العودة   شبكة الدفاع عن السنة > منتدى الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم > الدفاع عن الآل والصحب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-11-17, 01:37 AM   رقم المشاركة : 1
عاطف السيد
مشترك جديد







عاطف السيد غير متصل

عاطف السيد is on a distinguished road


خلافة الصديق حق وصواب بالنصوص والإجماع

[خلافة الصديق: دلت النصوص الكثيرة على أنها حق وصواب، وهذا مما لم يختلف العلماء فيه. واختلفوا: هل انعقدت بالنص الذي هو العهد كخلافة عمر، أو بالإجماع والاختيار؟
التحقيق في خلافة أبي بكر، وهو الذي يدل عليه كلام أحمد: أنها انعقدت باختيار الصحابة ومبايعتهم له، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بوقوعها على سبيل الحمد لها، والرضا بها، وأنه أمر بطاعته وتفويض الأمر إليه، وأنه دل الأمة وأرشدهم إلى بيعته. فهذه الوجوه الثلاثة -الخبر، والأمر، والإرشاد- ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وهذه الوجوه الثلاثة الثابتة بالسنة دل عليها القرآن ..

الوجه الأول: الخبر بوقوعها على سبيل
الحمد لها والرضا بها
1- قوله في الحديث الصحيح: «رأيت كأني أنزع على قليب فأخذها ابن أبي قحافة فنزع ذنوبًا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له؛ ثم أخذها ابن الخطاب فاستحالت غربًا، فلم أر عبقريًا من الناس يفري فرية حتى ضرب الناس بطعن»
فأخبر بأمور تستلزم صلاح الولاة، وهذه وقعت في خلافة أبي بكر وعمر .

[/SIZE]
2- وفي سنن أبي داود وغيره من حديث الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى منكم رؤيا. فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانًا أنزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر، ثم وزن عمر وأبي بكر، فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأيت الكراهية في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم -» .
ورواه أيضًا من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جعدان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه مثله. ولم يذكر الكراهية «فاستاء لها النبي - صلى الله عليه وسلم -» يعني فساءه ذلك فقال: «خلافة نبوة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء»
فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ولاية هؤلاء خلافة نبوة، ثم بعد ذلك ملك، وليس فيه ذكر علي؛ لأنه لم يجتمع الناس في زمانه، بل كانوا مختلفين لم ينتظم فيه خلافة النبوة ولا الملك .

3- ما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه: «ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» . فبين - صلى الله عليه وسلم - أنه يريد أن يكتب كتابًا خوفًا، ثم علم أن الأمر واضح ظاهر ليس مما يقبل النزاع فيه فترك ذلك، لعلمه بأن ظهور فضيلة أبي بكر واستحقاقه لهذا الأمر يغني عن العهد.

4- وفي صحيح البخاري: «أنَّ عائشة رضي الله عنها لما قالت: وا رأساه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بل أنا وا رأساه، لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون» .

وهذا الحديث الصحيح فيه همه بأن يكتب لأبي بكر كتابًا بالخلافة لئلا يقول قائل: أنا أولى. ثم قال: «يأبى الله ذلك والمؤمنون» فلما علم الرسول أن الله تعالى لا يختار إلا أبا بكر والمؤمنون لا يختارون إلا إياه اكتفى بذلك عن الكتاب، ولم تكن كتابة الكتاب مما أوجبه الله عليه أن يكتبه أو يبلغه في ذلك الوقت، لأن أمته إذا ولته طوعًا بغير إلزام وكان هو الذي يرضاه الله ورسوله كان أفضل للأمة، ودل على علمها ودينها؛ فإنها لو ألزمت به لربما قيل إنها أكرهت على الحق وهي لا تختاره، كما كان يجري ذلك لبني إسرائيل، ويظن الظان أنه كان في الأمة بقايا جاهلية من التقديم بالأنساب، فكان ما اختاره الله لنبيه أفضل، ولهم أفضل، فالحمد لله الذي هدى هذه الأمة، وعلى أن جعلنا من أتباعهم، وأبعد الله من لا يختار ما اختاره الله ورسوله والمؤمنون

5- روى أبو داود أيضًا من حديث ابن شهاب، عن عمرو بن أبان، عن جابر أنه كان يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أري الليلة رجل صالح كأنا أبا بكر نيط برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونيط عمر بأبي بكر، ونيط عثمان بعمر» قال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما تنوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه - صلى الله عليه وسلم - .

6- وروى أيضًا من حديث حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سمرة بن جندب «أن رجلاً قال يا رسول الله إني رأيت كأن دلوًا دلي من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شربًا ضعيفًا، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع، ثم جاء عثمان، فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع، ثم جاء علي فأخذ بعراقيها فانتشطت وانتضح عليه منها شيء»

7- وعن سعيد بن جهمان، عن سفينة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء، أو ملكه من يشاء» . قال سعيد: ثم قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر عشر، وخلافة عثمان اثنتي عشرة، وخلافة علي ست سنين. قال سعيد: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن عليًا ليس بخليفة. فقال: كذبت إستاه بني الزرقاء -يعني: بني مروان-


يتبع ...
[/size][/size]






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-17, 01:44 AM   رقم المشاركة : 2
عاطف السيد
مشترك جديد







عاطف السيد غير متصل

عاطف السيد is on a distinguished road


الوجه الثاني: الأمر بطاعته وتفويض الأمر إليه

الوجه الثاني: الأمر بطاعته وتفويض الأمر إليه

1-
في السنن عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وعمر» .
فأمره بالاقتداء بعده بأبي بكر وعمر دليل على خلافتهما بعده، ولهذا كان أحد قولي العلماء وهو إحدى الروايتين عن أحمد أن قولهما إذا اتفقا حجة لا يجوز العدول عنها. ولو كانا ظالمين لم يأمر بالاقتداء بهما، فإنه لا يأمر بالاقتداء بالظالم، فإن الظالم لا يكون قدوة يؤتم به بدليل قوله تعالى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فلما أمر بالاقتداء بمن بعده والاقتداء هو الائتمام مع إخباره أنهما يكونان بعده دل على أنهما إمامان بعده، وهذا هو المطلوب. ومرتبة المقتدي به في أفعاله وفي سنته للمسلمين فوق مرتبة المتبع فيما سنه فقط. والفرق بينه وبين أصحابي كالنجوم مع أنه لا يصح، ليس فيه لفظ بعدي وليس فيه الأمر بالاقتداء بهم

2- «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» ، فأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، وجعل خلافتهم إلى مدة معينة، فدل ذلك على أن المتولي في تلك المدة هم الخلفاء الراشدون، فإنهم خلفوه في ذلك، فانتفى عنهم بالهدى الضلال، وبالرشد الغي، وهذا هو الكمال في العلم والعمل.
فإن الضلال عدم العلم، والغي اتباع الهوى، ولهذا الأظهر أن اتفاق الخلفاء الأربعة حجة لا يجوز خلافه لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباع سنتهم

3- في الصحيحين عن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ - قال أبي: كأنها تعني الموت - قال فإن لم تجديني فأتي أبا بكر

4- وحديث «إذا لم تجدوه أعطوها أبا بكر» (فأمره من يأتيه أن يأتي بعد موته شخصًا يقوم مقامه يدل على أنه خليفة بعده. وهذا وقع لأبي بكر


يتبع ....






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-17, 06:57 AM   رقم المشاركة : 3
عاطف السيد
مشترك جديد







عاطف السيد غير متصل

عاطف السيد is on a distinguished road


الوجه الثالث: دلالته الأمة وإرشادها إلى بيعته

الوجه الثالث: دلالته الأمة وإرشادها إلى بيعته

1- في صحيح مسلم: أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا معه في سفر فذكر الحديث وفيه: «إن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا»

2- استخلافه في الصلاة، وهو متواتر ثابت في الصحاح والسنن والمسانيد من غير وجه كما أخرج البخاري ومسلم، وابن خزيمة، وابن حبان وغيرهم من أهل الصحيح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: «مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتد مرضه، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق متى يقوم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس. قال: مري أبا بكر فليصل بالناس، فعادوت، فقال: مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف، فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -» وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقالت له: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس» .
فصلى بهم مدة مرضه - صلى الله عليه وسلم - من يوم الخميس إلى يوم الخميس إلى يوم الاثنين، فكان مدة مرضه فيما قيل اثني عشر يومًا، وكانت حجرته - صلى الله عليه وسلم - إلى جانب المسجد. ففي هذا أنها راجعته، وأمرت حفصة بمراجعته، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لامهن على هذه المراودة، وجعلها من المراودة على الباطل، كمراودة صواحب يوسف ليوسف، فدل هذا على تقديم غير أبي بكر في الصلاة من الباطل الذي يذم من يراود عليه، هذا مع أن أبا بكر قد قال لعمر يصلي فلم يتقدم عمر، وقال: أنت أحق بذلك، فكان في هذا اعتراف عمر له أنه أحق بذلك منه، كما اعترف له أنه أحق بالخلافة منه ومن سائر الصحابة. وأنه أفضلهم

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد راجعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلاً قام مقامه أبدًا، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبي بكر .
وكشف الستارة يوم مات وهم يصلون خلف أبي بكر فسر بذلك ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستر الحجرة فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكًا، قال فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده أن أتموا صلاتكم. ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرخى الستر، قال: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يومه ذلك

وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة فصلى بهم جالسًا وبقي أبو بكر يصلي بأمره سائر الصلوات ففي الصحيح عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: «دخلت على عائشة، فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: بلى، ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا وهم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي الماء في المخضب ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا ينتظرونك يا رسول الله. قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فأتاه الرسول، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تصلي بالناس. فقال: أبو بكر وكان رجلاً رقيقًا: يا عمر صل بالناس. قال فقال عمر: أنت أحق بذلك. قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يتأخر، وقال لهما: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد. قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: هات.

فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئًا، غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي» .
فهذا حديث اتفقت فيه عائشة وابن عباس كلاهما يخبران بمرض النبي - صلى الله عليه وسلم - واستخلاف أبي بكر في الصلاة، وأنه صلى بالناس قبل خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - أيامًا، وأنه لما خرج لصلاة الظهر أمره أن لا يتأخر بل يقيم مكانه وجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جنبه، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، وأبي وبكر يصلي بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والعلماء كلهم متفقون على تصديق هذا الحديث وتلقيه بالقبول، وتفقهوا في مسائل فيه. وكان قد استخلفه في الصلاة قبل ذلك لما ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم. ولم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف في غيبته على الصلاة في حال سفره وفي حال غيبته في مرضه إلا أبا بكر، ولكن عبد الرحمن بن عوف صلى بالمسلمين مرة صلاة الفجر في السفر عام تبوك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ذهب ليقضي حاجته فتأخر

3- وفي الترمذي مرفوعًا: «لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره».

4- ومثل قوله في الحديث الصحيح على منبره: «لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، لا يبقى في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر» .
والقائلون بالنص الجلي استدلوا على ذلك باتفاق الصحابة على تسميته خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: والخليفة إنما يقال لمن استخلفه غيره، واعقدوا بأن الفعيل بمعنى المفعول فدل ذلك على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استخلفه على أمته، وقالت طائفة: الخليفة يقال لمن استخلفه غيره ولمن خلف غيره فهي فعيل بمعنى فاعل. وهذان الوصفان لم يثبتا إلا لأبي بكر، فكان هو الخليفة.
قال الشيخ رحمه الله: وأهل السنة يقولون خلفه، وكان هو أحق بخلافته ..

يتبع ....






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-17, 07:12 AM   رقم المشاركة : 4
عاطف السيد
مشترك جديد







عاطف السيد غير متصل

عاطف السيد is on a distinguished road


دلالة القرآن على خلافة الصديق ..

وهذه الوجوه الثلاثة الثابتة بالسنة دل عليها القرآن

فالأول في قوله تعالى: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ} الآية (1) ، وقوله: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} (2) وقوله: {وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ} (3)


والثاني قوله: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} الآية (4)

والثالث قوله: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى} (5) وقوله: {النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} (6) وقوله: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} (7)

ونحو ذلك كقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} ، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} الآية.
فلو كانت ولاية أبي بكر حرامًا منكرًا لوجب أن ينهوا عن ذلك، ولو كانت ولاية علي واجبة لكان ذلك من أعظم المعروف الذي يجب أن يأمروا به ... وإذا شهدوا أن أبا بكر أحق بالإمامة وجب أن يكونوا صادقين في هذه الشهادة.
فثبت صحة خلافته ووجوب طاعته بالكتاب والسنة والإجماع


__________
(1) سورة النور: 55.
(2) سورة المائدة: 54.
(3) سورة آل عمران: 144.
(4) سورة الفتح: 16.
(5) سورة الليل: 17.
(6) سورة النساء: 69.
(6) سورة التوبة: 100.

يتبع ....






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-17, 07:18 AM   رقم المشاركة : 5
عاطف السيد
مشترك جديد







عاطف السيد غير متصل

عاطف السيد is on a distinguished road


آثار استدل بها على خلافته

1- في صحيح مسلم عن ابن أبي مليكة قال: سمعت عائشة وقد سئلت: من كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخلفًا لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، قيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر. قيل لها: ثم من بعد عمر. قالت: أبو عبيدة بن الجراح. ثم انتهت إلى هذا

2- روى ابن بطة بإسناده، قال: حدثنا الحسن بن أسلم الكاتب، حدثنا الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا المبارك بن فضالة، أن عمر بن عبد العزيز بعث محمد بن الزبير الحنظلي إلى الحسن البصري فقال: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استخلف أبا بكر؟ فقالت: أفي شك صاحبك؟! نعم والله الذي لا إله إلا هو استخلفه، لهو أتقى من أن يتوثب عليها. قال ابن المبارك: استخلافه هو أمره أن يصلي بالناس. وكان هذا عند الحسن استخلافًا

3- قال: وأنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سليم، حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: ولينا أبو بكر فخير خليفة، أرحمه بنا، وأحناه علينا

4- قال: وسمعت معاوية بن قرة يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استخلف أبا بكر.

5- وفي كتب الأنبياء التي أخرج الناس ما فيها من ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكروا أن في التابوت الذي كان عند المقوقس فيه صور الأنبياء صورة أبي بكر وعمر مع صورة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه بهما يقوم أمره ..


وللبحث تتمةٌ إن شاء الله .






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:39 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "