العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحــوار مع الــصـوفــيـــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-06-14, 04:36 AM   رقم المشاركة : 1
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Exclamation خلاصة دين الصوفية

خلاصة دين الصوفية



ونلخص لك دين الصوفية في كلمات قصار.

أما في الوجود
فيدينون بأن المطلق منه عين المقَيَّد،
أو نفس العَيْنيِّ المتقوم بخصائصه في هذا،
أو ذاك من الأشياء
ذات الكيان المادي،

أو بمعنى آخر:
يرون أن الله هو عين خلقه،


وأما في الاعتقاد،
فيدينون بأن الكفر والإيمان،
أو الشرك والتوحيد،
اسمان لحقيقة واحدة
أو مترادفان لهما مدلول واحد،


وأما في الدين،
فيرون السماوي منه عين الوَضعِيِّ،
فمُنَزِّلُ الأول، هو الله،
باعتباره حقيقة مجردة
عن النعوت الإيجابية أو السلبية، أو الإضافِيِّة،

وواضع الثاني هو الله
وتعالى جَدُّ رَبِّنا
باعتباره متجسداً في صورة بشرية !!


وأما في الجزاء الأخروي،
فيلتقي عندهم طرفاه الثواب والعقاب
فالنعيم في الفردوس عين العذاب في جهنم.
كلاهما عين الآخر في الحقيقة والأثر!!


وأما في الفكر،
فيدينون بأن الحقيقة عين الخرافة أو الأسطورة،
وبأن الحق والباطل،
أو الصواب والخطأ
يتحدان في الدلالة،

وكلاهما مقياس صحيح لصاحبه،


وأما في الأخلاق،
فيدينون بأن الخير والشر،
أو الفضيلة والرذيلة
سواء في الباعث والغاية وفي القيمة،


وإن شئت حديثاً أكثر اختصاراً،
فقل:
إن خلاصة دين الصوفية وفكرها وخلقها:
لا تقابل،
لا تضاد،
لا تناقض،

إذ الكل ذات واحدة،
هي ذات الله سبحانه.



أو كما يقول ابن عربي:

"ما في الوجود مثل،
فما في الوجود ضد،
فإن الوجود حقيقة واحدة،
والشيء لا يضاد نفسه " ( 1 ).



*****************
* نقلا من كتاب هذه هي الصوفية للعلامة عبد الرحمن الوكيل
رحمه الله تعالى ، ورفع درجته في عليين

( 1 ) ص 92 فصوص جـ1 ط الحلبي






من مواضيعي في المنتدى
»» قناة العربية والعداء المستحكم لدين جمهورها
»» ثمرات التوحيد
»» كل هؤلاء مسئولون يوم القيامة عن انفلات النساء في بلاد الحرمين
»» الجانب المظلم : الطرق الصوفية وعلاقتها بمردة الجن - فيديو
»» عظمة الله سبحانه وتعالى / لابن القيم رحمه الله تعالى
 
قديم 29-06-14, 12:37 PM   رقم المشاركة : 2
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Question خلاصة دين الصوفية

عبادة الصوفية *




ذلك هو التصوف العملي
في شعيرتيه الزهد والذكر،
فما العبادة فيه ؟

أهي تلك الركعات،
أو السجدات
التي لا يقر فيها قلب،
ولا جسد،
ولا تسلم فيها لله خاطرة واحدة،
ولا يخشع شعور،
ولا يضرع دعاء ؟


فإنما هي لأصنام القبور
سجود وتسابيح،
ولجلاميدها الصم عبودية،
تطفح بالخشية منها،
والتقوى لها،
واللِّياذ بها،
والذهول المستغرق إلا عنها !


ألا ترى مساجد الله خراباً،
ومعابد القبور،
تمور بالحشود المحشودة فيها
من كل صَوْبٍ وحَدَب ؟

ألا ترى مساجد الله
التي طهرها الله من أوثان الأضرحة،
خاويةً على عروشها،


أما المعابد
التي جثم على صدرها قبرُ ميت،
وثوت فيها رِمَّـتُه ،
أو وَهْـمُه ،
فتضيق
على رحابها الفِساح
بالآمِّين لها
رجاء بركات القبر،
والرِّمَّة البالية،

أو الوهم الخرافي
المشيد عليه القبر،
أو العظام المنوعة من حيوانات شتى؛
لتنصَبَّ النذور على السَّدَنَة ؟!


ألا ترى تلك المعابد
ينفق على فرشها وإضاءتها وتبخيرها الألوفُ ؟!

أما مساجد الله
فتترك للغربان تسلح عليها،
وللبوم ينعب فيها !.



ما عبادة الصوفية ؟



أهي تلك النذور
يحفِدون بها إلى الجيف ؟

أهي هذا السجود
على عتبات الأصنام
دوَّخها وطء النعال ؟!


أهي هذا التقبيل الملهوف العاشق
لأحجار الأوثان
رجاء سَلْسَبيل رحمة منها ومغفرة ؟


أهي هذا التوسل إلى الله
بعظام نـَخِرة ،
وصَفْوان أملس،
وخشب عافه السوس
من طول ما طَعِمَ منه ؟


أهي هذا الدعاء العريض
بالهامدين في القبور ،
ينشدون منهم مَدَد الحياة ،
وروح الخلود ؟


أهي تلك الأوراد (1) الشِّرْكِيَّة
ينعق بها الصوفية
تحت سجوات ليلهم المعربد،
وشفوف السَّحَر الراقص،
في هياكل الطواغيت ؟!


أهي هذا الحلف بالقبور
والهامدين فيها،

وجعل الحلف بالله
عرضة للفرار من ذنب،
أو جريرة ؟!


ذلك هو الجانب العملي من التصوف
في ذكره وزهده وعبادته،


أتراه يصلح لهداية الإنسانية،
وقيادتها إلى مُثُلها العليا ؟

أم تراه يفتك بها فتك السُل الدفين
بالصدر الرقيق الحزين ؟!



أما جانبه النظري،

فقد دانوا فيه كما بَيَّنتُ لك

بأن العبد عين الرب،
وبأن الشرك عين التوحيد ،

ذلك هو التصوف بنوعيه،
إن شئت أن تجعله نوعين !


فهل تراه يودي بالمسلمين
إلا إلى التهلكة
بعد أن يحيلهم من عبادٍ للرحمن
إلى عَبَدَةٍ للطاغوت ؟


من أمة قوية عزيزة كريمة
موحدة الغايات والمبادئ


إلى أشتات واهنة،
وأشباح هزيلة مستضعفة،
تضرب بها الوثنية في متاهات الباطل،
ويقضي عليها الوهن والذل والصغار،
فتصبح المطايا الذُلُل للاستعمار،

وأحلاف الضِعة،
والمهانة والاستكانة ؟!


*****************
* نقلا من كتاب هذه هي الصوفية
للعلامة عبد الرحمن الوكيل
رحمه الله تعالى ، ورفع درجته في عليين

( 1 ) لكل طريقة ورد خاص بها تفضله على جميع الأوراد الأخرى،
بل تفضله على القرآن،

قال طاغوت التيجانية:
"وسألته صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفاتح،
فأخبرني أولاً بأن المرة الواحدة منها تعدل من القرآن ست مرات،
ثم أخبرني ثانياً أن المرة الواحدة منها تعدل من كل تسبيح وقع في الكون،
ومن كل ذكر، ومن كل دعاء كبير أو صغير،
ومن القرآن ستة آلاف مرة"
ص 103 جـ 1 جواهر المعاني لابن حرازم التيجاني طريقة.

فتدبر كيف تجاهد الصوفية
في سبيل صرف المسلمين عن كتاب الله !!







من مواضيعي في المنتدى
»» الأنوار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم
»» { قالوا سُبحانكَ ما كان ينبغِي لنا أَن نتخِذ مِن دونِكَ من أولياء }
»» عاشق الصوفية..عبد المنعم الجداوي
»» الأحباش : فرقة ضالة ، فاحذرها - د.عبدالله بن عبدالرحمن الشامي
»» ذم الغناء وشطحات الصوفية / قصيدة للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى
 
قديم 30-06-14, 06:47 AM   رقم المشاركة : 3
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Exclamation خلاصة دين الصوفية

دين الصوفية *




للصوفية مدد من كل نحلة ودين إلا دين الإسلام،
اللهم إلا حين نظن أن للباطل اللئيم مدداً من الحق الكريم،

وأن للكفر الدنس روحاً من الإيمان الطهور.
والصوفية نفسها تبرأ إلا من دين طواغيتها
مؤمنة بأنه هو الحق الخالص.



يقول التلمساني – وهو من كهان الصوفية-

"القرآن كله شرك،

وإنما التوحيد في كلامنا " ( 1 )




وابن عربي يزعم أن رسول الله أعطاه
كتاب فصوص الحكم
– وهو دين زندقته – وقال له:


"اخرج به إلى الناس ينتفعون به –


ويقول :
فحققت الأمنية كما حَدَّه لي رسول الله بلا زيادة ولا نقصان"


ثم يقول:
فمن الله، فاسمعوا ** إلى الله فارجعوا ( 2 )




على حين يذكر الحق وتاريخه الصادق
أن الصوفية تنتسب إلى كل نِحْلَة مارقة،
وتنتهب منها أخبث ما تدين به،
ثم تفتريه لنفسها، مؤمنة به،
وتحمل على الإيمان به كل فراشة تطيف بجحيمه،




وإلا فهل مِن الإسلام
أسطورة وحدة الوجود،
وخرافة وحدة الأديان ؟!




فتلك تزعم أن الله سبحانه عين خلقه،
عينهم في الذات والصفات والأسماء والأفعال،

تزعم
أن واهب الحياة، وخالق الوجود

عين الصخر الأصم،
والرمة العفنة!!




ووحدة الأديان تزعم أن كفر الكافر، وخطيئة الفاجر
عين إيمان المؤمن، وصالحة الناسك،




تزعم أن دين الخليل هو دين أبيه آزر،
وأن إيمان موسى عين كفر فرعون،
وأن وثنية أبي جهل عين توحيد محمد،
فكلٌّ رب الدين ورسوله!!



كلٌ تَعَـيُّـنٌ للذات الإلهية،
غير أنها سميت في تَعَـيُّـنٍ بمحمد،
وفى أخر بأبي جهل،
وهيَ هيَ في مظهريها، أو اسميها!!




تزعم أن دين إبليس وإيمانه
عين دين أمين الوحي، وروح إيمانه،


بل زادت الخطيئة فجوراً،
فزعمت أن إبليس أعظم معرفة بآداب الحضرة الإلهية
من أمين الوحي، وأسمى مقاماً!!



أفمِن دين الإسلام

هذه الخطايا الكافرة ؟!




********************

* نقلا من كتاب هذه هي الصوفية
للعلامة عبد الرحمن الوكيل
رحمه الله تعالى ، ورفع درجته في عليين

( 1 ) ص 145 جـ 1 مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية


( 2 ) ص 4فصوص الحكم بشرح بالي ط 1309هـ








من مواضيعي في المنتدى
»» الحذر من الجدال المراء
»» وَدَعُـوني أَجُرُّ ذَيلَ فــخَـارٍ *** عِندَما تُـخْـجِـلُ الجـبـانَ العُـيُـوبُ
»» مُدارسة الــتـوحــيـد - الشيخ أ.د. عبد القادر صــوفـــي
»» أسئلة عن التوسل والشفاعة / أجاب عليها الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله
»» الدولة الصفوية قديمًا و حديثًا
 
قديم 30-06-14, 09:42 AM   رقم المشاركة : 4
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Exclamation خلاصة دين الصوفية

افتراء على دين الله *


ولكن ما بالي أٌسرف في الِحجاج؛
لأثبت ما ليس في حاجة إلى دليل يثبته،
بل ما الصوفية – نفسها – تقر مؤمنة به؟!



سلوها
لم انتبذت من المسلمين مكاناً قصياً
تسمي فيه المُدنسين برجسها صوفيين، لا مسلمين،
والاسمان متقابلان تقابل الظلام الجائر،
والضوء الباهر؟



سلوها
لمَ تمقت ما سمى به الله من يعبدونه على بصيرة،

وتَجْنَح إلى اسم ماله من دلالة إلا على كفر أو مذلة ؟



سلوها
مَنْ هم كهان دينها، وأحبار طقوسها؟



سلوها
لمَ تُورِّث أحقاد طواغيتها على الكتاب والسنة ؟



سلوها
لم تفتن الأغرار عن دين الحق،
فتزعم لهم أن الإسلام شريعة وحقيقة،

تعني بالشريعة ما أوحاه الله إلى رسوله،
وبالأخرى وساوس الأبالسة النافثين لبدع الصوفية.




سلوها ، وسلوها ؟



ولكن لا تكدوا أنفسكم،



فهذا ابن عجيبة الفاطمي الهوى، الصوفي الدين
يلهمكم جواب ما عنه تسألون،
فإليكم ما افتراه:


"وأما واضع هذا العلم "يعني التصوف"
فهو النبي صلى الله عليه وسلم علمه الله بالوحي والإلهام،


فنزل جبريل أولاً بالشريعة فلما تقررت،

نزل ثانياً بالحقيقة،
فخص بها بعضاً دون بعض،

وأول من تكلم فيه،
وأظهره سيدنا علي كرم الله وجهه،
وأخذه عنه الحسن البصري " ( 1 )



وإنها لفرية جائرة الإفك على رسول الله،
وبَهت له بجريمة ملعونة،
جريمة كتمان العلم، وأي علم ؟
إنه علم الحقيقة في دين الصوفية !!



أفيكتم الرسول الحق وعلمه ودلائله،

وقد توعد كاتم العلم بعقاب شديد من الله

"من كتم علماً يعلمه الله إياه،
ألجم يوم القيامة بلجام من نار " ( 2 )



ثم وراء هذا البهتان
اتهام صريح لأبي بكر وعمر وعثمان،
ومعهم خيار الصحابة من السابقين،


بأنهم كانوا أنْضَاء ضلالة وجهالة
بما يعرج بالروح على محبة الله،



وراءه محاولة حقودٌ مصممة
على تجريد الجماعة الإسلامية
من خيار سلفها وخيار خلفها
من صفة الإيمان الحق.




وحسب الصوفية أن تبوء هي وحدها

بما تبهت به

الصديقين والشهداء.



********************
* نقلا من كتاب هذه هي الصوفية

للعلامة عبد الرحمن الوكيل
رحمه الله تعالى ، ورفع درجته في عليين

( 1 ) ص 5 إيقاظ الهمم في شرح الحكم لابن عجيبة جـ 1 ط 1913م.
وفي قوله ذاك
دليل الصلة الوثيقة بين الصوفية وبين الشيعة التي تؤله أئمتها

( 2 ) أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم وصححة من طريق أبي هريرة
وقال الترمذي: حسن صحيح.






من مواضيعي في المنتدى
»» السيرة النبوية كاملة في 770 تغريدة
»» The Many Aspects Of Shirk
»» ممارسات وثنية في قلب العالم الإسلامي
»» عقيدة أهل السنة والجماعة
»» نقولٌ من كلام ابن عربي تبين عقيدته
 
قديم 30-06-14, 05:24 PM   رقم المشاركة : 5
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Exclamation خلاصة دين الصوفية

آلهة الصوفية




يفتري الصوفية – فمالهم من سجية غير ذلك –
أنهم الذين يعرفون الله معرفة لا يمس يقينها ريب،
ولا يشوب جلال الحق فيها شبهة،



ويصمون المسلمين بعمى البصيرة ( 1 ) ، وعَمَه العقل،
وخطل الفكر، وجمود العاطفة، وفساد الذوق،
وخمود جذوة الحياة في الشعور،
والإغراق العميق السحيق في المادية الصماء،
والجمود الأحمق على عبادة التاريخ،




وما زالت تلك دعواهم.


فما الرب الذي يعبدونه وإذا شئت إحكام الدقة،
فسلهم: ما الرب الذي اختلقوه، ثم عبدوه ؟



ناشدتك الله


– إن مسَّك فيما أقول وهم ريبة،
أو فتنك منهم عن الحق غزل ابتسامة،
أو ترنيمة عاشقة بتسبيحة أو دعاء،


ناشدتك الله إلا ما قرأت شيئاً من كتبهم،
لتعرف رب الصوفية الأعظم.



اقرأ من الفتوحات، أو الفصوص، أو ترجمان الأشواق،
أو عنقاء مغرب، أو مواقع النجوم، وكلها لابن عربي.



اقرأ من الإنسان الكامل للجيلي،

اقرأ من تائية ابن الفارض وشرحها للنابلسي أو القاشاني،

اقرأ من الطبقات والجواهر والكبريت الأحمر للشعراني،



اقرأ من الإبريز للدباغ،

اقرأ من كتاب الجواهر، والرماح وهما للتيجانية،

وروض القلوب المستطاب لحسن رضوان،



بل اقرأ حتى مجموع الأوراد الذي يتعبدون به الآن

ودلائل الخيرات،
"وأحزاب" الكهنة منهم في العشايا والأسحار.



إن الصوفية تنعت ابن عربي
بأنه "الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر" وتخر له ساجدة،



والجيلي بأنه "العارف الرباني والمعدن الصمداني"



وابن الفارض بأنه "سلطان العاشقين"



والشعراني بأنه "الهيكل الصمداني والقطب الرباني"




فما أدعوك إذن إلى تلاوة كتب
تنقم منها الصوفية دلائل الحق، وإشراق الهدى،


بل إلى كتب تقدسها الصوفية على اختلاف نوازعهم،
وتباين أهوائهم، ويجلونها
– ولا أعدو الصدق إذا قلت يعبدونها


ويرونها الأفق الأسمى لنور التوحيد،
والمنبع السلسال لفيوض الربانية!!



فإن قرأت شيئاً من تلك الكتب،
فتدبر بعده آية واحدة من كتاب الله،
واقذف بنور الحق الإلهي
على دياجير الباطل الصوفي،




وثـَمَّتَ يروعك، ويستفز الغِضابَ الثوائر من لعناتك
أن تجد الصوفية تدين برب
يتجسد في أحقر الصور،

وتتعين "هُوِيَّتُه وإنِّيَّتُه ( 2 ) في أنتن الجيف،

وتتمثل حقيقته الوجودية
صور أوهام في الذهن الكليل،
وظنون حيرى في الفكر الضليل،
وتهاويل أسطورية في الخيال.




ألم تُؤَله الصوفية في دين كاهنها التلمساني
رِمَّة كلب تقزز من صديدها الدود ؟! ( 3 )






*******************

* نقلا من كتاب هذه هي الصوفية باختصار


للعلامة عبد الرحمن الوكيل

رحمه الله تعالى ، ورفع درجته في عليين





( 1 ) يقول نيــكلسون: "والصوفية لا يفتئون يعلنون أنهم أمة الله المختارة"
ص 117 الصوفية في الإسلام، ترجمة نور الدين شريبة.


( 2 ) الهوية عندهم هي الحقيقة الباطنة للذات الإلهية،
والإنية هي حقيقتها الظاهرة في مجاليها المتنوعة


( 3 ) مر التلمساني على كلب أجرب ميت في الطريق،
فقال له رفيق له – وكان التلمساني يحدثه عن وحدة الوجود - :
أهذا أيضاً هو ذات الله ؟ مشيراً إلى جثة الكلب.
فقال التلمساني: نعم. الجميع ذاته، فما من شيء خارج عنها .
انظر 145 مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية.






من مواضيعي في المنتدى
»» عاشق الصوفية..عبد المنعم الجداوي
»» ثلاث قصص للعلامة عبد الرحمن الوكيل مع ثلاثة صوفية / حول ورد ابن بشيش
»» وأزواجه أمهاتهم / د. محمد بن خالد الفاضل
»» حكم الاحتفال بالمولد النبوي - لفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد
»» من فظائع الصوفية .. وأقوال علماء الإسلام فيهم
 
قديم 30-06-14, 06:44 PM   رقم المشاركة : 6
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


إله ابن الفارض ( 1 ) *



يؤمن هذا الصوفي ببدعة الاتحاد، أو الوحدة سمها بما شئت.
بصيرورة العبد رباً،
والمخلوق خلاقاً،
والعدم الذاتي الصرف وجوداً واجباً،



وإذا شئت الحق في صريح من القول،
فقل: هو مؤمن ببدعة الوحدة،
تلك الأسطورة التي يؤمن كهنتها



بأن الرب الصوفي تعين بذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله
في صور مادية، أو ذهنية،
فكان حيواناً

وجماداً
وإنساً
وجناً
وأصناماً
وأوثاناً.
وكان وهما

وظناً
وخيالاً،



وكانت صفاته وأسماؤه وأفعاله،
عين ما لتلك الأشياء من صفات وأسماء وأفعال؛



لأنها هيَ هوَ في ماهيته ووجوده المطلق أو المقيد،
وكل ما يقترفه البغاة من خطايا،
وما تنهش الضاريات من لحوم،
أو تعرق من عظام،
فهو فعل الرب الصوفي،
وخطيئته وجرمه!!




وإخالك الآن تود لو تُسَوَّى بي الأرض،
أو تدهمني – على غِرةٍ صاعقة،
إذ يجري على لسان الحق ذكر ابن الفارض منعوتاً بالزندقة
وتعجب أن يكون سلطان العشق الصوفي زنديقاً!!



وما عليَّ – برحمة الله – مما تود،

ولن يمنعني عجبك في ذهوله
من أن أحكم على ابن الفارض بما ارتضاه هو ديناً له
وتدبر ما سأنقل لك عنه من تائيته،
فلعل يزول عجبك،



جَلَتْ في تجلِّيها الوجودَ لناظري ** ففي كلِّ مَرْئِيٍّ أرآها برؤيةِ



يزعم أن الذات الإلهية هتكت عنه حُجَبَ الغيرية،
وجَلَتْ له الحق المُغَيَّب،

فرأى حقيقة الله متعينة بذاتها
في كل مظاهر الوجود،

رأى هذا الكون المادي بكل ما يدب عليه،
أو يغتال الحياة والأعراض في غياهب ليله الساجي،
ومغاوره المظلمة،
رآه هو عين الله وماهيته،
ورأى وجوده عين وجوده،



فما ثَمَّ من شيء عند ابن الفارض إلا وهو الله،
بل ما للرب – رب ابن الفارض- وجود
سوى وجود تلك الصور المادية،
أو الذهنية المنطبعة عن شيء متحقق، أو متَوهم، أو متخيل.



أما وقد نَعَق بهذا البهتان،



فليفترِ لنفسه ما يترتب على الإيمان به؛
لهذا راح يزعم
أنه بذاته اتحد بذات ربه،
فكانت الثنائية في الاسم،
وكانت الوحدة في الحقيقة والوجود،

وأنه في جَلْوَة تلك الوحدة
يشهد في ذاته وصفاته وأفعاله
ذات الله وصفاته وأفعاله،

وعن هذا يعبر.




*******************

* نقلا من كتاب هذه هي الصوفية باختصار


للعلامة عبد الرحمن الوكيل

رحمه الله تعالى ، ورفع درجته في عليين

( 1 ) ابن الفارض هو عمر بن أبي الحسين علي بن المرشد بن علي شرف الدين
الحموي الأصل المصري المولد، توفي سنة 632هـ،

ولم نتحدث عمن سبقه من الصوفية كالحلاج أو البسطامي مثلاً،
لأننى اخترت أن أنقل عمن يجمع الصوفية جميعاً سلفاً وخلفاً على تقديسهم،
أما الحلاج وغيره فيطعن فيه رياء ونفاقاً بعض الصوفية فتركته،
حتى لا يكون لهم رياء معذرة






من مواضيعي في المنتدى
»» وَدَعُـوني أَجُرُّ ذَيلَ فــخَـارٍ *** عِندَما تُـخْـجِـلُ الجـبـانَ العُـيُـوبُ
»» الدولة الصفوية قديمًا و حديثًا
»» الصوفية : فضائحها وفظائعها / بقلم محمد الوليدي
»» كتاب العبادة - للعلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله تعالى
»» الحب الحقيقي للحسن بن علي رضي الله عنهما ؟
 
قديم 01-07-14, 06:55 PM   رقم المشاركة : 7
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Exclamation خلاصة دين الصوفية

عبادة الأنوثة *



ولست أدري لمَ يُغْرَم الصوفية دائماً بنعوت المرأة
يحملونها على ربهم،
فيزعمون أن ربهم يتجلى – غَزَلِيَّ الجمال –
في صورة أنثى عاشقة ملهوفة
تَـتَـقَـتَّل بفتون أنوثتها الهيم لحيوان يراودها عن نفسها.



إن هذا الإلحاحَ الجسدي في عبادة الأنوثة
يدفعنا إلى محاولة اكْتِنَاهِ ما يَعتلِجُ به من شعور
يتلظى بالنزوات الملتهبات والشهوات العرابيد؛



لتدرك علة ذلك التَّـمَجُّسِ الصوفي الذي يؤلِّه نار الجسد.



أترى حين استبد بالصوفية عشقُ الأنثى، ولوَّعهم بالحرمان،
أراقوا الغَزَل في هوى المعشوقة،
فلم تُنْد أنوثتُها منهم غليلاً،
ولم تُبِح لحمَها للنابِ الملهوف،



أتراهم حين احترقوا تَلَهفًا حتى إلى ظل أنثى مبذولة،
فلم ينالوا،
صوَّر لهم ما يَؤُجُّ في غرائزهم من سعير
أن الأنثى ليست – إذن – إلا ربًا
تعالت كبرياؤه وتسامى عرشه ؟




أم تراهم – والأنوثة تعاطيهم صَهباءَ إثمها –
أبوا إلا أن يترعوا الدِّنَّ كله، فراحوا يُـمِدُّونها في الغي،



فزعموا لها أن الحقيقة الإلهية
ليست إلا أنثى مشتهاة مشتهاة،


وأن حقائق الوجود كله أنوثة
تشرب الشهوات خمر جسدها المُعَتَّق ؟!



يمثل ابن عربي الطائفة الأولى، وستأتيك أنباؤه،



أما ابن الفارض ( 1 ) فاسمع إليه يقول:


ففي النشأة الأولى تراءت لآدم ** بمظهر حواء قبل حكم البُنُوَّةِ


وتظهر للعشاق في كل مظهر ** من اللبسِ في أشكال حُسْنٍ بديعةِ


ففي مرة "لُبْنى" وأخرى "بثينة" ** وآونة تُدْعى"بِعَزَّة" عَزَّتِ




يزعم أن ربَّهُ ظهر لآدم في صورة حواء،
و"لِقَيْسٍ" في صورة "لُبنى" و "لجميل" في صورة "بثينة"
و "لِكُثَيِّر" في صورة "عَزَّة".


فما حواء البشر إلا الحقيقة الإلهية،



وما أولئك العشاق سَكِرَتْ على شفاههن خطايا القبل المحرمة،
وتهاوت بهن اللهفة الجسدية الثائرة تحت شهوات العشاق،


ما أولئك جميعاً سوى رب الصوفية



تجسد في صور غَوَانٍ تطيش بهُدَاهُنَّ نَزْوَةٌ وَلْهَى،
أو نَشوةٌ سَكْرى،
أو رغبة تَتَلَظَّى في عين عاشق!!.



ويسرف ابن الفارض في توكيد أنوثة ربه،
وتجليه أبدا في صورة جسد امرأة يَزِلُّ بها موعد الليل، فيقول:


ولَسْنَ سواها، لا، ولا كُنَّ غيرها ** وما إنْ لها في حسنها من شريكةِ




خشي ابن الفارض أن يتوهم أحد في ربه
أنه يغاير حقيقتَه،أو تتباين صفاته،
وهو يتجلى مرة بعد مرة في صورة غانية،



أو أن يَظُنَّ أن هؤلاء الغانيات "لبنى، بثينة، عزة"
تغاير حقائقهن حقيقة ربه في شيء ما،


خشي ابن الفارض ذلك،


فاستدرك على الأوهام بما يحيلها يقيناً ثابتاً في أنوثة ربه،
فقال: " ولسن سواها، لا، ولا كن غيرها"



وهكذا صدق فيهم قول الله :
( إن يدعون من دونه إلا إناثاً،


وإن يدعون إلا شيطاناً مَرِيداً )




ماذا يحدث للشباب المسلم، ومنه
لو أنه آمن بهذه الصوفية ؟!




فليفهم كل عاشق يطويه الليل على خاطئة
أنه حين يقترف الخطيئة مع أنثاه،
وتعربد في جسدها الرَّخْص أنيابُه وأظفاره،


ليفهم كل عاشق أن أنثاه هذه التي يعرق أنوثتها


ليست إلا رب الصوفية الأعظم !!.



وليُصَحِّحْ مؤرخو الأدب تاريخه،
فابن الفارض يؤكد أن أولئك العشاق "قيس، جميل، كثير"
وكل شعراء العشق لم يُريقوا خمور الغزل
إلا للذات الإلهية
متجسدة في صور عشيقاتهن القواتل !!.




أَوَعَيْت إذن علة إطلاق الصوفية على أربابهم أسماء نسوة ( 2 )


جُلُّهن عواطل من الفضيلة،
عوارٍ عن الشرف ؟!



وعلة عبادتهم لأجساد تلظى فيها الشيطان،
وعربد بخطاياه ؟



ذلك لأن كهان الصوفية أوحوا إليهم
أن أربابهم تتجلى دائماً في صور إناث
تَجَرَّدْنَ لخطايا العشق،
وآثام الليل في حانِ الغرام !!.




ومعذرة إلى من يقرءون للهدى
عما أثرته في نفوسهم من غثيان
بذكر هذا القيء القذر من الكفر الصوفي،


وعما يحسونه بنقل تلك الأبيات
من حَرَجٍ تختنق فيه العاطفة ...



******************
*نقلا من كتاب هذه هي الصوفية باختصار

للعلامة عبد الرحمن الوكيل

رحمه الله تعالى ، ورفع درجته في عليين


( 1 ) يصور لنا أحد أتباع ابن الفارض لوناً من ألوان مجون سلطان العاشقين فيقول:
"دفع إليَّ دارهم، وقال: اشتر لنا بها شيئاً للأكل، فاشتريت ومشينا إلى الساحل،
فنزلنا في مركب، حتى طلع البهنسا، فطرق باباً، فنزل شخص فقال: بسم الله،
وطلع الشيخ، فطلعت معه، وإذا بنسوة بأيديهن الدفوف والشبابات، وهم يغنون له،
فرقص الشيخ إلى أن انتهى، وفرغ ونزلنا، وسافرنا حتى جئنا إلى مصر،
فبقي في نفسي شيء،
فلما كان في هذه الساعة جاءه الشخص الذي فتح له الباب،
فقال له: يا سيدي فلانة ماتت – وذكر واحدة من أولئك الجواري – فقال: اطلبوا الدلال،
وقال: اشتر لي جارية تغني بدلها، ثم أمسك أذني،
فقال: لا تنكر على الفقراء !!"
ص 319 جـ 4 لسان الميزان لابن حجر العسقلاني طبع الهند 1230هـ.
هذا هو ابن الفارض القديس يرقص ويغني والنسوة يرقصن معه ويضربن له الدفوف!!
ومع هذا يحرِّم على تابعه أن ينتقده!!
وهكذا كل الشيوخ


( 2 ) أنصت إلى المنشدين اليوم في حلق الرقص الصوفي أو الذكر كما يزعمون
تجدهم يرقصون الذاكرين على مناجاة "ليلى وسعاد" وغيرهما!!






من مواضيعي في المنتدى
»» الحذر من الجدال المراء
»» أصل التوحيد - بقلم الشيخ لطف الله خوجه
»» فضائل وثمرات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
»» قول الصوفية للقرآن ظاهر وباطن
»» أسئلة متنوعة عن التصوف والصوفية / أجاب عليها الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله
 
قديم 02-07-14, 11:00 AM   رقم المشاركة : 8
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Exclamation خلاصة دين الصوفية

لمن كان سجود الملائكة ؟ *




ولا يمل ابن الفارض من تكرار إفكه الوثني
يزعم فيه أنه هو الله،



فيضيف إليه أنه عين رسل الله أيضاً،
وعين آدم الأب الأول للبشرية،
وعين الملائكة الذين سجدوا لآدم.





وفيَّ شهدتُ الساجدين لِمَظْهَري (1) ** فَحَقَّقْتُ أني كنتُ آدمَ سَجْدتي




وإليك شرح القاشانيوهو كاهن صوفي
لهذا البيت:


"أي عاينت في نفسي الملائكة الساجدين لمظهري،
فعلمت حقيقةً أني كنت في سجدتي آدم تلك السجدة،
وأن الملائكة يسجدون لي – والملائكة صفة من صفاتي ( 2 ) ،

فالساجد صفة مني تسجد لذاتي" ( 3 )




أرأيت إلى شرح القاشاني؟

لقد نقلته لك بلفظه مثلا لما يشرح به الصوفية أساطير دينهم؛
لتؤمن أنى لم أمِلْ مع الهوى
فيما شرحت لك به أبيات ابن الفارض،

وأظنني ما بلغت مبلغ القاشاني في الشرح،
فهو صوفي يدين بالتائية.



وحسبنا هذا من سلطان عشاق الصوفية !!



******************
*نقلا من كتاب هذه هي الصوفية باختصار

للعلامة عبد الرحمن الوكيل

رحمه الله تعالى ، ورفع درجته في عليين



( 1 ) يعني به آدم عليه السلام، فهو في دينه
تجسد للذات الإلهية التي هي ابن الفارض


( 2 ) فسرالملائكة بأنها صفات، ليتقي القول بالغيرية والتعدد،ولكيلا يعترض عليه بمثل هذا:
ما دمت تتحدث عن ساجدين وعن مسجود له فقد قلت بذوات كثيرة، وأغيار عديدة..
لا يعترض عليه بمثل هذا

لأنه يزعم أن الملائكة ليست ذوات.
وإنما هي صفات للذات الإلهية
والصفات عنده عين الذات،
فلا تعدد، ولا غيرية !!


( 3 ) ص 89 جـ 2 كشف الوجوه الغر على هامش شرح الديوان طبع 1310هـ






من مواضيعي في المنتدى
»» وَدَعُـوني أَجُرُّ ذَيلَ فــخَـارٍ *** عِندَما تُـخْـجِـلُ الجـبـانَ العُـيُـوبُ
»» إشكالية الغلو في الجهاد المعاصر / للشيخ علوي السقاف
»» تنزيه الدين وحملته ورجاله مما افتراه القصيمي في أغلاله
»» فوائد مختارة من مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
»» أسئلة عن التوسل والشفاعة / أجاب عليها الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله
 
قديم 02-07-14, 02:09 PM   رقم المشاركة : 9
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Exclamation خلاصة دين الصوفية

إله ابن عربي ( 1 )



أما هذا الطاغوت الأكبر،
فقد افترى للصوفية رباً عجيباً
يجمع بين النقيضين المُتَوتِّرَيْن في ذاته،
وبين الضدين الحقيقيين في صفاته،




فهو الوجود الحق، وهو العدم الصرف،
هو الخلاق، وهو المخلوق،
هو عين كل كائن، وصفاته
عين صفات كل موجود وكل معدوم،



هو الحق الكريم والباطل اللئيم،
هو الفكرة العبقرية، والخرافة الحمقاء،
هو الخاطرة الملهمَة، والوهم الذاهل، والخيال الحيران،



والمستحيل الذي لا يتصور فيه العقل أبداً
أن يخطر حتى مرة واحدة في بال الإمكان،
والممكن الذي يرى فيه الفكر أجلى معاني الإمكان،
والذي لا يتوهم فيه العقل وهم استحالة.



هو المؤمن، وهو الكافر،
هو الموحد الخالص التوحيد، وهو المشرك الأصم الوثنية.
هو الجماد الغليظ،
وهو الحيوان ذو المشاعر المرهفة، والحساسية المتوقدة،


هو الملاك الساجد تحت العرش،
وهو الشيطان الذي يصطرخ في سقر،


هو القديس الناسك يذوب قلبه في دموع التسابيح،
وهو العِربيد يضج الماخور من بغي خطاياه،



هو الراهبة التي تحيا على محبة الله وتقواه ،
وهو الغانية التي تحيا للجسد المبذول ، وتعيش على ثمنه ،


هو النور يغمر الوجود بمباهجه،
وهو الظلام موَّار الكهوف بالفزع والرهبة،



تلك هي بعض ذاتيات رب ابن عربي،
وبعض خصائص الإله الصوفي !!.



ولهذا يؤمن الطاغوت
بأن اليهود عُبَّاد العجل ناجون،



بل يؤمن بأنهم كانوا على علم بحقيقة الألوهية،
لم ينعم موسى ولا [ هارون ] بلمحة من تجلياته،
ولا ببارقة من انكشاف الأسرار الإلهية المغيبة له!!



لأنهم ما قصروا العبادة على فكرة مجردة خاوية كموسى،


وإنما عبدوا الرب متجلياً في صورة عجل،
فأدركوا من حقيقة الأمر ما لم يدركه [ هارون ]،



وهو أن الذات الإلهية لا تُعبد
إلا حين تتجلى في صور خَلْقِيَّة!!.


ويؤمن ابن عربي بقدسية عبدة الأصنام،
ويمجد صدق إيمانهم وإخلاص توحيدهم،


يؤمن بالصابئة عباداً يوحدون الله، ويخلصون له الدين،


يؤمن بسمو إيمان الذين عبدوا ثلاثة آلهة
غير أنه يعيب عليهم قصورهم عن إدراك الحقيقة كاملة؛
إذ عبدوا الله في ثلاثة أقانيم،



على حين كان الواجب أن يعبدوه في كل شيء،
فليس الرب عنده هو تلك الأقانيم فحسب،
وإنما هو عين ما يُرى أو يُحَس،



فأصحاب الثالوث عنده مخطئون؛
لأنهم عبدوا بعض مظاهر الرب،


أو بعض تَعَيُّناته وكان واجباً أن يعبدوه في الكل؛
لأنه هو ذلك الكل فيما ظهر منه، وفيما بطن!! ( 2 )


******************
( 1 ) نقلا من كتاب هذه هي الصوفية ، للشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله تعالى

( 2 ) اقرأ الفص "العيسوي" و "المحمدي" من فصوص الحكم لابن عربي .






من مواضيعي في المنتدى
»» ابـتـســـم / للشيخ عائض القرني
»» عقيدة أهل السنة والجماعة
»» من الأخلاق المذمومة : التقليد والتبعية
»» { قال فاذهب فإن لكَ في الحياةِ أن تقولَ لا مساسَ }
»» الحافظ العسقلاني، ناقلاً عن القرطبي : أفعال الصوفية على التحقيق من آثار الزندقة ..!!
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:38 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "