العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات العلمية > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-05-14, 09:05 AM   رقم المشاركة : 1
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Thumbs up عقيدة التوحيد وما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع

بسم الله الرحمن الرحيم



عقيدة التوحيد

وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر
والتعطيل والبدع
وغير ذلك




لفضيلة الشيخ
صالح بن فوزان بن عبد الله آل فوزان
جزاه الله تعالى خير الجزاء

==============


فهرس الموضوعات

· المقـدمـة


· الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

الفصل الأول‏:‏
في بيان العقيدة وبيان أهميتها باعتبارها أساسًا يقوم عليه بناء الدين.
العقيدة لغة.
والعقيدةُ شرعًا
الفصل الثاني‏:‏ في بيان مصادر العقيدة ومنهج السلف في تلقيها
الفصل الثالث‏:‏ في بيان الانحرافِ عن العقيدة وسبل التوقي منه.


· الباب الثاني‏:‏ في بيان معنى التوحيد وأنواعه

1 ـ توحيد الربوبية.
الفصل الأول‏:‏ في بيان معنى توحيد الربوبية وإقرار المشركين به.

الفصل الثاني‏:‏ مفهومُ كلمةِ الربِّ في القرآن والسُّنَّة وتصوُّرات الأمم الضّالَّة.

1 ـ مفهوم كلمة الرّبِّ في الكتاب والسنة.
2 ـ مفهوم كلمة الرب في تصورات الأمم الضالة.
3 ـ الرد على هذه التصورات الباطلة.

الفصل الثالث‏:‏ الكونُ وفطرتُهُ في الخُضُوعِ والطَّاعةِ لله..
الفصل الرابع‏:‏ في بيانِ منهج القرآن في إثبات وُجُودِ الخالقِ ووحدانيَّته.

1 ـ من المعلوم بالضرورة أن الحادث لابد له من محدث..
2 ـ انتظام أمر العالم كله وإحكامه.
3 ـ تسخيرُ المخلوقاتِ لأداء وظائفها، والقيام بخصائصها

الفصل الخامس‏:‏ بيانُ استلزامِ توحيدِ الرُّبوبيَّةِ لتوحيد الأُلوهيَّة.

2 ـ توحيد الألوهية.
الفصل الأول‏:‏ في بيانِ معنى توحيدِ الألوهيَّةِ وأنه موضوعُ دعوةِ الرُّسل.
الفصل الثاني‏:‏ في بيان معنى الشَّهادتين وما وقعَ فيهما من الخطأ
أولًا‏:‏ معنى الشَّهادتين.
ثانيًا‏:‏ أركان الشهادتين.
ثالثًا‏:‏ شروط الشهادتين.
¬ الشرط الأول‏:‏ العلم.
¬ الشرط الثاني‏:‏ اليقين.
¬ الشرط الثالث‏:‏ القبول.
¬ الشرط الرابع‏:‏ الانقياد.
¬ الشرط الخامس‏:‏ الصدق..
¬ الشرط السادس‏:‏ الإخلاصُ...
¬ الشرط السابع‏:‏ المحبة.
رابعًا‏:‏ مقتضى الشهادتين.
¬ أ ـ مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله...
¬ ب ـ ومقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله...
خامسًا‏:‏ نواقض الشهادتين.
الفصل الثالث‏:‏ في التشريع.
التشريع حق لله تعالى..

الفصل الرابع‏:‏ العبادةُ‏:‏ معناها، شُمولها
1ـ معنى العبادة.
2 ـ أنواع العبادة وشمولها

الفصل الخامس‏:‏ في بيانِ مفاهيمَ خاطئةٍ في تحديد العبادة.
العبادات توقيفية.
الفصل السادس‏:‏ في بيان ركائز العبودية الصحيحة.

3 ـ توحيد الأسماء والصفات..

أولًا‏:‏ الأدلة من الكتاب والسنة والعقل على ثبوت الأسماء والصفات..
أ ـ الأدلة من الكتاب والسنة.
ب ـ وأما الدليل العقلي..
ثانيًا‏:‏ منهجُ أهل السّنَّة والجماعة في أسماء الله وصفاته.
ثالثًا‏:‏ الرّدُّ على من أنكَرَ الأسماءَ والصّفاتِ، أو أنكر بعضها
الوجه الأول‏:‏
الوجه الثاني‏:‏
الوجه الثالث‏:‏
الوجه الرابع‏:‏
الوجه الخامس‏:‏

· الباب الثالث‏:‏
في بيان الشرك والانحراف في حياة البشرية.

الفصل الأول‏:‏ الانحراف في حياة البشرية.
الفصل الثاني‏:‏ الشرك‏:‏ تعريفه، أنواعه.
أ ـ تعريفـه.
ب ـ أنواع الشرك.

الفصل الثالث‏:‏ الكفر‏:‏ تعريفه - أنواعه.
أ ـ تعريفـه.
ب ـ أنواعه.
الفصل الرابع‏:‏ النفاق‏:‏ تعريفه، أنواعه.
أ ـ تعريفـه.
ب ـ أنواع النفاق..

الفروق بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر.

الفصل الخامس‏:
‏ بيان حقيقة كل من الجاهلية - الفسق - الضلال - الردة‏:‏ أقسامها، أحكامها-

1 ـ الجاهليـة.
2 ـ الفسـق..
3 ـ الضـلال.
4 ـ الردة وأقسامها وأحكامها

· الباب الرابع‏:‏
أقوال وأفعال تُنافي التوحيد أو تُنقِصُه.

الفصل الأول‏:‏ ادِّعاء علم الغيب في قراءة الكف والفنجان وغيرهما
المراد بالغيب..
الفصل الثاني‏:‏ السحرُ والكهانةُ والعِرافة.
1 ـ فالسحرُ عبارةٌ عما خفي ولَطُفَ سببُهُ.
2 ـ الكهانة والعرافة.

الفصل الثالث‏:‏ تقديم القرابين والنذور والهدايا للمزارات والقبور وتعظيمها
الفصل الرابع‏:‏ في بيان حكم تعظيم التماثيل والنصب التذكارية.
الفصل الخامس‏:‏ في بيان حكم الاستهزاء بالدين والاستهانة بحرماته.
الفصل السادس‏:‏ الحكم بغير ما أنزل الله...

حكم من حكم بغير ما أنزل الله...

الفصل السابع‏:‏ ادعاء حق التشريع والتحليل والتحريم.
الفصل الثامن‏:‏ حكم الانتماء إلى المذاهب الإلحادية والأحزاب الجاهلية.
الفصل التاسع‏:‏ النظرية المادية للحياة ومفاسد هذه النظرية.

أ ـ فالنظرة الماديّة للحياة معناها
ب ـ النظرة الثانية للحياة‏:‏ النظرة الصحيحة.

الفصل العاشر‏:‏ في الرقى والتمائم.
أ ـ الرقى..
2 ـ التمائم.
النوع الأول من التمائم.
النوع الثاني من التمائم.

الفصل الحادي عشر‏:‏
في بيان حكم الحلف بغير الله والتوسل والاستغاثة والاستعانة بالمخلوق..
أ ـ الحلف بغير الله...
ب ـ التوسل بالمخلوق إلى الله تعالى..

القسم الأول‏:‏ توسل مشروع، وهو أنواع.
¬ 1ـ النوع الأول‏:‏ التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته.
¬ 2ـ النوع الثاني‏:‏ التوسل إلى الله تعالى بالإيمان والأعمال الصالحة.
¬ 3ـ النوع الثالث‏:‏ التوسل إلى الله تعالى بتوحيده.
¬ 4ـ النوع الرابع‏:‏ التّوسُّلُ إلى الله تعالى بإظهار الضَّعف..
¬ 5ـ النوع الخامس‏:‏ التوسل إلى الله بدعاء الصالحين الأحياء
¬ 6ـ النوع السادس‏:‏ التّوسُّلُ إلى الله بالاعتراف بالذنب..

القسم الثاني‏:‏ توسل غير مشروع.
¬ 1ـ طلب الدعاء من الأموات لا يجوز
¬ 2ـ والتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه غيره لا يجوز
¬ 3ـ والتوسل بذوات المخلوقين لا يجوز
¬ 4ـ والتوسل بحق المخلوق لا يجوز لأمرين.
جـ ـ حكم الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق..

النوع الأول‏:‏ الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه.
النوع الثاني‏:‏ الاستغاثة والاستعانة بالمخلوق..

· الباب الخامس‏:‏
في بيان ما يجب اعتقاده في
الرسول صلى الله عليه وسلم
وأهل بيته وصحابته.

الفصل الأول‏:‏ في وجوب محبة الرسول وتعظيمه،
والنهي عن الغلو والإطراء في مدحه.

1 ـ وجوب محبته وتعظيمه صلى الله عليه وسلم.
2 ـ النهي عن الغُلوّ والإطراء في مدحه.
الغلو.
والإطراءُ
3 ـ بيان منزلته صلى الله عليه وسلم.

الفصل الثاني‏:‏ في وجوب طاعته صلى الله عليه وسلم والاقتداء به.
الفصل الثالث‏:‏ في مشروعية الصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم.
الفصل الرابع‏:‏ في فضل أهل البيت وما يجب لهم من غير جفاء ولا غُلُوّ.

الفصل الخامس‏:‏ في فضل الصحابة وما يجب اعتقاده فيهم.

ما المراد بالصحابة، وما الذي يجب اعتقاده فيهم.
فأفضل الصحابة الخلفاء الأربعة.

2 ـ مذهب أهل السنة والجماعة فيما حدث بين الصحابة من القتال والفتنة.

سبب الفتنة.
ومذهب أهل السنة والجماعة في الاختلاف الذي حصل.
¬ الأمر الأول‏:‏ أنهم يمسكون عن الكلام فيما حصل بين الصحابة.
¬ الأمر الثاني‏:‏ الإجابة عن الآثار المروية في مساويهم.

الفصل السادس‏:‏ في النهي عن سب الصحابة وأئمة الهدى..
1ـ النهي عن سب الصحابة.
2 ـ النهي عن سب أئمة الهدى من علماء هذه الأمة.

· الباب السادس‏:‏ البـدع
الفصل الأول‏:‏ تعريف البدعة، أنواعها وأحكامها
1 ـ تعريفها‏:‏ البدعة في اللغة.

2 ـ أنواع البدع.
النوع الأول‏:‏ بدعة قوليّة اعتقاديّة.
النوع الثاني‏:‏ بدعة في العبادات..

¬ القسم الأول‏:‏ ما يكون في أصل العبادة.
¬ القسم الثاني‏:‏ ما يكون من الزيادة في العبادة المشروعة.
¬ القسم الثالث‏:‏ ما يكون في صفة أداء العبادة المشروعة.
¬ القسم الرابع‏:‏ ما يكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة.
3 ـ حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها

الفصل الثاني‏:‏ ظهور البدع في حياة المسلمين والأسباب التي أدت إليها
1 ـ ظهور البدع في حياة المسلمين، وتحته مسألتان.
المسألة الأولى‏:‏ وقت ظهور البدع.
المسألة الثانية‏:‏ مكان ظهور البدع.
2 ـ الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع.
أ ـ الجهل بأحكام الدين.
ب ـ اتباع الهوى..
جـ ـ التعصب للآراء والرجال.
د ـ التشبه بالكفار

الفصل الثالث‏:‏
موقف الأمة الإسلامية من المبتدعة،
ومنهج أهل السنة والجماعة في الرّدّ عليهم.

1 ـ موقف أهل السُّنَّة والجماعة من المبتدعة.
2 ـ منهج أهل السنة والجماعة في الرد على أهل البدع.

الفصل الرابع‏:‏ في بيان نماذج من البدع المعاصرة.
1 ـ الاحتفال بمناسبة المولد النبوي..
2 ـ التبرك بالأماكن والآثار والأشخاص أحياء وأمواتًا
3 ـ البدع في مجال العبادات والتقرب إلى الله...
ما يعامل به المبتدعة.

· قائمة المصادر والمراجع
· فهرس الموضوعات

==============

عقيدة التوحيد



المؤلف

الشيخ صالح بن فوزان الفوزان








من مواضيعي في المنتدى
»» أمالي في السيرة النبوية - للعلامة حافظ الحكمي
»» وَدَعُـوني أَجُرُّ ذَيلَ فــخَـارٍ *** عِندَما تُـخْـجِـلُ الجـبـانَ العُـيُـوبُ
»» الصوفية في سوريا .. خزايا وبلايا
»» ثلاث قصص للعلامة عبد الرحمن الوكيل مع ثلاثة صوفية / حول ورد ابن بشيش
»» وجوب شكر الله تعالى - فضيلة الشيخ أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 09:40 AM   رقم المشاركة : 2
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Arrow عقيدة التوحيد وما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع

المقـدمـة

الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين،
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين‏.‏‏.‏‏.‏
وبعد‏:‏

فهذا كتاب في علم التوحيد،
وقد راعيت فيه الاختصار مع سهولة العبارة،
وقد اقتبسته من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام،

ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية،
وكتب العلامة ابن القيم،
وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
وتلاميذه من أئمة هذه الدعوة المباركة،

ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية
هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به
تعلمًا وتعليمًا وعملًا بموجبه؛

لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين،


وخصوصًا وأننا في زمان
كثرت فيه التيارات المنحرفة؛

تيار الإلحاد،
وتيار التصوف والرهبنة،
وتيار القبورية الوثنية،
وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي،


وكلها تيارات خطيرة
ما لم يكن المسلم مسلحًا بسلاح العقيدة الصحيحة
المرتكزة على الكتاب والسنة
وما عليه سلف الأمة،

فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة؛
وهذا مما يستدعي العناية التامة
بتعليم العقيدة الصحيحة
لأبناء المسلمين من مصادرها الأصيلة‏.‏

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه‏.‏







من مواضيعي في المنتدى
»» الصوفية في سوريا .. خزايا وبلايا
»» الحذر من الجدال المراء
»» ما الطريقة المثلى لدعوة المتصوفة لطريق أهل السنَّة والجماعة ؟
»» حكم وفوائد وأمثال وشوارد
»» ما هي شروط المباهلة ؟
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 09:49 AM   رقم المشاركة : 3
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Lightbulb الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

الفصل الأول‏:
‏ في بيان العقيدة وبيان أهميتها
باعتبارها أساسًا يقوم عليه بناء الدين


العقيدة لغة

مأخوذة من العقد وهو ربط الشيء،
واعتقدت كذا‏:‏ عقدت عليه القلب والضمير‏.
والعقيدة‏:‏ ما يدين به الإنسان،
يقال‏:‏ له عقيدة حسنة،
أي‏:‏ سالمةٌ من الشك‏.

والعقيدةُ عمل قلبي،
وهي إيمانُ القلب بالشيء وتصديقه به‏.‏



والعقيدةُ شرعًا

هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر،
والإيمان بالقدر خيره وشره،
وتُسمَّى هذه أركانُ الإيمان‏.‏

والشريعة تنقسم إلى قسمين‏:‏
اعتقاديات وعمليات‏:‏

فالاعتقاديات‏:‏
هي التي لا تتعلق بكيفية العمل،
مثل اعتقاد ربوبية الله ووجوب عبادته،
واعتقاد بقية أركان الإيمان المذكورة،
وتُسمَّى أصلية‏.‏


والعمليات‏:‏
هي ما يتعلق بكيفية العمل مثل الصلاة والزكاة والصوم
وسائر الأحكام العملية،
وتسمى فرعية؛
لأنها تبنى على تلك صحة وفسادًا ‏‏.‏







من مواضيعي في المنتدى
»» الإمامان الذهبي وابن كثير يصفان حال صوفية مصر مع الشرك
»» حـمايةُ النبي صلى الله عليه وسلم جَنَابَ التوحيد وتجفيف منابِع الشرك
»» لماذا يفرض الصوفية طاعة الشيخ ؟ / للشيخ لطف الله خوجه
»» خلاصة دين الصوفية
»» التربية الذليلة في الصوفية وأثرها في إضعاف الأجيال المسلمة
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 10:02 AM   رقم المشاركة : 4
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Lightbulb الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

فالعقيدةُ الصحيحةُ هي الأساسُ الذي يقوم عليه الدين
وتَصحُّ معه الأعمال،

كما قال تعالى‏:‏
{ ‏فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا
وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏ }

‏[‏الكهف/110‏]‏‏.‏


وقال تعالى‏:‏
{ ‏وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ‏}

‏[‏الزمر/65‏]‏‏.‏


وقال تعالى‏:‏ ‏
{ ‏فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ *
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ‏ }

‏[‏الزمر/2، 3‏]‏‏.‏

فدلّت هذه الآيات الكريمة،
وما جاء بمعناها، وهو كثير،

على أن الأعمال لا تُقبلُ
إلا إذا كانت خالصة من الشرك،

ومن ثَمَّ كان اهتمام الرسل
- صلواتُ الله وسلامه عليهم -
بإصلاح العقيدة أولًا،

فأول ما يدعون أقوامهم إلى عبادة الله وحده،
وترك عبادة ما سواه،

كما قال تعالى‏:‏

{ ‏وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا
أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ ‏}

[‏النحل/36‏]‏‏.‏


وكلُّ رسول يقول أول ما يخاطب قومه‏:‏

{‏ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ‏ }

‏ ‏[‏الأعراف/ 59، 65، 73، 85‏]‏

قالها نوح وهود وصالح وشعيب،
وسائر الأنبياء لقومهم‏.‏

وقد بقي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة
بعد البعثة ثلاثة عشر عامًا
يدعو الناس إلى التوحيد،
وإصلاح العقيدة؛

لأنها الأساسُ الذي يقوم عليه بناءُ الدين‏.‏


وقد احتذى الدعاة والمصلحون
في كل زمان حذو الأنبياء والمرسلين،
فكانوا يبدءون بالدعوة إلى التوحيد،
وإصلاح العقيدة،
ثم يتجهون بعد ذلك
إلى الأمر ببقية أوامر الدين‏.‏






من مواضيعي في المنتدى
»» صفا بين السيستانية والنايلساتية
»» نقولٌ من كلام ابن عربي تبين عقيدته
»» { قالوا سُبحانكَ ما كان ينبغِي لنا أَن نتخِذ مِن دونِكَ من أولياء }
»» النصيحة الودية لقارئ صحيفة الصلاة الإسماعيلية
»» العلاقة بين الصوفية والشيعة
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 10:22 AM   رقم المشاركة : 5
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Lightbulb الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

الفصل الثاني‏:

‏ في بيان مصادر العقيدة
ومنهج السلف في تلقيها


العقيدة توقيفية؛
فلا تثبت إلا بدليل من الشارع،
ولا مسرح فيها للرأي والاجتهاد،


ومن ثَمَّ فإن مصادرها مقصورة
على ما جاء في الكتاب والسنة؛

لأنه لا أحد أعلمُ بالله
وما يجب له وما ينزه عنه
من الله،

ولا أحد بعد الله أعلمُ بالله
من رسول الله صلى الله عليه وسلم،


ولهذا كان منهج السلف الصالح
ومن تبعهم في تلقِّي العقيدة
مقصورًا على الكتاب والسنة‏.‏


فما دلّ عليه الكتاب والسنة
في حق الله تعالى آمنوا به،
واعتقدوه وعملوا به‏.‏

وما لم يدل عليه كتاب الله ولا سنة رسوله
نفَوْهُ عن الله تعالى ورفضوه؛

ولهذا لم يحصل بينهم اختلاف في الاعتقاد،
بل كانت عقيدتهم واحدة،
وكانت جماعتهم واحدة؛
لأن الله تكفّل لمن تمسك بكتابه وسنة رسوله
باجتماع الكلمة،

والصواب في المعتقد واتحاد المنهج،

قال تعالى‏:‏
‏{‏ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ‏ }‏

‏[‏آل عمران/103‏]‏‏.‏

وقال تعالى‏:
‏ ‏{‏ فَإِمَّا يَأتِيَنَّكُم مِنِّي هُدًى
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ
فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى ‏}‏

[‏طه/23‏]‏‏.‏

ولذلك سُمُّوا بالفرقة الناجية؛

لأن النبي صلى الله عليه وسلم
شهد لهم بالنجاة
حين أخبر بافتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة،
كلها في النار
إلا واحدة،
ولما سئل عن هذه الواحدة

قال‏:‏
‏( ‏هي من كان على مثل
ما أنا عليه اليوم وأصحابي‏ )

‏ ‏[‏الحديث رواه الإمام أحمد‏]‏‏.‏


وقد وقع مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم،

فعندما بنى بعض الناس عقيدتهم
على غير الكتاب والسنة،
من علم الكلام،
وقواعد المنطق
الموروثَيْن عن فلاسفة اليونان؛

حصل الانحرافُ والتفرق في الاعتقاد
مما نتج عنه اختلافُ الكلمة،
وتفرُّقُ الجماعة،
وتصدع بناء المجتمع الإسلامي‏.‏







من مواضيعي في المنتدى
»» الاحتفاء الشيعي بضريح أبو لؤلؤة المجوسي
»» بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار
»» بدائع الفوائد من تفسير سورة يوسف عليه السلام
»» نقد مواقف بعض أتباع المذهب السلفي في موقفهم من الأشعري والأشعرية
»» اغضب / قصيدة للشاعر فاروق جويدة
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 10:37 AM   رقم المشاركة : 6
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Lightbulb الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

الفصل الثالث‏:‏

في بيان الانحرافِ عن العقيدة
وسبل التوقي منه

الانحراف عن العقيدة الصحيحة مهلكة وضياع؛
لأن العقيدة الصحيحة هي الدافع القوي
إلى العمل النافع،

والفرد بلا عقيدة صحيحة،
يكون فريسة للأوهام والشكوك
التي ربما تتراكم عليه،
فتحجب عنه الرؤية الصحيحة
لدروب الحياة السعيدة؛

حتى تضيق عليه حياته
ثم يحاول التخلص من هذا الضيق
بإنهاء حياته ولو بالانتحار،

كما هو الواقع من كثير من الأفراد
الذين فقدوا هداية العقيدة الصحيحة‏.‏

والمجتمع الذي لا تسوده عقيدة صحيحة
هو مجتمع بهيمي
يفقد كل مقومات الحياة السعيدة؛

وإن كان يملك الكثير من مقومات الحياة المادية
التي كثيرًا ما تقوده إلى الدمار،

كما هو مشاهد في المجتمعات الكافرة؛
لأن هذه المقومات المادية
تحتاج إلى توجيه وترشيد؛

للاستفادة من خصائصها ومنافعها،
ولا موجه لها سوى العقيدة الصحيحة؛

قال تعالى‏:‏
‏{ ‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ
وَاعْمَلُوا صَالِحًا‏ }‏

‏[‏المؤمنون/51‏]‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏
‏{ ‏وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا
يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ *

أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ
وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ *

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ
وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ
وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا
نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ *

يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ
وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ

اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا
وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ‏}

‏ ‏[‏سبأ/10-13‏]‏‏.‏


فقوة العقيدة يجب أن لا تنفك عن القوة المادية؛
فإن انفكت عنها بالانحراف إلى العقائد الباطلة،
صارت القوة المادية وسيلة دمار وانحدار؛
كما هو المشاهد اليومَ
في الدول الكافرة التي تملكُ مادة،
ولا تملك عقيدة صحيحة‏.‏








من مواضيعي في المنتدى
»» ما هي شروط المباهلة ؟
»» ما هي الأنانية ؟
»» إشكالية الغلو في الجهاد المعاصر / للشيخ علوي السقاف
»» خمسة أشياء ينبغي أن يفرح العاقل بها
»» من الأخلاق المذمومة : الحسد
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 10:52 AM   رقم المشاركة : 7
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Lightbulb الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

والانحراف عن العقيدة الصحيحة
له أسباب تجب معرفتها،
من أهمها‏:‏

الجهل بالعقيدة الصحيحة؛

بسبب الإعراض عن تعلمها وتعليمها،
أو قلة الاهتمام والعناية بها؛
حتى ينشأ جيلٌ لا يعرفُ تلك العقيدة،
ولا يعرف ما يخالفها ويضادها؛
فيعتقد الحق باطلًا، والباطل حقًّا،

كما قالَ عمرُ بن الخطاب
- رضي الله عنه -‏:

‏ ‏"‏إنما تُنقضُ عُرى الإسلام عروةً عروةً
إذا نشأ في الإسلام من لا يعرفُ الجاهلية‏"‏‏.‏


التّعصُّبُ لما عليه الآباء والأجداد،
والتمسك به وإن كان باطلًا،
وترك ما خالفه وإن كان حقًّا؛

كما قال الله تعالى‏:‏
‏{ ‏وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ
قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا
وَلاَ يَهْتَدُونَ ‏}‏

‏[‏البقرة/170‏]‏‏.‏


التقليدُ الأعمى
بأخذ أقوال الناس في العقيدة
من غير معرفة دليلها،
ومعرفة مدى صحتها،

كما هو الواقعُ من الفرقِ المخالفة
من جهمية ومعتزلة،
وأشاعرة وصوفية،
وغيرهم،

حيثُ قلدوا من قبلهم من أئمة الضلال؛
فضلوا وانحرفوا
عن الاعتقاد الصحيح‏.‏


الغُلُو في الأولياء والصالحين،
ورفعهم فوق منزلتهم؛

بحيث يُعتقد فيهم ما لا يقدر عليه إلا الله
من جلب النفع، ودفع الضر،

واتخاذهم وسائط بين الله وبين خلقه
في قضاء الحوائج
وإجابة الدعاء؛

حتى يؤول الأمر إلى عبادتهم
من دون الله،
والتقرب إلى أضرحتهم
بالذبائح والنذور،
والدعاء والاستغاثة
وطلب المدد،


كما حصل من قوم نوح في حق الصالحين
حين قالوا‏:‏

‏{ ‏لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا
وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ‏}‏

‏[‏نوح/23‏]‏‏.‏

وكما هُوَ الحاصلُ من عبَّاد القُبور اليومَ
في كثير من الأمصار‏.‏


الغفلة عن تدبر آيات الله الكونية،
وآيات الله القرآنية،
والانبهار بمعطيات الحضارة المادية؛


حتى ظنوا أنها من مقدور البشر وحده؛
فصاروا يُعظِّمون البشر،
ويضيفون هذه المعطيات إلى مجهوده واختراعه وحده،

كما قال قارون من قبلُ‏:
‏ ‏{ ‏قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي‏ }‏ ‏

[‏القصص/78‏]‏

وكما يقول الإنسان
‏{ ‏هَذَا لِي ‏}‏

‏[‏فصلت/50‏]‏،

{ ‏إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ‏ }

‏[‏الزمر/49]‏‏.‏


ولم يتفكروا وينظروا في عظمة من أوجد هذه الكائنات،
وأودعها هذه الخصائص الباهرة،
وأوجد البشر وأعطاهُ المقدرةَ
على استخراج هذه الخصائص،
والانتفاع بها

{ ‏وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ‏ }

‏ ‏[‏الصافات/96‏]‏‏.‏

‏{‏ أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ ‏}‏

‏[‏الأعراف/185‏]‏‏.‏

‏{ ‏اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ
لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ
وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ *

وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ *

وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ
وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا ‏}‏

[‏إبراهيم/32-34‏]‏‏.‏


أصبح البيتُ في الغالب
خاليًا من التوجيه السليم؛

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:
‏ ‏( ‏كل مولود يولد على الفطرة
فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ‏)‏

‏[‏أخرجه الشيخان‏]‏

فالأبوان لهما دور كبير
في تقويم اتجاه الطفل‏.‏


إحجامُ وسائل التعليم والإعلام
في غالب العالم الإسلامي عن أداء مهمتهما،

فقد أصبحت مناهج التعليم في الغالب
لا تولي جانب الدين اهتمامًا كبيرًا،
أو لا تهتم به أصلًا،

وأصبحت وسائلُ الإعلام
المرئية والمسموعة والمقروءة
في الغالب أداة تدمير وانحراف،

أو تعنى بأشياء مادية وترفيهية،
ولا تهتم بما يُقَوِّمُ الأخلاق،
ويزرع العقيدة الصحيحة،
ويقاوم التيارات المنحرفة؛
حتى ينشأ جيلٌ أعزلُ
أمام جيوش الإلحاد
لا يدان له بمقاومتها‏.‏







من مواضيعي في المنتدى
»» [[ الخُراسانية ]] لـفـضـيـلـة الـشـيـخ عـبـد الـعـزيـز الـطـريـفـي
»» الحافظ العسقلاني، ناقلاً عن القرطبي : أفعال الصوفية على التحقيق من آثار الزندقة ..!!
»» نور السنة وظلمات البدعة
»» الصوفية : فضائحها وفظائعها / بقلم محمد الوليدي
»» أسئلة عن التوسل والشفاعة / أجاب عليها الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 10:59 AM   رقم المشاركة : 8
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Lightbulb الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

وسبل التّوقِّي من هذا الانحراف
تتلخص فيما يلي‏:‏

الرجوع إلى كتاب الله عزَّ وجلَّ،
وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
لتلقِّي الاعتقاد الصحيح منهما،
كما كان السلف الصالح يستمدون عقيدتهم منهما،

ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها،

مع الاطلاع على عقائد الفرق المنحرفة،
ومعرفة شُبههم للرد عليها والتحذير منها؛
لأن من لا يعرف الشر يوشك أن يقع فيه‏.‏


العناية بتدريس العقيدة الصحيحة
- عقيدة السلف الصالح -
في مختلف المراحل الدراسية،
وإعطاؤها الحصص الكافية من المنهج،
والاهتمام البالغ في تدقيق الامتحانات في هذه المادة‏.‏


أن تُقرر دراسةُ الكُتبِ السَّلفية الصافية،

ويبتعد عن كتب الفرق المنحرفة،
كالصوفية والمبتدعة،
والجهمية والمعتزلة،
والأشاعرة والماتريدية،
وغيرهم إلا من باب معرفتها
لرد ما فيها من الباطل والتحذير منها‏.‏


قيام دعاة مصلحين
يجددون للناس عقيدة السلف،
ويردون ضلالات المنحرفين عنها‏.







من مواضيعي في المنتدى
»» مجموع مؤلفات الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي - [23 مجلد]
»» شهر فضائح الرافضة
»» ما هو ابن عربي ؟! / للشيخ لطف الله خوجه
»» اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن
»» [[ الخُراسانية ]] لـفـضـيـلـة الـشـيـخ عـبـد الـعـزيـز الـطـريـفـي
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 06:29 PM   رقم المشاركة : 9
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Arrow الباب الثاني‏:‏ في بيان معنى التوحيد وأنواعه

الباب الثاني‏:‏
في بيان معنى التوحيد وأنواعه

التوحيدُ‏:‏
هو إفرادُ الله بالخلق والتدبر،
وإخلاصُ العبادة له،
وترك عبادة ما سواه،
وإثبات ما لَهُ من الأسماء الحسنى،
والصفات العليا،
وتنزيهه عن النقص والعيب؛


فهو بهذا التعريف يشملُ أنواع التوحيد الثلاثة،
وبيانها كالتالي‏:‏


الفصل الأول‏:‏
في بيان معنى توحيد الربوبية
وإقرار المشركين به

التوحيد‏:‏
بمعناه العام هو اعتقادُ تفرُّدِ الله تعالى بالربوبية،
وإخلاص العبادة له،
وإثبات ما له من الأسماء والصفات،

فهو ثلاثة أنواع‏:‏

توحيد الربوبية،
وتوحيد الألوهية،
وتوحيد الأسماء والصفات،

وكل نوع له معنى لابد من بيانه؛
ليتحدد الفرق بين هذه الأنواع‏:‏

1 ـ فتوحيد الربوبية

هو إفرادُ الله تعالى بأفعاله؛
بأن يُعتقَدَ أنه وحده الخالق لجميع المخلوقات‏:‏

{‏ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ‏ }

‏[‏الزمر/62‏]‏‏.‏

وأنه الرازق لجميع الدواب والآدميين وغيرهم‏:‏

{ ‏وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ
إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ‏}

‏[‏هود/6‏]‏‏.‏


وأنه مالكُ الملك،
والمدبّرُ لشؤون العالم كله؛
يُولِّي ويعزل،
ويُعزُّ ويُذل،
قادرٌ على كل شيء،
يُصَرِّفُ الليل والنهار،
ويُحيي ويُميت‏:

‏ ‏{‏ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ
وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ
وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ
وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ
وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ
وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ
وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ‏}

‏[‏آل عمران/26، 27‏]‏‏.‏


وقد نفى الله سبحانه
أن يكون له شريكٌ في الملك أو معين،
كما نفى سُبحانه أن يكونَ له شريكٌ
في الخلق والرِّزق،


قال تعالى‏:‏
{‏ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ
فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ‏}

‏[‏لقمان/11‏]‏‏.‏


وقال تعالى‏:‏
‏{‏ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ
إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ‏}‏

‏[‏الملك/21‏]‏‏.‏


كما أعلن انفراده بالربوبية على جميع خلقه

فقال‏:
‏ ‏{ ‏الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ‏}

‏[‏الفاتحة/2‏]‏،


وقال‏:‏

{‏ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ

يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ
يَطْلُبُهُ حَثِيثًا
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ
أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ

تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ‏ }‏ ‏

[‏الأعراف/54‏]‏‏.‏


وقد فَطَرَ الله جميعَ الخلق على الإقرار بربوبيته؛
حتى إن المشركين الذين جعلوا له شريكًا في العبادة؛
يقرون بتفرده بالربوبية،


كما قال تعالى‏:‏ ‏

{ ‏قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ
وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ *

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ *

قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ
إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ *

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ‏ }

‏[‏المؤمنون/86-89‏]‏‏.‏






من مواضيعي في المنتدى
»» الأقطاب والأبدال في الفكر الصوفي
»» الجامع الكبير عن ابن عربي وعقيدته
»» ظاهرة التوسّع في إطلاق أوصاف التّفسيق والتّضليل
»» توبة الشيخ تقي الدين الهلالي من الطريقة التجانية
»» ابن عربي - عقيدته وموقف علماء المسلمين منه
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-14, 06:30 PM   رقم المشاركة : 10
سيوف العـز
مشرف سابق







سيوف العـز غير متصل

سيوف العـز is on a distinguished road


الله يجزاك بالخير اخي ابا فراس موضوع قيم لاحرمت اجره وثوابه ............

مثبت .






التوقيع :
أتعجب من جيل أصبح يكتب الحمدلله هكذا >>>> el7md lelah !!

ينزل الله القرآن بلغتهم و يدعونه >>>> yarb
للجهلاء : الذين يظنون أنه >>>> ثقافة
تأملوا هذه الآية في سورة يوسف يقول الله تعالى :
♥♥" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
ツツ
من مواضيعي في المنتدى
»» السعودية تطلق سيارتها الثانية أصيلة
»» جديد الذئب الأليف حسن الصفار
»» تقسيم كيكة العراق بسكاكين المحتلين و العملاء السراق؟؟؟
»» اكتشاف القنابل و الألغام على الطريقة الأمريكية
»» إيران تضع أجهزة تصنت في مصاحف معتقلي الأحواز
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:04 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "