العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-05-13, 11:04 AM   رقم المشاركة : 1
جاسمكو
عضو ماسي






جاسمكو غير متصل

جاسمكو is on a distinguished road


حزب الله من بيروت أو (طهران الصغرى)



فؤاد عجمي



حزب الله من بيروت أو (طهران الصغرى)

يطالعنا الجدل بداية من الاسم، وهو حزب الله، ويزداد عمقا بما يتضمنه، فهو يشير ضمنا إلى أن الآخرين ممن لا ينتمون إلى تنظيم النار والبارود هم حزب الشيطان. طبقا للاهوت وممارسات حزب الله، لا يمكن التعامل برحمة مع المسلمين الآخرين، ناهيكم عن الكفار الذين لا يؤمنون بالدين الإسلامي. في دولة مثل لبنان بها 18 طائفة دينية، لا بد أن تثير هوية حزب الله الدينية إشكالية. ولا بد لمنظور حزب الله الديني من المناورة والمراوغة.

إن الطائفة الشيعية كبيرة في لبنان، وربما تكون الأكبر، مع أنه لا يمكن لأحد الجزم بذلك. والشيعة هم أفراد حزب الله، لكن ماذا سيفعل حزب الله، نهجا وجماعة، بالطائفة السنية الموجودة بقوة في بيروت وصيدا وطرابلس الذين يعتنقون الدين الإسلامي أيضا ويردون جميل (وحماسة) حزب الله من خلال النظر إلى مقاتليه على أنهم كفرة ومهرطقون ينفذون المشروع الإيراني في لبنان؟ كذلك ما الذي يمكن أن يفعله تنظيم حزب الله بالطوائف المسيحية: الموارنة والروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك، وغيرهم؟

يجيد أبطال حزب الله المراوغة. إنهم كتائب ولاية الفقيه، وهي الفكرة الإيرانية التي تقوم على «غياب» الإمام الثاني عشر وزعامة قائد الجمهورية الإسلامية للمؤمنين والمواطنين اللبنانيين في الوقت ذاته. لا يدع هذا أي مجال للبس أو الغموض، فلولاية الفقيه الأولوية والأسبقية. ويلتزم الزعيم البارز لحزب الله، حسن نصر الله، التزاما دينيا (فضلا عن علاقات قديمة قائمة على المال والنفوذ) متمثلا في ولائه للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي. ويعبر مفهوم ولاية الفقيه الحدود والبحر الأبيض المتوسط ليجد طريقه إلى بلاد علمانية لا تعرف بحماستها الدينية. لقد أرسى لبنان دعائم «الجمهورية الشقيقة».

ولطالما سعى اللبنانيون للحصول على رعاية قوى أجنبية. كما تأرجحت علاقة الفرنسيين بالكنيسة المارونية، وكان للأميركيين محاولة للتدخل من خلال مدارسهم وبعثاتهم الدينية ووزن قوتهم خلال عقود الحرب الباردة بشكل جعلهم يحظون باحترام اللبنانيين بكل طوائفهم.

كان للمسلمين السُنة دول عربية أكبر يمكنهم الاعتماد عليها، فهناك المصريون والسعوديون والعراقيون خلال سنوات صعود السُنة في بغداد، والكويتيون. ومنحت كل تلك الدول السُنة الشعور بالانتماء تجاوز حدود لبنان الضيقة.

ودخل الشيعة، الذين أكثرهم من الطبقة العاملة، اللعبة متأخرين، وكانت إيران، الدولة الشيعية الوحيدة في البلدان الإسلامية، بعيدة جدا بفعل المسافة واللغة. الأكيد هو أن بعض الشيعة المجتهدين عرفوا الحوزات الشيعية بمدينة قم في إيران وفي النجف بالعراق، لكن بوجه عام كان الشيعة مجموعة مضطهدة مغلوبا على أمرها. كانت مناطقهم في جبل لبنان وسهل البقاع والجنوب بائسة وبعيدة عن ألق بيروت وبريقها.

غيرت الحروب بين الإسرائيليين والفلسطينيين في السبعينات، والثورة الإيرانية التي أطاحت حكم آل بهلوي، عالم الشيعة في لبنان. كانت رياح التغيير لصالح الشيعة، فقد غادروا قراهم الفقيرة وانطلقوا نحو بيروت الكبرى. وهرب البعض من فوضى الجنوب اللبناني وتبجح المسلحين الفلسطينيين. ومع أن الشيعة ما أحبوا الإسرائيليين فقد خسر الفلسطينيون تعاطفهم؛ إذ تزامن تدفق أموال النفط العربي والمكانة الثورية في دوائر اليسار العالمية آنذاك، مع تنكيل الفلسطينيين بسكان القرى الشيعة في الجنوب.

بدأ الشيعة، الطائفة التي كانت تفتقر إلى السلاح والجرأة، الطريق نحو التغيير. وبدأ السيد موسى الصدر، رجل الدين الإيراني المولد، الذي عرف طريقه إلى لبنان، في تنظيم صفوف الشيعة. وأعلن هذا الرجل، الذي كان يتمتع بحضور طاغٍ ويحظى بتبجيل رجال الدين الشيعة، أن «السلاح زينة الرجال». لقد كان قدر هذا الرجل وحده أن يختفي في ليبيا عام 1978، وكان ضحية مسرحية رتبها معمر القذافي. وقد ألفت كتابا عنه بعنوان «الإمام المختفي». حول الإمام موسى الصدر، كما يدعوه أتباعه، المذهب الشيعي في لبنان من تقليد يقوم على النحيب والابتعاد عن عالم السياسة إلى النشاط الحركي. ويأتي بعده شخصية بارزة في عالم الشيعة هو آية الله روح الله الخميني. كان الخميني، الذي عاد إلى إيران من منفى دام فترة طويلة في العراق، فارسيا بكل تأكيد، لكنه كان شخصية إسلامية تنحاز للمظلومين، وكان بمثابة المنقذ. وهناك نبوءة للشيعة في القرن الثامن يعرفها جيدا أتباع المذهب الشيعي في كل مكان، وقيل إنها تنطبق عليه. وتقول النبوءة: «سيأتي رجل من قم وسيدعو كل المؤمنين إلى الطريق الصحيح. وسيجمعون له قطعا من الحديد لا يمكن للرياح الشديدة أن تهزها. سيكون صارما ويعتمد على الله».

كانت الجماعة الحاكمة، التي تعمل بموجب هذا الحكم الديني الثوري الجديد، ذكية ونافذة البصيرة. لقد ظنوا أنهم قادرون على الإطاحة بدول الجوار العربية. وكان العراق دولة لديها أغلبية شيعية، لكنها كانت في قبضة نظام سني استبدادي.

محاولة الظفر بالعراق فشلت في البداية، فقدم لبنان بديلا مثيرا، وهو مكان يمكن خطف الرهائن الغربيين فيه ومقايضتهم مع احتفاظ إيران ببراءتها.

للبنان حدود مع إسرائيل، وفيه أسس حصن تعليمي أميركي هو الجامعة الأميركية في بيروت، التي تعد درة التاج وتعود إلى منتصف القرن التاسع عشر. ومنح هذا الحكم الديني الثوري في طهران الدافع للتصدي لـ«الظالمين». وكانت هناك مشاكل اقتصادية كثيرة بين الشيعة في لبنان. ولم يكن صعبا على إيران، الدولة الكبيرة التي تتمتع بثروة ضخمة من النفط، العثور على جنود مشاة في لبنان. وكان لديها «الخلاص» والمعونة الاقتصادية.

شكل الحرس الثوري الإيراني، في منتصف الثمانينات من القرن العشرين، حركة حزب الله. وانضم الوافدون حديثا إلى المدن من أبناء الطائفة الشيعية إلى هذه الحركة، التي ساعدتهم في التغلب على أوجه الخلل أو القصور التي تعود إلى عصر مضى.

لم يتطلب الأمر من «طهران الصغيرة» فترة طويلة للصعود في بيروت. كان التحول مذهلا؛ فقد انتشر الشادور فجأة في كل مكان، مثلما انتشر الشباب الملتحون ورجال الدين المعممون ممن تمتعوا بنفوذ هائل. وتم ترويج فكرة «الاستشهاد» بين الشباب السهل الانقياد.

كان هناك وجود إسرائيلي في جنوب لبنان. هاجم مقاتلو حزب الله الثكنات العسكرية ونقاط التفتيش الإسرائيلية، التي كانت موجودة هناك، حيث استحوذ «شهداء» العمليات الانتحارية على سلطتهم. وجد الرجال الشباب (وأيضا بعض النساء)، ممن كان من المحتمل أن ينضموا إلى الأحزاب اليسارية الرائجة في بيروت، ملاذا لهم في صفوف حزب الله. وتشير تقديرات أخيرة إلى أن حزب الله وظف 40 ألف شخص ودرب 100 ألف طفل. وهذه الشبكة الاجتماعية، في دولة بالكاد تؤدي فيها الحكومة وظائفها الأساسية، منحت حزب الله تأثيرا ضخما. كان لدى لبنان اتفاق طائفي غير مكتوب، ترك للجماعات مهمة الاعتناء بنفسها، وبسط سيطرتها.

لكن حزب الله قلب أساليب لبنان رأسا على عقب، وشق الشباب الذي يعاني فقرا مدقعا طريقه نحو التمتع بسلطة وتأثير أكبر. يعتبر الأمين العام الحالي للحزب، حسن نصر الله آنف الذكر، بلا شك، أكثر زعماء التنظيمات تأثيرا. إنه يبني حكومات ويطيح أخرى، ويسيطر على محطة تلفزيونية، وهناك ثروة هائلة متاحة له. غير أن نصر الله، المولود في عام 1960، نهض من الفقر الطاحن. ولد وترعرع في ضاحية الكرنتينا، أكثر ضواحي بيروت بؤسا. وكان والده بائع فواكه وخضراوات. ولم يكن يعرف أي لغات أجنبية. وقد أمضى فترة وجيزة جدا من حياته في مدارس النجف. وفي لبنان القديم، كان سيصبح من بين المهمشين في لبنان. كانت الحرب المقدسة - وولاية الفقيه - عامل جذب جيدا بالنسبة له. يحظى حزبه بدعم إيراني، ويعمل في لبنان، وقد قام على ابتزاز الأموال وتجارة المخدرات وغسل الأموال.

أخيرا، تخلى حزب الله عن حذره، فقد دخل الحرب في سوريا بين النظام الديكتاتوري لبشار الأسد والثوار السُنة. علاوة على ذلك، فإنه لا يخفي سرا الآن دوره في تلك الحرب الطائفية. وحتى الآن، التزم الصمت والخجل حيال مقتل مقاتليه في سوريا. كانت مراسم دفنهم سرية، وأشارت أنباء وفاتهم إلى أنه وافتهم المنية إبان أدائهم «واجب الجهاد».

ولكن في يوم 30 أبريل (نيسان)، بعد رحلة قام بها زعيم حزب الله إلى إيران، ومقابلة مع مرشدها الأعلى، استحوذ نصر الله على دور في ميليشيته في تلك الحرب. وحذر الثوار السوريين من أنه ليس بمقدورهم الإطاحة بنظام بشار، وأن سوريا لديها أصدقاء في العالم لن يسمحوا بسقوطها في أيدي القوى الغربية والعربية السنية. وهنا تبددت الحاجة إلى الإخفاء. وكان نصر الله مستعدا للمخاطرة بقطع العلاقات مع السُنة في بلده على نحو لا يمكن إصلاحه.

لقد أدخلت معركة مدينة القصير، المنطقة النائية بمحافظة حمص، بالقرب من الحدود اللبنانية، قوة حزب الله الكاملة في الحرب السورية. وفي هذه الحرب التي لم يخف فيها أي سر - أول حروبنا على موقع «يوتيوب» - تعذر إخفاء الكراهية الطائفية. وفي مقاطع الفيديو المنشورة على الموقع، تم تصوير نصر الله وجنوده على أنهم «حزب الشيطان»، ونصر الله على أنه عدو الله وخادم للإيرانيين المذعورين. وعلى موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» هناك مقاطع فيديو منشورة لمقاتلي حزب الله الذين سقطوا في المعركة. ويعرب آباؤهم الثكالى عن فخرهم «باستشهاد» فلذات أكبادهم.

إن من سقطوا من الشباب من قرى قديمة عرفتها في صباي، ولو رجعنا لتلك الفترة، لوجدناهم صبية بسطاء يحاولون شق طريقهم في العالم. الآن، تم تقديسهم وتمجيدهم. لقد أوكل لهم حزب الله مهمة مقدسة، ومهد الطريق لكارثة.

* زميل بارز في فريق عمل عن التوجه الإسلامي والنظام العالمي بمعهد «هوفر»







التوقيع :
دعاء : اللهم أحسن خاتمتي
وأصرف عني ميتة السوء
ولا تقبض روحي إلا وأنت راض عنها .
#

#
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله :
العِلمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسولُهُ *قَالَ الصَّحَابَةُ هُم أولُو العِرفَانِ* مَا العِلمُ نَصبكَ لِلخِلاَفِ سَفَاهَةً * بينَ الرَّسُولِ وَبَينَ رَأي فُلاَنِ

جامع ملفات ملف الردود على الشبهات

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=83964
من مواضيعي في المنتدى
»» السيد المهري وتجريم القتلة والصمت عن المذبحة السورية
»» انتشار صور خامنئي والخميني في شوارع البصرة والسكان ممتعضون
»» ملف طامات المدعو طارق سويدان
»» من الذي لعب دور الوسيط بين النظام الايراني ورئيس الوكالة الدولية محمد البرادعي ؟؟
»» افتراضي ملف بعض اقوال العلماء عن الادلة العقلية البراهين اليقينية و النقلية
 
قديم 29-05-13, 02:41 AM   رقم المشاركة : 2
عطية النجدي
عضو نشيط






عطية النجدي غير متصل

عطية النجدي is on a distinguished road


فضح حزب الشيطان وتناقضاته
http://www.youtube.com/watch?v=57yB-XwNuDU
http://www.youtube.com/watch?v=-f54EERtGGM







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:45 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "