العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-05-12, 12:18 AM   رقم المشاركة : 1
جاسمكو
عضو ماسي






جاسمكو غير متصل

جاسمكو is on a distinguished road


اركان نظرية الامامة أحمد الكاتب


الفصل الرابع

اركان نظرية الامامة

ينتقل الفكر الامامي من القول بضرورة العصمة في الامام ، مطلق الامام ، الى ضرورة النص عليه من الله كطريق وحيد لمعرفته ، فيبطل قانون الشورى والانتخاب ، ثم يحصر الامامة في الائمة المعصومين من اهل البيت ، بدءا من الامام علي بن ابي طالب والحسن والحسين ثم الأئمة من ذرية الحسين · الذين نصبهم الله تعالى قادة لخلقه الى يوم القيامة¨ ويستدل الفكر الامامي على ·عصمة¨ اهل البيت بالآية الكريمة التي تقول**** انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا الاحزاب وذلك بتفسير معنى الارادة بالارادة التكوينية لا التشريعية المؤكدة ، حيث يستحيل ان تتخلف ارادة الله باذهاب الرجس عنهم ، وقد قال تعالى :انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون . واخراج نساء النبي من صفوف اهل البيت ، وحصرها في الامام علي وفاطمة وابنائهما ‍



وقد نقل لنا المؤرخ الامامي سعد بن عبدالله القمي الاشعري صورة دقيقة عن هذا الفكر في كتابه :المقالات والفرق ، يقول****

ان علي بن ابي طالب امام ومفروض الطاعة من الله ورسوله بعد رسول الله ص بوجوب على الناس القبول منه ، والاخذ منه ، لا يجوز لهم غيره ، من اطاعه اطاع الله ومن عصاه عصى الله ، لما اقامه رسول الله علما لهم واوجب امامته وموالاته وجعله اولى بهم منهم بانفسهم ، والذي وضع عنده من العلم ما يحتاج اليه الناس من الدين والحلال والحرام وجميع منافع دينهم ودنياهم ومضارها وجميع العلوم كلها جليلها ودقيقها ، واستودعه ذلك كله ، واستحفظه اياه . وانه استحق الامامة ومقام النبي لعصمته وطهارة مولده وسبقه وعلمه وشجاعته وجهاده وسخائه وزهده وعدالته في رعيته . وان النبي ص نص عليه واشار اليه باسمه ونسبه وعينه قلد الامة امامته وأقامه ونصبه لهم علما وعقد له عليهم امرة المؤمنين وجعله وصيه وخليفته ووزيره في مواطن كثيرة ، واعلمهم ان منزلته منه منزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعده واذ جعله نظير نفسه في حياته وانه اولى بهم بعده كما كان هو ص اولى بهم منهم بانفسهم اذ جعله في المباهلة كنفسه بقول الله وانفسنا وانفسكم ولقول رسول الله : لبني وليعة :لتنتهن يابني ليعة او لابعثن اليكم رجلا كنفسي فمقام النبي لا يصلح من بعده الا لمن هو كنفسه ، والامامة من اجل الامور بعد الرسالة ، اذ هي فرض من اجل فرائض الله ، فاذا لا يقوم الفرائض ولا يقبل الا بامام عدل . وانه لا بد مع ذلك من ان تكون تلك الامامة دائمة جارية في عقبه الى يوم القيامة تكون في ولده من ولد فاطمة بنت رسول الله ثم في ولد ولده منها يقوم مقامه ابدا رجل منهم معصوم من الذنوب طاهر من العيوب تقي نقي مبرأ من الافات والعاهات في الدين والنسب والمولد يؤمن منه العمد والخطأ والزلل منصوص عليه من الامام الذي قبله مشار اليه بعينه واسمه..وان الامامة جارية في عقبه على هذا السبيل ما اتصل امر الله ونهيه ولزم العباد لتكليف.

وقد حاول الاماميون الذين نشأوا في بدايات القرن الثاني الهجري ، ان يسحبوا نظريتهم الى الوراء ، ويقرأوا التاريخ الشيعي قراءة جديدة على ضوء نظريتهم القائمة على النص والغاء الفكر الشيعي السياسي السابق القائم على الشورى ، بالطبع فقد نسبوا فكرهم الى اهل البيت وادعوا استقاءه منهم ، ولذا فقد قال الشيخ المفيد : اتفقت الشيعة العلوية على ان الامامة كانت

عند وفاة النبي لأميرالمؤمنين علي بن ابي طالب ، وانها كانت للحسن بن علي من بعده وللحسين بن علي بعد اخيه ، وانها بعد الحسين في ولد فاطمة عليهم السلام لا يخرج منهم الى غيرهم ولا يستحقها سواهم ، ولا تصلح الا لهم فهم اهلها دون من عداهم حتى يرث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين ...وانها لا تصلح الا لولد الحسين ولا يستحقها غيرهم ، لا تخرج عنهم الى غيرهم ممن عداهم حتى تقوم الساعة



النص بدلا من الوصية

وخلافا للفكر الكيساني الذي اعتمد على وصية النبي للامام علي ، فقد اعتمد الفكر الامامي بصورة رئيسية على موضوع الغدير ورأى فيه دلالة قوية على ارادة المعنى السياسي ، والنص بالخلافة . يقول الشيخ المفيد في كتاب الافصاح في امامة علي بن ابي طالب **** ان الرسول اعطى للامام علي في غدير خم حقيقة الولاية وكشف به عن مماثلته له في فرض الطاعة ، والامر لهم والنهي والتدبير والسياسة والرياسة ..فحكم له بالفضل على الجماعة والنصرة والوزارة والخلافة في حياته وبعد وفاته والامامة له .



واضافة الى ذلك فقد استشهدوا ايضا بنصوص اخرى حول فضل الامام الامام علي بن ابي طالب ، واخرى صريحة بالخلافة والامامة ولكن من طرق الشيعة . ولكنها كانت موضع تشكيك واتهام بالجعل والاختلاق ، او التأويل القسري المخالف للظاهر وارادة المعنى السياسي وقد اعترف السيد المرتضى في كتابه ****لشافي في الامامة**** بان اهم حديث نبوي حول النص بالامامة وهو ديث غدير خم ، هو نص خفي وليس بنص جلي ، اذا حذفنا منه الزيادات المضافة



و بالرغم من نفي المتكلمين الامامية لامامة بعض من ادعوا الامامة كمحمد بن الحنفية وعبدالله الافطح بعدم وجود نصوص صريحة عليهم بذلك ، وقول الشيخ المفيد بعدم جواز اثبات الامامة لمن لا نص عليه ولا دليل على امامته ، وذلك لأن العصمة لا تعرف الا بالنص كما يقول الشيخ المفيد والطوسي ، بالرغم من ذلك .. فان مؤرخي الامامية لم يستطيعوا اثبات اي نص حول امامة الائمة الاخرين، وخاصة الامام علي بن الحسين ، الذي يشكل حلقة الوصل بين الامام الحسين ، وبين بقية الائمة الى يوم القيامة . ولذلك فقد ذهب منظروا فلسفة الامامة الالهية الى الاعتماد على وسائل اخرى غير النص في اثبات الامامة للأئمة الآخرين ، وهي الوصية والعقل والمعاجز وما الى ذلك.





العقل بدلا من النص

ومن هنا ، ونظرا لضعف النصوص التي يرويها الامامية حول النص بالخلافة على اهل البيت ، فقد اعتمد المتكلمون الاوائل ، بالدرجة الاولى ، على العقل في تشييد نظريتهم . يقول الشيخ المفيد: فان قال قائل من اهل الخلاف ان النصوص التي يروونها الامامية موضوعة ، والاخبار بها آحاد ، والا فليذكروا طرقها او يدلوا على صحتها بما يزيل الشك فيها والارتياب .. قيل له ليس يضير الامامية في مذهبها الذي وصفناه عدم التواتر من اخبار النصوص على ائمتهم ، ولا يمنع من الحجة لهم بها كونها اخبار آحاد ، لما اقترن اليها من الدلائل العقلية فيما سميناه وشرحناه من وجوب الامامة وصفات الائمة ، لأنها الادلة العقلية لو كانت باطلة على ما يتوهم الخصوم لبطل بذلك دلائل العقول الموجبة لورود النصوص على الائمة بما بيناه



ويقول السيد المرتضى في : الشافي ****لنا في الاستدلال على امامة بقية الائمة طريقان **** الرجوع الى النقل الظاهر بين الشيعة الوارد مورد الحجة بنص النبي مجملا مفصلا ، وما ورد عن اميرالمؤمنين ونص كل واحد على من بعده . واما الطريقة الثانية فهو ان يعتمد في امامة كل واحد منهم على طريقة الاعتبار والبناء على الاصول المتقررة في العقول من غير رجوع الى النقل

وكذلك يقول ابو الفتح محمد بن علي الجراجكي في كتابه ****الاستنصار في النص على الائمة الاطهار **** اعلم ايدك الله ان الله جل اسمه قد يسر لعلماء الشيعة من وجوه الادلة العقلية والسمعية على صحة امامة اهل البيت ما يثبت الحجة على مخالفيهم ..فالعقليات دالة على الاصل من وجوب الحاجة الى الامام في كل عصر وكونه على صفات معلومة كالعصمة مثلا ليتميز بها عن جميع الامة ليست موجودة في غير من اشار اليه ، والسمعيات منها القرآن الدال في الجملة على امامتهم وفضلهم على الانام ‍‌



المعجزة بدلا من العقل

واذا كانت نظرية الامامة تقدم بعض النصوص حول الامام علي بن ابي طالب فانها تعترف بعدم وجود النصوص على عدد من الأئمة الآخرين ، ولذا فانها تستعين بالوصايا العادية ، فتتخذ منها دليلا بديلا عن النص ، ولكنها تفتقر بعض الاحيان حتى الى الوصية العادية ، فتقول بنظرية المعاجز وقيامها مقام النصوص

وكان هشام بن الحكم قد بنى قوله بامامة الصادق على دعوى علم الامام بالغيب ،و قال للرجل الشامي الذي جادله حول الامامة بمنى **** ان المعجز هو طريق التعرف على الامام والتأكد من صدق دعواه ولم يطرح موضوع النص اساسا . ولو كان امر النص معتمدا عند المتكلمين الامامية الاوائل لطرح هشام دليل النص على امامة الامام الصادق ، او اشار اليه ، ولكنه لم يتحدث الا عن دليل المعجز وعلم الامام بالغيب .



وقد مر في طيات النصوص السابقة التي اقتطفناها من بعض العلماء الاشارة الى دليل المعجز ، فقد قال الشيخ المفيد في****الثقلان بعد بحث موضوع اشتراط العصمة في الامام · اذا ثبتت هذه الاصول وجب ابانة الامام من رعيته بالنص عليه والعلم المعجز الخارق للعادات ، اذ لا طريق الى المعرفة بما تجتمع له هذه الصفات الا بنص الصادق عن الله تعالى او المعجز وقال السيد المرتضى في :الشافي بعد بحث موضوع العصمة اذا ثبت ذلك وجبت ابانته بالنص او بالمعجز، وقال الشيخ الطوسي في : تلخيص الشافي**** ايجاب النص على الإمام او ما يقوم مقامه من المعجز الدال على امامته ... ولا بد مع صحة هذه الجملة من وجوب النص على الامام بعينه او اظهار المعجز القائم مقامه عليه وقال العلامة الحلي في****نهج الحق**** ان طريق تعيين الامام امران : النص من الله تعالى او نبيه او امام ثبتت امامته بالنص ، او ظهور المعجزات على يده

وفي الحقيقة ان النظرية الامامية تحتاج الى موضوع المعاجز ، بصورة رئيسية ، في عملية اثبات امامة علي بن الحسين السجاد ، الذي يفتقر الى النص والوصية من ابيه ، حيث قتل الامام الحسين في كربلاء ولم ينص عليه ، وانما اوصى الى اخته زينب او ابنته فاطمة ، كما يقول الامام الباقر والصادق ، وادعى محمد بن الحنفية الوصية من ابيه الامام علي فقاد الشيعة على ضوء ذلك في ظل انسحاب الامام السجاد من الساحة السياسية وتحتاج النظرية الامامية الى اثبات امامة السجاد لكي تثبت الامامة في ذرية الحسين ، والا فان السلسلة تنقطع ، وتصبح حجة الكيسانية والحسنية الذين تصدوا لقيادة الشيعة عمليا، اقوى من حجة الامامية



وهنا ينقل الاماميون حكاية عن تخاصم الامام السجاد مع عمه محمد بن الحنفية الذي انكر وجود اي نص او وصية عليه وطالبه باتباعه ، فطلب السجاد منه ان يحتكما الى الحجر الاسود ، الذي تكلم بصورة اعجازية وبلسان عربي فصيح فأثبت الامامة للسجاد وطالب ابن الحنفية بالخضوع له كما يذكر الاماميون ، وبالخصووص ابو بصير ، قصصا اعجازية كثيرة عن الامام محمد الباقر والامام جعفر الصادق والامام الكاظم وبقية الائمة ، لكي يغطوا على العجز في اثبات النصوص ، او تعضيد الوصايا العادية التي لا تشير الى مسألة الامامة والخلافة وتكاد تكون المعاجز هي الدليل الأول والاقوى الذي يقدمه الاماميون في اثبات امامة عدد كبير من الأئمة المعصومين المعينين من قبل الله تعالى



انحصار الامامة في ذرية الحسين

وبعد اثبات الامامة للحسن والحسين يحاول الامامية الاجابة عن سبب حصر الامامة في ذرية الحسين فقط ، فكلاهما من العترة ومن اهل البيت ومن اولاد فاطمة وعلي ، وقد تصدى اولاد الحسن للامامة وادعوها لانفسهم ، وذهب بعضهم الى كون المهدي المنتظر فيهم ؟.. و كان بعضهم يفضل أولاد الحسن على اولاد الحسين ، خاصة وان الاحاديث التي يستدل بها الاماميون على حصر الامامة في اهل البيت ، كحديث الثقلين ، تشمل البيتين ، وقد بنى الجارودية نظريتهم في جواز الامامة في ابناء الحسن والحسين على ذلك الحديث ‍‍



تعبر رواية ينقلها الخزاز القمي في ****كفاية الاثر عن جابر بن يزيد الجعفي عن رفض قسم من الشيعة الاوائل لحصر الامامة في ابناء الحسين ،وان جابر قال للامام الباقر : ـ ان قوما يقولون : ان الله تبارك وتعالى جعل الامامة في عقب الحسن والحسين ، فقال: ·كذبوا والله ، أولم يسمعوا الله تعالى يقول: وجعلها كلمة باقية في عقبه فهل جعلها الا في عقب الحسين



وقد ادعى هشام بن سالم الجواليقي انه سأل الامام الصادق**** كيف صارت الامامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن ؟.. فقال: · ان الله تبارك وتعالى أحب ان يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين ، ألا ترى انهما شريكين في النبوة كما كان الحسن والحسين شريكين في الامامة



و نقل حمران بن اعين عن الامام الباقر ، رواية يقول فيها **** ان الحسن أغمد اربعين الف سيف حين اصيب اميرالمؤمنين ، وأسلمها الى معاوية ان الحسين خرج فعرض نفسه على الله في سبعين رجلا ..من أحق بدمه منا ؟



وتوجد رواية أخرى عن أبى عمرو الزبيري يقول فيها انه سأل الإمام الصادق عن سر خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين ، كيف ذلك ؟..وما الحجة فيه؟.. فقال له**** لما حضر الحسين ما حضره من امر الله لم يجز ان يردها الى ولد اخيه ، ولا يوصي بها فيهم ، يقول الله **** اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله. فكان ولده اقرب رحما من ولد اخيه ، وكانوا اولى بالامامة ، واخرجت هذه الاية ولد الحسن منها فصارت الامامة الى الحسين ، وحكمت بها الاية لهم ، فهي فيهم الى يوم القيامة

ولكن يبدو ان هذه التبريرات لم تكن مقنعة ولا قوية ، ولذلك فقد ظل الشيعة يتساءلون عن سر حصر الامامة في ذرية الحسين مع قيام ابناء الحسين بقيادة الشيعة عمليا وتفجيرهم للثورات المختلفة هنا وهناك يقول الصدوق **** ان محمد بن ابي يعقوب البلخي سأل الامام الرضا : لأي علة صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ؟..فقال له: لأن الله عز وجل جعلها في ولد الحسين ولم يجعلها في ولد الحسن ، والله لا يُسأل عما يفعل

ومن الواضح ان هذا الجواب كان قبل تبلور النظرية الامامية في القرون التالية ، واستنادها الى احاديث مسبقة عن الرسول الاكرم تذكر اسماء الأئمة واحدا بعد واحد

وبالرغم من ان الشيخ الصدوق يروي هذه الرواية ، الا انه كما يبدو لم يكن يثق بصدور هذه الرواية عن الامام الرضا ، ولذلك كانت له وجهة نظر اخرى



يقول في ****اكمال الدين****اعلم ان النبي لما أمر بالتمسك بالعترة ، كان العقل والتعارف والسيرة مايدل على انه اراد علماءهم دون جهالهم والبررة الاتقياء دون غيرهم ، فالذي يجب علينا ويلزمنا : ان ننظر الى من يجتمع له العلم بالدين مع العقل والفضل والحلم والزهد في الدنيا والاستقلال بالامر فنقتدي به ونتمسك بالكتاب وبه . فان اجتمع ذلك في رجلين وكان احدهما ممن يذهب الى مذهب الزيدية والآخر الى مذهب الامامية فرق بينهما بدلالة واضحة : اما بنص من امام تقدمه ، واما بشيء يظهر في علمه ، واما ان يظهر من احدهما مذهب يدل على ان الاقتداء به لا يجوز كما ظهر من علم الزيدية القول بالاجتهاد والقياس في الفرائض السمعية والاحكام ، فيعلم بهذا انهم غير ائمة





الوراثة العمودية

و قال الامامية بامتداد الامامة في اولاد الحسين وذلك في الاكبر فالاكبر ، وعدم جواز انتقالها الى اخ او ابن اخ ، او عم او ابن عم ، واستندوا في ذلك على آية واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله وهي نفس الآية التي استندوا عليها في نفي امامة ابناء الحسن



وقد قال الشيخ المفيد **** ان الامامة بعد الحسين في ولده لصلبه خاصة دون ولد اخيه الحسن وغيره من اخوته وبني عمه وسائر الناس ، وانها لا تصلح الا لولد الحسين ، ولا يستحقها غيرهم ، ولا تخرج عنهم الى غيرهم ممن عداهم حتى تقوم الساعة

و روى الكليني والصدوق والمفيد والطوسي احاديث عن الامام الصادق تشير الى قانون الوراثة العمودية وامتداد الامامة الى يوم القيامة ، قال****· لا تجتمع الامامة في اخوين بعد الحسن والحسين انما هي في الاعقاب واعقاب الاعقاب ، هكذا ابدا الى يوم القيامة



استمرار الامامة الى يوم القيامة

وبعد سقوط نظرية الشورى عند فلاسفة نظرية الامامة الالهية كطريق لانتخاب الامام ، كان لا بد ان تمتد هذه النظرية من يوم وفاة الرسول الاعظم الى يوم القيامة ، ولا تتحدد في فترة معينة .

ومن هنا قال هشام بن الحكم في حواره مع ضرار : ولا بد من ان يكون في كل زمان قائم بهذه الصفة العصمة الى ان تقوم الساعة‌



وروى ابو بصير عن ابي جعفر الباقر انه قال في تفسير قوله تعالى **** ·ياايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم انهم الائمة من ولد علي وفاطمة الى ان تقوم الساعة

وروى اسحاق بن غالب عن ابي عبدالله الصادق ، في خطبة له يذكر فيها حال الائمة وصفاتهم : لم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقهم من ولد الحسين من عقب كل امام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم ..كلما مضى منهم اماما نصب لخلقه من عقبه اماما



وقال الشيخ الصدوق في مقدمة كتابه اكمال الدين **** كان مرادنا بايراد قول النبي انهما الكتاب والعترة لن يفترقا حتى يردا علي الحوض اثبات اتصال امر حجج الله الى يوم القيامة ، لقوله: لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وهكذا قوله ****· ان مثلهم كمثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم الى يوم القيامة ¨ تصديق لقولنا ان الارض لا تخلو من حجة لله على خلقه¨

وروى ايضا عن الرضا انه قال : اول المتوسمين رسول الله ثم امير المؤمنين من بعده ثم الحسن ثم الحسين والائمة من ولد الحسين الى يوم القيامة

و روى عنه ايضا**** ان الائمة من ولد علي وفاطمة الى ان تقوم الساعةو ان الامامة كانت لرسول الله خاصة فقلدها عليا بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله ، فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان فهي في ولد علي خاصة الى يوم القيامة¨ . وبناء على ذلك فلم تكن هناك قائمة مسبقة بأسماء الأئمة القادمين ، وانما كانت هذه القضية متروكة للزمن وهناك احاديث عديدة تقول **** ان الأئمة لم يكونوا يعرفون بخلفهم من قبل ، وانهم كانوا يعلمون بذلك في اللحظات الاخيرة من حياتهم حيث يروي الصفار عن الامام الصادق انه قال****ان الامام السابق لا يموت حتى يعلمه الله الى من يوصي و ان الامام التالي يعرف امامته في آخر دقيقة من حياة الاول

ونظرا لعدم وجود قائمة مسبقة بأسماء الأئمة معدة من قبل ، فقد كانت قضية معرفة هوية الامام الجديد تعتبر قضية هامة عند الامامية يقول الصفار**** ان الحرث بن المغيرة سأل الامام الصادق**** بمَ يعرف صاحب هذا الامر ؟..قال: بالسكينة والوقار والعلم والوصية¨ ويقول الكليني**** ان احمد بن محمد بن ابي نصر سأل الامام الرضا : اذا مات الامام بمَ يعرف الذي بعده ؟..فقال**** للإمام علامات منها: ان يكون اكبر ولد ابيه ، ويكون فيه الفضل والوصية ويقدم الركب فيقول: الى من اوصى فلان؟..فيقال : الى فلان ، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني اسرائيل تكون الامامة مع السلاح حيثما كان وفي رواية اخرى**** فأما المسائل فليس فيها حجة

ومن هنا فقد كان الشيعة الامامية يسألون الائمة السابقين عن هوية الائمة اللاحقين ويلحون في السؤال ، وكثيرا ما كان الأئمة يرفضون اخبارهم بذلك



ماذا يفعل الشيعة عند الجهل بالامام ؟

وهناك احاديث تصرح بامكانية جهل الشيعة بالامام وترسم لهم الموقف في ذلك الظرف ، فقد روى الكليني **** ان رجلا سأل ابا عبدالله فقال له**** اذا اصبحت وأمسيت لا ارى اماما أئتم به ما اصنع ؟..قال: · فاحب من تحب وابغض من تبغض حتى يظهره الله عزوجل

كما روى الصدوق ايضا عن الامام الصادق قوله**** كيف انتم اذا بقيتم دهرا من عمركم لا تعرفون امامكم؟..قيل: فاذا كان ذلك فكيف نصنع ؟.. قال: تمسكوا بالاول حتى يستبين لكم¨

و روى الكليني والصدوق والمفيد حديثا عن عيسى بن عبدالله العلوي العمري عن ابي عبدالله جعفر بن محمد قال قلت له: جعلت فداك : ان كان كون ولا اراني الله يومك فبمن أأتم ؟ قال: قال فأومأ الى موسى ، فقلت : فان مضى موسى فبمن أأتم ؟..قال : ـ بولده ، قلت فان مضى ولده وترك اخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أأتم ؟..قال: ـ بولده ، ثم هكذا ابدا ، قلت: فان انا لم اعرفه ولم اعرف موضعه فما اصنع ؟..قال: تقول: اللهم اني اتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي ، فان ذلك يجزئك



وهناك روايات أخرى عن زرارة بن اعين ويعقوب بن شعيب وعبدالأعلى ، انهم سألوا الإمام الصادق ****إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس ؟.. قال : يكونوا كما قال الله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين الى قوله يحذرون قلت : فما حالهم ؟.. قال : هم في عذر قلت : جعلت فداك فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون ؟..قال : رحمك الله ، اما علمت انه كان بين محمد وعيسى خمسون ومائتا سنة فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد فآتاهم الله اجرهم مرتين ؟ قلت : نفرنا ،فمات بعضنا في الطريق ؟..قال : ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله قلت : فقدمنا المدينة فوجدنا صاحب هذا الامر مغلقا عليه بابه مرخى عليه ستره ؟.. قال : ان هذا الامر لا يكون الا بأمر بين ، هوالذي اذا دخلت المدينة قلت : الى من اوصى فلان ؟..قالوا : الى فلان

سرية نظرية الامامة

رأينا في الفصل الماضي**** ان نظرية الامامة الالهية القائمة على العصمة والنص لم تكن شائعة ومعروفة في اوساط الشيعة واهل البيت انفسهم في القرن الاول الهجري ، ولم تكن لها رائحة في المدينة ، وانما بدأت تدب تحت الارض في الكوفة في بداية القرن الثاني ، وكان المتكلمون الذين ابتدعوها يلفونها بستار من التقية والكتمان .. ويعترف المتكلم ابو جعفر الاحول الملقب بمؤمن الطاق الذي يعتبر من اعمدة النظرية الاوائل انها كانت سرية ولم يكن يعلم بها حتى زيد بن علي ، وقد فوجيء بها واستغرب ان يكون الامام السجاد قد اخبر مؤمن الطاق ولم يخبره بها

وبالرغم من دعوى مؤمن الطاق في نسبة النظرية الى اهل البيت ، فان حديثه يكشف عن موضوع السرية البالغة التي كانت تحيط بنظرية :الامامة الالهية لدى نشوئها في الكوفة ، الى درجة عدم معرفة زيد بن علي بن الحسين بها وهو في المدينة وفي احضان ابيه ، وعلى الرغم مما كان يتمتع به من تقوى وعلم وزهد وروح جهادية ، الى درجة استغرابه لدى سماع حديث مؤمن الطاق .





وقد قرأنا في الفصل الماضي نفي الامام الصادق الصريح للقول بالامامة المفروضة من الله ، والذي ينقله الكليني في الكافي ومن هنا كان الاماميون يلفون اقوالهم التي ينسبونها الى الائمة بلفافات من السرية والتقية والكتمان ، ويدعون ان الائمة لم يكونوا يذيعون هذه الآراء على عامة الناس ، وانما قالوا بها سرا، واوصوا بابقائها طي الكتمان .. وكانوا يعتبرون هذه الاحاديث صعبة مستصعبة لا يحتملها الا المؤمنون الممتحنون ، وان جزاء من يذيعها بين الناس القتل بحر الحديد.



يقول الكليني في رواية مطولة ينسبها الى الامام الصادق انه قال للشيعة: لا يحل لكم ان تظهروهم على اصول دين الله¨



ويروي محمد بن الحسن الصفار في كتابه : بصائر الدرجات مجموعة من الروايات التي كان يتداولها الامامية والغلاة عن ضرورة السرية والكتمان ومخاطر البوح والاعلان ، فيعقد عدة ابواب بشأن ذلك وينقل عن الامام الباقر ، قوله لاصحابه: لو كان لألسنتكم اوكية لحدثت كل امريء بما له

وينقل الصفار عن جابر بن يزيد الجعفي عن ابي عبدالله انه قال: ان امرنا سر في سر ، وسر مستسر ، وسر لا يفيد الا سر ، وسر على سر ، وسر مقنع بسر



وينقل عن الامام الصادق قوله: ان ابي نعم الاب ، كان يقول : لو اجد ثلاثة رهط استودعهم العلم ، وهم اهل لذلك لحدثت بما لا يحتاج فيه الى نظر في حلال ولا حرام ، وما يكون منه الى يوم القيامة ..ان حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به الا عبد امتحن الله قلبه للإيمان وقوله: لولا ان يقع عند غيركم كما قد وقع غيره لاعطيتكم كتابا لا تحتاجون الى احد حتى يقوم القائم .وقوله: · ما اجد من احدثه ..ولو اني احدث رجلا منكم بالحديث فما يخرج من المدينة حتى اوتى بعينيه فاقول : لم اقله



وينقل الصفار رواية عن ابي بصير يقول فيها انه دخل على الامام ابي عبدالله ليسأله عن العلم فقال مبتدءا جعلت فداك اني اسألك عن مسألة ، ليس ههنا احد يسمع كلامي؟ ، ويقول ان اباعبدالله رفع سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ثم قال : سل عما بدالك. مما يوحي بشدة سرية الحديث

وكانت النظرية الامامية في البداية تقوم على موضوع علم الأئمة بالغيب ، كطريق لاثبات ارتباط الامام بالله وقد رأينا ذلك في في مناظرة هشام بن الحكم مع الرجل الشامي ، حيث ادعى هشام ان الامام الصادق اخبره بكل ما حصل في طريقه من الشام الى منى ولكن الامام الصادق كان دائما ينفي علمه بالغيب ويقول بصراحة**** ياعجبا لأقوام يزعمون انا نعلم الغيب ، وما يعلم الغيب الا الله ، لقد هممت بضرب خادمتي فلانة فذهبت عني فما عرفتها في اي بيوت الدار هي . وهذه الرواية ينقلها سدير وابو بصير وميسر ويحيى البزاز وداود الرقي الذين يقولون ان الامام الصادق خرج اليهم وهو مغضب ثم نفى علمه بالغيب ، ولكن سدير يضيف الى هذه الرواية **** انه ذهب الى الامام مع ابي بصير وميسر ، بعدما قام من مجلسه وصار في منزله ، فقالوا له بصورة سرية:جعلنا فداك سمعناك تقول كذا وكذا في امر خادمتك ، ونحن نعلم انك تعلم علما كثيرا ، فقال لهم**** ان لديه علم الكتاب كله، وان الذي جاء بعرش بلقيس الى سليمان كان عنده علم من الكتاب، وان نسبة علم هذا الى علم الامام كقدر قطرة من المطر في البحر الاخضر

ويمكننا ملاحظة السرية والكتمان او التقية في رواية اخرى ينقلها سيف التمار قال: كنا مع ابي عبدالله ، جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : علينا عين ؟.. فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نرَ أحدا فقلنا : ليس علينا عين ، فقال : ورب الكعبة ورب البيت ثلاث مرات لوكنت بين موسى والخضر لأخبرتهما اني اعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر اعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما هو كائن إلى يوم القيامة ، وان رسول الله اعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فورثناه من رسول الله وراثة

ورغم التهافت الواضح في هذه الرواية التي تنسب علم الغيب الى الامام الصادق وتقول في نفس الوقت انه سأل عن وجود الجواسيس فالتفتوا يمينا وشمالا وقالوا له**** ليس علينا عين بالرغم من ذلك فانها تحمل في طياتها معنى السرية المناقضة لما كان يعلنه الامام

وقد اطلق الاماميون على هذه الحالة اسم التقية وذلك لكي يفسروا ظاهرة التناقض بين اقوال الأئمة من اهل البيت وسيرتهم العلنية القائمة على الشورى والعلم الطبيعي ، وبين دعوى الامامة الالهية القائمة على النص والتعيين والعلم الالهي الغيبي ، والتي كان ينسبها الاماميون الى اهل البيت سرا ولما كان اهل البيت يتشددون في نفي تلك الاقوال المنسوبة اليهم كان الاماميون والباطنيون بصورة عامة يأولون كلامهم ، ويتمسكون بادعاءاتهم المخالفة لهم تحت دعوى شدة التقية



ومن المعروف ان الامام الصادق قد لعن احد الغلاة المتطرفين جدا الذين ادعوا الالوهية للامام الصادق ، وتبرأ منه ، وهو ابو الخطاب زعيم الفرقة الخطابية فلما نقل له الشيعة موقف الامام منه تأول كلامه وقال انه يريد رجلا آخر في البصرة يسمى قتادة البصري ويكنى بأبي الخطاب ، ولما وضح الامام الصادق مقصوده وقال : والله ما عنيت الا محمد بن مقلاص بن ابي زينب الاجدع البراد عبد بني اسد ، قال ابوالخطاب : ان اباعبدالله يريد بلعنه ايانا في الظاهر اضدادنا في الباطن ، وتأول قول الله تعالى :واما السفينة فكانت

لمساكين يعملون في البحر فأردت ان اعيبها وكان من ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا بأن السفينة**** ابا الخطاب وان المساكين ****اصحابه ، وان الملك الذي وراءهم **** عيسى بن موسى العباسي



ومن هنا كان الالتزام بمبدء التقية ضروريا جدا لتمرير نظرية الإمامة والصاقها بأهل البيت








التوقيع :
دعاء : اللهم أحسن خاتمتي
وأصرف عني ميتة السوء
ولا تقبض روحي إلا وأنت راض عنها .
#

#
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله :
العِلمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسولُهُ *قَالَ الصَّحَابَةُ هُم أولُو العِرفَانِ* مَا العِلمُ نَصبكَ لِلخِلاَفِ سَفَاهَةً * بينَ الرَّسُولِ وَبَينَ رَأي فُلاَنِ

جامع ملفات ملف الردود على الشبهات

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=83964
من مواضيعي في المنتدى
»» كشف خداع ايران و شعارات يوم القدس
»» آل خليفة يقاضون 'ناصر أبل'
»» الرد على الشيعي عن البخاري و ابوهريرة و روايات اهل البيت في كتب السنة
»» تناقض الشيعة يوثقون الاف الرواة و يطعنون في الصحابة من الغرائب الرافضية
»» نسخ التلاوة في كتب الشيعة الاثني عشريه
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:42 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "