العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-01-12, 10:15 PM   رقم المشاركة : 1
فتى الشرقيه
عضو ماسي






فتى الشرقيه غير متصل

فتى الشرقيه is on a distinguished road


كتاب [ دلائل الإمامة ] شيعي ينسف الإمامة

الجزء التاسع والستون
كتاب الايمان والكفر
باب المرجئة والزيدية والبترية والواقفية وساير فرق أهل الضلال
حج هشام بن عبد الملك سنة من السنين ،
وكان قد حج في تلك السنة
محمد بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق ( ع) فقال الصادق (ع)
في بعض كلامه :
الحمد لله الذي بعث محّمداّ بالحقّ نبيّاً ، وأكرمنا به ، فنحن صفوة الله على خلقه ، وخيرته من عباده ، فالسعيد من اتّبعنا ، والشقي من عادانا وخالفنا ، ومن الناس من يقول : إنّه يتولاّنا وهو يوالي أعداءنا ، ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم أعداؤنا ، فهو لم يسمع كلام ربّنا ولم يعمل به.

قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (ع)
فأخبر مسيلمة بن عبد الملك أخاه بما سمع ، فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق ، وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريداً إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه ، فأشخَصَنا ،
فلمّا وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيام ، ثمّ أذن لنا في اليوم الرابع ، فدخلنا وإذا هو قد قعد على سرير المُلْك ، وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم سماطين متسلّحين ، وقد نصب البُرجاس حذاه وأشياخ قومه يرمون.
فلما دخلنا وأبي أمامي يقدمني عليه بدأه - وأنا خلفه على يد أبي -
حتى حاذيناه ،
فنادى أبي :
يا محمّد ، ارم مع أشياخ قومك الغرض ،
وإنّما أراد أن يهتك بأبي وظنّ أنه يقصّر ويخطئ ، ولا يصيب إذا رمى ، فيشتفي منه بذلك ،
فقال له أبي:
قد كبرت عن الرمي فإن رأيت أن تعفيني ،
فقال :
وحق من أعزّنا بدينه ونبيه محمد (ص) لا أعفيك ، ثم أومى إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك ،
فتناول أبي عند ذلك قوس الشيخ ،
ثم تناول منه سهماً فوضعه في كبد القوس ،
ثم انتزع ورمى وسط الغرض فنصبه فيه ،
ثم رمى فيه الثانية فشقّ فواق سهمه الى نصله ،
ثم تابع الرمي حتى شقّ تسعة أسهم بعضها في جوف بعض ، وهشام يضطرب في مجلسه ،
فلم يتمالك أن قال :
أجدتَ يا أبا جعفر ، وأنت أرمى العرب والعجم ، كلا زعمت أنّك قد كبرت عن الرمي ؟..
ثم أدركَتْه ندامة على ما قال ،
وكان هشام لم يكنِّ أحداً قبل أبي ولا بعده في خلافته ، فهمّ به وأطرق إطراقة يرتوي فيه رأياً ، وأبي واقف بحذاه مواجهاً له ، وأنا وراء أبي.
فلمّا طال وقوفنا بين يديه غضب أبي فهمّ به ،
وكان أبي عليه وعلى آبائه السلام ، إذا غضب نظر الى السماء نظر غضبان ، يتبين للناظر الغضب في وجهه ،
فلمّا نظر هشام إلى ذلك من أبي قال له :
يا محمد اصعد!.. فصعد أبي الى سريره وأنا أتّبعه .
فلما دنى من هشام
قام إليه فاعتنقه وأقعده عن يمينه ،
ثم اعتنقني وأقعدني عن يمين أبي ،
ثم أقبل على أبي بوجهه ،
فقال له: يا محمد!..
لا تزال العرب والعجم تسودها قريش ما دام فيهم مثلك ، لله درك !.. من علّمك هذا الرمي ، وفي كم تعلّمته؟..فقال له أبي: قد علمتُ أنّ أهل المدينة يتعاطونه فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته ،
فلمّا أراد أمير المؤمنين مني ذلك عدت فيه.
فقال له:
ما رأيت مثل هذا الرمي قط مذ عقلت ، وما ظننت أنّ في الأرض أحداً يرمى مثل هذا الرمي ، أين رمي جعفر من رميك ؟..
فقال :
إنّا نحن نتوارث الكمال والتمام والدين ، إذ أنزل الله على نبيه في قوله:
{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } ، والأرض لا تخلو ممن يكمل هذه الأمور التي يقصر عنها غيرنا.
قال : فلما سمع ذلك من أبي انقلبت عينه اليمنى فأحولت واحمرّ وجهه ، وكان ذلك علامة غضبه إذا غضب ، ثم أطرق هنيئة

ثم رفع رأسه فقال لأبي:
ألسنا بني عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟..
فقال أبي :
نحن كذلك ،
ولكنّ الله جلّ ثناؤه اختصنا من مكنون سرّه وخاص علمه بما لم يخصّ به أحداً غيرنا ،
فقال :
أليس الله جلّ ثناؤه بعث محمداً (ص)
من شجرة عبد مناف إلى الناس كافة أبيضها وأسودها وأحمرها ؟..
من أين ورثتم ما ليس لغيركم ،
ورسول الله مبعوث إلى الناس كافة ،
وذلك قول الله تبارك وتعالى :
{ وما من غائبة في السماء والأرض} إلى آخر الآية ،
فمن أين ورثتم هذا العلم؟..
وليس بعد محمد نبي ولا أنتم أنبياء؟..
فقال :
من قوله تعالى لنبيه : {لا تحرك به لسانك لتعجل به}
فالذي أبداه فهو للناس كافة ،
والذي لم يحرك به لسانه أمر الله أن يخصنا به من دون غيرنا ، فلذلك كان يناجي أخاه علياً من دون أصحابه ،
وأنزل الله بذلك قرآنا في قوله: {وتعيها أذن واعية} ،

فقال رسول الله (ص) لأصحابه :
سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي!.. فلذلك قال علي بن أبي طالب (ع) بالكوفة : علّمني رسول الله (ص) ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب ، خصه به رسول الله (ص) من مكنون سرّه ، فكما خص الله أكرم الخلق عليه ، كذلك خص نبيه أخاه علياً من مكنون سره وعلمه بما لم يخص به أحدا من قومه ؛ حتى صار إلينا ، فتوارثنا من دون أهلها.

فقال هشام بن عبد الملك :
إن علياً كان يدّعي علم الغيب ، والله لم يُطلع على غيبه أحداً فمن أين ادّعى ذلك ؟..
فقال أبي :
إن الله جلّ ذكره أنزل على نبيه كتاباً بيّن فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة في قوله:
{ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء}، {وهدى و موعظة للمتقين} وفي قوله :
{كل شيء أحصيناه في إمام مبين} وفي قوله:
{وما فرّطنا في الكتاب من شيء} وفي قوله :
{وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين} ، وأوحى الله إلى نبيه عليه السلام :
أن لا يبقى في غيبه وسره ومكنون علمه شيء ، إلا يناجي به علياً ، فأمره أن يؤلّف القرآن من بعده ، ويتولّى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه....

إلى أن قال (ع):
فركبنا دوابّنا منصرفين ، وقد سبقنا بريد من عند هشام إلى عامل مدين على طريقنا إلى المدينة ، أنّ ابنَي أبي تراب الساحرين محمد بن علي وجعفر بن محمد الكذابين - بل هو الكذاب لعنه الله - فيما يظهران من الإسلام وَرَدا عليّ فلما صرفتهما إلى المدينة ، مالا الى القسيسين والرهبان من كفّار النصارى وتقرّبا إليهم بالنصرانية ،
فكرهت أن أنكل بهما لقرابتهما ، فإذا قرأت كتابي هذا فناد في الناس :
برئت الذمة ممن يشاريهم أو يبايعهم أو يصافحهم أو يسلّم عليهم ، فإنهما قد ارتدا عن الإسلام ،
ورأى أمير المؤمنين أن يقتلهما ودوابهما وغلمانهما ومن معهما أشرّ قتلة.
قال: فورد البريد إلى مدينة مدين ، فلمّا شارفنا مدينة مدين ، قدّم أبي غلمانه ليرتادوا له منزلاً ، ويشتروا لدوابنا علفاً ، ولنا طعاماً ، فلمّا قرب غلماننا من باب المدينة أغلقوا الباب في وجوهنا ،
وشتمونا وذكروا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) ، وقالوا: لا نزول لكم عندنا ، ولا شرى ولا بيع ، يا كفّار !.. يا مشركين !.. يا مرتدّين !.. يا كذّابين !.. يا شر الخلائق أجمعين !..
فوقف غلماننا على الباب حتى انتهينا إليهم فكلمهم أبي ، وليّن لهم القول ، وقال لهم: اتقوا الله ولا تغلطون ، فلسنا كما بلغكم ، ولا نحن كما تقولون ، فاسمعونا .
فقال أبي :
فهبنا كما تقولون ، افتحوا لنا الباب ، وشارونا وبايعونا كما تشارون وتبايعون اليهود والنصارى والمجوس ،
فقالوا :
أنتم أشرّ من اليهود والنصارى والمجوس ، لأنّ هؤلاء يؤدّون الجزية ، وأنتم ما تؤدّون ،
فقال لهم أبي :
افتحوا لنا الباب وأنزلونا ، وخذوا منا الجزية كما تأخذون منهم ،
فقالوا :
لا نفتح ولا كرامة لكم حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعاً مياعاً ، وتموت دوابكم تحتكم.
فوعظهم أبي فازدادوا عتوّا ونشوزاً
قال: فثنّى أبي برجله عن سرجه
وقال لي:
مكانك يا جعفر لا تبرح !. ثم صعد الجبل المطل على مدينة مدين ، وأهل مدين ينظرون إليه ما يصنع ؟.. فلمّا صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة وحده ، ثم وضع أصبعيه في أذنيه ، ثم نادى بأعلى صوته:
{وإلى مدين أخاهم شعيباً } إلى قوله {بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين} نحن والله بقية الله في أرضه.. فأمر الله ريحاً سوداء مظلمة فهبّت واحتملت صوت أبي ، فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان ، فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلا صعد السطوح وأبي مشرف عليهم ، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السن ، فنظر إلى أبي على الجبل ، فنادى بأعلى صوته:
اتقوا الله يا أهل مدين ،
فإنه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعيب عليه السلام حين دعا على قومه ، فان أنتم لم تفتحوا الباب ولم تنزلوه ، جاءكم من العذاب وأتى عليكم ، وقد أعذر من أنذر .
ففزعوا وفتحوا الباب وأنزلونا ، وكتب العامل بجميع ذلك إلى هشام ، فارتحلنا في اليوم الثاني ، فكتب هشام إلى عامل مدين يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمّوه ، فأخذوه فطمّوه رحمة الله عليه وصلواته ، وكتب إلى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سمّ أبي في طعامٍ أو شرابٍ ، فمضى هشام ولم يتهيأ له في أبي شيء من ذلك

.ص189المصدر:دلائل الإمامة ص104

------------------------------------

أولا
المعصوم وإبنه يقرون أن هشام بن عبد الملك أميرا للمؤمنين
((( فلمّا أراد أمير المؤمنين مني ذلك عدت فيه. )))
كان يمكن أن يقول له فلما أردت مني ذلك عدت


ثانيا :
المعصوم وإبنه يقرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل برسالتين
الأولى
للعامة
الثانية
خاصة لآل البيت
((( فالذي أبداه فهو للناس كافة ،
والذي لم يحرك به لسانه
أمر الله أن يخصنا به من دون غيرنا ، )))

فلما يطالب من العامة الإيمان بأمر لم يخصهم به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ((( وهو ما يدعيه المعصوم )))

ثالثا :
يدعي المعصوم أن الله أمر نبيه أن يأمر المعصوم [[ علي بن أبي طالب ]] أن يؤلف القرآن من عنده
((( وأوحى الله إلى نبيه عليه السلام :
أن لا يبقى في غيبه وسره ومكنون علمه شيء ، إلا يناجي به علياً ، فأمره أن يؤلّف القرآن من بعده ، ويتولّى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه.... )))
هل يجهل المعصوم الفرق بين التأليف والجمع






التوقيع :
فتى الشرقيه / هو فتى الإسلام
من مواضيعي في المنتدى
»» الشيعي hosyn ,, حقيقة لا تستطيع ان تنكرها في مخالفتكم لتشريع الله في إرث الزوجه
»» شيعي إثناعشري يتمسخر بالإسماعيليه في موقعهم اساتذة نجران ومثقفيها
»» إستهانة علماء الشيعه بالقرآن / الشاهرودي يوضح ذلك
»» الإسماعيليه في طور الرجوع إلى الله ,,
»» إفتراءات الشيعه على أئمتهم ,, لا يقبلها العقل ولا المنطق
 
قديم 05-01-12, 10:19 PM   رقم المشاركة : 2
مزلزل الشيعه
عضو ذهبي







مزلزل الشيعه غير متصل

مزلزل الشيعه is on a distinguished road


بارك الله فيك أخي فتى الشرقيه ونفع بك

تسجيل متابعه لعل أحدا ياتي ويجاوب







 
قديم 03-02-15, 06:37 PM   رقم المشاركة : 4
فتى الشرقيه
عضو ماسي






فتى الشرقيه غير متصل

فتى الشرقيه is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتى الشرقيه مشاهدة المشاركة
  
الجزء التاسع والستون
كتاب الايمان والكفر
باب المرجئة والزيدية والبترية والواقفية وساير فرق أهل الضلال
حج هشام بن عبد الملك سنة من السنين ،
وكان قد حج في تلك السنة
محمد بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق ( ع) فقال الصادق (ع)
في بعض كلامه :
الحمد لله الذي بعث محّمداّ بالحقّ نبيّاً ، وأكرمنا به ، فنحن صفوة الله على خلقه ، وخيرته من عباده ، فالسعيد من اتّبعنا ، والشقي من عادانا وخالفنا ، ومن الناس من يقول : إنّه يتولاّنا وهو يوالي أعداءنا ، ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم أعداؤنا ، فهو لم يسمع كلام ربّنا ولم يعمل به.

قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (ع)
فأخبر مسيلمة بن عبد الملك أخاه بما سمع ، فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق ، وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريداً إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه ، فأشخَصَنا ،
فلمّا وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيام ، ثمّ أذن لنا في اليوم الرابع ، فدخلنا وإذا هو قد قعد على سرير المُلْك ، وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم سماطين متسلّحين ، وقد نصب البُرجاس حذاه وأشياخ قومه يرمون.
فلما دخلنا وأبي أمامي يقدمني عليه بدأه - وأنا خلفه على يد أبي -
حتى حاذيناه ،
فنادى أبي :
يا محمّد ، ارم مع أشياخ قومك الغرض ،
وإنّما أراد أن يهتك بأبي وظنّ أنه يقصّر ويخطئ ، ولا يصيب إذا رمى ، فيشتفي منه بذلك ،
فقال له أبي:
قد كبرت عن الرمي فإن رأيت أن تعفيني ،
فقال :
وحق من أعزّنا بدينه ونبيه محمد (ص) لا أعفيك ، ثم أومى إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك ،
فتناول أبي عند ذلك قوس الشيخ ،
ثم تناول منه سهماً فوضعه في كبد القوس ،
ثم انتزع ورمى وسط الغرض فنصبه فيه ،
ثم رمى فيه الثانية فشقّ فواق سهمه الى نصله ،
ثم تابع الرمي حتى شقّ تسعة أسهم بعضها في جوف بعض ، وهشام يضطرب في مجلسه ،
فلم يتمالك أن قال :
أجدتَ يا أبا جعفر ، وأنت أرمى العرب والعجم ، كلا زعمت أنّك قد كبرت عن الرمي ؟..
ثم أدركَتْه ندامة على ما قال ،
وكان هشام لم يكنِّ أحداً قبل أبي ولا بعده في خلافته ، فهمّ به وأطرق إطراقة يرتوي فيه رأياً ، وأبي واقف بحذاه مواجهاً له ، وأنا وراء أبي.
فلمّا طال وقوفنا بين يديه غضب أبي فهمّ به ،
وكان أبي عليه وعلى آبائه السلام ، إذا غضب نظر الى السماء نظر غضبان ، يتبين للناظر الغضب في وجهه ،
فلمّا نظر هشام إلى ذلك من أبي قال له :
يا محمد اصعد!.. فصعد أبي الى سريره وأنا أتّبعه .
فلما دنى من هشام
قام إليه فاعتنقه وأقعده عن يمينه ،
ثم اعتنقني وأقعدني عن يمين أبي ،
ثم أقبل على أبي بوجهه ،
فقال له: يا محمد!..
لا تزال العرب والعجم تسودها قريش ما دام فيهم مثلك ، لله درك !.. من علّمك هذا الرمي ، وفي كم تعلّمته؟..فقال له أبي: قد علمتُ أنّ أهل المدينة يتعاطونه فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته ،
فلمّا أراد أمير المؤمنين مني ذلك عدت فيه.
فقال له:
ما رأيت مثل هذا الرمي قط مذ عقلت ، وما ظننت أنّ في الأرض أحداً يرمى مثل هذا الرمي ، أين رمي جعفر من رميك ؟..
فقال :
إنّا نحن نتوارث الكمال والتمام والدين ، إذ أنزل الله على نبيه في قوله:
{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } ، والأرض لا تخلو ممن يكمل هذه الأمور التي يقصر عنها غيرنا.
قال : فلما سمع ذلك من أبي انقلبت عينه اليمنى فأحولت واحمرّ وجهه ، وكان ذلك علامة غضبه إذا غضب ، ثم أطرق هنيئة

ثم رفع رأسه فقال لأبي:
ألسنا بني عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟..
فقال أبي :
نحن كذلك ،
ولكنّ الله جلّ ثناؤه اختصنا من مكنون سرّه وخاص علمه بما لم يخصّ به أحداً غيرنا ،
فقال :
أليس الله جلّ ثناؤه بعث محمداً (ص)
من شجرة عبد مناف إلى الناس كافة أبيضها وأسودها وأحمرها ؟..
من أين ورثتم ما ليس لغيركم ،
ورسول الله مبعوث إلى الناس كافة ،
وذلك قول الله تبارك وتعالى :
{ وما من غائبة في السماء والأرض} إلى آخر الآية ،
فمن أين ورثتم هذا العلم؟..
وليس بعد محمد نبي ولا أنتم أنبياء؟..
فقال :
من قوله تعالى لنبيه : {لا تحرك به لسانك لتعجل به}
فالذي أبداه فهو للناس كافة ،
والذي لم يحرك به لسانه أمر الله أن يخصنا به من دون غيرنا ، فلذلك كان يناجي أخاه علياً من دون أصحابه ،
وأنزل الله بذلك قرآنا في قوله: {وتعيها أذن واعية} ،

فقال رسول الله (ص) لأصحابه :
سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي!.. فلذلك قال علي بن أبي طالب (ع) بالكوفة : علّمني رسول الله (ص) ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب ، خصه به رسول الله (ص) من مكنون سرّه ، فكما خص الله أكرم الخلق عليه ، كذلك خص نبيه أخاه علياً من مكنون سره وعلمه بما لم يخص به أحدا من قومه ؛ حتى صار إلينا ، فتوارثنا من دون أهلها.

فقال هشام بن عبد الملك :
إن علياً كان يدّعي علم الغيب ، والله لم يُطلع على غيبه أحداً فمن أين ادّعى ذلك ؟..
فقال أبي :
إن الله جلّ ذكره أنزل على نبيه كتاباً بيّن فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة في قوله:
{ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء}، {وهدى و موعظة للمتقين} وفي قوله :
{كل شيء أحصيناه في إمام مبين} وفي قوله:
{وما فرّطنا في الكتاب من شيء} وفي قوله :
{وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين} ، وأوحى الله إلى نبيه عليه السلام :
أن لا يبقى في غيبه وسره ومكنون علمه شيء ، إلا يناجي به علياً ، فأمره أن يؤلّف القرآن من بعده ، ويتولّى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه....

إلى أن قال (ع):
فركبنا دوابّنا منصرفين ، وقد سبقنا بريد من عند هشام إلى عامل مدين على طريقنا إلى المدينة ، أنّ ابنَي أبي تراب الساحرين محمد بن علي وجعفر بن محمد الكذابين - بل هو الكذاب لعنه الله - فيما يظهران من الإسلام وَرَدا عليّ فلما صرفتهما إلى المدينة ، مالا الى القسيسين والرهبان من كفّار النصارى وتقرّبا إليهم بالنصرانية ،
فكرهت أن أنكل بهما لقرابتهما ، فإذا قرأت كتابي هذا فناد في الناس :
برئت الذمة ممن يشاريهم أو يبايعهم أو يصافحهم أو يسلّم عليهم ، فإنهما قد ارتدا عن الإسلام ،
ورأى أمير المؤمنين أن يقتلهما ودوابهما وغلمانهما ومن معهما أشرّ قتلة.
قال: فورد البريد إلى مدينة مدين ، فلمّا شارفنا مدينة مدين ، قدّم أبي غلمانه ليرتادوا له منزلاً ، ويشتروا لدوابنا علفاً ، ولنا طعاماً ، فلمّا قرب غلماننا من باب المدينة أغلقوا الباب في وجوهنا ،
وشتمونا وذكروا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) ، وقالوا: لا نزول لكم عندنا ، ولا شرى ولا بيع ، يا كفّار !.. يا مشركين !.. يا مرتدّين !.. يا كذّابين !.. يا شر الخلائق أجمعين !..
فوقف غلماننا على الباب حتى انتهينا إليهم فكلمهم أبي ، وليّن لهم القول ، وقال لهم: اتقوا الله ولا تغلطون ، فلسنا كما بلغكم ، ولا نحن كما تقولون ، فاسمعونا .
فقال أبي :
فهبنا كما تقولون ، افتحوا لنا الباب ، وشارونا وبايعونا كما تشارون وتبايعون اليهود والنصارى والمجوس ،
فقالوا :
أنتم أشرّ من اليهود والنصارى والمجوس ، لأنّ هؤلاء يؤدّون الجزية ، وأنتم ما تؤدّون ،
فقال لهم أبي :
افتحوا لنا الباب وأنزلونا ، وخذوا منا الجزية كما تأخذون منهم ،
فقالوا :
لا نفتح ولا كرامة لكم حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعاً مياعاً ، وتموت دوابكم تحتكم.
فوعظهم أبي فازدادوا عتوّا ونشوزاً
قال: فثنّى أبي برجله عن سرجه
وقال لي:
مكانك يا جعفر لا تبرح !. ثم صعد الجبل المطل على مدينة مدين ، وأهل مدين ينظرون إليه ما يصنع ؟.. فلمّا صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة وحده ، ثم وضع أصبعيه في أذنيه ، ثم نادى بأعلى صوته:
{وإلى مدين أخاهم شعيباً } إلى قوله {بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين} نحن والله بقية الله في أرضه.. فأمر الله ريحاً سوداء مظلمة فهبّت واحتملت صوت أبي ، فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان ، فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلا صعد السطوح وأبي مشرف عليهم ، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السن ، فنظر إلى أبي على الجبل ، فنادى بأعلى صوته:
اتقوا الله يا أهل مدين ،
فإنه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعيب عليه السلام حين دعا على قومه ، فان أنتم لم تفتحوا الباب ولم تنزلوه ، جاءكم من العذاب وأتى عليكم ، وقد أعذر من أنذر .
ففزعوا وفتحوا الباب وأنزلونا ، وكتب العامل بجميع ذلك إلى هشام ، فارتحلنا في اليوم الثاني ، فكتب هشام إلى عامل مدين يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمّوه ، فأخذوه فطمّوه رحمة الله عليه وصلواته ، وكتب إلى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سمّ أبي في طعامٍ أو شرابٍ ، فمضى هشام ولم يتهيأ له في أبي شيء من ذلك

.ص189المصدر:دلائل الإمامة ص104

------------------------------------

أولا
المعصوم وإبنه يقرون أن هشام بن عبد الملك أميرا للمؤمنين
((( فلمّا أراد أمير المؤمنين مني ذلك عدت فيه. )))
كان يمكن أن يقول له فلما أردت مني ذلك عدت


ثانيا :
المعصوم وإبنه يقرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل برسالتين
الأولى
للعامة
الثانية
خاصة لآل البيت

((( فالذي أبداه فهو للناس كافة ،
والذي لم يحرك به لسانه
أمر الله أن يخصنا به من دون غيرنا ، )))

فلما يطالب من العامة الإيمان بأمر لم يخصهم به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ((( وهو ما يدعيه المعصوم )))

ثالثا :
يدعي المعصوم أن الله أمر نبيه أن يأمر المعصوم [[ علي بن أبي طالب ]] أن يؤلف القرآن من عنده
((( وأوحى الله إلى نبيه عليه السلام :
أن لا يبقى في غيبه وسره ومكنون علمه شيء ، إلا يناجي به علياً ، فأمره أن يؤلّف القرآن من بعده ، ويتولّى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه.... )))
هل يجهل المعصوم الفرق بين التأليف والجمع

يرفع لمدعي الإيمان بالإمامة






التوقيع :
فتى الشرقيه / هو فتى الإسلام
من مواضيعي في المنتدى
»» الشيعي الدين الحنيف . ماهي أصول الدين الإسلامي المتفق عليها عند الشيعه
»» الشيعي ميزان الحكمه / تقول دعكم من قول الله , من أصدق قولا من الله
»» رسالةإلى / صاهود ,,, لن تستطيع فأنت وعقيدتكم ,, لا تملكون الشجاعه
»» الشيخ ياسر عودة - حقيقة التبرّك بالخواتم والخرقة الخضراء عند الشيعة
»» الإسماعيليه : لماذا تتجهون في صلاتكم إلى الكعبه ,,, تعال هنا لتعرف من تعبد
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:17 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "