العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-01-04, 01:42 AM   رقم المشاركة : 11
عنوان
عضو





عنوان غير متصل

عنوان


وأما إن شئت أن أسبقك ، فأقول :


باسمه تعالى

والصلاة والسلام على محمد وآله ومن والاهم

لا أجد ممن تناول التوحيد أحدا يمكن اللجوء إليه إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ومن نهل من معينه لأسأله عن التوحيد ، كيف لا وهو مدينة علم رسول الله صلى الله عليهما وآلهما ، وقد ورد في جملة من خطب من نهج البلاغة قوله في التوحيد :

" أول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه " .

وقال : " لم يُطلِع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته " ، فالعقل لا يدرك كنهه ولا الاحاطة بلامحدوديته سبحانه ، ( فلا يمكن معرفة الله على ما هو عليه لا بالذهن ولا بالقلب ولا بالفلسفة ولا بالعرفان ولا بالفكر ولا بالشهود ، ذلك لأنه " ليس كمثله شيء " ) الحكمة – للآملي 26.

ومع ذلك لم يمتنع على العقول ادراك وحدانيته ووجوب وجوده ، قال : " ولم يحجبها عن واجب معرفته " ، " فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود ، تعالى الله عما يقوله المشبهون والجاحدون له علوا كبيرا " .

وأما عن صفاته ، قال :
" ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا إياه عنى من شبهه ، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه ، كل معروف بنفسه مصنوع وكل قائم سواه معلول " ، فكل شيء مصنوع لله ومعلول له سبحانه ( حتى محمد وعلي على علاهما ) .
ترى !! ألم يقرأ علي القرآن ؟
فكيف نفى عنه الصفات والإشارة والتوهم ( فكيف بالنظر والتمثيل ) ؟

وفي خطبته عن التوحيد التي يقول فيها الرضي رضوان الله عليه : " وتجمع هذه الخطبة من أصول العلم مالا تجمعه خطبة غيرها " .

يقول (ع) : " فاعل لا باضطراب آلة ، مقدر لا يحول فكره ، غني لا باستفادة ، لا تصحبه الأوقات ولا ترفده الأدوات سبق الأوقات كونه .. " ، " ولا تجري عليه الحركة والسكون " ، فهو هنا عليه السلام يلفت إلى أن الله تعالى منزه عن الحركة والسكون وأن يسبقه شيء وأن يعينه غيره في ملكه ، فالتحرك إما لهدف الكمال كيف وهو كامل وإما عبثا ولا يعبث سبحانه .
وأما الزمن فلا يحويه ، كيف يحويه وهو خالقه ووجوده سابق على وجود الزمن .


فلا يمكن تصور الله وتشبيهه ، ولا يقال بحركته ونزوله وصعوده ، فهو " دان في علوه عال في دنوه " ، " الذي لا يدركه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن " ، فكل ما ورد بناء على ذلك في القرآن مما يشتبه بأنه جسم أو مادة يؤول منعا للسقوط في هوة التجسيم والتشبيه .

وأما الشرك ، فيعرف من خلال معرفة ضرورات الدين ، وهي خمسة ( والتفصيل موكول لمحله ) :
- الشرك بالخالق عقيدةً ، كالقول بقديم غيره وعالم ذاتي العلم مثله وقادر ذاتي القدرة مثله وحي ذاتي مثله .. ، وأما عبادة كالسجود عبادة لغيره ولو كان حبة رمل .
- نسبة الجبر لله تعالى مما يخالف عدله سبحانه .
- انكار النبوة صراحة ، أو إنكار لوازمها من دون شبهة في البين ، كإنكار ثبوت طواف السبع في الحج مما لزم بالضرورة وجوبها بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، ويلحق به ابتداع نبوة من ليس بنبي .
- إنكار الإمامة بعد ثبوتها بلا شبهة في البين .
- انكار المعاد الجسماني .

ويلحق بذلك انكار ما ثبت أنه من الدين بالضرورة ، أو الابتداع في الدين بمعنى اعتبار ما ليس من الدين منه .

وكما قلت فالتفصيل موكول لمحله ، وإن كنت قد قصرت في اجابتي – ولا أدعي الكمال فيها – فأنا معذور لعظم بحث التوحيد ، فبين لي النقاط التي تريد مني تناولها أو بيانها على ضوء كلام علمائنا الأبرار أعلى الله كلمتهم .

على أنني أعيدك إلى المداخلة السابقة لتعمل على إثبات توحيدكم

والسلام







 
قديم 08-01-04, 11:34 AM   رقم المشاركة : 12
الحجاج
Islamic English Discussion Moderator







الحجاج غير متصل

الحجاج is on a distinguished road


اقتباس:
أضيف بواسطة عنوان


زميلنا الفاضل

قلت : " ما أظني تسرعت وقد تقدمت إليكم بأن محور موضوعنا هو حول مقتضيات أو مدلولات (لا إله إلا الله) ولو شئت لابتدئنا من نقطة إثبات واجب الوجود. لكني افترضت أننا تعدينا ما لا يمكن الاختلاف عليه، ثم تطرقت باقتضاب إلى أقسام التوحيد ومن ثم متعلقات (لا إله إلا الله) بها. "

وأقول : التسرع زميلي الفاضل كان بعرضك الموضوع من باب أنكم – أصلحكم الله – موحدون وانتهى ، فقلت في نفسك : هلم نناقش غيرنا .
ومفروغية توحيدك إنما هو في ذهنك لا في الواقع رعاك الله .


قلت : " فهلم نناقش مقتضى (لا إله إلا الله) ونواقضها من منظار مفهوم التوحيد لدى الفريقين . "

أقول : مربط الفرس مولانا هو قولك من منظار مفهوم التوحيد .. وهو الذي لم يثبت عندكم .
نعم ، لا تحتاج لإثبات خالق للكون فهذا بديهي .
ولكن ما هي صفاته التي تؤمنون بها ؟ ( هنا نقطة الانطلاق ) .وهل بلغ الخالق الذي تؤمن به حد الكمال ؟
أم أنه محتاج ناقص ؟

وستلحظ معي كيف تنسبون النقص للخالق الذي تتصورونه ، مما يشكك في كونكم من الموحدين على الحقيقة .

ثم – إن شئت - نبحث في ما ينافي التوحيد .. إن كنتم قد وقعتم في التوحيد أصلا

والسلام

الزميل عنوان ..

أراك تدور في حول حلقة مفروغ من أمرها ... نحن متفقون على مسألة (التوحيد) ولو لفظا. الآن .. ناقش التوحيد الذي أسه (لا إله إلا الله) وما هي مدلولاته ونواقضه في عقيدتكم... هل أحتاج إلى تبسيط المسألة أكثر من ذلك ؟

أما ما ذكرته واعترضت عليه من التجسيم أو التشبيه فهو من الموضوع لكن ليس أساس الموضوع. فالكاتب حين يقدم على كتابة بحث، يبدأ بالمقدمة فيعطي للقارئ صورة عما سيدور عليه متن الكتاب. ثم يدخل في صلب الموضوع فيأصله ويفرعه ثم يختتم بحثه بما يستخلص من البحث، فلاحظ. ولا مانع أن تنفي التوحيد عني وأنفيه عنك فالاحتكام فيه يعود إلى القرآن الكريم ثم تقوي حجتك بما جاء عن علماءنا وأحتج عليك بما ورد عن علماءكم. أو هكذا يكون أصول الحوار والاحتجاج.






التوقيع :
إذا رأيت الرجل على ملة الرافضة فاتهمه في عقله وعرضه، ألا إنها ملة من سخط الله عليه.
من مواضيعي في المنتدى
»» احذري أيتها المسلمة
»» الخلافة في مقابل الشبق والنهم الجنسي عند علي
»» تعزية للأخ حنبل بوفاة والده يرحمه الله
»» البرقع مقابل البكيني مقال جيد / منقول
»» أمالي الحجاج 28/6/2002 (مناظرة في النص والإمامة والعصمة)
 
قديم 08-01-04, 04:21 PM   رقم المشاركة : 13
سلطان





سلطان غير متصل

سلطان is on a distinguished road


[ALIGN=CENTER]الأخوة الكرام بارك الله فيكم

زميلنا العضو المحترم " عنوان " نرجو عدم الخروج عن صلب الموضوع .
قبل الحوار عن التوحيد ابدأ ببيان مقتضى لاإله إلا الله من حيث اعتقادكم بها ونرجو ان يكون ذلك مقروناً بالدليل من كتبكم بعيداً عن الإنشاء
ولا تتجاوز ماحدد لك الا بعد استيفائه
ولا بأس من السؤال إن اعجزك فهم المراد


نسأل الله التوفيق للجميع
[/ALIGN]







 
قديم 08-01-04, 05:51 PM   رقم المشاركة : 14
الحجاج
Islamic English Discussion Moderator







الحجاج غير متصل

الحجاج is on a distinguished road


جزاك الله خيرا مشرفنا الفاضل ..

دعني أقرب الموضوع إلى الذهن أكثر :

رجل كافر .. يريد الدخول في الإسلام .. كيف يدخل الإسلام؟ ما هو المفتاح؟

ستقول: شهادة أن لا إله إلا الله .. وأن محمدا رسول الله.

حسنا؛ ماذا يترتب على هذه الشهادة؟

هل لك يا (عنوان) أن تشرح معنى لا إله إلا الله لهذا الرجل وما تستلزمه هذه الشهادة ونواقضها إن كان لها نواقض حتى لا يقع في المحظور؟

هذا هو كل المطلوب في هذه المرحلة







التوقيع :
إذا رأيت الرجل على ملة الرافضة فاتهمه في عقله وعرضه، ألا إنها ملة من سخط الله عليه.
من مواضيعي في المنتدى
»» قصة مؤثرة ينبع مكة رايح جاي
»» أخت تتحجب من أخيها لماذا ؟
»» هل سمعت بمريم؟
»» الدين النصيحة فتوى فغير ملزمة
»» أحوال أهل السنة في العراق. (بيان خطير)
 
قديم 10-01-04, 10:56 PM   رقم المشاركة : 15
عنوان
عضو





عنوان غير متصل

عنوان


باسمه تعالى

والصلاة على محمد وآله


أولا :
قد بينت فيما سبق عظمة هذا الموضوع ، وضعفي عن إيفائه حقه ، ويبدو لي إضافة لذلك أنني لا أحسن البيان كما يرجو الفاضل حجاج ، فتضاف هذه إلى تلك .

ثانيا :
ما سبق وكتبته هو في صلب عقائدنا وليس خطبة كما يظن الأخ سلطان ، وأنا مسؤول عن كل كلمة وردت فيما سبق .

ثالثا :
أرجو من زملائي المحترمين مساعدتي على التفرغ لمباحثة الزميل الحجاج ، فلا يشغلوني بنقاطهم كما فعل الفاضل الهاوي ، على أن له أن يرسل للأخ الحجاج ما يشاء على بريده الخاص ، فإن شاء الحجاج عرضه في حينه.. وقد أشار هو الى ذلك : "وأرجو من السادة الإخوة الأفاضل ممن له تعليق أو تنويه أو تصحيح أن يرسله لصاحب الشأن في الخاص حتى لا تكثر عدد الصفحات فيما لا طائل منه."

رابعا :
الكلام التالي هو آخر ما أحاول فيه دخول الموضوع ، فأنا حتى الآن يبدو أنني لم أطرق الباب الذي يريده الحجاج ، فإن لم أحسن ذلك ، فلا أمانع من دعوة زميل آخر يقوم مقامي ، وسأقوم بدعوته إن شئتم من جهتي إن لم أوفق في البيان ، " وإن من البيان لسحرا " .. ولست من أهله كما يبدو .

ولذلك سأجيب الفاضل الحجاج وأبدأ من حيث سألني :
" رجل كافر .. يريد الدخول في الإسلام .. كيف يدخل الإسلام؟ ما هو المفتاح؟
ستقول: شهادة أن لا إله إلا الله .. وأن محمدا رسول الله.
حسنا؛ ماذا يترتب على هذه الشهادة ؟ " .

وأقول :
يترتب على شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، أمور :
منها ما يرتبط بالعقيدة .
ومنها ما يرتبط بالعمل .

أما ما يرتبط بالعقيدة ، فالإيمان بالله وأنه واحد لا شريك له ولا عديل ، وأنه حي لا أول له ولا آخر ، عالم بما كان وما يكون ، قادر لا حد لقدرته ، مريد غير مكره ، فعال لما يشاء ولا يسأل عما يفعل ، وأن كل ذلك ذاتي له سبحانه غير مكتسب .
ويلحق به الإيمان بملائكته وكتبه ورسله وعدم التفريق بين رسله والإيمان بجنته وناره.

وأما ما يتعلق بالعمل :
فالعبادة الخالصة له بما أمر وجاء به رسوله كالصلاة والصيام والحج والزكاة والخمس ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد والتولي لأولياء الله والتبرؤ من أعدائهم .
واجتناب المحرمات الكبائر منها والصغائر ، ففاعلها بين ثلاث :
- خالد في النار كالمشرك وقاتل النفس المحترمة .
- ولابث أحقابا حتى تناله رحمة الله .
- راج رحمة ربه مغفور له لعدم اصراره على الكبائر واستغفاره من الصغائر .

وأما الشرك :
الشرك وهو الكبيرة التي تخلد فاعلها في النار ، قال تعالى : " إن الله لا يغفر أن يشرك به " .
فمن انتحل غير الاسلام دينا
أو أنكر الرسالة
أو رد ما علم بالضرورة أنه من الدين بحيث صدق عليه انكار الرسالة فقد كفر .

ونقل العجلي عن أبي جعفر عليه السلام : " سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا ؟ قال : فقال : من قال للنواة أنها حصاة وللحصاة أنها نواة ثم دان به " .
ويلحق به انكار الفرائض والحكم الشرعي الثابت .
وكذلك مرتكب الكبيرة بزعمه حليتها ، قال عبدالله بن سنان :
" سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت ، هل يخرجه ذلك من الاسلام ؟
فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام وعذب أشد العذاب . وان كان معترفا أنه أذنب ومات عليها أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام وكان عذابه أهون من عذاب الأول ."

ويلحق به منكر المعاد لإنكاره الضروري .
وننوه إلى وجود عناوين تدخل ضمن اطار ما ذكر فلا نفصل منعا للتطويل واعتمادا على ادراك القاري لذلك .

فخلاصة الكلام فإن :
كل قادح بصدق الربوبية شرك ، وكل جحد لما ثبت بالنبوة شرك .

والسلام

ملاحظة : هذا جهد مقل ، إذ أنني لم أجد كتابا ( ربما لضيق الوقت وربما لعدم وجود كتاب كهذا ) يحصر الشركيات في عشر كما فعل بن باز في العقيدة الصحيحة . ولا كتابا يعالج التوحيد بسطحية ككتاب التوحيد لابن عبدالوهاب ، فالاشكالات على ما أورداه كثيرة ولا يفيان بالبحث ولا بحدوده .
وولوج الحوار سيثبت لك ذلك .
فإن كان هذا قد بلغ مطلوبك فبها ، والا فارجع الى ما ورد في (رابعا) – وكلّي رضا - ، بانتظار اجابتك على الخاص أو العام .

والسلام







 
قديم 12-01-04, 08:29 AM   رقم المشاركة : 16
سلطان





سلطان غير متصل

سلطان is on a distinguished road


اقتباس:
أضيف بواسطة عنوان




ثانيا :
ما سبق وكتبته هو في صلب عقائدنا وليس خطبة كما يظن الأخ سلطان ، وأنا مسؤول عن كل كلمة وردت فيما سبق .



[ALIGN=CENTER]العضو " عنوان " أنت لست في خطبة ولكنك في حوار علمي وذلك يحتاج الى تأصيل وعزو للمصادر والتي مازلنا نرى افتقارك اليها .[/ALIGN]






 
قديم 14-01-04, 12:45 PM   رقم المشاركة : 17
الحجاج
Islamic English Discussion Moderator







الحجاج غير متصل

الحجاج is on a distinguished road


السلام عليكم ورحمة الله ..

مشرفنا الفاضل ..

رجاء قبول طلبي تمديد مهلة الرد لانشغالي في الأيام السابقة. فإذا استطعت الرد اليوم فبها ونعمت وإلا فالمسلمون عند شروطهم.

وجزيتم خيرا







التوقيع :
إذا رأيت الرجل على ملة الرافضة فاتهمه في عقله وعرضه، ألا إنها ملة من سخط الله عليه.
من مواضيعي في المنتدى
»» فوائد قيمة ونصائح غالية في حفظ القرآن
»» شيخ مشائخ المغفلين يقول: الخلاف في الفروع
»» هل الإمام الرضا ابن زنا ؟؟
»» أمالي الحجاج 28/6/2002 (مناظرة في النص والإمامة والعصمة)
»» لماذا نص الله تعالى على طالوت دون علي؟
 
قديم 16-01-04, 08:00 PM   رقم المشاركة : 18
الحجاج
Islamic English Discussion Moderator







الحجاج غير متصل

الحجاج is on a distinguished road


الحمد لله الذي لقدرته يخضع من يعبد، ولعظمته يخشع من يركع ويسجد، ولطيب مناجاته يسهر العابد ولا يرقد، ولطلب ثوابه يقوم المصلي ويقعد، يجل كلامه عن أن يقال مخلوق ويبعد، جدد التسليم لصفاته مستقيم، فمن شبه أو عطل لم يرشد، ما جاء في القرآن قبلنا أو في السنة لم نردد، أليس هذا اعتقادكم يا أهل الخير؟ وكيف لا أتفقد العقائد خوفا من الضير؟ فإن سليمان تفقد الطير (فقال مالي لا أرى الهدهد).

أحمده حمد من يرشد بالوقوف على بابه ولا يشرد، وأصلي على رسوله محمد الذي قيل لحاسده فليمدد، صلى الله عليه وعلى الصديق الذي في قلوب محبه فرحات، وفي صدور مبغضه قرحات تنفد، وعلى عمر الذي لم يزل يقوي الإسلام ويعضد، وعلى عثمان الذي هو قائم بالليل ويسجد، وعلى علي الذي ينسف زرع الكفر بسيفه ويحصد، وعلى سائر آله وأصحابه صلاة دائمة لقائلها تعضد، وسلم تسليما.

أما بعد،

قال الزميل عنوان:
أولا :
قد بينت فيما سبق عظمة هذا الموضوع ، وضعفي عن إيفائه حقه ، ويبدو لي إضافة لذلك أنني لا أحسن البيان كما يرجو الفاضل حجاج ، فتضاف هذه إلى تلك .

أقول: لا خلاف بيننا إذن على عظمة التوحيد وأهميته إذ هو مراد الله تعالى من إرسال رسله. قال تعالى:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) وأما أنك لا تحسن البيان، فلعلي لا أكون أفضل حالا، فالله المستعان وعليه التكلان.

قلتَ:
"يترتب على شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، أمور منها ما يرتبط بالعقيدة، ومنها ما يرتبط بالعمل. أما ما يرتبط بالعقيدة، فالإيمان بالله وأنه واحد لا شريك له ولا عديل، وأنه حي لا أول له ولا آخر، عالم بما كان وما يكون، قادر لا حد لقدرته، مريد غير مكره، فعال لما يشاء ولا يسأل عما يفعل، وأن كل ذلك ذاتي له سبحانه غير مكتسب."

أقول: لنبدأ بما يرتبط بالعقيدة ونناقش كل مسألة على حدة، فقولك: " أنه واحد لا شريك له ولا عديل" يدخل ضمن توحيد الألوهية، "وأنه حي لا أول له ولا آخر، عالم بما كان وما يكون، قادر لا حد لقدرته، مريد غير مكره، فعال لما يشاء" فيدخل ضمن توحيد الأسماء والصفات، وإن قصر عن الشمول.

فأما دعواكم معاشر الرافضة أنه واحد لا شريك له فجيد، لكني عند النظر والتمحيص وجدتكم في عقائدكم أشد الناس إشراكا وكفرا. وذلك أنكم تعتقدون أن الله تعالى قائم بعلي. يقول صاحب الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل في تفسيره (بسم الله الرحمن الرحيم):

" دأبـت الأمـم والشعوب على أن تبدأ كل عمل هام ذي قيمة باسم كبير من رجالها. والحجر الأساس لـكل مؤسسة هامة يوضع باسم شخصية مرموقة في نظر أصحابها, أي أن أصحاب المؤسسة يبدأون العمل باسم تلك الشخصية"

فحيث نبدأ نحن ببسم الله الرحمن الرحيم في كل عمل جل أو صغر نجدكم تدعون عليا من دون الله في السراء والضراء وفي المنشط والمكره معتقدين أنكم بدعائكم له إنما تدعون الله جل وعلا، وهذا من أشنع الكفر. وقد ذم الله تعالى في مواضع كثيرة من كتابه من يصنع صنيعكم هذا فقال:
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ) الحج 62

فأنتم، في مقابل هذه الآية الكريمة المحكمة، نجدكم أمام خيارين أحلاهما مر: إما الإقرار بأن من تدعون من دونه هو الباطل، وإما الإقرار بأن الله جل وعلا قائم بعلي، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولهذا فإنا نقول لمن دخل الإسلام أن من مقتضيات قوله (لا إله إلا الله) أنه لا يدعى فيما لا مقدور عليه سوى الله تعالى لأن الدعاء عين العبادة. ودعاء المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله إشراك بالله. انظر إلى قول الله تعالى:

(وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ، وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ، مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ، فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ، وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ، قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ، تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ) الشعراء 91-99

جاء في كتاب (الدعاء: حقيقته – آدابه – آثاره) لمركز الرسالة: " فإذا كان الله تعالى قد قال : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) فإنّ الدعاء مخُّ العبادة وجوهرها ، الذي جعله القرآن الكريم في نصّ آخر مرادفاً للعبادة : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)، فجعل الدعاء هنا ممثلاً للعبادة ومترجماً لها . قال الاِمام الصادق (عليه السلام):«إنّ الدعاء هو العبادة» ثم تلا هذه الآية الكريمة التي تعبر عن هذا المعنى، وقال: «هي والله العبادة، هي والله العبادة» يريد الدعاء.." www.alhikmeh.com\arabic\mktba\doa\doua\index.htm

ولهذا فإن استهلال أحدكم الدعاء بقوله (يا علي، يا حسين، يا عباس) عوضا عن (يا رب) أو (يا الله) هو مساواة للمخلوق برب العالمين. وقول (لا إله إلا الله) يستلزم منكم الكفر بالأنداد الذين تدعون من دونه.

والموضوع في هذه النقطة يطول، نأمل أن نوفيه بعض قدره قبل الانتقال إلى غيره إن شاء الله، وبانتظار تعقيبكم، والسلام على من اتبع الهدى.







التوقيع :
إذا رأيت الرجل على ملة الرافضة فاتهمه في عقله وعرضه، ألا إنها ملة من سخط الله عليه.
من مواضيعي في المنتدى
»» الحمد لله تم تدمير الموقع
»» French Woman Denied Access To Bank For Wearing Hijab
»» رافضي يتبرع بجمع فتاوى المسلمين في الرافضة
»» رواية شيعية تذبح التوسل من الوريد إلى الوريد .. والدماء للركب
»» والله عشنا وشفنا
 
قديم 18-01-04, 10:42 PM   رقم المشاركة : 19
عنوان
عضو





عنوان غير متصل

عنوان


باسمه تعالى

والصلاة على محمد وآله

زميلنا مبير الروافض

لتكتمل عندي صورة ما عرضت في كلامك أرجو إجابتي :

أولا : هل هناك فرق بين الدعاء والاستغاثة والاستعانة والتوسل ، أم أنها تنبع من مصدر واحد ؟ بين لي التعريف الذي تنطلق منه حتى لا أبتعد عن محور الكلام .

ثانيا : هل كل دعاء عبادة ؟ أريد متبناك شخصيا في ذلك .

ثالثا : دخل مريض على أحد الأطباء صائحا : " أيها الطبيب أغثني من ألمي " ..
فهل كلامه هذا شرك ؟
متى يكون كلامه هذا شرك ومتى لا يكون كذلك ؟

رابعا : إذا طلب شخص من شخص آخر أن يفعل أمرا خارقا للعادة ، فهل هو شرك ؟ وإن لم يكن كذلك فمتى يكون شركا .

ولعل في توضيحاتك أيها الفاضل ما يعينني على عدم الخروج عن المحور الذي تناولت

والسلام







 
قديم 20-01-04, 09:42 AM   رقم المشاركة : 20
الحجاج
Islamic English Discussion Moderator







الحجاج غير متصل

الحجاج is on a distinguished road


بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله وصحبه،

اعلم أيها الزميل أنه لا يمنعني من مبادلتك كلمات الثناء والإطراء والمجاملة إلا قوله تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ.

ولا يسعنا أمام النصوص إلا أن نطأطأ الرؤوس وألا نقول سوى (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )

وقد سألت هداك الله سبل الرشاد:

هل هناك فرق بين الدعاء والاستغاثة والاستعانة والتوسل ، أم أنها تنبع من مصدر واحد ؟ بين لي التعريف الذي تنطلق منه حتى لا أبتعد عن محور الكلام .

وأجيب: ليس كل دعاء استغاثة، وليست كل استغاثة استعانة، وليست كل استعانة توسل. ولا يحضرني الساعة تعريف أهل العلم لكل منها، إلا أنها تكون مشروعة في حالة ومحرمة في أخرى.

فالدعاء مثلا: يا فلان هات الماء .. ليس بمحرم شرعا مع أنه دعاء
والاستغاثة عند الحريق برجال الإطفاء والطوارئ: النجدة النجدة .. ليس بمحرم شرعا مع أنها استغاثة
والاستعانة بمحام لاسترداد حق .. ليس بمحرم شرعا
والتوسل والتضرع إلى ولي الدم للعفو .. ليس بمحرم شرعا

ذلك أن كل ما سبق مقدور عليه من جهة العبد المستعان به، فأما مالا يقدر عليه إلا الله مما ليس بممتنع عقلا فمن العته الاستعانة عليه بغيره.

إذن ليس مقصودنا بالدعاء الذي هو من جنس العبادة ذاك المقدور عليه من قبل العبد، وإنما جعلناه حصرا فيما لا يستعان عليه إلا بالله، علما أنه لا حول ولا قوة لمخلوق مطلقا إلا بالله تعالى.

وإذا كان دعاء العبد الحي فيما لا قدرة له عليه منكر وممتنع شرعا وعقلا، فإن دعاءه ميتا أولى بالإنكار والامتناع أيضا شرعا وعقلا.

ولنضرب على ذلك مثلا .. ما تقول في رجل جاء قبرا فسأل صاحبه شربة ماء؟ لا شك أننا نحكم عليه بالعته إذ لا قدرة له على الاستجابة وهو ميت. نعم قد كانت له هذه القدرة عندما كان حيا، أما وقد توفاه الله الآن فقد سلبت منه هذه القدرة. فسؤاله والطلب منه منكر شرعا وعقلا.
وكذا لو هرع مريض إلى قبر طبيب مشهور مستغيثا أن يخفف عنه ألمه فإنه ينكر عليه فعله. إذ العقل يقضي بأن يتوجه إلى طبيب حي. فما الظن بمن يترك الحي القيوم ليسأل الميت المعدوم؟

إن الذي ننكر من هذه المسألة هو أن يتوجه العبد إلى عبد مثله حيا أو ميتا، طالبا منه مالا قدرة إلا لله عليه، كقوله: يا فلان يا غياث المستغيثين، يا مفرج الكروب، يا مزيل الهموم، ابدل عسري يسرا، وألهمني صبرا، اقض حوائجي صغرا وكبرا، يا من يدعى سرا وجهرا، الخ..

فاختصارا نقول: إن دعاء العبد حيا أو ميتا فيما لا قدرة له عليه إشراك له في قدرة الله تعالى فتنبه.

فأما سؤالك حول طلب خوارق العادات من العبد هل هو شرك أم لا، فأقول، أما ما خص الله به نفسه كقوله (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) أوغيره مما علم بالضرورة أنه خاص بالله فهو بلا شك من الشرك.

هذا ما حضرني باقتضاب، فإن شئت أسهبنا وإن كفاك أمسكنا، والله يهدي إلى صراطه المستقيم كل منا. والسلام على من اتبع الهدى.







التوقيع :
إذا رأيت الرجل على ملة الرافضة فاتهمه في عقله وعرضه، ألا إنها ملة من سخط الله عليه.
من مواضيعي في المنتدى
»» من أمتع القصائد باللهجة العراقية روعة
»» السكستاني يزعم: معظم أحاديث الشيعة صحيحة (وثيقة)
»» حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي - منقول
»» مناظرة مع شيخ رافضي حول غسل أو مسح الرجلين في الوضوء
»» ثمن السيادة ترك الوسادة
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:05 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "