العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحــوار مع الــصـوفــيـــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-01-14, 10:37 AM   رقم المشاركة : 1
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


Red face هذه هي الصوفية / للشيخ عبدالرحمن الوكيل رحمه الله تعالى

هذه هي الصوفية *



تأليف


الشيخ عبدالرحمن الوكيل
رحمه الله تعالى
ورفع درجته في عليين
*************************
بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة الكتاب



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
محمد خاتم النبيين وسيد ولد آدم أجمعين.

"أما بعد"

فما زلت أذكر، وأنا طالب في معهد طنطا الديني،
ذلك الشيخ الشيبة يقسم لنا
– وعيناه مخضلتان بالدموع ونبرات صوته أصداء عميقة
بعيدة الغور من الشجو الولهان،
والحنين الهائم، والحرمان الجريح _

يقسم لنا أن في ضريح عبد العال المجاور لضريح البدوي
شعرة من رأس الرسول!،
وأنها معين خير، وفيض بركة ويمن،
ومطاف آمال، ومهوى رجاء!!

وأذكر أنني حين سمعت حديثه، يؤكده بقسم غليظ،
شعرت بقلبي، وكأنما يود أن ينشق عنه الصدر؛
ليهفو في صبابته الملهوفة إلى معبد الشعرة يقبلها،
ويكنُّها في مهجته،
بل شعرت كأنما حملت الملائكة إليَّ بشرى الخلود!!.

وما زلت أذكر أيضاً أنني سألت الشيخ؛
ليطمئن قلبي على هذا الأمل الحلو الساحر الفتنة،

عما جعلهم يوقنون بنسبة هذه الشعرة إلى رأس النبي الأعظم؟

فأجاب – تولاه الله بما قدّم - :

لقد وضعناها في زجاجة، وأقمنا حولها ذكر وإنشاد،
فإذا بالشعرة تذكر مع الذاكرين على دفيف الدفوف،
وحنَّات النايات،
والنغم المطرب المرقص من الأناشيد!!.

وأذكر أنني آمنت بهذه الأسطورة
كأنما هي من الله برهان ساطع!!

وأذكر أن الشيخ تداركنا – حتى يحكم القيد – بحجة أخرى،
فزعم أنهم وضعو الشعرة تحت الشمس،
فلم يجدوا لها ظلاً!!

وكان هذا الوهم الوثني الجديد
حجة عندي تدحض كل ريبة!!.

وأذكر – ويارب غفرانك –
أن خرافة الشيخ هذه غمرتني بنشوة سكرى
خلت فيها أنني أرى الجنة،
أو أنني صحابي يتلو عليه الرسول وحي الله!!.

فكنت أهفو إلى هيكل الشعرة
خاشع الطرف،
ريان القلب بالولاء،
أصلي لها بنجاوى الحب العابد،
وألثم خشب هيكلها وحَجَره
في شغف ثائر الأشواق عربيد التهلف،
وأُنهنِهُ بالأرواح العطرية
– التي أخال أنها تناسمني منها –
دموعي المسكوبة لوعة عشق، وظمأ غرام!!.



******************
* سيتم عرض ما تيسر من مباحث الكتاب باختصار
وللاطلاع على فهارس الكتاب الكاملة ومصادره
وللحصول على نسخة من الكتاب
راجع الرابط التالي مشكوراً







من مواضيعي في المنتدى
»» عقيدة أهل السنة للرازيين - فضيلة الشيخ عبد العزيز الطريفي
»» ويحك أتدري ما الله ؟
»» القوة و الشجاعة
»» أسئلة متنوعة عن صيام رمضان / أجاب عليها الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله
»» وجوب شكر الله تعالى - فضيلة الشيخ أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
  رد مع اقتباس
قديم 17-01-14, 11:34 AM   رقم المشاركة : 2
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


مقدمة الكتاب

وتعال معي

أذكرك بأنني كنت أطوف حول صنم البدوي،
حتى إذا مثلت أمام الكوة الصغيرة في وثنه النحاسي البراق،
أنفذت منها يديّ – في رعشة التقديس – حتى ألمس ستر القبر،
ثم أخرجها رويداً رويداً في حرص وحذر بالغين،
وقد ضممت قبضتيهما على ...؟
على ماذا ؟

كنت أوقن حينذاك أنني أضمهما على بركات سماوية
تفيض من روح الله على القبر

(يزعم الصوفية أن فوق كل ضريح ولي
نافذة مفتوحة في السماء،
يفيض الله منها بركاته على الطائفين حول الضريح!)


ثم أبسط يدي في جيبي، ثم أمسح بها وجهي،
رجاء أن أكون ميسر الرزق،
داني قطوف النجاح، مشرق الوجه بنور الله!!

وتعال
ولا تسأم من ذكرياتي، فإنها عبرة ضحية، وعظة مأساة –

أذكرك بذلك الدَوي ترجف منه الأرض، وترتعد جُدُر المعهد
حين كانت توزع أسئلة اختبار آخر العام الدراسي،
أتدري ماذا كان يحدث ؟.

تهب هذه الآلاف المضطربة من الطلبة
رافعة أكفها في ضراعة ناعقة بما لا يسمع، ولا يبصر،
حتى ليبح صوتها، وتتمزق حناجرها إذ تنعق ضارعة:

يا سيد!!

وياويل السمع من طول "ياء النداء"!!.

لقد كانت تطول، وتطول، حتى ليخيل إليك أنها دخان مارد يحترق،
فيلمس دخانه قبة النجم،

ولعلهم كانوا يفعلون ذلك؛
لتصل أصداء ضراعتهم
إلى حيث جثمت على الأرض في غيابة القبر
جيفة مَنْ دَعَوْهُ!!


ولعلك تسألني :
ماذا كان يفعل بك شيوخكم ؟

كانوا يرفعون في سكرة الحب وذل الخشية أيديهم المعروقة،
يمسحون بها وجوههم، أو يمشطون لحاهم،
ومن بين الشفاه الذوابل تنساب هذه الهمهمة :

"رضي الله عنك يا سيد!!"

ثم يلتفتون إلينا،
وعلى وجوههم ألَقُ الرضى ناصحين في تأييد وإعجاب:

"كفاية ما خلاص سمعكم السيد!!"



وتعال
– وناشدتك الله إلا ما أصغيت غير مَالٍّ ولا كاره –

أذكرك بذلك الشيخ الأكبر الذي كان يشرك الدهماء في يوم "الكَنْسة"
وكان يمزق عمامة صنم البدوي مزقاً مزقاً،
ثم يهديها إلى مريديه بركة – في زعمه – من روح الله
التي يغرق صَيِّبُها ذيالكَ الوثن!!.


لقد كان للشيخ الأكبر شيخ هو تاجر خيط في المدينة،
وقد أعطاه العهد، وألبسه "خرقة التصوف
وكان التاجر على أمية وجهالة،
بيد أنه كان خبيراً بزندقة الصوفية،
مؤمنا بها، يبثها، ويهوي بالهالكين في حمأتها!!.

ولقد كنا نرى الشيخ الأكبر يخفض من رأسه عبودية للتاجر الصوفي!!
ثم يلثم يديه في خشية ورهبة وإجلال!!
وكنا نهتف إعجاباً بصنيع الشيخ؟
إذ نراه دلائل قوية على إيمان عميق، وتواضع كريم!!.

كذلك كنا نحرص كل الحرص
على أن ننتشي بمشهد الشيخ،
وهو يطوف حول ضريح البدوي،
يتملس نحاسه وستره،

حتى إذا بلغ فمه موضعاً منه،
راح يشويه بسعير القبل من شفتيه الناريتين!!



ونحرص كل الحرص على أن نوفض من منازلنا سراعاً
إلى "مولد: البدوي؛
لنشهد سرادق الشيخ الأكبر
المضروب على أبَدٍ طويل عريض من الأرض
احتفاءً بمولد الوثن الأكبر !!

ولنطعم طعامه، ونشرب شرابه ،
ثم نخرج من السرادق الفخم الضخم مهرولين صوب النصُب الكبير،
أو ما يسميه الدراويش "العمود الصاري" ( 1 )

نقترف هذا لعلنا نصيب بركة من القطب الغوث الذي قيل لنا :
إنه لا يحرص على شيء
كما يحرص على شهود الليلة الخاتمة "للمولد"
هو والأقطاب الآخرون والأوتاد والأبدال والأنجاب!!

ولعلنا نبصر واحداً منهم فيما تجسد فيه من صور ( 2 )

ثم تعال معي
إلى الجامع الأحمدي الكبير،
أو هيكل الطاغوت الأكبر؛
لترى هذه الحشود التي يمور، ويموج بها الجامع
من نساء ورجال وأطفال، وفدوا إلى الصنم من كل فج عميق،
وقد أشعلوا مواقدهم، يطهون الطعام،
أو يصنعون "الشاي، والقرفة"
أمام كل منهم "شوال" خبزه ووعاء "دُقته"
وقد حبا على الأرض الأطفال يبولون، أو يتبرزون!!.

وهنا، وهناك حانات ذكر
يرقص فيها "الدراويش"
وتتخلع "الدرويشات"


*********************
( 1 ) هو عمود طويل من الخشب مفرط في الإرتفاع مثبت في قاعدة من الأسمنت.

( 2 ) كان قد حدثني نقيب صوفي من قريتي عن القطب وأنه رآه.
قال:"كنا بمولد البدوي مرة دون الصاري فسمعت من بعيد – فحيح مزمار،
فرأيت شيخي يهرول إلى باب السرادق، ثم يكسر من قامته، حتى لتكاد تمس رأسه بالأرض،
ويرفع يديه في رعب شديد يحيي بهما رجلاً أشعث أغبر منهتك السوأة،
وبيده عكاز طويل، يدب به على الأرض، وقد تقدمه رجل مثله ينفخ في "مزمار"
ثم تنهد الرجل وهو يستعيد ذكرياته،
ثم قال:"وهكذا رأيت القطب،
فقد سألت شيخي عن الرجل الأول: أليس هو القطب؟
وصاحب المزمار حاجبه؟!
فأجاب : بلى، ولكن اكتم السر!!".






من مواضيعي في المنتدى
»» ابن عربي - عقيدته وموقف علماء المسلمين منه
»» ما الطريقة المثلى لدعوة المتصوفة لطريق أهل السنَّة والجماعة ؟
»» الرسائل العقدية - لفضيلة الشيخ العلامة أبي بكر محمد عارف خوقير
»» [[ الأشاعرة : عرض ونقض ]] لفضيلة الشيخ سفر الحوالي
»» الصوفية : فضائحها وفظائعها / بقلم محمد الوليدي
  رد مع اقتباس
قديم 17-01-14, 11:58 AM   رقم المشاركة : 3
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


مقدمة الكتاب

ويزور بي شيخ أهلي – وأنا صغير- القاهرة،

فيجوب بي الصحراء، ويجتاز الأودية، ويسلك المفاوز،
ويتعثر في الجلاميد
نشداناً لضريح ابن الفارض سعياً على القدم!!
وهناك حيال الوثن الفارضي،


يغني مرافقي قصيدة ابن الفارض:
"نسخت بحبي آية العشق من قبلي"
فتذرف عيناه وعيناي الدموع،
ويحترق قلبي وقلبه شجناً على هذا العاشق المحروم،
عصف به الغرام، وأضناه الحرمان!!
كل هذا كان !!
ثم ماذا ؟!


ثم هداني الله سواء سبيله،
وسلكت بي رعايته مسلك التوحيد والإيمان،
فماذا حدث بعد ؟!

تطلعت نفسي إلى الماضي الوثني
تَطَلُّعَ الناجي من السعير
ما زالت في أتونه المتأجج ضحايا تعسة منكودة
جَنَتْ عليها الصوفية ما جنت عليَّ،


وتطلعت إلى الريف الحزين،
يستعبده شيوخ الطرق،

ويغصبون أراملَه ما هن في حاجة ملهوفة إليه ليسددن خَلَّة، أو يسترن عورة،
ومساكينَه حتى الذبالة المحتضرة من حشاشتهم.


تطلعت إلى الريف الوديع تجعل منه الصوفية
فساد عقيدة،
وضلالة فكر، وذلة ومهانة في الأخلاق،
وردغة بدع وجهالة وخرافة وأساطير،
وعبودية خانعة لهوى الأحبار،
وسدانةً يعكف فيها السدنة على بغي طواغيتهم،
يبشرون بسماحة بره. وأريحية رحمته!!.



وتطلعت إلى المدينة يعبث في أرجائها الصوفية،
فتحيل أهلها – حتى الكثير من المثقفين منهم –
عبيد قبور، وعُبَّاد جيف،
وأحلاس منكر وزور،
وموالي أذلاء لكل طاغية!!.



تطلعت إلى هؤلاء وأولئك،
وذكرت ما كابدته،
فصرخت موجعاً من هول الفاجعة
أحاول إنقاذ الضحايا التعسة.
المُغِذَّةِ السُّرَى وراء الذئاب الضواري من الصوفية!!.



وأكتب ما أكتب،

ضارعاً إلى الله وحده أن يمد بالمعونة
– فمنه وحده يستمد –

وأن يتبين لتلك الضحايا المسكينة
أنها تتجرع الغسلين تحسبه رحيقاً،

وتدين بوثنية
– هي شر ما ابتدع الشيطان لأوليائه من وثنيات،
وتخالها توحيداً مطيباً بروح الله !!.






من مواضيعي في المنتدى
»» التكفير عند بعض علماء الأشاعرة / للشيخ سلطان العميري
»» القوة و الشجاعة
»» ابن عربي - عقيدته وموقف علماء المسلمين منه
»» نحن عبدة الأضرحة
»» اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن
  رد مع اقتباس
قديم 17-01-14, 06:12 PM   رقم المشاركة : 4
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


هذا الكـتاب



لهذا الكتاب الذي نصدره بهذه المقدمة قصة.
فمن أعوام خلت شكا سماحة شيخ الصوفية إخواناً لي من أنصار السنة،
بدعوى أنهم ينالون من كرامة الصوفية،
فكان أن رجوت وكيل النائب العام أن أقف وحدي موقف المتهم،

فلم يجد المحقق ما يأخذنا به،
وقد قدمنا له الأدلة الدامغة من كتب الصوفية على ما دمغناهم به،
وعلى صفحات "مجلة الهدى النبوي" نشرت – بعد التحقيق معي –
خطاباً مفتوحاً إلى سماحة الشيخ،
فيه ما فيه من حق يصعق باطلاً
وتوحيد يقضي على وثنية؛


ليعلم الشيخ ومن خلفه، أنهم مهما كادوا لنا، أو مكروا بنا،
فإننا لن نسكت عن أساطيرهم،

وألح إخواننا أنصار السنة هنا وفي السودان العزيز وغيره
في طبع الخطاب، فطبعت منه آلاف النسخ،

فكان أن صودر في السودان بأمر الحاكم العام السابق
ولما أن نفدت نسخه طبعه إخواننا في سوريا الشقيقة
وقد ترجم للأندونيسية.


وألح إخواننا في طبعه مرة أخرى،
فعدت إلى الكتاب أكتبه من جديد وأزيده كثيرا من النصوص،
وموضوعات جديدة لم تكن في طبعته الأولى،

حتى أربى الكتاب على ضعفي حجمه الأول،
فليس افتئاتاً على التاريخ أن أسميه "هذه هي الصوفية"
بدلاً من اسمه الأول "صوفيات" ( 1 )



وسيرى القراء كما عودتهم، أنني لم أرم الصوفية بغير ما به تدين،
وأننا لم نعتد بقول أحد في الصوفية،
وإنما اعتددنا بنقل نصوص كثيرة من كتب الصوفية
بينة الدلالة على معتقدهم،

مقارنين بينها وبين بعض آيات القرآن الكريم،
وأحاديث خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم،
هذا لكيلا يفتري صوفي أننا نرميهم بغير ما يفترون على الله.


كنا نستطيع أن نصنع صنيع بعض نقدة الصوفية قديماً وحديثاً،
فنأتي بفتاوى أئمة المسلمين في شأن الصوفية،
أو ننقل ما نقلوه عن الصوفية من نصوص،
بيد أني رأيت أن يكون للعدل والحق والتحقق الرعاية الأولى،


فنقلب دين الصوفية من كتبهم التي يؤمنون بها ذاكراً اسم الكتاب،
وتاريخ ومكان طبعه، ورقم الصفحة التي عنها نقلب؛

لأرمي الظن والريب باليقين الواضح؛
ولأبعد كل شبهة تتوهم أننا نفتات عليهم، أو نبهتهم؛

وليكون كل قارئ مفتياً لنفسه بالحق،
وحكما بين الحق وباطلهم.



وقد يعيب علينا بعض من سحرتهم طقوس الصوفية،
وشاعريتها الكهنوتية العنف في المحاجة،

لكننا لهؤلاء نقول: رويدكم!!

فإنما نسمي الأشياء بأسمائها، ونصفها بصفاتها،
فلا نقول عن الزقوم: إنه تفاح الجنة،
ولا عن الغسلين: إنه رحيق الفردوس،
ولا عن الشرك: إنه توحيد،


بل لا نحب أن نداهن النفاق فنزعم أن شرك الصوفية خطأ، فحسب،
وعجب مغرب في العجب، أن نغضب، بل نرتجف من الحنق
إذا دعينا نحن بغير أسمائنا،
ونحقر من ينتسب إلى غير أهله،
ثم لا نغضب من نعت الباطل بأنه حق!!


وعجب ذاهل الدهشة
أن نرمي بالعمى والجهالة من يسم الليل: بأنه نهار مشمس،
أو من يقول عن المر: أنه حلو،
أو من يقول عن الثلاثة: إنها واحد!!


ثم لا نرمي بهما – بالعمى والجهالة –
من ينعت الصوفية بأنها إسلام صحيح،
ومن يقول عن الطائفين حول القبور،
اللائذين بأحجارها الصم: إنهم مسلمون!!
ثم يمكر؛ ليحسب مع المسلمين،
فيقول عن أولئك: ولكنهم مخطئون!!


عجب أن نكفر القائلين بأن الله ثالث ثلاثة،
ثم نحكم بالإيمان الحق لمن ينسبون إلى النبي أنه الصوفي الأول،
وأنه الموحي بدين الصوفية!!


من يقولون: إن الله عين كل شيء وأنه مليون ملايين!!
نحكم بإيمان هؤلاء،
لا لشيء سوى أن لهم أسماء تشاكل أسماء المسلمين!!.


إن الحق والدفاع عنه يحتمان علينا أن نسمي كل شيء باسمه،
ونصفه بصفاته،
وإلا افترينا عليه، وجعلنا للباطل الصولة،

قولوا عنا ما شئتم،
فإن للحق صولة تجتاح كل صولة أخرى،
ولن ينال منها أن ترموا بعض جنده بالعنف في البيان والمحاجة.
وعجيب أن نُرمى بالعنف،
أو ينتقد علينا هذا في الدفاع عن أعظم مقدسات الدين والفضيلة،

والله يقول:
( يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين، واغلظ عليهم،
ومأواهم جهنم وبئس المصير).


قولوا ما شئتم، فليس بنافع ما تتقولون به في الذياد عن الصوفية
أو الإبقاء على رمقها الشاحب المحتضر!!
بل ستبقى رغم تتقولون به تلك الحقائق الصاعقة العاصفة المدمرة
تدك هياكل الصوفية.


ستبقى شاهد عدل وحق ساطع البرهان
على أن الصوفية عدو الإسلام الألد الخصام،
بيد أن هذا العدو، يسحرك بغزل التقبيل،
ويسكرك بخمرة العناق،
حتى إذا أغمضت عيــنـيـك النشوة الحالمة،
أنفذ إلى صميم قلبك خنجره المسموم.



وما نشتري بما نكتب رضاء الناس،
وإنما نبتغي به رضاء الله،
فلله ما بذلت من جهد،
وأضرع إليه سبحانه أن يدخره لي جهداً في سبيله،
وألا يضيعه بذنب منا نقترفه،
وهو مولانا ونعم النصير.



عبدالرحمن عبد الوهاب الوكيل

القاهرة 11 من ربيع الأخر سنة 1375
26 من نوفمبر سنة 1955



*********************
( 1 ) رد عليه كاتب في السودان سماه "الجياد الصافنات في الرد على صوفيات"
ورد عليه في سوريا بكتاب سماه "نسف الصوفيات"
فكان ردهما أبلغ دليل على أن الصوفية وثنية عفنة،
وحجة على أنهم في ضلال ما دمغناهم به .






من مواضيعي في المنتدى
»» الحافظ العسقلاني، ناقلاً عن القرطبي : أفعال الصوفية على التحقيق من آثار الزندقة ..!!
»» أسئلة متنوعة عن صيام رمضان / أجاب عليها الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله
»» من فظائع الصوفية .. وأقوال علماء الإسلام فيهم
»» هذه هي الصوفية / للشيخ عبدالرحمن الوكيل رحمه الله تعالى
»» مقالات شرك العبادة - فضيلة الشيخ لطف الله خوجه
  رد مع اقتباس
قديم 18-01-14, 10:44 AM   رقم المشاركة : 5
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


الفصل الأول



ضحية



هذا رجاء شاب مسلم أغوى صباه الغرير سحرُ الصوفية،
فجرَّعتُه زُعافَها يحسبه خمرة الجنة تدهق كئوسها الملائكة،
وغِسلينَها يخاله رحيقاً تُرويه به الحورُ النواعم،
ثم أشرقت على روحه المظلم أشعة الهدى من كتاب الله،
فنظر،
فماذا رأى ؟.



رأى ماضيه الصوفي شيطان كفر مارد يغتال إيمانه،
وشركٍ يعصف بالرمق الشاحب من توحيده،

فيا حَرَّ قلباه !!


كان الفتى اليتيم الروح يأمل أن يمشي على الماء،
وأن يُحلِّق بجناحيه فوق قبة النجوم،
وأن يتحد بالروح الإلهي الأعظم،
وأن يهتك – كالشهاب الثاقب – حُجُبَ "السَّويَّة والغَيْريَّة" ( 1 )



ليشهد حقيقة الوحدة الكبرى، وحدة الوجود، ويسعد بها،
وقد تحققت في ذاته!!


كان يأمل ذلك كله،
فبكل هذه الأساطير المجوسية وعدته الصوفية.
ولكن !!
وآهٍ مما بعده من أدمعٍ وجراح!!.



أمَّلت أن أمشي على الماء،
فكانت الـحُمَمُ المدمدماتُ من سقر!!

أملت أن أحلق بجناحيَّ فوق الأفق،
فإذا هي مأساة المشرك التي قصها الله في كتابه


{ ومن يشرك بالله،
فكأنما خرَّ من السماء، فتخطفه الطيرُ ،
أو تَهْوي به الريح في مكان سحيق } .


فمِن ذروة القمة الحالمِة الخيال هويت
– يدُكُّني الصخر الأصَمُّ الناتئ-
إلى غَوْرٍ سحيق سحيق!!.


وهنالك على الصخور الحدباء بقيت منى أشلاء متأثرة،
تروى لك عبرتي الحزينة المفجوعة!!.

وهنا في القلب الدامي جراحٌ نازفةٌ
تنوح بين يديك بمأساتي الدامية!!.


أمَّلت الاتحاد بالروح الإلهي،
فلم أجد غير الشيطان ينفث في دمي فتونَه،


أملت شهود الوحدة الكبرى!!

وآهٍ من هذه الأسطورة الناعسة الفتنة، المكحولة الآثام!!


فقد وعدتني الصوفية
أن هذه الأسطورة ستجعل مني إلهاً ثائر الرغبات،
عاصف الشهوات،
يَجمَحُ به هواه إلى امتهان ألوهيته
في سبيل هذه الرِّغاب التي تشهَّاها الحرمان
من شاعر ظامئ الجسد.

آه يا يوم التلاقي ليتني كـــنت إلهاً

لأبحــتُ الناسَ للناسِ خدوداً وشفاهاً



وعدتني بالربوبية تتجلى فيَّ بصورة بشرية،
فأصرف الوجودَ بقدري القاهر،
وقضائي الذي لا مردَّ له،
وأسخِّر السماء والأرض، والعواصف والجن، والملائك والحور،
أسخرهم لصَبَوَاتِ شبابي، ونزوات هواي!!.


ألم يبح كاهن الصوفية التلمساني في دينه الأم والأخت،
ويرمي من يحرمهما على الابن والأخ بأنه محجوب ؟! ( 2 )


ألم يؤكد طاغوت الصوفية الأكبر "ابن عربي" ( 3 )


أن الرب الأعظم
غانيةٌ هَلوكٌ تحترق الشفاهُ على ثغرها قبلاً دنسة ملتهبة!!


وأن هذا الرب لا يبلغ كمال تجليه الأعظم
إلا حين يتجسد في صورة أنثى
تجتاح أنوثَتَها خطيئةُ كل عِرْبيد في غيابة الليل!!


قد يتجلي هذا الرب في صورة مَلَك أو رجل،
بَيْدَ أن تَجلِّيه في صورةِ ماجنةٍ تُعْوِل بالشهوة ،
وتصرخ بالرغبة، وتَـتَـقَـتَّــل بالمفاتن، وتغازل بالإثم
تجليه في تلك الصورة أحلى وأجمل، وأتم وأكمل!!.


إذ يتجلى في الرجل بصورة فاعل،
أما في المرأة فيتجلى في صورة فاعل وصورة منفعل،
وصورة فاعل منفعل معاً في مَجْلىً واحد !!. ( 4 )


تـثليث آخر!!


غير أن وراءه شهوة متمردة تَنْزُو به!!


عُذْرَاك إن جَمَحَت بي رغبتي في الذياد عن الحق
إلى ذكر خطايا صوفية، يَدْمى منها حتى الخزي،
وتثير الحياء في صفاقة وجه البَغِي!!


عُذْرَاك فإنما نجاهد لتدمير الطاغوت الأكبر،
وشيخ الصوفية يشكو منا إلى النيابة،
لأننا نكشف لهم ما افتراه الشيطان من أديان وثنية،
فَتَن بها الآبقين من الخَلْق، وسماهم لهم صوفية!!.



فمضى الكهان يبشرون بها على أنها توحيد
يشع منه وحده الحق، وإيمان سماوي الروح، عُذريُّ الحب،


فكان خطرها الناجم الداهم، هو القاصمة،
بل كانت أشد خطراً على المسلمين من المجوسية،
فهذه مُسْتَعْلِنةُ البَغْي لها من قلنسوتها آية.


أما الصوفية،
فبَسَماتٌ حلوة خَلُوب،
ونجاوى ناعمة شَفَّ رقَّتها عشق محروم،
ونغماتٌ عِذَابٌ آسرة،
وعمائم منتفخة كالبطون المُتخمة من الحرام،
ولِحىً بِيضٌ مُرْسَلَة على قلوب سود،



********************
( 1 ) اصطلاحان صوفيان مأخوذان من كلمتي "سوي وغير"
والصوفي الحق في دين الصوفية
من يوقن أنه لا "سوى ولا غير" أي يرى الكل عيناً واحدة!!

( 2 ) ص 177 ج1 مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية.
( 3 ) هو محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي مات سنة 638هـ
( 4 ) سيأتيك نصه بلفظه






من مواضيعي في المنتدى
»» ثمرات التوحيد
»» كتاب العبادة - للعلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله تعالى
»» عقيدة أهل السنة للرازيين - فضيلة الشيخ عبد العزيز الطريفي
»» ابـتـســـم / للشيخ عائض القرني
»» أبيات جميلة من نونية الإمام القحطاني الأندلسي
  رد مع اقتباس
قديم 18-01-14, 07:06 PM   رقم المشاركة : 6
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


دين الصوفية



للصوفية مدد من كل نحلة ودين إلا دين الإسلام،
اللهم إلا حين نظن أن للباطل اللئيم مدداً من الحق الكريم،
وأن للكفر الدنس روحاً من الإيمان الطهور.
والصوفية نفسها تبرأ إلا من دين طواغيتها
مؤمنة بأنه هو الحق الخالص.


يقول التلمساني – وهو من كهان الصوفية-
"القرآن كله شرك، وإنما التوحيد في كلامنا " ( 1 )



وابن عربي يزعم أن رسول الله أعطاه كتاب فصوص الحكم
– وهو دين زندقته – وقال له:

"اخرج به إلى الناس ينتفعون به –

ويقول :
فحققت الأمنية كما حَدَّه لي رسول الله بلا زيادة ولا نقصان"

ثم يقول:
فمن الله، فاسمعوا ** إلى الله فارجعوا ( 2 )



على حين يذكر الحق وتاريخه الصادق
أن الصوفية تنتسب إلى كل نِحْلَة مارقة،
وتنتهب منها أخبث ما تدين به،
ثم تفتريه لنفسها، مؤمنة به،
وتحمل على الإيمان به كل فراشة تطيف بجحيمه،



وإلا فهل مِن الإسلام
أسطورة وحدة الوجود،
وخرافة وحدة الأديان ؟!



فتلك تزعم أن الله سبحانه عين خلقه،
عينهم في الذات والصفات والأسماء والأفعال،
تزعم أن واهب الحياة، وخالق الوجود
عين الصخر الأصم، والرمة العفنة!!



ووحدة الأديان تزعم أن كفر الكافر، وخطيئة الفاجر
عين إيمان المؤمن، وصالحة الناسك،

تزعم أن دين الخليل هو دين أبيه آزر،
وأن إيمان موسى عين كفر فرعون،
وأن وثنية أبي جهل عين توحيد محمد،
فكلٌّ رب الدين ورسوله!!


كلٌ تَعَـيُّـنٌ للذات الإلهية،
غير أنها سميت في تَعَـيُّـنٍ بمحمد، وفى أخر بأبي جهل،
وهيَ هيَ في مظهريها، أو اسميها!!



تزعم أن دين إبليس وإيمانه
عين دين أمين الوحي، وروح إيمانه،

بل زادت الخطيئة فجوراً،
فزعمت أن إبليس أعظم معرفة بآداب الحضرة الإلهية
من أمين الوحي، وأسمى مقاماً!!


أفمِن دين الإسلام هذه الخطايا الكافرة ؟!




********************
( 1 ) ص 145 جـ 1 مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية

( 2 ) ص 4فصوص الحكم بشرح بالي ط 1309هـ







من مواضيعي في المنتدى
»» ثمرات التوحيد
»» { فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صراطًا سَوِيًّا }
»» خمسة أشياء ينبغي أن يفرح العاقل بها
»» نقولٌ من كلام ابن عربي تبين عقيدته
»» حكم وفوائد وأمثال وشوارد
  رد مع اقتباس
قديم 18-01-14, 07:43 PM   رقم المشاركة : 7
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


افتراء على دين الله



ولكن ما بالي أسرف في الِحجاج؛
لأثبت ما ليس في حاجة إلى دليل يثبته،
بل ما الصوفية – نفسها – تقر مؤمنة به؟!


سلوها لم انتبذت من المسلمين مكاناً قصياً
تسمي فيه المدنسين برجسها صوفيين، لا مسلمين،
والاسمان متقابلان تقابل الظلام الجائر، والضوء الباهر؟


سلوها لم تمقت ما سمي به الله من يعبدونه على بصيرة،
وتَجْنَح إلى اسم ماله من دلالة إلا على كفر أو مذلة ؟


سلوها مَنْ هم كهان دينها، وأحبار طقوسها؟


سلوها لم تُورِّث أحقاد طواغيتها على الكتاب والسنة ؟


سلوها لم تفتن الأغرار عن دين الحق،
فتزعم لهم أن الإسلام شريعة وحقيقة،
تعني بالشريعة ما أوحاه الله إلى رسوله،
وبالأخرى وساوس الأبالسة النافثين لبدع الصوفية.

سلوها ، وسلوها ؟

ولكن لا تكدوا أنفسكم،


فهذا ابن عجيبة الفاطمي الهوى، الصوفي الدين
يلهمكم جواب ما عنه تسألون،
فإليكم ما افتراه:

"وأما واضع هذا العلم "يعني التصوف"
فهو النبي صلى الله عليه وسلم علمه الله بالوحي والإلهام،

فنزل جبريل أولاً بالشريعة فلما تقررت،
نزل ثانياً بالحقيقة،
فخص بها بعضاً دون بعض،
وأول من تكلم فيه، وأظهره سيدنا علي كرم الله وجهه،
وأخذه عنه الحسن البصري " ( 1 )


وإنها لفرية جائرة الإفك على رسول الله،
وبَهت له بجريمة ملعونة،
جريمة كتمان العلم، وأي علم ؟
إنه علم الحقيقة في دين الصوفية !!


أفيكتم الرسول الحق وعلمه ودلائله،
وقد توعد كاتم العلم بعقاب شديد من الله
"من كتم علماً يعلمه الله إياه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار " ( 2 )


ثم وراء هذا البهتان اتهام صريح لأبي بكر وعمر وعثمان،
ومعهم خيار الصحابة من السابقين،

بأنهم كانوا أنْضَاء ضلالة وجهالة
بما يعرج بالروح على محبة الله،


وراءه محاولة حقودٌ مصممة على تجريد الجماعة الإسلامية
من خيار سلفها وخيار خلفها من صفة الإيمان الحق.



وحسب الصوفية أن تبوء هي وحدها
بما تبهت به الصديقين والشهداء.




********************
( 1 ) ص 5 إيقاظ الهمم في شرح الحكم لابن عجيبة جـ 1 ط 1913م.
وفي قوله ذاك دليل الصلة الوثيقة بين الصوفية وبين الشيعة التي تؤله أئمتها

( 2 ) أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم وصححة من طريق أبي هريرة
وقال الترمذي: حسن صحيح.






من مواضيعي في المنتدى
»» ما الطريقة المثلى لدعوة المتصوفة لطريق أهل السنَّة والجماعة ؟
»» جواب الشيخ سفر الحوالي عن سؤال : الغلو أخطر أم الإرجاء ؟
»» تعريف موجز بــ Sufism
»» فتاوى أئمة الإسلام في ضلال الطرق الصوفية البدعية
»» ذم الغناء وشطحات الصوفية / قصيدة للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى
  رد مع اقتباس
قديم 19-01-14, 09:28 AM   رقم المشاركة : 8
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


وسيلة المعرفة عند الصوفية



ويدين الصوفية ببهتان آخر يدمغها بالمروق عن الإسلام،
ذلك هو اعتقادها أن الذوق الفردي ( 1 )
- لا الشرع، ولا العقل –
هو وحده وسيلة المعرفة ومصدرها.


معرفة الله وصفاته، وما يجب له ( 2 ) ،
فهو – أي الذوق – الذي يقوم حقائق الأشياء،
ويحكم عليها بالخيرية أو الشَّرية، بالحسن أو القبح،
بأنها حق أو باطل،

فلا جرم أن تدين الصوفية بعدد عديد من أرباب وآلهة،
ولا عجب أن ترى النِّحلة منها تعبد وثناً بغير ما تعبده به أخرى،
أو تخنع لصنم يكفر به سواها من النحل الصوفية،

لا عجب من ذلك كله،
ما دامت تجعل "الذوق" الفردي حاكماً وقيماً على المسميات وأسمائها،
فيضع للشيء معناه مرة، ثم ينسخه بنقيضه مرة أخرى.

هذه الحِدَّةُ في تَوتُّر التناقض
صبغة الصوفية دائماً في منطقها المخبول،


ولقد ضربت الصوفيين أهواء أحبارهم بالحيرة والفرقة،
فحالوا طرائق قدداً،
تُؤلِّه كل طريقة منها ما ارتضاه كاهنُها صنماً له،
وتعبده بما يفتريه هواه من خرافات!!

على حين يجمعهم على الوحدة هوى واحد، وغاية واحدة،
هي القضاء على الإسلام والجماعة الإسلامية.

وما إخالك يا سماحة الشيخ تمتري فيما ذكرته لك، فأنت به خبير،
وإلا ففيم هذه الشِّيَعُ المتطاحنة ( 3 ) وفيم هذه المشيخات المتنابذة،
كلما دخلت واحدة منها عليك لعنت أختها،

بل فيم هذه الحرب التي يثيرونها عليك في مكر دنيء ورياء ماكر؛
إذ جلست على عرشهم دون أن تكون لك قدم ثابتة في التصوف،
ودون أن تنصب شيخ طريقة من قبل؟!!


قلها صريحة الجرأة يا سماحة الشيخ،
يهب الله لك هداه، ومقام الصديقين،
وإنه للخير الذي تنشده نفس كل مؤمن.

*******************
( 1 ) يعني به الذوق الخاص بكل إنسان

( 2 ) لم نقل: وما يستحيل عليه.
لأن الصوفية تؤمن بأنه سبحانه يجب له كل شيء ، لأنه عين كل شيء،
فلا يستحيل عليه نقص ولا عجز

( 3 ) يقول رويم البغدادي: "لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا، فإن اصطلحوا، هلكوا"
ص 181 طبقات الصوفية للسلمي،
فليتنافر المسلمون، وليتطاحنوا فهذا دين الصوفية.






من مواضيعي في المنتدى
»» كل هؤلاء مسئولون يوم القيامة عن انفلات النساء في بلاد الحرمين
»» رسالة إلى قومي / لأبي فارس اليامي
»» من كرامات الصوفية الخرافية
»» قصيدة الإمام الشوكاني في ذم الصوفية
»» ابن عربي ووحدة الوجود
  رد مع اقتباس
قديم 19-01-14, 10:09 AM   رقم المشاركة : 9
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


الفصل الثاني



آلهة الصوفية



يفتري الصوفية – فمالهم من سجية غير ذلك –
أنهم الذين يعرفون الله معرفة لا يمس يقينها ريب،
ولا يشوب جلال الحق فيها شبهة،


ويصمون المسلمين بعمى البصيرة ( 1 ) ، وعَمَه العقل،
وخطل الفكر، وجمود العاطفة، وفساد الذوق،
وخمود جذوة الحياة في الشعور،
والإغراق العميق السحيق في المادية الصماء،
والجمود الأحمق على عبادة التاريخ،



وما زالت تلك دعواهم.

فما الرب الذي يعبدونه وإذا شئت إحكام الدقة،
فسلهم: ما الرب الذي اختلقوه، ثم عبدوه ؟


ناشدتك الله

– إن مسَّك فيما أقول وهم ريبة،
أو فتنك منهم عن الحق غزل ابتسامة،
أو ترنيمة عاشقة بتسبيحة أو دعاء،

ناشدتك الله إلا ما قرأت شيئاً من كتبهم،
لتعرف رب الصوفية الأعظم.


اقرأ من الفتوحات، أو الفصوص، أو ترجمان الأشواق،
أو عنقاء مغرب، أو مواقع النجوم، وكلها لابن عربي.

اقرأ من الإنسان الكامل للجيلي،
اقرأ من تائية ابن الفارض وشرحها للنابلسي أو القاشاني،
اقرأ من الطبقات والجواهر والكبريت الأحمر للشعراني،


اقرأ من الإبريز للدباغ،
اقرأ من كتاب الجواهر، والرماح وهما للتيجانية،
وروض القلوب المستطاب لحسن رضوان،

بل اقرأ حتى مجموع الأوراد الذي يتعبدون به الآن
ودلائل الخيرات، "وأحزاب" الكهنة منهم في العشايا والأسحار.


إن الصوفية تنعت ابن عربي
بأنه "الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر" وتخر له ساجدة،

والجيلي بأنه "العارف الرباني والمعدن الصمداني"


وابن الفارض بأنه "سلطان العاشقين"

والشعراني بأنه "الهيكل الصمداني والقطب الرباني"


فما أدعوك إذن إلى تلاوة كتب
تنقم منها الصوفية دلائل الحق، وإشراق الهدى،

بل إلى كتب تقدسها الصوفية على اختلاف نوازعهم،
وتباين أهوائهم، ويجلونها
– ولا أعدو الصدق إذا قلت يعبدونها

ويرونها الأفق الأسمى لنور التوحيد،
والمنبع السلسال لفيوض الربانية!!


فإن قرأت شيئاً من تلك الكتب،
فتدبر بعده آية واحدة من كتاب الله،
واقذف بنور الحق الإلهي على دياجير الباطل الصوفي،


وثـَمَّتَ يروعك، ويستفز الغِضابَ الثوائر من لعناتك
أن تجد الصوفية تدين برب يتجسد في أحقر الصور،
وتتعين "هُوِيَّتُه وإنِّيَّتُه ( 2 ) في أنتن الجيف،
وتتمثل حقيقته الوجودية صور أوهام في الذهن الكليل،
وظنون حيرى في الفكر الضليل، وتهاويل أسطورية في الخيال.



ألم تُؤَله الصوفية في دين كاهنها التلمساني
رِمَّة كلب تقزز من صديدها الدود ؟! ( 3 )


ومعذرة يا سماحة الشيخ،

فوالذي هدى المسلمين إلى دينه الحق، وأوجب الجهاد دونه،
ما قلت إلا الحق للحق، وما رميت إلا بالحق،
وإن شئت فمرحباً بموعد نلتقي فيه للمحاجة،
فاختر ما شئت من أمكنة،
وإن يكن قبة البدوي!!


وهاك من النصوص ما يكشف لك في جلاء عن معتقدات الصوفية،
وسأختار من النصوص ما لا يمكر به التأويل،

من كتب تتخذها الصوفية شرعة لها ومنهاجاً في الدين،
وتجعل أوثان مَنْ افتروها مطافات تستروح عندها – كما تزعم –
نسائم الجنة، وعبير الخلود، ورَوْح الله،


وتضرع إلى جلاميدها الصُّم
أن تهب للروح السكينة، وللقلب اليقين المطمئن،

وأن تمد الوجود بالحياة الفياضة بالخير واليُمْن والبركة،
وأن تكشف لعبادها حقيقة الربوبية والإلهية ليعرجوا إلى الاتحاد بها،



وترجو ما ينخر في عظامها من سوس،
وينهش لحومها من دود،
أن يصرف كهان الصوفية في أقدار الله،
وأن يجعل لهم السلطان على قضائه،
وأن يُحَلِّق بهم فوق الذرى السامقات
من أقداس الربانية !!




*******************

( 1 ) يقول نيــكلسون: "والصوفية لا يفتئون يعلنون أنهم أمة الله المختارة"
ص 117 الصوفية في الإسلام، ترجمة نور الدين شريبة.

( 2 ) الهوية عندهم هي الحقيقة الباطنة للذات الإلهية،
والإنية هي حقيقتها الظاهرة في مجاليها المتنوعة

( 3 ) مر التلمساني على كلب أجرب ميت في الطريق،
فقال له رفيق له – وكان التلمساني يحدثه عن وحدة الوجود - :
أهذا أيضاً هو ذات الله ؟ مشيراً إلى جثة الكلب.
فقال التلمساني: نعم. الجميع ذاته، فما من شيء خارج عنها .
انظر 145 مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية.






من مواضيعي في المنتدى
»» جواب الشيخ سفر الحوالي عن سؤال : الغلو أخطر أم الإرجاء ؟
»» وَدَعُـوني أَجُرُّ ذَيلَ فــخَـارٍ *** عِندَما تُـخْـجِـلُ الجـبـانَ العُـيُـوبُ
»» [[ الأشاعرة : عرض ونقض ]] لفضيلة الشيخ سفر الحوالي
»» الذلة وأسبابها
»» من موحِّد إلى ملحد / د . عائض القرني
  رد مع اقتباس
قديم 20-01-14, 10:44 AM   رقم المشاركة : 10
أبو فراس السليماني
عضو ماسي








أبو فراس السليماني غير متصل

أبو فراس السليماني is on a distinguished road


إله ابن الفارض ( 1 )



يؤمن هذا الصوفي ببدعة الاتحاد، أو الوحدة سمها بما شئت.
بصيرورة العبد رباً، والمخلوق خلاقاً،
والعدم الذاتي الصرف وجوداً واجباً،

وإذا شئت الحق في صريح من القول،
فقل: هو مؤمن ببدعة الوحدة،
تلك الأسطورة التي يؤمن كهنتها


بأن الرب الصوفي تعين بذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله
في صور مادية، أو ذهنية،
فكان حيواناً وجماداً وإنساً وجناً وأصناماً وأوثاناً.
وكان وهما وظناً وخيالاً،


وكانت صفاته وأسماؤه وأفعاله،
عين ما لتلك الأشياء من صفات وأسماء وأفعال؛


لأنها هيَ هوَ في ماهيته ووجوده المطلق أو المقيد،
وكل ما يقترفه البغاة من خطايا،
وما تنهش الضاريات من لحوم، أو تعرق من عظام،
فهو فعل الرب الصوفي، وخطيئته وجرمه!!



وإخالك الآن تود لو تُسَوَّى بي الأرض،
أو تدهمني – على غِرةٍ صاعقة،
إذ يجري على لسان الحق ذكر ابن الفارض منعوتاً بالزندقة
وتعجب أن يكون سلطان العشق الصوفي زنديقاً!!


وما عليَّ – برحمة الله – مما تود،
ولن يمنعني عجبك في ذهوله
من أن أحكم على ابن الفارض بما ارتضاه هو ديناً له
وتدبر ما سأنقل لك عنه من تائيته،
فلعل يزول عجبك،


جَلَتْ في تجلِّيها الوجودَ لناظري ** ففي كلِّ مَرْئِيٍّ أرآها برؤيةِ


يزعم أن الذات الإلهية هتكت عنه حُجَبَ الغيرية،
وجَلَتْ له الحق المُغَيَّب،
فرأى حقيقة الله متعينة بذاتها في كل مظاهر الوجود،
رأى هذا الكون المادي بكل ما يدب عليه،
أو يغتال الحياة والأعراض في غياهب ليله الساجي، ومغاوره المظلمة،
رآه هو عين الله وماهيته، ورأى وجوده عين وجوده،


فما ثَمَّ من شيء عند ابن الفارض إلا وهو الله،
بل ما للرب – رب ابن الفارض- وجود
سوى وجود تلك الصور المادية،
أو الذهنية المنطبعة عن شيء متحقق، أو متَوهم، أو متخيل.


أما وقد نَعَق بهذا البهتان،


فليفترِ لنفسه ما يترتب على الإيمان به؛
لهذا راح يزعم أنه بذاته اتحد بذات ربه،
فكانت الثنائية في الاسم،
وكانت الوحدة في الحقيقة والوجود،
وأنه في جَلْوَة تلك الوحدة
يشهد في ذاته وصفاته وأفعاله ذات الله وصفاته وأفعاله،
وعن هذا يعبر.




*******************

( 1 ) ابن الفارض هو عمر بن أبي الحسين علي بن المرشد بن علي شرف الدين
الحموي الأصل المصري المولد، توفي سنة 632هـ،
ولم نتحدث عمن سبقه من الصوفية كالحلاج أو البسطامي مثلاً،
لأننى اخترت أن أنقل عمن يجمع الصوفية جميعاً سلفاً وخلفاً على تقديسهم،
أما الحلاج وغيره فيطعن فيه رياء ونفاقاً بعض الصوفية فتركته،
حتى لا يكون لهم رياء معذرة






من مواضيعي في المنتدى
»» حكم الاحتفال بالمولد النبوي - لفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد
»» شهر فضائح الرافضة
»» وَدَعُـوني أَجُرُّ ذَيلَ فــخَـارٍ *** عِندَما تُـخْـجِـلُ الجـبـانَ العُـيُـوبُ
»» التعريف الميسَّر بالطُرُق الصوفية
»» الريحانتان / قصيدة
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:05 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "