العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > منتدى فضح النشاط الصفوى > منتدى نصرة سنة العراق

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-11, 11:26 AM   رقم المشاركة : 1
سيوف العـز
مشرف سابق







سيوف العـز غير متصل

سيوف العـز is on a distinguished road


هذه الفدراليات إلى أين ؟!

هذه الفدراليات إلى أين؟!
الاثنين 27 ديسمبر 2010


بقلم: إبراهيم النعمة


يقف المتأمل في أوضاع العراق حائراً أمام ظاهرة الدعوة إلى (الفدرالية). فبعد أن كان كثير من الأكراد في شمال العراق ينادون بها، وإذ بالدعوة نفسها تنطلق من أناسٍ في جنوب العراق بعد ذلك. بيد أن الفارق بين دعوة كثير من الأكراد في الشمال ودعوة بعض من الناس في الجنوب أن الأحزاب في شمال العراق وعدداً ليس بالقليل من الناس تنادي بالفدرالية، ولا ندري أن الناس هناك مقتنعون بها أم أن ضغط الأحزاب السياسيةِ الحاكمة هو الذي يحملهم على هذه الدعوة. وأما في جنوب العراق فإن من يدعو إلى الفدرالية ليس بالعدد الكثير أولاً، وأن معارضتها قائمة على قدم وساق ثانياً، وأنهم منقسمون في نوعية الفدرالية التي يريدون الحصول عليها: فهناك من يدعو إلى فدرالية المحافظة الواحدة أي أن تحصل كل محافظة على فدرالية مستقلة، وهناك من يدعو إلى أن تشكِّل كل ثلاث محافظات فدرالية، وهناك من يدعو إلى أن تكون المنطقة الجنوبية كلها فدرالية واحدة.
وترتفع أصوات الناس هنا وهناك: فهذا يؤيد هذا اللون من الفدرالية وذاك يؤيد اللون الآخر، وتقف أعداد ليست بالقليلة من الناس والجبهات تعارض هذه الفدراليات وتعتبرها لوناً من ألوان تقسيم العراق، فإن لم تكن تقسيماً صريحاً واضحاً فلا أقل من أن تكون خطوة من خطوات التقسيم.

ويقيم هؤلاء المعارضون للفدرالية أدلتهم على الضرر الكبير الذي ينال العراق إن تحققت هنا أو هناك، ويأتون بالوثائق الكثيرة من تصريحات اليهود ودهاقنة الغرب على حرصهم على تفتيت العراق وتمزيقه؛ لأن تلك كانت أمنية من أعز الأماني التي يحرصون عليها. وإن ينس الناس شيئاً فلن ينسوا تصريح (ناحوم كولدمان) رئيس المؤتمر اليهودي العالمي فقد صرح في باريس لجمع من الصحفيين قائلاً :"إذا أردنا لإسرائيل البقاء والاستمرار، فعلينا أن نساهم في تمزيق الوطن العربي إلى دويلات طائفية وعنصرية يكون لإسرائيل منها الدور القيادي والطليعي: دويلة درزية على الحدود السورية الإسرائيلية، ودويلة مارونية في لبنان، ودويلة كردية في شمال العراق، ([1]).
هذا ما يتعلق في تلك الحقبة من الزمن، وقد كان وضع البلاد العربية والإسلامية أحسن حالاً من وضعها في وقتنا هذا، وأما الآن، فيرون أن الوقت قد حان لتمزيق العراق أولاً وتمزيق البلاد العربية والإسلامية بعد ذلك؛ إذ السياسة ليس لها خط مستقيم واحد تسيرُ عليه، بل هي متغيرةٌ وفق تغير أوضاع البلاد.
وإذا كان هؤلاء قد بدأوا بالعراق الآن، فإن باقي البلاد العربية على الطريق (والحبل على الجرار) كما يقولون. وقد يعجب القارئ إذا قلت: إن هناك من الناس من تنبأ بهذا التقسيم في العشرينيات من القرن العشرين. فهذا الشاعر محمد مهدي الجواهري قال هذه القصيدة سنة 1929 في فلسطين الجريحة إثر الحوادث الدامية بين العرب والانجليز ومطلعها:


فاضت جروح فلسطين مذكرةً
سيلحقون فلسطين بأندلسٍ
ويسلبونك بغداداً وجلِّقةً


جرحا بأندلسٍ للآن ماالتاما
ويعطفون عليها البيت والحرما
ويتركونك لا لحما ولا وضما


وما تنبأ به الجواهري سنة 1929 قد تحقق في فلسطين بعد ذلك، ويتحقق الآن في العراق، والمؤامرات مستمرة على جلِّقَةٍ التي هي دمشق. وقى الله دمشق مما نسج لها من مؤامرات في الليالي الليلاء.
علق الفيلسوف الفرنسي المسلم (روجيه جارودي) على مقال للمنظمة العالمية الصهيونية بالقدس، نشرتها مجلة (كيفونيم) الإسرائيلية وفيها تبيان للإستراتيجية الإسرائيلية في الثمانينات فقال جارودي: "..في هذا النص كشف واضح للأساليب التي تنوي إسرائيل إتباعها من أجل التدخل المنظم والعام ضد أنظمة الحكم في جميع البلدان العربية بغية تفكيكها وتفتيتها مما يتجاوز نطاق كل الاعتداءات السابقة. ومشروع بمثل هذه الضخامة تؤيده الولايات المتحدة الأمريكية تأييداً غير مشروط وغير

محدود…)([2])

وقال وهو يتحدث على مقال المنظمة العالمية الصهيونية بالقدس فيما يتعلق بمصر:"... يجب أن يكون هدفنا هو تقسيمها إلى أقاليم جغرافية متباينة فإذا ما تمت تجزئة مصر، وإذا فقدت سلطتها المركزية فلن تلبث بلدان مثل ليبيا والسودان وبلدان أخرى أبعد من ذلك أن يصيبها التحلل، وتشكيل حكومة قبطية في مصر العليا، وإقامة كيانات صغيرة إقليمية هو مفتاح تطور تاريخ يؤخره حالياً اتفاق السلام، ولكنه تطور آتٍٍ لا محالة على الأمد الطويل .. وتقسيم لبنان إلى خمسة أقاليم يوضح ما يجب أن ينفذ في البلدان العربية)([3])
وجاء في تعليق الفيلسوف الفرنسي جارودي أيضاً :""وتفتيت العراق وسوريا إلى مناطق تحدد على أساس عنصري أو ديني يجب أن يكون هدفا ذا أولوية بالنسبة لنا على الأمدِ الطويل، وأول خطوة لتحقيق ذلك هو تدمير القوة العسكرية لتلك الدول، أما العراق فهو دولة غنية بالبترول، وفريسة لصراعات داخلية، وسيكون تفككها أهم بالنسبة لنا من تحلل سوريا؛ لأن العراق يمثل على الأمد القصير أخطر تهديد لإسرائيل..)([4])
ولا أدري بعد ذلك كله هل ينتبه المخلصون إلى ما يُراد بالعراق وبالبلاد العربية فيميطوا اللثام عن وجوه الذين يسيرون في المشروع الأنجلو - أمريكي الذي يريد تقسيم العراق تحت مسمى الفدرالية، أم يظلُ هؤلاء يجاملون هذا وذاك على حساب مستقبل البلاد؟
ونعود إلى الحديث في الفدرالية فأقول، لا نريد أن نجرد الشعب الكردي ولا مناطق جنوب العراق من الحقوق السياسية فتلك حقوق طبيعية لهم على ألا يؤول ذلك إلى تقسيم العراق مستقبلاً.
إن المعروف عن الفدرالية أنها تتكون من دولتين مستقلتين فأكثر، فيتم الاتحاد بينها لتحقيق المصالح التي يبغونها وتكون الحكومة المركزية هي الشخصية الدولية، والسيادة الخارجية لا تكون إلا للحكومة المركزية. ويشترط في الدولتين أو الدول التي تتحد في الفدرالية ألا يقوم ذلك الاتحاد على أساس عرقي أو طائفي؛ لأن قيام الدولة على العرقية أو الطائفية يؤول إلى الانفصال مستقبلاً. ولا ريب أن الاتحاد المذكور يؤدي إلى قوة الدولتين أو الدول في المجالات العلمية والحضارية والاقتصادية والسياسية والحربية وغير ذلك. وهذا الذي ذكرناه لا ينطبق على الفدرالية التي ينادى بها في شمال العراق وجنوبه؛ ذلك أن الدولتين اللتين تتحدان كل منهما مستقلة فلا تتكون الفدرالية إذن من دولة ومنطقة تابعة لها بحجة أن هذه المنطقة أو تلك تتكون من قومية واحدة أو مذهب واحد.
ونحن حين ننظر إلى منطقة شمال العراق نرى أن الناس فيها يسافرون بجوازات سفر عراقية، أما العملة التي يتداولونها فهي العملة العراقية أيضاً، ومن حق أي فرد كان من أيةِ محافظة كانت أن يسافر إلى هذه المحافظة أو تلك بلا جواز سفر. وهكذا يبدو واضحاً أن الفدرالية التي ينادى بها في العراق الآن إنما هي لون من ألوان تقسيم الحكومة المركزية إلى حكومات متعددة، ثم الاندماج في حكومة عامة.
ولابد لنا أن نشير هنا إلى أن وضع التركيبة السكانية في العراق يختلف عن أوضاع أكثر دول العالم وذلك لكثرة القوميات والديانات فيه. فلو قامت كل أقلية عرقية أو طائفية بتشكيل دولة مستقلة لها لتحول العراق إلى قبائل كالقبائل العربية في العصر الجاهلي.
بين فدرالية العراق والإمارات العربية المتحدة
قد يقول قائل :"لقد نجحت تجربة الإمارات العربية المتحدة كل النجاح حين تجمعت فيما يشبه الفدرالية، فلماذا لا ينهج العراق النهج نفسه؟ أو َليست تجربة الإمارات العربية كانت ولا تزال كذلك من التجارب الناجحة وهي تشبه تجربة الفدرالية.
والجواب عن ذلك، أن الفرق شاسع بين اتحاد الإمارات والفدرالية التي ينادى لتحقيقها في العراق؛ ذلك أنّ كل إمارةٍ من الإمارات قبل اتحادها مع غيرها كانت صغيرة بل بالغةً في الصغر في مساحتها وفي عدد سكانها فقد يصح أن يطلق عليها آنذاك مصطلح (المشيخات). وكانت كل مشيخة أو إمارةٍ تتناثر أجزاؤها هنا وهناك فقد كان وضع هذه الإمارات شاذاً بحق، لكنها حين اتحدت قويت وتطورت من النواحي التعليمية والحضارية والاقتصادية والثقافية والسياسية والعسكرية، واتحاد هذه الإمارات - فوق ذلك - تعتبر من الضروريات التي دعا إليها الإسلام حيث دعا إلى الاتحاد والتوحد.
أما الفدرالية التي ينادى بها في العراق اليوم، فتختلف عن ذلك فإن العراق دولة واحدة يراد لها باسم الفدرالية أن تقسم إلى أقاليم طائفية أو قومية، وتأتي الدعوة بعد التقسيم إلى أن تتحد هذه الأقاليم، وكل من يتأمل بهذا الصنيع يرى انه خدمة لإسرائيل ولأعداء هذه الأمة.
ولابد لنا أن نكون صرحاء في كل ما نقول، فإن الفدرالية التي يراد عملها في العراق لم تنبع من مطالب غالبية الشعب العراقي، بل هي نتيجة ضغوط الدول المحتلة، ولابد أن يدب الخلاف بين هذه الأقاليم فيستقل كل إقليم وحده، وقد تكون قبل ذلك أو بعده حروب أهلية تأكل الأخضر واليابس وتهلك الحرث والنسل، وها هي بوادر تلك الحرب ترفع برأسها هنا وهناك، وكل من يستمع إلى نشرة من نشرات الأخبار يرى ذلك واضحاً.
ونحب أن نشير هنا إلى أن الفدرالية تتناقض مع الشعار الذي يرفعه دعاتها من المحافظة على وحدة وسلامة الأراضي العراقية. فأيُّ وحدةٍ وأية سلامة للأرض مع الفدرالية؟!.
وبعد:
فإن عالم اليوم يسير نحو التّوحد والاتحاد والتحالف، وكلنا نسمع باتحاد جنوب شرق آسيا، ومنظمة الوحدة الأفريقية، وحلف شمال الأطلسي، والسوق الأوروبية المشتركة وغير ذلك. ونحن المسلمين أولى من غيرنا في الوحدة والتّوحد فإن الله عز وجل دعانا إلى ذلك فقال تعالى:)واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا( وحبل الله: هو الجماعة والاتحاد وعدم الفرقة. فهل يعود دعاة الفدرالية إلى رشدهم، ويقدموا مصلحة الأمة ووحدة البلاد على كل شيء؟.

([1])مجلة الاسبوع العربي عدد أبريل 1974

([2]) ملف اسرائيل- دراسة للصهيونية السياسية- تأليف روجيه غارودي ص160

([3]) ملف اسرائيل- دراسة للصهيونية السياسية- تأليف روجيه غارودي ص 163

([4]) ملف اسرائيل- دراسة للصهيونية السياسية- تأليف روجيه غارودي ص163






التوقيع :
أتعجب من جيل أصبح يكتب الحمدلله هكذا >>>> el7md lelah !!

ينزل الله القرآن بلغتهم و يدعونه >>>> yarb
للجهلاء : الذين يظنون أنه >>>> ثقافة
تأملوا هذه الآية في سورة يوسف يقول الله تعالى :
♥♥" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
ツツ
من مواضيعي في المنتدى
»» نُصرة الفُرس في يوم القدس!!
»» قال: الصيام تعذيب.. فقلت: بل تدريب حوار بسيط مع غير المسلمين
»» فلسطينيو 48 يناصرون ثورة سوريا
»» مقتل 14 من قوات المالكي في كمين غرب بغداد
»» قصائد في الوجع العراقي
 
قديم 31-01-11, 12:12 AM   رقم المشاركة : 2
مجد العراق
عضو فضي






مجد العراق غير متصل

مجد العراق is on a distinguished road


بارك الله فيك ونصرك اخي الكريم سيوف العز .. قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) سورة التوبة: 73







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:02 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "