العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-05-13, 02:28 PM   رقم المشاركة : 1
جاسمكو
عضو ماسي






جاسمكو غير متصل

جاسمكو is on a distinguished road


إلى الشعوب الإيرانية الصديقة: تحية وتحذير / الدكتور سعد بن طفلة


إلى الشعوب الإيرانية الصديقة: تحية وتحذير

من يكتب عن العلاقة العربية الإيرانية يدبج كتابته في الغالب بمقدمة عن عمق العلاقات العربية الإيرانية ودور إيران وعلمائها ومفكريها وإسهاماتها في الحضارة العربية الإسلامية- بدءا بسيبويه الذي وضع قواعد العربية مرورا بالفارابي والخورازمي وابن سينا واضع قواعد الطب الحديث، ويسهب كل من يريد أن يقول رأيا بالتشابه الثقافي والرابط الإسلامي كي يوصل رأيه، وكأنه مضطر لإعلان صدق نيته وإخلاصه فيما يطرحه، ويقدم صك نوايا حسنة عن طيب مقصده فيما يكتب.

لكني سأخرج عن المألوف وأتوجه مباشرة بالتحية والتقدير للشعوب الإيرانية الصديقة، وهي شعوب مثل كل شعوب الأرض: تحب الحياة والاستقرار والحرية والأمن، ونشترك معها بالجغرافيا السياسية وبمصالح مشتركة لو تم تفعيلها بشكل صحيح لاستفاد الجميع دون استثناء.

أكتب للشعوب الإيرانية كإنسان يعيش في هذه المنطقة، أنشد السلام والخير لجميع شعوب الأرض، وأتمنى التعاون والتعايش لكافة الأمم في كل مكان، ولأعبر عن قلقي على مستقبل بلدي وأولادي ومستقبل أطفال المنطقة كلها. أكتب مخاطبا الشعوب الإيرانية لأني لا أمثل جهة رسمية كي أخاطب حكومتهم.

يا شعوب إيران الجارة، إن استمرار نظام حكمكم بطهران بسياسته الحالية يجر المنطقة ويجر علينا وعليكم الخراب والدمار، وهو يسير باتجاه مواجهات وحروب بالمنطقة أنهكتها الحروب ودمرتها المغامرات الدكتاتورية مثل صدام حسين وجنونه الذي بدأه بتصفية كل من يختلف معه من شعبه، وبشنه حربا عدوانية عليكم عام 1980، وانتهاء بمواجهته الانتحارية للغزو الأمريكي عام 2003 مرورا بكارثة احتلال الكويت عام 1990 التي شرعنت التدخل الأجنبي، وجعلته شرا لا بد منه بالنسبة لنا بالكويت.

لقد وقفنا بالخليج مع صدام حسين في حربه الظالمة ضد بلادكم، وخصوصا بعد انسحابه من الأراضي الإيرانية التي احتلها بداية العدوان، فلقد كان الباديء بالحرب، ولكن نظامكم هو الذي أصر على مواصلتها طيلة ثمان سنوات، رافضا كافة دعوات وقف القتال بحجج مختلفة، فكان أن راح نتيجة إصرار نظامكم على استمرارها مئات الآلاف من خيرة شبابكم وشباب العراق، وملايين من الجرحى والثكالى واليتامى والمشردين، ومليارات يصعب حصرها خسائر لتلك الحرب المجنونة التي لا تزال بلادكم والمنطقة تعاني من آثارها الإنسانية والاقتصادية والبيئية. وماذا كانت النتيجة؟ القبول بقرار مجلس الأمن الذي رفضته حكومة بلادكم، وقبول الطاغية صدام حسين بالعودة للمربع الأول واتفاق الجزائر عام 1975، وراحت كل تلك الخسائر البشرية والإنسانية والمالية هباء مثورا.

إن الحروب تجر الويلات على من يكتوي بنارها، وتبقى آثارها المدمرة لأية تنمية سنين طويلة، ولعلكم أكثر شعوب المنطقة خبرة بذلك، ولكن ها هي حكومة بلادكم تصر على سياسة عداونية تجاه العرب، وتستمر باحتلال أراض عربية، وتدعم طاغية الشام الذي لا يقل بشاعة وبطشا عن صدام حسين ونظامه، وتتدخل بشئوننا بالمنطقة العربية وبالتجسس علينا دون مراعاة لحرمة الجوار ولا للقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار، والخوف كل الخوف أن استمرار حكومة بلادكم بهذا النهج، سيجر حروبا أخرى على المنطقة سنكون نحن وأنتم ضحاياها ووقودها، ولن نجني وإياكم منها سوى الدمار والخراب.
إن الدول العربية، وخصوصا نحن في دول الخليج العربي (سموه ما شئتم فهذا اسمه عندنا)، قد أظهرنا سياسة حسن النوايا تجاه بلادكم، في وقت تصر حكوماتكم على سياسة عدوانية تجاهنا، واسمحوا لي بتعداد بعضها:

1. يساند نظامكم علانية المجزرة التي يرتكبها نظام بشار الأسد منذ أكثر من عامين بالمال والعتاد والسلاح والرجال، ويمده بالعون اللوجستي والسياسي بحجة أنه نظام 'مقاومة' لإسرائيل، ولقد راح ضحية هذا النظام منذ اندلاع ثورته عشرات الآلاف من القتلى وأضعاف مضاعفة من الجرحى وملايين من المشردين ومآس إنسانية وخراب اقتصادي هائل يصعب حصره، وهي جرائم لم ترتكبها بحجمها بهذه المدة القصيرة حتى إسرائيل العدوانية التي يتحجج نظامكم بمقاومتها. وقد يتحجج نظامكم أن هناك من دول الخليج من يدعم الثورة 'الإرهابية التكفيرية'، لكن في ذلك تناس بأن الثورة استمرت سبعة أشهر دامية وهي تنادي: سلمية، سلمية، وواحد واحد واحد، الشعب السوري واحد، حتى اضطرت لحمل السلاح بوجه نظام دام استمر بذبح المدنيين العزل دون رحمة طيلة سلمية الثورة في شهورها السبعة الأولى.

2. طالبت دول الخليج العربية بحل مشكلة جزر الإمارات الثلاث بالطرق السلمية وبأية وسيلة سلمية تعجبكم: مفاوضات ثنائية، مفاوضات برعاية مجلس التعاون الخليجي، مفاوضات برعاية المؤتمر الإسلامي، مفاوضات برعاية الأمم المتحدة، أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية لإنهاء هذا النزاع. ولكن حكومتكم تصر على رفض أية دعوة للحل السلمي لهذه الجزر، وهو ما يتناقض مع ادعاءاتها المتكررة بأنه يجب حل كافة المشاكل بين الدول الإسلامية بالطرق السلمية.

3.حكم على شبكة تجسس إيرانية بمحكمة عليا بالكويت قبل أيام، وهو تجسس يخترق مباديء حسن الجوار وعدم التدخل بالشئون الداخلية للدول الأخرى، وما هذه الشبكة إلا حلقة في سلسلة لشبكات تجسس أخرى تم اكتشافها بدول خليجية أخرى.

4. وقفت دول الخليج العربية ولا تزال مع حق بلادكم بالطاقة النووية السلمية، وعارضت ولا تزال أي عدوان على بلادكم سواء من قبل إسرائيل العدوة أو حتى أمريكا الصديقة. ولا تزال حكومتكم تماطل بمسألة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية بما يؤدي إلى استمرار التأزم والتوتر بالمنطقة على حساب استقرارها وأمنها.

5. تمارس حكومة بلادكم سياسة تدخل واضحة في مناطق عديدة بالعراق ولبنان وسوريا واليمن والبحرين (الثابت إعلاميا) وغيرها بحجج واهية تتراوح بين مساندة 'المظلومين والمستضعفين'وبين 'مقاومة' إسرائيل والأخطر حجج طائفية مقيتة، تزيد من حدة الاحتقان الطائفي، وتقوض كل الدعوات السلمية للتعايش السلمي، لكن دول الخليج ترفض التدخل بشئون بلادكم لا دعما للسنة ولا للعرب في عربستان التي تسمونها خوزستان.

6. تفرض حكومة بلادكم قراءة سياسية للمذهب الشيعي قوامها 'ولاية الفقيه'، وتقمع كل من يخالف هذا المنهج من الشيعة العرب، وتمد بالمال والسلاح من يؤيد رؤيتها السياسية لولاية الفقيه بالعراق ولبنان واليمن ومصر، مؤججة بذلك الصراع داخل المذهب الشيعي قبل الصراع المذهبي مع أهل السنة.

إن استمرار حكومة بلادكم بهذا النهج، سيزيد من حالة التوتر بالمنطقة، وسيخلق لكم الأعداء في وقت أنتم –مثلما غيركم في عالم المصالح- بحاجة إلى كسب الأصدقاء. وتشير الدلائل والمؤشرات، كما تظهر الدراسات والتقارير أن سياسة بلادكم ستجر حروبا جديدة على المنطقة سنكون جميعا ضحاياها.

لا أدري مدى تأثير مثل مقالتي المتواضعة هذه في درء خطر الحروب التي نستقرئها بسياسة بلادكم، لكني واثق أن الغالبية الساحقة بينكم تنشد الخير والسلام وتحاشي الحروب التي لن ينتصر بها أي طرف، وعسى أن يكون ما كتبته هنا صرخة للمستقبل في وجه التوتر والاحتقاق وكلمة صادقة في مواجهة الحروب التي لا تبقي ولا تذر.







التوقيع :
دعاء : اللهم أحسن خاتمتي
وأصرف عني ميتة السوء
ولا تقبض روحي إلا وأنت راض عنها .
#

#
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله :
العِلمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسولُهُ *قَالَ الصَّحَابَةُ هُم أولُو العِرفَانِ* مَا العِلمُ نَصبكَ لِلخِلاَفِ سَفَاهَةً * بينَ الرَّسُولِ وَبَينَ رَأي فُلاَنِ

جامع ملفات ملف الردود على الشبهات

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=83964
من مواضيعي في المنتدى
»» الحسين كان صائما يوم عاشوراء من كتب الشيعة
»» الإثبات العملي لتحريف الشيعة للقرآن
»» ابو مهدي المهندس وانطلاق حملة "الكويت ايرانية" !!
»» جيش بشار الاسد الجيش السوري الطائفي يهتف يا علي
»» الامام الباقر يصف الشيعة بالحمقى و الدليل بالصور
 
قديم 11-05-13, 03:36 PM   رقم المشاركة : 2
جاسمكو
عضو ماسي






جاسمكو غير متصل

جاسمكو is on a distinguished road




قراءة مختصرة في تاريخ الفرس مع العرب فاي حضارة للفرس لا تملك حتى حروف ابجدية فارسية

http://t.co/qWoZSbTXpS


نبذة عن تاريخ ايران و احتلال بريطانيا و روسيا لايران / هزائم ايران

http://t.co/6fxDtI7gqz







التوقيع :
دعاء : اللهم أحسن خاتمتي
وأصرف عني ميتة السوء
ولا تقبض روحي إلا وأنت راض عنها .
#

#
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله :
العِلمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسولُهُ *قَالَ الصَّحَابَةُ هُم أولُو العِرفَانِ* مَا العِلمُ نَصبكَ لِلخِلاَفِ سَفَاهَةً * بينَ الرَّسُولِ وَبَينَ رَأي فُلاَنِ

جامع ملفات ملف الردود على الشبهات

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=83964
من مواضيعي في المنتدى
»» نسف اسطورة الوهابية نظرية فك الارتباط بين القاعدة والوهابية
»» كيف تصبح سيدا (موسويا أو حسنيا أو حسينيا أو جعفريا) وترتدي العمامة السوداء في 10 دقائ
»» ضعف روايات الرايات السود
»» موقف الشيعة من مذابح سوريا سيكون ورقة سوداء في قادم الأيام، برأى خليل علي حيدر
»» العصمة الشيعية وموقف أهل السنة منها الزيدية الإمامية الإسماعيلية
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:06 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "