالبKH
عضو فضي







الطالبKH غير متصل

الطالبKH is on a distinguished road


توضيح لربما لم أُشر اليه انني نقلتُ الموضوع و ليس بالضرورة موافق لِما كل ما هو مطروح و انما هو تشنيع الامامية على الجماعات المسلحة المنتمية لإهل السنة و الجماعة و انهم على ما يُشنعون به فهو موجود عندهم اسوء منه بكثير

اللهم ارنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و ارنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه







التوقيع :
( إن الله يحب العبد التقي النقي الخفي) رواه مسلم

قناتي على اليوتيوب "ابن الدليم" والاحتياطية " زين العابدين"

تنويه :

* لا يوجد حساب لي على تويتر و لا الفيس بوك بأسمي

*يمكن لأي شخص اقتباس ما انشره من مواضيع دون الرجوع اليَّ سواء من الوثائق او من البحوث النصية
*حسابي في منتدى السرداب بإسم "منهاج الحق"
لا تنسونا من صالح دعائكم فلربما نكون تحت التراب ان طال الغياب
من مواضيعي في المنتدى
»» بين محامي اهل البيت والشيخ الدمشقية في قول النائيني في الكافي
»» المحقق الشيعي محمد اسماعيل المازندراني :اهل الخلاف كفار أو منافقون
»» المرجع الخميني : الائمة يخشون المعاصي و يقضون الليل بالبكاء على ذنوبهم
»» عمر بن الخطاب عيادة بني هاشم سنة، و زيارتهم نافلة
»» المعمم علي الكوراني : المهدي يطَِور الطائرات !
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:29 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "