العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-10-11, 10:59 PM   رقم المشاركة : 1
أحمد اليحيى
موقوف







أحمد اليحيى غير متصل

أحمد اليحيى is on a distinguished road


Post ذو القرنين شخصية حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا و كشف عنها - أبو الكلام أزاد

ذو القرنين شخصية حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا و كشف عنها - أبو الكلام أزاد

بقلم الدكتور عبد المنعم النمر رحمه الله
وزير أوقاف سابق وكاتب إسلامي مصري

قال الله تعالى:(وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98))[سورة الكهف].

ماذا قاله المفسرون و المؤرخون عن ذو القرنين ؟
يذكر تفسير الكشاف للزمخشري : أنه الإسكندر و قيل أنه عبد صالح. نبي. ملك، و ذكر رواية عن الرسول صلي الله عليه و سلم، أنه سمي ذا القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعني جانبيها شرقا و غربا. و قيل كان لتاجه قرنان. كان على رأسه ما يشبه القرنين.. و الإمام ابن كثير : يذكر في تفسيره : أنه الإسكندر ثم يبطل هذا. كان في زمن الخليل إبراهيم عليه السلام و طاف معه بالبيت. و قيل عبد صالح. و أورد في تاريخه " البداية و النهاية " جـ 2 ص 102 مثل ذلك و زاد أنه نبي أو مَلَك. أما القرطبى في تفسيره فقد أورد أقوالا كثيرة أيضا : كان من أهل مصر و اسمه " مرزبان "، و نقل عن ابن هشام أنه الاسكندر، كما نقل روايات عن الرسول صلي الله عليه و سلم، بأنه ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب. و عن عمر و عن على رضي الله عنهما بأنه مَلَك.. أو عبد صالح و هي روايات غير صحيحة. و قيل أنه الصعب بن ذي يزن الحميرى، و كلها روايات و أقوال تخمينية و لا سند لها. أما الآلوسى في تفسيره، فقد جمع الأقوال السابقة كلها تقريبا، و قال : لا يكاد يسلم فيها رأى، ثم اختار أنه الاسكندر المقدوني و دافع عن رأيه بأن تلمذته لأرسطو، لا تمنع من أنه كان عبدا صالحا.. أما المفسرون المحدثون فكانوا كذلك ينقلون عن الأقدمين.


صورة لأبو الكلام آزاد

موقف أبو الكلام آزاد من هذه الأقوال
لم يرتض أبو الكلام آزاد (عالم الهند المعروف ترجم معاني القرآن إلى اللغة الأوردية) قولا من هذه الأقوال، بل ردها، و قال عنها: إنها قامت على افتراض مخطيء لا يدعمه دليل، و عنى بالرد على من يقول بأنه الإسكندر المقدوني.. بأنه لا يمكن أن يكون هو المقصود بالذكر في القرآن، إذ لا تعرف له فتوحات بالمغرب، كما لم يعرف عنه أنه بنى سدا، ثم إنه ما كان مؤمنا بالله، و لا شفيقا عادلا مع الشعوب المغلوبة، و تاريخه مدون معروف. كما عنى بالرد على من يقول بأنه عربي يمني.. بأن سبب النزول هو سؤال اليهود للنبي عليه الصلاة و السلام عن ذي القرنين لتعجيزه و إحراجه. و لو كان عربيا من اليمن لكان هناك احتمال قوي لدي اليهود- على الأقل- أن يكون عند قريش علم به، و بالتالي عند النبي صلى الله عليه و سلم، فيصبح قصد اليهود تعجيز الرسول عليه الصلاة و السلام غير وارد و لا محتمل. لكنهم كانوا متأكدين حين سألوه بأنه لم يصله خبر عنه، و كانوا ينتظرون لذلك عجزه عن الرد.. سواء قلنا بأنهم وجهوا السؤال مباشرة أو أوعزوا به للمشركين في مكة ليوجهوه للرسول عليه الصلاة و السلام. ثم قال : " و الحاصل أن المفسرين لم يصلوا إلى نتيجة مقنعة في بحثهم عن ذي القرنين، القدماء منهم لم يحاولوا التحقيق، و المتأخرون حاولوه، و لكن كان نصيبهم الفشل. و لا عجب فالطريق الذي سلكوه كان طريقا خاطئا. لقد صرحت الآثار بأن السؤال كان من قبل اليهود- وجهوه مباشرة أو أوعزوا لقريش بتوجيهه -فكان لائقا بالباحثين أن يرجعوا إلى أسفار اليهود و يبحثوا هل يوجد فيها شيىء يلقي الضوء على شخصية ذي القرنين، إنهم لو فعلوا ذلك لفازوا بالحقيقة ".

لماذا ؟ لأن توجيه السؤال من اليهود للنبي عليه الصلاة و السلام لإعجازه ينبىء عن أن لديهم في كتبهم و تاريخهم علما به، مع تأكدهم بأن النبي عليه الصلاة و السلام أو العرب لم يطلعوا علي ما جاء في كتبهم.. فكان الاتجاه السليم هو البحث عن المصدر الذي أخذ منه اليهود علمهم بهذا الشخص.. و مصدرهم الأول هو التوراة.

و أمسك أزاد بالخيط
و هذا هو الذي اتجه إليه أزاد، و أمسك بالخيط الدقيق الذي وصل به إلي الحقيقة.. و قرأ و بحث و وجد في الأسفار، و ما ذكر فيها من رؤى للأنبياء من بني إسرائيل و ما يشير إلى أصل التسمية : "ذي القرنين" أو " لوقرانائيم" كما جاء في التوراة.. و ما يشير كذلك إلي الملك الذي أطلقوا عليه هذه الكنية، و هو الملك "كورش" أو "خورس " كما ذكرت التوراة و تكتب أيضا "غورش" أو "قورش".

هل يمكن الاعتماد علي التوراة وحدها ؟
يقول أزاد : " خطر في بالي لأول مرة هذا التفسير لذي القرنين في القرآن،و أنا أطالع سفر دانيال ثم اطلعت علي ما كتبه مؤرخو اليونان فرجح عندي هذا الرأي، و لكن شهادة أخري خارج التوراة لم تكن قد قامت بعد، إذ لم يوجد في كلام مؤرخي اليونان ما يلقي الضوء علي هذا اللقب.

تمثال كورش
ثم بعد سنوات لما تمكنت من مشاهدة آثار إيران القديمة ومن مطالعة مؤلفات علماء الآثار فيها زال الحجاب، إذ ظهر كشف أثري قضي علي سائر الشكوك، فتقرر لدي بلا ريب أن المقصود بذي القرنين ليس إلا كورش نفسه فلا حاجة بعد ذلك أن نبحث عن شخص آخر غيره ". " إنه تمثال علي القامة الإنسانية، ظهر فيه كورش، و علي جانبيه جناحان، كجناحي العقاب، و علي رأسه قرنان كقرني الكبش، فهذا التمثال يثبت بلا شك أن تصور "ذي القرنين" كان قد تولد عند كورش، و لذلك نجد الملك في التمثال و علي رأسه قرنان" أي أن التصور الذي خلقه أو أوجده اليهود للملك المنقذ لهم "كورش" كان قد شاع و عرف حتى لدي كورش نفسه علي أنه الملك ذو القرنين.. أي ذو التاج المثبت علي ما يشبه القرنين..


صورة لتمثال غورش العظيم في إيران يظهر بوضوح فوق رأسه القرنين


صورة لتمثال غورش العظيم في حديقة أولمبي في سدني

كورش بين القرآن و التاريخ
و مع أن ما وصل إليه أزاد قد يعتبر لدي الباحثين كافيا، إلا أنه مفسر للقرآن و عليه أن يعقد المقارنة بين ما وصل إليه و بين ما جاء به القرآن عن ذي القرنين أو عن الملك كورش.. إذ أن هذا يعتبر الفيصل في الموضوع لدي المفسر المؤمن بالقرآن.. و يقول أزاد : أنه لم توجد مصادر فارسية يمكن الاعتماد عليها في هذا، و لكن الذي أسعفنا هو الكتب التاريخية اليونانية، ولعل شهادتها، تكون أوثق و أدعي للتصديق، إذ أن المؤرخين اليونان من أمة كان بينها و بين الفرس عداء مستحكم و مستمر، فإذا شهدوا لكورش فإن شهادتهم تكون شهادة حق لا رائحة فيها للتحيز، و يستشهد أزاد في هذا المقام بقول الشاعر العربي :

و مليحة شـــهدت لها ضراتها ***** و الفضل ما شهدت به الأعداء
فقد أجمعوا علي أنه كان ملكا عادلا، كريما، سمحا، نبيلا مع أعدائه، صعد إلي المقام الأعلى من الإنسانية معهم. و قد حدد أزاد الصفات التي ذكرها القرآن لذي القرنين، و رجع لهذه المصادر اليونانية فوجدها متلاقية تماما مع القرآن الكريم، و كان هذا دليلا قويا آخر علي صحة ما وصل إليه من تحديد لشخصية ذي القرنين، تحديدا لا يرقي إليه شك..

فمن كورش أو قورش إذا ؟
إنه من أسرة فارسية ظهر في منتصف القرن السادس قبل الميلاد في وقت كانت فيه بلاده منقسمة إلي دويلتين تقعان تحت ضغط حكومتي بابل و آشور القويتين، فاستطاع توحيد الدولتين الفارسيتين تحت حكمه، ثم استطاع أن يضم إليها البلاد شرقا و غربا بفتوحاته التي أشار إليها القرآن الكريم، و أسس أول إمبراطورية فارسية، و حين هزم ملك بابل سنة 538 ق.م. أتاح للأسري اليهود فيها الرجوع لبلادهم، مزودين بعطفه و مساعدته و تكريمه. كما أشرنا إلي ذلك من قبل.. و ظل حاكما فريدا في شجاعته و عدله في الشرق حتى توفي سنة 529 ق.م.

سد يأجوج و مأجوج
إنما نسميه بهذا لأنه بني لمنع الإغارات التي كانت تقوم بها قبائل يأجوج و مأجوج من الشمال علي الجنوب، كما يسمي كذلك سد "ذي القرنين" لأنه هو الذي أقامه لهذا الغرض.. و يقول أزاد : " لقد تضافرت الشواهد علي أنهم لم يكونوا إلا قبائل همجية بدوية من السهول الشمالية الشرقية، تدفقت سيولها من قبل العصر التاريخي إلي القرن التاسع الميلادي نحو البلاد الغربية و الجنوبية، و قد سميت بأسماء مختلفة في عصور مختلفة، و عرف قسم منها في الزمن المتأخر باسم "ميغر" أو "ميكر" في أوروبا.. و باسم التتار قي آسيا، و لاشك أن فرعا لهؤلاء القوم كانوا قد انتشروا علي سواحل البحر الأسود في سنة 600 ق.م.

و أغار علي آسيا الغربية نازلا من جبال القوقاز، و لنا أن نجزم بأن هؤلاء هم الذين شكت الشعوب الجبلية غاراتهم إلي "كورش" فبني السد الحديدي لمنعها"، و تسمي هذه البقعة الشمالية الشرقية ( الموطن الأصلي لهؤلاء باسم "منغوليا " و قبائلها الرحالة "منغول"، و تقول لنا المصادر اليونانية أن أصل منغول هو "منكوك" أو "منجوك" و في الحالتين تقرب الكلمة من النطق العبري "ماكوك" و النطق اليوناني "ميكاك" و يخبرنا التاريخ الصيني عن قبيلة أخري من هذه البقعة كانت تعرف باسم "يواسي" و الظاهر أن هذه الكلمة ما زالت تحرف حتى أصبحت يأجوج في العبرية.. " و يقول : " إن كلمتي : " يأجوج و مأجوج " تبدوان كأنهما عبريتان في أصلهما و لكنهما في أصلهما قد لا تكونان عبريتين، إنهما أجنبيتان اتخذتا صورة العبرية فهما تنطقان باليونانية "كاك Gag" و "ماكوك Magog" و قد ذكرتا بهذا الشكل في الترجمة السبعينية للتوراة، و راجتا بالشكل نفسه في سائر اللغات الأوروبية ". و الكلمتان تنطقان في القرآن الكريم بهمز و بدون همز. و قد استطرد أزاد بعد ذلك لذكر الأدوار السبعة أو الموجات السبع التي قام بها هؤلاء بالإغارة علي البلاد الغربية منها و الجنوبية.

مكان السد :
ثم يحدد مكان السد بأنه في البقعة الواقعة بين بحر الخرز "قزوين" و "البحر الأسود" حيث توجد سلسلة جبال القوقاز بينهما، و تكاد تفصل بين الشمال و الجنوب إلا في ممر كان يهبط منه المغيرون من الشمال للجنوب، و في هذا الممر بني كورش سده، كما فصله القرآن الكريم، و تحدثت عنه كتب الآثار و التاريخ. و يؤكد أزاد كلامه بأن الكتابات الأرمنية – و هي كشهادة محلية – تسمي هذا الجدار أو هذا السد من قديم باسم " بهاك غورائي" أو "كابان غورائي" و معني الكلمتين واحد و هو مضيق "غورش" أو "ممر غورش" و "غور" هو اسم "غورش أو كورش". و يضيف أزاد فوق هذا شهادة أخري لها أهميتها أيضا و هي شهادة لغة بلاد جورجيا التي هي القوقاز بعينها. فقد سمي هذا المضيق باللغة الجورجية من الدهور الغابرة باسم " الباب الحديدي ".
و بهذا يكون أزاد قد حدد مكان السد و كشف المراد من يأجوج و مأجوج.. و قد تعرض لدفع ما قيل أن المراد بالسد هو سد الصين، لعدم مطابقة مواصفات سد الصين لمواصفات سد ذي القرنين و لأن هذا بني سنة 264 ق.م. بينما بني سد ذي القرنين في القرن السادس قبل الميلاد. كما تعرض للرد علي ما قيل بأن المراد بالسد هو جدار دربند، أو باب الأبواب كما اشتهر عند العرب بأن جدار دربند بناه أنوشروان ( من ملوك فارس من 531 – 579 م ) بعد السد بألف سنة، و أن مواصفاته غير مواصفات سد ذي القرنين و هو ممتد من الجبل إلي الساحل ناحية الشرق و ليس بين جبلين كما أنه من الحجارة و لا أثر فيه للحديد و النحاس.


صورة لخريطة تبين مكان سد ذو القرنين كما ذكره آزاد

و على ذلك يكون المقصود بالعين الحمئة هو الماء المائل للكدرة و العكارة وليس صافيا. و ذلك حين بلغ الشاطيء الغربي لآسيا الصغري و رأي الشمس تغرب في بحر إيجه في المنطقة المحصورة بين سواحل تركيا الغربية شرقا و اليونان غربا وهي كثيرة الجزر و الخلجان.

والمقصود بمطلع الشمس هو رحلته الثانية شرقا التي وصل فيها إلي حدود باكستان و أفغانستان الآن ليؤدب القبائل البدوية الجبلية التي كانت تغير علي مملكته. و المراد ببين السدين أي بين جبلين من جبال القوقاز التي تمتد من بحر الخزر ( قزوين ) إلي البحر الأسود حيث إتجه شمالا. و لقد كان أزاد بهذا البحث النفيس أول من حل لنا هذه الإشكالات التي طال عليها الأمد ، و حيرت كل المفكرين قبله. و حقق لنا هذا الدليل ، من دلائل النبوة الكثيرة.. رحمه الله و طيب ثراه..

من مقال للدكتور عبد المنعم النمر بمجلة العربي العدد 184
http://en.wikipedia.org/wiki/Cyrus_the_Great






  رد مع اقتباس
قديم 28-10-11, 11:00 PM   رقم المشاركة : 2
أحمد اليحيى
موقوف







أحمد اليحيى غير متصل

أحمد اليحيى is on a distinguished road


وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين


بقلم الأستاذ هشام طلبة
الباحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

ليست النبوءة السابقة هي البشارة الوحيدة لزمان ميلاد أو مجيء النبي المنتظر. بل هناك نبوءة أخرى نجدها في كتاب آخر من كتب "السوديبيجرافا" [1]هو كتاب "عهد موسى" The Testament Of Moses يحكى هذا الكتاب عن إعطاء موسى لتابعه يوشع بن نون كتاباً قبل موته ينبىء بما سيحدث لليهود في العصور اللاحقة. فيتحدث عن خراب أول لليهود نتيجة فساد على يد ملك من المشرق حيث يحرق معبدهم العظيم ويسبيهم لبلاده. ثم يعيدهم الله للأرض الموعودة على يد ملك يرأف بهم ويعاد بناء الهيكل ويمدهم الله بالبنين والنفير. لكن الإسرائيليين يعودون لمعصية الله فيبعث عليهم ملكاُ من المغرب فيخرب بيت المقدس خراباً ثانياً ويحرق جزءاً من الهيكل المقدس. وهذا الخراب الثاني أشد من الخراب الأول. ثم تمر بعض الأحداث ثم يظهر النبي المنتظر ومملكته (دولته) الإلهية بعد 250 أسبوعاً [2]من وفاة موسى عليه السلام.

اكتشف هذا الكتاب عام 1861م في مدينة "ميلانو" الإيطالية داخل مكتبة "Ambrosian Library" تعود مخطوطته إلى القرن السادس الميلادي – أي أنه ظل مجهولاً عن أصحابه أكثر من ثلاثة عشر قرناً من الزمان – ولم نجد حتى الآن سوى هذه المخطوطة لهذا الكتاب. وقد كتبت باللاتينية عن أصل عبري أو آرامي كتب في القرن الأول الميلادي. ويرجح العلماء أن يكون تابعاً لطائفة اليهود الأسينيين. (نقلاً عن مقدمة هذا الكتاب في: "The Old Testament Pseudepigrapha"
يفهم من تاريخ هذا الكتاب أنه يستحيل على محمد eأن يكون قد اطلع على هذه المخطوطة الوحيدة التي افتقدها أهل عقيدتها من ثلاثة عشر إلى ثمانية عشر قرناً من الزمان فقرأها بلغتها أو قرأت له فاكتشف هذه الصدفة العجيبة والآية الرهيبة في زمان خروج هذا النبي عند أهل الكتاب وزمانه فادعى النبوة وأخبـر اليهود والنصـارى أن ذلك مكتـوباً عندهم !!!

هذه النبوءة فيها الكثير من المباحث. أولها وقبل الخوض في أية تفاصيل بشائرية أنها تذكرنا تماماً بأوائل سورة الإسراء:
(وَقَضَيْنَآ إِلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنّ فِي الأرْضِ مَرّتَيْنِ وَلَتَعْلُنّ عُلُوّاً كَبِيراً(4) فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً (5) ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً(6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً (7) عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً) { الإسراء 4-8 }.

وقد اختلف المفسرون في هذه الآيات: فريق فسرها تفسيراً مستقبلياً أي أن المسلمين هم عباد الله الذين دخلوا المسجد (بيت المقدس) أول مرة وسوف يدخلونه مرة أخرى قرب الآخرة. وفريق آخر فسرها على أنها أحداث مضت لكنهم اختلفوا في الفرق المنتصرة على اليهود.
قبل الخوض في أي التفسيرين أقرب للصواب يجب علينا تفسير نبوءة الكتاب الأول "The Testament Of Moses" من التوراة نفسها. الخراب الأول الذي حدث على يد ملك من الشرق لن يعدو خراب المملكة الإسرائيلية الشمالية على يد الملك الأشورى شلمنأسر (ملوك ثاني 17: من التوراة) أو خراب مملكة يهوذا الجنوبية على يد نبوخذ نصر البابلي (ملوك ثاني 21: من ا لتوراة) كلا الملكين من الشرق (شرق فلسطين لكن المرجح جداً هو الملك البابلي لأن تلك الحادثة أعظم وأشهر وهي التي خرب فيها الهيكل كما ذكرت النبوءة (لم نذكر في ملخصنا لكتاب عهد موسى أن السبي قد حدث لسبط بهوذا – وهذا يؤيد أن الملك البابلي هو المقصود).

وأما الخراب الثاني فلا يمكن أن يكون إلا ذلك الذي حدث على يد قياصرة الروم عام 70م القيصر طيطس وعام 135 م القيصر هادريان[3] وهم ملوك من الغرب كما ذكرت النبوءة وقد هدموا الهيكل مرة أخرى كما ذكرت النبوءة وقد هدموا الهيكل مرة أخرى كما ذكرت أيضاً. (ينظر "جدول تاريخي" في مقدمة الكتاب المقدس طبعة دار الشرق).


صورة لكتاب سوديبيجرافا

نعود مرة أخرى إلى تفسير الفقرة القرآنية سالفة الذكر. فقد رأينا أن التوراة وكتب التاريخ تقول بأن الخراب الأول قد حدث على يد البابليين وأن الثاني حدث على يد الرومان. والعجيب أن التوراة أطلقت لقب عبد الله [4] على القاتح البابلي وهذا يتوافق مع وصف القرآن بالمنتصرين أول مرة على اليهود (عباداً لنا أولى باس شديد ) بل لقد طلب النبي أرميا من اليهود عدم مقاومة [5]الفاتح البابلي لأن الله هو الذي بعثه. لعل هذا يرد على بعض المفسرين المسلمين الذين رأوا في إطلاق لفظ ﴿ عباداً لنا﴾ = "عباد الله" على أن المنتصرين أول مرة على اليهود كانوا هم المسلمون إذ إن لفظ عباد الله أو عباد الرحمن [6]لا يطلق إلا على المنقادين لطاعة الله. وقد أطلق القرآن هذا اللفظ على الكافرين في الآخرة [7]إذ أنهم لا يملكون آنئذ إلا طاعة الله. فما المانع أن يكون "نبوخذ نصر" قد خرج لحرب اليهود بأمر من الله وإن كان كافراً لتأديب اليهود. عندئذ يصح إطلاق لقب عباد الله على أفراد جيشه. هذا عن استخدام لفظ ﴿ عباداً لنا﴾ = "عباد الله" للمنتصرين أول مرة على اليهود.

العجيب في الفقرة القرآنية ذكر أن اليهود بعد انتصارهم على هازميهم أول مرة قد صاروا أكثر نفيراً أي معيناً وقد ذكرت التوراة أن اليهود قد عادوا من سبى بابل بمعونة الملك الفارسي "كورش" [8]هذا يجعلنا نرجح تماماً التفسير القائل بأن الحدثين قد مضيا وأن المخرب الأول هم البابليون والمخرب الثاني هم الرومان عام 70م [9].يؤيد ذلك أيضاً قوله تعالى بعد سرده تلك القصة (عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً) أي: إن الله تعالى قد يعود بخراب جديد لهم غير الخرابين المذكورين. في تلك الفقرة بالذات (عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ).. لعله يريد أن يقول لهم: إن لم تؤمنوا بالنبي المنتظر المكتوب عندكم الذي يخرج بعد الخرابين (كما ذكر كتاب"The Testament Of Moses" سوف نعود لعذابكم. ومن الغريب أن يقول القرآن: (وَقَضَيْنَآ إِلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ) ثم نقرأ في كتاب عهد موسى أن تلك النبوءة قد تركها موسى ليوشع مكتوبة في كتاب.

إذن هذه الفقرة القرآنية آية 4-8 من سورة الإسراء تكاد تتطابق مع كتاب "عهد موسى" الذي لم نجده إلا في القرن التاسع عشر.
أما عن ذكر زمن خروج النبي المنتظر – وهذا هو موضوعنا – فكتاب عهد موسى يذكر أولاً أن النبي المنتظر لن يخرج قبل الخراب الثاني أي بعد عام 135 م كما ذكرنا [10]
بل إن كتاب "عهد موسى" قد حدد "السبع سنين التي يولد فيها ذلك النبي إذ يقول موسى ليوشع إن نبي آخر الزمان لن يظهر قبل مرور "250 أسبوعاً" من وفاته – أي وفاة موسى – والأسبوع في كتب نبوءات اليهود تعني سبع سنين [11]يكون المجموع لإذن 1750 سنة.
وقد قالت النبوءة إنه سيمر 250 أسبوعاً (من السنين) بعد موت موسى حتى يظهر نبى آخر الزمان أي إن نبي آخر الزمان سيولد في الأسبوع الـ 251 أي خلال الفترة 1750-1757 من وفاة موسى عليه السلام.

وقد حاولت إيجاد تاريخ وفاة موسى من ميلاد المسيح عيسى فلم أجده محسوباً لكنى وجدت مفتاحاً لحسابه ألا وهو تاريخ وفاة الفرعون رمسيس الثاني الذي لا يكاد يختلف فيه المؤرخون المسيحيون واليهود على أنه هو فرعون موسى – لينظر على سبيل المثال "جدول تاريخي" في مقدمة الكتاب المقدس طبعة دار المشرق – كما وجدت في دائرة المعارف اليهودية "Judaica" في باب Ramses II" تاريخ وفاة الفرعون وهو 1223 ق.م. ولا بد أن يكون موسى قد مات بعد ذلك بأربعين عاماً على الأقل (زمن التيه كما ذكر في القرآن (المائدة: 26) وسفر العدد في التوراة 14:33) إذن 1223 – 40 = 1183.
إذن فقد مات موسى عليه السلام عام 1183 ق.م أو بعده بقليل ولو أردنا حساب تاريخ ميلاد النبي المنتظر من ميلاد المسيح عيسى. نطرح تاريخ وفاة موسى (1183) من تاريخ الميلاد للنبي المنتظر في النبوءة 1750-1757 فيكون ميلاد ذاك النبي:
1750-1183 = 567م
1757-1183= 574م
بين عام 567م إلى 574م
والمعلوم أن نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام قد ولد عام 570م. أي خلال تلك الفترة.

" ثم تكلم موسى ليوشع... خذ هذا الكتاب حتى تتذكروا فيما بعد كيف تحفظوا الكتب التي أعهد بها إليكم... (فصل 1: 10، 16)... سوف يقدمون أبناءهم قرابين لآلهة غريبة وسوف يقيمون أوثاناً في المعبد... (فصل 2:8)... في هذه الأيام سيقوم عليهم ملك من الشرق وسوف تجتاح جيوشه أراضيهم. وبالنار سوف يحرق مدينتهم مع معبد الرب المقدس. وسوف يحمل معه الآنية المقدسة. وسوف يجلى كل الشعب ويقودهم لأرضه.. القبيلتان سوف يأخذهم معه. (فصل 3:1-3)... ثم يتذكرهم الرب بسبب عهده مع آبائهم... وفي هذه الأيام سيلهم الرب ملكا ليعطف عليهم ويعيدهم لأرضهم... لكن القبائل العشرة سوف تكبر وتنتشر في الأمم خلال وقت السبي (فصل 4:5-9) وجيش يقترب زمن التخلي (عنهم) ويتصاعد العقاب من خلال ملوك يشاركونهم جرائمهم... تباعاً تتحقق الكلمة من أنهم سوف يتجنبون العدل ويصلون للظلم (فصل 5: 1-3).

وسوف يأتي ملك قوى من الغرب، يغزوهم ويأخذهم أسرى، وسوف يحرق جزءاً من معبدهم. سوف يصلب بعضهم أمام قبائلهم (فصل 6: 8، 9)... ثم تأتي عليهم زيارة ثانية وغضب إلهي... سوف يثير عليهم ملك ملوك الأرض.. (فصل 8: 1، 2)... انظروا، عقاباً ثانياً سوف يقع للشعب.. يفوق العقاب الأول (فصل 9: 2) ثم تظهر مملكته (مملكة الله) في كل مكان من خلقه. ثم ينتهي الشر.. (فصل 10:1)... لأنه من دفني (دفن موسى) حتى مجيئه (مجيء نبي آخر الزمان) سوف يمر مئتان وخمسون زمناً (أي 250 أسبوعاً من السنين أي 1750 سنة:التعليق من كتاب "Charles" نفسه) (فصل 10:11- ص 422 -423) [13]

صورة لبعض مخطوطات البحر الميت معروضة في متحف الآثار في العاصمة الأردنية عمان

في مخطوطات البحر الميت:
وجدت نسخة من هذا الكتاب "عهد موسى" أو "وصية موسى" في مخطوطات البحر الميت والتي أفرج عنها منذ عام 1992م.
والنص لا يختلف كثيراً عن المخطوطة التي وجدت في المكتبة الأمبروزية في ميلانو بإيطاليا والتي ذكرناها آنفاً. منها..
1، 2 – وصية موسى التي كتبها في السنة المائة والعشرين من حياته... والآن سيدخلون بفضلك إلى الأرض التي قرر ووعد أن يعطيها لآبائهم. وستنشيء لهم مملكة.. (وخلال أربع) سيعملان ضد ميثاق الرب ويدنسان القسم الذي عقده الرب معهما. وسيضحيان بأبنائهما لآلهة غريبة وسينصبان أصناماً في الخيمة ويخدمانهما.
3- وفي هذه الأيام سيأتي ملك من الشرق ضدهم، وسيغطي فرسانه بلدهم. ويحرق مستعمراتهم مع هيكل الرب المقدس، وسينهب الآنية المقدسة كلها.
5- وعندما ستقترب أزمنة الدينونة... يذلون خلف الآلهة الغريبة.
6- .. وستجتاح أراضيهم كتائب ملك قوى من الغرب سيبغضهم ويسخطهم في الأسر وسيحرق جزء من هيكلهم وسيصلب بعضاً حول مستعمرتهم..
10-... وأنت يا يشوع يا ابن نافي، أحفظ هذه العبارات وهذا الكتاب: لأنه منذ موتي واستقبالي، وحتى مجيئه سيمر مائتان وخمسون زمناً، (يقول مترجم النص موسى ديب الخوري: 250 أسبوعاً من السنوات أي 1750 سنة: نقلاً عن كتاب "مخطوطات قمران – البحر الميت" الجزء الثاني).






  رد مع اقتباس
قديم 29-10-11, 12:16 AM   رقم المشاركة : 3
جاسمكو
عضو ماسي






جاسمكو غير متصل

جاسمكو is on a distinguished road


ذو القرنين من ملوك اليمن
-

لقب ذي القرنين تسمى به أكثر من واحد من ملوك حمير وأن هناك ذا القرنين الأول الكبير وغيره. كما أن ذا القرنين الأول وهو الذي بنى سد يأجوج ومأجوج قبل الإسكندر المقدوني بقرون كثيرة سواء كان معاصرا للخليل (عليه السلام) أو بعده كما هو مقتضى ما نقله ابن هشام من ملاقاته الخضر ببيت المقدس المبني بعد إبراهيم بعدة قرون في زمن داود وسليمان (عليهما السلام) فهو على أي حال قبله مع ما في تاريخ ملوك حمير من الإبهام. ويبقى الكلام على ما ذكره واختاره من جهتين:
أحدهما: أنه أين موضع هذا السد الذي بناه تبع الحميري؟
وثانيهما: أنه من هم هذه الأمة المفسدة في الأرض التي بنى السد لصدهم؟ فهل هذا السد أحد الأسداد المبنية في اليمن أو ما والاها كسد مأرب وغيره فهي أسداد مبنية لادخار المياه للشرب والسقي لا للصد على أنها لم يعمل فيها زبر الحديد والقطر كما ذكره الله في كتابه أو غيره؟ وهل كان هناك أمة مفسدة مهاجمة، وليس فيما يجاورهم إلا أمثال القبط والآشور وكلدان وغيرهم وهم أهل حضارة ومدنية؟.

[عدل] قول بن كثير
ذو القرنين أحد التبابعة العظام من الأذواء اليمنيين من نسل ملوك العرب حمّير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام والأدلة على هذه كثيرة وقد ذكره أيضا ابن هشام الذي قال أيضا إنه الإسكندر في السيرة والتيجان وأبي ريحان البيروني والعالم الكبير في التاريخ القديم نشوان الحميري في شمس العلوم وكتاب خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة، وقد جاء في بعض أشعار الحميريين تفاخرهم بجدهم ذو القرنين منها:

قد كان ذو القرنين جدي مسلما ملكا تدين له الملوك وتحتشد
وبلغ المشارق والمغرب يبتغي أسباب أمر من حكيم مرشد
فراي مغيب الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط حرمد
من بعده بلقيس كانت عمتي ملكتهم حتى أتاها الهدهد وهناك أشعار عربية كثيرة أرخت مجد ونسب ذو القرنين حتى أنه رثاه الشاعر الشهير امرؤ القيس الكندي:
ألم يحزنك أن الدهر غول ختور العهد يلتهم الرجالا
أزال عن المصانع ذا رياش وقد ملك السهول والجبالا
همام طحطح الآفاق وجيا وقاد إلى مشارقها الرعالا
وسد بحيث ترقى الشمس سدا ليأجوج ومأجوج الجبالا والمنذر بن ماء السماء اللخمي ملك الحيرة (العراق) فما ملك العراق على المعلي بمقدار ولا الملك الشآم أسد نشاص ذي القرنين حتى تولى عارض الملك الهمام. وقد قال تبع الأكبر شعرا:
أنا تبع الأملاك من نسل حمير ملكنا عباد الله في الزمن الخالي
ملكناهم قهرا و سارت جيوشنا إلى الهند والأتراك ترى بأبطال
ولك بلاد الله قد وطئت لنا خيول لعمري غير نكس واعزال
فمالت بنا شرق البلاد وغربها لهتك ستور نكبة ذات اهجال
وعطل منها كل حصن ممنع ونقل منها ما حوته من مال
وتلك شروق الأرض منها وطأتها إلى الطين والأتراك حالا على حال
فإبنا جميعا بالسبايا وكنا على كل محبوك من الخيل صهال
بكل فتاة لم تر الشمس وجهها اسيلة تجري الدمع بيضاء مكسال
سموت الرى غرثى الوشاح كأنها من الحسن بدر زال عن غيم هطال
اتينا بها فوق الجمال حواسرا بلا دملج باق عليها وخلخال
تركناهم عزلا تطيح نفوسهم فلا ساكن منهم مقيم ولا وال
فما الناس إلا نحن لا ناس غيرنا وما الناس ان عدوا لقوي بأمثال والأشعار تطول وكما نعرف أن العرب كانوا يؤرخون تاريخهم بأشعارهم وينقلوا أخبارهم بأشعارهم، ومن كان يريد أن يقرأ عن سيرة وقصة ونسب ذو القرنين بشكل مفصل ودقيق، يرجع إلى كتاب: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة – للكاتب نشوان الحميري.
[عدل] == قول المقريزي
قال المقريزي في الخطط: أعلم أن التحقيق عند علماء الأخبار أن ذا القرنين الذي ذكره الله في كتابه العزيز فقال: «و يسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا» الآيات عربي قد كثر ذكره في أشعار العرب، وأن اسمه الصعب بن ذي مرائد بن الحارث الرائش بن الهمال ذي سدد بن عاد ذي منح بن عار الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (عليه السلام) بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح (عليه السلام)، وأنه ملك من ملوك حمير ملوك اليمن وهم العرب العاربة، ويقال لهم أيضا العرب العرباء، وكان ذو القرنين تبعا متوجا، تبع لقب يطلق على ملوك اليمن ولما ولي الملك تجبر ثم تواضع لله، واجتمع بالخضر، وقد غلط من ظن أن الإسكندر بن فيلبس هو ذو القرنين الذي بنى السد فإن لفظة ذو عربية، وذو القرنين من ألقاب العرب ملوك اليمن، وذاك رومي يوناني وأيضا هذا اليوناني لم يعمر أكثر من 30 عام وقتل وسيرته معروفه ولا داعي للخلط.


[عدل] قول أبو جعفر الطبري
قال أبو جعفر الطبري: وكان الخضر في أيام أفريدون الملك بن الضحاك في قول عامة علماء أهل الكتاب الأول، وقيل: موسى بن عمران (عليهما السلام) وقيل: إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان على أيام إبراهيم الخليل (عليه السلام) وإن الخضر بلغ مع ذي القرنين أيام مسيره في البلاد نهر الحياة فشرب من مائه وهو لا يعلم به ذو القرنين ولا من معه فخلد وهو حي عندهم إلى الآن، وقال آخرون إن ذا القرنين الذي كان على عهد إبراهيم الخليل (عليه السلام) هو أفريدون بن الضحاك وعلى مقدمته كان الخضر وهذا الرأي ضعيف.


[عدل] قول أبو محمد عبد الملك بن هشام
وقال أبو محمد عبد الملك بن هشام في كتاب التيجان في معرفة ملوك الزمان، بعد ما ذكر نسب ذي القرنين الذي ذكرناه: وكان تبعا متوجا لما ولي الملك تجبر ثم تواضع واجتمع بالخضر ببيت المقدس، وسار معه مشارق الأرض ومغاربها وأوتي من كل شيء سببا كما أخبر الله تعالى، وبنى السد على يأجوج ومأجوج.


[عدل] قول ابن عباس
وأما الإسكندر فإنه يوناني، ويعرف بالإسكندر المجدوني ويقال المقدوني: سئل ابن عباس عن ذي القرنين: ممن كان؟ فقال: من حمير وهو الصعب بن ذي مرائد الذي مكنه الله في الأرض وآتاه من كل شيء سببا فبلغ قرني الشمس ورأس الأرض وبنى السد على يأجوج ومأجوج. قيل له: فالإسكندر؟ قال: كان رجلا صالحا روميا حكيما بنى على البحر في إفريقية منارا، وأخذ أرض رومة، وأتى بحر العرب، وأكثر عمل الآثار في العرب من المصانع والدول


[عدل] قول كعب الأحبار
وسئل كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال: الصحيح عندنا من أحبارنا وأسلافنا أنه من حمير وأنه الصعب بن ذي مرائد، والإسكندر كان رجلا من يونان من ولد عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل (عليه السلام) ورجال الإسكندر أدركوا المسيح بن مريم منهم جالينوس وأرسطو طاليس.


[عدل] قول الهمداني
وقال الهمداني في كتاب الأنساب: وولد كهلان بن سبإ زيدا، فولد زيد عريبا ومالكا وغالبا وعميكرب، وقال الهيثم: عميكرب بن سبإ أخو حمير وكهلان فولد عميكرب أبا مالك فدرحا ومهيليل ابني عميكرب، وولد غالب جنادة بن غالب وقد ملك بعد مهيليل بن عميكرب بن سبإ، وولد عريب عمرا، فولد عمرو زيدا والهميسع ويكنى أبا الصعب وهو ذو القرنين الأول، وهو المساح والبناء، وفيه يقول النعمان بن بشير. فمن ذا يعادونا من الناس معشرا * كراما فذو القرنين منا وحاتم. وفيه يقول الحارثي: سموا لنا واحدا منكم فنعرفه * في الجاهلية لاسم الملك محتملا. كالتبعين وذي القرنين يقبله * أهل الحجى فأحق القول ما قبلا. وفيه يقول ابن أبي ذئب الخزائي: ومنا الذي بالخافقين تغربا. وأصعد في كل البلاد و صوبا. فقد نال قرن الشمس شرقا ومغربا. وفي ردم يأجوج بنى ثم نصبا. وذلك ذو القرنين تفخر حمير. بعسكر فيل ليس يحصى فيحسبا. قال الهمداني: وعلماء همدان تقول: ذو القرنين الصعب بن مالك بن الحارث الأعلى بن ربيعة بن الحيار بن مالك، وفي ذي القرنين أقاويل كثيرة







  رد مع اقتباس
قديم 29-10-11, 12:29 AM   رقم المشاركة : 4
جاسمكو
عضو ماسي






جاسمكو غير متصل

جاسمكو is on a distinguished road


الأدلة والبراهين على أن ذي القرنين من الحميريين !!

-------

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه وسلم أفضل الصلاة وأتم التسليم .وبعد

: قال تعالى : ( ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وءاتينه من كل شيء سببا فأتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا وأما من ءامن وعمل صالحا فله جزاءا الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا ياذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ءاتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال ءاتوني أفرغ عليه قطرا فما اسطعوا أن يظهروه وما استطعوا له نقبا ) سورة الكهف : الآيات 83 – 98 . قد أطلعت على كتاب : ( فك أسرار ذي القرنين ويأجوج ومأجوج ) لمؤلفة حمدي أبو زيد قبل سنة تقريبا والحقيقة أنه كتاب (علمي بحت) وفيه بعض من الأخطاء والمغالطات وسوف نذكر بعضها سريعا ونأسف مقدما على عدم ترتيب الموضوع ترتيبا علميا فمن الأخطاء التي وقع فيها المؤلف عف الله عنا وعنه إهماله الأحاديث النبوية المتعلقة بذي القرنين وأقوال العلماء والمؤرخين الإسلاميين وإكثاره النقل من تواريخ الأمم الأخرى كالتواريخ الصينية والغربية هذا مع إهماله النقل عن التواريخ الإسلامية !! مما أوقع المؤلف في العديد من الأخطاء التاريخية والمزالق العقدية وسأتطرق إلى أحد تلك الأخطاء التي وقع فيها المؤلف وهو جزمه بأن ذي القرنين هو أحد الفراعنة المصريين وهو الملك الفرعوني ( أخناتون ) وحقيقة أن هذا القول لم يقل به أحد من علماء الإسلام والمؤرخين فقد ذكروا عدة أسماء كالإسكندر والحميري وغيرهم أما أنه الملك ( أخناتون ) فلم يقل بذلك أحد غير المؤلف على حد علمي والله أعلم ..وبالجملة فالكتاب لا بأس به من الناحية الجغرافية والعلمية أما من الناحية التاريخية فهو فيه الكثير من الأخطاء الواضحة للجميع وسأبين خطأ القول بأن ذي القرنين هو الملك ( أخناتون ) والمؤكد أن ذي القرنين عربي الأصل وأنه من التبابعة الحميريين وسنبين ذلك باختصار شديد ببعض النقول والشواهد الشعرية وخاصة في الجاهلية التي قيلت قبل الإسلام كخطبة قس بن ساعده الأيادي وذكره في خطبة ذي القرنين وشعر حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وغير ذلك حتى لا يقال أنهم قد انتسبوا إلى ذي القرنين بعدما عرفوا فضائله !! ومعلوم أن المؤلى قد ذكره في كتابه .. وأما بخصوص الملك الفرعوني ( أخناتون ) فالمذكور في كتب التواريخ والمشهور عنه وعن قومه الفراعنة أن جميعهم وثنيون على الشرك والعياذ بالله وشاهد ذلك هو معابدهم وتاريخهم الباقي إلى اليوم بل يقال إن ( أخناتون ) هذا أنه كان يعبد الشمس وسماها ( أتون ) بل وحمل قومه على عبادة الشمس بل إن منشأ القول بأن ذي القرنين هو ( أخناتون ) فهذا القول لم يعرف قديما إنما أحدث في العصور المتأخرة وأحدثه بعض المرجفون من الفلاسفة المصريون كما فعل أحد الضالين لديهم وهو نجيب محفوظ الذي كتب ( الملك النبي إخناتون ) وهؤلاء القوم إنما يدفعهم على ذلك التعصب المقيت وما يتوهمون من أنه حضارة !! وما هو في الحقيقة إلا ضلاله !! ووثنية حتى وصف أحدهم شدة تعصب أولئك المرجفون بقوله يسخر منهم !! :و أخناتون للتوحيد داعٍ قديما=قبل كل المرسلينا وكعبتنا الحبيبة لو أرادوا=لقالوا إنها كانت بسيناالحميريون والتبابعة :التبابعة جمع تبع وهو اسم كانوا يلقبون به ملوك اليمن كقيصر للروم وكسرى للفرس .من هو ذي القرنين :قيل : الصعب ابن الحارث وقيل اسمه الصعب ابن ذى مرائد وهو أشهر ملوك بلاد اليمن ..قال الإمام ابن الجوزي في تنوير الغبش في فضل السودان والحبش (1/85) طبعة : دار الشريف , ط 1 تحقيق : مرزوق علي إبراهيم , سنة 1419 هـ .وقد اختلفوا في ذي القرنين فقال عبد اللَّهِ بن عمرو بن سعيد بن المسيب والضحاك بن مزاحم كان نبيا , وروينا عن علي بن أبي طالب رضي اللَّهِ عنه أنه قال كان عبدا صالحا من القرون الأول من ولد يافث بن نوح , وذكر جعفر بن محمد الرسعني في تاريخه عن إبراهيم عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال كان ذو القرنين أسود , وقال أبو الحسين بن المنادي كان ذو القرنين في زمن إبراهيم الخليل عليه السلام ومات في ذلك الزمن .وفي علة تسميته بذي القرنين عشرة أقوال :الأول : أنه دعا قومه إلى اللَّهِ تعالى فضربوه على قرنه فهلك فغبر زمانا ثم بعثه الله تعالى فدعاهم إلى الله تعالى فضربوه على قرنه الآخر فهلك فذلك قرناه قاله علي بن أبي طالب الثاني : أنه سمي بذلك لأنه سار إلى مغرب الشمس وإلى مطلعها رواه أبو صالح عن ابن عباس والثالث : لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس الرابع : لأنه رأى في النوم كأنه امتد من السماء إلى الأرض فأخذ بقرني الشمس فقص ذلك على قومه فسمي بذي القرنين الخامس : لأنه ملك فارس والروم السادس : لأنه كان في رأسه شبه القرنين رويت هذه الأقوال الأربعة عن وهب بن منبه السابع : لأنه كانت له غديرتان من شعر قاله الحسن قال ابن الأنباري والعرب تسمي ضفيرتي الشعر غديرتين وقرنين الثامن : أنه كان كريم الطرفين من أهل بيت ذوي شرف التاسع : لأنه انقرض في زمانه قرنان من الناس وهو حيالعاشر : لأنه سلك الظلمة والنور" قلت " وكذلك فصل في هذه المسألة الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه " الزهر النضر في أخبار الخضر " وقد ذكر أن الخضر كان وزيرا له ..وقال الدكتور الباحث التاريخي محمد علي الصلابي مقالاته " فقه التمكين عند ذي القرنين "ب - من هو ذو القـرنين؟ : اختلف المفسرون في اسم ذي القرنين ونسبه وزمان وجوده ، وسبب تلقيبه بذي القرنين ، لقد تضاربت أقوالهم وآراؤهم ، وتعارضت أدلتهم ، واعتمد الكثير منهم على الإسرائيليات والخرافات والأساطير ، والروايات الواهية ، والأخبار الكاذبة .وعندما طالعت الكتب التي تكلمت عن ذي القرنين خرجت بنتيجة وهي : لا يمكننا الحزم بتحديد شخصية ذي القرنين ، ولا تحديد رحلاته الثلاث التي أشار إليها القرآن ، ولا تحديد السد الذي بناه على الكره الأرضية.إن القرآن الكريم والسـنة النبوية المطهرة لم يتعرضا إلى تلك التفصيلات ، وبما أنهما سكتا عن المعلومات التفصيلية ، فلا دلالة يقينية عليها.ولذلك يكون كلام المفسرين وأهل التاريخ والعلماء عنها من باب الظن وليس من باب الجزم .لقد قالوا : إن ذا القرنين هوالإسكندر المقدوني اليوناني وذلك لأن البلاد التي استولي عليها الإسكندر امتدت إلى مشارق الأرض ومغاربها . وقيل هو قورش الإخميني ، لإجماع المؤرخين على عدالة سيرته وحسن سيرته في الشعوب والممالك التي استولي عليها . وقيل أنه أبو كرب شمر بن عمرو الحميري.ولقد ناقش الأستـاذ محمد خير رمضان يوسف الأقوال السابقة وخرج بنتيجة أن ذا القرنين لم يكن واحدا من هؤلاء الثلاثة ، واستطاع أن ينقد نقدا علميا متينا فنّد فيه آراء كل من ذهب إلى أنه الحميرى ، أو الاسكندر ، أو قورش.وقال : إن النتيجة التي وصلت إليها هي : أن ذو القرنين القرآني الذي ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز ، وأثنى عليه بالإيمان والإصلاح والعدل ، في سورة قرآنية عظيمة ، وآيات إعجازية جليلة ، وقصة تاريخية نادرة ، مليئة بالدروس والعبر ، طافحة بالعظمات والمبادئ والحكم..إنه عَلََمٌ قرآني بارز … خلد الله تعالى ذكره في كتابه الخالدة فاستحق أن ينال اللقب القرآني .. وكفى.ولم أشأ أن أقول غير هذا .. لأنني لم أر من أعطى شخصية ذي القرنين حقها في التاريخ مثلما أعطى لها الله عز وجل ، في كتابه العظيم ، إنه الرجل الطواف في الأرض ، الصالح العادل ، الخاشع لربه ، والمنفذ لأمره ، والقائم بين الناس بالإصلاح ، والذي ملك أقاصي الدنيا وأطرافها ، فلم يغره مال ولا منصب ولا جاه ولا قوة ولا سلطان ، بل إنه بقي ذاكرا لفضل ربه ورحمته ، متأهبا لليوم الآخر ، ليلقى جزاءه العادل عند ربه.ويكفى أن يبقى ذو القرنين تلك الشخصية العظيمة في التاريخ ، وذلك العلم البارز في العدل والإصلاح والقيادة ومثال الحاكم الصالح ، على مر التاريخ ، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها بشهادة الكتاب الخالد .وقال أبي منصور الثعالبي في ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ذو القرنين ) قال الجاحظ فى كتاب التدوير والتربيع ولقد سألت عن ذى القرنين أهو الإسكندر ومن أبوه ومن قيرى ومن عيرى فقال القاضى أبو الحسن على بن عبد العزيز الجرجانى فى الجواب عن ذلك وشرحه قال أكثر من بحث عن سالف الأمور وتصفح ما حدث منها من متقادم العصور أن التسمية بذى القرنين لا تعرف فى غير هذه اللغة ولا يوجد منها علم إلا عند هذه الأمة ومتى سمعنا غيرهم ينطق بها ووجدنا بعض الأمم يذكرها فبحثنا عن أصلها ومأخذها وسألناهم عن معناها وتأويلها اصبناها راجعة إليهم وأحلنا فى الإسناد عليهم قالوا ولم نعثر على كثرة التفتيش والتكشيف وشدة الطلب والتنقير من ملوك الأمم وأولياء الدول وقادة الجيوش وساسة الجنود ممن ارتفع فشهر أو خمل فغمر بمن لزمه هذا الأسم أو حصل له معناه أو استحقه بلازم خلقه أو مستجد صفة فأما نحن فقد وجدنا فى التواريخ القديمة المأخوذة عن السريانية واليونانية أن ضاميرس وهو الثالث من ملوك بابل خرج عليه أطر كركسى فحاربه وظفر به فقتله ونزع قرنى رأسه فجعلها إكليلا يلبسه فسمى ذا القرنين فهذا كما تراه تسمية مأخوذة من الأمم السالفة منقولة عن تلك اللغة إلى هذه ...وقال صديق خان في لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان :وقف التحقيق عند علماء الأخبار أن ذا القرنين الذي ذكره الله في كتابه فقال : ( ويسألونك عن ذي القرنين ) عربي قد كثر ذكره في أشعار العرب وأن اسمه الصعب بن ذي مراثد بن الحارث الرائش بن الهمال ذي سدد بن عاد بن دلدار فخشد بن سام بن نوح عليه السلام وأنه ملك من ملوك حمير وهم العرب العاربة ويقال لهم أيضا العرب العرباء ... وقد غلط من ظن أن الإسكندر بن فيلبش هو ذو القرنين الذي بنى السد فإن لفظة ذو عربية وذو القرنين من ألقاب العرب ملوك اليمن وذاك رومي يوناني ...وقال أيضا :وسئل ابن عباس عن ذي القرنين ممن كان فقال من حمير قيل له فالإسكندر قال كان روميا حكيما بنى على البحر في أفريقية منارا وأخذ أرض رومة وأتى بحر الغرب وأكثر من عمل المصانع والمدن ...وقال أيضا :وسئل كعب الأحبار عنه فقال الصحيح عندنا من أخبارنا وأسلافنا أنه من حمير والإسكندر كان رجلا من يونان من ولد عيصو بن اسحاق ابن إبراهيم ورجال الإسكندر أدركوا المسيح بن مريم منهم جالينوس وأرسطا طاليس .. وقال الرازي في التفسير ومما يعترض به على من قال إن الإسكندر هو ذو القرنين أن معلم الإسكندر كان أرسطا طاليس بأمره يأتمر وبنهيه ينتهي واعتقاد أرسطا طاليس مشهور وذو القرنين نبي فكيف يقتدي بنبي بأمر كافر في هذا أشكال ...الحافظ ابن حجر العسقلاني يضعف رواية أن الإسنكندر هو ذي القرنين :قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري ( 6/382) طبعة : دار المعرفة , ط 1 تحقيق : محب الدين الخطيب .وفي إيراد المصنف (يقصد الإمام البخاري ) ترجمة ذي القرنين قبل إبراهيم إشارة إلى توهين قول من زعم أنه الإسكندر اليوناني لأن الإسكندر كان قريبا من زمن عيسى عليه السلام وبين زمن إبراهيم وعيسى أكثر من ألفي سنة والذي يظهر أن الإسكندر المتأخر لقب بذي القرنين تشبيها بالمتقدم لسعة ملكه وغلبته على البلاد الكثيرة أو لأنه لما غلب على الفرس وقتل ملكهم انتظم له ملك المملكتين الواسعتين الروم والفرس فلقب ذا القرنين لذلك والحق أن الذي قص الله نبأه في القرآن هو المتقدم والفرق بينهما من أوجه :أحدها : ما ذكرته والذي يدل على تقدم ذي القرنين ما روى الفاكهي من طريق عبيد بن عمير أحد كبار التابعين أن ذا القرنين حج ماشيا فسمع به إبراهيم فتلقاه ومن طريق عطاء عن بن عباس أن ذا القرنين دخل المسجد الحرام فسلم على إبراهيم وصافحه ويقال أنه أول من صافح ومن طريق عثمان بن ساج أن ذا القرنين سأل إبراهيم أن يدعو له فقال وكيف وقد أفسدتم بئري فقال لم يكن ذلك عن أمري يعني أن بعض الجند فعل ذلك بغير علمه , وذكر بن هشام في التيجان أن إبراهيم تحاكم إلى ذي القرنين في شيء فحكم له وروى بن أبي حاتم من طريق على بن أحمد أن ذا القرنين قدم مكة فوجد إبراهيم وإسماعيل يبنيان الكعبة فاستفهمهما عن ذلك فقالا نحن عبدان مأموران فقال من يشهد لكما فقامت خمسة أكبش فشهدت فقال قد صدقتم قال وأظن الأكبش المذكورة حجارة ويحتمل أن تكون غنما فهذه الآثار يشد بعضها بعضا ويدل على قدم عهد ذي القرنين ,ثاني الأوجه : قال الفخر الرازي في تفسيره كان ذو القرنين نبيا وكان الإسكندر كافرا وكان معلمه ارسطا طاليس وكان يأتمر بأمره وهو من الكفار بلا شك وسأذكر ما جاء في أنه كان نبيا أم لا ؟ ,ثالثها : كان ذو القرنين من العرب كما سنذكر بعد وأما الإسكندر فهو من اليونان والعرب كلها من ولد سام بن نوح بالاتفاق ... وشبهة من قال أن ذا القرنين هو الإسكندر ما أخرجه الطبري ومحمد بن ربيع الجيزي في كتاب الصحابة الذين نزلوا مصر بإسناد فيه بن لهيعة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين فقال كان من الروم فأعطى ملكا فصار إلى مصر وبنى الإسكندرية فلما فرغ أتاه ملك فعرج به فقال انظر ما تحتك قال أرى مدينة واحدة قال تلك الأرض كلها وإنما أراد الله أن يريك وقد جعل لك في الأرض سلطانا فسر فيها وعلم الجاهل وثبت العالم وهذا لو صح لرفع النزاع ولكنه ضعيف والله أعلم ." قلت " هذا الإسناد ضعيف كما قال الحافظ فيه عبد الله ابن لهيعه وهو ضعيف وقد انفرد بالرواية فلا تقبل .وقال أيضا :وقد اختلف في اسمه فروى بن مردويه من حديث بن عباس وأخرجه الزبير في كتاب النسب عن إبراهيم بن المنذر عن عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس قال ذو القرنين عبد الله بن الضحاك بن معد بن عدنان وإسناده ضعيف جدا لضعف عبد العزيز وشيخه وهو مباين لما تقدم أنه كان في زمن إبراهيم فكيف يكون من ذريته لا سيما على قول من قال كان بين عدنان وإبراهيم أربعون أبا أو أكثر ؟؟ ...قيل اسمه الهميسع ذكره الهمداني في كتب النسب قال وكنيته أبو الصعب وهو بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ وقيل بن عبد الله بن قرين بن منصور بن عبد الله بن الأزد وقيل بإسقاط عبد الله الأول...>>>> يتبع بعون الله >>>.( باب ما ذكرته العرب من الأشعار في ذي القرنين في الجاهلية والإسلام ) :قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري :قال أعشى بن ثعلبة :والصعب ذو القرنين أمسى ثاويا=بالحنو في جدث هناك مقيم وقال الربيع بن ضبيع :والصعب ذو القرنين عمر ملكه=ألفين أمسى بعد ذاك رميما وقال قس بن ساعدة :والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا=باللحد بين ملاعب الأرياحوقال نشوان الحميري :والصحيح الذي جاءت به الشواهد في كتاب الله تعالى وفي أشعار العرب، وقد وقع الإجماع فيه أنه من ولد قحطان بن هود عليه السلام وإنما وقع الاختلاف في نسبه إلى حمير أو كهلان فيما تقدم من الروايات .وقال نشوان في مقطع من الملحمة الحميرية :والرائد الملك المتوج تبع=ملك يرود الأرض كالمساحفتح المدائن والمشارق وانتحى=للصين في برية وبراحفأذاق بعبر حتفه فدحى به=في عقر لحد للمنية داحيوأحل من يمن بتبت معشراً=أضحوا بها عنا من المزاحوالترك قبل الصين كان لهم به=يوم شتيم الوجه والأكلاحوقال نشوان الحميري :والصعب ذو القرنين أمسى ملكه= ألفين عاما ثم صار رميماوقال حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه يفتخر بذلك ويذكر أن فيهم ذا القرنين ومسيره في البلاد، وبناءه السد في قصيدة طويلة ومنها : لقد كان قحطان الندى القرم جدنا=له منصب في رافع السمك يشهرينال نجوم السعد إن مد كفه=تقل أكف عند ذلك وتقصرورثنا سناء منه يعلو ومتحدا=منيف الذرى سامي الأرومة يذكرإذا انتسبت شوس الملوك فإنما=لنا الراية العليا التي ليس تكسرلنا ملك ذي القرنين هل نال ملكه=من البشر المخلوق خلق مصوربواتر يتلو الشمس عند غروبها=لينظرها في عينها حين يدخرويسمو إليها حين تطلع غدوة=فيلمحها في برجها حين يظهروكيلا بأسباب السماء نهاره=وليلي رقيبا دائما ليس يفتروأوصد سدا من حديد أذابه=ومن عين قطر مفرغا ليس يظهررمى فيه يأجوجا ومأجوج عنوة=إلى يوم يدعى للحساب وينشروقال تبع الحميري :قد كان ذو القرنين قبلي مسلما=ملكا تدين له الملوك وتحشدمن بعده بلقيس كانت عمتي=ملكتهم حتى أتاها الهدهد" قلت " القصيدة رواها ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ونشوان الحميري في خلاصة السير الجامعة قد كان ذو القرنين عمر مسلما=ملكا تدين له الملوك وتحشد يأتي المشارق والمغارب يبتغي=أسباب ملك من حكيم مرشد فرأى مغيب الشمس عند مآبها=في عين ذي خلب وثأط حرمدوفي رواية أخرى :قد كان ذو القرنين جدي مسلما=ملكا تدين له الملوك وتحسد وفي أخرى أيضا لتبع الأصغر الحميري اليماني أسعد بن كليكرب :منع البقاء تقلب الشمس=وطلوعها من حيث لا تمسي وطلوعها بيضاء صافية=وغروبها صفراء كالورس تجيء على كبد السماء كما=يجري حمام الموت بالنفسوقال نشوان الحميري في كتابه خلاصة السير الجامعة :والصحيح أن ذا القرنين تبع الأقرن لأنه ولد وقرناه أشيبان فسمى بالأقرن وذو القرنين قال فيه أسعد بن ملكي كرب بن تبع الأكبر أبن تبع الأقرن :وقد كان ذو القرنين جدي قد أتى=طرف البلاد من المكان الأبعدفرأى مغار الشمس عند غروبها=في عين ذي خلب وثأط حرمدوبنى على يأجوج حين أتاهم=ردما بناه إذ أتاه مخلدودعا بقطر قد أذيب فصب=ما بينه وكذا بناء المحقدملك المشارق والمغارب يبتغي=أسباب ملك من حكيم مرشد" قلت " وذكرها أبو السعود في تفسيره وقال بعد ذكره لهذه الأبيات السابقة :وجعل هذا القول أقرب لأن الأذواء كانوا من اليمن كذي المنار وذي نواس وذي النون وذي رعين وذي يزن وذي جدن .وذكرها الثعالبي في ( الكشف والبيان ) , وكذلك ابن عطية في المحرر الوجيز , وقال الصحابي النعمان بن بشير الأنصاري رضي الله عنه :ومن ذا يعادينا من الناس معشر=كرام وذو القرنين منا وحاتموقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري , ونشوان الحميري في خلاصة السير الجامعة , والمقريزي في المواعظ والاعتبار .قال بعض الحارثيين يفتخر بكون ذي القرنين من اليمن يخاطب قوما من مضر :سموا لنا واحدا منكم فنعرفه=في الجاهلية لاسم الملك محتملا كالتبعين وذي القرنين يقبله=أهل الحجى وأحق القول ما قبلا" قلت " صرح بأسمه نشوان الحميري في كتابه " خلاصة السير الجامعة في لعجائب أخبار الملوك التبابعة " حيث قال :وقال عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي يذكر ذا القرنين ويخبر باسمه :فسموا كذى القرنين نعرف فضلكم=به إن في اليوم المبين شافيالنا الشرق والغرب احتيالا وقوة=فأبقى لنا غداً به الهر باقيابنى دون يأجوج ومأجوج إذ رأى=فسادهم ردماً لدى السد راسيادعا إذ أناه بالحديد فازه=ولاءم بالقطر المذاب السابيافما قدروا أن ينقبوا بحيلة=ولا وجدوا فيه لرجل مرقيافقد سار عرض الأرض قدماً وطولها=وما كان بها واهن البطش واهيافنودي لما سار والشمس خلفه=على الماء ذا القرنين قف واحف طافيافقد جئت حدثني الأرض والظلمة التي=مررت بها تهوى على الماء ماشياوكان اسمه في قومه الصعب لم يكن=له اسم سواه يستحق الممارياوقال الحافظ في فتح الباري :ويؤخذ من أكثر هذه الشواهد أن الراجح في اسمه الصعب ووقع ذكر ذي القرنين أيضا في شعر امرئ القيس , وأوس بن حجر , وطرفة بن العبد , وغيرهم .وقال ابن الوردي في تاريخه :ذو القرنين المذكور في القرآن وهو ملك قديم على زمن إبراهيم الخليل قيل أنه أفريدون وقيل غيره وغلط من ظن أن باني السد هو الإسكندر الرومي , ولذلك استفاض على الألسنة أن لقب الإسكندر ذو القرنين وهذا أيضا غلط فإن لفظه ذو عربية محضة وذو القرنين من ألقاب العرب وملوك اليمن وكان منهم : ( ذو جدب , وذو كلاع , وذو نواس , وذو شناتر , وذو القرنين الصعب بن الرائش ) واسم الرائش الحارث بن ذي سدد بن عاد بن الماطاط بن سبا , وقيل : إن ذا القرنين الصعب هو الذي مكن الله له في الأرض وبني السد ,ومما نقله ابن سعيد المغربي أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن ذي القرنين الذي ذكره الله في كتابه فقال : ( هو من حمير ) وهذا مما يقوي أنه الصعب المذكور لأنه كان ملكا عظيما من ولد حمير ...( وعلق نشوان بعد ذلك بقوله ) :فحقق أنه الصعب بن مالك وكذلك حقق حسان بن ثابت أنه من ولد مالك بن زيد بن كهلان بقوله لنا ملك ذي القرنين هل نال ملكه من البشر المخلوق خلق مصور فلما فرغ من خبره قال : وفي سبأ هل كان عز كعزهم فأخرجهم من حمير وأخرجها من قصصه .وقال فيه علقمة بن ذي جدن ورثاه في جملة من ذكر من ملوك قحطان فقال :أين الذي بلغ المشارق كلها=ومغارب الأرض التي لم تعمروبنى على يأجوج ردماً رصف=بالقطر لم ينقب ولما يظهرفتناولته منية قصدت=فأجابها ومضى كأن لم يذكرويقول طرفة بن العبد وهو شاعر جاهلي :فكيف يرجي المرء دهراً مخلداً=وأعماله عما قليل تحاسبهألم تر لقمان بن عاد تتابعت=عليه النسور ثم غابت كواكبهوللصعب أسباب نجل خطوبها=أقام زمانا ثم بانت مطالبهإذا الصعب ذو القرنين أرخى لواءه=إلى مالك ساماه قامت نوادبهيسير بوجه الحتف والعيش جمعه=وتمضي على وجه البلاد كتائبهوقال نشوان الحميري في خلاصة السير الجامعة وفيه يقول ابن أبي ذئب الخزاعي :ومنا الذي بالخافقين تغربا=وأصعد في كل البلاد وصوبافقد نال قرن الشمس شرفا ومغربا=وفي ردم يأجوج بنى ثم نصباوذلك ذو القرنين تفخر حمير=بعسكر قيل ليس يحصى فيحسبا( وقال عقب ذلك ) : قال الهمداني وعلماء همدان تقول : ذو القرنين الصعب بن مالك بن الحارث الأعلى بن ربيعة بن الجبار بن مالك ." قلت " والأبيات ذكرها المقريزي في المواعظ والاعتبار , ونشوان الحميري في خلاصة السير الجامعة , وعزاها كذلك للهمداني في الإكليل ولم أرها فيه .." قلت " ونقل القول بأنه الصعب الحميري كل مما يلي : القرطبي في تفسيره نقل قول ابن هشام , وابن الجوزي في زاد المسير نقل قول ابن خيثمه أنه الصعب , وابن حيان في البحر المحيط , وابن حجر في الفتح , والسهيلي في الروض الأنف , وابن الوردي في تاريخه , وابن الأثير في الكامل , وابن مأكولا في الإكمال , ووهب بن منبه في كتابه التيجان في معرفة ملوك الزمان وغيرهم .. وقال أحدهم على أن الصعب هو ذي القرنين : والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا=بالحنو في جدث أميم مقيموتزعن من داود أحسن صنعة= ولقد يكون بقوة ونعيم صنع الحديد لحفظه أسراده=لينال طول العيش غير مروم " قلت " وعزاه السهيلي في الروض الأنف إلى الأعشى ,وعزاها الحافظ في الفتح إلى الأعشى ,وعزاه ابن منظور في لسان العرب إلى لبيد ,وعزاها الأنباري في الباقلاني إلى لبيد . " قلت " وهي مطبوعة في ديوان لبيد بن ربية العامري فالأظهر أنها له وليست للأعشى لأن بيت الأعشى قريب منه وشطره الأول : هم ضربوا بالحنو حنو قراقر .وقال الربيع بن ضبع (ضبيع) الفزاري :والصعب ذو القرنين عمر ملكه=ألفين أمسى بعد ذاك رميما" قلت " هذا البيت ذكره نشوان الحميري في خلاصة السير الجامعة , والحافظ ابن حجر في الفتح وعزاه للربيع بن ضبيع .وقال نشوان الحميري :ومما يدحض رواية العجم فيما أدعوه من بنائه السد أن مسير الدنيا المشرق إلى المغرب فيما يؤثر عن العلماء أنه مقدار خمسمائة سنة من مطلع الشمس إلى مغربها وكان مدة عمر الاسكندر بن فيلبوس ستا وثلاثين سنة فكيف يمكن بلوغه مطلع الشمس إلى مغربها في هذه المدة اليسيرة ؟؟ وإتما تصح الرواية في بلوغ أقصى مطلعها وأقصى مغربها فيمن أقدره الله على ذلك وممكن له في الأجل فنال ذلك على المهل ، ( وهو ذو القرنين الصعب ) ويكنى ذا رياش بن مالك بن الحارث ذي مراثد بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان ، ( وذو القرنين ) اسم عربي من الأذواء وهو من المعمرين وكان فيما يذكرون والله اعلم أنه عمر ألفا سنة ، وقد جاءت بذلك الشواهد من الأشعار , ومنها قوله بعد رجوعه لما نعيت نفسه إليه فجعل يخاطب نفسه :صعب حقاً كل شيء ذاهب=إلا الإله الواحد المعبودهتكت خطوب الدهر عمرك هتكة=أمسى حسامك دونها مغموداعمرت ألفاً بعد ألفا قبلها=في العالمين فقد دعيت وحيداوقصدت آفاق البلاد بقدرة=فوجدت نحساً دونها وسعودافهديت فيها مؤمناً ذا همة=ونشزت منها كافراً وجحوداورايت عين الشمس عند سقوطها=ووردت أمواج المحيط وروداوبلغت أعلام المشارق كلها=أبغي بما أبغي لهن حدودافوطئت يأجوجاً ومأجوجاً بها=وبنيت دونها وحديداوجعلت عن شريهما مندوحة=فالفج عن صدفيهما مقصوداوولجت في الظلمات حين ولجتها=خوفا وكان وتاجها محدوداولقيت تحت الشمس قوماً خلتهم=تحت الظلام خنازراً وقروداوعلوت في الدنيا بعزة قاهر=أكدت فيها للبقا تأكيداحاولت أن أعطي الخلود وأرتقي=في الخافقين إلى السماء صعودافأبى لي الله الذي أملته=أمس المنى دون الرضا ممدودافالحنو للصعب المعبهل منهل=يسعى به أمداً له ممدوداقال النعمان بن الأسود بن المعترف بن عمرو بن يعفر بن سكسك المقعقع الحميري يرثي ذا القرنين الحميري :بحنو قراقر أمسى رهيناً=أخو الأيام والدهر الهجانلئن أمست وجوه الدهر سوداً=جلين لذلك الملك اليمانيلقد صحب الردى ألفين عاماً=ولاقاه الحمام على ثمانإذا جاوزت من شرفات حنو=وسرت بايك برقة رحرحانيإذا جزت العقيق بأرض هند=إلى القنوات والنخل الدوانيهناك الصعب ذو القرنين ثاو=بأرض تنوفة الحنوين عانيألم تر أن حنو الرمل أمسى=لملك الدهر والدنيا مغانيفقال للنازلين بكل أرض=لكم أمر على بعد ودانيوقال نشوان الحميري :قال أبو محمد : حدثنا أسد عن إدريس عن وهب بن منبه عن عبد االله بن العباس أنه سئل عن ذي القرنين ممن كان ؟؟ , قال : كان من حمير وهو الصعب بن ذي مراثد وهو الذي مكن الله له في الأرض وآتاه من كل شيء سببا بلغ قرني الشمس وداس الأرض وبني السد على يأجوج ومأجوج . قال فالأسكندر الرومي ؟؟ , قال : كان الاسكندر الرومي رجلاً صالحاً حكيما ، بني على بحر أفريقيس منارتين واحدة يأرض بابلبيون ، وأخرى في أرض رومة ، وسمي إفريقيس باسم ملك عظيم من عظماء التبابعة أكثر الآثار عليه في المغرب من المصانع والمدن والآثار .وسئل كعب الأحبار عن ذي القرنين ؟؟ , فقال : الصحيح عندنا من علوم أحبارنا وأسلافنا أنه من حمير وأنه الصعب بن ذي مرائد ، والأسكندر من بني يونان أبن عيص بن إسحق بن إبراهيم عليه السلام ورجاله أدركوا عيسى بن مريم منهم جالينوس وأرسطوطاليس ودانيال وهو من بني إسرائيل وجالينوس وأرسطوطاليس من بني يونان من الروم...( خطبة قس بن ساعدة الإيادي الجاهلي التي ذكر فيها ذي القرنين ) وذكره قس بن ساعدة الإيادي ( الجاهلي ) فقال أيها الناس، هل أتاكم ما لم يأت آبائكم الأولين ، أو أخذتم عهدا من السنين ، أم عندكم من ذلك يقين ؟؟ ، أم أصبحتم من ريب المنون آمنين ؟؟ ، بل أصبحتم والله في غفلة لاعبين !! ، أين الصعب ذو القرنين ؟؟ ، جمع الثقلين ، وأداخ الخافقين ، وعمر ألفين ، لم تكن الدنيا عنده إلا كلمحة عين , إلى أن أنشاء وقال في قصيدة طويلة وفيها :والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا=بالحنو بين ملاعب الأرواحوقال الأعشى :والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا=بالحنو في جدث رميم مقيماوقال الربيع بن ضبع الفزاري :سيدركني ما أدرك المرء تبعا=ويغتالني ما اغتال أنسر لقمانأجار مجير النمل من عز ملكه=وأنزل سيف البأس من رأس غمدانوألوى بذي القرنين بعد بلوغه=مطالع الشمس بالإنس والجانوقال الربيع أيضا :لا بد أن ألقي المنون وإن نأت=عني الخطوب وصرفه المحتوماهلا ذكرت له العرنجج حميرا=ملك الملوك على القليب مقيماوالصعب ذو القرنين عمر ملكه=ألفين أمسى بعد ذلك رميماونبت به أسبابه حتى رأى=وجه الزمان بما يسوء شتيماوقال امرؤ القيس يذكر ذا القرنين الصعب بن ذي مرائد :ألم يحزنك أن الدهر غول=ختور العهد يلتهم الرجالاأزال عن المصانع ذا رياش=وقد ملك السهول والجبالاهمام طحطح الآفاق وجيا=وقاد إلى مشارقها الرعالاوسد بحيث ترقى الشمس سدا=ليأجوج ومأجوج الجبالاوسئل علي عليه السلام عمن اجتمع له ملك الأرض كلها، فقال : ( ملك الأرض كلها أربعة : مؤمنان , وكافران , فالمؤمنان سليمان بن داود وذي القرنين اسمه الصعب بن عبد الله بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر بن سبأ الأصغر والكافران تبع والنمرود .) وقال نشوان الحميري في ذي القرنين : هذا الملك الرائد وهو الذي يسمى به الأكبر لعظم ملكه وشدة وطأته وهو تبع أبن الأقرن بن يرعش بن إفريقيس وكثير من حمير يقول أنه ذو قرنين السيار الذي بنى سد يأجوج ومأجوج وأنه الصعب ذو القرنين بن الأقرن ، فأقام عشرين سنة لا يغزو ، ثم أتاه عن الترك ما ساءه من تطاولهم على من ببابل وتناولهم لأطاربفه فسار إليهم على الأرض نجد ثم على جبلي طيء ثم على الأنبار وهو الطريق الذي ك يسلكه الرائش وشمر يرعش فلقيهم في حدثني أذربيجان فهزمهم وأذرع القتل فيهم وأسر منهم وسبى ثم جال في بابل وبلد خرسان وفارس ثم توجه إلى نحو الصين فافتتحها واستباحها وأخذ ما كان من الأموال وقتل ملكها يعبر وأقام بها مدة ثم قفل وخلف في التبت في صدره جيشاً عظيماً رابطة ,فأعقبهم بالتبت إلى اليوم , قال عبيد بن شرية : ( وهو التبتيون , وإذا سئلوا عن أنسابهم ؟؟ أخبروا : أنهم من العرب وإن لهم بيتاً يعبدون فيه ربهم ويطوفون حوله أسبوعاً ويذبحون وذلك في شهر من السنة ) قال : ولما كثرت الأعداء بيننا وبين البيت وكنا إذا خرجنا إليه تعظيما له أعتزلوا دونه فلما رأى ذلك أولونا جعلوا في بلادهم وموضعهم الذي يسكنون فيه بيتا مثل ذلك البيت فنحن اليوم نعظمه ونطوف به سبع مرات ونذبح فيه شهرين في السنة ونطعم ثلاثة أيام من جاء من الناس ...وقد قال تبع الأكبر في ذلك شعراً ويذكر فيه ذي القرنين :أنا تبع الأملاك من نسل حمير=ملكنا عباد الله في الزمن الخاليملكناهم قهراً وسارت جيوشنا=إلى الهند والأتراك ترى بأبطالولك بلاد الله قد وطئت لنا=خيول لعمري غير نكس وأعزالفمالت بنا شرق البلاد وغربها=لهتك ستور نكبة ذات أهجالوعطل منها كل حصن ممنع=ونقل منها ما حوته من المالوتلك شروق الأرض منها وطأتها=إلى الصين والأتراك حالا على حالفإبنا جميعاً بالسبايا وكنا=على كل محبوك من الخيل صهالبكل فتاة لم تر الشمس وجهها=أسيلة تجري الدمع بيضاء مكسالسموت البرى غرثى الوشاح كأنها=من الحسن بدر زال عن غيم هطالأتينا بها فوق الجمال حواسراً=بلا دملج باق عليها وخلخالتركناهم عزلا تطيح نفوسهم=فلا ساكن منهم مقيم ولا والفما الناس إلا نحن لا ناس غيرنا=وما الناس إنْ عدوا لقومي بأمثالوتبع الأكبر هذا هو القائل من شعر طويل :منع البقاء تقلب الشمس=وطلوعها من حيث لا تمسيوطلوعها بيضاء صافية=وغروبها صفراء كالورستجري على كبد السماء كما=يجري حمام الموت للنفساليوم أعلم ما يجيء به=ومض بفصل قضائه أمسوتشتت الأهواء يخلجني=والغزو نحو مطلع الشمسوانا الهمام الحميري على=نجم السعود ولدت لا النحسقدنا الجياد على كواكبها=أسد العرين وأشبل الفرسوقال نشوان الحميري :والكامل الملك المتوج أسد=فيه تقصر مدحه المداحكم قاد من جيش أجيش كبابلٍ=وكتيبةٍ تغشى البلاد رداححتى استباح بلاد فارس بالقنا=وبكل أجرد في الجياد وقاحوالترك والخزر استباح بلادهم=والروم منه تتقي بالراحوالصين تجبي خراجها عماله=في بكرةٍ من دهرهم ورواحنطح الأعاجم في جميع بلادهم=بأحد قرنٍ في الوغى نطاحوأذاق موليس الحمام وجؤذراً=ونجى قباذ كثعلبٍ صياححتى أتاه ذو الجناح برأسه=من أرض بلخ ونهرها المنساحوأتى بقسطنطين في أغلاله=وبهرمزٍ في قيده الملحاحوغزوا أرض الشمال فخاض في=ظلماتها بمنارة المصباحوكسى البنية ثم قوس هدية=سبعين ألفاً من بنات لقاحوروى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (62/414) طبعة : دار الفكر - بيروت – ، تحقيق : محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري , سنة 1995م .أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثنين وسبعين رجلا من الحبشة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قودني عليهم وعقد لي راية صفراء ذراعين في ذراعين وفيها هلال أبيض وعذبتان سوداوان وبينهما عذبة بيضاء وجعل لي شعارنا كل خير وكان منهم ذو مجبر وذو مهدم وذو مناحب وذو دجن فقال لهم انتسبوا فقال ذو مهدم :على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا=صوارم يفلقن الحديد المذكرا فمن كان يعمى عن أبيه فإننا=وجدنا أبانا العدملى المشهرا وهودا أبونا سيد الناس كلهم=وفي زمن الأحقاف عزا ومفخراوقال ابن الأثير الجزري في أسد الغابة عقب ذكره لهذه الأبيات لصحابي ذو مهدم رضي الله عنه .قلت : قوله وهود أبونا فيه نظر فإن هوداً لم يكن أبا للحبشة ولعله من العرب وقد سكن أرض الحبشة والله أعلم ." قلت " لعلهم عرب من اليمن سكنوا الحبشة وهي بجوار اليمن وأتوا من الحبشة فليس هناك ما يدل على أنهم ليسوا عرب ولو لم يكونوا عربا لما انتسبوا إلى هود عليه السلام وهو جد قحطان على الصحيح من النسب والله أعلم . ويقول ابن حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط : وقال أبو الريحان البيروتي المنجم صاحب كتاب : ( الآثار الباقية عن القرون الخالية )هو : أبو بكر بن سمي بن عمير بن إفريقس الحميري بلغ ملكه مشارق الأرض ومغاربها وهو الذي افتخر به أحد الشعراء من حمير حيث قال :قد كان ذو القرنين قبلي مسلما=ملكاً علا في الأرض غير مبعد بلغ المشارف والمغارب يبتغي=أسباب ملك من كريم سيد قال أبو الريحان : ويشبه أن يكون هذا القول أقرب لأن الأذواء كانوا من اليمن وهم الذين لا تخلوا أسماؤهم من ذي كذي المنار وذي يواس انتهى والشعر الذي أنشده نسب أيضاً إلى تبع الحميري ." قلت " وفي الأبيات السابقة يتبين أمرين :الأول : أن ذي القرنين أحد أجداد تبيع الحميري وكلمة جدي هي الأصل لأن المقام مقام فخر وانتساب لذي القرنين فلا يعقل أن يقول قبلي لأنه لا فائدة بأن يفتخر بمن قبلة إن لم يكن من أصلة ونسبة !! وهذا فيه دليل على أن ذي القرنين من أصل عربي ,ثانيا : قوله وذي القرنين جدي كان مسلما إلى أن قال (وعمتي) بالقيس وفي هذا دليل على أن بالقيس ابنة ذي القرنين وذلك لقوله جدي ومن ثم بعدها عمتي أي أن بالقيس هي ابنة ذي القرنين ومعلوم أن بلقيس من اليمن بلا خلاف في ذلك ومما يؤكد ذلك أنه ذكر أكثر المفسرين وأهل السير والأخبار والأنساب بالإجماع أن بلقيس قد ترك لها والدها ملكا عظيما وهذا ما ينطبق على ذي القرنين فقد كان أحد الأربعة الذين حكموا الدنيا والأرض جميعا هذا والله أعلم وأحكم .ولذلك قال ابن عساكر في تاريخه :قال السام بن داود : وليس كل الناس يعلم أنه من حمير ولا يعرف أباه وإنما نسبته الروم إلى أمه كان أبوه مات وهو صغير وخلفه في حجر أمه فلذلك جهل العلماء ونسبوه إلى أمه ولقد كان أبوه من أهل الملك والمروءة ولذلك سمي الفيلسوف في حديث طويل اختصرناه ." قلت " وقد وجدنا أن هناك علاقة بين التبابعة اليمنيون وذي القرنين ولذلك كان التبع الحميري الأصغر وهو أسعد بن كلي كرب الذي كسا الكعبة البرود اليمانية وأراد غزو (يثرب) المدينة فمنعه اليهود من ذلك بقصة طويلة ليس هذا محل ذكرها يفتخر بإنتسابة لذي القرنين وقد رويت تلك الأبيات في عدد من المراجع التاريخية كابن إسحاق في سيرته والبدء والتاريخ وخلاصة السير الجامعة وغيرها وبغض النظر عن صحة هذه الأبيات من عدمها هناك رابط أخر يدل على ارتباط الحميريين بذي القرنين وهو :ما رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (1/92) طبعة : دار الكتب العلمية , الطبعة : الأولى ، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا سنة 1411هـ .عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أدري تبع أنبيا كان أم لا ؟ , وما أدري ذا القرنين أنبيا كان أم لا ؟ , وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا ؟ ) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة ولم يخرجاه ." قلت " ورواه أيضا البيهقي في السنن الكبرى , والديلمي في الفردوس وغيرهم .فأنظر إلى الرابط بينهما في هذا الحديث الشريف فقد ذكرهما في حديث واحد وفي ذلك إشارة على أنهما من نسب واحد والله أعلم .. وقال المبرد في الكامل في اللغة :باب ذكر الأذواء من اليمن : فأما في الجاهلية ، فيكثرون نحو ذي يزن ، وذي كلاع , وذي نواس , وذي رعين , وذي أصبح , وذي المناور , وذي القرنين . [color="Blue"]هذه بعض الشواهد من الأشعار قد أختصرتها بأشد أختصار خشية الإطالة والإكثار وإلا فالشواهد والمراجع أكثر فمن أراد الإستزادة فلينظر ( ذي القرنين وسد الصين ) وقد حققه الشيخ العلامة : مشهور بن حسن أل سلمان أحد تلاميذ الإمام الألباني رحمة الله , وكذلك ( ذي القرنين الرجل الصالح والملك العادل ) وغيرها العديد من المراجع هذا ونعتذر عن إكمال التعقيب وذلك لكثرة المشاغل والله المستعان.وكتبه : أبن غنيم المرواني الجهنيطيبة الطيبة , الموافق 24 / 8 / 1428 هـ .







  رد مع اقتباس
قديم 29-10-11, 02:31 AM   رقم المشاركة : 6
أحمد اليحيى
موقوف







أحمد اليحيى غير متصل

أحمد اليحيى is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khadija مشاهدة المشاركة
  
بارك الله فيكم اخوتي

ولي عودة للموضوع لانه طويل

بارك الله فيك اختي وشاكر اك المرور

---------

جاسمكو \ الاختلاف سنة الله في خلقه






  رد مع اقتباس
قديم 29-10-11, 08:51 AM   رقم المشاركة : 7
أحمد اليحيى
موقوف







أحمد اليحيى غير متصل

أحمد اليحيى is on a distinguished road


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






  رد مع اقتباس
قديم 29-10-11, 09:46 AM   رقم المشاركة : 8
éptéśam
نفس تآقت لبارئها







éptéśam غير متصل

éptéśam is on a distinguished road


العبره بالعموم والقصه كما ذكرت في القران ولاتحتاج لتحديد الزمان او المكان وفقكم الله لما يحب ويرضى
لو اكتفيتوا بذكر العبره من القصه كان الموضوع اكثر فائده








التوقيع :



من مواضيعي في المنتدى
»» الفرق بين دكتور ماليزيا مهاتير محمد-ودكتور سوريا بشار الاسد..؟
»» يا من وهبت ليے الحياة تفضلا لگ الحمد والشگر وطيب ثناء
»» ليبرالي يقول بأنه مؤمن بأن العلم سيجد حلا للموت
»» يوم الجمعه في مكه= اختلاط+طرب+اليوم الوطني
»» ~|| \ حديقة الشيخ عايض القرني/ ||~‎
  رد مع اقتباس
قديم 29-10-11, 08:11 PM   رقم المشاركة : 9
نصيرة السنة
عضو نشيط







نصيرة السنة غير متصل

نصيرة السنة is on a distinguished road


جزاك الله خير







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:25 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "