العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-09-11, 11:25 AM   رقم المشاركة : 1
أبو سند
مشرف








أبو سند غير متصل

أبو سند is on a distinguished road


هدم العصمة بدلالة آية التطهير / ردا على الشيخ علي آل محسن

بسم الله الرحمن الرحيم

نقل لنا الأخ الحيبيب " الدين واضح يا عيوني " اجابة الشيخ "علي آل محسن "على سؤال يتعلق بعصمة أهل البيت


اقتباس:

وردنا سؤال هذا نصه:
عندي شبهة أتمنى منك التفضل بالإجابة عليها، وهي:
الشيعة يستدلون بآية التطهير على عصمة أهل البيت مطلقاً، وأنهم لا رجس فيهم منذ الولادة، وهذا القول يمكن أن نرد عليه بــ:
أن الله سبحانه وتعالى قال: (إنما يريد الله ليذهب)، والإذهاب لغة هو الإزالة كما قال ابن منظور في لسان العرب ج1 ص393، وكذلك كما قال الله تبارك وتعالى: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ) أي يزيلكم، وأيضاً قوله تعالى: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) أي يزلن.
وإذا ثبت هذا، فقول الشيعة غير صحيح؛ لأن الإزالة لا تكون إلا لما هو موجود، ولو كان الرجس غير موجود فيهم لقال الله: (ليُبعد أو يصرف عنكم الرجس أهل البيت).
قد يقال: إن الله قال: (ليذهب عنكم) وليس: (منكم)، وهذا يدل على الدفع لا الرفع، أي أن الرجس ليس فيهم.
نقول: هذا الكلام غير صحيح؛ لأن (عن) تستخدم للرفع لغة، فالمريض يقول: اللهم أذهبْ عني المرض، أو اللهم شافني من المرض، والجبان يقول: اللهم أذهب عني الخوف، أو اللهم أرحني من الخوف.
واستخدام (عن) في إزالة ما هو موجود، موجود في بعض روايات الشيعة، كالرواية التي رواها الكليني في الكافي ج 4 ص 452:
عن أبي عبد الله قال: إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض فلتغتسل، ولتحتش بالكرسف، ولتقف هي ونسوة خلفها، فيؤمِّنَّ على دعائها، وتقول: «اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك، أو تسميتَ به لأحد من خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، وأسألك باسمك الأعظم، وبكل حرف أنزلته على موسى، وبكل حرف أنزلته على عيسى، وبكل حرف أنزلته على محمد إلا أذهبت عني هذا الدم».
وأيضاً في مستدرك الوسائل للنوري ج 12 ص 15:
عن الصادق ، أنه قال: «قل عند الغضب: اللهم أذهب عني غيظ قلبي، واغفر لي ذنبي».
ولذلك نقول: إن استدلال الشيعة غير صحيح.

وقد أجبنا عن هذه الشبهة بما يلي:
المراد بالرجس هو الشك والإثم، وإذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم منه يعني عدم وقوع ذلك منهم، لا رفعه عنهم بعد وقوعه منهم، وهذا دليل على عصمة من نزلت فيهم الآية.
ويمكن استفادة المعنى الذي ذكرناه للرجس من كلمات مفسِّري أهل السنة.
قال البغوي في تفسيره 6/350: أراد بالرجس: الإثم الذي نهى الله النساء عنه، قاله مقاتل. وقال ابن عباس: يعني: عمل الشيطان، وما ليس لله فيه رضا، وقال قتادة: يعني: السوء. وقال مجاهد: الرجس: الشك.
وقال البيضاوي: الرجس: الذنب المدنِّس لعرضكم.
وقال الفخر الرازي: وقوله تعالى: (لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [الأحزاب: 33] فيه لطيفة، وهي أن الرجس قد يزول عيناً ولا يطهر المحل، فقوله تعالى: (لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) أي يزيل عنكم الذنوب، (وَيُطَهِّرَكُمْ) أي يلبسكم خلع الكرامة. (التفسير الكبير 12/350).
قلت: فإذا كان المراد بالرجس هو الإثم، فإن إذهاب الرجس في الآية: هو الحيلولة دون وقوعه (وهو الدفع)، لا إزالته بعد وقوعه (وهو الرفع).
بمعنى أنه ينبغي التفريق بين دفع الرجس، ورفعه، فإن الرفع هو إزالة ما كان موجوداً، وأما الدفع فهو الحيلولة دون وقوعه، وإذهاب الرجس في الآية محمول على الدفع، وعلى الحيلولة دون وقوعه، وإلا لو كان المراد بالإذهاب رفع ما كان موجوداً، لما كان للآية معنى صحيح؛ لأنه لا يراد بالرجس في الآية القذارات الحسية والنجاسات العينية ليتحقق الرفع فيها، فإن النجاسات هي التي يمكن إزالتها بعد وقوعها، فتطهر الأعضاء النجسة بالماء ونحوه، وأما الرجس الذي هو الآثام والمعاصي فرفعه بعد وقوعه غير ممكن؛ لأنه حدث فصار من الماضي الذي لا سبيل لتبديله فضلاً عن رفعه، وكل ما يمكن أن يكون إنما هو رفع المؤاخذة على تلك الآثام والمعاصي، ويمكن لكل مكلف أن يسعى لرفع المؤاخذة على آثامه وذنوبه ومعاصيه إذا تاب عنها، فلو كان المراد بإذهاب الرجس هنا هذا المعنى لما كان في الآية أي اختصاص لأهل البيت عليهم السلام، ولما كان في إذهاب الرجس عنهم بهذا المعنى أي امتنان إلهي أو تشريف رباني، فلا تكون الآية دالة على أي فضل لأهل البيت عليهم السلام على من عداهم.
ولأجل ذلك لا مناص من حمل إذهاب الرجس في الآية المباركة على دفع الآثام قبل وقوعها، وهذا هو معنى العصمة.
وقد أشار إلى هذا المعنى الذي قلناه الفخر الرازي في تفسيره حيث قال: وشبهة المخالف أن الوضوء يسمى طهارة، والطهارة لا تكون إلا بعد سبق النجاسة، وهذا ضعيف؛ لأن الطهارة قد تستعمل في إزالة الأوزار والآثام، قال الله تعالى في صفة أهل البيت: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)، وليست هذه الطهارة إلا عن الآثام والأوزار. (التفسير الكبير 16/25).
والتعبير بإذهاب الرجس في الآية دون ذهابه إنما هو للدلالة على أن هذا التطهير إنما هو من الله تعالى، وأنه مما امتن به على أهل البيت عليهم السلام بإرادته التكوينية، ولولا هذا الامتنان لكان أهل البيت عليهم السلام كغيرهم من الناس في وقوع المعاصي منهم بلحاظ طبيعتهم البشرية التي تستلزم عادة الميل للشهوات واتباع تسويلات الشيطان ووساوسه، التي تفضي عادة إلى ارتكاب الذنوب والوقوع في المعاصي.
وصحة استعمال الإذهاب في رفع ما هو موجود، لا تعين استعماله في هذا المعنى فقط، لأنه كما يصح ذلك يصح أيضاً أن يكون الإذهاب لدفع ما لم يكن، ولهذا فإن من قال: «اللهم أذهب عني الكسل، والسآمة، والفترة، والقسوة، والغفلة، والغرة، والعلل، والهموم، والأحزان، والأمراض، والخطايا، والذنوب، والسوء، والفحشاء، والجهل، واللهو، والتعب، والعناء، وهمز الشيطان، ونفثه، ونفخه، ووسوسته، وتثبيطه، وكيده، ومكره، وخيله، وحيله، ورجله» وما شاكل ذلك، وأراد بإذهاب كل هذه الأمور الحيلولة دون وقوعها، فإن دعاءه صحيح.
والنتيجة أن ما قاله الشيعة في تفسير الآية المباركة وأنها دالة على عصمة من نزلت فيهم الآية صحيح لا إشكال فيه، وبه يتبين بوضوح أن ما زعمه أهل السنة من أن (أهل البيت) في الآية شامل لنساء النبي غير صحيح؛ لاتفاق الأمة على أن نساء النبي لسن بمعصومات، والآية إنما عنت المعصومين فقط، والحمد لله رب العالمين.


يقول :" فإذا كان المراد بالرجس هو الإثم، فإن إذهاب الرجس في الآية: هو الحيلولة دون وقوعه (وهو الدفع)، لا إزالته بعد وقوعه (وهو الرفع)."


أقول: عندما يقول سبحانه وتعالى أنه يريد أن يذهب شئ ما فمن الاستحالة القول بأنه يريد إذهاب ما لاوجود له فلا بد أن يكون الرجس المراد إذهابه موجودا إما في الأشخاص المراد إذهاب الرجس عنهم وإما في سياق الآية والآيات المجاورة على هئية محضورات معينة حذرهم منها لأنهم عرضة لها ولنا في ذلك أدله


قال تعالى " إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآَخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا " النساء 133

قال تعالى " وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آَخَرِينَ " الأنعام 133

قال تعالى " إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ " الأنفال 11

قال تعالى" قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " التوبة 14- 15

قال تعالى " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ " هود 114

قال تعالى " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ " ابراهيم 19

قال تعالى " مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ " الحج 15

قال تعالى " إِنْ يَشَأْ ُيذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ " فاطر 16

قال تعالى "فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ " هود 74


قال تعالى" مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ " البقرة 19


ثم ان الله قد أخبرنا ان كتابه متشابه التراكيب والنظم لرد المتشابه الى المحكم وليكون كتابا منيعا لمن تسول له نفسه لي أعناق النصوص لمرض في قلبه فحين نرد هذا اللفظ للفظ مشابه له في كتاب الله نجد أن القرآن استخدمه بمعنى الازاله وليس المنع قال تعالى ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ) فلا نجد في كتاب الله وهو أفصح النصوص أن الاذهاب يرد بمعنى المنع او الدفع وما يستخدمه القرآن بمعنى المنع هو غير ذلك كقوله تعالى ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ )


ومن كلام أهل اللغه .
يقول ابن منظور في لسان العرب ج1/ص393 (و أذهبه غيره و أزاله ) فمن يقول أن الله يزيل مالا وجود له فلقد ذهب عقله

ونجد أيضا في كتبهم تفسير الاذهاب بالازاله.
يقول الطبطبائي في تفسيره " وأياً ما كان فهو إدراك نفساني شعوري من تعلق القلب بالاعتقاد الباطل أو العمل السيئ وإذهاب الرجس - واللام فيه للجنس - إزالة كل هيئة خبيثة في النفس تخطئ حق الاعتقاد والعمل فتنطبق على العصمة الإِلهية التي هي صورة علمية نفسانية تحفظ الإِنسان من باطل الاعتقاد وسيىء العمل."



فما يستفاد من قول الطبطبائي هو أن الله أزال عنهم الهيئه الخبيثه وهذا يتناقض مع أصلهم بعصمة أئمتهم منذ الولاده ..كما ان ازالة الشيء لا تعني العصمة منه فهي لم ترد بمعنى الحماية أو المنع


فنجد مما سبق ان الاذهاب ورد بمعنى الازاله و لم يرد بمعنى المنع أو الحماية او الحول دون حصول الشيء وليس لهم دليل على ذلك الا الظن والظن لا يغني من الحق شيئا خصوصا انهم يستدلون بها على عقيده يكفر منكرها وهي العصمه



يقول : "وإلا لو كان المراد بالإذهاب رفع ما كان موجوداً، لما كان للآية معنى صحيح؛ لأنه لا يراد بالرجس في الآية القذارات الحسية والنجاسات العينية ليتحقق الرفع فيها، فإن النجاسات هي التي يمكن إزالتها بعد وقوعها، فتطهر الأعضاء النجسة بالماء ونحوه، وأما الرجس الذي هو الآثام والمعاصي فرفعه بعد وقوعه غير ممكن؛ لأنه حدث فصار من الماضي الذي لا سبيل لتبديله فضلاً عن رفعه"



أقول : هذا القول منافي للقرآن فقد أخبرنا الله وهو أصدق القائلين بأنه يبدل السيئات بحسنات ويرفعها
قال تعالى "إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " الفرقان:70
وقال تعالى "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ" هود 114
فالسيئات من الرجس المعنوي وليس الحسي والله أخبرنا بتبديلها ورفعها كما أن التطهير ليس للجسد فقط بل يراد به ايضا تطهير القلب والاخلاق وغيرها ودليل ذلك قوله تعالى "أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ".


وبالنسبة للآيه فوجود الألف واللام في لفظ (الرجس) اما أن تكون للجنس واما أن تكون للعهد فما ينفي كونها للجنس هو وجود ذكر مسبق معهود للرجس في الآيات كما قال البغوي في تفسيره 6/350: أراد بالرجس: الإثم الذي نهى الله النساء عنه.
فالرجس المذكور في الآيه هو على هئية محضورات معينة حذر الله نساء النبي منها لأنهم عرضة لها


وعلى ذلك وردت تفاسير أهل السنه
يقول السعدي في تفسيره [ص 663] :{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ } بأمركن بما أَمَرَكُنَّ به، ونهيكن بما نهاكُنَّ عنه، { لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ } أي: الأذى، والشر، والخبث، يا { أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } حتى تكونوا طاهرين مطهرين.أي: فاحمدوا ربكم، واشكروه على هذه الأوامر والنواهي، التي أخبركم بمصلحتها، وأنها محض مصلحتكم، لم يرد اللّه أن يجعل عليكم بذلك حرجًا ولا مشقة، بل لتتزكى نفوسكم، ولتتطهر أخلاقكم، وتحسن أعمالكم، ويعظم بذلك أجركم.

يقول الشوكاني في تفسيره [6 /41]: ثم عمم فأمرهنّ بالطاعة لله ولرسوله في كل ما هو شرع { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت } أي إنما أوصاكنّ الله بما أوصاكنّ من التقوى ، وأن لا تخضعن بالقول ، ومن قول المعروف ، والسكون في البيوت وعدم التبرّج ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والطاعة ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، والمراد بالرجس : الإثم والذنب المدنسان للأعراض الحاصلان بسبب ترك ما أمر الله به ، وفعل ما نهى عنه .

يقول مقاتل في تفسيره [3 /45] : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ( يعني الإثم الذي نهاهن عنه في هذه الآيات . ومن الرجس الذي يذهبه الله عنهن إنزال الآيات بما أمرهن به . فإن تركهن ما أمرهن به وارتكابهن ما نهاهن عنه من الرجس ، فذلك قوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ( يا ) أهل البيت يعني نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأنهن في بيته ) ويطهركم ( من الإثم الذي ذكر في هذه الآيات ) تطهيرا )

يقول الألوسي في تفسيره [11 /193]: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً استئناف بياني مفيد تعليل أمرهن ونهيهن ،

واللام في «ليذهب» هي لام كي، وهي تفيد التعليل، أي أن ما بعدها يكون علة لما قبلها، كقولك: «جئت لأكرمك»؛ فمدخول اللام، وهو الإكرام، علة لما قبلها وهو المجيء
كما شهد بذلك جعفر العاملي في كتابه (كتاب أهل البيت في آية التطهير ص66)

فالتعليل هو تعليل الأمر والنهي الموجه الى نساء النبي والرجس هو المحضورات التي نهى الله نساء النبي عنها وعلل المولى ذلك بقوله تعالى (ليذهب عنكم الرجس) فكان اذهاب هذا الرجس هو عن طريق النهي عن الوقوع في هذا الرجس
فاختطافهم شطر الايه ونزعها عن سياق الآيات التي تحتوي هذه المحضورات والنواهي والاوامر أوقعهم بالقول بازالة الرجس عن أصحاب الكساء كما شهد بذلك أحدهم .

يقول آية الله جعفر مرتضى العاملي في كتابه أهل البيت في آية التطهير ص 67

ويظهر من كلام العلماء الأبرار (رضوان الله عليهم): أن الإرادة الإلهية المعبر عنها بقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ..) قد تعلقت أولاً وبالذات بإذهاب الرجس،وبالتطهير(2).ولكننا نقول: إن الظاهر هو أنها قد تعلقت أولاً وبالذات بأمر آخر، وهو نفس الأوامر والزواجر التي توجهت إلى زوجات النبي (صلى الله عليه وآله).
بيان ذلك: أنه تعالى قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ). ولم يقل: إنما يريد الله أن يذهب، أو إذهاب الرجس عنكم. ولو أنه قال يريد أن يذهب الرجس عنكم لكانت الإرادة متعلقة بنفس الإذهاب؛ وذلك معناه أن الرجس موجود فيهم ويريد الله إزالته عنهم وحاشاهم ."



يقول: " لأنه كما يصح ذلك يصح أيضاً أن يكون الإذهاب لدفع ما لم يكن، ولهذا فإن من قال: «اللهم أذهب عني الكسل، والسآمة، والفترة، والقسوة، والغفلة، والغرة، والعلل، والهموم، والأحزان، والأمراض، والخطايا، والذنوب، والسوء، والفحشاء، والجهل، واللهو، والتعب، والعناء، وهمز الشيطان، ونفثه، ونفخه، ووسوسته، وتثبيطه، وكيده، ومكره، وخيله، وحيله، ورجله» وما شاكل ذلك، وأراد بإذهاب كل هذه الأمور الحيلولة دون وقوعها، فإن دعاءه صحيح."


أقول : ليس هذا ما ورد عن الامام فما ورد عنه هو استخدام الاذهاب لما هو موجود واستخدام غيره لما يريد من الله ان يجنبه اياه كما ورد في الكافي للكليني


الكليني، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن جعفر بن محمد، عن
علي بن أسباط، عن عبد الرحمن بن بشير، عن بعض رجاله: أن علي بن الحسين (عليه السلام)كان يدعو بهذا الدعاء في كل يوم من شهر رمضان: «اللهم إن هذا شهر رمضان وهذا شهر الصيام وهذا شهر الإنابة وهذا شهر التوبة وهذا شهر المغفرة والرحمة وهذا شهر العتق من النار والفوز بالجنة، اللهم فسلمه لي وتسلمه مني وأعني عليه بأفضل عونك ووفقني فيه لطاعتك وفرغني فيه لعبادتك ودعائك وتلاوة كتابك وأعظم لي فيه البركة وأحسن لي فيه العاقبة وأصح لي فيه بدني وأوسع فيه رزقي واكفني فيه ما أهمني واستجب لي فيه دعائي وبلغني فيه رجائي، اللهم اذهب عني فيه النعاس والكسل والسامة والفترة والقسوة والغفلة والغرة، اللهم جنبني فيه العلل والأسقام والهموم والأحزان والأعراض والأمراض والخطايا والذنوب واصرف عني فيه
السوء والفحشاء والجهد والبلاء والتعب والعناء، إنك سميع الدعاء، اللهم أعذني فيه
من الشيطان الرجيم وهمزة ولمزه ونفثه ونفخة ووسواسه وكيده ومكره وحيله وأمانيه" الكافي 1 / ٣٧٧ .


نجد ان الامام في كتبهم استخدم الاذهاب لما هو موجود فيه كبقية البشر (النعاس والكسل ...الخ) فهل يصيبه النعاس كبقية البشر ليكون المراد رفعه ام ان النعاس لم يصبه ليكون المعنى الدفع ؟!!
ونجد أيضا انه دعا الله بقوله (جنبني) على سبيل الدفع من( العلل والاحزان والامراض ...الخ) وايضا طلب من الله ان يمنع عنه السوء والفحشاء بقوله (اصرف عني) . ثم وان سلمنا بان هذا اللفظ يكون للدفع ايضا فما القرينة التي تدفعه للقوله بان الاذهاب في الايه على سبيل الدفع لا الرفع فليس له الا الآماني والظنون .

يقول : "والنتيجة أن ما قاله الشيعة في تفسير الآية المباركة وأنها دالة على عصمة من نزلت فيهم الآية صحيح لا إشكال فيه، وبه يتبين بوضوح أن ما زعمه أهل السنة من أن (أهل البيت) في الآية شامل لنساء النبي غير صحيح؛ لاتفاق الأمة على أن نساء النبي لسن بمعصومات، والآية إنما عنت المعصومين فقط، والحمد لله رب العالمين."

أقول : بل الدليل على عدم عصمتهم هو أن الآيه نازلة في نساء النبي وفي خطابهن والأمة قد اتفقت على أن نساء النبي لسن بمعصومات والحمد لله رب العالمين .



abo snad-10
نقطة البحث







التوقيع :
معضلة التقية في دين الإمامية
جواب , لماذا أهل البيت وليس أهل البيوت ؟
من مواضيعي في المنتدى
»» اعتراف خطير العلامة الصدر معاوية لم ينادي بسب علي على المنابر / وثيقة
»» تناقض أصول أهل الباطل: مصرع الثورة الحسينية على أيدي علماء الشيعة !!!
»» ان كان الدفاع عن أم المؤمنين وعرض الرسول وحرمه طائفيه / أنا طائفي
»» نموذج بسيط يدل على أن جعفر السبحاني جاهل بأبسط الأمور عند العرب (آية التطهير)
»» تسجيل فاضح لكمال حيدري يطعن فيه بمراجع الشيعه وبأعلام الدين الشيعي_فيديو
 
قديم 28-09-11, 01:17 PM   رقم المشاركة : 2
مزلزل الشيعه
عضو ذهبي







مزلزل الشيعه غير متصل

مزلزل الشيعه is on a distinguished road


بورك فيك اخي الغالي ابا سند ونفع بك وزادك علما

صفعه موجعه للقوم







 
قديم 28-09-11, 11:46 PM   رقم المشاركة : 3
أبو سند
مشرف








أبو سند غير متصل

أبو سند is on a distinguished road


وفيك بارك الله ورفع قدرك وقدر أهل السنه وفقهم الله







التوقيع :
معضلة التقية في دين الإمامية
جواب , لماذا أهل البيت وليس أهل البيوت ؟
من مواضيعي في المنتدى
»» الى الاخوة الكرام -أهل السنة- اعضاء شبكة الدفاع عن السنة
»» إيران تسحب جوازات علماء سنة لمنعهم من أداء فريضة الحج
»» الشبه التي ينفخ فيها المبطلون حول التوسل بمن في القبور والغائبين
»» علمنا كيف يؤتي الامام زكاته وهو راكع ولكن كيف يقيم صلاته وهو راكع ؟
»» بلغ السيل الزبى
 
قديم 29-09-11, 01:28 AM   رقم المشاركة : 4
سالم السهلي
مشرف






سالم السهلي غير متصل

سالم السهلي is on a distinguished road


بااركك المولى استاذنا أبوسند واشكرك على تفاعلك . نفع الله بك الاسلام والمسلمين






التوقيع :

عليك بالإخلاص تجِدُ الخَلاص .


من مواضيعي في المنتدى
»» دعوه للجميع لنتعرّف على الشخص الغامض( الامازيغ تفضّل )
»» على ضوء لقاء الجمعه , تحدّي للاباضيه كافّه >>
»» الزميل (الاباضي) عاشق الصحابه والتابعين تفضّل ..
»» الرافضة بلاتقية !
»» حول أمّنا عائشه تساؤلات منطقيه أربكت الشيعه الإماميه
 
قديم 16-11-15, 02:11 AM   رقم المشاركة : 5
al3bd
مشترك جديد







al3bd غير متصل

al3bd is on a distinguished road


بارك الله فيك شيخنآ ابو سند..حفظك الله







 
 

الكلمات الدلالية (Tags)
نسف العصمه المدعاه من الشيعه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:32 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "