العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات العلمية > منتدى الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-10, 10:28 PM   رقم المشاركة : 1
آل شعلان الأسمري
مشترك جديد






آل شعلان الأسمري غير متصل

آل شعلان الأسمري is on a distinguished road


اقوال الأماجد في حكم السلام قبل تحية المساجد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... أما بعد .

سؤال يكثر الحديث عنه وهو ( ما حكم إلقاء السلام لمن داخل المسجد )
والكلام في هذه المسألة واسع ذو ذيول ولكن سوف نوجز فيه بقدر الاستطاعة
ما أعاننا الله به جهد ووقت في لم شعث هذه المسالة ونسأل الله التوفيق في الإجابة عليها إنه جواد كريم .

أقول وبالله أستعين :

حكم البدء بالسلام وحكم الرد عليه :
وحكم البدء بالسلام سنة لمؤكدة لم يرعها كثير من الناس ، حتى أوشكت على الإندراس . وكان الأجدر بالمسلمين المحافظة عليها تعظيماً للسنة وإحياءً لها .
وإفشاؤه وإظهاره وإعلانه بين الناس ، حتى يكون شعاراً ظاهراً بين المسلمين، لا يخص به فئة دون أخرى ، أو كبيراً دون صغير ، ولا من يعرف دون من لا يعرف ، وتقدم حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، وتقدم أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم : " والذى نفسى بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " . أخرجه أحمد (2/391 ، رقم 9073) ، ومسلم (1/74 ، رقم 54) ، وأبو داود (4/350 ، رقم 5193) والترمذى (5/52 ، رقم 2688)
وقال عمار بن ياسر رضي الله عنهما : " ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسه ، وبذل السلام للعالم ، والإنفاق من الإقتار" (مصنف ابن أبي شيبة (6/172) برقم (30440 )
ومما ورد في ذم من ترك التسليم قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أبخل الناس من بخل بالسلام "( مسند أبي يعلى(12/5)برقم(6649 ) ورواه ( ابن حبان (10/349) برقم (4498) وهو حديث صحيح روي مرفوعاً وموقوفاً على ابو هريرة رضي الله عنه والصحيح الوقف .
ولولا الإطالة لأسهبنا في نقل ما ورد في فضل السلام من أحاديث خير الأنام عليه أفضل الصلاة السلام .

و حكم الرد على المسلم :
وحكم الرد واجب وهي في قول ابن عبد القوي الحنبلي في منظومته :
وإن سلم المأمور بالرد منهم *** فقد حصل المسنون ، إذا هو مبتدي

وسُئل الإمام أحمد – رحمه الله تعالي – عن رجل مَر بجماعة ، فسلم عليهم ، فلم يردوا عليه السلام ، فقال :
(( يُسرع في خطاهُ ، لا تلحقه اللعنة مع القوم )) (الآداب الشرعية ( 1/397 )
قال ابن عبد البر في (( التمهيد )) :
الحجة في فرض رد السلام ، قول الله تعالي :
( إِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا )[ النساء: 86 ]
قال : والرد واجب عند جميعهم . ا هـ . (التمهيد ( 5/288 - 289 )
قال القرطبي :
أجمع العلماء علي أن الابتداء بالسلام سنة مرغب فيها ، ورده فريضة . ا هـ (تفسير القرطبي ( 5/298 ).
وقد سبقه إلي نقل الإجماع : ابن عبد البر ، وابن حزم ونقله – أيضاً – شيخ الإسلام ابن تيمية .(الآداب الشرعية ( 1/379 ) .
قال : ابن كثير – رحمه الله تعالي – علي قول الحسن البصري : (( السلام تطوع ، والرد فريضة )) وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة : أن الرد واجب علي من سُلم عليه . فيأثم إن لم يفعل ، لأنه خالف أمر الله تعالي . هـ
تفسير ابن كثير ( 1/532 )

حكم أداء تحية المسجد :
سنة مؤكدة لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدُكم المسجدَ فلا يجلس حتى يصلىَ ركعتين) ( رواه البخاري برقم (444) ومسلم برقم (764) .
إلا في أوقات النهي التي جاء فيها النهي عنه صلى الله عليه وسلم (ثلاث ساعات كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نُصلِّي فيهنَّ ، أو نَقْبُرَ فيهنَّ موتانا : حين تطلُع الشمس بازِغة حتى ترتفع ، وحين يقومُ قائمُ الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيَّف الشمس للغروب حتى تغْرُبَ )أخرجه مسلم برقم (1966 )وأبو داود برقم (3194 )والترمذي برقم (1030 )والنسائى برقم (560،565)
تحية المسجد ركعتان: يصليهما الداخل إلى المسجد، وهي سنة إجماعاً في حق كل من دخل المسجد، لعموم الأخبار [انظر فتح الباري:2/407].
من دخل المسجد وجلس جاهلاً، أو ناسياً قبل الإتيان بالتحية، شرع في حقه القيام والصلاة ركعتين؛ لأنها لا تفوت بالجلوس في حق المعذور، بشرط ما لم يطل الفصل اتفاقاً [انظر فتح الباري:2/408].
وذهب البعض إلى استحباب تكرار التحية، لكل مرة إذا تكرر الدخول إليه، أخذ به النووي، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو ظاهر كلام الحنابلة [المجموع:4/75].

تحرير مسألة السلام لمن داخل المسجد:
القائلين بعدم كراهة تقديم تحية المسجد على السلام :
وبعد ذكر الأدلة وتوضيح أقوال أهل العلم نقول أنه لا تعارض بين سنية السلام لمن داخل المسجد وبين سنية تحية المسجد لأن السلام جاء ذكره من فعل الصحابة لرسول صلى الله عليه وسلم وإقراره لهم وكذلك تحية المسجد من أمره عليه الصلاة والسلام وهي في مواضع عدة سوف نذكر لكم بعضها على عجل مع التعليق عليها باختصار .
فعن ابن عمر عن صهيب أنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، فسلمتُ ، فردَّ إلي إشارة(رواه الخمسة إلا ابن ماجة ، وصححه الترمذي ، وفي رواية لمسلم عن جابر : " فسلمت عليه ، فأشار إلي ").

وقال ابن عمر : قلت لبلال : كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلِّمون عليه وهو في الصلاة ؟ قال : يشير بيده (رواه الخمسة ؛ إلا أن في رواية النسائي وابن ماجة : " صهيباً " مكان " بلال ") .

وعند أبي داود تفصيل لهذه الإشارة ، فقد أجاب بلال حين سأله ابن عمر عن كيفية الإشارة ؟ قال : يقول هكذا ، وبسط كفه ، وجعل بطنه أسفل ، وجعل ظهره ( أي : ظهر كفه ) إلى فوق (" نيل الأوطار " (1/ 344 )) .

وقد رأيت بعض الناس ينكر على الذين يسلمون إذا دخلوا المسجد ؛ بحجة التشويش على المصلين ، وهذا جهل بالسنة ؛ قال تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غيرَ بيوتِكُم حتى تستأْنِسوا وتُسَلِّموا على أهلها ) [النور :27]
والمساجد هي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، فحكمها حكم البيوت في السلام على أهلها عند الدخول .

وقال صلى الله عليه وسلم : حق المسلم على المسلم ست إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه )رواه البخاري في الأدب المفرد (1/319 ، رقم 925) ، ومسلم (4/1705 ، رقم 2162) . وأخرجه أحمد (2/372 ، رقم 8832) وأخرجه أيضًا : ابن حبان (1/477 ، رقم 242) .
والحديث عام في ألفاظه ويدخل فيه أيضاً السلام لمن داخل المسجد
وقال كعب بن مالك رضي الله عنه : (وآتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا ؟ ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي وإذا التفت نحوه أعرض عني )رواه البخاري برقم(4156)ومسلم برقم (2769)
وهنا يتضح أن هذا من فعل الصحابة رضي الله عنهم وكان هذا من فعلهم الذي جرت عليه عادتهم حين دخولهم المسجد .
ونقول أن إذا دخل أحدهم المسجد ولقي احدهم فليسلم عليه وإذا وقف في الصف فليسلم على من حوله قبل الشروع في تحية المسجد وكما أوردنا من أحاديث فإنه لا تعارض بين الفعلين فالسلام لا يفوت التحية في حال أن السلام كان اسبق من الشروع في تحية المسجد وإذا لم يكن هناك من يسلم عليه فليبدءا بتحية المسجد مباشرة وإذا فرغ منها ووجد بجواره أحد أخوته فليسلم عليه وقد وردت أحاديث رد السلام بالإشارة في حق المصلي فإذا كان هذا في حق المصلي فمن باب أولا من ليس في صلاة و الأولى أيضاً لمن دخل المسجد وسلم على أهله ومن فيه أو من كان في طريق دخوله إلى الوقوف في الصف وهذا ظاهر وسوف يزداد وضوحاً مع نقل كلام أهل العلم وفتاواهم في هذه المسألة .


القائلين بكراهة تقديم السلام على تحية المسجد :
قال العلامة ابن القيم: (ومن هديه - صلى الله عليه وسلم - أن الداخل إلى المسجد يبتدئُ بركعتين تحية المسجد، ثم يجئُ فيسلم على القوم، فتكون تحية المسجد قبل تحية أهله فإن تلك حقُ الله تعالى، والسلام على الخلق هو حقٌ لهم، وحق الله في مثل هذا أحق بالتقديم بخلاف الحقوق المالية، فإن فيها نزاعاً معروفاً، والفرق بينهما: حاجة الآدمي، وعدم اتساع الحق المالي لأداء الحقين، بخلاف السلام. وكانت عادة القوم معه هكذا: يدخل أحدهم المسجد فيصلي ركعتين، ثم يجئ فيسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ا.هـ.
زاد المعاد (2/413).
قال الإمام ابن القيم: (فأنكر عليه صلاته، ولم ينكر عليه تأخير السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - إلى ما بعد الصلاة, وعلى هذا فيسن لداخل المسجد إذا كان فيه جماعة ثلاث تحيات مترتبة: أن يقول عند دخوله بسم الله والصلاة على رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم) ا.هـ.
زاد المعاد (2/414).
وهذا رأيه ـ يرحمه الله ـ ولكن ليسهناك دليل على أن الرجل لم يسلم أول ما دخل المسجد، ثم إنه قد يكون بعيداً في طرفالمسجد فابتدأ بالصلاة أولاً ثم جاء فسلم.
والأقرب أنه إذا دخل المسلم المسجد أن يسلم علي إخوانهالمسلمين ، ثم يصلي ركعتين.الشيخ عائض القرني (آداب السلام عند دخول المسجد )

وقد أجاب الشيخ حفظه الله على هذا الإشكال الذي ذكره الإمام ابن القيم الجوزية ولسنا هنا نتعقب هذا الإمام الفذ ولكن من له الحسنى فقط ومن الذي لم يخطئ أبد والشيخ إمام زمانه بعد شيخه ومعلمه شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
وأهل العلم وطلبته يعرفون جيداً أنه لا بد من دليل في تخصيص كلام ابن القيم رحمه الله السابق والناظر والمتأمل في كتاب الله والسنة المطهرة أنه لا يجود دليل على هذا التخصيص بل هو اجتهاد والإمام ابن القيم رحمه الله أهل للاجتهاد ولكن من غير مخصص والله أعلم .

أقوال أهل العلم في أن السلام يكون قبل تحية المسجد :

ونقل أبن حجر في فتح الباري :
قال النووي وأما السلام حال الخطبة في الجمعة فيكره للأمر بالإنصات فلو سلم لم يجب الرد عند من قال الإنصات واجب ويجب عند من قال أنه سنة وعلى الوجهين لا ينبغي أن يرد أكثر من واحد وأما المشتغل بقراءة القرآن فقال الواحدي الأولى ترك السلام عليه فإن سلم عليه كفاه الرد بالإشارة وإن رد لفظا استأنف الاستعاذة وقرأ قال النووي وفيه نظر والظاهر أنه يشرع السلام عليه ويجب عليه الرد ثم قال وأما من كان مشتغلا بالدعاء مستغرقا فيه مستجمع القلب فيحتمل أن يقال هو كالقارئ والأظهر عندي أنه يكره السلام عليه لأنه
يتنكد به ويشق عليه أكثر من مشقة الأكل وأما الملبي في الإحرام فيكره أن يسلم عليه لان قطعه التلبية مكروه ويجب عليه الرد مع ذلك لفظا أن لو سلم عليه قال ولو تبرع واحد من هؤلاء برد السلام إن كان مشتغلا بالبول ونحوه فيكره وان كان آكلا ونحوه فيستحب في الموضع الذي لا يجب وان كان مصليا لم يجز أن يقول بلفظ المخاطبة كعليك السلام أو عليك فقط فلو فعل بطلت أن علم التحريم لا إن جهل في الأصح فلو أتى بضمير الغيبة لم تبطل ويستحب أن يرد بالاشارة وإن رد بعد فراغ الصلاة لفظا. ا.هـ
فتح الباري لأبن حجر (5/31)

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
وسئل :العلامة بن باز رحمه :السلام على الجالسين في المسجد قبل تحية المسجد:
فأجاب الشيخ رحمه الله :
نعم، إذا دخل وأتى الصف يقول: السلام عليكم، قبل أن يبدأ بالصلاة، السلام عليكم على الحاضرين ولو كان يصلي والمصلي يرد بالإشارة، يشير بيده كالمصافح، يرد الإشارة كما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يكبر بتحية المسجد، يصلي تحية المسجد.
وهذا رابط الفتوى :
http://www.binbaz.org.sa/mat/9366

قال الإمام الالباني رحمه الله تعالى :
ـ في " سلسلته الصحيحة " ( الذهبية ) معلقاً على حديث (184) :
و قد ثبت أن الصحابة كانوا يفعلون بمقتضى هذا الحديث الصحيح .
فروى البخاري في " الأدب " ( 1011 ) عن الضحاك بن نبراس أبي الحسن عن ثابت عن أنس بن مالك .
" إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يكونون ، فتستقبلهم الشجرة ، فتنطلق طائفة منهم عن يمينها و طائفة عن شمالها ، فإذا التقوا سلم بعضهم على بعض " .قلت : و الضحاك هذا لين الحديث ، لكن عزاه المنذري ( 3 / 268 ) و الهيثمي ( 8 / 34 ) للطبراني في الأوسط و قالا : " و إسناده حسن " .
فلا أدري أهو من طريق أخرى ، أم من هذه الطريق ؟ ثم إنه بلفظ :
" كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتفرق بيننا شجرة ، فإذا
التقينا يسلم بعضنا على بعض " . ثم رأيته في " عمل اليوم و الليلة " لابن السني
رقم ( 241 ) من طريق أخرى عن حماد بن سلمة حدثنا ثابت و حميد عن أنس به .و هذا سند صحيح .
و يشهد له حديث المسيء صلاته المشهور عن أبي هريرة .
" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام ، قال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه . ( فعل ذلك ثلاث مرات ) " .
أخرجه الشيخان و غيرهما . و به استدل صديق حسن خان في " نزل الأبرار "
( ص 350 - 351 ) على أنه : " إذا سلم عليه إنسان ثم لقيه على قرب يسن له أن يسلم عليه ثانيا و ثالثا " . و فيه دليل أيضا على مشروعية السلام على من في المسجد ، و قد دل على ذلك حديث سلام الأنصار على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء كما تقدم و مع هذا كله نجد بعض المتعصبين لا يعبؤون بهذه السنة ، فيدخل أحدهم المسجد و لا يسلم على من فيه ، زاعمين أنه مكروه . فلعل فيما كتبناه ذكرى لهم و لغيرهم ، و الذكرى تنفع المؤمنين .
السلسلة الصحيحة حديث رقم (184) (1/185)

وقال الشيخ الفوزان حفظه الله :
ولا يكره السلام على المصلي إذا كان يعرف كيف يرد , وللمصلي حينئذ رد السلام في حال الصلاة بالإشارة لا باللفظ ; فلا يقول : وعليكم السلام , فإن رده باللفظ ; بطلت به صلاته ; لأنه خطاب آدمي , وله تأخير الرد إلى ما بعد السلام .
الشيخ صالح الفوزان الملخص الفقهي (في بيان ما يكره في الصلاة)

وقال الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله :

السؤال: بعض الناس عندما يدخل المسجد يلقي السلام ويكون الموجودون مشغولين ما بين مصل وقارئ للقرآن، فهل يقرأ السلام في هذا الموقع، وماذا عن رد السلام من قبل الجالس؟
الجواب:
إذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُسلم عليه وهو يصلي ويرد السلام بالإشارة(1) فالداخل يسلم، والقارئ يرد، والجالس يرد، والمصلي يرد بالإشارة أيضاً. ا.هـ
وهذا رابط الفتوى :
http://www.khudheir.com/text/4086

وقال الشيخ المنجد حفظه الله :
ومن آداب حضور المساجد: السلام على المصلين عند دخول المسجد، ولو كان الإنسان يصلي فإنه لا بأس أن تسلم عليه، والسلام على المصلي مشروع، وهو مذهب جمهور أهل العلم، وقد ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: (كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فيرد علي، فلما رجعنا سلمت عليه فلم يرد علي، وقال: إن في الصلاة شغلاً). فيدل هذا على جواز السلام على المصلي، ولما حرم الكلام في الصلاة ورجع المسلمون من الهجرة الثانية من الحبشة ، سلم ابن مسعود على عادته، ففوجئ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه باللفظ، وإنما رد عليه بالإشارة، وأخبره أن سبب امتناعه عن الرد عليه لفظاً وهو انشغاله بأمر عظيم وهو الصلاة؛ وفيها مناجاة لله تعالى فلا يصلح فيها الكلام مع البشر، ولو كان السلام على المصلي غير مشروع لقال النبي عليه الصلاة والسلام لـابن مسعود مثلاً: لا تسلم علي وأنا في الصلاة، لكنه لم ينكر عليه تسليمه عليه وهو في الصلاة، وإنما أشار إلى أنه لا يتلفظ بالرد فقط، وقد ثبت الرد بالإشارة، فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه، فجاءه الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي -هكذا في الحديث- قال: فقلت لـبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول: هكذا.. وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه -راوي الحديث- وجعل بطنه أسفل وظهره فوق) والحديث الذي قبله رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. إذاً: لو سلم عليك إنسان وأنت في الصلاة فارفع باطن كفك إلى الأسفل وظاهره إلى الأعلى، وقد فسره الشيخ ناصر الدين الألباني عملياً فكنا معه وكان يصلي فدخلت عليه فسلمت فرفع يده هكذا.. وقد وردت كيفية أخرى أيضاً وهي الرد بالإشارة بالأصبع والأظهر أنها السبابة، لأنها أيسر؛ ولأن العادة جرت برفعها، كما جاء في حديث صهيب، قال: (مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فسلمت عليه فرد عليَّ إشارة، وقال: لا أعلم إلا أنه قال إشارة بأصبعه) رواه أبو داود. أما الشوكاني رحمه الله فقد جمع بين الحديثين، فقال: ولا اختلاف بينهما، فيجوز أن يكون أشار بأصبعه مرة ومرة بجميع يده، ويحتمل أن يكون المراد باليد الأصبع حملاً للمطلق على المقيد، ولكن تفسير الراوي لمَّا جعل بطن الكف إلى الأسفل ليس هذا، لا يحتمل هذا بالوجه الذي ذكره في آخر كلامه رحمه الله. وقد روى البيهقي رواية في الإيماء بالرأس عن ابن مسعود، وحينئذٍ قال: ويجمع بين الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا مرة، وهذا مرة، فيكون جميع ذلك جائزاً. الخلاصة: أن المراد برد السلام هو بالإشارة، ولو أخره إلى بعد السلام من الصلاة فرد عليه باللفظ فلا بأس، لكن قد يخشى الإنسان أن ينصرف المُسلِّم، يسلم ويمشي فعند ذلك السنة أن يرد عليه بالإشارة، ولا يتعارض هذا مع النهي عن السلام بالإشارة وأنه من صنع أهل الكتاب الذين أمرنا بمخالفتهم؛ لأن ذاك سلام بدون سبب، مع القدرة على الكلام، أما هذا رد مع وجود الحاجة، لأجل الصلاة .
وهذا رابط الفتوى :
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=Full****************************&au dioid=100547#100561

وسئل احدهم وقال :
أصلي في مسجد قريب من المنزل .
يوجد بعض المصلين ممن يلقون التحية على بعضهم البعض من قول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مع العلم بأنه يلقي السلام عندما يصل إلى المكان الذي سوف يصلي فيه في المسجد .فإذا كان واجب إلقاء التحية في المسجد فيجوز له التحية على كل المصلين من أول المسجد إلى أن يصل إلى موضع صلاته. ومنهم من يقرأ القرآن بصوت مرتفع .
السؤال الأول: ما هو حكم السلام عند دخول المسجد وهل أمرنا الله عز وجل به؟
السؤال الثاني: هل ارتفاع صوت المصلين في المسجد من علامات الساعة؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا ووفقنا الله جميعا لما فيه الخير للأمة الإسلامية.
والجواب :
فمن دخل المسجد ومر بطائفة من الناس فيه قبل أن يصل إلى المكان الذي سيصلي فيه فإنه يستحب له إلقاء السلام عليهم بما لا يزعج المصلين أو يشغلهم، ولا ينبغي أن يقتصر في السلام على من هم حول المكان الذي سيصلي فيه، بل السنة أن يعدده على كل طائفة مر بها ولم تسمع سلامه السابق؛ إلا إذا كان المسجد واسعا كمسجد مكة والمدينة وغيرهما من المساجد الكبيرة وهو مليء بالناس وهم متصلون ببعضهم فإنه يكتفي بالسلام عند الدخول وعند موضع صلاته؛ لما في تكراره من العسر والمشقة والتشويش بفعل ذلك من كل داخل.

وأما إذا كان الناس في مكان في المسجد ودخله ولم يمر بهم عند دخوله فإنه يبدأ بتحية المسجد ثم الذهاب إليهم والسلام عليهم. ففي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ... فهذا الحديث يدل على أنه يبدأ بتحية المسجد قبل الصلاة لمن لم يمر بالناس قبل المكان الذي سيصلي فيه، واستدل به بعض أهل العلم على البدء بتحية المسجد مطلقا، ذكر هذا الاستدلال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد.

والله أعلم.
وهذا رابط الفتوى :
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=&Id=93085&Option=FatwaId

وهذا دليل على عدم وجود تعارض بين السلام على من دخل المسجد وبين تحية المسجد وفي الختام اسال الله بمنّه وكرمه أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين .


جمع وترتيب

ابو خالد سعيد آل شعلان الأسمري
ولا تنسوني من خالص دعائكم






التوقيع :
يا لهف نفسي على شيئين لو جُمعا *** عندي لكنت إذا من أسعد البشرِ

كفاف عيش يقيني كل مسـألـة *** و خدمة العلم حتى ينقضي عمري

http://www.khudheir.com/




من مواضيعي في المنتدى
»» العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال
»» الاختلاف الأشعري الأشعري
»» النّقد وشروط الناقد للعلامة المعلمي اليماني
»» اقوال الأماجد في حكم السلام قبل تحية المساجد
»» حكم التصوير والرد على من اباحه
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:52 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "

vBulletin Optimisation by vB Optimise (Reduced on this page: MySQL 0%).