العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية > الرد على شبهات الرافضة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-01-08, 08:34 PM   رقم المشاركة : 1
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


الرد على شبهات حول أبو هريرة رضي الله عنه

الرد على الشبهات التالية و مزيد

سيرة أبي هريرة رضي الله عنه

إدعاء الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه أنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث موضوعة

كثرة احاديثه وأسبابها

هل يجوز اخفاء الحديث حرصا على بلعوم ابى هريرة

روايات أبي هريرة رضي الله عنه من طرق الشيعة

مطاعن شرف الدين الموسوي ( صاحب المراجعات ) في أبي هريرة رضي الله عنه والرد عليها

طعن الشيعة في أبي هريرة رضي الله عنه لروايته: خلق الله آدم على صورته

رؤية الله يوم القيامة

لا تملأ النار حتي يضع الله رجله فيها

نزول الرب كل ليلة إلى السماء الدنيا

طواف النبي سليمان بمائة إمرأة في ليلة واحدة

لطم موسى عليه السلام عين ملك الموت

فرار الحجر بثياب موسى عليه السلام

طلب الشفاعة من الأنبياء يوم القيامة

تساقط جراد الذهب على نبي الله أيوب عليه السلام

التنديد بموسى إذ قرصته نملة فأحرق قريتها

سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الركعتين

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجلد ويغضب

عروض الشيطان لرسول الله وهو في الصلاة

نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح

أن بقرة وذئباً يتكلمان بلسان عربي مبين

تركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم صدقة

كون أبي طالب مات مشركا

أمة مسخت فأراً

من أدركة الفجر جنباً فلا يصم

لا عدوى ولا صفر ولا هامة

مولودان يتكلمان بالغيبيات

توكيل أبي هريرة رضي الله عنه زكاة الفطر

إسلام أمه بدعاء النبي ودعائه بأن يحببهما إلى المؤمنين

دخلت امرأة النار في هرة

غفر الله لإمرأة سقت كلبا

سقي رجل الماء لكلب فغفر له

مسرف كافر غفر له

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان جنباً

تفضيل النبي على موسى عليهما السلام

لن يدخل أحدكم الجنة بعمله

أن النبي صلى الله عليه وآله سلم كان راعياً

ختن نبي الله إبراهيم بالقدوم بعد الثمانين

عمر آدم عليه السلام

احتجاج آدم وموسى عليهما السلام

مشي العلاء الحضرمي على البحر مع جنوده

النهي عن المشي بالخف الواحد

إنما الشؤم في المرأة والدابة .. الحديث

بأنه جلس إلى جنب حجرة عائشة وهو يحدث

إذا استيقظ أحداً من النوم فليغسل يده

من صاحب كلباً انتقض أجره كل يوم قيراط

من اتبع جنازة فله من الأجر قيراط

من حب لقاء الله احب الله لقاءه

قول رجل للنبي : وقعت على امرأتي وأنا صائم

تخفيف الصلاة من خمسين إلى خمس

معلومة هامة عن مرويات أبي هريرة رضي الله عنه

جهالات إبراهيم عيسى عن "أبي هريرة"





==============





سيرة أبي هريرة رضي الله عنه

أبوهريرة هو عبد الرحمن بن صخر من ولد ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم ابن دوس اليماني ، فهو دوسي نسبة إلى دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو سنوءة ابن الأزد ، والأزد من أعظم قبائل العرب وأشهرها ، تنسب إلى الأزد ابن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان من العرب القحطانية .الراجح عند العلماء أن اسمه في الجاهلية : عبد شمس .

فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " عبد الرحمن " ، لأنه لايجوز تسمية إنسان بأنه عبد فلان أو عبد شيء من الأشياء ، وإنما هو عبد الله فقط ، فيسمى باسم عبد الله أو عبد الرحمن وهكذا ، وعبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب .

اشتهر أبوهريرة بكنيته ، وبها عرف حتى غلبت على اسمه فكاد ينسى .

أخرج الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إنما كنّوني بأبي هريرة لأني كنت أرعى غنما لأهلي ، فوجدت أولاد هرة وحشية ، فجعلتها في كمي ، فلما رجعت إليهم سمعوا أصوات الهر من حجري ، فقالوا: ما هذا يا عبد شمس ؟ فقلت : أولاد هرة وجدتها ، قالوا : فأنت أبوهريرة ، فلزمني بعد .

وأخرج الترمذي عنه قال: كنت أرعى غنم أهلي، فكانت لي هريرة صغيرة ، فكنت أضعها بالليل في الشجرة ، فإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني بأبي هريرة

لكن يقول أبو هريرة رضي الله عنه :" كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوني : أبا هرٍ ، ويدعوني الناس: أبا هريرة " .

ولذلك يقول: " لأن تكنونني بالذكر أحب إلي من أن تكنونني بالأنثى" .

اسلامه وصحبته:

المشهور أنه أسلم سنة سبع من الهجرة بين الحديبية وخيبر وكان عمره حينذاك نحواً من ثلاثين سنة ، ثم قدم المدينة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حين رجوعه من خيبر وسكن ( الصّفة) ولازم الرسول ملازمة تامة ، يدور معه حيثما دار ، ويأكل عنده في غالب الأحيان إلى أن توفي عليه الصلاة والسلام .

حفظه وقوة ذاكرته :

كان من أثر ملازمة أبي هريرة رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ملازمة تامة ، أن اطلع على ما لم يطلع عليه غيره من أقوال الرسول وأعماله ، ولقد كان سيء الحفظ حين أسلم ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له : افتح كساءك فبسطه، ثم قال له : ضمه إلى صدرك فضمه ، فما نسي حديثاً بعده قط .هذه القصة - قصة بسط الثوب - أخرجها أئمة الحديث كالبخاري ومسلم وأحمد ، والنسائي ، وأبي يعلى،وأبي نعيم .

ثناء الله تعالى والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين رضي الله عنهم وأهل العلم عليه :

أكرم الله تعالى الصحابة رضي الله عنهم بآيات كثيرة تثبت لهم الفضل والعدالة ، منها ما نزل في صحابي واحد أو في أصحاب مشهد معين مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ،كرضوانه عن الذين بايعوا تحت الشجرة في الحديبية ، ومنها ما نزل فيهم عامة ودخل تحت ظلها كل صحابي ، وكذلك أكرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه رضي الله عنهم بمثل ذلك من الاستغفار وإعلان الفضل والعدالة لبعضهم أو لطبقة منهم أو لهم عامة .

فمن الآيات العامة الشاملة قوله عزوجل :{ مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ } [ الفتح /29] ، ومن آخر الآيات نزولاً قوله { لَقَد تابَ اللهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمهَجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهٌ فِىِ سَاعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنهُو بهَمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } [التوبة/117] .

فأبو هريرة واحد من الصحابة رضي الله عنهم ينال أجر الصحبة المطلقة ، ويكسب العدالة التي لحقت بهم جميعاً وأثبتتها آيات القرآن الكريم السابقة . وهو ينال شرف دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وينال أجر الهجرة إلى الله ورسوله ، إذ كانت هجرته قبل الفتح وشرف دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له، وأجر الجهاد تحت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجر حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتبليغه .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :والذي نفس محمد بيده ، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي ، لما رأيت من حرصك على العلم .

وفي رواية قال : لقد ظننت لايسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ،لما رأيت من حرصك على الحديث .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبوهريرة وعاء من العلم

قال زيد بن ثابت : فقلنا : يارسول الله، ونحن نسأل الله علما لاينسى فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي .

جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه في مسألة ، فقال ابن عباس لأبي هريرة رضي الله عنه : أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة .

قال الشافعي : أبو هريرة رضي الله عنه أحفظ من روى الحديث في دهره .

وقال البخاري : روى عنه نحو ثمانمائة من أهل العلم ، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره .

وقال الذهبي : الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أبو هريرة رضي الله عنه الدوسي اليماني ، سيد الحفاظ الأثبات .

وقال في موضع آخر : أبو هريرة رضي الله عنه إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأدائه بحروفه .

وقال أيضاً: كان أبو هريرة رضي الله عنه وثيق الحفظ ، ما علمنا أنه أخطأ في حديث .

وقال أيضاً : هو رأس في القرآن ، وفي السنة ، وفي الفقه .

وقال : أين مثل أبي هريرة رضي الله عنه في حفظه وسعة علمه .

الصحابة الذين روى عنه :

روى عن كثير من الصحابة منهم : أبو بكر ، وعمر ، والفضل بن العباس ، وأبي ابن كعب ، وأسامة بن زيد ، وعائشة رضي الله عنهم .

وأما الصحابة الذين رووا عنه : منهم ابن عباس ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، وجابر بن عبدالله الأنصاري وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنهم .

التابعون الذين رووا عنه :

ومن التابعين سعيد بن المسيب وكان زوج ابنته، وعبدالله بن ثعلبة ، وعروة ابن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وسلمان الأغر، وسليمان بن يسار، وعراك بن مالك ، وسالم بن عبدالله بن عمر، وأبو سلمة وحميد ابنا عبدالرحمن بن عوف، ومحمد بن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار رضي الله عنهم وكثيرون جداً بلغوا كما قال البخاري : ثمانمائة من أهل العلم والفقه .

عدة ما روي عنه من الحديث :

أخرج أحاديثه جمع من الحفاظ من أصحاب المسانيد ، والصحاح ، والسنن ، والمعاجم ، والمصنفات ، وما من كتاب معتمد في الحديث ، إلا فيه أحاديث عن الصحابي الجليل أبى هريرة رضي الله عنه .

وتتناول أحاديثه معظم أبواب الفقه: في العقائد ، والعبادات ، والمعاملات ، والجهاد ، والسير، والمناقب، والتفسير، والطلاق، والنكاح، والأدب، والدعوات ، والرقاق ، والذكر والتسبيح .. وغير ذلك .

روى له الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (3848 ) حديثاً وفيها مكرّر كثير باللفظ والمعنى ، ويصفو له بعد حذف المكرّر خير كثير.

وروى له الإمام بقى بن مخلد ( 201 - 276 ه ) في مسنده ( 5374 ) خمسة آلاف حديث ، وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثاً .

وروى له أصحاب الكتب الستة والإمام مالك في موطئه( 2218 ) ألفي حديث، ومائتين وثمانية عشر حديثاً مما اتفقوا عليه وانفردوا به (3) ، له في الصحيحين منها (609) ستمائة وتسعة أحاديث ، اتفق الشيخان : الإمام البخاري ، والإمام مسلم عن (326) ثلاثمائة وستة وعشرين حديثاً منها، وانفرد الإمام البخاري ب( 93) بثلاثة وتسعين حديثاً، ومسلم ب(190) بتسعين ومائة حديث .

أصح الطرق عن أبي هريرة :

أصح أسانيد أبي هريرة في رأي البخاري ماروي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .

وأصح حديث ابي هريرة في رأي الإمام أحمد مارواه محمد بن سيرين ثم مارواه سعيد بن المسيب .

أما عند الإمام علي بن المديني فهم ستة : ابن المسيب ، وأبوسلمة ، والأعرج، وأبو صالح ، وابن سيرين ، وطاوس .

وهم ستة أيضاً عند ابن معين: قال أبوداود : سألت ابن معين: من كان الثبت في أبي هريرة ؟ فقال: ابن المسيب وأبوصالح ، وابن سيرين ، والمقبري ، والأعرج ، وأبو رافع ، وأربعة منهم وافق ابن المديني عليهم ، واستثنى أبا سلمة وطاوس ، وأبدلهما بالمقبري وابي رافع .

وقد أحصى أحمد محمد شاكر ، وذكر أصح أسانيد أبي هريرة ومجموع من ذكرهم ستة : مالك وابن عيينة ومعمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه ، ومالك عن أبي الزناد عن الأعرج عنه، وحماد بن زيد عن ايوب عن محمد بن سيرين عنه، ومعمر عن همام بن منبه عنه ، ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه واسماعيل ابن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عنه .


=======


كثرة حديثه وأسبابها :


كان أبو هريرة رضي الله عنه يبين أسباب كثرة حديثه فيقول : إنكم لتقولون أكثر أبوهريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والله الموعد ، ويقولون : ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الأحاديث ، وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها ، وإني كنت امرءاً مسكيناً :" ألزم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملء بطني " وكنت أكثر مجالسة رسول الله، أحضر إذا غابوا ، وأحفظ إذا نسوا ، وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدثنا يوماً فقال: " من يبسط ثوبه حتى أفرغ فيه من حديثي ، ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئاً سمعه مني أبداً " فبسطت ثوبي - أو قال نمرتي - فحدثني ثم قبضته إلىّ ، فوالله ما كنت نسيت شيئاً سمعته منه .

وكان يقول: وأيم الله.. لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبداً، ثم يتلوا: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّهُ لِلنَّاسِ فىِ الْكِتَبِ أُوْلئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ }. وكان يدعو الناس إلى نشر العلم، وعدم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من ذلك ما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال: " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة " وعنه أيضاً : " ومن كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" متفق عليه .

وقد شهد له إخوانه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكثرة سماعه وأخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه الشهادات تدفع كل ريب أو ظن حول كثرة حديثه ، حتى إن بعض الصحابة رضي الله عنهم رووا عنه لأنه سمع من النبي الكريم ولم يسمعوا ، ومن هذا أن رجلا جاء إلى طلحة ابن عبيد الله، فقال: يا أبا محمد، أرأيت هذا اليماني- يعني أبا هريرة - أهو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منكم ؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، أم هو يقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل ؟ قال : أما أن يكون سمع ما لم نسمع ، فلا أشك ، سأحدثك عن ذلك : إنا كنا أهل بيوتات وغنم وعمل ، كنا نأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرفى النهار ، وكان مسكيناً ضيفاً على باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده مع يده ، فلا نشك أنه سمع ما لم نسمع ، ولا تجد أحداً فيه خير يقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل وقال في رواية : " قد سمعنا كما سمع ، ولكنه حفظ ونسينا " .

وروى أشعث بن سليم عن أبيه قال : سمعت أبا أيوب " الأنصاري " يحدّث عن أبي هريرة فقيل له : أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتحدّث عن أبي هريرة رضي الله عنه ؟ فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع ، وإني أن أحدث عنه أحبّ إليّ من أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يعني ما لم أسمعه منه .

ثم إن جرأة أبى هريرة رضي الله عنه في سؤال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أتاحت له أن يعرف كثيراً مما لم يعرفه أصحابه ، فكان لا يتأخر عن أن يسأله عن كل ما يعرض له، حيث كان غيره لا يفعل ذلك ، قال أٌبي بن كعب : كان أبو هريرة رضي الله عنه جريئاً على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن أشياء لا نسأله عنها .

كما كان يسأل الصحابة الذين سبقوه إلى الإسلام ، فكان لا يتأخر عن طلب العلم ، بل كان يسعى إليه في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعد وفاته .

وهو الذي يروى عنه : " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" .

وقد رأينا أبا هريرة رضي الله عنه يحب الخير ويعمل من أجله ، فما أظنه يتأخر عن خير من هذا النوع، وهو الذي صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكلمة يعلمه إياها، ولحكمة يعظه بها

مرضه ووفاته :

لما حضرته المنية رضي الله عنه قال: لاتضربوا علي فسطاطاً ، ولاتتبعوني بنار وأسرعوا بي إسراعاً ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا وضع الرجل الصالح - أو المؤمن - على سريره قال: قدموني، وإذا وضع الرجل الكافر - أو الفاجر - على سريره ، قال ياويلي أين تذهبون بي ؟ وكانت وفاته في السنة التي توفيت فيها عائشة أم المؤمنين عام (58 ه) .

الرد على الشبهات التي أثارها أهل البدع والمخالفين حول أبي هريرة ورواياته:

ذلكم أبو هريرة رضي الله عنه الذي عرفناه قبل إسلامه وبعد إسلامه ، عرفناه في هجرته وصحبته للرسول الكريم ، فكان الصاحب الأمين والطالب المجد ، يدور مع الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في حلّه وترحاله ، ويشاركه أفراحه وأحزانه،وعرفنا التزامه للسنة المطهرة، وتقواه وورعه ، في شبابه وهرمه ...وعرفنا مكانته العلمية ، وكثرة حديثه ، وقوة حافظته ، ورأينا منزلته بين أصحابه ، وثناء العلماء عليه .

ذلكم أبو هريرة رضي الله عنه الذي صوّره لنا التاريخ من خلال البحث الدقيق ، إلا أن بعض الحاقدين الموتورين لم يسرهم أن يروا أبا هريرة رضي الله عنه في هذه المكانة السامية ، والمنزلة الرفيعة ، فدفعتهم ميولهم وأهواؤهم إلى أن يصوّروه صورة تخالف الحقيقة التي عرفناها ، فرأوا في صحبته للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، غايات خاصة ليشبع بطنه ويروي نهمه ، وصوروا أمانته خيانة ، وكرمه رياء ، وحفظه تدجيل ،وحديثه الطيب الكثير كذباً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبهتاناً ، ورأوا في فقره مطعناً وعاراً ، وفي تواضعه ذلاً ، وفي مرحه هذراً ، وصوروا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر لونًا من المؤامرات لخداع العامة، ورأوا في اعتزاله الفتن تحزباً ، وفي قوله الحق انحيازاً ، فهو صنيعة الأمويين و أداتهم الداعية لمآربهم السياسية ، فكان لذلك من الكاذابين الواضاعين للأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم افتراء وزورا !! .

وفيما يلي ذكر الأباطيل والافتراءات والشبهات التي أوردُوها ، ولنبدأ بالشبهات التي أثارها "عبد الحسين" في كتابه ( أبو هريرة ) مع أجوبتها .

"مع عبد الحسين شرف الدين الموسوي "

قال في مقدمة كتابه " أبو هريرة " (ص5) ما نصه هذه دراسة لحياة صحابي روى عن رسول الله فأكثر حتى أفرط و روت عنه صحاح الجمهور و سائر مسانيدهم فأكثرت حتى أفرطت أيضاً ، ولا يسعنا إزاء هذه الكثرة المزدوجة إلا أن نبحث عن مصدرها لإتصالها بحياتنا الدينية والعقلية اتصالا مباشرًا ولولا ذلك لتجاوزناها و تجاوزنا مصدرها إلى ما يغنينا عن تجشم النظر فيها وفيه .

ولكن اسلات هذه الكثرة قد استفاضت في فروع الدين وأصوله فاحتج بها فقهاء الجمهور ومتكلموهم في كثير من أحكام الله عز وجل وشرائعه ملقين إليها سلاح النظر والتفكير ولا عجب منهم في ذلك بعد بنائهم على إصالة العدالة في الصحابة أجمعين ، وحيث لا دليل على هذا الأصل كما هو مبين في محله بإيضاح لم يكن لنا بد من البحث عن هذا المكثر نفسه وعن حديثه كما وكيفا لنكون على بصيرة فيما يتعلق من حديثه بأحكام الله فروعاً وأصولاً وهذا ما اضطرنا الى هذه الدراسة الممعنة في حياة هذا الصحابي ( وهو أبو هريرة ) وفي نواحي حديثه وقد بالغت في الفحص وأغرقت في التنقيب حتى أسفر وجه الحق في كتابي هذا وظهر فيه صبح اليقين .

أما أبو هريرة نفسه فنحيلك الآن في تاريخ حياته وتحليل نفسيته على ما ستقف عليه في الكتاب، إذ مثلناه بكنهه وحقيقته من جميع نواحيه تمثيلا تاما تدركه بحواسك كلها .

وأما حديثه فقد أمعنا النظر فيه كما وكيفا فلم يسعنا -شهد الله - إلا الانكار عليه في كل منها. وأي ذي روية متجرد متحرر يطمئن إلى هذه الكثرة لا يعد لها المجموع من كل ما حدث به الخلفاء الأربعة وأمهات المؤمنين التسع والهاشميون والهاشميات كافة . وكيف تسنى لأمي ( تأخر اسلامه فقلت صحبته أن يعي عن رسول الله(ص) ما لم يعه السابقون الأولون من الخاصة وأولي القربى . ونحن حين نحكم الذوق الفني والمقياس العلمي نجدهما لا يقران كثيراً مما رواه هذا المفرط في اكثاره وعجائبه . فالسنة أرفع من أن تحتضن أعشاباً شائكة وخز بها أبو هريرة ضمائر الأذواق الفنية، وأدمى بها تفكير المقاييس العلمية ان يشوه بها السنة المنزهة ويسيء الى النبي وأمته (ص).... .

والحق أن الصحبة بما هي فضيلة جليلة ، لكنها غير عاصمة ، والصحابة فيهم العدول وفيهم الأولياء والأصفياء والصديقون وهم علماؤهم وعظماؤهم وفيهم مجهول الحال، وفيهم المنافقون من أهل الجرائم والعظائم، والكتاب الحكيم يذكر ذلك بصراحة ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم .

فعدولهم حجة ومجهول الحال نتبين أمره ، وأهل الجرائم لا وزن لهم ولا لحديثهم هذا رأينا في حملة الحديث من الصحابة وغيرهم والكتاب والسنة بنيا على هذا الرأي فالوضّاعون لا نعفيهم من الجرح وإن اطلق عليهم لفظ الصحابة ، لأن في اعفائهم خيانة لله عز وجل ولرسوله ولعباده ، ونحن في غنى بالعلماء والعظماء ، والصديقين ، والصالحين ، من أصحابه (ص) ومن عترته التي أنزلها منزلة الكتاب وجعلها قدوة لأولي الألباب .

وعلى هذا فقد اتفقنا في النتيجة وإن قضى الالتواء في المقدمات شيئاً من الخلاف، فإن الجمهور إنما يعفون أبا هريرة،وسمرة بن جندب،والمغيرة ، ومعاوية ، وابن العاص، ومروان، وأمثالهم تقديساً لرسول الله لكونهم في زمرة من صحبه(ص) ونحن إنما ننتقدهم تقديساً لرسول الله ولسنته (ص)شأن الأحرار في عقولهم ممن فهم الحقيقة من التقديس والتعظيم .

وبديهي - بعد - أن تكذيب كل من يروي عن رسول الله(ص) شيئاً خارجاً عن طاقة التصديق أولى بتعظيم النبي وتنزيهه وأجرى مع المنطق العلمي الذي يريده (ص) لرواد الشريعة ورواد العلم من أمته ، وقد أنذر (ص) بكثرة الكذابة عليه وتوعدهم بتبوء مقاعدهم من النار فأطلق القول بالوعيد .

وإني أنشر هذه الدراسة في كتابي هذا - أبو هريرة - مخلصاً للحق في تمحيص السنة وتنزيهها في ذاتها المقدسة وفي نسبتها لقدسي النبي الحكيم العظيم ( وما ينطق عن الهوى).

قلت: قوله بأن أبا هريرة أفرط ، فهذا كذب ، فأي إفراط كان من أبي هريرة وهو الحافظ الذي عرفناه ، والمفتي الذي احتاجت إليه الأمة بعد وفاة رؤوس الصحابة، وبقى أبو هريرة مع من بقى في المدينة مرجعاً للمسلمين في دينهم وشريعتهم ، بعد أن انطلق الصحابة إلى الأقطار الإسلامية يعلمون أهلها ويفقهونهم ، وسنتعرض للرد التفصيلي على دعواه هذه فيما بعد ، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن أبا هريرة لم يكن مفرطاً ، بل كان كغيره من علماء الصحابة ، يستفتى فيفتى ، ويسأل فيجيب ، فلم يكن مفرطاً ، في عهد الخلفاء الراشدين ولا بعدهم ، إنما وثق به القوم، وعرفوا مكانته ، فوضعوه حيث يستحق ، فكم من راحل يقطع المسافات ليرى أبا هريرة ، وكم من مقيم يترك كبار الصحابة ويأتيه في مسألة أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فأبو هريرة لم يكثر من عنده ، إنما وثق الناس بحفظه فحرصوا على أن ينهلوا منه، فما جريرته في ذلك ، وقد شهد بعلمه وحفظه ابن عمر وطلحة بن عبيد الله والزبير وغيرهم ، حتى إنه قال - عندما استكثروا حديثه - : ما ذنبي إذا حفظت ونسوا .

جاء في مصادر القوم ( البحار 18/13) " باب معجزات النبي في استجابة دعائه" نقلا عن الخرائج : أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني أسمع منك الحديث الكثير أنساه ، قال : أبسط رداك قال : فبسطته فوضع يده فيه ثم قال : ضمّه فضممته، فما نسيت كثيرا بعده .

فما ذنب أبي هريرة رضي الله عنه إذا دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيه الله الحفظ ؟!، بل هذا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، يزعم أولياء " المؤلف" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا له أن يعطيه فهماً وحفظاً ، فما نسى آية من كتاب الله !! .

ففي " البحار" (40/139 ) "باب 93 أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه ألف باب" !! عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين (ع) قال : كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ولا دنيا ولا آخرة ولا جنة ولا نار ولا سهل ولا جبل ولا ضياء ولا ظلمة إلا أقرأنيها وأملاها عليّ ، وكتبت بيدي وعلّمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ، وكيف نزلت وأين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة ، دعا الله لي أن يعطيني فهماّ وحفظاّ ، فما نسيت آية من كتاب الله ، ولا على من أنزلت أملاه عليّ .

فما ذنب علي رضي الله عنه إذا دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيه الله الحفظ ؟! بل ، ما ذنبه إذا علمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حسب ادعاء القوم - ألف باب أو كلمة ؟!

وعن الثمالي عن أبي جعفر قال: قال علي (ع): لقد علّمني رسول الله ألف باب كل باب يفتح ألف باب!! . وفي وراية " علّم رسول الله علياً ألف كلمة كل كلمة تفتح ألف كلمة " .

ونقل محمد مهدي في كتابه " الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا" (1/244):

" لقول أمير المؤمنين(ع) : اقتربوا اقتربوا وسلوا وسلوا فإن العلم يفيض فيضاً، وجعل يمسح بطنه!! ويقول: ما ملئ طعام ولكن ملأه علم!! ..." .

ونقل النجاشي في رجاله (2/399-400) تحت ترجمة هشام بن محمد بن السائب....، المشهور بالفضل والعلم، وكان يختص بمذهبنا وله الحديث المشهور، قال: اعتللت علّة عظيمة، نسيت علمي، فجلست إلى جعفر بن محمد(ع)، فسقاني العلم في كأس، فعاد إليّ علمي ..

أليس غريباً بعد ذلك أن يستنكر المؤلف كثرة أحاديث أبي هريرة وعلمه؟!!

ثم من العجيب أن يثير هذا في القرن العشرين !! ، فهل يعجب من قوة ذاكرة الإنسان ولاسيما العرب ؟، فقد كان العرب يحفظون أضعاف أضعاف ما حفظه أبو هريرة ؟!!

لقد حفظوا القرآن الكريم والحديث والأشعار ، فماذا يقول المؤلف" الأمين" في هؤلاء ؟ ماذا يقول في حفظ أبي بكر أنساب العرب؟ وعائشة رضي الله عنها شعرهم؟

وماذا يقول هذا الجاهل في حماد الراوية الذي كان أعلم الناس بأيام العرب وأشعارا وأخبارها وأنسابها ولغاتها ؟ وماذا يقول فيه إذا علم أنه روى على كل حرف من حروف المعجم مائة قصيدة كبيرة سوى المقطعات ، من شعر الجاهلية دون الإسلام؟

ماذا يقول في حفظ الإمام البخاري في الحديث، فقد كان يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح ، وقد صنّف كتابه في ستمائة ألف حديث .

وماذا يقول في حفظ ابن عقدة ، فقد كان يحفظ مائة وعشرين ألف حديث!!

نقل آية الله الكلبايكاني في كتابه ( أنوار الولاية ص 415) " في تحقيق سند الحديث الشريف " قال الشيخ الطوسي: سمعت جماعة يحكون عنه أنه قال: أحفظ مائة وعشرين ألف حديثا بأسانيدها !! ، وأذاكر بثلاثة مائة ألف حديث )!! .

إن مشكلة عبد الحسين أنه يدلس في كل صفحة من صفحات كتابه ، فهو يزعم أن أبا هريرة أفرط ، وينسى أو بالأحرى يتناسى أن أئمته الذين يزعمون فيهم العصمة ! ورواتهم ، قد رووا أضعاف ما رواه أبو هريرة ، حتى أفرطوا وأفرطت كتبهم الأربعة أو أصولهم الأربعمائة ! .

فعلاوة على الباب السابق الذي عقده المجلسي من بحاره والتي استغرق عرض الأحاديث فيه من (ص127 -200) ، علاوة على ذلك ، فقد زعموا لأئمتهم مثل ذلك !

قلت: استمع واقرأ واعجب من مرويات ثقاته وعددها !! .

رواة الشيعة يفرطون :

فهذا عالم الشيعة في الجرح و التعديل أبو العباس النجاشي يروي في رجاله المعروف برجال النجاشي أن الراوي أبان بن تغلب روى عن الإمام جعفر الصادق (30) ألف حديث!! ، بل أن هذا المؤلف بنفسه نقل هذا الكلام في كتابه الموضوع على شيخ الأزهر المسمى" بالمراجعات " .

قال المؤلف في مراجعاته ما نصه فمنهم أبو سعيد أبان بن تغلب رباح الجريري القارىء الفقيه المحدث المفسر الأصولي اللغوي المشهور،كان من أوثق الناس ، لقى الأئمة الثلاثة فروى عنهم علوماً جمة و أحاديث كثيرة ، وحسبك أنه روى عن الصادق خاصة ثلاثين ألف حديث!! كما أخرجه الميرزا محمد في ترجمة أبان من كتاب منتهى المقال بالإسناد إلى أبان بن عثمان عن الصادق(ع)...) .

وقال عبد الحسين: ( قال الصادق لأبان بن عثمان: إن أبان بن تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث!! فاروها عني).

بل أكثر رواتهم الموثقين يروون أضعاف أضعاف هذا العدد .

محمد بن مسلم بن رباح: فهذا عمدتهم في الرجال يذكر أحد رواتهم ويُدعى محمد بن مسلم بن رباح فيقول أنه : سأل الباقر عن ثلاثين ألف حديث!! و سأل الصادق عن ستة عشر ألف حديث!! .

جابر بن يزيد الجعفي: ومن المكثرين المفرطين جابر بن يزيد الجعفي ،كان يجيش في صدره كثرة أحاديث المعصومين حتى يأخذه الجنون، فكان يذهب إلى المقبرة ويدفن أحاديثهم ‍‍‍‍‍‍!!

روى الكشي عن جابر الجعفي قال حدثني أبو جعفر (ع) بسبعين ألف حديث!! لم أحدث بها أحداً قط ولا أحدث بها أحد أبدا ، قال جابر فقلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك أنك قد حملتني وقراً عظيماً بما حدثتني به من سرّكم!! الذي لا أحدث به أحداً!! ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه الجنون !! قال يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبانة فاحفر حفيرة ودل رأسك ثم قل حدثني محمد بن علي بكذا وكذا .

وأخرج الكشي بإسناده عن جابر الجعفي قال : رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني .

قال الحر العاملي في خاتمة الوسائل ما نصه : " أنه روى سبعين ألف حديث!! عن الباقر وروى مائة وأربعين ألف حديث!! ، والظاهر أنه ما روى أحد بطريق المشافهة عن الأئمة أكثر مما روى جابر .

وهؤلاء المكثرون المفرطون من الحديث ذكرهم عبد الحسين بنفسه في كتابه الذي لفقه وسماه " المراجعات " و دافع عنهم و اثنى عليهم . فيا عقلاء من الذي أكثر و أفرط ؟! إي إفراط كان من أبي هريرة رضي الله عنه؟

وأما أن الصحاح وسائر مسانيد الجمهور قد أفرطت فيما روته عنه ، فهذا ظلم وجور ، لا نوافقه عليه ، ولا يقبله إنسان منصف ، ولا يقره عليه عقل راجح ، بل هذا الادعاء كذب مكشوف ، لأن صحاحهم هي التي أفرطت بإعترافه ! .

قال في كتابه الذي لفقه " المراجعات " ما نصه (...وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم و فروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان، وهي : الكافي، و التهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها و أعظمها وأحسنها و أتقنها ، وفيه ستة عشر ألف و مئة وتسعة وتسعون حديثا، وهي أكثر مما اشتملت عليه الصحاح الستة بأجمعها، كما صرح به الشهيد في الذكرى وغير واحد من الأعلام ) .

فأنظروا إلى قوله وهي أكثر مما اشتملت عليه الصحاح الستة بأجمعها ) !

فيا عقلاء، كتب من التي أكثرت و أفرطت ؟! كتب الحديث عن أهل السنة لم تضم بين دفاتها أي حديث إلا بعد تنقيب وتمحيص .

إن كتب السنة لم تضم بين دفاتها أي حديث إلا بعد بحث وتنقيب وتمحيص ، ومقارنة وتحقيق ، يتناول حياة الراوي وسلوكه وحفظه ، ولا يؤخذ عن إنسان إلا بعد التحقق من عدالته ، فكان النقد يتناول الرجال والمتن ، ولم يكن النقد خارجياً فقط ، بل كانوا يعرضون الرواية على القرآن والسنة ، حتى يتأكدوا من صحة الخبر ، وكان منهم من يجمع الأخبار المتعارضة فيسلك طريق الدراسة والموازنة والتوفيق والترجيح حتى يتبين له وجه الحق والصواب ، فلم تكتب الصحاح إلا على أسس علمية دقيقة ، تتناول السند والمتن على السواء ، وهذا بخلاف كتب القوم ، يقول الاستاذ عبد الله فياض في كتابه الإجازات العلمية عند المسلمين : ( ويبدو أن عملية انتحال الأحاديث من قبل غلاة الشيعة القدامى ودسّها في كتب الشيعة المعتدلين لم تنته بمقتل المغيرة بن سعيد (سنة 119ه)... بل نجد إشارة للعملية نفسها تعود إلى مطلع القرن الثالث الهجري ولعل ذلك ما يدل على عمق حركة الغلو من جهة واستمراريتها من جهة أخرى ...) .

ويقول الأستاذ عبد الله فياض ما لفظه: ( ومن الجدير بالذكر أنه لم تجر عملية تهذيب وتشذيب شاملة لكتب الحديث عند الشيعة الإمامية على غرار العملية التي أجراها المحدثون عند أهل السنة والتي تمخض عنها ظهور الصحاح الستة المعروفة ونتج عن فقدان عملية التهذيب لكتب الحديث عند الشيعة الأمامية مهمتان هما :

أولاً: بقاء الأحاديث الضعيفة بجانب الأحاديث المعتبرة في بعض المجموعات الحديثية عندهم .

ثانياً : تسرب أحاديث غلاة الشيعة إلى بعض كتب الحديث عند الشيعة وقد تنبه أئمة الشيعة الإمامية وعلمائهم إلى الأخطار المذكورة وحاولوا خنقها في مهدها ولكن نجاحهم لم يكن كاملا نتيجة لعدم قيام تهذيب شاملة لكتب الحديث) .

وهذا بخلاف كتب الحديث عند أهل السنه كما أشار إلى ذلك الأستاذ فياض ، فأنهم هذّبوا كتبهم من الروايات الموضوعة حتى ألفوا مجموعة كبيرة من المؤلفات في الأحاديث الموضوعة فألف الحافظ الجوزجاني المتوفي سنة (543ه) أول كتاب في الموضوعات أسمه كتاب: الأباطيل ثم الحافظ ابن الجوزي المتوفى سنة (597 ه) ألف كتاب سماه الموضوعات ثم الصاغاني اللغوي المتوفى سنة (650 ه) له رسالتان في ذلك ثم السيوطي المتوفى سنة (910ه) وله كتب في التعقيب على ابن الجوزي وهى : النكت البديعات والوجيز واللاّلي المصنوعة والتعقبات .

ثم محمد بن يوسف بن علي الشامي صاحب السيرة المتوفي سنة (942ه) له كتاب " الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة " ثم علي بن محمد بن عراق المتوفي سنة (963) له كتاب: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة " ثم محمد بن طاهر الهندي المتوفى سنة (986 ه) له كتاب " تذكرة الموضوعات " ثم الملا علي قاري المتوفي سنة (1014ه) له كتاب تذكرة الموضوعات " ثم الشيخ السفاريني الحنبلي المتوفي سنة (1188ه) له كتاب " الدررالمصنوعات في الأحاديث الموضوعات" في مجلد ضخم ..ثم القاضي الشوكاني المتوفى سنة (1250ه) ألف كتاباً "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة "ولأبي المحاسن محمد بن خليل المتوفى سنة (1305) ألف كتابا " اللؤلؤ الموضوع " فيما قيل : لاأصل له أو بأصله موضوع، ولمحمد البشير ظافر الأزهري المتوفى سنة (1325ه) كتاب سماه " تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين " .

كما أن هناك كتب اشتملت على الموضوع والواهي من الأحاديث مثل "التذكرة" للمقدسي و"المغني" عن الحفظ والكتاب " لعمر بن بدر الموصلي المتوفى سنة (543 ه) وله أيضا كتاب " العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة " ومنها كتب يكثر فيها بيان الموضوع منه : تخريج أحاديث الأحياء للعراقي ومختصره لصاحب القاموس والمقاصد الحسنة في الأحاديث الدائرة على الألسنة للسخاوي وللحافظ ابن القيم رسالة باسم " المنار " فيها مباحث في شأن الحديث الموضوع ونحوه... وأخيرا ألف العلامة المعاصر الشيخ الألباني كتاباً ضخم للاحاديث الموضوعة سماه "سلسلة الأحاديث الموضوعة " و"سلسلة الأحاديث الصحيحة " .

طبعاً هذا بخلاف كتب الحديث عند الشيعة حيث لم تتعرض لمثل هذا وتجد الأحاديث الموضوعة بجانب الأحاديث الصحيحة بل لم يؤلف الشيعة إلي يومنا هذا كتاباً مفصلاً في معرفة الأحاديث الموضوعة رغم دس المغيرة وأبي الخطاب أحاديث كثيرة في أحاديثهم التي يزعمون أنهم أخذوها من أهل البيت ... بل نظرة واحدة على كتاب الكافي تكفي مؤونة التفصيل .. كتلك الأحاديث الزاعمة على أهل البيت أن القراّن محرف أو إن الأئمة يعلمون علم الغيب أو إن الأئمة يوحى إليهم أو أن الأئمة يعلمون متى يموتون ... إلى آخر هذه الأحاديث الموضوعة ، ثم ألا يعد الكليني صاحب الكافي من الغلاة الحاقدين، ألم يقل بأن الصادق يقول بتحريف القراّن حتى عقد باباً في كتاب الحجة من كافيه وأورد عشرات الأحاديث على لسان الصادق بتحريف القراّن أن الآية لم تنزل هكذا بل هكذا نزلت حسب زعمه الفاسد .

ولهذه الأسباب لم يؤلف الشيعة كتاباً واحداً في الأحاديث الموضوعة لأنهم أن فعلوا ذلك لانهار " مذهب عبد الحسين " من أساسه لأنه قائم على الأحاديث الموضوعة !!

يقول شيخهم هاشم معروف في كتابه "الموضوعات في الآثار والأخبار" (ص253): ما نصه وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما نجد الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا باباً من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة و الاساءة إلى سمعتهم وبالتالي رجعوا إلى القراّن الكريم لينفثوا سمومهم ودسائسهم لأنه الكلام الوحيد الذي يتحمل مالا يتحمله غيره ففسروا مئات الآيات بما يريدون وألصقوها بأئمة الهداة زورا وبهتاناً وتضليلا وألف علي بن حسان، وعمه عبدالرحمن بن كثير وعلي بن أبي حمزة البطائني كتبا في التفسير كلّها تخريف وتحريف وتضليل لا تنسجم مع اسلوب القرآن وبلاغته وأهدافه ) .

لذلك نقول " لعبد الحسين" أنك أخطأت طريقك ، وتنكبت جادة الصواب ، واتهمت المسلمين جميعاً بأنهم لم يعرفوا قيمة "الصحاح " ، في حين إنك لم تعرف حقاً قيمة صحاحك! ، ولكن " المؤلف " لا يذكر هذا ، ليعمى على المسلمين طريقهم ويشككهم في كتبهم المعتمدة ، يريد منّا أن نسلّم له بما يقول ويرى ، فنحن القُرّاء لا نعرف شيئاً عن مذهبه ، لا يمكننا أن نحكم عليه ما لم ندرس "مذهبه " دراسة نزيهه محررة ، نحكم عليه من خلالها ، أما أن نكون فريسة خياله وأهوائه فهذا خلاف البحث العلمي ، وما عهدنا بحثاً توضع نتائجه قبل منا قشته ومحاكمته ، فهذا خلاف المنهج العلمي ، لذلك كان الأولى لهذا المؤلف أن يقوم "بعملية تهذيب وتشذيب شاملة لكتبهم الحديثية ولا سيما " الكافي " من الكفريات كأحاديث تحريف القرآن وكفر الصحابة ولعنهم والقدح في أعراض أمهات المؤمنين رضي الله عنهن والغلو في الأئمة إلى درجة التأليه ... بدلا من قوله: ( الواجب تطهير الصحاح والمسانيد من كل ما لا يحتمله العقل من حديث أبي هريرة ) .

كان الأولى به أن يقوم بهذا التطهير، بدلا من أن يشاقق الله ورسوله، ويحكم على " الكافي" ( بأنه أقدم و أعظم و أحسن و اتقن الكتب الأربعة )، لأن أهل السنة قاموا بذلك التطهير وقد تمخض عنه ظهور الكتب الستة المعروفة .

وكان الأولى به أن يقوم بذلك ، بدلا من تأليفه كتب مسمومة تفرق الأمة وتشتت شملها ، ككتابه " الفصول المهمة في تأليف الأمة " وهو في الحقيقة أولى

أن يسمى " بالفصول المهمة في تشتيت الأمة " . وبدلا من اهدار الوقت في الفحص والتنقيب عن صحابي أجمعت الأمة على توثيقه بتعديل الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم له.... وكان الأولى له أن يبحث في حياة شيخه " النوري الطبرسي" ، الذي ألف كتاباً في إثبات تحريف القرآن المجيد سماه " فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" ، أورد فيه حوالي (1800) رواية من رواياتهم التي تزعم تحريف القرآن الكريم . كان الأولى على أقل تقدير أن يرد على شيخه ويكفره لتكفير الله له بدلا من أن يكفر أبا هريرة برواية مكذوبة مفتراة وأنه من أهل النار ، وبدلا أن يمجد مولاه بأنه: " شيخ المحدثين في عصره وصدوق حملة الآثار .

موقع فيصل نور







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 08:36 PM   رقم المشاركة : 2
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


مطاعن التيجاني في أبي هريرة والرد عليه في ذلك:

أبو هريرة رضي الله عنه سيد الحفّاظ الأثبات صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حله وترحاله، اسمه: عبد الرحمن بن صخر، نقل عن النبيصلى الله عليه وسلم علماً كثيراً لم يسلم هو الآخر من لسان هذا الشانئ الذي اتهمه بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بوضعه الأحاديث المكذوبة فضّ الله فاه وسوف أسوق شبهاته في حق هذا الصحابي الجليل وأفنّدها بإذن الله.

أولاً: ادعاء التيجاني على أبي هريرة أنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث موضوعة والرد عليه في ذلك:

يقول التيجاني (( ولعل نصف الدين الثاني خصّوا به أبا هريرة الذي روى لهم ما يشتهون فقرّبوه وولّوه إمارة المدينة وبنوا له قصر العقيق بعدما كان معدماً، ولقّبوه براوية الإسلام. وبذلك سهل على بني أميّة أن يكون لهم دين كامل جديد ليس فيه من كتاب الله وسنّة رسوله إلا ما تهواه أنفسهم ))(29)، ويقول ((... كذلك يروي فضائل أبي بكر كل من عمرو بن العاص وأبو هريرة ))(30)، ويقول أيضاً (( ثم قرأت كتاب أبي هريرة لشرف الدين، وشيخ المضيرة ( للشيخ! ) محمود أبو رية وعرفت بأن الصحابة الذين غيروا بعد رسول الله قسمان، قسم غير الأحكام بما له من السلطة والقوة الحاكمة، وقسم غير الأحكام بوضع الأحاديث المكذوبة على رسول الله (ص) ))(31)، أقول رداً على كذبه:

1 أما قوله أن أبا هريرة روى لبني أمية ما يشتهون فقربوه وولوه إمارة المدينة وبنو له قصر العقيق بعدما كان معدماً ولقبوه براوية الإسلام فكذب صريح لهذه الأسباب:

أ لم يكن أبا هريرة مع أحد الجانبين في الفتنة بل كان من المعتزلين عنها ولم يقاتل مع أحد، وروى في الاعتزال أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم (( ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، ومن تشرّف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به ))(32)، وكان هذا أيضاً رأي كبار الصحابة.

ب لم يكن أبا هريرة معدماً ولم تكن ولايته على المدينة بالأولى، ولكن ماذا نقول عن جاهل يعبث في التاريخ؟! فقد ولاهُ عمر في خلافته على البحرين وكان يملك المال فعن محمد بن سيرين (( أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين، فقدم بعشرة آلاف. فقال له عمر: استأثرت بهذه الاموال يا عدوّ الله وعدوَّ كتابه؟ فقال أبو هريرة: فقلت: لست بعدو الله وعدو كتابه، ولكني عدوّ من عداهما. قال: فمن أين هي لك؟ قلت: خيلٌ نُتجتْ، وغلّةُ رقيق لي وأُعطيةٌ تتابعت. فنظروا، فوجده كما قال، فلما كان بعد ذلك، دعاه عمر ليوليه، فأبى. فقال: تكرهُ العمل وقد طلب العمل من كان خيراً منك: يوسف عليه السلام، فقال: يوسف نبي ابن نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة بن أميمة. وأخشى ثلاثاً واثنتين، قال: فهلا قلت: خمساً؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حلم، وأن يُضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي))(33).

ت سبب تولية الأمويين لأبي هريرة المدينة أنه كان من كبار الصحابة المتبقين في المدينة وغيرها ومن أعلامها الظاهرين خصوصاً إذا عرفنا أنه كان يقدَّم في الصلاة في أيام عليّ ومعاوية ولو جاء غير الأمويين لكان من المؤكد أن يولوه المدينة، فكان المرشّح لذلك، وكيف لا وقد رشحه من هو خير منهم وهو عمر.

ث يحاول هذا الآبق أن يظهر أبا هريرة بمظهر الحريص على الدنيا وشهواتها، وفي صورة المداهن للأمراء الذي يكذب في سبيل الحصول على مصالحه الغريزية، فتباً له! فهل يقال عن أبي هريرة ذلك، وهو الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله (( ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، أحدهم رجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سخط ))(34)! وكيف يطلب وهو الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله (( لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه ))(35)، ولا شك أن الذي هذه حاله لو رأى من الحاكم شيئاً منكراً أن يسكت عليه، هذا إن لم يحسّن منكره، فهل كان أبو هريرة كذلك؟ اخرج مسلم في صحيحه عن أبي زرعة قال (( دخلت مع أبي هريرة في دار مروان. فرأى فيها تصاوير فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي؟ فليخلقوا ذرّة أو ليخلقوا حبّة او ليخلقوا شعيرة ))(36)، وأخرج الحاكم في مستدركه عن أبي مريم مولى أبي هريرة قال (( مر أبو هريرة بمروان وهو يبني داره التي وسط المدينة قال: فجلست إليه والعمال يعملون، قال: ابنوا شديداً وآملوا بعيداً وموتوا قريباً، فقال مروان: إن أبا هريرة يحدث العمال فماذا تقول لهم يا أبا هريرة؟ قال: قلت ابنوا شديداً وآملوا بعيداً وموتوا قريباً. يا معشر قريش، ثلاث مرات اذكروا كيف كنتم أمس وكيف أصبحتم اليوم، تخدمون أرقاءكم فارس والروم، كلوا الخبز السميد واللحم السمين، لا يأكل بعضكم بعضاً، ولا تكادموا تكادم البراذين، كونوا اليوم صغاراً تكونوا غداً كباراً، والله لا يرتفع منكم رجل درجة إلا وضعه الله يوم القيامة ))(37) فانظر أخي القارئ للحق الواضح ولا تلتفت إلى صاحب الكذب الفاضح والهوى القادح.

2 أما ادعاء التيجاني أن أبا هريرة يروي ما يشتهي الناس، ويروي في فضائل الصحابة خصوصاً أبو بكر أحاديث موضوعة وازداد التيجاني تيقناًمن ذلك، عندما قرأ كتاب أبي هريرة لشرف الدين ومحمود أبو رية فأقول داحضاً حجته المتهافتة ب:

أ لقد اتفق الصحابة على فضل أبي هريرة وثقته وحفظه، وأنه من أكثرهم علماً بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فعن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة (( يا أبا هريرة، أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه ))(38) وقيل لابن عمر (( هل تنكر مما يحدث به أبو هريرة شيئاً؟ فقال:لا، ولكنه اجترأ وجبنَّا ))(39)، وعن أشعث بن سليم عن أبيه قال (( أتيت المدينة، فإذا أبو أيوب يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: وأنت صاحب رسول الله، قال: إنه قد سمع وأن أحدث عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحبُّ إليّ من أن أُحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم ))(40)، وعن معاوية بن أبي عياش الانصاري (( أنه كان جالساً مع ابن الزبير، فجاء محمد بن إياس بن البكير، فسأل عن رجل طلّق ثلاثاً قبل الدخول. فبعثه إلى أبي هريرة، وابن عباس وكانا عند عائشة فذْهب، فسألهما، فقال: ابن عباس لأبي هريرة: أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة. فقال: الواحدة تُبينها، والثلاث تُحرِّمها، وقال ابن عباس مثله ))(41)، فهل يُتَّهمَ بالكذب من يوثّقه ابن عباس صاحب عليّ ويتأدب معه ويقول له أفتِ يا أباهريرة؟!

ب والسبب في كثرة روايته عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان مرافقاً له في حلّه وترحاله، ولم يشغله عنه عمل ولا زوجة، إذ لم يكن يعمل ولم يتزوج، فكان يحرص على مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أي مكان يذهب إليه سواءٌ إلى حج أو جهاد، فعن أبي أنس مالك بن أبي عامر قال (( جاء رجل إلى طلحة بن عبيد الله، فقال: يا أبا محمد، أرأيت هذا اليماني يعني أبا هريرة أهو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم، أم هو يقول على رسول الله ما لم يقل؟ قال: أمّا أن يكون سمع ما لم نسمع، فلا أشُكُّ، سأحدثك عن ذلك: إنا كنا أهل بيوتات وغنم وعمل، كنّا نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار وكان مسكيناً، ضيْفاً على باب رسول الله، يدُه مع يدِه، فلا نشك أنه سمع ما لم نسمع، ولا تجد أحداً فيه خيرٌ يقول على رسول الله ما لم يقل ))(42).

ت إضافة إلى كثرة مرافقته للنبي صلى الله عليه وسلم التي جعلته أكثر الصحابة رواية للحديث فقد كان يمتاز بقوة حفظه وإتقانه وذلك بفضل تعليم النبي صلى الله عليه وسلم له، فقد روى البخاري عن الزهري قال (( أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدِّثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي هريرة، وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم صفْقٌ بالأسواق، وكنت ألزمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملءِ بطني فأشهد إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وكان يشغل إخوتي من الأنصار عمل أموالهم، وكُنتُ امرأً مسكيناً من مساكين الصفُّة، أعي حين ينسون وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يحدِّثُه: إنه لن يبسطَ أحدٌ حتى أقْضي مقالتي هذه ثم يجمعَ إليه ثوبه إلا وعى ما أقول. فبسطْتُ نمِرةً عليّ حتى إذا قضى رسول الله مقالته جمعتُها إلى صدري، فما نسيتُ من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء ))(43).

ث لا بد لي من أن أسوق رأي أحد الأئمة الاثني عشر في أبي هريرة ومدى ثقته عنده وهو الإمام الرابع زين العابدين علي بن الحسين فقد أورد شيخهم أبو الحسن الأربلي من كبار الأئمة الاثني عشر في كتابه ( كشف الغمة ) عن سعيد بن مرجانة أنه قال (( كنت يوماً عند علي بن الحسين فقلت: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل إرب منها إرباً منه من النار، حتى أنه ليعتق باليد اليد، والرجلِ الرجل وبالفرج الفرج، فقال علي عليه السلام: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ فقال سعيد: نعم، فقال لغلام له: أفره غلمانه وكان عبد الله بن جعفر قد أعطاه بهذا الغلام ألف دينار فلم يبعه أنت حر لوجه الله ))(44)!، هل رأيت أخي القارئ مدى صدق وأمانة أبي هريرة في نظر الإمام علي بن الحسين بحيث بادر إلى تنفيذ ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أي تردد! لذلك ليس بالمستغرب أن يوثّقه أحد كبار علماء الإمامية في الرجال، ويضعه من جملة الرجال الممدوحين فيقول ابن داود الحلي (( عبد الله أبو هريرة معروف، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ))(45)، وهذا أيضاً إبن بابويه القمي يستشهد به في كتابه ( الخصال ) في أكثر من موضع(46) ولا يتعرض له محقق الكتاب علي أكبر غفاري بالقدح مع تعليقه على الكثير من الرجال في الكتاب، إضافة إلى أن الذي يروي عن أبي هريرة الكثير من الأحاديث هو زوج ابنته سعيد بن المسيب، أشهر تلاميذه، والذي روى عن أبي هريرة حديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم له حفظ الأحاديث، يقول عنه الكشي من كبار أئمتهم في الرجال ((... سعيد بن المسيب رباه أمير المؤمنين عليه السلام ))(47)، وروى أن أبا جعفر قال (( سمعت علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفهمهم في زمانه ))(48)، فأقول للتيجاني المهتدي، إذا كان علي رباه (( أفلم يسمع رأيه بأبي هريرة وهو في حجره يربيه؟ وكيف يأذن له بأن يتزوج بابنة أكذب الناس وهو ولي أمره وحاضنه؟ ))(49)، وكيف يوثق علمه زين العابدين وهو من أخص تلاميذ أكذب الناس ووارثه؟! أجبنا يا صاحب الهداية المزعومة؟!

3 أما قوله (( كذلك يروي فضائل أبي بكر، كل من عمرو بن العاص وأبو هريرة وعروة وعكرمة، وهؤلاء كلهم يكشفهم التاريخ بأنهم كانوا متحاملين على الإمام علي وحاربوه إما بالسلاح أو بالدس واختلاق الفضائل لأعدائه وخصومه... ))(*) فأقول:

أ أما بالنسبة لعمرو بن العاص وقتاله لعليّ فهذا صحيح، ولكنه قاتله عندما بدأهم عليّ وجنده، ولم تكن مشاركته بسبب عداوته لعلي كلا، وإنما لاعتقاده انه يقاتل دفاعاً عن الحق وإبطالاً لباطل، وقد ذكرت الأسباب التي دعته ومعاوية وأصحابهما لقتال عليّ في مبحث معاوية بما يغني عن الإعادة هنا، أما أنه كان يختلق الفضائل لأعدائه فهذا صحيح فهو أحد رواة حديث ( عمار تقتله الفئة الباغية )! بل روى أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إن قاتله وسالبه في النار )) وعندما اعتُرضَ عليه بأنه يقاتله (( فقيل لعمرو: فإنك هو ذا تُقاتله؟ قال: إنما قال: قاتله وسالبه ))(50).

فانظر أخي القارئ إلى هذا الدس واختلاق الفضائل لأعداء علي!؟ ولكن تهمته الحقيقية الوحيدة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم (( أي الناس أحب إليك قال: عائشة فقلت من الرجال فقال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: عمر بن الخطاب فعد رجالاً ))(51)، فهذا الحديث يكفي للطعن به!

ب إما بالنسبة لأبي هريرة فإنه كان معتزلاً للفتنة بين علي ومعاوية، فليس هو في هذه الناحية متحاملاً ولكن التحامل يظهر بالدس واختلاف الفضائل لأعدائه من مثل ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر (( لأعطينّ هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ... فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياه ))(52) وليس هذا فقط فقد روى أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني يعني الحسن والحسين ))(53)؟ وروى أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( اللهم إني أحبهما فأحبهما ))(54) فمرحى بالهداية يا تيجاني.

ت أما بالنسبة لعروة فلست أدري من يقصده التيجاني ولعل أقرب احتمال إلى أنه عروة بن الزبير لأنه لم يعرف رجل باسم عروة أشهر منه خصوصاً وأنه روى عن عائشة وابن عمر أحاديث في فضائل أبي بكر ولم يشارك عروة في الفتنة بين علي ومعاوية، إذ كان صغيراً لم يتجاوز العشر سنين لذلك يقول أحمد بن عبد الله العجلي: عروة بن الزبير تابعي ثقة، رجل صالح، لم يدخل في شيء من الفتن(55).

ث أما قوله وعكرمة فلا شك أنه يقصد عكرمة بن أبي جهل فلا يوجد أحد اسمه عكرمة غيره وقد استشهد رضي الله عنه سنة 13ه واختلفوا في المعركة التي استشهد فيها فقيل قتل في اليرموك وقيل يوم أجنادين لأنهما وقعتا في نفس العام وعلى ذلك فعكرمة توفي قبل دخول الفتن إلى الأمة بسنوات طويلة فلست أدري ما دخله، فيما نحن فيه ويبدو أن التيجاني يتمتع بمعلومات جيدة عن التاريخ الإسلامي ورجاله!

ج أما قوله (( ولكن الله يقول { إنهم يكيدون كيداً، وأكيد كيداً فمهل الكافرين أمهلهم رويداً } ))(56). فأقول:

الله أكبر على المجرمين المارقين الذين ينزلون على خير الناس آيات الكفار ويتهمونهم بالكفر والعياذ بالله وما دروا أن هذه الآيات أولى بهم وبأشياعهم، ولكن أقول يأبى الله إلا أن يكشفهم أمام الناس ويخرج ما تكنه صدورهم من حقد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأقول لهذا التيجاني لأخوانه الرافضة { فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }.

رابعاً الغريب ان تجد التيجاني يشن حملة ضاربة ضد أبو هريرة متهماً إياه في أكثر من موضع في كتابه بأنه يروي الأحاديث المكذوبة والموضوعة ثم يحتج بما يرويه! فيستدل بحديث الحوض الذي يطعن به على الصحابة(57)ولم يدر أن راويه هو أبو هريرة! ثم يستدل على أفضلية علي بحديث الراية يوم خيبر(58) مع أن راوي الحديث هو أبو هريرة ويحتج بحديث الرجل الذي بال في المسجد(59) وقد رواه أبو هريرة أيضاً! ثم يدعي بعد ذلك أن أبا هريرة يختلق الفضائل لأعداء علي؟

موقع فيصل نور

http://www.fnoor.com/fn0806.htm#i







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 08:40 PM   رقم المشاركة : 3
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


هل يجوز اخفاء الحديث حرصا على بلعوم ابى هريرة

جاء فى سير اعلام النبلاء الإصدار 2.02 - للإمام الذَّهبي
المُجَلَّدُ الثَّانِي >> فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ كُبَرَاءِ الصَّحَابَةِ >> 126 - أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ صَخْرٍ (ع)


ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
حَفِظْتُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وِعَاءيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فِي النَّاسِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ، لَقُطِعَ هَذَا البُلْعُوْمُ. (2/597)

مُحَمَّدُ بنُ رَاشِدٍ: عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَالَ:
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ: رُبَّ كِيْسٍ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَفْتَحْهُ -يَعْنِي: مِنَ العِلْمِ-.
قُلْتُ: هَذَا دَالٌّ عَلَى جَوَازِ كِتْمَانِ بَعْضِ الأَحَادِيْثِ الَّتِي تُحَرِّكُ فِتْنَةً فِي الأُصُوْلِ أَوِ الفُرُوْعِ، أَوِ المَدْحِ وَالذَّمِّ، أَمَا حَدِيْثٌ يَتَعَلَّقُ بِحِلٍّ أَوْ حَرَامٍ فَلاَ يَحِلُّ كِتْمَانُهُ بِوَجْهٍ، فَإِنَّهُ مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى.
وَفِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ): قَوْلُ الإِمَامِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:
حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُوْنَ، وَدَعُوا مَا يُنْكِرُوْنَ، أَتُحِبُّوْنَ أَنْ يُكَذَّبَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ.
وَكَذَا لَوْ بَثَّ أَبُو هُرَيْرَةَ ذَلِكَ الوِعَاءَ، لأُوْذِيَ، بَلْ لَقُتِلَ، وَلَكِنَّ العَالِمَ قَدْ يُؤَدِّيْهِ اجْتِهَادُهُ إِلَى أَنْ يَنْشُرَ الحَدِيْثَ الفُلاَنِيَّ إِحْيَاءً لِلسُّنَّةِ، فَلَهُ مَا نَوَى، وَلَهُ أَجْرٌ، وَإِنْ غَلِطَ فِي اجْتِهَادِهِ. (2/598)

ما رايك يا اخى المسلم ؟
ان ابا هريرة عين نفسه وصيا على الاسلام و السنة فهو يروى ما يراه مناسبا و يخفى ما يراه مناسبا حفظا للبلعوم و ليس للاسلام
امثل هذا يجوز ان ناخذ منه ديننا .

فلنتابع ما جاء فى اعلام النبلاء :
سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، سَمِعَ عُمَرَ يَقُوْلُ لأَبِي هُرَيْرَةَ:
لَتَتْرُكَنَّ الحَدِيْثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ دَوْسٍ.
وَقَالَ لِكَعْبٍ: لَتَتْرُكَنَّ الحَدِيْثَ، أَوْ لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ القِرَدَةِ. (2/601)
يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ: عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ:
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُوْلُ: إِنِّي لأُحَدِّثُ أَحَادِيْثَ، لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ، لَشَجَّ رَأْسِي.
قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ كَانَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُوْلُ: أَقِلُّوا الحَدِيْثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَزَجَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ بَثِّ الحَدِيْثِ، وَهَذَا مَذْهَبٌ لِعُمَرَ وَلِغَيْرِهِ
، فَبِاللهِ عَلَيْكَ إِذَا كَانَ الإِكْثَارُ مِنَ الحَدِيْثِ فِي دَوْلَةِ عُمَرَ كَانُوا يُمْنَعُوْنَ مِنْهُ مَعَ صِدْقِهِمْ، وَعَدَالَتِهِمْ، وَعَدَمِ الأَسَانِيْدِ، بَلْ هُوَ غَضٌّ لَمْ يُشَبْ، فَمَا ظَنُّكَ بِالإِكْثَارِ مِنْ رِوَايَةِ الغَرَائِبِ وَالمَنَاكِيْرِ فِي زَمَانِنَا، مَعَ طُوْلِ الأَسَانِيْدِ، وَكَثْرَةِ الوَهْمِ وَالغَلَطِ، فَبِالحَرِيِّ أَنْ نَزْجُرَ القَوْمَ عَنْهُ، فَيَا لَيْتَهُمْ يَقْتَصِرُوْنَ عَلَى رِوَايَةِ الغَرِيْبِ وَالضَعِيْفِ، بَلْ يَرْوُوْنَ -وَاللهِ- المَوْضُوْعَاتِ، وَالأَبَاطِيْلَ، وَالمُسْتَحِيْلَ فِي الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ وَالمَلاَحِمِ وَالزُّهْدِ - نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ -. (2/602)

استدراك :مرة اخرى اخى المسلم انظر الى حرص القوم على اخفاء الحديث
هل رسول الله امرهم ان يخفوا سنته و ان لا يبينوها ؟؟مم كانوا يخافون ؟؟؟
هل من مثل هؤلاء ناخذ ديننا ؟؟؟؟
نتابع :
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ صَالِحِ بنِ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
مَا كُنَّا نَسْتَطِيْعُ أَنْ نَقُوْلَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى قُبِضَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- كُنَّا نَخَافُ السِّيَاطَ. (2/603)

و اما فى جزء اخر من اعلام النبلاء:
سِيَرُ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ، الإصدار 2.02 - للإمام الذَّهبي
المُجَلَّدُ العَاشِرُ >> الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ >> 209- نُعَيْمُ بنُ حَمَّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ الخُزَاعِيُّ (خ، د، ت، ق)

وَقَدْ صحَّ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَتَمَ حَدِيْثاً كَثِيْراً مِمَّا لاَ يَحْتَاجُهُ المُسْلِمُ فِي دِيْنِهِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: لَوْ بَثَثْتُهُ فِيْكُم، لَقُطِعَ هَذَا البُلْعُومُ.
وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ كِتْمَانِ العِلْمِ فِي شَيْءٍ، فَإِنَّ العِلْمَ الوَاجِبَ يَجِبُ بَثُّهُ وَنَشْرُهُ، وَيَجِبُ عَلَى الأُمَّةِ حِفْظُهُ، وَالعِلْمُ الَّذِي فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ مِمَّا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ يَتَعَيَّنُ نَقْلُهُ وَيتَأَكَّدُ نَشْرُهُ، وَيَنْبَغِي لِلأُمَّةِ نَقْلُهُ، وَالعِلْمُ المُبَاحُ لاَ يَجِبُ بَثُّهُ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِيْهِ إِلاَّ خَوَاصُّ العُلَمَاءِ.

استدراك:كتم حديثا كثيرا مما لا يحتاجه المسلم :
ما معنى ذلك؟؟؟؟؟؟
هل كان رسول الله يقول احاديثا لا يحتاجها المسلم ؟؟؟؟
هل ابو هريرة يحدد للرسول ما يحتاجه المسلم من احاديثه و ما لا يحتاجه ؟؟؟؟؟
امن هؤلاء ناخذ ديننا

لا حول و لا قوة الا بالله
اخى المسلم :عليك بالعترة الطاهرة من ال بيت الرسول و كتاب الله فهما لن يفترقا حتى يردا على رسول الله الحوض .
اللهم صلى على محمد و ال محمد لا فتى الا على و لا سيف الا ذو الفقار

أبا هريرة لا يكتم العلم النافع الضروري وما كتمه أبو هريرة لم يكن من هذا ، بل كان بعض أخبار الفتن والملاحم وما سيقع للناس مما لا يتوقف عليه شيئ من أصول الدين أو فروعه .

و أما قول أبي هريرة : ( لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر أو الأحجار ..) .

استمع في حفظ وعلوم أهل البيت !!
ونقل علامتهم آية الله ملا زين الكلبايكاني في (كتابه أنوار الولاية ص372) : وعن أمير المؤمنين (ع) مشيراً إلى صدره: أن هاهنا لعلوماً جمة لو وجدت لها حملة . وقال (ع) أيضاً ما معناه: إنّ في صدري علماً لو أبرزته لكم لاضطربتم كاضطراب الحبل الطويل في بئر الماء العميق . وعنه (ع) أيضاً: لو فسّرت لكم قوله تعالى{ اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ } ( الطلاق الآية 12 ) لرجمتموني.
وقال سيد الساجدين (ع) :
إني لأكتـم مـن علمي جواهـره كي لا يـرى الحق ذو جهل فيقتتنا
وقـد تقــدم في هـذا أبـو حسن إلى الحسين و أوصى قـبلـه الحسنا
يـارب جـوهـر علم أو أبوح به لـقيل فيّ أنـت ممـن يـعبد الـوثنــا
ولا استحلّ رجال مسلمون دمي يـرون أقـبـح مـا يـأتـونـه حسـنا .

فيمكن أن نجيبه بنفس العقلية فهذا أحد رواتكم الذين أثنى عليهم الموسوي في مراجعاته الملفقة يحلف دون حياء أنه لو حدث بكلّما سمعه من جعفر الصادق لانتفخت ذكور!! الرجال على الخشب ! .

فقد روى الكشي في رجاله بإسناده عن محمد بن زياد أبي عمير عن علي بن عطية عن زرارة قال : والله لو حدثت بكلّما سمعته من أبي عبد الله(ع) لأنتفخت ذكور الرجال على الخشب ( رجال الكشي ص134 ترجمة زرارة بن أعين ).


أما سعة حفظ أبي هريرة فلدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له ..
فقد جاء في ( البحار 18/13) " باب معجزات النبي في استجابة دعائه" نقلا عن الخرائج : أن أبا هريرة قال لرسول الله إني أسمع منك الحديث الكثير أنساه ، قال : أبسط رداك قال : فبسطته فوضع يده فيه ثم قال : ضمّه فضممته، فما نسيت كثيرا بعده .

لم يكتم أبو هريرة الحديث وحدثه ، بل إن أحد رواتكم وأعظمهم يدفن الأحاديث ؟!!!!!!

روى الكشي عن جابر الجعفي قال حدثني أبو جعفر (ع) بسبعين ألف حديث!! لم أحدث بها أحداً قط ولا أحدث بها أحد أبدا ، قال جابر فقلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك أنك قد حملتني وقراً عظيماً بما حدثتني به من سرّكم!! الذي لا أحدث به أحداً!! ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه الجنون !! قال يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبانة فاحفر حفيرة ودل رأسك ثم قل حدثني محمد بن علي بكذا وكذا (رجال الكشي ص194 ).
وأخرج الكشي بإسناده عن جابر الجعفي قال : رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني ( الكشي ص194 ).

قال الحر العاملي في خاتمة الوسائل ما نصه : " أنه روى سبعين ألف حديث!! عن الباقر وروى مائة وأربعين ألف حديث!! ، والظاهر أنه ما روى أحد بطريق المشافهة عن الأئمة أكثر مما روى جابر ( خاتمة الوسائل 20/151 )

موقع فيصل نور







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 08:42 PM   رقم المشاركة : 4
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


شبهات وردود

روايات ابي هريرة رضي الله عنه من طرق الشيعة

استنكار عبد الحسين حديث" سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم "

10- (ص 92) أورد عبد الحسين حديث :"سهو النبي عن ركعتين" : أخرج الشيخان فيما جاء في السهو من صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال:َ صَلَّى النَّبِيُّ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ وَأَكْثَرُ ظَنِّي الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ! قَال:َ بَلَى قَدْ نَسِيتَ! فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ! ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّر!َ فَسَجَدَ الحديث .

ثم أخذ المؤلف يصول ويجول ويشكك في الحديث قائلاً ( أحدها أن مثل هذا السهو الفاحش لا يكون ممن فرّغ للصلاة شيئاً من قلبه أو أقبل عليها بشيئ من لبه، وإنما يكون من الساهين عن صلاتهم، اللاّهين عن مناجاتهم، وحاشا أنبياء الله من أحوال الغافلين ، وتقدّسوا عن أقوال الجاهلين، فإن أنبياء الله عزوجل ولا سيما سيدهم وخاتمهم أفضل مما يظنون على أنه لم يبلغنا مثل هذا السهو عن أحد ولا أظن وقوعه إلا ممن بمثل حال القائل :

أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتها أئثنتين صليت الضحى أم ثمانياّ ؟

وأما وسيد النبيين وتقلبه في الساجدين ، إن مثل هذا السهو لو صدر منّي لأستولى عليّ الحياة وأخذني الخجل واستخف المؤتمون بي وبعبادتي ومثل هذا لا يجوز على الأنبياء الله أبداً ...) الخ .

قلت: أولاً: أن القرآن دلّ على نسيان الأنبياء في مواضع كثيرة في القرآن الكريم. يقول الله تعالىلنبيه الكريم { سَنُقْرِئُكَ فَلا نَنسَى} [ الأعلى /6]، وقال عزوجل : { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُضُونَ فىِ ءَايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُضُوا فىِ حَدِيثٍ غِيْرِهِ وَإمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوم الظَّلِمِينَ } ،[ الأنعام 68 ] وقال عزوجل : { وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِينِ رَبّيِ لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً} [الكهف /24 ] . وقال عزوجل : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَهُ لآ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بينِهِمَا نَسِيَا حُوتهُمَا فَاتخَذَ سَبِيلَهُ فيِ الْبَحْرِ سَرَبا فلَمَّا جاوَزَا قالَ لِفَتَهُ ءَاتنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ أَرءَيْتَ إِذْ أَوَينَا إِلَى الصّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَنِيهُ إِلاّ الشَّيْطَنُ أَنْ أَذْكُرْهُ } [الكهف /60-63] ، ومثل هذا كثير في القرآن الكريم .

ثانياً : أن الحديث رواه غير أبي هريرة كابن مسعود وعمران رضي الله عنهم .

وأما إنكار عبد الحسين سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا من مذهب الغلاة الذين ينفون السهو.

وسوف أثبت لهذا المؤلف وغيره أن إنكار السهو من إمامه الذي يعتقد أنهم لا يخطئون ولا ينسون وأنهم حجج الله على خلقه .

وعن أبي صلت الهروي قال: قلت للرضا (ع) إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقع عليه السهو في صلاته ، فقال: كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلاهو .

وقال شيخهم الصدوق : ( ليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا لأن سهوه من الله عزوجل اسهاه ليعلم أنه بشر فلا يتخذ معبوداً دونه وسهونا من الشيطان ...) .

والحقيقة أن الشيعة اختلفت عقائدها في " مسألة سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ، فكانت عقيدتهم في أول الأمر في عصر القمي الملقب عندهم بالصدوق - كما مرّ قوله - وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد كان عقيدتهما وعقيدة جمهور الشيعة أن أول درجة في الغلو هو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فكانوا يعدون من ينفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشيعة الغلاة !!وأظن أن عبد الحسين وشيعته من الغلاة كما هو واضح .

بل اعتبر القمي أن الذين ينفون السهو عن الأئمة من المفوضة لعنهم الله على حد تعبيره ، وأنهم ليسوا من الشيعة في نظرهم .

يقول شيخهم ابن بابويه الملقب بالصدوق في "من لا يحضرة الفقيه"(1/234): (أن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) .

وذكر أن شيخه بن الوليد يقول أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو جاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعني لجاز أن نرد جميع الأخبار و في ردها إبطال الدين و الشريعة، وأنا احتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم والرد على منكريه ) .

قلت: ولكن تبدّلت الحال بعد ذلك وأصبح نفي السهو عن الأئمة وليس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ضرورات مذهب التشيع !!!

يقول شيخهم المامقاني وهو في كتابه" تنقيح المقال" ( 3/ 240) أن نفي السهو عن الأئمة أصبح من ضرورات المذهب الشيعي ) .

ونقول: مع أنهم نقلوا بأنفسهم في دواوينهم الحديثية أخباراً عن أئمتهم تنفي عن أئمتهم السهو والنسيان .ومن يتتبع أخبارهم وأحاديثهم يجد مجموعة كبيرة منها تناقض دعواهم في عدم سهو أئمتهم وقد احتار فخرهم المجلسي بوجود كثير من الأخبار في كتبهم تناقض دعوى نفي السهو عن الأئمة، ولذا اعترف المجلسي فقال في "البحار" (25/351) ما نصه: ( المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز ) .

ثالثاً: حديث السهو لم ينفرد به أبا هريرة رضي الله عنه ، بل وافقه وشاركه عظماء وسادات من علماء أهل البيت رضي الله عنهم ، وأثبته علماء القوم في مصادرهم .

ففي" البحار"( 17/101): عن علي(ع) قال: صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر خمس ركعات، ثم انفتل، فقال له بعض القوم: يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذاك ؟ قال: صلّيت بنا خمس ركعات، قال: فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس، ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلّم، وكان يقول: هما المرغمتان .

وعن الباقر(ع) قال:صلّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة وجهر فيها بالقراءة فلما انصرف قال لأصحابه : هل أسقطت شيئاً في القرآن ؟ قال: فسكت القوم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أفيكم أبي بن كعب ؟ فقالوا: نعم، فقال: هل أسقطت فيها شيء ؟ قال: نعم يا رسول الله أنه كان كذا وكذا00الحديث .

وفي " الوسائل"( 5/307): عن الحارث بن المغيرة النضري قال : قلت لأبي عبدالله(ع): إنما صلّينا المغرب فسها الإمام فسلّم في الركعتين فأعدنا الصلاة ، فقال : ولم أعدتم ، أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ركعتين فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم .

فأين قول عبد الحسين عندما قال... إن مثل هذا السهو لو صدر منّي لأستولى عليّ الحياة وأخذني الخجل واستخف المؤتمون بي وبعبادتي ومثل هذا لا يجوز على أنبياء الله أبداً ... .

أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتها أئثنتين صليت الضحى أم ثمانياّ ) ؟

فما رأي عبد الحسين فيما رواه أئمته رضي الله عنهم في اثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟!! و هل يتهم أئمته كما اتهم أبو هريرة رضي الله عنه ؟!!

استنكار عبد الحسين حديث" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجلد ويغضب ..."

11- وفي (ص 97) أورد عبد الحسين حديث :"كان النبي يؤذي ويجلد ويسب ويلعن من لا يستحق" :أخرج الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعاً: اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَإِنِّي قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ الحديث.

ثم أخذ يصول ويجول مفنداً الحديث بقوله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق ، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب ، بلى لا يمكن أن يغضبوا بغير حق ...) .

قلت : إن هذا الحديث قد رواه غير أبو هريرة ..فقد رواه جابر بن عبد الله وعائشة وأنس ومن أهل البيت رضي الله عنهم .

وفسوف نورد أحاديث أصحاب الحجج و العصمة من أهل البيت كما يعتقد .

فعن علا عن محمد عن أبي جعفر(ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما أنا بشر أغضب وأرضى، وأيما مؤمن حرمته وأقصيته او دعوت عليه فاجعله كفّارة وطهوراً ، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذاباً ووبالا .

قلت: وإذا كان سائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق ، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب ، فكيف يروي إمامك المعصوم ذلك !

فقد روى الكليني عن أبي عبدالله(ع) قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما وأشدهم استقصاء في محاجة النبي فغضب النبي حتى التوى عرق الغضب بين عينيه وتربد وجهه وأطرق إلى الأرض فأتاه جبريل (ع) فقال: ربك يقرئك السلام ويقول لك: هذا رجل سخي يطعم الطعام فسكن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغضب ورفع رأسه وقال له: لولا أن جبريل أخبرني عن الله عزوجل إنك سخي تطعم الطعام لشردت بك وجعلت حديثا لمن خلفك فقال له الرجل : وإن ربك يحب السخاء ؟ فقال: نعم فقال: إني اشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله والذي بعثك بالحق لارددت من مالي أحدا .

استنكار عبد الحسين حديث" عروض الشيطان لرسول الله وهو في الصلاة "

12- وفي (ص104) أورد عبد الحسين حديث :"عروض الشيطان لرسول الله وهو في الصلاة:" أخرج الشيخان بالإسناد إلى أبي هُرَيْرَةَ قَالَ:صلّى رَسُولُ اللَّهِ صلاة فقال(ص): إِنَّ الشيطان عرض لي فشدّ عَلَيَّ ِيَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فأمْكَنَنِي الله مِنْهُ فَذَعَتُّهُ - أي فخنقته - ولَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَوثقه إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا فتَنْظُرُوا إِلَيْهِ فذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي }.

ثم أخذ يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث بقوله وفيه أن أنبياء الله وخيرته من خلقه يجب أن يكونوا في نجوة من هذا وفي منتزح فإنه ينافي عصمتهم ويضع من قدرهم ومعاذ الله أن يشد الشيطان عليهم أو يعرض لهم أو تسوّل له نفسه الطمع فيهم... إلى أن قال في (ص113) فليسمح لي الشيخان وغيرهما ممن يعتبرون حديث ابي هريرة لأسألهم هل للشيطان جسم يشد وثاقه ويربط بالسارية حتى يصبح وتراه الناس بأعينها أسيراً مكبلا ...؟ الخ ) .

قلت : لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (63/297 ) في كتاب السماء والعالم باباً سماه " ذكر إبليس وقصصه" وأود هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة .

كما عقد فخرك أيضاً في بحاره في كتاب النبوة باباً سماه " في معنى قوله: {وَهَبْ ليِ مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ }" وأورد فيه هذا الحديث من رواية الشيخين والذي أنكرته من الصحيحين أيها العلامة !

فانظروا إلى مدى جهل " عبد الحسين " يثبت فخره حديث أبي هريرة في حين ينكره على رواية الإسلام أبي هريرة رضي الله عنه ، فما هذا الحقد والتضليل ؟ !!

كما وأن فخره أيضاً عقد في بحاره (18/82 )كتاب في كتاب تاريخ النبي صلى الله عليه وآله وسلم باباً سماه " معجزاته في استيلائه على الجن والشياطين " وأورد فيه هذا الحديث وهو من طريق ابن مسعود قال المجلسي: " وقال القاضي في الشفا: رأى عبدالله بن مسعود الجن ليلة الجن وسمع لامهم وشبههم برجال الزطّ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :إن شيطاناً تفلت البارحة ليقطع عليّ صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد .. .

وأما من طريق إمامك المعصوم ، فقد روى الحميري في قرب الاسناد عن أبي جميلة عن أبي عبدالله(ع) في قول سليمان: { وَهَبْ ليِ مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ } قلت : فاعطيه الذي دعا به ؟ قال: نعم ، ولم يعط بعده إنسان

ما اعطي نبي الله عليه السلام من غلبة الشيطان فخنقه إلى اسطوانة حتى أصاب بلسانه يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" لولا ما دعا به سليمان عليه السلام لأريتكموه " .

فدل هذا الحديث الذي رواه جعفر الصادق على مدى جهلك بأحاديث أهل البيت رضي الله عنهم .

وأما قوله فليسمح لي الشيخان وغيرهما ممن يعتبرون حديث أبي هريرة لأسألهم هل للشيطان جسم يشد وثاقه ويربط بالسارية حتى يصبح وتراه الناس بأعينها أسيراً مكبلا ؟ ) .

أقول: عبد الحسين ينكر ويتعجب من رواية أبي هريرة رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمسك الشيطان وربطه ..، ولكن لا يتعجب إن إمامه المعصوم ! أمسك بإبليس وحاول أن يقتله ، ولكن حينما اعترف ابليس إنه محب يؤمن بالولاية !! تركه وخلى سبيله ‍‍‍‍‍‍!

ففي الأنوار النعمانية (2/168 ): روى عن الصدوق بإسناده إلى علي(ع) قال: قد كنت جالساً عند الكعبة فإذا شيخ محدودب، فقال يا رسول الله أدع لي بالمغفرة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاب سعيك يا شيخ وضل عملك، فلما ولّى الشيخ سألته عنه ، فقال ذلك اللعين ابليس قال علي عدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره !! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه !! ، فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك !! أحد إلاّ شركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت !! وخلّيت سبيله .

علي رضي الله عنه يقتل ثمانين ألف من الجن !!

عبد الحسين يستنكر ويتعجب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وكذلك من معجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثابت عند الفريقين .

ولكن هل تعجب من معجزة ومن حديث إمامه المعصوم؟!! وهل استنكر ذلك المعجزة الصادرة من إمامه المعصوم حسب اعتقاده؟! إليك الرواية بإختصار .

أورد هاشم البحراني في كتابه " مدينة معاجز" باب معاجز الإمام أمير المؤمنين(ع) (1/147-151 حديث 88) باب " التاسع والعشرون خبر عطرفة الجنّي " .

السيد المرتضى " في عيون المعجزات" قال: ومن دلائل أمير المؤمنين ومعجزاته وخبره مع عطرفة الجنّي وهو خبر معروف عند علماء الشيعة، وقد وجدت هنا الخبر في كتاب الأنوار، وفي حديث طويل عن زاذان ، عن سلمان، قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يومٍ جالساً بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث، إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت، فأثارت الغبار، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم برز منها شخص كان فيها، ثم قال: يا رسول الله إني وافد قومي، وقد استجرنا بك فاجرنا، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا ، فإن بعضهم قد بغى علينا، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه وخذ عليّ العهود والمواثيق ....فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنت ومن قومك ؟ قال: أنا عطرفة ابن شمراخ، أحد بن نجاح وأنا وجماعة من أهلي كنّا نسترق السمع، فلما منعنا من ذلك آمنّا، ولما بعثك الله نبياً آمنّا بك .... وقد خالفنا بعض القوم ...فوقع بيننا وبينهم الخلاف، وهم أكثر منّا عدداً وقوة ... فابعث معي من يحكم بيننا وبينهم بالحق .... ثم استدعى - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعلي (ع) وقال له : يا علي سِر مع أخينا عطرفة ، وتشرف على قومه، وتنظر إلى ما هم عليه ، وتحكم بينهم بالحق - فقام أمير المؤمنين(ع) مع عطرفة وقد تقلّد سيفه ، قال سلمان رضي الله عنه فتبعتهما إلى أن صار إلى الوادي فوقفت أنظر إليهما، فانشقّت الأرض ودخلا فيها!! - إلى أن قال - وقد انشق الصفا!! وطلع أمير المؤمنين(ع) وسيفه يقطر دماً !!! ومعه عطرفة .... قال له - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - ما الذي حبسك عنّي إلى هذا الوقت؟ فقال (ع): صِرتُ إلى جنٍ كثيرٍ قد بغوا علىعطرفة وقومه من المنافقين فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا عليّ ... فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم زهاء ثمانين ألفاً !!! ... الخ .







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 08:48 PM   رقم المشاركة : 5
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


البرهان في تبرئة أبي هريرة من البهتان

رواة الشيعة في الميزان :

إن مصيبة جعفر الصادق -كما نصّت كتب القوم -أن قوماً جهّالاً يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون حدثنا جعفر بن محمد ويحدثون بأحاديث كلّها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليتلأكلوا الناس بذلك ويأخذوا منهم الدراهم !

ومن هنا ندرك كبير الخطر حينما قالوا بأنه رَوي عن الإمام الصادق أربعة آلاف راوِ وذهب بعض علمائهم إلى القول بتوثيق الأربعة آلاف راوِ بدون استثناء و قبول روايات الكذابين على الأئمة وتوثيق هؤلاء الذين اكتنفوا جعفر مع إن أبا عبد الله شكى من كثرة الكذابين عليه، بل ويذكر أنه لا يوجد من هؤلاء الذين يدعون التشيع ولا سبعة عشر رجلاً من شيعته !.

عوف العقيلي : ومن رواتهم ممن كان يتعاطون المسكرات كعوف العقيلي ! فقد روى الكشي في رجاله (ص 90) عن الفرات بن أحنف قال : العقيلي كان من أصحاب أمير المؤمنين وكان خماراً ولكنه يؤدي الحديث كما سمع !! .

ولا أدري كيفية تأديته للحديث هل في حالة السكر أم بعد أن يفيق !! .

محمد بن أبي عبّاد : ومن رواتهم أيضاً الذين كانوا يتعاطون المسكرات والمعاصي ، فقد ذكر محمد مهدي في كتابه " الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا" (2/31 رقم500): وكان مشتهراً بالسماع وبشرب النبيذ !!

حفص بن البختري : ومن رواتهم حفص بن البختري فقد ذكر النجاشي في رجاله (1/324 رقم 342): أصله كوفي ثقة !! روى عن أبي عبد الله(ع) وأبي الحسن(ع) ... فغمزوا عليه بلعب الشطرنج !! .

حمّاد بن عيسى : ومن رواتهم حمّاد بن عيسى الذي بلغ من العمر ستين سنة ! ولا يجيد الصلاة ! ولا شيئ من أحكامها ، وقد نقل رياض محمد في كتابه" الواقفة دراسة تحليليّة"(1/311-317): ورد في أصحاب الإمام الصادق(ع) حماد بن عيسى الجهني البصري أصله كوفي ...له كتب ثقة !! ... وفي (ص 317) قال: وجاء في كتاب الوسائل الصحيحة المشهورة في باب الصلاة قال: قال لي أبو عبد الله(ع) يوماً: يا حمّاد: أتحسن أن تصلّي قال: فقلت يا سيدي أنا احفظ كتاب حريز في الصلاة قال: لا عليك! قم صل فقمت بين يديه متوجهاً إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت فقال: يا حمّاد: لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة يحدودها تامة قال حمّاد: فأصابني في نفسي الذل فقلت: جعلت فداك فعلّمني الصلاة فقام أبو عبد الله(ع) مستقبل القبلة ... فصل ركعتين على هذا ثم قال: يا حماد هكذا صل .

أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار: ومن رواتهم أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار وكان خماراً !

روى الكشي بسند الأول عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب قال:كنت أنا وعامر بن عبد الله بن جذاعه الأزدي وحجر بن زائدة جلوساً على باب الفيل إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار فقال لعامر بن عبد الله: يا عامر أنت حرشت عليّ أبا عبد الله فقلت أبو حمزة يشرب النبيذة !!! فقال له عامر: ما حرشت عليك أبا

عبد الله ولكن سألت أبا عبد الله عن المسكر فقال: كل مسكر حرام فقال: لكن أبا حمزة يشرب قال: فقال أبوحمزة :أستغفر الله منه الآن وأتوب إليه! وقال علي بن الحسن بن فضال: وكان أبوحمزة يشرب النبيذ ومتهم به .

علي بن أبي حمزة البطائني: ومن رواتهم أبو حمزة وكان يسرق أموال المعصوم وخمس الشيعة .وهذا ما نصت عليه كتب الرجال عندهم. فهذا رياض محمد ( الشيعي) يذكر في كتابه "الواقفية دراسة تحليلية " (1/418-428) ترجمة علي بن أبي حمزة أنه من الواقفة الملعونين الكذّابين ... إلى غير ذلك .

ففي (ص420): وقال الصدوق ... عن الحسن بن علي الخزاز قال: خرجنا إلى مكة ومعنا علي بن أبي حمزة ومعه مال!! ومتاع فقلنا: ما هذا ؟ قال: هذا للعبد الصالح (ع) - أي الامام - أمرني أن أحمله إلى علي ابنه(ع) وقد أوصى إليه .

قال الصدوق: إن علي بن أبي حمزة أنكر ذلك بعد وفاة موسى بن جعفر(ع) وحبس المال عن الرضا(ع) !!

وليس أبو البطائني الوحيد الذي كان يسرق خمس الشيعة وأموال المعصوم!! بل شاركه كثير من رواتهم الذين يدّعون التشيع للأئمة ومولاتهم !

ففي (ص422): وقال الشيخ في كتاب الغيبة: روى الثقات: أن أول من ظهر الوقف علي بن أبي حمزة وزياد بن مروان القندي عثمان بن عيسى الرواسي، طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها،و استمالوا قوماً فبذلوا لهم شيئاً مما اختانوا من الأموال نحو حمزة بن يزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي وأمثالهم !! .

وأما ما ورد في ذمّه بأنه ملعون وكذّاب وأنه رجل سوء وأنه من أهل النار .

ففي (ص 423وص424وص429): روى الكشي في ذمّه روايات كثيرة منها: عن حمدوه عن الحسن بن موسى عن داود بن محمد عن أحمد بن محمد قال: وقف على أبي الحسن وهو رافع صوته: يا أحمد، قلت لبيك، قال: أنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جهد الناس في اطفاء نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره بأمير المؤمنين . فلما توفى أبو الحسن(ع) جهد علي بن أبي حمزة وأصحابه في اطفاء نور الله فأبى إلا أن يتم نوره.

وما في الكشي قال: قال ابن مسعود: حدّثني أبو الحسن علي بن الحسن بن فضال قال: علي بن أبي حمزة كذّاب متهم .

وقال في موضع آخر قال: ابن مسعود: سمعت علي بن الحسين يقول: ابن أبي حمزة كذاب معلون ....إلآ إنّي لا استحل أن أروي عنه حديثاً واحداً .

وفي(ص423): الحسن بن علي بن أبي حمزة رجل سوء .

وأما دِينه فإنه فاسد المذهب والعقيدة ، ففي (ص427): قال الوحيد في تعليقته في البطائني: قال جدي ( رحمه الله) مطعون باعتبار مذهبه الفاسد، ولذا روى عنه مشايخنا الثقات !!

أقول: وفساد مذهبه وعقيدته لأنه من الواقفة ، والواقفة كفّار عند أصحاب الإمامية ، لأنهم لا يُقرّون بالأئمة الاثنى عشر .

وفي (ص423): وفي معالم العلماء ترجمة لأبيه: علي بن أبي حمزة البطائني ، قائد أبي بصير، واقفي .

وأما توثيقهم لهذا الراوي فلا بد منه ،لأن سقوط هذا الراوي معناه سقوط مذهب الإمامية !! لأن الواقفة وغيرهم ، هم الذين رووا الروايات في النص على الأئمة !!

ولو تأمل أخي القارئ كتب الرجال عندهم لوجد أن الذي وضع أساس الإمامة أمثال هؤلاء الرواة الذين ينتمون إلى أمثال هذه المذاهب الفاسدة كما مرّ عليك وهم من الفطحية والواقفة والناووسية والاسماعيلية ... إلى غير ذلك من الفرق والتي تجاوزت أكثر من مائة فرقة كما نصوا على ذلك .. .

عبد الله بن أبي يعفور: ومن رواتهم عبد الله بن أبي يعفور وكان يتعاطى المسكر!! ويتمادى في شربه كسلفه الصالح !! .

روى عمدتهم في الجرح والتعديل الكشي عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال : كان إذا أصابته هذه الأوجاع فإذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه فدخل على أبي عبد الله فأخبره بوجعه وانه إذا شرب الحسو من النبيذ سكنه فقال له: لا تشرب ، فلما أن رجع إلي الكوفة هاج به وجعه فأقبل أهله فلم يزالوا به حتى شرب فساعة شرب منه سكن عنه فعاد إلى أبي عبد الله فأخبره بوجعه وشربه فقال له: يا أبن أبي يعفور لا تشرب فأنه حرام إنما هو الشيطان موكل بك ولو قد يئس منك ذهب .

أبو هريرة البزاز : ومنهم أبي هريرة البزاز قال العقيقي ترحم عليه أبوعبدالله(ع) وقيل له إنه كان يشرب النبيذ فقال أيعز على الله أن يغفر لمحب علي على شرب النبيذ والخمر!! .

السيد الحميري : ومن الموثقين عندهم شاعرهم الذي يلقبونه " بشاعر أهل البيت" السيد الحميري وكان لا يبالي من شرب الخمر !!! فعن محمد بن النعمان أنه قال: دخلت عليه في مرضه بالكوفة فرأيته وقد أسودّ وجهه وازرقّ عيناه وعطش كبده فدخلت على الصادق (ع) وهو يومئذ بالكوفة راجعا من عند الخليفة ، فقلت له : جعلت فداك إني فارقت السيدبن محمد الحميري وهو - لما به - على أسوء حال من كذا وكذا. فأمر بالاسراج وركب ومضينا معه حتى دخلنا عليه ،وعنده جماعة محدقون

به فقعد الصادق(ع) عند رأسه فقال: يا سيد! ففتح ينظر إليه ولا يطيق الكلام فحرّك الصادق(ع) شفتيه ، ثم قال له : يا سيد! . قل الحق ، يكشف الله ما بك ويرحمك ويدخلك جنته التي وعد أوليائه .

وعن الصادق (ع) أيضاً أنه ذكر عنده السيد بعد وفاته ، فترحم عليه ، فقيل : إنه كان يشرب النبيذ ! فقال (ع) ثانياً : رحمه الله ! ثم قيل له : إني رأيته يشرب نبيذ الرستاق ! قال: تعنى الخمر ؟ قلت: نعم ! قال (ع) رحمه الله، وما ذلك على الله أن يغفر لمحبّ علي (ع) شرب النبيذ... .

أقول : هذا الخمّار السكّير مات على ذلك الحال، ورغم ذلك فإنه من أهل الجنة ،ولا يبالي ولا خوف عليه ، لأن النار محرمة على الشيعي إلا قليلا ! وصدق أحمد أمين ، وإليك بعضاً من أبيات هذا السكّير :

كذب الزاعمون أن علياً - لا ينجي محبّه من هنات - قد وربي دخلت جنة عدن - وعفالي الإله عن سيئاتي - فابشروا اليوم أولياء علي - و تولّوا علي حتى الممات - ثم من بعده تولاّ بينه - واحدا بعد واحد بالصفات .

وأورد الخاجوئي أيضاً بعضاً من أبيات هذا السكّير من شعراء أهل البيت! منها :

أحب إلي من مات من أهل وده تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك * ومن مات يهوي غيره من عدّوه فليس له إلاّ إلى النار مسلك

فهؤلاء كلهم ثقات في نظر القوم لأنهم يؤمنون بالولاية المزعومة لعلي رضي الله عنه ، بينما الصحابة كفّار لأنهم لم يؤمنوا بهذه الولاية ، فهل رأيتم مثل هذا الدين ، مثل هذا المنهج ! مثل هذا المذهب !! .

ولنختم هذا الباب بالقول أن الوضاعين هم الذين رووا عن الباقر والصادق والرضا وغيرهم من الأئمة .

أخرج الكشي( ص195): عند ترجمة المغيرة بن سعيد بسنده عن يونس قال: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ووجدت أصحاب أبي عبد الله متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله وقال لي : أن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله فلا تقبلوا علينا خلاف القراّن .

وأخرج الكشي(ص196): بسنده عن هشام إنه سمع أبا عبدالله يقول : " كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها في الشيعة فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم" .

و نقل عالمهم في الرجال المامقاني في مقدمة كتابه "تنقيح المقال"(1/174):" أن المغيرة بن سعيد قال:" دسست في أخباركم أخباراً كثيرة تقرب من مائة ألف حديث"!

هذا هو مذهب أهل البيت يدس المغيرة بن سعيد أحاديث الكفر والزندقة -كتلك المروية في الكافي وتفسير القمي والعياشي وبحار الأنوار- فيأتي عبد الحسين الموسوي فيقول إنها روايات أخرجها أصحاب الأئمة الثقات !!!

ولابأس أن نمر مُرورًا سريعاً على بعض الرواه الذين أثنى عليهم عبد الحسين في "مراجعاته" الذي لفقه ، وتذكر يا أخي القارئ قول جعفر الصادق رضي الله عنه : إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، ويسقط -بكذبه علينا - عند الناس.

زرارة بن أعين : أجمعت الشيعة على توثيق هذا الرجل وتصحيح ما يصح عنه رغم أنه من الملعونين على لسان أهل البيت ! كما قال الطوسي في فهرسته . ومع هذا فقد اثنى عليه عبد الحسين في "مراجعاته" الموضوعة على الشيخ البشري فقال ما نصه : ( وهناك أبطال لم يدركوا الإمام زين العابدين وإنما فازوا بخدمة الباقرين الصادقين (ع) فمنهم أبو

القاسم بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن مراد البختري المرادي وأبو الحسن زرارة بن أعين وأبو جعفر محمد بن مسلم ...أما هؤلاء الأربعة فقد نالوا الزلفى وفازوا بالقدح المعلى والمقام الأسمى حتى قال فيهم الصادق وقد ذكرهم : " هؤلاء أمناء الله على حلاله وحرامه " وقال " ما أجد أحداً أحيا ذكرنا إلا زرارة وأبو بصير ليث ومحمد بن مسلم وبريد " ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ثم قال : " هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي على حلال الله وحرامه وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة "وقال " بشر المخبتين بالجنة .

ثم ذكر الأربعة وقال فيه كان أبي ائتمنهم على حلاله وحرامه وكانوا عيبة علمه وكذلك اليوم هم عندي مستودع سري وأصحاب أبي حقاً وهم نجوم شيعتي أحياءاً وأمواتاً بهم يكشف الله كل بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين، إلى غير ذلك من كلماته الشريفة التي أثبتت لهم الفضل والشرف والكرامة والولاية ما لا تسع بيانه عبارة ، ومع ذلك فقد رماهم أعداء أهل البيت !! بكل أفك مبين .. وليس ذلك بقادح في سمو مقامهم وعظيم خطرهم عند الله ورسوله ! والمؤمنين ! كما أن حسدة الأنبياء ما زادوا أنبياء الله إلا رفعة ولا أثروا في شرائعهم إلا انتشاراً عند أهل الحق وقبولاً في نفوس أولى الألباب ) .

وقال هذا المؤلف: ( إنالم نجد أثراً لشيء مما نسبوه إلى كل من زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم ومؤمن الطاق وأمثالهم مع إنا قد استفرغنا الوسع والطاقة في البحث عن ذلك وما هو إلا البغي والعدوان والأفك والبهتان ) .

وقال محشي خاتمة "الوسائل"(20/ 196 ( الحاشية ) ما نصه :

( والروايات التي ذكرها الكشي في شأن زرارة تنقسم إلى قسمين ، فبعض منها فيه المدح والثناء له والإشارة بمكانته السامية ومنزلته العظيمة عند الإمام الصادق وأبيه وتقدمه على أصحابه في العلم والمعرفة وحفظ أحاديث أهل البيت عن الضياع والتلف، وبعض منها يدل على عكس ذلك وأن الرجل كان كذاباً وضاعاً مرائياً داساً في الأحاديث ).

قلت: والحقيقة إنا إذا حققنا هذه الأحاديث المادحة والقادحة ، لخرجنا بنتيجة أن الرجل كان كذاباً وضاعاً مرائياً ،وأنه كان يكذب على الأئمة ويكذّبهم وأنه كان سيء الأدب معهم ولاسيما مع جعفر الصادق حتى أنه روي أنه ضرط في لحية الصادق كما سيأتي .

وأما الأحاديث المادحة فلا تفيد في شيء وإنها ضعيفة ، ولو فرض جدلا إنها صحيحة ، لا تدل على فضله أو مدحه ، لأنه إذا اجتمع الجرح والتعديل يقدم الجرح المفصل على التعديل ، وفوق ذلك فربما استعمل الإمام معه التقية !حسب عقيدتهم في التقية!

وقد رأيت المتأخرين منهم كصاحب "معجم رجال الحديث" -للخوئي- (7/ 230وص234 وص 238) ، يحاول عبثاً أن يوّثق هذا الراوي الملعون على لسان الأئمة وذلك بقوله إن الروايات الذامة على ثلاث طوائف .

الطائفة الأولى : ما دلت على أن زرارة كان شاكاً في إمامة الكاظم فإنه لما توفى الصادق بعث ابنه عبيداً إلى المدينة ليختبر أمر الإمامة .

الطائفة الثانية : روايات دالة على إن زرارة قد صدر منه ما ينافي إيمانه !! .

الطائفة الثالثة : ما ورد فيها قدح زرارة من الإمام ) .

وإليك هذه الروايات المستفيضة في ذم زرارة التي رواها الكشي في رجاله .

جعفر الصادق يخرج مخازي زرارة :

حدثنا محمد بن مسعود قال:حدثنا جبرئيل بن أحمد الفاريابي قال:حدثني العبيدي محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان قال : سمعت زرارة يقول: رحم الله أبا جعفر وأما جعفر فإن في قلبي عليه لفتة فقلت له: وما حمل زرارة على هذا ؟ قال : حمله على هذا أن أبا عبد الله أخرج مخازيه .

زرارة يفتي برأيه في الحلال والحرام :

ففي" الكشي "( ص156 ح257 ): حدثني محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد قال حدثني العبيدي عن يونس عن ابن مسكان قال تذاكرنا عند زرارة في شيء من أمور الحلال والحرام فقال قولاً برأيه فقلت أبرأيك هذا أم برواية ! فقال إني أعرف أو ليس رب رأي خير من أثر .

زرارة يفترى على الصادق :

وفي (ص 157ح258): حدثني أبو صالح خلف بن حماد بن الضحاك قال حدثني أبو سعيد الآدمي قال حدثني ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال قال لي زرارة بن أعين لا ترى على أعوادها غير جعفر ، قال فلما توفى أبو عبد الله أتيته فقلت له تذكر الحديث الذي حدثتني به ؟ وذكرته له وكنت أخاف أن يجحدنيه فقال إني والله ما كنت قلت ذلك إلا برأي .

زرارة يتوقف في أمر الإمامة :

وفي (ص 157ح260): محمد بن مسعود قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي قال : حدثني الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن حمران قال : حدثني زرارة قال : قال لي أبو جعفر: حدث عن بني إسرائيل ولا حرج قال : قلت:جعلت فداك والله إن في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم قال : وأي شيء هو يا زرارة ؟ قال : فاختلس من قلبي فمكث ساعة لا أذكر شيئاً مما أريد قال : لعلك تريد الغيبة ؟ قلت : نعم قال : فصدق بها فإنها حق .

والحديث يدل على وهن في زرارة لأنه ما سكت ولا سلّم لما قاله الإمام إلا تقية يدل على ذلك جملة من الروايات وإنه توقف في أمر الإمامة حتى مات وانطبق عليه الحديث الشيعي المشهور " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " .

زرارة يشك في علم الصادق :

ففي " الكشي" ( ص 158 ح261): حدثني محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد قال : حدثني محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان قال سمعت زرارة يقول : كنت أرى جعفراً أعلم ممن هو وذاك يزعم إنه سأل أبا عبد الله عن رجل من أصحابنا مختفٍ من غرامه فقال : أصلحك الله أن رجلاً من أصحابنا كان مختفياً من غرامه فإن كان هذا الأمر قريباً صبر حتى يخرج مع القائم وإن كان فيه تأخير صالح غرامه فقال أبو عبد الله يكون إن شاء الله تعالى فقال زرارة : يكون إلى سنة ؟ فقال أبو عبد الله: يكون إن شاء الله فقال زرارة : فيكون إلى سنتين ؟ فقال: أبو عبد الله: يكون إن شاء الله، فخرج زرارة فوطن نفسه على أن يكون إلى سنتين فلم يكن فقال: ما كنت أرى جعفراً إلا أعلم مما هو .

زرارة يُكذِّب الصّادق :

وفي (ص 158ح 262):محمد بن مسعود قال : كتب إليه الفضل بن شاذان يذكر عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عيسى بن أبي منصور وأبي أسامة الشحام ويعقوب الأحمر قالوا : كنا جلوساً عند أبي عبد الله (ع) فدخل عليه زرارة فقال : إن الحكم بن عيينة حدث عن أبيك إنه قال : " صل المغرب دون المزدلفة فقال له أبو عبد الله أنا تأملته: ما قال أبي هذا قط كذب الحكم على أبي قال : فخرج زرارة وهو يقول: ما أرى الحكم كذب على أبيه .

أقول: صدق جعفر الصادق رضي الله عنه حينما قال : إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، ويسقط -بكذبه علينا - عند الناس منهم هذا الراوي .

زرارة يخالف الصّادق في الاستطاعة :

روى الكشي(ص145 ): عن هشام ابن إبراهيم الختلي - وهو المشرقي - قال : قال لي أبو الحسن الخراساني: كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس فذهب فيها مذهب زرارة ومذهب زرارة هو الخطاء ؟ فقلت لا، ولكنه بأبي أنت وأمي ما يقول زرارة في الاستطاعة وقول زرارة فيمن قّدر ونحن منه براء وليس من دين آبائك قال فبأي شيء تقولون ؟ قلت بقول أبي عبد الله وسأل عن قول الله عزوجل :{ وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلا} ما استطاعته ؟ قال ، فقال أبو عبد الله: صحته وماله فنحن بقول أبي عبد الله نأخذ قال صدق أبو عبد الله هذا هو الحق .

قلت: وهو الذي أشار إليه النجاشي في رجاله والطوسي أيضا بأن له كتاب في الاستطاعة والجبر .

وصدق جعفر الصادق رضي الله عنه عندما قال : إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، ويسقط -بكذبه علينا - عند الناس .

الصّادق يلعن زرارة ثلاث مرات :

ففي " الكشي" (ص 147): حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه قال : حدثني محمد بن أبي القاسم أبو عبد الله المعروف بماجيلويه عن زياد بن أبي الحلال قال قلت لأبي عبد الله إن زرارة روى عنك في الاستطاعة فقبلنا منه وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك ! فقال هاته ! قلت فزعم إنه سألك عن قول الله عزوجل : { وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلا} فقلت: من ملك زاداً وراحلة فقال: كل من ملك زاداً وراحلة فهو مستطيع للحج وإن لم يحج ؟ فقلت: نعم فقال: ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت: كذب علّي والله كذب عليّ والله، لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة إنما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج ؟ قلت وقد وجب

عليه ، قال فمستطيع هو ؟ فقلت لا حتى يؤذن له قلت فأخبر زرارة بذلك قال نعم قال زياد فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله وسكت عن لعنه فقال أما إنه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم وصاحبكم هذا ليس له بصيرة بكلام الرجال .

فبدلاً من أن يعتذر زرارة يصر على أن الإمام لا يعلم , وليس للإمام بصر أو بصيرة بكلام الرجال على حد زعمه .... ولكن يأبى أولياء زرارة إلا رفع منزلة زرارة وضرب أقوال إمامهم - الذي هو معصوم وحجة عندهم - عرض الجدار وتكذيبه ، فهم يصدقون زرارة بينما يكذّبون الإمام المعصوم! مع أنهم رووا عن المعصوم في حديث صحيح عن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد الله وأنا عنده عن قول الله عزوجل : { وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلا} ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحاً في بدنه مخلي سر به له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج أو قال : ممن كان له مال فقال له : حفص الكناسي فإذا كان صحيحاً في بدنه مخلي في سربه له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال : نعم .

وفي" رجال الكشي "(2/ 148 ح236): حدثنا محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن عن عمر ابن أبان عن عبد الرحيم القصير قال قال لي أبو عبد الله أئت زرارة وبريدا فقل لهما ما هذه البدعة التي ابتدعتماها ؟ أما علمتا إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال كل بدعة ضلالة ؟ فقلت له إني أخاف منهما فأرسل معي ليثا المرادي ! فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد الله فقال والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر فأما بريداً فقال لا والله لا أرجع عنها أبداً .

وفي (ص 150ح243): عن محمد بن مسعود قال حدثني محمد بن عيسى عن حريز قال خرجت إلى فارس وخرج معنا محمد الحلبي إلى مكة فإتفق قدومنا جمعاً إلى

حين فسألت الحلبي فقلت له إطرفنا بشيء قال : نعم جئتك بما تكره قلت لأبي عبد الله ما تقول في الاستطاعة ؟ فقال ليس من ديني ولا دين آبائي ، فقلت الآن ثلج عن صدري والله لا أعود لهم مريضاً ولا أشيع لهم جنازة ولا أعطيهم شيئاً من زكاة مالي قال فاستوى أبو عبد الله جالساً وقال لي: كيف قلت: ؟ فأعدت عليه الكلام فقال أبو عبد الله: كان أبي يقول: أولئك قوم حّرم الله وجوههم على النار فقلت جعلت فداك: فكيف قلت لي ليس من ديني ولا دين آبائي ؟ قال: إنما أعني بذلك قول زرارة وأشباهه .

وفي( ص146ح231) : حدثني محمد بن نصير قال حدثني محمد بن عيسى عن حفص مؤذن علي بن يقطين يكنى أبا محمد عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله { الَّذَينَ آمَنُوا وَ لَم يَلْبَسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْم } قال: أعاذنا الله وإياك يا أبا بصير من ذلك الظلم ذلك ما ذهب فيه زرارة وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه .

.زرارة يموت تائهاً :

ففي " معجم الرجال"( 7/241): محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد عن العبيدي عن يونس عن هارون بن خارجة قال سمعت أبا عبد الله(ع) يقول لا يموت زرارة إلا تائهاً .

زرارة لايثق بالصّادق :

ففي" رجال الكشي"( ص152ح247): حدثني حمدويه قال حدثني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن حمران عن الوليد بن صبيح قال : دخلت على أبي عبد الله فاستقبلني زرارة خارجاً من عنده فقال لي أبو عبد الله يا وليد أما تعجب من زرارة يسألني عن أعمال هؤلاء أي شيء كان يريد ؟ أيريد أن أقول له لا !! فيروي عني ؟ ثم قال يا وليد متى كانت الشيعة تقول من أكل طعامهم وأكل شرابهم واستظل بظلهم متى كانت الشيعة تسأل عن مثل هذا .

زرارة يتجسس على الصّادق :

وفي(ص 140 ): حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى عن الوشا عن هشام بن سالم عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عن جوائز العمال ؟ فقال : لا بأس به قال ثم قال : إنما أراد زرارة أن يبلغ هشاماً إني أحرم أعمال السلطان .

الصّادق يذم زرارة وآل أعين :

وفي (ص 149 ح 238 ): حدثني محمد بن مسعود قال : حدثني جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله قال : ذكر عنده بنو أعين فقال: الله ما يريد بنو أعين إلا أن يكونوا على غلب .

وفي (ص 153ح250 ): حدثني حمدوية قال : حدثني أيوب عن حنان بن سدير قال: كتب معي رجل أسأل أبا عبد الله عما قالت اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا هو ممن يشاء أن يقولوا قال قال لي: أن ذا من مسائل آل أعين ليس من ديني ولا دين آبائي قال قلت ما معي مسألة غير هذه .

قلت: الأخبار قد مرّت في الاستطاعة وإنها ليس من دين الصادق ولا من دين آبائه الكرام وقد أنكر الصادق على زرارة هذا المذهب ولكن زرارة حرّف الكلام فما كان من الصادق إلا أن أخرج أكاذيبه ومخازيه ولعنه ثلاثاً .

زرارة يقول بتحريف القرآن :

وفي (ص 155ح254 ): حدثني محمد بن قولويه قال حدثني سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الله المسمعي عن علي بن أسباط عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن أبيه قال : بعث زرارة عبيد ابنه يسأل عن خبر أبي الحسن فجاءه الموت قبل رجوع عبيد إليه ، فأخذ المصحف فأعلاه فوق رأسه وقال : إن الإمام بعد جعفر بن محمد من اسمه بين الدفتين في جملة القرآن منصوص عليه من الذين أوجب الله طاعتهم على خلقه انا مؤمن به قال: فأخبر بذلك أبو الحسن الأول فقال : والله كان زرارة مهاجراً إلى الله تعالى .

وفي كمال الدين (ص80 ): روى ابن بابويه القمي بإسناده عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن أبيه قال : لما بعث زرارة عبيداً ابنه إلى المدينة يسأل عن الخبر بعد مضي أبي عبد الله فلما أشتد به الأمر أخذ المصحف ! وقال: من أثبت إمامته هذا المصحف فهو إمامي .




استنكار عبد الحسين حديث "خلق الله آدم على صورته "


أولاً : ففي(ص59) أورد عبد الحسين حديث "خلق الله آدم على صورته": أخرج الشيخان البخاري ومسلم من طريق عَبْدُالرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ بن منبه قال: هذا ما حدّثنا به أَبو هُرَيْرَةَ عَنِ رسول الله(ص) قَال:َ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وزاد أحمد من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً : في سبعة أذرع عرضاً قال: فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ وطوله ستون ذراعاً ، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآنَ .

وأخذ المؤلف يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث النبوي الشريف قائلاوهذا مما لا يجوز على رسول الله(ص) ولا على غيره من الأنبياء ولا على أوصيائهم (ع). ولعل أبا هريرة إنما أخذه عن اليهود بواسطة صديقه كعب الأحبار أو غيره ، فإن مضمون هذا الحديث إنما هو عين الفقرة السابعة والعشرين من الاصحاح الأول من اصحاحات التكوين من كتاب اليهود - العهد القديم - وإليك نصها بعين لفظه قال: فخلق الله الانسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكرا وانثى خلقهم .

تقدس الله عن الصورة والكيفية والشبيه ، وتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ... ومرة رواه بلفظ : إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ولا يقل : قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته).

قلت : ونختصر لرد على مفتريات وأباطيل عبد الحسين، إن هذا الحديث رواه قومك بطرقهم الخاصة عن من يعتقدون فيهم العصمة المطلقة، ونحن لا يسعنا إلا كشف تدليسه..يزعم أنه بالغ في الفحص وأغرق في التنقيب عن أحاديث أبي هريرة حتى أسفر وجه الحق وظهر صبح اليقين ، فلم يجد إلا الأنكار عليه ، سبحان الله ما أتقاه ! .

لقد أثبت صحة هذا الحديث الخميني في كتابه "زبدة الأربعين حديثاً" (ص264) الحديث الثامن والثلاثون بعنوان " أن الله خلق آدم على صورته" والذي أورد من طريق أهل البيت حجج الله على خلقه حسب اعتقادهم، وإليك نص الحديث:

فعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر(ع) عما يروون أن الله عزوجل خلق آدم على صورته فقال: هي صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال تعالى: { بيتي } وقال: { ونفخت فيه من روحي}، ثم قال الخميني: ( وهذا الحديث من الأحاديث المشهورة بين السنة والشيعة، ويستشهد به دائماً، وقد أيّد الإمام الباقر(ع) صدروه وتولّى بيان المقصود منه ) .

وقد علق شيخهم محمد الكراجكي في "كنز الفوائد تحت عنوان " تأويل الخبر" ما نصه: ( إن سأل سائل ، فقال: ما معنى الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إن الله تعالى خلق آدم على صورته ، أوليس ظاهر هذا الخبر يقتضي التشبيه له تعالى بخلقه ، فإن لم يكن على ظاهره ، فما تأويله ؟ : الجواب: قلنا : أحد الأجوبة عن هذا أن تكون الهاء عائدة إلى الله تعالى ، والمعنى أنه خلق على الصورة التي أختارها ، وقد يضاف الشيئ إلى مختاره . ومنها أن تكون الهاء عائدة إلى آدم ، ويكون المراد أن الله تعالى خلقه على صورته التي شوهد عليها ، لم ينتقل إليها عن غيرها كتنقل أولاده الذي يكون أحدهم نطفة ثم علقة مضغة ،ويخلق خلقا من بعد خلق ، ويولد طفلا صغيرا ثم يصير غلاما ثم شابا كهلا ، ولم يكن آدم (ع) كذلك ، بل خلق على صورته التي مات عليها .

و منها ما رواه الزهري عن الحسن قال مرّ النبي برجل من الأنصار وهو يضرب وجه الغلام له ويقول : قبح الله وجهك ووجه من تشبهه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بئسما قلت ، إن الله خلق آدم على صورته ، يعني صورة المضروب . وهذه أجوبة صحيحة والحمد لله) .

فهل " عبد الحسين " أعلم من الخميني ؟! أم من الشيخ الكراجكي ؟! أم يريد أن يعلم الخميني و الشيخ الكراجكي وأمثاله علم الحديث ؟!! .

وقال شيخهم المحقق السيد هاشم الحسيني معلق كتاب التوحيد عند شرحه لهذا الحديث ما نصه هذا الكلام وجوه محتملة : فان الضمير إما يرجع إلى الله تعالى فالمعنى ما ذكره الإمام (ع) هنا على أن يكون الاضافة تشريفية كما في نظائرها أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صفته في مرتبة الامكان وجملة قابلا للتخلق باخلاقه ومكرما بالخلافة الاليهة ، وإما يرجع إلى آدم (ع) فالمعنى أنه تعالى خلق جوهر ذات آدم على صورته من دون دخل الملك المصور للأجنة في الأرحام كما لا دخل لغيره في تجهيز ذاته و ذات غيره أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته هذه من ابتداء أمره ولم يكن لجوهر جسمه انتقال من صورة إلى صورة كالصورة المنوية إلى العلقة إلى غيرهما ، أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته التي قبض عليها ولم يتغير وجهه وجسمه من بدئه إلى آخر عمره ، وإما يرجع إلى رجل يسبه رجل آخر كما فسر به في الحديث العاشر والحادي عشر من الباب الثاني عشر فراجع ) .

و أخرج الصدوق بإسناده عن أبي الورد بن ثمامة عن علي (ع) قال: سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يقول لرجل : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال: مه، لا تقل هذا ، فإن الله خلق آدم على صورته .

قال الصدوق في شرح الحديث ما نصه: ( تركت المشبهة من هذا الحديث أوّله و قالوا: إن الله خلق آدم على صورته ، فضلوا في معناه وأضلوا ) .

مسكين( عبد الحسين ) كم مرة يستعمل التقية والكذب والدجل فلا يفلح أبداً! يقول تقية أن أبا هريرة إنما أخذه عن اليهود بواسطة صديقه كعب الأحبار أو غيره ، فإن مضمون هذا الحديث إنما هو عين الفقرة السابعة والعشرين من الاصحاح الأول من اصحاحات التكوين من كتاب اليهود ) .

فهل الخميني والأئمة من أهل البيت أخذوا عن اليهود بواسطة كعب الأحبار؟!! أو غيره ؟! نعوذ بالله من هذا الاثم والبهتان .

أربعة فطاحل يروون الحديث ويأبى " عبد الحسين " إلا أن يتحامل على أبي هريرة رضي الله عنه دحضاً للحق ونصرة للباطل!ولكن هل يستحي" آية الكذب والدجل " ؟! بالطبع لا ، فيقول دجلا : ( على أن أبا هريرة قد تطور في هذا الحديث كما هي عادته فتارة رواه كما سمعت ، وتارة رواه بلفظ : إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته،ومرة رواه بلفظ: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته ) .

فاستمع إلى هذه الرواية الذي أخرج الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد ، قال: قلت للرضا(ع): يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله قال: إن الله خلق آدم على صورته ، فقال: قاتلهم الله ، لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله مرّ برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه ، قبح الله وجههك ووجه من يشبهك ، فقال: يا عبدالله لا تقل هذا لأخيك ، فإن الله عزوجل خلق آدم على صورته.

فلماذا يا عبد الحسين لم تنكر على أئمتك في روايتهم لهذا الحديث بعينه؟!!

ولماذا لم تنكر على رواتك كمحمد بن مسلم والحسين بن خالد، وأبي الورد بن ثمامة وغيرهم ، تزعم أنك بالغت في الفحص وأغرقت في التنقيب عن أحاديث أبي هريرة حتى أسفر وجه الحق وظهر صبح اليقين ، فلم تجد إلا الإنكار عليه !! ، أليس هذا من الكذب والدليس على المسلمين ؟! .

ومن هنا تدرك أيها القاري مدى تدليسه وكذبه، وما لفقه من تهم باطلة ، فهو يعلم موضع هذه الأحاديث وأقوال علماء الحديث عنده ، لأنه يعتبر من كبار مجتهدي الشيعة، ومن وصل إلى درجة الاجتهاد عندهم لابد وأن قرأ كل الكتب،ككتب علم الكلام والحديث والتفسير والرجال والنحو ، و...، وإلا لما لقب " بآية الله " عندهم ، ولكن هذا" الآية " يريد فقط أن ينتقم من أبي هريرة ويشفي غليله وحقده الأسود ، ولو أدى ذلك إلى الطعن في أئمته المعصومين، وعلمائه ، فهو يظن أن كل الناس مغفلين ! مثله ، لا يقرأون ولا يريدون أن يجهدوا أنفسهم عناء البحث والتنقيب .

وأما قوله تحت عنوان تنبيهان أنه إذا كان طول آدم ستين ذراعاً يجب مع تناسب أعضائه أن يكون عرضه سبعة عشر ذراعاً وسبع الذراع ، وإذا كان عرضه سبعة أذرع يجب أن يكون طوله أربعة وعشرين ذراعاً ونصف الذراع لأن عرض الانسان مع استواء خلقه بقدر سبعي طوله فما بال أبي هريرة يقول طوله ستون ذراعاً في سبعة أذرع عرضاً ؟ فهل كان آدم غير متناسب في خلقته مشوهاً في تركيبه ؟ كلا!

بل قال الله تعالى وهو أصدق القائلين { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَنَ فىِ أَحْسَنِ تَقْوِيم } .

قلت: إن هذا الحديث قد رواه ثقتك الكليني في كافيه الذي تقول أنه أفضل وأتقن الكتب الأربعة عن أئمتك الذي تعتقد فيهم العصمة وبأنهم أفضل من الأنبياء!!

ففي روضة الكافي(ص 195 ح 308) بإسناده عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان قال سألت أبا عبدالله (ع) كم كان طول آدم عليه السلام حين هبط به إلى الأرض وكم كان طول حواء ؟ قال وجدنا في كتاب علي بن أبي طالب (ع) إن الله عزوجل لما أهبط آدم وزجته حواء عليها السلام إلى الأرض كانت رجلاه بثنية الصفا ورأسه دون أفق وإنه شكا إلى الله ما يصيبه من حر الشمس فأوحى الله عزوجل إلى جبريل عليه السلام إن آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس فأغمزه وصير طوله سبعين ذراعاً بذراعه وأغمز حواء غمزة فيصير طولها خمسة وثلاثين ذراعاً بذراعها .







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 09:01 PM   رقم المشاركة : 6
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


البرهان في تبرئة أبي هريرة من البهتان

استنكار عبد الحسين " رؤية الله يوم القيامة "

ثانياً وفي (ص64) أورد عبد الحسين حديث رقم (2) " رؤية الله يوم القيامة بالعين الباصرة في صور مختفلة" أخرج الشيخان الإسناد إلى أَبِي هُرَيْرَةَ قَال قَالَ أُنَاس يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا لا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ قَالُوالا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ. يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ مِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلا اللَّهُ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ وَيَبْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَلا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ فَيَقُولُ لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَلا يَزَالُ يَدْعُو فَيَقُولُ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لاَ تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فلا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ (الله)!؟ فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى ثُمَّ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ فَيَقُولُ لَهُ هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ.
ثم أخذ المؤلف يصول ويجول مفنداً هذا الحديث النبوي الشريف قائلا ( وهذا حديث مهول الفت إليه أرباب العقول فهل يجوز عندهم أن تكون لله صورة مختلفة ينكرون بعضها ويعرفون البعض الآخر ؟ وهل يرون ان لله ساقا تكون آية له وعلامة عليه ؟ وبأي شيء كانت ساقه علامة دون غيرها من الأعضاء ؟ وهل تجوز عليه الحركة والانتقال فيأتيهم أولا وثانيا وهل يجوز عليه الضحك؟ وأي وزن لهذا الكلام)؟
قلت إن المؤلف مقصده الرد على أهل السنة الإنكار عليهم في معتقدهم رؤية الله يوم القيامة ، وليس مقصده كما يتخرص في مقدمة كتابه " تطهير الصحاح والمسانيد من كل ما لايحتمله العقل من حديث أبي هريرة " لذلك ألف كتاباً مستقلا في الرد عليهم سماه " كلمة حول الرؤية " ، فغرض المؤلف الرد على أهل السنة إذ أنه يعلم أن حديث رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين رواه أكثر من عشرين صحابياً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكنه اتخذ أبا هريرة دهليزاً له !! وهذا هو غرضه كما بينت في مقدمة الكتاب ، على كل حال نرد في عجالة على شبهات المؤلف فقوله ( هل يجوز عندهم أن تكون لله صورة مختلفة ينكرون بعضها ويعرفون البعض الآخر )؟
قلت قال ابن الجوزي اعلم أنه يجب على كل مسلم أن يعتقد أن الله سبحانه وتعالى لا تجوز عليه الصورة التي هي هيئة وتأليف. وقال ابن حجر نقلا عن ابن بطال تمسك به - أي بهذا الحديث - المجسمة فأثبتوا لله صورة ، ولا حجة لهم فيه لاحتمال أن يكون بمعنى العلامة وضعها الله لهم دليلا على معرفته كما يسمى الدليل والعلامة صورة وكما تقول صورة حديثك كذا وصورة الأمر كذا والحديث والأمر لا صورة لهما حقيقة ، وأجاز غيره أن المراد بالصورة الصفة ...
ونقل ابن التين أن معناه صورة الاعتقاد ، وأجاز الخطابي أن يكون الكلام خرج على وجه المشاكلة لما تقدم من ذكر الشمس والقمر والطواغيت .. .
و قال غيره من العلماء يأتيهم بأهوال القيامة ، وصورة الملائكة ، مما لم يعهدوا مثله في الدنيا ، فيستعيذون من تلك الحال ، ويقولون إذا جاء ربنا عرفناه،
أي أتى بما يعرفونه من لطفه ، وهي الصورة التي يعرفون فيكشف عن ساق أي عن شدة كأنه يرفع تلك الاشدائد المهولة ، فيسجدون شكرا ، وقال بعضهم صورة يمتحن إيمانهم بها ، كما يبعث الدجال فيقولون نعوذ بالله منك .
وأما قوله( وهل يرون ان لله ساقاً تكون آية له وعلامة عليه ؟ وبأي شيء كانت ساقه علامة دون غيرها من الأعضاء وهل تجوز عليه الحركة والانتقال فيأتيهم أولا وثانيا وهل يجوز عليه الضحك ؟ وأي وزن لهذا الكلام) ؟ .
قلت إن كلامه هذا يدل على جهل قبيح ليس له مثيل ، ولا أعلم أن أحداً من قبل سبقه ، ألا يقرأ هذا الذي لقبوه " بالعلامة " القرآن الكريم ! ، ألا يقرأ قوله تعالى { هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ أَن يأْتيَهُمُ اللهُ فىِ ظُلَلِ مّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلئكَةُ وَقُضِىَ الأَمْرُ } [ البقرة / 210] ، و قوله تعالى { هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ أَن يأْتيَهُمُ الْمَلئكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايتِ رَبّكَ } [ الأنعام /158 ] .
وقوله تعالى{ كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } [ الفجر 21-22 ] .
وأما إنكاره لرؤية الله بقوله ( وهذا محال لا يعقل، ولا يمكن أن يتصور متصور إلا إذا اختص الله المؤمنين في الدار الآخرة ببصر لا تكون فيه خواص الأبصار المعهودة في الحياة الدنيا .. ) .
قلت أولا إن المخالفين لكم ، المثبتين للرؤية وهم الصحابة والتابعون والأئمة المهتدون من أهل الفقه والحديث ممن لهم قدم صدق في العالمين، هؤلاء أكثر العقلاء، وأوفر عدداً منكم .
قال النووي اعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلا وأجمعوا أيضاً على وقوعها في الآخرة وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه وأن رؤيته مستحيلة عقلا ، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح وقد تظافرت أدلة الكتاب والسنة واجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على اثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين ورواها نحو عشرين صحابياً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآيات القرآن فيها مشهورة واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة وكذلك باقي شبههم وهي مستقاة في كتب الكلام..
وقال ابن حجر في الفتح نقلا عن ابن بطال ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله في الآخرة ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثا وحالا في مكان ، وأولوا قوله { نَاظِرَة } بمنتظرة وهو خطأ لأنه لا يتعدى بإلى ، ثم ذكر نحو ما تقدم ثم قال وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله تعالى موجود ، والرؤية في تعلقها بالمرئي بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم فإذا كان تعلق العلم بالمعلوم لا يوجب حدوثه فكذلك المرئى .
قال وتعلقوا بقوله عزوجل { لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَرُ } [ الأنعام /103] .
وقوله عزوجل لموسى{ لَن تَرَنىِ} [ الأعراف /143 ] .
والجواب عن الأول أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا جمعا بين دليلي الآيتين ، وبأن نفي الادراك لا يستلزم نفي الرؤية لإمكان رؤية الشىء من غير إحاطة بحقيقته.
على أن العقل الصحيح لا يخالف القرآن والسنة الثابتة الصحيحة ،ولا يتعارضان أبداً، وما ظهر من تعارض في الظاهر ، فإنه لعدم صحة في النقل ، أو عدم كمال في العقل ، على أن العقل إذا ترك ونفسه ، لم يحكم باستحالة رؤيته إلا إذا صرفه برهان.
وقد أسفّ هذا االمؤلف بفلسفته هذه كل إسفاف واعتسف فيها أي اعتساف في لتكون هذه الأحاديث حجة عليك يوم القيامة حين ألزمت نفسك العمل بها ودعوت الناس إليها ! والحديث الأول يقرب إلى ذهنك معنى " الإدراك " وهو قول الامام المعصوم للراوي " أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك " .
فقد روى الكليني عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري قال قلت لأبي جعفر(ع) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ؟ فقاليا أبا هاشم أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك وأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون .
وروى الكليني والصدوق بإسنادهما عن يعقوب بن اسحاق قال كتبت إلى أبي محمد أسأله كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع (ع) يا أبا يوسف جلّ سيدي ومولاي والمنعم عليّ وعلى آبائي أن يرى ، قال و سألته هل رأى رسول الله ربه؟ فوقع (ع) إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ .
وروى الكليني والصدوق عن عبدالله بن سنان ، عن أبيه قال حضرت أبا جعفر(ع) فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له يا أبا جعفر أي شيئ تعبد ؟ قال الله تعالى ، قال رأيته ؟ قال بال لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآبات ، معروف بالعلامات لا يجوز في حكمه ذلك الله ، لا إله إلا هو، قال فخرج الرجل وهو يقول الله أعلم حيث يجعل رسالته .
وروى الكليني والصدوق عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبدالله قال جاء حبر إلى أميرالمؤمنين (ع) فقال يا أميرالمؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته ؟ فقال ويلك ما كنت أعبد رباً لم أره ، قال وكيف رأيته ؟ قال ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقايق الإيمان .
وروى الصدوق في " التوحيد" (ص 112 ح 11) عن أبي هاشم الجعفر، عن أبي الحسن الرضا(ع) قال سالته عن الله عزوجل هل يوصف ؟ فقال أما تقرء القرآن ؟ ! قلت بلى ، قال أما تقرء قوله عزوجل { لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَرَ } قلت بلى ، قال فتعرفون الأبصار؟ قلت بلى ، قال وما هي ؟ قلت أبصار العيون فقال إن أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام .
فقولك هذا رد على أئمتك المعصومين، لإنك لا تفهم أحاديثهم .
جواز رؤية الله تعالى يوم القيامة من طريق آل البيت
وإليك بعض هذه الأحاديث بإختصار.
فقد جاء في "لئالى الأخبار" (4/410-411 ) لعمدة العلماء والمحققين محمد التوسيركاني في " باب في أن أهل الجنة يسمعون صوته " هذا الحديث - وهو حديث طويل - ونصه ( في أن أهل الجنة يسمعون صوته تعالى ويخاطبهم وينظرون إليه وهما ألذ الأشياء عندهم قال (ع) في حديث يذكر فيه إشتغال المؤمنين بنعم الجنة فبينما هم كذلك إذ يسمعون صوتاًمن تحت العرش يا أهل الجنة كيف ترون منقلبكم ؟ فيقولون خير المنقلب منقلبنا وخير الثواب ثوابنا ، قد سمعنا الصوت واشتهينا النظر وهو أعظم ثوابنا وقد وعدته ولا تخلف الميعاد فيأمر الله الحجاب فيقوم سبعون ألف حاجب فيركبون على النوق والبرازين وعليهم الحلى والحلل فيسبرون في ظل العرش حتى ينتهوا إلى دار السلام وهي دار الله دار البهاء والنور والسرور والكرامة فيسمعون الصوت فيقولون يا سيدنا سمعنا لذاذة منطقك وأرنا وجهك فيتجلى لهم سبحانه وتعالى ، حتى ينظرون إلى وجهه تبارك وتعالى المكنون من كل عين ناظر فلا يتمالكون حتى يخروا على وجوههم سجدا فيقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم قال فيقول يا عبادي إرفعوا رؤسكم ليس هذا بدار عمل .... فإذا رفعوا رفعوها وقد أشرقت وجوههم من نور وجهه سبعين ضعفا ثم يقول يا ملائكتي أطعموهم واسقوهم ..يا ملائكتي طيبوهم فيأتيهم ريح من تحت العرش يمسك أشد بياضا من الثلج ويعبر وجوههم وجباههم وجنوبهم تسمى المثيرة فيستمكنون من النظر إلى وجهه فيقولون يا سيدنا حسبنا لذاذة منطقك والنظر إلى وجهك لا نريد به بدلا ولا نبتغي به حولا فيقول الرب إني أعلم أنكم إلى أزواجكم مشتاقون وان أزواجكم إليكم مشتاقات ارجعوا إلى أزواجكم قال فيقولون يا سيدنا اجعل لنا شرطاً قال فإن لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدّون قال فينصرفون فيعطى كل رجل منهم رمانة خضر في كل رمانة سبعون حلة .... حتى يبشروا أزواجهم وهن قيام على أبواب الجنان قال فلما دنى منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء ، وقالت حبيبي لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا قال فيقول حبيبتي تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى وجه ربي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من نور وجهه ، ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة فيقول حبيبتي لقد خرجت من عندك و ماكنت هكذا فنقول حبيبي تلومني أن أكون هكذا، وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى وجهه ربي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى وجه ربي سبعين ضعفا ، فنعانقه من باب الخيمة والرب يضحك إليهم ).
وفي " البحار" (8/126ح27 باب الجنة و نعيمها ) عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله (ع) قال (مامن عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل ، فإن الله لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا} إلى قوله { يعملون } ثم قال إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة فيقول اسأذنوا لي على فلان فيقال له هذا رسول ربك على الباب، فيقول لأزواجه أي شيئ ترين عليّ أحسن ؟ فيقلن يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا بعث إليك ربك ، فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى فلا يمرّ بشيئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى ، فإذا نظروا إليه خرّوا سجدا فيقول عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم سجود ولا يوم عبادة قد رفعت عنكم المؤونة، فيقولون يارب وأي شيئ أفضل مما أعطيتنا ، أعطيتنا الجنة، فيقول لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا ، فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله{ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } وهو يوم الجمعة ) .
وإذا لم تستطع فهم هذه الرواية ، نورد لك كلام إمامك ووصيك الرابع فقد أثبت رؤية الله تعالى في الآخرة كما جاء في الصحيفة السجادية ، في حين عكست الآية كما سيأتي توضيحه .
قال الامام السجاد رحمه الله تعالى ما نصه ( واقدر أعيينا يوم لقائك برؤيتك"
بل لا يحتاج تخصيص المؤمنين في الآخرة ببصر غير أبصارهم في الدنيا ،كما يتدعي المؤلف، لأن إمامه المعصوم يقول أنهم رأوه قبل يوم القيامة ، حين قال الله لهم { أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ قَالُوا بَلَى } .
فقد أخرج الصدوق في " التوحيد" (ص117ح20 ) بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له أخبرني عن الله عزوجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة ، فقلت متى ؟ قال حين قال لهم { أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ قَالُوا بَلَى } ثم سكت ساعة ، ثم قال وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ قال أبو بصير فقلت له جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال لا ، فإنك إذا حدثت به أنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون .
وجاء اثبات الرؤية من كلام الامام السجاد رحمه الله تعالى الذي أعرض " المؤلف الأمين " عن ذكره هنا واقتصر على بعض الأذكار بقوله " وإليك ما يحضرني من نصوصها في الموضوع " ، فحاول طمسها في مهدها ، ولو كانت هذه النصوص في صالحه لما طمسها ومرّ عليها هكذا مرور الكرام ، وهكذا يفعلون ، ولكن شاء الله أن يفضح أمر " آية الكذب والتدليس " ، وإليك هذه الأدعية . قال في دعاء المتوسلين ( وأقررت أعينهم بالنظر إليك يوم لقائك ) . وقال في دعاء آخر وهو دعاء المحبين ( ولا تصرف عني وجهك ) . وفي دعاء آخر وهو ( وشوقته إلى لقائك وضيته بقضائك ومنحته بالنظر إلى وجهك ). وفي دعاء آخر وهو مناجاة الزاهدين )ولا تحجب مشتاقيك عن النظر إلى جميل رؤيتك ) . وفي دعاء آخر وهو مناجاة المفتقرين ( واقدر أعيينا يوم لقائك برؤيتك ) . وفي دعاء آخروهو في استكشاف الهموم ( رغبتي شوقاً إلى لقائك ..) .
أما ما لفقه عبد الحسين في كتابه " كلمة حول الرؤية " (ص39) ، واستشهاده ببعض أدعية السجاد على نفي الرؤية ، فإن هذا جهل بكلام العرب ، وغريب أمر هذا المؤلف إذ كيف تستعجم عليه اللغة وقد وصل إلى درجة العلاّمة . فمثلا استشهاده بقول السجاد ( إلهي قصرت الألسن عن بلوغ ثنائك كما يليق بجلالك، وعجزت العقول عن إدراك كنه جمالك ، وانحصرت الأبصار دون النظر إلى سبحات وجهك ، ولم تجعل للخلق طريقا إلى معرفتك إلا بالعجز عن معرفتك
الحمد لله الأول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ...).
فأين نفيه رحمه الله رؤية الله ؟ ، بل لم يستطع المؤلف أن يورد دعاء واحد يدل على نفي الرؤية وهذا عجيب ، مما يدل أنه وأتباعه ليسوا شيعة أهل البيت ، بل شيعة الطوسي والمجلسي والمفيد وأضرابهم ! ، بل وهذا من عقائد المعتزلة وغيرهم الذين نفوا رؤية الباري تعالى يوم القيامة، وأما مذهب أهل البيت هم على مذهب أهل السنة من السلف القائلين برؤية الله تعالى يوم القيامة .
وأما انكار المؤلف ضحك الله بقوله ( وهل يجوز عليه الضحك ؟ وأي وزن لهذا الكلام ) ؟
قلت فقد روى ذلك أيضاً إمامك المعصوم فيما أخرجه المجلسي وغيره !

استنكار عبد الحسين حديث "لا تملأ النار حتى يضع الله رجله فيها "

ثالثاً وفي (ص67-69) أورد المؤلف حديث "لا تملأ النار حتى يضع الله رجله فيها" أخرج الشيخان من طريق عَبْدُالرَّزَّاقِ عن مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص) تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ مَا لِي لاَ يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي وَقَالَ لِلنَّارِ إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي مِنْهُمَا مِلْؤُهَا فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ . الحديث .
ثم أخذ هذا المؤلف يصول ويجول مفندا هذا الحديث النبوي الشريف قائلا( إن هذا الحديث محال ممتنع بحكم العقل والشرع، وهل يؤمن مسلم ينزه الله تعالى بأن لله رجلا ؟ وهل يصدق عاقل بأنه يضعها في جهنم لتمتلىء بها ؟ وما الحكمة من ذلك؟ وأي وزن لهذا الكلام البارد - إلى أن قال- وبأي لسان تتجاج النار والجنة؟! وبأي حواسهما أدركتا ما أدركتاه وعرفتا من دخلها وأي فضل للمتجرين والمتكبرين لتفخر بهم النار وهم يومئذ في اسفل سافلين ؟ وكيف تظن الجنة أن الفائزين بها من سقطة الناس وهم من الذين انعم الله عليهم بين نبي وصديق وشهيد وصالح ما أظن الجنة والنار قد بلغ بها الجهل والحمق والخرف إلى هذه الغاية ؟ ) .
قلت إن حمل الألفاظ هذا الحديث على حقيقته تعنت ومكابرة بلا دليل ، والأصل أنه إذا امتنع حمل الألفاظ اللغة على الحقيقة صرفت إلى المجاز ، وهذا كثير في اللغة ، فكما تقول خرجت المدينة تستقبل الحجاج ، وتقصد بذلك أكثر أهل المدينة، كذلك يجب أن تقول في مثل هذا الحديث وفي الآيات التي استدل بها (الشبهة) على رأيهم كآية ( الاستواء ) وغيرها . ويلزم من إنكار هذه الأحاديث لما فيها من التجسيم والتشبيه - على رأي المؤلف - إنكار جميع الآيات التي بهذا المعنى، ولا يقول بهذا مسلم ، فكما صرفت ألفاظ تلك الآيات إلى المجاز تصرف ألفاظ بعض الأحاديث أيضاً إلى ذلك ، لأن بعض الأحاديث جاءت على سنن ونهج القرآن الكريم . وإذا أبى أن تصرف هذه الأفاظ إلى المجاز قلنا له يلزم من هذا أن تسير المدينة - في مثالنا- بأبنيتها ومساجدها وبيوتها وأشجارها ، وهذا لا يعقل ولا يتصور ، وهو خلاف العادة والعرف ، لذلك وجب صرفه إلى المجاز ، من غير أن نرد ذلك الأصل اللغوي ، الذي عليه العرب ، أدباؤهم وفصحاؤهم وعامتهم منذ عرفهم التاريخ ، وعلى هذا الأصل نحمل بعض آيات القرآن الكريم وبعض أحاديث الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم .
فيا ترى ما الذي يدعو إلى المحالة والاستغراب والامتناع ؟ ، إن كان وجه الإنكار هو أن الله يضع رجله، ففي القرآن جاء اثبات اليد ، والوجه، والعين، والمجيء ، وغير ذلك لله قال تعالى { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبّكَ ذُو الْجَلَلِ الإِكْرَامِ } . [الرحمن / 27 ] وقال تعالى { كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ } [ القصص/ 88 ] قال تعالى { وَقالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيِهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ } [ المائدة /64 ] وقال تعالى{ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لمِاَ خَلَقْتُ بِيَدَىَّ } [ص/ 75 ] وقال تعالى{ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنى وَلِتُصْتَعَ عَلَى عَيْنِى } [طه/39] .
وبالجملة ، فإن تحكيم العقل في مسألة الألوهية ، وصفاتها من سخافة العقل نفسه ، ولا تؤدي عند هؤلاء المغترين بعقولهم ، إلا إلى الإلحاد غالباً ، فخير للعقل ، "وهذا العقل المريض" أن يفكر فيما يستطيع التفكير به ، وإن كان عقله عاجزاً عن معرفة سر الحياة في الانسان نفسه، وعن الاحاطة بجزء **************** الرمل من صحراء هذا الكون العجيب ، فكيف يستطيع أن يعلم حقيقة خالق هذا الكون كله ؟ ، لنفرض أن تحكيم العقل في الأحاديث هو الصواب ، فنحن نسأل أي عقل هذا الذي تريد أن تحكمه ؟! ، أعقل الفلاسفة ؟ إنهم مختلفون ، وما من متأخر منهم إلا وهو ينقض قول من سبقه . أعقل الأدباء ؟ إنه ليس من شأنهم ، فإن عنايتهم بالنوادر والحكايات . أعقل علماء الطب ، أم الهندسة ، أم الرياضيات ؟ ما لهم ولهذا ؟ ، أعقل المحدثين ؟ إنه لم يعجبكم ، بل إنكم تتهمونهم بالغباوة والبساطة ؟ ، أعقل الفقهاء ؟ إنهم مذاهب متعددة ، وعقليتهم في رأيكم كعقلية المحدثين . أعقل الملحدين ؟ إنهم يريدون أن إيمانكم بوجود الله ،جهل منكم وخرافة . أعقل المؤمنين بوجود الله ؟ تعالوا نرى طوائفهم
إن منهم من يرى أن الله يحل في إنسان فيصبح إلها ؟
ومنهم من يرى أن روح الله تتقمص في جسد ، فيكون إلها !
ومنهم من يرى أن الله ومخلوقاته في وحدة متكاملة !
ومنهم من يرى أن الله ذو ثلاثة أقانيم في ذات واحدة !
ومنهم من يرى البقر والفأر والقرد يجب أن يتوجه إليها بالعبادة !
ستقولون إننا نريد تحكيم عقل المؤمنين بإله واحد في دين الإسلام .
فنحن نسألكم عقل أي مذهب من مذاهبهم ترضون ؟
أعقل أهل السنة والجماعة ؟ هذا لا يرضى الشيعة ، ولا المعتزلة .
أم عقل الشيعة ؟ هذا لا يرضى أهل السنة ، ولا الخوارج .
أم عقل المعتزلة ؟
إنه لا يرضى جمهور طوائف المسلمين ! فأي عقل ترتضون .
إن حكاية عرض الحديث على " العقل " حكاية قديمة نادى بها بعض المعتزلة، ونادى المستشرقون حديثاً ، وتابعهم فيها أحمد أمين ، وضرب لذلك أمثلة من الأحاديث الصحيحة وهي في رأيه غير مقبولة للعقل . لئن كان يريد من العقل الصريح ما يقبله العقل من بدهيات الأمور ، فهذا أمر واقع في تاريخ السنة النبوية ، فقد وضع أئمة النقد من علماء الحديث علامات لمعرفة الحديث الموضوع منها أن يكون متنه مخالفا لبدائة العقول وللمقطوع به من الدين أو التاريخ أو الطب أو غير ذلك ، وعلى هذا نفوا آلافا من الأحاديث وحكموا عليها بالوضع .
ولئن كان يريد غير هذا مما يستغربه " العقل " فإن " استغراب " العقل شيئاً أمر نسبي يتبع الثقافة والبيئة وغير ذلك مما لا يضبطه ولا يحدده مقياس . وكثيراً ما يكون الشيء مستغربا عند إنسان ، طبيعيا عند إنسان آخر ولا يزال الذين سمعوا بالسيارة في بلادنا ، أو استغربوها قبل أن يروها ، لأنها تسير من غير خيول تقودها ، في حين كانت عند الغربيين أمرا مألوفا عادياً . والبدوي في الصحراء كان " يستغرب " ما يقولونه عن المذياع " الراديو " في المدن ، ويعدّه كذبة من أكاذيب الحضريين . فلما سمع الراديو لأول مرّة ظن أن " الشيطان " هو الذي يتكلم فيه ، كما يظن الطفل أن الذي يتكلم إنسان ثاو فيه .
على أي حال لا حاجة لنا لعقل " عبد الحسين " ، ولا لعقل "أبي رية" ، ولا لعقل " أحمد أمين" ، فإن مذاهب العلماء معروفة في مثل هذه الألفاظ ، فالسلف يقولون بها من غير تأويل ، مع تنزيه الله عن مشابهته للبشر... .
هذا هو الذي يُسلم به الخلف فقط ، أما السلف فكلهم مجمعون على اثبات صفات الله تعالى على الحقيقة، ولكنه ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير .
ولكن يبدو أن عقل عبد الحسين شرف الدين كلما ازداد مثاله زاده الله رعالة ، وإلا فإن هذا الحديث احتج به مشايخ الشيعة عند تفسيرهم لقوله تعالى { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق /30 ] من دون إنكار أو تكذيب لراوي هذا الحديث سواء كان راويه أبو هريرة ، كما ذكره بنفسه ، أم كان راوية أنس، كما أخرجه السيوطي في الدر المنثور ، أم راويه أبو سعيد الخدري كما أخرجه الامام أحمد في مسنده .
قال الطباطبائي( الشيعي) في تفسيره " الميزان " ( 18/362) بعد أن أورد حديث أنس الذي أخرجه السيوطي في الدرر عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا تزال جنهم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط وكرمك ولا يزال في الجنة حتى ينشئ الله لها خلقاً آخر فيسكنهم في قصور الجنة .
قال ما نصه ( أقول وضع القدم على النار وقولها قط قط مروي في روايات كثيرة من طرق أهل السنة ) .
كما احتج بهذا الحديث " فيلسوف الشيعة الملقب" بصدر المتألهين " محمد بن ابراهيم صدر الدين الشيرازي في تفسيره " القرآن الكريم" ( 1/58وص 156 ) فقال ما نصه ( ألا ترى صدق ما قلناه النار لا تزال متألّمة لما فيها من النقيص وعدم الإمتلاء حتى يضع الجبّار قدمه فيها كما ورد في الحديث وهي إحدى تينك القدمين المذكورتين في الكرسي ) .
كما احتج بهذا الحديث السيد محمدي الري شهري ( الشيعي ) في موسعته الكبيرة " ميزان الحكمة " (2/178-179) في باب " هل من مزيد " .
وهذا هو الميزان حقاً الذي يوزن به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إمرار هذه الأحاديث من دون التعرض لها واسناد علمها إلى الله تعالى .
وأما قول عبد الحسين ( بأي لسان تتحاج النار والجنة ؟ وبأي حواسهما أدركتا ما أدركتاه وعرفتاه من دخلهما ) .
قلت إن هذا استفهام يدل على جهل " عبد الحسين " التام للقرآن الكريم، فإن كان وجه الإنكار أو الاستغراب لتكلم الجنة والنار ، فقد جاء في القرآن أن الله تعالى خاطب و قال للسموات والأرض { ائْتِياَ طَوْعًا أَوْ كُرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَآيعِيِنَ } وقال الله تعالى{ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق/30]، فقد نطقت جهنم بكلمة { هَلْ مِن مَّزِيدٍ} . فألا يقرأ عبد الحسين آية من آيات الله في القرآن ؟!!، فهلا يستحي هذا" العلامة " بقوله ( ما الحكمة من ذلك؟ وأي وزن لهذا الكلام البارد ) .
سبحان الله كلام الله تعالى يصبح عند "هذا العلامة " كلام بارد لا وزن له!!
فهل رأيتم مثل المؤلف علاّمة!! الذي لا يفقه القرآن ولا السنة النبوية المطهرة ، ولا يفقه حتى شيئاً من أحاديث أهل البيت !! ولكن لا أظن أنه يصل إلى هذه الدرجة العظيمة من الجهل ، لا أظنه لم يطلع على كتب الحديث والفقه والتفسير والرجال وغيرها، وهو الملقب"بآية الله"، لا يمكن هذا إلا القول بأن المؤلف لا يسعى إلا إلى إشفاء غليله من أبي هريرة بأية طريقة ولو وصلت به الأمور إلى جهل آيات القرآن والسنة النبوية المطهرة في اثبات العين والوجه واليد ... ومما يؤكد ذلك ويدل عليه ، أن هذه مثل هذه الأحاديث التي رواها أبو هريرة واستنكر عليه موجودة عندهم ، روتها الشيعة من طرق من يعتقدون فيهم العصمة في اثبات تكلم النار والجنة والريح وغيرها .
ففي "البحار" ( 8/285) باب الجنة ونعيمها، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي (ع) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال تكلم النار يوم القيامة ثلاثة أميراً وقارئاً، وذا ثروة من المال فتقول للأمير يامن وهب الله له سلطاناً فلم يعدل فتزدرده كما يزدرد الطير حب السمسم وتقول للقارئ يا من تزين للناس وبازر الله بالمعاصي فتزدرده ، وتقول للغني يا من وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضا وسأله الحقير اليسير قرضا فأبى إلا بخلا فتزدرده .
وأيضاً في "البحار" (8/ 198) باب الجنة ونعيمها ، عن أبي بصير عن أبي جعفرقال إذا كان يوم القيامة نادت الجنة ربها فقالت يارب أنت العدل قد ملأت النار من أهلها كما وعدتها ولم تملأني كما وعدتني ، قال فيخلق الله خلقاً لم يروا الدنيا فيملأ بهم الجنة طوبى لهم .
والقمي في تفسيره { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} قال هو استفهام لأنه وعد الله النار أن يملأها فتمتلئ النار ، ثم يقول لها هل امتلأت ؟ وتقول هل من مزيد ؟ على حد الاستفهام ، أي ليس فيّ مزيد ، قال فتقول الجنة يا رب وعدت النار أن تملأها ، ووعدتني أن تملأني فلم لا تملأني وقد ملأت النار ؟ قال فيخلق الله يومئذ خلقا يملأ بهم الجنة ، فقال أبوعبدالله (ع) طوبى لهم إنهم لم يروا غموم الدنيا وهمومها .
وعن محمد بن مسلم قال قال لي أبو جعفر (ع) كان كل شيئ ماء وكان عرشه على الماء فأمر الله الماء فاضطر نارا فأمرالله النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق الله السموات من ذلك الدخان وخلق الله الأرض من الماء ثم أختصم الماء والنار والريح ، فقال الماء جند الله الأكبر وقالت النار أنا جند الله الأكبر وقالت الريح أنا جند الله الأكبر ، فأوحى الله الى الريح أنت جند الله الأكبر.
وفي" البحار" ( 8/155-156 ) باب الجنة ونعيمها، عن داود العجلي مولى أبي المعزا قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول ثلاث أعطين سمع الخلائق الجنة ، والنار ، والحور العين ، فإذا صلّى العبد وقال اللهم أعتقني من النار وأدخلني الجنة وزوجني من الحور العين قالت النار يا رب إن عبدك قد سألك أن تعتقه مني فأعتقه وقالت الجنة يارب إن عبدك قد سألك إياي فأسكنه ، وقالت الحور العين يا رب إن عبدك قد خطبنا إليك فزوجه منّا ، فإن هو انصرف من صلاته ولم يسأل من الله شيئا من هذا قلن الحور العين إن هذا العبد فينا لزاهد وقالت الجنة إن هذا العبد فيّ لزاهد ، وقالت النار إن هذا العبد فيّ لجاهل .
والعجيب من هذا المؤلف التقي أنه ينكر حديث أبو هريرة في تحاج الجنة والنار ولايتعجب من حديثهم الذي ورد من طرق أئمته أن الشمس تكلم علياً !! فكيف تكلم الشمس علياً وبأي لغة ؟! .
ففي " البحار" ( 41/ 169) تاريخ أمير المؤمنين (ع) باب رد الشمس له وتكلم الشمس معه ، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر عن آبائه (ع) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب(ع) يا أبا الحسن كلّم الشمس فإنها تكلمك ، قال علي (ع) السلام عليك أيها العبد المطيع لله ، فقالت الشمس وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين !!!." .
فهل رأيتم مدى حقده " على الاسلام وعلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و على أبي هريرة رضي الله عنه بالأخص فهو يسعى كما قلت إلى إشفاء غليله منه بأية طريقة ! وتناسى أن في دينه من أمثال هذه الأحاديث ، بل أكثر وأشنع ! فإن كان عبدالحسين حقاً يجهل هذه الآيات وأحاديث من يعتقد فيهم العصمة المطلقة ! وهذا هو الاحتمال الأول- بقوله بأي لسان تتحاج النار والجنة ؟ ،وإن كان يجهل بأي لسان تتحاج النار والجنة ؟ فإن هذا جهل قبيح !

استنكار عبد الحسين حديث نزول الربّ كل ليلة إلى سماء الدنيا

رابعاً وفي (ص69 ) أورد عبد الحسين حديث " نزول ربه كل ليلة إلى سماء الدنيا تعالى الله " أخرج الشيخان من طريق ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِاللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً قَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الأخير يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لهُ ... الحديث .
وأخذ المؤلف يصول ويجول كعادته يدلس ويشكك قائلاً( تعالى الله عن النزول والصعود والمجيئ والذهاب والحركة والانتقال وسائر العوارض والحوادث ،ثم قال إن هذا الحديث والثلاثة التي قبله كان مصدرا للتجسيم في الإسلام ، كما ظهر في عصر التعقيد الفكري وكان من الحنابلة بسببها أنواع من البدع والاضاليل ولاسيما ابن تيمية الذي قام على منبر الجامع الأموي في دمشق يوم الجمعة خطيباً ، فقال أثناء أضاليله إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر يريهم نزول الله تعالى نزولا حقيقيا ...) .
قلت أن حديث النزول متفق عليه بين الفريقين، وسوف أثبت من كتاب الكافي الذي نص عليه عبد الحسين بفنسه في مراجعاته بأنه( أقدم و أعظم و أحسن و اتقن الكتب الأربعة ) ، وغيره من كتبهم المعتمدة ، من كان مصدر التجسيم في الإسلام ؟ وذلك بعد إيراد هذا الحديث الذي أنكره على أبي هريرة رضي الله عنه من طرق من يعتقد فيهم العصمة!! فقد رواه جمع من محدثي الشيعة وثقاتهم حديث النزول منهم الصدوق والكليني وغيرهم .
اثبات حديث النزول من طريق أهل البيت
أخرج الصدوق في توحيده في حديث احتجاج الصادق على الثنوية والزناقة بإسناده عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبدالله (ع) - قال سأله عن قوله { الرحمن على العرش استوى } قال أبو عبدالله (ع) بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملاً له ، و لا أن يكون العرش حاوياً له ، ولا أن العرش محتاز له ، ولكنّا نقول هوحامل العرش ، وممسك العرش ، ونقول من ذلك ما قال { وسع كرسيه السموات والأرض } فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاوياً له وأن يكون عزوجل إلى مكان أو إلى شيئ مما خلق بل خلقه محتاجون إليه .
قال السائل فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض ؟ قال أبو عبدالله (ع) ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عزوجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حين قال ارفعوا أيديكم إلى الله عزوجل وهذا يجمع عليه فرق الأمة كله . قال السائل فتقول أنه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبوعبدالله (ع) نقول ذلك لأن الرويات قد صحت به والأخبار ، قال السائل فاذا نزل أليس قد حال عن العرش وحووله عن العرش صفة حدثت، قال أبوعبدالله (ع) ليس ذلك منه ما على يوجد من االمخلوقين الذي تنتقل باختلاف الحال عليه والملالة والسأمة وناقلة ينقله ويحوله من حال الى حال بل هو تبارك وتعالى لا يحدث عليه الحال ولا يجري عليه الحدوث فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان الى مكان خلا منه المكان الأول ، ولكنه ينزل إلى السماء الدنيا بغير معاناة وحركة فيكون كما هو في السماء السابعة على العرش كذلك هو في السماء الدنيا ، إنما يكشف عن عظمته ويرى أولياءه نفسه حيث شاء ويكشف ماشاء من قدرته،ومنظره في القرب والبعد سواء .
و أخرج الكليني في كافيه من كتاب التوحيد بإسناده عن محمد بن عيسى قال كتبت الى أبي الحسن على بن محمد (ع) ياسيدي قد روي لنا أن الله في موضع دون موضع على العرش استوى ، وأنه ينزل كل ليلة في النصف الأخير من الليل إلى السماء الدنيا ، وروي أنه ينزل عشية عرفة ثم يرجع إلى موضعه ، فقال بعض مواليك في ذلك إذا كان في موضع دون موضع ، فقد يلاقيه الهواء ،ويتكيف عليه والهواء جسم رقيق يتكيف على كل شيئ بقدره ، فكيف يتكيف عليه جل ثناؤه على هذا المثال ؟ فوقع (ع) علم ذلك عنده وهو المقدر له بما هو أحسن تقديرا وأعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش الأشياء كلها له سواء علما وقدرة وملكا وإحاطه .
قال مصحح ومعلق الكافي السيد علي أكبر الغفاري في تعليقه على هذا الحديث ما نصه ( قوله (ع) علم ذلك عنده أي علم كيفية نزوله عنده سبحانه وليس عليكم معرفة ذلك ) .
وهذا جيد يدل أن مذهب الإمام هو عدم التأويل وهو مذهب السلف رحمهم الله تعالى . نعم هذا هو مذهب أهل البيت في صفات الله إثبات دون تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولاتعطيل ، قال أبوعبدالله (ض) نقول ذلك لأن الرويات قد صحت به والأخبار كما سبق ذكره .
نعود يا أخي القارئ في ذكر الروايات من طريق أهل البيت رضي الله عنهم الموافقة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه .
فعن جابر الجعفي قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن الله تبارك وتعالى ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى السماء الدنيا ، فينادي هل من تائب يتوب عليه ؟ وهل من مستغفر يستغفر فأغفر له ؟ وهل من داع يدعوني فأفك عنه ؟ وهل من مقتور يدعوني فأبسط له ؟ وهل من مظلوم ينصرني فأنصره .
وأثبت حديث النزول المتواتر شيخهم المحقق المتتبّع محمد بن علي الاحسائي المعروف بابن أبي جمهور في كتابه "عوالي اللئالي" الفصل السابع (1/119 رواية 44) حديث" إن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، وينزل عشية عرفة إلى أهل عرفة، و ينزل ليلة النصف من شعبان " .
وقال محدثهم محسن الكاشاني ما نصه( الأول أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة ،وشهر رمضان من الشهور، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل ، قال الله تعالى { وبالأسحار هم يستغفرون } ولقوله( ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له) .
وقال أيضاً في موضع آخر( وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " أي الليل أفضل ؟ فقال نصف الليل الغابر" يعني الباقي ، ومن آخر الليل وردت الأخبار بإهتزاز العرش وانتشار الرّياح من جنات عدن ونزول الجبّار إلى السماء الدنيا وغيرها من الأخبار).
ذكرأيضاً في حديث آخر بقوله ( ينزل الله تعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول هل من داع فأستجيب له).
وإليك هذه الرواية من طرق الشيعة أن الله تعالى ينزل إلى الأرض على جمل ..
ومارواه زيد النرسي في كتابه، عن عبدالله بن سنان قال سمعت أباعبدالله(ع) يقول إن الله ينزل في يوم عرفه في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يميناً وشمالا ، فلا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ويقر الناس وكل الله ملكين بحيال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت يارب سلّم سلّم ، والرّب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله آمين آمين رب العالمين ، فلذلك لا تكاد ترى صريعاً ولا كبيراً .
وعن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله قال سمعته يقول إن الأعمال تعرض كل خميس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك وتعالى .
عن عطاء عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي(ع) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل قال فيه قال ثم أن الله أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن أهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي لأني أريد أن أهبط في ظلال من ملائكتي إلى أرضي فارفع أركان بيتي لملائكتي ولخلقي من ولد آدم ... قال ثم أن جبرئيل أتاهما فأنزلهما من المروة وأخبرهما أن الجبار تبارك وتعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سينا وحجر من جبل السلام .. .
عن جابر قال قال أبوجعفر(ع) في قوله تعالى { فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ والْمَلَيكَةُ وَقُضِيَ الأمْرُ} قال ينزل في سبع قباب من نور ولايعلم في أيها هو حين ينزل في ظهر الكوفة فهذا حين ينزل .
وعن جابرين يزيد الجعفي قال قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر(ع) يا جابر كان الله ولا شيئ غيره ولا معلوم ولا مجهول فأول ما ابتدء من خلق خلقه أن خلق محمداً وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته - إلى أن قال - ثم أن الله هبط إلى الأرض في ظلل من الغمام و الملائكة وهبط أنوارنا أهل البيت معه وأوقفنا نوراً صفوفاً بين يديه نسبحه في أرضه كما سبحنا في سمائه " .
وتفسير " البرهان" ( 3 / 146 ) عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (ع)، قال إذا كان ليلة الجمعة هبط الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فإذا طلع الفجر كان على العرش فوق البيت المعمور .
وعن سليمان بن خالد ،عن أبي عبدالله (ع) قال سمعته يقول أن الأعمال تعرض كل خميس على رسول الله فاذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك وتعالى وهو قول الله تبارك وتعالى { وَقدِمنَا إِلَى ما عَمِلُواْ مِنْ عَمِلٍ فَجَلْنَهُ هَبآءً مّنْثُورًا } .
و عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر(ع) قال أن الله تبارك وتعالى هبط إلى الأرض في ظل من الملائكة على آدم بوادي يقال له الروحاء وهو واد بين الطائف ومكة .
وعن أبان عن أبي عبدالله(ع) قال إن للجمعة حقاً وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر شيئ من عبادة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلها فإن الله يضاعف فيه الحسنات ،ويمحو فيه السيئات ويرفع فيها الدرجات قال وذكر أن يومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالصلاة والدعاء فافعل فإن ربك ينزل من أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات فإن الله واسع كريم .
قال محقق الكتاب الحجة السيد حسن الخرسان ما نصه( قوله فإن ربك ينزل من أول ليلة الجمعة . يحتمل أن يكون من باب التعليل يكون المراد نزول ملائكة الرحمة ، أو المراد بنزوله تعالى نزول للملائكة ورحتمه مجازا ويمكن أن يكون المراد نزوله من عرش العظمة إلى مقام العطف على العباد ) .
وفي تفسير "البرهان" أيضاً عن عبدالكريم بن عمرو الخثمعي , قال سمعت أباعبدالله (ع) يقول إن ابليس قال أنظرني إلى يوم يبعثون فأبى الله ذلك عليه ، فقال يوم الوقت المعلوم وهو آخر كرة يكرها أمير المؤمنين (ع) - إلى أن قال - فكأني أنظر إلى أصحاب أمير المؤمنين(ع) قد رجعوا إلى خلفهم القهقري مائة قدم ، وكأني أنظر اليهم قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبار عزوجل في ظل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ورسول الله أمامه بيده حربة من نور ... .
وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله(ع) قال قال علي بن الحسين(ع) أما علمت أنه إذا كان عشيّة عرفة بزر الله في ملائكته إلى سماء الدنيا، ثم يقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً أرسلت إليهم رسولاً من وراء وراء فسألوني ودعوني .
نزول الربّ وزيارته تعالى لقبور الأئمة !! وغير ذلك
ثم لا أدري كيف ينكر "عبد الحسين" حديث النزول المتفق عليه، فهل خفى على هذا العلامة الكبير رواياته التي هي أعظم وأقبح وأشنع من رواية أبي هريرة رضي الله عنه السالفة كما في اعتقاد "عبد الحسين" ؟ . فلنُخرج له بعض رواياته التي وردت من طريق أهل العصمة عندهم أن الله تعالى يزور الأئمة في قبورهم مع الملائكة والأنبياء!
فعن أبي وهب القصري قال دخلت المدينة فأتيت أبا عبدالله(ع) فقلت له جعلت فداك أتيتك ولم أزر قبر أميرالمؤمنين (ع) فقال بئس ما صنعت لو لا إنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة ويزوره الأنبياء عليه السلام ويزوره المؤمنون !!، قلت جعلت فداك ما علمت ذلك .. .
و عن منيع بن الحجاج عن صفوان الجمال قال قال لي أبو عبدالله (ع) لمّا أتى الحيرة قال هل لك في قبر الحسين ؟ قلت أتزوره جعلت فداك ؟ قال وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأصياء ومحمد أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء فقال صفوان جعلت فداك أفزوره في كل جمعة حتى أدرك زيارة الرب؟ قال نعم يا صفوان الزم زيارة قبر الحسين وتكسب وذلك الفضيل، هي، .
أنكر عبد الحسين على أبي هريرة حديث النزول! ولكن لم ينكر تلك الروايات التي ذكرناها في زيارة الرب تعالى لقبور الأئمة !! وتأمل أخي المنصف ما أوردوا بأن الله تعالى ينزل ويزور قبور الأئمة ويصافحهم ويجلس معهم على سرير !!
فقد روى شيخهم العالم العلاّم ميرزا محمد تقي الملّقب بحجة الاسلام هذه الرواية نقلا من مدينة المعاجز عن دلائل الطبري قال أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون عن أبيه عن أبي علي محمد بن همام عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم عن أبيه عن الحسين بن علي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبدالله (ع) لما منع الحسين(ع) وأصحابه الماء نادى فيهم من كان ظمآن فليجئ فأتاه رجل رجل فيجعل أبهامه في راحة واحدهم فلم يزل يشرب الرجل حتى ارتووا فقال بعضهم والله لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا فلما قاتلوا الحسين(ع) فكان في اليوم الثالث عند المغرب أعقد الحسين رجلا رجلا منهم يسميهم بأسماء آبائهم فيجيبه الرجل بعد الرجل فيقعد من حوله ثم يدعو بالمائدة فيطعمهم ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها ثم قال أبو عبدالله (ع) والله لقد رآهم عدة من الكوفيين ولقد كرّر عليهم لو عقلوا قال ثم خرجوا لرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلادهم ثم أتى لجبال رضوي فلا يبقى أحد من المؤمنين إلاّ أتاه وهو على سرير من نور قد حفّ به ابراهيم وموسى وعيسى ! وجميع الانبياء ! ومن ورائهم المؤمنون ومن ورائهم الملائكة ينظرون ما يقول الحسين(ع) قل فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم و إذا قام القائم(ع) وافو فيها بينهم الحسين(ع) حتى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلاّ حفّوا بالحسين(ع) حتى أن الله تعالى يزور!! الحسين(ع) ويصافحه !! ويقعد معه !! على سرير!! يا مفضل هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شيئ لا لورائها مطلب .
ثم قال في تعليقه على الرواية ما نصه ( يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب هذا الحديث من الأحاديث المستصعبة!! التي لا يحتملها إلاّ ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان )!!! .
قال هذا الحجة في موضع آخر( وأما المعصوم (ع) فهذا المقام حاصل له مساوقا لبدء خلقه فليس بين الله وبين حجته حجاب في حال من الأحوال كما مرّ صريح الحديث في ذلك في القسم الأول من الكتاب نعم أنهم (ع) يلبسوا بعض العوارض بالعرض في هذه الدار الفانية ليطيق الخلق رؤيتهم فيتمكنوا من تكميلهم و هو أحد الأسرار!! في بكائهم واستغفارهم إلى الله تعالى من غير ذنب لحق ذواتهم فافهم فإذا خلعوا هذا اللباس العرضي وانتقلوا إلى الدار الباقية خلص لهم ذلك المقام يزورهم الرب تعالى !! ويصافحهم!! ويقعدون معه!! على سرير واحد !! لاتحاد حكم العبودية مع حكم الربوبية ) .
فهل يحكم عبد الحسين على أئمته كما حكم على أبي هريرة رضي الله عنه ؟
فما رأي عبدالحسين وشيعته في أمثال هذه الأحاديث المصرحة ؟! ، فهل أئمتكم من أهل التجسيم ؟!وهل بسبب أئمتك ظهرت أنواع البدع والأضاليل؟! أم الأضاليل ظهرت بسبب رواتك الذي أثنيت عليهم في مراجعاتك الملفقة ؟!! ، إذ اشتهرت ضلالة التجسيم بين اليهود ، ولكن أول من ابتدع ذلك بين المسلمين هم الروافض ، ولهذا قال الرازي ( اليهود أكثرهم مشبهة ، وكان بدء ظهور التشبيه في الاسلام من الروافض مثل هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم الجواليقي ، ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول ) .
وأما قول عبد الحسين في الحاشية ( بأن الشيخ ابن تيمية مثّل لنزول الله إلى سماء الدنيا بنزوله درجة من درج المنبر الذي كان يخطب عليه يوم الجمعة، وأن هذه الواقعة حضرها ابن بطوطة بنفسه ورآها وسجلها ..).
قلت إن هذا كذب ، وللرد على هذه الفرية انظر ما كتبه العلامة بهجة البيطار في حياة ابن تيمية رداً على ابن بطوطة . فابن تيمية لم يمثّل لنزول الله إلى سماء الدنيا بنزوله درجة من درج المنبر ،ولكن إمامك المعصوم هو الذي مثّل كيفية جلوس الرب!
فعن أبي حمزة الثمالي قال رأيت علي بن الحسين قاعداً واضعاً إحدى رجليه على فخذه فقلت إن الناس يكرهون هذه الجلسة ويقولون إنها جلسة الرب ، فقال إني إنما جلست هذه الجلسة للملالة، والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم
فمن الذي شبه الله تعالى كما تزعم ابن تيمية رحمه الله أم إمامك المعصوم؟!

استنكار واستغراب عبد الحسين حديث طواف نبي سليمان بمائة امرأة في ليلة

5- وفي(ص74) أورد عبد الحسين حديث "طواف سليمان بمائة امرأة في ليلة" أخرج الشيخان بالاسناد إلى أبي هريرة مرفوعاً قال قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ ! تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلامًا ؟ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ! فَقَالَ لَهُ الْمَلَك قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ ! ! فَأَطَافَ بِهِنَّ ! وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ! (قَالَ أبو هريرة )قال النَّبِيُّ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِه .
ثم أخذ المؤلف يصول ويجول ويشكك كعادته في الحديث قائلا( وفي هذا أيضاً نظر من وجوه أحدها أن القوة البشرية لتضعف عن الطواف بهن في ليلة واحدة مهما كان الإنسان قوياً ، فما ذكره أبو هريرة من طواف سليمان (ع) بهن مخالف لنواميس الطبيعة لا يمكن عادة وقوعه أبدا .
ثانيها أنه لا يجوز على نبي الله تعالى سليمان (ع) أن يترك التعليق على المشيئة، ولا سيما بعد تنبيه الملك إياه إلى ذلك، وما يمنعه من قول إن شاء الله ؟ وهو من الدعاء الى الله والأدلاء عليه ، وإنما يتركها الغافلون عن الله عزوجل ، الجاهلون بأن الأمور كلها بيده . فما شاء منها كان وما لم يشأ لم يكن ، وحاشا أنبياء الله عن غفلة الجاهلين أنهم (ع) لفوق ما يظن المخرفون .
ثالثهاأن أبا هريرة قد اضطرب في عدة نساء سليمان، فتارة روى إنهن مائة كما سمعت، وتارة روى إنهن تسعون، وتارة روى إنهن سبعون وتارة روى إنهن ستون ...).
قلت إن أمثال هذه الأحاديث قد رواها أئمتك، ونقلها علماؤك في تفاسيرهم وشروحهم .
فهذا الطبرسي في تفسيره مجمع البيان (8/475) أثبت هذا الحديث من طريق أبي هريرة رضي الله عنه الذي أنكرته أيها الأمين !!
وأما من طريق أهل البيت رضي الله عنهم ففي تفسير " البرهان " (4/ 43) عن هشام ،عن الصادق(ع) قال إن داود لمّا جعله الله خليفة في الأرض أنزل عليه الزبور- إلى أن قال- ولداود حينئذ تسع وتسعون امرأة ما بين مهيرة إلى جارية .
وعن الحسن بن جهم قال رأيت أبا الحسن (ع) اختضب فقلت جعلت فداك اختضبت فقال نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء - إلى أن قال- كان لسليمان بن داود ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سريّة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له بضع أربعين رجلا وكان عنده تسع نسوة وكان يطوف عليهن في كل يوم وليلة .
ونقل نعمة الله الجزائري في كتابه "قصص الأنبياء" (ص407) عن أبي الحسن(ع) قال كان لسليمان بن داود ألف امرأة في قصر واحد، وثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرّية، ويطيف بهن في كل يوم وليلة .
وعلق الجزائري على الرواية ما نصه ( أقول يحمتل طواف الزيارة ، الأظهر أنه طواف الجماع ) .
وفي المصدر نفسه (ص 408) عن أبي جعفر(ع) قال كان لسليمان حصن بناه الشياطين له ، فيه ألف بيت في كل بيت منكوحة ، منهن سبعمائة أمة قطبية وثلاثمائة حرة مهيرة ، فاعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلا في مباضعة النساء ، وكان يطوف بهن جميعا ويسعفهن .
وقال محمد نبي التوسيركاني في كتابه " اللئالي (1/100 في سلوك سليمان عليه السلام ) ما نصه ( وفي بعض الكتب المعتبرة !كان معسكره مأة فرسخ مفروشة بلبنة الذهب يقوم عليها عسكره خمسة وعشرون إنس ، .... وكانت له ألف امرأة في ألف بيت من القوارير موضوعة على الخشب ،وعن أبي الحسن كان لسليمان عليه السلام لف امرأة في قصر واحد .
وفي " الأنوار النعمانية"(3/182 باب نور الحب ودرجاته) ( أن سليمان عليه السلام كان يسحب معه على البساط ألف امرأة منكوحة وسبعمأة من الإماء وثلثمأة من الحرائر، وقيل إنه كان يوقف عليهن في ليلته ...) .
وقال (أقول ما نسبه إلى القليل نقله في المكارم من الكتاب من لايحضر من مزيد قال بعض نقل العدد المزبور" وكان يطوف بهن في كل يوم وليلة ) .
وقال الكاشاني في كتابه "المحجة البيضاء " ( 6/282 باب " بيان أقسام ما به العجب وتفصيل علاجه ) ما نصه( كما روي عن سليمان عليه السلام أنه قال لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلاماً الحديث ولم يقل إن شاء الله فحرم ما أراد من الولد ..) .
ولعل عبد الحسين اقتنع بروايات أهل البيت ، وشرّاح من علمائه .
ثم لماذا الإنكار على نبي الله سليمان عليه السلام ، وقد رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أعطي هذه القوة !
وفي "الوسائل" (14/180 كتاب النكاح ) عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله(ع).... قال لما كان في السحر هبط جبرئيل بصحفة من الجنة كان فيها هريسة ، فقال يا محمد هذه عملها لك الحور العين فلكها أنت وعلي وذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي فاطمة والحسن والحسين (ع) فأكلوا منها فاعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلاً، فكان إذا شاء غشى نساءه كلهن في ليلة واحدة .
بل أن هذه القوة قد أعطيت لإمامك المهدي أيضاً ! . ففي الخصال باسناده عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي بن الحسين(ع) قال إذا قام قائمنا أذهب الله عزوجل عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا .
فماذا يقول عبد الحسين في روايات أهل البيت التي أثبتناها ؟ هل يطعن فيهم ؟!
قلت ثم النسيان يجوز على الأنبياء ، وقد أثبت القرآن الكريم ذلك في آيات متعددة نذكر منها على سبيل المثال ، كما أثبت أيضاً مشائخ عبد الحسين في مصادرهم لعله يعقل ويقوق من جهله .
أن القرآن دلّ على نسيان الأنبياء في مواضع كثيرة . ففي سورة الأعلى يقول الله لنبيه الكريم { سَنُقْرِئُكَ فَلا نَنسَى} [ الأعلى /6]، وقال عزوجل { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُضُونَ في ءَايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُضُوا فِى حَدِيثٍ غِيْرِهِ وَإمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوم الظَّلِمِينَ } ،[ الأنعام 68 ] وقال عزوجل
{ وَلاَتَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنّىِ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِينِ رَبّيِ لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً} [الكهف /23و24 ] . وقال عزوجل { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَهُ لآ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بينِهِمَا نَسِيَا حُوتهُمَا فَاتخَذَ سَبِيلَهُ فيِ الْبَحْرِ سَرَبا فلَمَّا جاوَزَا قالَ لِفَتَهُ ءَاتنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ أَرءَيْتَ إِذْ أَوَينَا إِلَى الصّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَنِيهُ إِلاّ الشَّيْطَنُ أَنْ أَذْكُرْهُ } [الكهف /60-63] ، ومثل هذا كثير في القرآن الكريم .
وإليك روايات أهل البيت المؤيدة في ذلك ، فعن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر(ع) - إلى أن قال - وقد قال الله عزوجل لنبيه في الكتاب{ وَلاَتَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنّىِ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ} أن لا أفعله فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله، قال فلذلك قال عزوجل {وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ }، أي استثن مشيئة الله في فعلك .
وفي حديث طويل - قال القمي فحدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبدالله(ع) قال (كان سبب نزولها يعني سورة الكهف أن قريشاً بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط والعاص بن وائل السهمي لتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - إلى أن قال - فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبي طالب (ع) فقالوا يا أبا طالب إن ابن أخيك يزعم أن خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل فإن أجابنا عنها فعلمنا أنه صادق وإن لم يجيبنا علمنا أنه كاذب، فقال أبو طالب سلوه عما بدا لكم فسألوه عن الثلاث مسائل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غداً أخبرك ولم يستثن فاحتبس الوحي عليه أربعين يوماً حتى اغتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... .
فهل يرضى عبد الحسين أن يتهم أئمة أهل البيت ويدلس عليهم كما فعل في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ؟!
استنكار عبد الحسين حديث لطم نبي الله موسى عين ملك الموت

6- وفي (ص76) أورد عبد الحسين حديث" لطم موسى عين ملك الموت" أخرج الشيخان في صحيحيهما بالاسناد إلى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جاء مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى(ع) فقال له أجب ربك . قال فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها ، قال فرجع الملك إلى الله تعالى فقال إنك أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ ففقأ عيني قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ الحياة تريد فإن كنت تريد الحياة فَضَعُ يَدَك على مَتْنِ ثَوْرٍ فما توارت بيدك من شَعْرَةٍ فإنك تعيش بها سَنَةٌ الحديث .
ثم أخذ يصول ويجول كعادته في القاء الشبة على هذا الحديث وبشكك فيه، نذكر ما قاله بإختصار قائلا ( وأنت ترى ما فيه مما لا يجوز على الله تعالى ولا على أنبيائه ولا على ملائكته ، أيليق بالحق تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش عند الغضب بطش الجبارين ؟؟.... .ويكره الموت كراهة الجاهلين ...) ؟
قلت إن هذا الحديث قد أجاب عنه أهل العلم من قبل ، فالمؤلف الفطن !! لم يأت بشيء جديد .قال ابن حجر ( أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ،وإنما بعثه إليه اختيارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ، ....وقد جاءت الملائكة إلى ابراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ، ولو عرفهم ابراهيم لما قدم لهم المأكول ولوعرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.
و قال بعض أهل العلم ثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال ، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليه السلام ، اقرأ من سورة هود الآيات 69-80 ، وقال عزوجل في مريم عليها السلام { فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا } [مريم /17] .
وفي السنة أشياء من ذلك وأشهرها ما في حديث السؤال عن الإيمان والإسلام والإحسان ، فمن كان جاحداً لهذا كله أو مرتاباً فيه فليس كلامنا معه ، ومن كان مصدقاً علم أنه لا مانع أن يتمثل ملك الموت رجلا ويأتي إلى موسى فلا يعرفه موسى.
وإليك بعض روايات أهل البيت التي تدل بأن ملك الموت ، بل سائر الملائكة كانوا يأتون الأنبياء على صورة بشر، وليست على صورة الحقيقية ، لأن البشر بما فيهم الأنبياء لا يطيقون رؤية الملائكة على الصورة الحقيقية .
ففي " اللئالي" ( 1/91 في سلوك موسى) عن الصادق (ع)، قال إن ملك الموت أتى موسى بن عمران ، فسلّم عليه، فقال من أنت ؟ قال أنا ملك الموت، قال ما حاجتك ؟ قال له جئت أقبض روحك من لسانك، قال كيف وقد تكلمت به ربي ؟ قال فمن يدك فقال له موسى كيف وقد حملت بهما التورية ؟ فقال من رجليك، فقال له وكيف وقد وطأت بهما طور سيناء ! قال وعدّ أشياء غير هذا ، قال فقال له ملك الموت فإني أمرت أن أتركك حتى تكون أنت الذي تريد ذلك، فمكث موسى ما شاء الله، ثم مرّ برجل وهو يحفر قبراً فقال له موسى ألا أعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرجل بلى. قال فأعانه حتى حفر القبر ولحد اللحد وأراد الرجل أن يضطجع في اللحد لينظر كيف هو؟ فقال موسى عليه السلام أنا اضطجع فيه، فاضطجع موسىفرأى مكانه من الجنة، فقال يا رب اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه ودفته في القبر واستوى عليه التراب قال وكان الذي يحفر القبر ملك بصورة آدمي ، فلذلك لا يعرف قبر موسى .
وفي "لئالى " ( 1/96 باب في سلوك إبراهيم عليه السلام )( وقد روى أنه سئل الله أن لا يميته إلاّ إذا سأل فلما استكمل أيامه التي قدرت له خرج فرأى ملكاً على صورة شيخ فان كبير قد أعجزه الضعف، وظهر عليه الخوف لعابه يجري على لحيته، وطعامه وشرابه يجران من سبيله على غير اختياره ، فقال له يا شيخ كم عمرك؟ فأخبره بعمر يزيد على عمر ابراهيم عليه السلام بسنة فاسترجع فقال أنا أصير بعد سنة إلى هذا الحال، فسئل الموت) .
وعن الرضا(ع) عن أبيه إن سليمان بن داود (ع) قال ذات يوم لأصحابه إن الله تعالى وهب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي سخر لي الريح والانس والجن والطير والوحوش وعلمني منطق الطير، .. إذا نظر إلى الشاب حسن والوجه واللباس قدخرج
عليه من بعض زوايا قصره ، فلما بصر به سليمان قال له من أدخل إلى هذا القصر ؟
وقد أردت أن أخلو فيه اليوم فباذن من دخلت ؟ قال الشاب أدخلني هذا القصر ربه وباذنه دخلت فقال ربه أحق به مني فمن أنت ؟ قال أنا ملك الموت قال وفيما جئت ؟ قال جئت لأقبض روحك قال امض لما أمرت به فهذا يوم سروري" .
وعن الصادق(ع) أن الخاتم الذي تصدق به أميرالمؤمنين(ع) وزن حلقته أربعة مثاقيل فضة ووزن فصه خمسة مثاقيل وهي ياقوته حمراء قيمته خراج الشام ستمأة حمل فضة وأربعة أحمال من الذهب وهو لطوق بن حبران قتله أميرالمؤمنين (ع) وأخذ الخاتم من اصبعه وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جملة الغنائم فاعطاه النبي فجعله في اصبعه .
وفي " اللئالي " أيضاً (3/26) وروى في بعض الأخبار أن ذلك السائل كان ملكا أرسله الله في صورة رجل سائل إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ....
وعن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل جبرئيل أن يترأى له في صورته، فقال جبريل إنك لم تطق ذلك ، قال إني أحب أن تفعل ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المصلّى في ليلة مقمرة فأتاه جبرئيل في صورته ، فغشى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين رآه ثم أفاق وجبرائيل سنده واضع احدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كنت أرى شيئاً ممن خلق الله هكذا فقال جبرئيل لو رأيت اسرافيل الحديث وقال بعض ما رآه أحد من الأنبياء في صورته غير محمد مرة في السماء ومرة في الأرض .
و بإسناده عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (ع) قال إن ابراهيم عليه السلام كان أبا أضياف فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الأضياف وإنه رجع إلى داره فإذا هو برجل أو شبه رجل في الدار فقال يا عبدالله بإذن من دخلت هذه الدار؟ قال دخلتها بإذن ربها - يردد ذلك ثلاث مرات - فعرف ابراهيم عليه السلام إنه جبريل فحمد الله ثم قال أرسلني ربك .. الحديث .
ومن ذلك ما أورده ومحدثهم محسن الكاشاني في كتابه " المحجة" (7/305) هذه الرواية ".. ورآى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صورة جبريل بالأبطح فصعق " .
وفي كتاب " نفس الرحمن" للنوري (454) " أن ملكاً من الملائكة كان على صورة ثعبان" .
حديث لطم نبي الله موسى عليه السلام لملك الموت في كتب الشيعة
ثم إن حديث لطم موسى عليه السلام لملك الموت ، قد رواه علاّمتكم في مصادرهم ، فهذا نعمة الله الجزائري أثبت في كتابه، ومحمد نبي التويسيركاني أثبته في كتابه باب " في سلوك موسى عليه السلام قال ما نصه (في سلوك موسى عليه السلام في دار الدنيا وزهدها فيها، وفي قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها ....
وقد كان موسى عليه السلام أشدّ الأنبياء كراهة للموت ، قد روى إنه لم جاء ملك الموت، ليقبض روحه، فلطمه فأعور، فقال يارب إنك أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت، فأوحى الله إليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكل شعرة دارتها يدك سنة ، فقال ثم ماذا ؟ فقال الموت، فقال الموتة ، فقال أنته إلى أمر ربك ( ) .
وقال محدثهم الكبير محسن الكاشاني نقلا من كلام علي بن عيسى الأربلي ما نصه ( أن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة عن النفور منه، محبة للحياة ومائلة إليها حتّى أن الأنبياء عليهم السلام على شرف مقاديرهم وعظم أخطارهم ومكانتهم من الله ومنازلهم من محال قدسه وعلمهم بما تؤول إليه أحوالهم وتنتهي إليه أمورهم أحبّوا الحياة وما لوا إليها وكرهوا الموت ونفروا منه ،وقصة آدم عليه السلام مع طول عمره وامداد أيام حياته مع داود مشهورة ، وكذلك حكاية موسى عليه السلام مع ملك الموت!! وكذلك ابراهيم عليه السلام .
فأين أنت يا أشباه العلماء من هؤلاء العلماء ؟! ، بل قد جاء في خبر مشهور على ما رواه المجلسي في بحاره عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر عن جعفر الصادق في خبر طويل قال المجلسي في شرحه ( أقول لعله أشارة إلى ما ذكره جماعة من المؤرخين أن ملكاً من الملائكة بخت نصر لطمة ومسخه وصار في الوحش في صورة أسد وهو مع ذلك يعقل ما يفعله الانسان ثم رده الله تعالى صورة الانس ... ( ) .
لطم جبريل البراق !!
وقبل أن أختتم هذا الفصل لسائل أن يسأل قد علمنا ما في قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها وقد كان موسى عليه السلام أشدّ الأنبياء كراهة للموت ، ولكن لم نفهم حكمة ضرب البراق ، وإليك روايات القوم !! .
فعن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله (ع) قال جاء جيريل وميكائيل واسرافيل بالبراق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ واحد بالجام وواحد بالركاب وسوي الآخر عليه ثيابه فتضعضعت البراق فلطمها قال لها اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده
مثله قال فرقت به ورفعته ارتفاعاً ليس الكثير ومعه جبريل يريه الآيات .. ( ).
وعن عبدالرحمن بن غنم ، قال جاء جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدابة دون البغل وفوق الحمار رجلاها أطول من يديها خطوها مد البصر فلما أراد أن يركب أمتنعت ، فقال جبريل انه محمد فتواضعت حتى لصقت بالارض قال فركب ... ( ) .
ثم لا أدري كم مرّة سقط النبي صلى الله عليه وآله وسلم من البراق، نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن التهور والجهل !! . لعل عبد الحسين اقتنع ما رواه أئمة أهل البيت ، إن كان لا يعجبه ما رواه أبا هريرة رضي الله عنه .

استنكار عبد الحسين حديث فرار الحجر بثياب موسى عليه السلام

7- وفي (ص 79) أورد عبد الحسين حديث "فرار الحجر بثياب موسى وعدو موسى خلفه ونظر بني اسرائيل إليه مكشوفاً " . أخرج الشيخان في صحيحيهما بالإسناد إلى أبي هريرة قال كَانَو بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سوأة بَعْضٍ وَكَانَ مُوسَى(ع) يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلا أَنَّهُ آدَرُ(أي ذو فتق) قال فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ! فَجَمعَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُول ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ!حَتَّى نَظَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سوأة مُوسَى فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ فقام الحجر بعد حتىنظرإليه فأخذ مُوسَى فطفق ثَوْبَهُ بِالْحَجَرِضرباً؟ فوالله إِنَّ بِالْحَجَرَِنَدَباً سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ .
ثم أخذ كعادته يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث بقوله(... وأنت ترى ما في الحديث من المحال الممتنع عقلاً فإنه لا يجوز تشهير كليم الله(ع) بابداء سوأته على رؤوس الأشهاد من قومه لأن ذلك ينقصه ويسقط من مقامه، ولا سيما إذا رأوه يتشد عارياً ينادي الحجر وهو لا يسمع ولا يبصر ثوبي حجر.. ثم يقف عليه وهو عار أمام الناس فيضربه والناس تنظر إليه مكشوف العورة كالمجنون ....!
على أن القول بأن بني اسرائيل كانوا يظنون أن موسى أدرة لم ينقل إلا عن أبي هريرة ...) الخ .
قلت يظهر أن هذا المؤلف إما أن الله أعمى بصيرته ! وإما أنه يتعمد الكذب والدجل! ، فهذا الحديث الذي أنكره على أبي هريرة رضي الله عنه وادعى إنه لم ينقل إلا عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قد رواه إمامه ووصيه السادس ، وقد أخرج مفسرو الشيعة ذلك في تفاسيرهم .
ففي تفسير القمي عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(ع) أن بني اسرئيل كانوا يقولون ليس لموسى ما للرجال وكان موسى إذا أراد الإغتسال ذهب إلى موضع لايراه فيه أحد من الناس فكان يوماً يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمرالله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو اسرائيل إليه فعلموا أنه ليس كما قالوا أنزل الله { يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَاللهِ وَجِيهًا } [ الأحزاب/69 ] ( ).
ثم أن مفسرهم الطبرسي في مجمع البيان أثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه هذا الحديث الذي أنكره عبد الحسين " أن موس عليه السلام كان حيياً ستيراً يغتسل وحده فقال ما يتستر منّا إلا لعيب بجلده أما برص وأما أدرة فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه علىحجر فمر الحجر بثوبه فطلبه موسى عليه السلام فرآه بنو اسرئيل عرياناً كأحسن الرجال خلقا فبرأه الله مما قالوا " .
قال رئيس علمائهم نعمة الله الجزائري في قصصه(ص 250) ( قال جماعة من أهل الحديث لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح وإن رؤيتهم له على ذلك الوضع لم يتعمده موسى عليه السلام ولم يعلم إن أحد ينظر إليه أم لا وأن مشيه عرياناً لتحصيل ثيابه مضافاً إلى تبعيده عما نسبوه إليه ، ليس من المنفرات ) .
فما هو رأي عبد الحسين الأمين ؟! ،فهل يرضى عبد الحسين أن يتهم أئمة أهل البيت رضي الله عنهم الذين رووا هذا الحديث كما اتهم أبو هريرة رضي الله عنه ؟ !

استنكار عبد الحسين حديث" طلب الشفاعة من الأنبياء يوم القيامة "

8- وفي (ص81) أورد عبد الحسين حديث " فزع الناس يوم القيامة إلى آدم فنوح فابراهيم فموسى فعيسى رجاء شفاعتهم فإذا هم في أمرهم ملبسون" أخرج الشيخان بالإسناد إلى أبي هريرة حديثاً من أحاديث الطويلة) مرفوعاً جاء فيه ما هذا نصه يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلِينَ منهم وَالآخِرِينَ يوم القيامة فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لا يُطِيقُونَ ولا يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُ النَّاس أَلا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ألا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُم؟ْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ (ع) فَيَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ آدَمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ! وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي عزوجل قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ
وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي! اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نوح(ع) قال فيأتون نوحاً (ع) فيقولون يا نوح إنك أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سمّاك الله عبداً شكوراً اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله! وأنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي ! نفسي نفسي نفسي! إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى قال فيأتون إِبْرَاهِيمَ (ع) فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي! اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى(ع) فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي! اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ عِيسَى إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي! اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، قال فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الأنْبِيَاءِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ قال أبو هريرة قال رسول الله(ص) فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عزوجل ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ثُمَّ يُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لا
حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأبْوَابِ الحديث .
ثم أخذ المؤلف البارع الفطن يصول ويجول كعادته في تفنيد هذا الحديث فتارة يقول ( وفيه من التسور على مقام أولى العزم من أنبياء الله وأصفيائه ما تبرأ منه السنن وتتنزه عن خطله فإن للسنن المقدسة سنة نبينا في تعظيم الأنبياء غاية تملأ الصدور هيبة وإجلالا...- إلى أن قال- فحديث أبي هريرة هذا بهرائه وهذره أجنبي عن كلام رسول الله (ص) مباين لسننه كل المباينة . ومعاذ الله أن ينسب إلى أنبياء الله ما اشتمل عليه هذا الحديث الغث التفه وحاشا آدم من المعصية بارتكاب المحرم الذي يوجب غضب الله، وإنما كان منهياً عن الشجرة نهي تنزيه وإرشاد ، وتقدس نوح من الدعاء إلا على أعداء الله.. لنا أن نسأل أبا هريرة عن هؤلاء المساكين أمن أمة محمد هم ؟ أم من أمة غيره؟ فمن الطبيعي له أن لا يحبط مساعيهم، ولا يخيب آمالهم فكيف اختص أمته بالشفاعة دونهم؟ من ما فطر عليه من الرحمة الواسعة ومع ما آتاه الله يومئذ من الشفاعة والوسيلة معاذ الله أن يخيبهم وهو أمل الراغب الراجي وأمن الخائف اللاجي.... إلخ ) .
قلت إن هذا الحديث الذي أنكره عبد الحسين، قد رواه أنس بن مالك وأبو سعيد وأبو بكر وابن عباس رضي الله عنهم .
ثم إن هذا الحديث الذي أنكره دجلا وتقية والذي وصفه (بالهراء والهذر والتفاهة...) هو بعينه رواه أئمة أهل البيت رضي الله عنهم ، وإليك بعض هذه الأحاديث من طرقهم بإختصار .
عن خثيمة الجعفي قال كنت عند جعفر بن محمد (ع) أنا ومفضل ابن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضل الجعفي جعلت فداك حدثنا حديثا نسر به ، قال نعم إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق في صعيد واحد -إلى أن قال - فيقفون حتى يلجمهم العرق فيقولون ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار- إلى أن قال- ثم يأتون آدم فيقولون أنت أبونا وأنت نبي فاسأل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، فيقول آدم لست بصاحبكم . خلقني ربي بيده وحملني على عرشه ، اسجد لي ملائكته . ثم أمرني فعصيته ، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم ، كلما كذبوا اشتد تصديقه نوح قال فيأتون نوحاً فيقولون سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، قال فيقول لست بصاحبكم ، إني قلت إن ابني من أهلي ، ولكني أدلكم على من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا ، أيتوا ابراهيم ، قال فيأتون ابراهيم فيقول لست بصاحبكم، إني قلت إني سقيم ولكني أدلكم على من كلم الله تكليما موسى قال فيأتون موسى فيقولون له، فيقول لست بصاحبكم إني قتلت نفسا ولكني أدلكم على من كان يخلق بأذن الله ويبرئ الأكمة والأبرص بأذن الله عيسى فيأتون فيقول لست بصاحبكم، ولكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا أحمد ثم قال أبوعبدالله (ع) - إلى أن قال - فيأتونه، ثم قال فيقولون يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، قال فيقول نعم أنا صاحبكم- إلى أن قال- فاذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا .....ثم أخر ساجدا فيقول يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط.
فهل أئمتك أيضاً يهذرون ؟ ، نسأل الله السلامة في العقل والدين !

استنكار عبد الحسين حديث" تساقط جراد الذهب على نبي الله أيوب "

8- وفي (ص90) أورد عبد الحسين حديث " جراد الذهب المتساقط على أيوب وهو يغتسل ومعاتبة الله إياه على ما حشاه منه في ثوبه " أخرج الشيخان بطرق متعددة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً قَالَ بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ .
ثم أخذ المؤلف يصول ويشكك في الحديث قائلا ( لا يركن إلى هذا الحديث إلاّ أعشى البصيرة، مظلم الحس فإن خلق الجراد من ذهب آية من الآيات ، وخوارق العادات وسنة الله عزوجل في خلقه أن لا يخلق مثلها إلاّ عند الضرورة كما لو توقف ثبوت النبوة عليها فتأتي حينئذ برهان على النبوة ودليلا على الرسالة....) .
قلت لو أردنا بيان منزلة أئمتك الذين ادعيتم فيهم العصمة وأنهم أفضل من الأنبياء والمرسلين وبيان ما ادعيتم فيهم من معجزات واهية لا أصل لها لاحتجنا إلى مجلدات ضخمة ، ويكفي الرجوع إلى عناوين الأبواب في أمهات كتبك .
ففي"المحجة البيضاء"(4/265) رواية طويلة عن الصادق(ع) قال فيها " نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن ، ندعو الله فيجيب وإن أحببت أن أدعو الله فيمسخك كلباً تهتدي إلى منزلك فتدخل عليهم وتبصبص لأهلك فعلت ، فقال الأعرابي بجهله نعم، فدعا الله فصار كلباً في الوقت ومضى على وجهه ، فقال لي الصادق(ع) اتبعه ، فأتبعته حتى صار إلى حيّه فدخل إلى منزله وجعل يبصبص لأهله وولده فأخذوا له العصا حتى أخرجوه فانصرفت إلى الصادق فأخبرته بما كان فبينا نحن في هذا الحديث إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق وجعلت دموعه تسيل وأقبل يمترّغ في التراب ويعوي، فرحمه فدعا له فعاد أعرابياً فقال له الصادق(ع) هل آمنت يا أعرابي ؟ قال نعم ألفاً وألفاً .
وفي "القطرة"(1/ 252) " قال عسكر مولى أبي جعفر(ع) دخلت عليه فقلت في نفسي يا سبحان الله ما أشد سمرة مولاي وأضوى جسده قال فوالله ما استتمت الكلام في نفسي حتى تطاول وعرض جسده !! وامتلأ به الأيوان إلى سقفه مع جوانب حيطانه ثم رأيت لونه وقد أظلم حتى صار كالليل المظلم !! ثم أبيض حتى كأبيض ما يكون من الثلج !! ثم أحمر حتى صار كالعلق المحمر !! ثم أخضر حتى صار كأخضر ما يكون!! من الأغصان المورقة الخضرة !! ثم تناقص جسمه حتى صار في صورته الأولى!! وعاد لونه الأول وسقطت لوجهي مما رأيت .
فهذا أئمتك لهم خوارق العادات ما لم تتحقق لأنبياء الله ، فلماذا هذا الإنكار على نبي الله أيوب عليه السلام يا علاّمة ؟
ثم إن هذا الحديث قد رواه أئمة أهل البيت الذي تعتقد فيه العصمة وأنه أفضل من نبي الله أيوب عليه السلام .
فعن عن أبي بصير عن أبي عبدالله(ع) { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مّنَّا وَذِكْرَى لأُوْلىِ الأَلْبَبٍ } قال فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلية ورد عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابهم البلاء كلهم أحياهم الله تعالى له فعاشوا معه . وسئل أيوب بعدما عافاه الله أي شيئ كان أشد عليك مما مر عليك ؟ قال شماتة الأعداء قال فامطر الله عليه في داره فراش ( ) من الذهب وكان يجمعه فاذا ذهب الريح منه بشيئ عدا خلفه فرده ، فقال له جبرئيل ما تشبع يا أيوب ؟ قال ومن يشبع من رزق ربه
وعن هشام بن سالم عن أبي عبدالله(ع) قال أمطر الله على أيوب من السماء فراشاً من ذهب، فجعل أيوب يأخذ ما كان خارجا من داره فيدخله داره، فقال جبرئيل(ع) أما تشبع يا أيوب عليه السلام ؟ قال ومن يشبع من فضل ربه .
وعن مفضل بن عمر عن الصادق(ع) في علائم ظهور الحجة خبراً طويلا وفيه قال الصادق(ع) ثم يعود المهدي إلى الكوفة وتمطر السماء بها جراداً من ذهب كما أمطره الله في بني اسرائيل على أيوب .." .
نترك الحكم في هذه الرواية لعبد الحسين ليبين لنا هل هي من خوارق العادات وسنة الله عزوجل في خلقه و تتوقف ثبوت النبوة !! عليها فتأتي حينئذ برهان على النبوة ودليلا على الرسالة ..." ؟! نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن التعصب الأعمى !

استنكار عبد الحسين حديث التنديد بموسى إذ قرصته نملة فأحرق قريتها

10- وفي (ص91) أورد عبد الحسين حديث" التنديد بموسى إذ قرصته نملة فأحرق قريتها " أخرج الشيخان بالإسناد إلى أبي هُرَيْرَةَ مرفوعاً قَال قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ- وهو موسى بن عمران فيما نص عليه الترمذي - فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَالأمم تُسَبِّحُ الله .
ثم أخذ يصول ويجول مستنكراً هذا الحديث قائلا ( إن أبا هريرة مولع بالأنبياء عليهم السلام هائم بكل مصيبة غريبة تقذى بها الأبصار وتصتك منها المسامع وأن أنبياء الله لأعظم صبرا وأوسع صدرا وأعلى قدرا، مما يحدث عنهم المخرفون - إلى أن قال-
وما أدري والله ماذا يقول مصححو هذا الحديث فيما فعله هذا النبي من تعذيب النمل بالنار ؟ من قول رسول الله لا يعذب بالنار إلا الله وقد أجمعوا على أنه لا يجوز الاحراق بالنار للحيوان مطلقاً إلا إذا أحرق انسان انسانا فمات بالإحراق فلوليه الاقتصاص باحراق الجاني وسواء في منع الاحراق بالنار النمل وغيره من سائر الحيوانات للحديث المشهورلا يعذب بالنار إلا الله ) .
قلت لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (64/242 )" كتاب السماء والعالم" "باب النحل والنمل وسائر ما نهي عن قتله" وأود هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة رضي الله عنه يا علامة الشيعة .
وروى الصدوق عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال قال عزير يارب إني نظرت في جميع أمورك وإحكامها فعرفت عدلك بعقلي ، وبقي باب لم أعرفه إنك تسخط على أهل البلية فتعمهم بعذابك وفيهم الأطفال فأمره الله تعالى أن يخرج إلى البرية وكان الحر شديداً ، فرأى شجرة فاستظل بها ونام ، فجاءت نملة فقرصته فدلك الأرض برجله فقتل من النمل كثيراً، فعرف أنه مثل ضرب ، فقيل له يا عزير إن القوم إذا استحقوا عذابي قدرت نزوله عند انقضاء آجال الاطفال فماتوا أولئك بآجالهم وهلك هؤلاء بعذابي .
وفي "لئالى الأخبار"(5/326 باب " في أوصاف النمل " ) قال ما نصه ( قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلذعته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها وأمر بها فأحرقت بالنار فأوحى الله تعالى إليه هلا نملة واحدة .
فلم هذا الإنكار على أبي هريرة ؟
وعن علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال سألته عن قتل النملة قاللا تقتلها إلا أن تؤذيك!! .
و عن مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد(ع) يقول وسئل عن قتل الحيات والنمل في الدور إذا آذين ، قال لا بأس بقتلهن وإحراقهن إذا آذين !! .
وعن ابن سنان قال قال أبوعبداللهلا بأس بقتل النمل آذتك أولم تؤذك !! .
قلت إن كان لا يجوز الإحراق بالنار وسائر الحيوانات للحديث المشهور ، فلماذا هم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإحراق قوم كانوا يصلّون في بيوتهم وذلك حسب ما رواه أئمة من أهل البيت ؟!
فعن ابن سنان عن أبي عبدالله(ع) قال سمعته يقول إن أناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابطئوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليه نارا فتحرق عليهم بيوتهم .
وفي" التهذيب"(3/266) عن أبي يعفور عن أبي عبدالله(ع) قال هم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإحراق قوم في منازلهم كانوا يصلون في منازلهم ولا يصلون الجماعة ... ..
وقال المجلسي في"بحاره"(19/352) من كتاب تاريخ نبينا باب غزوة بدر الكبرى قال البلاذري روي أن هبار بن الأسود كان ممن عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين حملت من مكة إلىالمدينة، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر سراياه إن ظفروا به أن يحرقوه بالنار، ثم قال "لا يعذب بالنار إلا رب النار " وأمرهم إن ظفروا به أن يقطعوا يديه ورجليه ويقتلوه .. .
و أيضاً أحرق علياً قوماً من السبئية ؟ وقال
لما رأيت الأمر أمر منكرا ** أوقدت نارى ودعوت قنبرا .
فما رأي العلامة عبدالحسين الذي بالغ في البحث والتنقيب ؟ !!
موقع فيصل نور







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 09:21 PM   رقم المشاركة : 7
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


شبهات وردود

استنكار عبد الحسين حديث" سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم "

10- (ص 92) أورد عبد الحسين حديث "سهو النبي عن ركعتين" أخرج الشيخان فيما جاء في السهو من صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال صَلَّى النَّبِيُّ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ وَأَكْثَرُ ظَنِّي الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ! قَال بَلَى قَدْ نَسِيتَ! فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ! ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّر!َ فَسَجَدَ الحديث .

ثم أخذ المؤلف يصول ويجول ويشكك في الحديث قائلاً ( أحدها أن مثل هذا السهو الفاحش لا يكون ممن فرّغ للصلاة شيئاً من قلبه أو أقبل عليها بشيئ من لبه، وإنما يكون من الساهين عن صلاتهم، اللاّهين عن مناجاتهم، وحاشا أنبياء الله من أحوال الغافلين ، وتقدّسوا عن أقوال الجاهلين، فإن أنبياء الله عزوجل ولا سيما سيدهم وخاتمهم أفضل مما يظنون على أنه لم يبلغنا مثل هذا السهو عن أحد ولا أظن وقوعه إلا ممن بمثل حال القائل

أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتها أئثنتين صليت الضحى أم ثمانياّ ؟

وأما وسيد النبيين وتقلبه في الساجدين ، إن مثل هذا السهو لو صدر منّي لأستولى عليّ الحياة وأخذني الخجل واستخف المؤتمون بي وبعبادتي ومثل هذا لا يجوز على الأنبياء الله أبداً ...) الخ .

قلت أولاً أن القرآن دلّ على نسيان الأنبياء في مواضع كثيرة في القرآن الكريم. يقول الله تعالىلنبيه الكريم { سَنُقْرِئُكَ فَلا نَنسَى} [ الأعلى /6]، وقال عزوجل { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُضُونَ فىِ ءَايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُضُوا فىِ حَدِيثٍ غِيْرِهِ وَإمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوم الظَّلِمِينَ } ،[ الأنعام 68 ] وقال عزوجل { وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِينِ رَبّيِ لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً} [الكهف /24 ] . وقال عزوجل { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَهُ لآ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بينِهِمَا نَسِيَا حُوتهُمَا فَاتخَذَ سَبِيلَهُ فيِ الْبَحْرِ سَرَبا فلَمَّا جاوَزَا قالَ لِفَتَهُ ءَاتنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ أَرءَيْتَ إِذْ أَوَينَا إِلَى الصّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَنِيهُ إِلاّ الشَّيْطَنُ أَنْ أَذْكُرْهُ } [الكهف /60-63] ، ومثل هذا كثير في القرآن الكريم .

ثانياً أن الحديث رواه غير أبي هريرة كابن مسعود وعمران رضي الله عنهم .

وأما إنكار عبد الحسين سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا من مذهب الغلاة الذين ينفون السهو.

وسوف أثبت لهذا المؤلف وغيره أن إنكار السهو من إمامه الذي يعتقد أنهم لا يخطئون ولا ينسون وأنهم حجج الله على خلقه .

وعن أبي صلت الهروي قال قلت للرضا (ع) إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقع عليه السهو في صلاته ، فقال كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلاهو .

وقال شيخهم الصدوق ( ليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا لأن سهوه من الله عزوجل اسهاه ليعلم أنه بشر فلا يتخذ معبوداً دونه وسهونا من الشيطان ...) .

والحقيقة أن الشيعة اختلفت عقائدها في " مسألة سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ، فكانت عقيدتهم في أول الأمر في عصر القمي الملقب عندهم بالصدوق - كما مرّ قوله - وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد كان عقيدتهما وعقيدة جمهور الشيعة أن أول درجة في الغلو هو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فكانوا يعدون من ينفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشيعة الغلاة !!وأظن أن عبد الحسين وشيعته من الغلاة كما هو واضح .

بل اعتبر القمي أن الذين ينفون السهو عن الأئمة من المفوضة لعنهم الله على حد تعبيره ، وأنهم ليسوا من الشيعة في نظرهم .

يقول شيخهم ابن بابويه الملقب بالصدوق في "من لا يحضرة الفقيه"(1/234) (أن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) .

وذكر أن شيخه بن الوليد يقول( أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو جاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعني لجاز أن نرد جميع الأخبار و في ردها إبطال الدين و الشريعة، وأنا احتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم والرد على منكريه ) .

قلت ولكن تبدّلت الحال بعد ذلك وأصبح نفي السهو عن الأئمة وليس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ضرورات مذهب التشيع !!!

يقول شيخهم المامقاني وهو في كتابه" تنقيح المقال" ( 3/ 240)( أن نفي السهو عن الأئمة أصبح من ضرورات المذهب الشيعي ) .

ونقول مع أنهم نقلوا بأنفسهم في دواوينهم الحديثية أخباراً عن أئمتهم تنفي عن أئمتهم السهو والنسيان .ومن يتتبع أخبارهم وأحاديثهم يجد مجموعة كبيرة منها تناقض دعواهم في عدم سهو أئمتهم وقد احتار فخرهم المجلسي بوجود كثير من الأخبار في كتبهم تناقض دعوى نفي السهو عن الأئمة، ولذا اعترف المجلسي فقال في "البحار" (25/351) ما نصه ( المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز ) .

ثالثاً حديث السهو لم ينفرد به أبا هريرة رضي الله عنه ، بل وافقه وشاركه عظماء وسادات من علماء أهل البيت رضي الله عنهم ، وأثبته علماء القوم في مصادرهم .

ففي" البحار"( 17/101) عن علي(ع) قال صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر خمس ركعات، ثم انفتل، فقال له بعض القوم يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء؟ فقال وما ذاك ؟ قال صلّيت بنا خمس ركعات، قال فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس، ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلّم، وكان يقول هما المرغمتان .

وعن الباقر(ع) قالصلّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة وجهر فيها بالقراءة فلما انصرف قال لأصحابه هل أسقطت شيئاً في القرآن ؟ قال فسكت القوم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفيكم أبي بن كعب ؟ فقالوا نعم، فقال هل أسقطت فيها شيء ؟ قال نعم يا رسول الله أنه كان كذا وكذا00الحديث .

وفي " الوسائل"( 5/307) عن الحارث بن المغيرة النضري قال قلت لأبي عبدالله(ع) إنما صلّينا المغرب فسها الإمام فسلّم في الركعتين فأعدنا الصلاة ، فقال ولم أعدتم ، أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ركعتين فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم .

فأين قول عبد الحسين عندما قال(... إن مثل هذا السهو لو صدر منّي لأستولى عليّ الحياة وأخذني الخجل واستخف المؤتمون بي وبعبادتي ومثل هذا لا يجوز على أنبياء الله أبداً ... .

أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتها أئثنتين صليت الضحى أم ثمانياّ ) ؟

فما رأي عبد الحسين فيما رواه أئمته رضي الله عنهم في اثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟!! و هل يتهم أئمته كما اتهم أبو هريرة رضي الله عنه ؟!!

استنكار عبد الحسين حديث" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجلد ويغضب ..."


11- وفي (ص 97) أورد عبد الحسين حديث "كان النبي يؤذي ويجلد ويسب ويلعن من لا يستحق" أخرج الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعاً اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَإِنِّي قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ الحديث.

ثم أخذ يصول ويجول مفنداً الحديث بقوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق ، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب ، بلى لا يمكن أن يغضبوا بغير حق ...) .

قلت إن هذا الحديث قد رواه غير أبو هريرة ..فقد رواه جابر بن عبد الله وعائشة وأنس ومن أهل البيت رضي الله عنهم .

وفسوف نورد أحاديث أصحاب الحجج و العصمة من أهل البيت كما يعتقد .

فعن علا عن محمد عن أبي جعفر(ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما أنا بشر أغضب وأرضى، وأيما مؤمن حرمته وأقصيته او دعوت عليه فاجعله كفّارة وطهوراً ، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذاباً ووبالا .

قلت وإذا كان سائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق ، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب ، فكيف يروي إمامك المعصوم ذلك !

فقد روى الكليني عن أبي عبدالله(ع) قال أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما وأشدهم استقصاء في محاجة النبي فغضب النبي حتى التوى عرق الغضب بين عينيه وتربد وجهه وأطرق إلى الأرض فأتاه جبريل (ع) فقال ربك يقرئك السلام ويقول لك هذا رجل سخي يطعم الطعام فسكن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغضب ورفع رأسه وقال له لولا أن جبريل أخبرني عن الله عزوجل إنك سخي تطعم الطعام لشردت بك وجعلت حديثا لمن خلفك فقال له الرجل وإن ربك يحب السخاء ؟ فقال نعم فقال إني اشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله والذي بعثك بالحق لارددت من مالي أحدا .

استنكار عبد الحسين حديث" عروض الشيطان لرسول الله وهو في الصلاة "

12- وفي (ص104) أورد عبد الحسين حديث "عروض الشيطان لرسول الله وهو في الصلاة" أخرج الشيخان بالإسناد إلى أبي هُرَيْرَةَ قَالَصلّى رَسُولُ اللَّهِ صلاة فقال(ص) إِنَّ الشيطان عرض لي فشدّ عَلَيَّ ِيَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فأمْكَنَنِي الله مِنْهُ فَذَعَتُّهُ - أي فخنقته - ولَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَوثقه إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا فتَنْظُرُوا إِلَيْهِ فذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي }.

ثم أخذ يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث بقوله ( وفيه أن أنبياء الله وخيرته من خلقه يجب أن يكونوا في نجوة من هذا وفي منتزح فإنه ينافي عصمتهم ويضع من قدرهم ومعاذ الله أن يشد الشيطان عليهم أو يعرض لهم أو تسوّل له نفسه الطمع فيهم... إلى أن قال في (ص113) فليسمح لي الشيخان وغيرهما ممن يعتبرون حديث ابي هريرة لأسألهم هل للشيطان جسم يشد وثاقه ويربط بالسارية حتى يصبح وتراه الناس بأعينها أسيراً مكبلا ...؟ الخ ) .

قلت لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (63/297 ) في كتاب السماء والعالم باباً سماه " ذكر إبليس وقصصه" وأود هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة .

كما عقد فخرك أيضاً في بحاره في كتاب النبوة باباً سماه " في معنى قوله {وَهَبْ ليِ مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ }" وأورد فيه هذا الحديث من رواية الشيخين والذي أنكرته من الصحيحين أيها العلامة !

فانظروا إلى مدى جهل " عبد الحسين " يثبت فخره حديث أبي هريرة في حين ينكره على رواية الإسلام أبي هريرة رضي الله عنه ، فما هذا الحقد والتضليل ؟ !!

كما وأن فخره أيضاً عقد في بحاره (18/82 )كتاب في كتاب تاريخ النبي صلى الله عليه وآله وسلم باباً سماه " معجزاته في استيلائه على الجن والشياطين " وأورد فيه هذا الحديث وهو من طريق ابن مسعود قال المجلسي " وقال القاضي في الشفا رأى عبدالله بن مسعود الجن ليلة الجن وسمع لامهم وشبههم برجال الزطّ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن شيطاناً تفلت البارحة ليقطع عليّ صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد .. .

وأما من طريق إمامك المعصوم ، فقد روى الحميري في قرب الاسناد عن أبي جميلة عن أبي عبدالله(ع) في قول سليمان { وَهَبْ ليِ مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ } قلت فاعطيه الذي دعا به ؟ قال نعم ، ولم يعط بعده إنسان

ما اعطي نبي الله عليه السلام من غلبة الشيطان فخنقه إلى اسطوانة حتى أصاب بلسانه يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لولا ما دعا به سليمان عليه السلام لأريتكموه " .

فدل هذا الحديث الذي رواه جعفر الصادق على مدى جهلك بأحاديث أهل البيت رضي الله عنهم .

وأما قوله ( فليسمح لي الشيخان وغيرهما ممن يعتبرون حديث أبي هريرة لأسألهم هل للشيطان جسم يشد وثاقه ويربط بالسارية حتى يصبح وتراه الناس بأعينها أسيراً مكبلا ؟ ) .

أقول عبد الحسين ينكر ويتعجب من رواية أبي هريرة رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمسك الشيطان وربطه ..، ولكن لا يتعجب إن إمامه المعصوم ! أمسك بإبليس وحاول أن يقتله ، ولكن حينما اعترف ابليس إنه محب يؤمن بالولاية !! تركه وخلى سبيله !

ففي الأنوار النعمانية (2/168 ) روى عن الصدوق بإسناده إلى علي(ع) قال قد كنت جالساً عند الكعبة فإذا شيخ محدودب، فقال يا رسول الله أدع لي بالمغفرة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاب سعيك يا شيخ وضل عملك، فلما ولّى الشيخ سألته عنه ، فقال ذلك اللعين ابليس قال علي عدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره !! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه !! ، فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك !! أحد إلاّ شركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت !! وخلّيت سبيله .

علي رضي الله عنه يقتل ثمانين ألف من الجن !!

عبد الحسين يستنكر ويتعجب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وكذلك من معجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثابت عند الفريقين .

ولكن هل تعجب من معجزة ومن حديث إمامه المعصوم؟!! وهل استنكر ذلك المعجزة الصادرة من إمامه المعصوم حسب اعتقاده؟! إليك الرواية بإختصار .

أورد هاشم البحراني في كتابه " مدينة معاجز" باب معاجز الإمام أمير المؤمنين(ع) (1/147-151 حديث 88) باب " التاسع والعشرون خبر عطرفة الجنّي " .

السيد المرتضى " في عيون المعجزات" قال ومن دلائل أمير المؤمنين ومعجزاته وخبره مع عطرفة الجنّي وهو خبر معروف عند علماء الشيعة، وقد وجدت هنا الخبر في كتاب الأنوار، وفي حديث طويل عن زاذان ، عن سلمان، قال كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يومٍ جالساً بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث، إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت، فأثارت الغبار، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم برز منها شخص كان فيها، ثم قال يا رسول الله إني وافد قومي، وقد استجرنا بك فاجرنا، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا ، فإن بعضهم قد بغى علينا، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه وخذ عليّ العهود والمواثيق ....فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنت ومن قومك ؟ قال أنا عطرفة ابن شمراخ، أحد بن نجاح وأنا وجماعة من أهلي كنّا نسترق السمع، فلما منعنا من ذلك آمنّا، ولما بعثك الله نبياً آمنّا بك .... وقد خالفنا بعض القوم ...فوقع بيننا وبينهم الخلاف، وهم أكثر منّا عدداً وقوة ... فابعث معي من يحكم بيننا وبينهم بالحق .... ثم استدعى - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعلي (ع) وقال له يا علي سِر مع أخينا عطرفة ، وتشرف على قومه، وتنظر إلى ما هم عليه ، وتحكم بينهم بالحق - فقام أمير المؤمنين(ع) مع عطرفة وقد تقلّد سيفه ، قال سلمان رضي الله عنه فتبعتهما إلى أن صار إلى الوادي فوقفت أنظر إليهما، فانشقّت الأرض ودخلا فيها!! - إلى أن قال - وقد انشق الصفا!! وطلع أمير المؤمنين(ع) وسيفه يقطر دماً !!! ومعه عطرفة .... قال له - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - ما الذي حبسك عنّي إلى هذا الوقت؟ فقال (ع) صِرتُ إلى جنٍ كثيرٍ قد بغوا علىعطرفة وقومه من المنافقين فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا عليّ ... فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم زهاء ثمانين ألفاً !!! ... الخ .

وفي (2/284 رواية 553) " الذي تخبّطه الشيطان لمّا ادّعى ما قاله (ع) " .

فعن أبي يحيى قال شهدت علياً (ع) يقول على منبر الكوفة أنا عبد الله وأخو رسول الله (ص) - إلى أن قال- فلم يبرح مكانه حتى تخبّطه الشيطان، فجرّ برجله إلى باب المسجد .

ففي (ص309 رواية 573) " أنّه (ع) هرب عنه إبليس يوم بدر " .

وخلاصة الحديث قال ابن مسعود والله ما هرب إبليس إلا حين رأى أمير المؤمنين(ع) فخاف أن يأخذه ويستأسره ويعرفه الناس فهرب .

وسوف أحيلك أيها القارئ إلى أبواب وعنواين معاجز أئمتهم بإختصار .

ففي (ص21 رواية 365) " أنّه (ع) كان معه جبرائيل وميكائيل(ع) حين تعرض له إبليس، وأنّه (ع) قتل ياغوث " .

وفي(ص446 رواية 672) " أنّه (ع) ولّى أربعين ألف ملك وقتل أربعين ألف عفريت " .

وفي (ص 445 رواية 671) " مخافة الجنّي منه (ع) " .

فليسمح لي القمي والمجلسي وغيرهما ممن يعتبرون حديث أهل البيت كما يزعمون لأسألهما هل للشيطان والجن جسم لكي يصرعه و يجلس على صدره ويضع يديه في حلقه ليخنقه أو يقتلهم؟!، والعجيب أن هذا المؤلف أنكر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه المعجزة ، ولم ينكر على إمامه فاعتبروا يا أولي الألباب !!

استنكار عبد الحسين حديث" نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح "

13- وفي (ص 114) أورد كعادته حديث "نوم النبي عن صلاة الصبح" أخرج الشيخان بالإسناد إلى أَبِي هُرَيْرَةَ واللفظ لمسلم قَالَ عَرَّسْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ(ص) لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَره الشَّيْطَانُ، قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ

ثم أخذ عبد الحسين يدلس ويصول ويجول كعادته مفنداً هذا الحديث وملخصه ( وهذا مما يبرأ منه هدى رسول الله(ص) ...أتراه(ص) يحض الناس على الصلاة هذا الحض ، ويهتم بصلاة الفجر هذا الاهتمام ويهدد بالتحريق !! على من لا يخرج إليها ثم ينام عنها ؟ حاشا لله ومعاذ الله أن يكون كذلك .....وأن النبي(ص) كان يومئذ في جيش مؤلف من ألف وستمائة رجل ..فالعادة تأبى أن يناموا بأجمعهم ..ولعل هذا من خوارق أبي هريرة !.... كلمة تقضّ مضاجع المؤمنين وتقلقهم فلا ينامون بعدها عن نافلة الليل لو أنصفوا أنفسهم .... وما كان وهو سيد الحكماء ليندد بمن نام عن صلاة الليل هذا التنديد ثم ينام هو بمنظر من أصحابه عن صلاة الصبح، سبحانك هذا بهتان عظيم...وقد عقد البخاري في صحيحه باباً لتهجده في الليل وباباً لطول سجوده في صلاة الليل.... هذا دأبه في قيام الليل، فما ظنك به في أقامة الفرائض الخمس وهي أحد الأركان التي بني الإسلام عليها أيجوز عليه أن ينام عليها ؟! معاذ الله وحاشا لله...).

وقال في حاشيته (ص119)مانصه( وهذا الحديث ممّا انفرد به أبو هريرة فلم يثبت عن غيره،ولكن الجمهور أخذوا به اعتمادا على أبي هريرة كما هي طريقتهم ....)

قلت سبحان الله كيف بلغه الجهل، أليس تزعم أن الأئمة حجج الله على خلقه، فلماذا لا تسألهم هذا السؤال ؟! ونحن لا نسعنا إلا أن نورد أجوبة هؤلاء الذين اعتقد فيهم العصمة لكي يتبين مدى جهله وتدلسيه وتشكيكه وطعنه حول راوية الإسلام رضي الله عنه ومرويًاته .

وإليك روايات أهل البيت حجج الله على خلقه كما يزعمون . ويكون ذلك حسرة على عبد الحسين، وتكون عبرة لأتباعه، إلى يوم القيامة، وأن لا يطاولوا على أبي هريرة رضي الله عنه بالتكذيب والتشكيك والطعن فيه رضي الله عنه .

فعن سماعة ابن مهران قال سألته عن رجل نسي أن يصلّي الصبح حتى طلعت الشمس، قاليصليها حين يذكرها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رقد عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثم صلاها حين استيقظ ولكنه تنحى عن مكانه ذلك ثم صلّى .

و عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبدالله (ع) قال إن الله أمر بالصلاة والصوم فنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة فقال أنا أنيمك وأنا أوقظك فإذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك... .

وفي الفقيه عن سعيد الأعرج قال سمعت أبا عبدالله(ع) يقول إن الله تبارك وتعالى أنام رسول الله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ، ثم قام فبدأ فصلّى الركعتين اللتين قبل الفجر، ثم صلّى الفجر وأسهاه في صلاته ، فسلّم في الركعتين ، ثم وصف ما قاله ذو الشمالين ، وإنما فعل ذلك به رحمة لهذه الأمة لئلا يعير الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته أو سها فيها فقال قد أصاب ذلك رسول الله .

فلماذا لا تكذّب ولا تستغرب ما يروي الكليني والقمي والطوسي وغيرهم وأثبت لهم نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طريق الأئمة(ع) ؟،لم تجاهلت هذه الروايات أيها المدلس؟!لم أعرضت عنها في بحثك العلمي! وذوقك الفني ! أنسيت أنك تقول( بأنك بالغت في الفحص وأغرقت في التنقيب ) فبالله عليك متى كان التضليل بحثاً علمياً ؟ ومتى كان الاعراض عن الحق ذوقاً فنياً ؟!، ومن هنا ترى أيها القارئ الكريم الفرق بين العلماء و أصحاب الأهواء والبدع !!

وفي الكافي عن سعيد الأعرج قال سمعت أبا عبدالله(ع) يقول نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصبح والله عزوجل أنامه حتى طلعت الشمس عليه، وكان ذلك رحمة من ربك للناس ، ألا ترى لو أن رجلا نام حتى طلعت الشمس لعيره الناس وقالوا لا تتورع لصلاتك ، فصارت أسوة وسنة فإن قال رجل لرجل نمت عن الصلاة ، قال قد نام رسول فصارت أسوة ورحمة ، رحم الله سبحانه بها هذه الأمة .

فهل علمت " يا عبدالحسين " لماذا نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة ؟! ومن الحكمة من ذلك ، أم مازلت في جهلك ؟! فإن لم تعلم فسيأتي شرح ذلك من كلام الشهيد أيضاً .

وهذا فخرك المجلسي يثب هذه الرواية في بحاره عن الكازروني في حوادث سنة سبع وفيها نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس بالإسناد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قفل من غزوة خيبر صار حتى إذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال أكلأ لنا الليل ، فصلّى بلال ما قدر له ونام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما تقارب لفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر فغلبت بلالا عينه وهو مستند إلى راحتله ، فلم يستقيظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا بلال ولا أحد من الصحابة حتى ضربتهم الشمس وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولهم استيقاظا ففزع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أي بلال ، فقال بلال أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ، بأبي أنت يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال اقتادوا ، فاقتادوا رواحلهم شيئا ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمر بلالا فأقام الصلاة وصلّى بهم الصبح فلما قضى الصلاة قال من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال {أقم الصلاة لذكرى }.

ثم قال المجلسي أقول قد مضى الكلام فيه في باب سهوه .

و نقل المجلسي عن الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح !! عن زرارة عن أبي جعفر(ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة قال فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر (ع) فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرس في بعض أسفاره فقال من يكلؤنا ؟ فقال بلال أنا، فنام بلال وناموا حتى طلعب الشمس فقال يا بلال ما أرقدك ؟ فقال يا رسول الله أخذ بنفس الذي أخذ بأنفاسكم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذن فأذن فصلّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلّى بهم الصبح ثم قال من نسي شيئا من الصلاة فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله عزوجل يقول { وأقم الصلاة لذكرى } قال زرارة فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقال نقضت حديثك الأول . فقدمت على أبي جعفر(ع) فأخبرته بما قال القوم ، فقال يا زرارة ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعاً ، وأن ذلك كان قضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

قال المجلسي في تعليقه على هذا الخبر ( قال الشهيد في هذا الخبر فوائد منها استحباب أن يكون للقوم حافظ إذا ناموا .) .

ومنها أن الله تعالى أنام نبيه لتعليم أمته، ولئلا يعّير بعض الأمة بذلك، ولم أقف على راد لهذا الخبر ، لتوهم القدح في العصمة .

وذكر المجلسي عن أبي جحيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس ، ثم قال إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم .

فلماذا لا تسأل أئمتك هذه الأسئلة هل نام الحرس أيضا كما نام المؤذنون ؟

ولماذا لا تسألهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يومئذ في جيش مؤلف من ألف وستمائة رجل ..فالعادة تأبى أن يناموا بأجمعهم . ولماذا لا تسألهم هذه الأسئلة السخيفة ! ، فهل هذا الحديث من خوارق إمامك المعصوم أيضاً ؟ !

والعجب أن أولياء عبد الحسين يقولون أن الشمس ردت لكي يصلّي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه صلاة العصر التي فاتته عندما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نائماً في حجر علي رضي الله عنه !!

نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن التعصب والضلال!

استنكار واستغراب عبد الحسين "أن بقرة وذئباً يتكلمان بلسان عربي مبين "

14- وفي (ص120) عبد الحسين حديث "بقرة وذئب يتكلمان بلسان عربي مبين" أخرج الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص) صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْث! فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَقَرَةٌ تتَكَلَّمُ ، قَالَ(ص) فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ فَطَلَبَ حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ! قَالَ(ص) فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ.

ثم أخذ يصول ويجول بقوله ( أن أبا هريرة نزوع إلى الغرائب تواق إلى العجائب قد استخفته الى خوارق العادات نزية من الشوق والهيام فتراه طروبا إلى التحدث بما هو فوق النواميس الطبيعية ، كفرار الحجر بثياب موسى ، وكضرب موسى ملك الموت حتى فقأ عينه ، ونزول جراد الذهب على أيوب وأمثال ذلك من المستحيلات عادة

وها هو الآن يحدث بأن بقرة وذئبا يتكلمان بلسان عربي مبين فيفصحان عن عقل وعلم وحكمة الأمر الذي لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعا ولن يقع أبدا وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه إلا في مقام التحدي والتعجيز حيث يكون آية للنبوة وبرهانا على الاتصال بالله عز سلطانه ومقام الرجل حيث ساق بقرته إلى الحقل وركبها في الطريق لم يكن مقام تحدي واعجاز لتصدر فيه الآيات وخوارق العادات وكذلك مقام راعي الغنم حين عدا الذئب عليه فلا سبيل إلى القول بامكان صحة هذا الحديث عقلا فإن المعجزات وخوارق العادات لا تقع عبثا بإجماع العقلاء ).

.قلت لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (65/79 )كتاب السماء والعالم باباً سماه "باب الثعلب والأرنب والذئب والأسد " أثبت هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة رضي الله عنه من الصحيحين.

فانظروا إلى مدى تدليس هذا العالم الكبير يثبت فخره هذا الحديث في حين ينكره على أبي هريرة ؟ وما بعد الحق إلا الضلال .

كما عقد أيضاً في(19/129 ) كتاب تاريخ نبينا في باب " نزوله المدينة وبناؤه المسجد والبيوت " وأورد فيه حديث أبي هريرة .

قال المجلسي ( وفي هذه السنة تكلم الذئب خارج المدينة ينذر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما روي عن أبي هريرة ) .

نقل أيضاً في(17/394 ) كتاب تاريخ نبينا باب" ما ظهر من إعجازه في الحيوانات" عن فخرك " المفيد " في أماليه بإسناده عن شهر ين حوشب عن أبي سعيد الخدري .

وقال المجلسي في البحار( 65/78) نقلا عن ابن عبد البر وغيره كلّم الذئب من الصحابة ثلاثة رافع بن عميرة ، وسلمة بن الأكوع ، واهبان بن أوس الأسلمي ، قال ولذلك تقول العرب هو كذئب اهبان ، يتعجبون منه ....".

فهذا الحديث ليس من رواية أبي هريرة رضي الله عنه ، فماذا تقول "يا أيها المؤلف الأمين"؟

فانظروا إلى مدى جهله بأحاديث أهل البيت رضي الله عنهم !!

ثم أن أبا هريرة لم يرو من الأحاديث مثل ما رواه أئمتك من الغرائب والعجائب التي تقشعر لها الأبدان ، فإن كنت تريد الإنكار فأولى أن تنكر على معصومينك لأنهم هم الذين يحبون التحدث مع أصحابهم بما فوق النواميس الطبيعية ، ويكفي في إثبات ذلك الرجوع إلى عناوين الأبواب .

ففي (مدينة معاجز ) (1/151-159 رواية 98)" حديث الجام " .

و(ص255 رواية 161) " إحياء الإسرائيلين الحوتين " .

و(ص266 رواية 169) " كلام الذئب " "كلام الذئبين وسلامهما عليه (ع) .

و(ص 273 رواية 170) " كلام الجمال والثياب " .

و(ص 275 رواية 171) " تسليم الأسد عليه (ع) " .

و(ص 281 رواية 177) " كلام البقرة بإسمه (ع) " .

و(ص282 رواية 178) " كلام الفيلة " .

و(ص 284 رواية 179) " كلام الوزّ " .

و(ص285 رواية 180 ) " كلام الدّراج " .

و(ص 288 رواية 182) " كلام الفرس " .

و(ص297 رواية 184) " إنطاق الجبال والأحجار والأشجار بإسمه (ع) " .

و(ص299 رواية 185) " كلام الحية " .

و(ص398 رواية 262) " كلام النخيل بإسم النبي والوصي " .

و(ص 409 رواية 272) " إنطاق الأسد بالنبي وأمير المؤمنين (ع) " .

و(ص 412 رواية 273) " كلام الجمل بالثناء عليه (ع) " .

و(ص415 رواية 275) " كلام البساط، وكلام السوط، وكلام الحمار" .

و(ص418 رواية 278) " شهادة الباذنجان له (ع) بالولاية " .

و(ص419 رواية 279) " إقرار الأرز له (ع) بالوصية " .

و(ص 442 رواية 297 ) " إنطاق الثياب والخفاف " .

وفي (2/20 رواية 20363)" إنطاق الناقة بأنّه (ع) أمير المؤمنين " .

و(ص 28 رواية 371) " إنطاق حوت يونس بولايته و ولاية أهل البيت (ع) "

وفي (5/505 رواية 1021) " كلامه (ع) مع فرسه " .

و(ص528 رواية 1037) " كلام الظبية بفضله (ع) " .

فأين قول عبد الحسين عندما قال (الأمر الذي لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعاً ولن يقع أبداً وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه ...) .

فانظر أيها القارئ مدى كذب وتدليس عبد الحسين فيما قاله!!

أقول إن كنت تجهل بأن بقرة وذئباً يتكلمان بلسان عربي مبين ، وتنكر أن مثل هذا الأمر بأنه "( الأمر الذي لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعاً ولن يقع أبداً وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه ...) كما تزعم ، فما عليك إلا الاصغاء إلى هذه الأحاديث الملتوية من طرق أهل البيت رضي الله عنهم لكي يتبين للقاريء مدى تدلسيه وتقيته وجهله أمثال هذه الأحاديث في الكتب الأربعة وغيرها.

فعن علي (ع) قال" كلّم الذئب أبا الاشعث ابن قيس الخزاعي ، فأتاه فطرده مرّة بعد أخرى، ثم قال له في المرّة الرابعة ما رأيت ذئبا أصفق وجها منك . فقال له الذئب بل أصفق وجها مني من تولى عن رجل ليس على وجه الأرض أفضل منه، ولا أنور نوراً، ولا أتم بصيرة ولا أتم أمراً ، يملك شرقها وغربها ، يقول لا إله إلاّ الله، فيتركونه ، ومن أصفق وجها أنا أم أنت الذي تتولى عن هذا الرجل الكريم ، رسول رب العالمين " .

وفي والخرائج قال أبو عبدالله (ع) إن ثلاثة من البهائم أنطقها الله على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجمل وكلامه شكوى أربابه وغير ذلك . والذئب فقد جاء إلى النبي فشكا إليه الجوع ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرباب الغنم ، فقال افرضوا للذئب شيئا فشحوا . فذهب .... وأما البقرة فإنها أذنت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ودلت عليه وكانت في نخل لبني سالم من الأنصار، وقالت يا ذريح أعمل نجيح صائح يصيح بلسان عربي فصيح ،بأن لا إله إلاّ الله رب العالمين ،ومحمد رسول الله سيد النبيين ، وعلي وصيه سيد الوصيين .!! .

استنكار عبد الحسين حديث" تركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم صدقة "

15- وفي( 143) أورد عبد الحسين حديث " تركة النبي صدقة" أخرج الشيخان بالإسناد إلى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَال لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا ولاَ دِرْهَمًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ .

ثم أخذ يفند هذا الحديث بقوله ( هذا مضمون الحديث الذي انفرد أبو بكر بروايته عن رسول الله محتجا به على عدم توريث الزهراء ....وقد انفرد الخليفة به ولم يروه على عهده احد سواه ، وربما قيل بأنه قد رواه معه مالك بن أوس الحدثان ).

قلت تصحيحاً لمعلومات لهذا المؤلف، فإن هذا الحديث لم ينفرد به أبو بكر، بل رواه كل من عمر وعلي وسعد بن أبي وقاص والعباس وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وأبي هريرة وعائشة وطلحة وحذيفة وابن عباس رضي الله عنهم .

فهل هذا الحديث انفرد به أبو بكر رضي الله عنه ؟!! أم انفرد به أبو هريرة رضي الله عنه ؟! ، ألا تخجل من اتباع هذا الأسلوب الملتوي ..وبدون خجل أو وجل تحاول أن تقنعنا بصحة ما تدلس !! أين الأمانة العلمية ؟ أين الذوق الفني الذي ادعيته !

ثم إن هذا الحديث رواه ثقتك من طرق أهل البيت !!

فقد روى الكليني في "الكافي"(1/34)- باب ثواب العالم والمتعلم- عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبد الله(ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة... وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يرثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر.

استنكار عبد الحسين كون أبي طالب مات مشركاً

16- وفي (ص150) أورد عبد الحسين حديث" أبي طالب أبى الشهادتين" قال أَبو هُرَيْرَةَ قَال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِعَمِّهِ قُلْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَال لَولا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ لأ قْرَرْتُ بِهَا عَيْنَيكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } .

ثم أخذ يفند هذا الحديث بعصبيته المذهبية المقيتة ( أين كان أبو هريرة عن النبي وعمه (ع)؟!! وهما يتبادلان الكلام الذي أرسله عنهما كأنه رآهما بعينيه وسمع كلامهما بأذنيه ؟ ....أن هذا الحديث مما ارتجله المبطلون تزلفا لأعداء آل أبي طالب ، وعملت لدولة الأموية في نشره أعمالها ، وقد كفانا السلف الصالح !! من أعلامنا مؤنة الاهتمام بتزييفه ....) .

قلت إن هذا الطعن مردود إذ مبني على التعصب والهوى المذهبي ، وعلى عدم الأمانة العلمية وإذا اجتمع التعصب وعدم الأمانة في النقد أصبح البحث أو النقد مردودا لا قيمة له ، وأنت أيها القاريء عرفت الآن موقف "المؤلف " من أبي هريرة رضي الله عنه فهو لا ينشد سوى اشفاء غليله من هذا الصحابي الجليل .وإلا فإن موت أبي طالب مشركاً ورفضه بنطق الشهادتين لم يكن من رواية أبي هريرة وحده ، فقد رواه غيره من الصحابة كالعباس وأبي سعيد الخدري وجابر رضي الله عنهم .

وإن هذا الحديث قد رواه قومك .

ففي تفسير القمي علي بن ابراهيم في تفسيره قوله تعالى { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [ القصص/56 ] ، قال نزلت في أبي طالب فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول ياعم قل لا إله إلا الله أنفعك بها يوم القيامة ، فيقول يابن أخي أنا أعلم بنفسي فلما مات شهد العباس بن عبد المطلب عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه تكلم بها عند الموت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما أنا فلم أسمعها منه وأرجوا انفعه يوم القيامة .

وقال فضل الله الراوندي (الشيعي) في كتابه "نوادر الراوندي" (ص10)( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهون أهل النار عذاباً عمي أخرجه من أصل الجحيم حتى أبلغ به الضحضاح عليه نعلان من نار يغلى منهما دماغه .

وقال المجلسي نقلاً عن ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة اختلف الناس في اسلام أبي طالب فقال الإمامية والزيدية ما مات إلا مسلماً وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك منهم الشيخ أبو القاسم البلخي وأبو جعفر الإسكافي وغيرهما، وقال أكثر الناس من أهل الحديث والعامة ومن شيوخنا البصريين وغيرهم مات على دين قومه ويرون في ذلك حديثاً مشهوراً إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال عند موته قل ياعم كلمة أشهد لك بها غداً عند الله تعالى، فقال لولا أن تقول العرب أن أباطالب جزع عند الموت لأقررت بها عينك، وروي إنه قال أنا على دين الأشياخ ! وقيل إنه قال أنا على دين عبدالمطلب وقيل غير ذلك .

وروى كثير من المحدثين أن قوله تعالى{ مَاكَانَ لِلنَّبِىّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلىِ قُرْبَى مِنمبَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ الْجَحِيم وَ مَاكَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَهِيم لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبِيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لّلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [ التوبة/113-114]، أنزلت في أبي طالب لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استغفرله بعد موته .

ورووا أن قوله تعالى{ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} نزلت في أبي طالب .

ورووا أن علياً(ع) جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! بعد موت أبي طالب فقال له إن عمك الضال قد قضى فما الذي تأمرني فيه ؟ واحتجوا به لم ينقل أحد عنه أنه رآه يصلي، والصلاة هي المفرقة بين المسلم والكافر، وأن علياً وجعفرا لم يأخذا من تركته شيئا .

ورروا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن الله قد وعدني بتخفيف عذابه لما صنع في حقي وإنه في ضحضاح من نار . ورووا عنه أيضاً إنه قيل له لو استغفرت لأبيك وأمك فقال لو استغفرت لهما لاستغفرت لأبي طالب فإنه صنع إليّ مالم يصنعا ،و أن عبدالله وآمنة وأبا طالب في حجرة من حجرات جهنم . ( انظر البحار35/155 ) .

قلت والأدهى والأمر إنهم لم يفعلوا ذلك في آباء الأنبياء كآزر الذي ذكره القرآن بأنه كافر، بينما عقيدة القوم زعمت بأنه ليس كافر وأن الآية نزلت في عمه !!

استنكار عبد الحسين حديث" أمة مسخت فأراً "

17- وفي (ص157) أورد عبد الحسين حديث" أمة مسخت فأراً" أخرج الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً قال فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تدْرَى مَا فَعَلَتْ وَإِنِّي لا أرَاهَا إِلا الْفَارَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ إلاِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ .

ثم أخذ يجول معربداً ( هذا من السخافة بمثابة تربأ عنها الأمة الوكعاء إلا أن تكون مدخولة العقل، ولكن الشيخين بمثابة يلبسان هذا المخرّف على غيثة- أي فساد عقله- ويحتجان به على سخافته ولو أن هذا لا يعود على الإسلام بوصمة لقلدناه حبله لكنها السنة المعصومة يجب الذود عن حياضها بكل ما أوتي المسلم من قوة .....فإن هذه الخرافات من أعظم ما مني به الاسلام من الآفات ) .

قلت ِلنُخرج لهذا المؤلف بعض سخافاته إن كان يعتبر هذا الحديث من السخافات .

ففي "مدينة معاجز" ( 2/42 رواية 387) عن زيد الشحّام، عن الأصبغ بن نباته أن أمير المؤمنين(ع) جاءه نفر من المنافقين ، فقالوا أنت الذي تقول أن هذا الجريّ مسخ حرام ؟ فقال نعم، فقالوا أرنا برهانه، فجاء بهم إلى الفرات، ونادى هناس هناس ، فاجابه الجريّ لبيك . فقال له أمير المؤمنين من أنت ؟ فقال ممّن عرضت ولايتك! عليه فأبى فمسخ!، وإنّ في من معك من يمسخ كما مسخنا!!، ويصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين بيّن قصّتك ليسمع من حضر فيعلم، فقال نعم كنّا أربع وعشرين قبيلة!! من بني اسرائيل!!، وكنّا قد تمّردنا وعصينا!، وعرضت علينا ولايتك! فأبينا!!، وفارقنا البلاد واستعملنا الفساد، فجاءنا آتٍ أنت أعلم به والله منّا فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعاً واحداً ... ثم صاح صيحة أخرى وقال كونوا مسوخاً بقدرة الله تعالى، فمسخنا أجناساً مختلفة ... وصرنا مسوخاً كما ترى

قلت فهذا من السخافة بمثابة تربأ عنها الأمة ...لكنها السنة المعصومة يجب الذود عن حياضها بكل ما أوتي المسلم من قوة..فإن هذه الخرافات من أعظم ما مني به الاسلام من الآفات ! فأين أنت يا هذا من هذا التخريف في أصل الدعوى وفي دليلها ؟!

و عن الكاظم(ع) أنه قال عن المسوخ بأنها اثنا عشر صنفاً ولها علل ، فأما الفيل فانه مسخ كان ملكاً زناء لوطياً ، ومسخ الدب لأنه كان أعرابياً ديوثاً ، ومسخت الأرنب لأنها كانت أمرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض ولا جنابة ، ومسخ الوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس ، ومسخ سهيل لأنه كان عشارا باليمن ، ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت، وأما القردة والخنازير فانهم قوم من بني اسرائيل اعتدوا في السبت ، وأما الجري والضب ففرقة من بني اسرئيل حين نزلت المائدة على عيسى عليه السلام لم يؤمنوا به فتاهوا فوقعت فرقة في البحر

وفرقة في البر، وأما العقرب فانه كان رجلا نماما ، وأما الزنبور فكان لحاما يسرق في الميزان .

وإختصاراً للرويات سوف أحيلك أيها القارئ إلى تلك العناوين والأبواب، التي بوّبها هاشم البحراني في كتابه (مدينة معاجز ) والتي اعتبرها ذلك من معجزات! الأئمة !

ففي (1/308 رواية 193) " الرّجل الذي مسخ كلباً بدعائه (ع) "

و(1/310 رواية 194) " رجل مسخ كلباً "

و(1/311 رواية 195) " رجل مسخ رأسه رأس خنزير " و" الرجل الذي صار رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير "

و (1/313 رواية 197 ) " الرجل الذي صار غراباً بدعائه (ع) "

و(1/313 رواية 197 ) " الرجل الذي صار غُراباً بدعائه (ع) "

وفي (2/66) باب السابع والسبعون ومائتان "مسخ رجل سلحفاة "

و(2/288 رواية 558 ) " مسخ الرجل الذي يشتمه (ع) كلباً "

و(2/297 رواية560)" الرجل الذي قال له (ع) اخسأ فصار رأسه رأس كلب"

وفي(3/260 رواية 880) " انقلاب الرّجل أنثى وبالعكس وردّهما إلى حالهما"

أقول وهذه الخرافات من أعظم ما مني به الاسلام من الآفات !

نسأل الله العفو والعافية والسلامة في العقل والدين ، والبعد عن الهوى والضلال .

استنكار عبد الحسين حديث" من أدركه الفجر جنباً فلا يصُم "

18- وفي(ص 157) أورد عبد الحسين حديث" المكروه عليه فاعتذر بسماعه من الفضل" أخرج المسلم من طريق عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُصُّ من قَصَصِهِ مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فلا يَصُمْ قال فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ لأبِيهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَكِلْتَاهُمَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ(ص) يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ ثُمَّ يَصُومُ قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ وهو والي المدينة من قبل معاوية فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ مَرْوَانُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إلا مَا ذَهَبْتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ قَالَ فَجِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ له ذلك فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَهُمَا قَالَتَاهُ لَك؟َ قَالَ نَعَمْ قَالَ هُمَا أَعْلَمُ ،ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاس سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ(ص) قَال فَرَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ الحديث .

ثم أخذ يصول قائلا ( لو كان الفضل حياً ما اجترأ عليه ) .

وقال في الهامش(ص158) ( أن رسول الله(ص) أجل وأفضل وأكمل مما يظنون وحاشاه أن يصبح جنباً ولاسيما في أيام الصوم والأنبياء لا يجوز عليهم الاحتلام لأنه من تلاعب الشيطان وهم منزهون عنه ) .

قلت العجيب أن عبد الحسين الذي ينكر على أبي هريرة رضي الله عنه هذا يفعل ما يقتضيه حديث أبي هريرة ، إذ هو شيعي إمامي ، والفقه الشيعي يقول بافطار الذي يصبح جنباً ، أفليس هذا من العجب العجاب ؟ وإليك أقوال أئمته أهل البيت الذي يعتقد فيهم العصمة ! وهو مذهبه وسوف أذكر بعض رواياته وفقهه !

ثم إن هذا الحديث رواه إمامك المعصوم الموافق لأبي هريرة رضي الله عنه .

فعن حبيب الخثعمي في الصحيح عن الصادق(ع) قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي الليل في شهر رمضان ثم يجنب !! ثم يؤخر الغسل !! متعمداً !! حتى يطلع الفجر .

وفي " التهذيب" (6/15 ) عن محمد بن حمران عن أبي عبدالله(ع) قال سألته عن الجنب يجلس في المسجد؟ قال لا، ولكن يمر فيه الاّ المسجد الحرام ومسجد المدينة قال وروى أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه أحد ولا يجنب فيه أحد وقال إن الله أوحى إليّ أن اتخذ مسجداً طهورا لا يحل لأحد أن يجنب فيه إلاّ أنا وعلي الحسن والحسين .

وعن محمد بن عيسى قال حدثني سليمان بن جعفر المروزي عن الفقيه(ع) قال إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع الصوم ذلك اليوم ولايدرك فضل يومه .

و عن أبي بصير عن أبي عبدالله(ع) في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمداً حتى أصبح قال يعتق رقبة أويصوم شهرين متتابعين أويطعم ستين مسكينا قال وقال إنه لخليق ألا أراه يدركه أبداً .

وفي" مسند الرضا"(2/194 باب من أصبح جنبا ( عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابه ، ثم ينام حتى يصبح متعمداً قال يتم ذلك اليوم عليه قضاؤه .

وفي" مرآة العقول " (16/278 ح 1 باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان ) عن الحلبي ، عن أبي عبدالله(ع) أنه قال في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهل ثم نام متعمداً في شهر رمضان حتى أصبح ،قال يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه .

قال المحقق الحلي في " شرائع الإسلام" (1/192 )( من أجنب ونام ناوياً للغسل، ثم انتبه ثم نام كذلك ، ثم انتبه ونام ثالثه ناوياً حتى طلع الفجر، لزمته الكفّارة على قول مشهور وفيه تردد).

وقال المجلسي في "مرآة العقول" (16/278) ( المشهور بين الاصحاب بل ادعى عليه الاجماع انه يحرم البقاء على الجنابة متعمداً حتى يطلع الفجر ويجب به القضاء والكفّارة . ونسب إلى الصدوق القول بعدم التحريم . وذهب ابن أبي عقيل والسيد إلى وجوب القضاء خاصة، وكذا المشهور وجوب القضاء لو نام غير ناوٍ للغسل أو كان ناوياً وكان غير معتاد ..) .

أقول فلم تنكر على أبي هريرة رضي الله عنه ما هو أصل مذهبك و عليه الفتيا من أئمتك وعلماء مذهبك المعتبرين .

فأين علم عبد الحسين من روايات أهل البيت رضي الله عنهم ، فبهذا الأسلوب التي اتخذه عبد الحسين في طعن روايات أبا هريرة رضي الله عنه يعود الطعن على أئمتة المعصومين من أهل البيت !!

ومن المعلوم أن حكم الجنابة لا ينافي الصوم بدلالة أن الرجل قد يحتلم نهاراً ويؤخر الغسل ولا يفسد بذلك صومه .

وقد اعترف شيخهم المرتضى بذلك وسلّمْ ، قال في "الانتصار"( ص64) ما نصه ( إنا لا نوجب على المتعمد البقاء على الجنابة إلى الصباح الغسل لا لأجل المنافاة بين الجنابة والصوم ، بل لأنه اعتمد لأن يكون جنباً في نهار الصوم ) .

استنكار عبد الحسين حديث" لا عدوى ولا صفر ولا هامة "

19- وفي(ص 159) قال عبد الحسين تحت عنوان" حديثان متناقضان" أخرج البخاري من طريق أبي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَةَ قال فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) فَمَنْ أَعْدَى الأوَّلَ .

ثم أخذ كعادته يشكك ويدلس في الحديث قائلاً( أورد البخاري هذا الحديث ثم روى بعده بلا فصل وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ أنه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فيما بَعْدُ يحدث فيَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ(ص) لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ فقال أبو سلمة يا أبا هُرَيْرَةَ أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لا عَدْوَى قال فأنكر حديثه الأول وَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ

( قلت هذا شأن من لا تتساير خيلاه وكفى بهذا بلاغا ) .

أقول أن هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة وعن ابن عمر وعن أنس بن مالك رضي الله عنهم ، وثبت أيضاً عن عائشةرضي الله عنها عند الطبري وعن سعد بن أبي وقاص ورواه مسلم عن أبي هريرة وعن السائب بن يزيد وعن جابر وعن أنس وعن ابن عمر رضي الله عنهم ، فالحديث لم ينفرد به أبو هريرة ، بل وافقه عليه بضعة من الصحابة رضي الله عنهم .

إن هذا الحديث قد أثبته شيخك النوري في مستدركه(8/278-279) فقد عقد باباً سماه "كراهة الحذر من العدوى وكراهة الصفر للدابة وغيرها" من طريق أبي هريرة رضي الله عنه الذي أنكرته أيها الفطن .

وإن كان عبد الحسين يعتقد أن الحديث الذي رواه أبا هريرة رضي الله عنه (حديثان متناقضان ) كما يدّعي ويزعم ذلك كذباً وبهتاناً !! فإليك تناقضات أهل البيت رضي الله عنهم الذين رووا هذا الحديث أيضاً يا صاحب ( التقية ) .

فعن النظر بن قرواش الجمال ، عن أبي عبدالله(ع) قال سألته عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من ابلي مخافة أن يعديها جربها ، والدابة ربما صفرت لها حتى تشرب الماء ، فقال أبوعبدالله (ع) إن أعرابياً أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يارسول الله أني أصيب الشاة والبقرة بالثمن اليسير وبها جرب ، فأكره شرائها مخافة أن يعدي ذلك الجرب ابلي وغنمي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا أعرابي فمن أعدى الأول ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا شوم ولاصفر ولارضاع بعد فصال .

وفي "الفقيه"( 4/258)عن الصادق(ع) قال فر من المجذوم فرارك من الاسد .

وقال الجزائري في "الأنوار النعمانية" (2/145 )" وروى عنه إنه قال " لا يورد ممرض على مصح وقال فر من المجذوم فرارك من الأسد" .

فلماذا هذا الحقد والهجوم والطعون في أبي هريرة رضي الله عنه راوية الإسلام ؟ وكل الطعون في أبي هريرة يكون قد طعنت في أئمتك من أهل البيت رضي الله عنهم .

استنكار واستغراب عبد الحسين حديث" مولودان يتكلّمان بالغيبيّات "

20- وفي(ص 159) أورد عبد الحسين حديث" مولودان يتكلمان بالمغيبات" أخرجه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً من حديث قال فيه وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي فجَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟ فَقَالَتِ أمه اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ قال وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلامًا فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا غُلامُ؟ فقَالَ الْغُلام إن أبي لهو الرَّاعِي! قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لا إلا مِنْ طِينٍ (قال أبو هريرة )وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالَتِ اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَال اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ ( قال أبو هريرة ) كأني أنظر إلى النبي (ص) يمص إِصْبَعَهُ! ثُمَّ مُرَّت أَمَ الْغُلام فَقَالَتِ اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ فَتَرَكَ الْغُلامَ ثَدْيَ أمه فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا! فَقَالَتْ لِمَ ذَاكَ ؟ فَقَالَ لها الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَهَذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْت وَلَمْ تَفْعَلْ ! .

ثم أخذ يفند هذا الحديث طبقاً لهواه ( قلت لم يكن جريج من الأنبياء وكذلك هذان الطفلان ، فلا يمكن أن تصدر على أيديهم خوارق العادات ، فإن الخوارق إنما تكون من النبيين في مقام تعجيز البشر اثباتا لنبوتهم كما هو مقرر في محله وكلام هذين المولودين وأخبارهما بالمغيبات مما تأباه فطرة الله التي فطر الناس عليها ...) .

قلت وقد ادعيتم مثل ذلك بل أكثر في أئمتكم، وادعيتم بأنها من معجزات الأئمة ، بأنهم كانوا يتكلّمون بالغيبيات وهم في المهد!، بل كانوا يقرأون القرآن وجميع صحف الأنبياء ، وقد جمع أمثال تلك المعجزات علاّمتكم هاشم البحراني في كتابه "مدينة المعاجز" !!

ولو أردنا بيان منزلة هؤلاء الأئمة ومعجزاتهم لاحتاج الأمر إلى مجلدات ضخمة .

واختصاراً للروايات ما عليك إلا الرجوع إلى هذه الأبواب في كتاب "مدينة معاجز" !!

ففي (1/45-48 رواية1) الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين(ع) الأّوّل " معاجز ميلاده (ع) " .

و(1/414 رواية 274) " كلام الطفل بإمرة المؤمنين له (ع) وهو ابن ستة أشهر!!، وكلام الطفل آخر!! " .

وفي (3/135 رواية 794) " إنطاق الصبي بأنّه (ع) ولي الله " .

و(3/500 رواية 1015) معاجز الإمام الحسين(ع) " كلام الغلام الرّضيع " .

وفي (6/224 رواية 1965 ) معاجز الإمام الكاظم " مسارّه أباه (ع) في المهد".

أولاد الأئمة يتكلّمون في المهد وفي بطون أمهاتهم ويقرأون الصحف ...!!

وإليك روايات أهل البيت أن الأئمة عند ولادتهم يتكلّمون بلسان فصيح! وكانوا يقرأون صحف الأنبياء !!... وغير ذلك .

واختصر الروايات لطولها .

نقل شيخهم الملقب أيضاً " بآية الله"الحسين الشيرازي في كتابه "الفقه"

(99/13) عن حالات مواليد أئمة حيث قال( وكذلك دلّ العقل على ذلك ، إذا ما لاحظ حالاتهم من أول الولادة ، بل قبل الولادة ، فقد كانت فاطمة (ع) تكلم أمها وهي في الرحم ) .

وفي المحجة عن أحمد بن اسحاق بن سعد الأشعري قال في حديث طويل وفيه - دخلت على أبي محمد الحسن العسكري(ع) فقلت له يا مولاي فهل من علامة - أي المهدي - يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام !!بلسان عربي فصيح!! فقال أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه!! ... .


وعن يعفوب بن السراج قال دخلت على أبي عبدالله(ع) وهو واقف على رأس موسى (ع) وهو في المهد فجعل يساره طويلا فجلست حتى فرغ فقمت إليه فقال لي أُدن من مولاك فسلّم فدنوت فسلّمت عليه فردّ عليّ السّلام بلسان فصيح... !!

. فهؤلاء أئمتكم تصدر على أيديهم خوارق لم تصدر حتى من الأنبياء ، وهي دعاوى فارغة . فكيف تزعم إن الخوارق إنما تكون من النبيين ؟ !!

وفي " المحجة "(4/278) عن زكريا بن آدم قال سمعت الرضا يقول كان أبي (ع) ممن تكلّم في المهد .

وأورد القزويني في كتابه "علي(ع) من المهد إلى اللحد" (ص 23) باب "علي (ع) يقرأن القرآن قبل نزوله " !! وإليك هذه الرواية بإختصار .

وخلاصة القصة هي( استقبل سيدنا أبو طالب السيدة فاطمة بنت أسد مهنئاً وأخذ أبو طالب وليده الحبيب وضمّه إلى صدره ثم ردّه إلى أمه، وأقبل رسول الله وذلك قبل أن يبعث فلمّا رآه علي جعل يهش ويضحك كأنه ابن سنة!!، ... فأخذه النبي(ص) وقبّله حمد الله على ظهور هذا المولود الذي كان يعلم أنه سيكون له أحسن وزير وخير أخ وأول مؤمن به، ... فسلّم علي على رسول الله ثم قرأ هذه الآيات

{ بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فىِ صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }[ المؤمنون /1-2] .

والحديث الذي أراد عبد الحسين إنكاره قد رواه الأئمة أيضاً !!

ففي قصص الراوندي بإسناده إلى أبي جعفر (ع) قال كان في بني اسرائيل عابد يقال له جريج وكان يتعبد في صومعته ، فجائته أمه وهو يصلّي فدعته فلم يجيبها فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يجيبها ولم يكلمها ، فانصرفت وهي تقول اسأل له بني اسرئيل أن يخذلك ، فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته فأخذها الطلق فاعدت أن الولد من جريح ففشا في بني اسرئيل ان من كان يلوم الناس على الزنا ، فقد زنا ، وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمه اليه تلطم وجهها ، فقال لها اسكني ،إنما هذا لدعوتك ، فقال الناس لما سمعوا بذلك منه وكيف لنا بذلك ؟ قال هاتوا الصبي فجاؤا به فأخذه ، فقال من أبوك ؟ فقال فلان الراعي لبين فلان .

استغراب عبد الحسين حديث" توكيل أبي هريرة بحفظ زكاة الفطرة ومجيء الشيطان ليسرق منها "

21- وفي(ص 161) أورد عبد الحسين حديث" توكيله بحفظ زكاة الفطرة ومجئ الشيطان في ثلاث ليال ليسرق منها" أخرج البخاري بسنده إلى أَبِي هُرَيْرَةَ قَال وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ وَاللَّهِ لأرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَال فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ فقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالاً فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَال(ص) أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ قال فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لا أَعُودُ فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البارحة قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالاً فَرَحِمْتُهُ! فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ! قَالَ (ص)أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ، قال فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُلأرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ! فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَلما أَصْبَحْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ فحكيت له القصة قال أتَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ منذ ثلاثة أيام يا أبا هريرة ؟ قلت لا قَالَ(ص) ذَاكَ شَيْطَانٌ . [ أخرجه البخاري في الوكالة ].

ثم أخذ ينكر متعجباً من هذا الحديث قائلا( هذه خرافة لا يصغي إلا من رك عقله، وطفئت شعلة دهنه ...-إلى أن قال - وما أغرب ما يحدثنا به أبو هريرة عن شياطينه وكل ما انفرد به أبو هريرة غريب تارة يزعم انهم يسرقون الطعام لعيالهم وأخرى أن لهم ضراطاً ذا سمعوا الأذان ...الى غير ذلك من القصص التي يربأ أولو العقول الوافرة والأذهان النيرة عن سماعها،نعوذ بالله من سبات العقل وضعف التمييز).

قلت إذا كان كذلك كما تزعم وتدّعي ذلك زوراً وبهتاناً فإليك مارووا أئمتك وعلمائك عن شياطينهم !!

فقد عقد فخرك المجلسي في "البحار " (63/297 )في كتاب السماء والعالم باب "ذكر إبليس وقصصه" وأود هذا الحديث الذي أنكرته أيها الحاقد من طريق أبي هريرة من صحيح البخاري .

فانظروا إلى مدى جهل عبد الحسين، بل وحقده على هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه يثبت فخره هذا الحديث في حين ينكره على أبي هريرة، فما هذا التقية والتضليل ؟!!

سوف أختصر الرواية لطولها التي أثبتها المجلسي .

كما أورد المجلسي في " البحار" ( 63/316 -317 باب ذكر ابليس وقصصه) و (63/112- 113كتاب السماء و باب حقيقة الجن وأحوالهم ) ، عدة روايات في هذا الباب .

فعن أيوب الانصاري أنه قال كانت لي سهوة فيها تمر فكانت تجيئ الغول كهيئة النور فتأخذ منه ، فشكونا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال اذهب فإذا رأيتها فقل بسم الله أجيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فأخذتها فحلفت أن لاتعود، فأرسلها ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت إني ذاكرة لك شيئا آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالما فعل أسيرك ؟ فأخبره بما قال، قال صدقك وهو كذوب .

وأما قوله ( وما أغرب ما يحدثنا به أبو هريرة عن شياطينه وكل ما انفرد به أبو هريرة غريب تارة يزعم أنهم يسرقون الطعام لعيالهم وأخرى أن لهم ضراطاً ذا سمعوا الأذان...) .

قلت هذا الحديث لا إشكال فيه عند من يؤمن بالقرآن والسنة، وقد أورد هذا الحديث الذي أنكرته حسب هواك ومزاجك فخرك المجلسي فعقد في"بحاره" (63/315 ) في كتاب السماء والعالم باباً سماه " باب ذكر ابليس وقصصه "

قال المجلسي روى مسلم عن سهل بن أبي صالح أنه قال أرسلني أبي إلى بني حارثه ومعي غلام لنا، أوصاحب لنا ، فناداه مناد من حائط باسمه فأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئاً فذكرت ذلك لأبي فقال لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتاً فناد بالصلاة فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن الشيطان إذا نودي بالصلاة أدبر .

وفي رواية عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا تغوّلت لكم الغيلان فنادوا بالأذان فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص أي ضراط .

كما أخرجه أيضاً المحقق الاحسائي في كتابه العوالي (1/409) قال روي في الخبر عنه أنه" إذا أذن المؤذن ، أدبر الشيطان وله ضراط" .

وأورد النوري في كتابه" المستدرك"( 4/73) في أبواب الأذان والإقامة " .

وهل لنا أن نقول وما أجهل عبد الحسين بمذهبه ؟

استنكار عبد الحسين اسلام أم أبي هريرة بدعاء النبي، ودعاؤه بأن يحببهما إلى المؤمنين ويجبب المؤمنين إليهما

22- وفي (ص162) أورد "عبد الحسين" حديث" اسلام أمه بدعاء النبي، ودعاؤه بأن يحببهما إلى المؤمنين ويجبب المؤمنين إليهما"أخرج مسلم بسنده إلى أبي هُرَيْرَةَ قَالَ كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإسْلامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ (ص) مَا أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أَبْكِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَسْمَعَتْنِي أمي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَها فَقَالَ (ص) اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا فَلَمَّا بلغت الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ فَسَمِعَتْ أُمِّي وطء قَدَمَيَّ فَقَالَتْ مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا فَفَتَحَتِ الْبَابَ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ فقُلْتُ يَا رَسُولَ

اللَّهِ أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ فهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي .

ثم أخذ يصول ويجول قائلا ( في هذا الحديث نظر من وجوه أنه لم يروه عن رسول الله سوى أبي هريرة فهو إذن معطوف على سائر ما انفرد به ...- إلى أن قال- خامسها و لو صح ما زعمه أبو هريرة من دعاء النبي له ولأمه بأن يحببهما إلى المؤمنين ويحبب المؤمنين إليهما لأحبه أهل بيت النبوة وموضع الرسالة فإنهم سادة المؤمنين وقادة أهل الملة والدين فما بال أئمتهم الاثني عشر وسائر علمائهم برذلّونه ويسقطون حديثه ؟ ولا يأبهون بشئ مما انفرد به حتى قال أمير المؤمنين(ع)ألا إن أكذب الناس أو قال أكذب الأحياء على رسول الله(ص) لأبو هريرة الدوسي ) .

وقال في حاشية الصفحة( في هذا المعنى أخبار متواترة عن أئمة العترة الطاهرة وقد أرسل هذه الكلمة عن أميرالمؤمنين(ع) بالخصوص إمام المعتزلة أبو جعفر الاسكافي كما في (ص360) من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي .

ولو كان أبو هريرة في حب الؤمنين إياه وحبه إياهم كما زعم لما قال له عمر حين عزله عن البحرين يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله ألخ . فيكف يكون عدو الله وعدو كتابه محباً للمؤمنين كافة ومحبوبا منهم جميعا ؟ وقد ضربه عمر على عهد رسول الله ..) .

قلت لو أردنا أن ننظر إلى أحاديث الفضائل بنفس عقليتك لخرجنا بنتيجة أن فضائل رواتك ممن مدحتهم في مراجعاتك كزرارة لم يروه عن إمامه سواه، فهو إذن معطوف على سائر ما انفرد به .

فمثلا روى الكشي في " الرجال”( 2/133 رقم 208) بإسناده عن ابن بكير عن زرارة ، قال قال أبو عبد الله (ع) يا زرارة إن اسمك في أسامي أهل الجنة بغير ألف ، قلت نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه ولكنى لقبت بزرارة .

فهذا الحديث لم يروه سوى زرارة ! .

وروى أيضاً بإسناده إلى زرارة قال اسمع والله بالحرف من جعفر بن محمد من الفتيا فازداد به إيماناً .

فهذا الحديث لم يروه سوى زرارة فهو معطوف على سائر ما انفرد به .

وروى أيضاً( 2/141رقم222 ) عن الحسين بن زرارة قال قلت لأبي عبدالله إن أبي يقرأ عليك السلام ويقول لك جعلني الله فداك أنه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران إنك ذكرتني وقلت فيّ فقال أقرأ أباك السلام وقل له أنا والله أحب لك الخير في الدنيا وأحب لك الخير في الآخرة وأنا والله عنك راض فما تبالي ما قال الناس بعد ذلك .

هذا الحديث لم يروه إلا ابن زرارة ! ، كما أن والده لم يعرف عنه شئ البتة وأما جده فكان راهبا ولم يسلم كما ذكر ذلك الطوسي .

فماذا يقول أولياء زرارة في الجواب عن هذا ؟ وليخبروني هل لديهم عن زرارة شىء يسند إلى غير زرارة من إسلامه وعن إسلام أبيه أو جده؟ ، فقد كان انتشار الإسلام عظيماً في ذلك الحين فلم يكونوا في زمن الجاهلية فليس لهم عذر ....فإن كان أولياء زرارة عندهم شىء من ذلك فليرشدونا إليه وإني ، وأُشهد الله إني لم أجد رغم والتحري فيمن كانت له صحبة أحداً ذكر والد زرارة أو والدته بشئ ....

وأما قوله ( ولو كان أبو هريرة في حب الؤمنين إياه وحبه إياهم كما زعم لما قال له عمر حين عزله عن البحرين يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله... ) .

وأما قوله( فما بال أئمتهم الاثني عشر وسائر علمائهم يرذلونه ويسقطون حديثه..)

أقول قد فصل الأستاذ عبد المنعم صالح في كتابه " دفاع عن أبي هريرة " رواية أبناء علي وفرسانه وأصحابه ومواليه وجماهير الشيعة الأوائل الذين رووا عن أبي هريرة فقال كذب النّظام وأبو جعفر الاسكافي ، المعتزليان ، على الإمام علي رضي الله عنه ورويا دون سند تكذيباً لأبي هريرة زعما أن الإمام علي تفوه به ، فأوهما متأخري الشيعة ، وحملاهم على الاعتقاد بأن أبا هريرة كذّاب .

إن هذه الكلمة المزعومة لا تقبل، ولا يمكن لأحد الاعتداد بها ، لورودها بلا سند، والعلماء النقاد رفضوا كل الأخبار العارية عن الأسانيد . لكننا مع ذلك، سنثبت في هذا الفصل بالدلائل القطعية الكافية اعتداد أبناء علي رضي الله عنهم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، وروايتهم عنه ، ورواية كبار فرسان علي رضي الله عنه وأمراء جنده، الذين قاتلوا معه في معارك الجمل وصفين والنهروان ، عن أبي هريرة ، ورواية جمهرة من التابعين رضي الله عنهم ممن لاقوا علياً رضي الله عنه ورووا عنه ، إضافة إلى رواية بعض موالي أبناء علي رضي الله عنهم، ورواية عدد كبير آخر من جماهير الشيعة والكوفيين ومحبي ذرية علي رضي الله عنهم من طبقة أتباع التابعين والطبقة التي تليهم لحديث أبي هريرة ،واستعمالهم له ، واستدلالهم به ، وتدوينه في كتبهم .

إن اجتماع هذه الروايات ، وإثباتنا تداول كل هؤلاء لحديث أبي هريرة، ليعطينا الدليل الواضح على أن هذا التكذيب المنسوب للإمام علي رضي الله عنه، لم يعلم به أبناؤه ولا مواليهم ولا جنوده ولا سامعو الرواة عنه ، ولا الصدر الأول من الشيعة ، ولا أهل

الكوفة ، عاصمة الإمام وقلعة التشيع ، ولو كانت هذه المقالة المفتراه صحيحة غير موضوعة لاشتهرت عند هؤلاء ، ولتركوا أبا هريرة ، ولما رووا عنه ، ولا حرصوا على تدوين حديثه وجمعه ممن سمعوه .

ومن هنا فإن هذا الفصل هو من أهم فصول في كتابي هذا، إذ لم يسبق أن كتب فيه أحد .

وفي الفصل الذي بعده سنثبت سكوت جموع الهاشميين الأفاضل عن نقل هذه الكلمة

وكم من رواة عن علي بكوفة تروي بفخر عنه أيضاً وتحمل

روى جعفر الصدق الهمام حديثه على نحو ما ألفى أباه يسجّل

كذلك زين العابدين وصحبهم فيا عجباً من آخر لا يعوّل

أبا جعفر مبسط اللثام ولم يعد بخاف عواج في قصود تزمل

فإن كنت تروي عن علي مقالة توهمت أنّا عن فراها نغفل

وإن كنت عمداً قد وضعت لها فقد فضحت ونكثنا الذي كنت تغزل

لماذا إذن صدر التشيع ساكت وأبناؤه طرا لها لم يدولوا ؟

فهم أطبقوا سكتا ،وعف لسانهم وسكت جموع الهاشميين يكمل

وسأعتمد في التعريف بهؤلاء أولاّ على مصادرنا الحديثية غير الشيعية، كطبقات ابن سعد والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، والثقات لابن حبان، وتهذيب التهذيب لابن حجر ، وميزان الاعتدال للذهبي، ثم أثبت صحة كونهم من الشيعة من المصادرالشيعية المهمة نفسها،وقد اعتمدت على جملة كتب عليها التعويل عن الشيعة

قلتوسوف أثبت بعض النماذج من مرويات أبي هريرة رضي الله عنه بأسانيد الشيعة في كتبهم، بأن الشيعة الأوائل كانوا يروون عن أبي هريرة رضي الله عنه ويحتجون بأحاديثه ، حتى أن شيخك النوري لم يجد في الأبواب التي عقدها في مستدركه باباً يعقد به إلا وفيه حديث من أحاديث أبي هريرة ، مثال باب " كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته، وعدم جواز منع الأجير من الجمعة ، واستحباب إحكام الأعمال واتقانها "، وباب " استحباب دفع الأجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه ، وجواز اشتراط التقديم والتأخير ، وكذا كل ما يشترط في الاجارة " .

بل نقل هاشم البحراني أن علي بن الحسين رضي الله عنه اعتق أحد غلمانه لما سمع حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

ففي "حلية الأبرار"(2/23-24 ) قال وقال سعيد بن مرجانة يوماً عند علي بن الحسين سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اعتق رقبة مؤمنة اعتق الله بكل ارب منها أرباً منه من النار حتى أنه ليعتق باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج فقال علي(ع) سمعت هذا من أبي هريرة ؟ فقال سعيد نعم فقال لغلام له افره غلمانه وكان عبد الله بن جعفر قد اعطاه بهذا الغلام ألف درهم فلم يبتعه أنت حر لوجه الله

فانظركيف صدّق علي بن الحسين رضي الله عنه بحديث أبي هريرة رضي الله عنه وعمل بحديثه بدون تكذيب أو تردد .

فكيف يرذلونه أئمتكم وعلمائكم ويسقطون حديثه أيها المفتري !!

سوف أذكر بعض النماذج من مرويات أبي هريرة رضي الله عنه بأسانيد مشايخ الشيعة .

روايات أبي هريرة رضي الله عنه من طرق الشيعة

فمن هؤلاء شيخهم المفيد المتوفي سنة (413 ه ) .

محمد بن- علي بن الحسين بن بابوبه القمي الملقب بالصدوق المتوفى سنة(381ه) .

محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة المتوفى سنة (460 ه ) .

محمد بن علي بن عثمان الكراجكي المتوفى سنة(449 ه ) .

قطب الدين الرواندي المتوفى سنة (573 ه ) .

محمد بن محمد بن الأشعث في الجعفريات .

جعفر بن أحمد القمي .

الشريف الزاهد محمد بن علي الحسيني .

محي الدين أبي حامد بن علي بن زهرة الحسيني وغيرهم .

وإليك بعض هذه الروايات التي رووها بأسانيدهم الخاصة

أولاً أسانيد الشيخ المفيد

1- المفيد ففي " أمالي" (ص111) عن الحسين بن محمد التمار، عن محمد بن القاسم، عن موسى بن محمد الخياط، عن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، عن شريك عن عبد الله بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال...الحديث( والبحار 18/ 5 ).

2- المفيد في" أمالي"(ص 317) حدثنا أبوبكر محمد بن عمر الجعابي قالحدثنا أبوجعفر محمد بن صالح القاضي قالحدثنا مسروق ابن المرزبان قال حدثنا حفص عن عاصم بن أبي بعثمان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... الحديث .

3- المفيد في " أمالي"(ص 111-112) حدثنا أبوبكر محمد بن عمر الجعابي قالحدثنا محمد ين يحيى بن سليمان بن زياد المروزي قال حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... الحديث .

ثانياً أسانيد الشيخ الصدوق

1 - الصدوق عن عبد الله بن حامد ، عن الحسن بن محمد بن إسحاق عن الحسين بن إسحاق الدقاق عن عمر بن خالد عن عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال .....الحديث.[البحار 18/106-107]

2 - الصدوق في " معاني الأخبار"( ص 80و 98) القاسم بن محمد بن أحمد الهمداني عن أحمد بن حسين عن إبراهيم ابن أحمد البغدادي عن أبيه عن عبد السلام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال .... الحديث ( بحار الأنوار 22/238) .

3- الصدوق في " اكمال الدين"( ص136) محمد بن عمر البغدادي عن محمد بن الحسن بن حفص عن محمد بن عبيد عن صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال... الحديث . (و البحار 23/132 ) .

4- الصدوق إبراهيم بن هارون عن أبي بكر احمد بن محمد عن محمد بن يزيد القاضي عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد وإسماعيل بن جعفر عن أبيه عن أبي هريرة قال ... الحديث ( البحار 27/5 ) .

5- الصدوق في الخصال الخليل بن أحمد عن ابن منيع عن مصعب عن مالك عن أبي عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة قال.

6 الصدوق في الخصال الخليل عن أبي العباس السراج عن قتيبة عن رشيد بن سعد البصري عن شراحيل بن يزيد عن عبدالله بن عمر وأبي هريرة ... الحديث .

7- الصدوق في الخصال الخليل بن احمد عن معاذ عن الحسين المروزي عن محمد بن عبيد عن داود الأودي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .... الحديث .

8 الصدوق في الخصال عن الخليل عن ابن صاعد عن اسحاق بن شاهين عن خالد ابن عبدالله عن يوسف بن موسى عن حريز بن سهيل عن صفوان عن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .... الحديث .

9 - الصدوق في الخصال عن الخليل بن أحمد عن أبي العباس السراج عن قتيبة عن بكر بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة .... الحديث .

10 - الصدوق في الخصال ابن بندار عن جعفر بن محمد بن نوح عن عبدالله بن أحمد بن حماد عن الحسن بن علي الحلواني عن بشير بن عمر عن مالك بن أنس عن سعيد بن أبي المقبري عن أبي هريرة قال.... الحديث ( البحار 76/68) .

11- الصدوق في الخصال عن الخليل عن محمد بن معاذ عن علي بن خشرم عن عيسى بن يونس عن أبي معمر عن سعيد الغنوي عن أبي هريرة... الحديث .

12- الصدوق في الخصال عن محمد بن عبدالله الشافعي عن محمد بن جعفر بن الأشعث عن محمد بن ادريس عن محمد بن عبدالله الانصاري عن محمد بن عمربن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال.... الحديث ( البحار 76/98 ).

13- الصدوق في الخصال الخليل عن ابن معاذ عن الحسين المروزي عن عبدالله عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال.... الحديث .

14 - الصدوق في الخصال الخليل عن ابن منيع عن أبي بكر بن أبي شيبة عن معوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال . ...الحديث .

15- الصدوق في الخصال الخليل عن ابن صاعد عن حمزة بن العباس عن يحيى بن نصر عن ورقاء بن عمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة... الحديث .

16- الصدوق في الخصال محمد بن أبي عبدالله الفرغاني عن محمد بن جعفر بن الأشعث عن عن أبي حاتم عن محمدبن عبدالله عن ابن جريج عن أبي الزبير عن عمر بن تيهان عن أبي هريرة ..... الحديث ( البحار 104/102).

17- الصدوق في الخصال القاسم بن محمد بن أحمد عن الحسن بن علي بن نصر عن محمد ابن عثمان عن عبيدالله بن موسى عن شبيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال... الحديث ( البحار 104/253 ) .

18- الصدوق في ثواب الأعمال ابن المتوكل عن محمد بن جعفر عن موسى بن عمران عن عمه الحسين بن يزيد عن حماد بن عمرو النصيبي عن أبي الحسن الخراساني عن ميسرة بن عبدالله عن أبي عائشة السعدي عن يزيد بن عمر بن عبدالعزيز عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة وعبدالله بن عباس قال.... الحديث .

19- الصدوق في ثواب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن جعفر عن موسى بن عمران بإسناده عن أبي هريرة وابن عباس قالا... الحديث .

20- الصدوق في ثواب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن جعفر عن موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد عن حماد عن عمرو عن أبي الحسن الخراساني عن ميسر عن عبدالله عن أبي عائشة السعدي عن يزيد عن عمر بن عبد العزيز عن أبي سلمة عن عبدالرحمن عن أبي هريرة وعبدالله بن عباس... الحديث.

21- الصدوق في ثواب الأعمال ابن الوليد عن الصفار عن البرقي عن أبي الجوزاء عن ابن علوان عن عمرو بن خالد عن أبي هاشم عن أبي جبير عن أبي هريرة... الحديث ( البحار 96/253) .

22 - الصدوق في اماليه عن الحسن بن عبدالله بن سعيد عن عبدالله بن محمد بن عبدالكريم عن محمد بن عبدالرحمن عن عمرو بن أبي بسلمة عن أبي عمر الصنعاني عن العلا بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ...( البحار 72/36 و 75/143) .

23 - الصدوق في العلل عن أبي الهيثم عبدالله بن محمد عن محمد بن علي الصائغ عن سعيد بن منصور عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال..... الحديث ( البحار 83/15 ) .

24- الصدوق في العلل ابن ادريس عن أبيه عن الأشعري عن الجاموراني عن الحسن بن علي عن أبي عثمان عن حفص بن غياث عن ليث عن سعد عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة... الحديث ( البحار 103/142 ) .

25- الصدوق في "التوحيد"(التوحيد ص26 ح 25 ) حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمدبن أحمد بن غالب الأنماطي قال أخبرنا أبوعمرو أحمد بن الحسن بن غزوان ، قال حدثنا ابراهيم بن أحمد قال حدثنا دواد بن عمرو، قال حدثنا عبدالله بن جعفر، عن زيد بن أسلم ، عن عطار بن يسار عن أبي هريرة قال.... الحديث .

ثالثاً أسانيد الكراجكي في كنز الفوائد

1- ففي ( 1/148 ) حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان عن محمد بن أحمد الشاشي عن أحمد بن زياد القطان عن يحيى بن أبي طالب عن عمرو بن عبدالغفار عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال.. الحديث

.2- وفي (1/207)حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد الأزدي قال حدثنا أبو زيد عمرو بن أحمد العسكري بالبصرة قال حدثنا أبو أيوب قال حدثنا أحمد بن الحجاج قال حدثنا ثوبان ابن ابراهيم عن مالك بن مسلم عن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة..... الحديث .

رابعاً أسانيد الشيخ الطوسي

1- الطوسي في أماليه أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن عن أبيه ، عن أبي معشر، عن سعيد ، عن أبي هريرة... الحديث.

2- الطوسي المفيد ، عن محمد بن الحسن المقري ، عن محمد بن سهل العطار ، عن أحمد بن عمر الدهقان ، عن محمد بن كثير ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال.... الحديث ( البحار 41/34 ) .

3- الطوسي في اماليه أباعمرو، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن أرطأة بن حيدر، عن أبوب بن واقد، عن يونس بن حباب، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال..... الحديث ( البحار 43/264) .

4 - الطوسي في أماليه جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جرير الطبري،

عن عمرو بن علي عن عمرو بن خليفة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال. .

5 - الطوسي في أماليه ابن مخلد عن محمد بن عمرو بن البختري عن محمد بن أحمد بن أبي العوام عن عبدالوهاب بن عطا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة... الحديث ( البحار 71/389-390 ) .

6- الطوسي في أماليه المفيد عن محمد بن المظفر عن محمد بن عبد ربه عن عصام بن يوسف عن أبي بكر بن عياش عن عبدالله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال... الحديث ( البحار72/64 ) .

7 - الطوسي في اماليه جماعة عن أبي المفضل عن الحسين بن موسى عن عبدالرحمن ابن خالد عن زيد بن حباب عن حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة.... الحديث ( البحار74/368 )

8- الطوسي في أماليه المفيد عن الجعابي عن محمد بن صالح القاضي عن مسروق ابن المرزبان عن حفص عن عاصم بن أبي عثمان عن أبي هريرة قال... الحديث .

9- الطوسي في أماليه ابن الشيخ عن أبيه عن محمد بن محمد بن مخلد عن عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي عن يحيى بن أبي طالب عن عبدالرحمن ابن علقمة عن عبدالله بن المبارك عن سفيان عن اسماعيل بن أبي خالد عن زياد عن أبي هريرة.... الحديث ( البحار 80/267 ) .

10- الطوسي في أماليه ابن الشيخ عن أبيه عن محمد بن محمد بن مخلد عن عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك عن أحمد بن علي بن الخزاز عن يحيى بن عمران عن سليمان بن أرقم عن الحسن عن أبي هريرة.... الحديث ( البحار 81/313 ) .

11 - الطوسي في اماليه المفيد عن التمار عن علي بن ماهان عن الحارث بن محمد بن داهر عن داود بن المخبر عن عباد بن كثير عن سهيل بن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال..... الحديث ( البحار 75/100 ) .

12 - الطوسي في أماليه المفيد عن محمد بن الحسين البزوفري عن أبيه عن الحسين بن ابراهيم عن علي بن داود عن آدم العقلاني عن أبي عمر الصنعاني عن العلا بن عبدالرحمن عن أبي هريرة ...الحديث ( البحار 75/100 ) .

13- الطوسي في أماليه ابن مخلد عن الرزاز عن العباس بن حاتم عن يعلي بن عبيد عن يحيى بن عبيدالله عن أبيه عن أبي هريرة قال....الحديث(البحار 75/189) .

14- الطوسي في أماليه محمد بن عبد الغني بن سعيد بن عثمان بن محمد السمرقندي عن محمد بن حماد الطهراني عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة .... الحديث ( البحار 75/310 )

15- الطوسي في أماليه عن المفيد عن الحسين بن علي التمار عن أحمد بن محمد عن لعنزي عن علي بن الصباح عن أبي المنذر عن أبي صالح عن أبي هريرة .....

16 - الطوسي في أماليه عن المفيد عن ا لحسين بن علي التمار عن محمد بن يحيى بن سليمان عن داود عن جعفر بن اسماعيل عن عمرو بن أبي عمرو عن المقيري عن أبي هريرة قال... الحديث ( البحار 87/207 ) .

17 - الطوسي في أماليه عن محمد بن محمد بن مخلد عن عثمان بن أحمد الدقاق عن عبيد بن عبد الواحد عن ابن أبي مريم عن نافع بن يزيد عن يحيى ابن أبي سليمان المدني عن يريد بن أبي القتاة وابن المقبري عن أبي هريرة قال....الحديث.

18- الطوسي في أماليه بالإسناد إلى الرقاشي عن أبيه عن محمد بن مروان عن المعارك أن عباد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.... الحديث.

19- الطوسي في أماليه ابن بشران عن اسماعيل بن محمد الصفار عن الحسن بن عرفة عن حريز بن عبد الحميد عن عمارة ابن القعاقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال ... الحديث ( البحار 96/178 ) .

20 - الطوسي في أماليه المفيد عن الجعابي عن محمد ين يحيى بن سليمان المروزي عن عبيد الله بن محمد العبسي عن حماد بن سلمة عن أبوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة قال.... الحديث ( البحار 96/366 و 97/17 ) .

21 - الطوسي في أماليه بالإاسناد المتقدم إلى حماد بن سلمة عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال..... الحديث ( البحار 96/366 ) .

22- الطوسي في أماليه الحفار عن أبي القاسم الدعبلي عن محمد بن غالب عن أبي عمير الحوصي عن الحسن بن أبي جعفر عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال..... الحديث ( البحار 104/253- 254) .

23- الطوسي في أماليه عن محمد بن محمد بن مخلد عن محمد بن يونس القرشي عن سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال...الحديث ( البحار 66/231 ، المستدرك 16/421 - 424 ).

خامساً أسانيد الشيخ ابن الراوندي

1- ابن الرواندي في كتاب النوادر عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي بكر محمد عن محمد بن عمرو بن مذعورة عن أبي هريرة.... الحديث ( البحار96/346، المستدرك 7/481-482 ) .

2- ابن الراوندي في كتاب النوادر عن عبد الجبار بن أحمد عن الحاكم أبي الفضل الترمذي عن عبدالله بن صالح عن محمد بن أحمد عن اسماعيل بن اسحاق عن ابراهيم بن حمزة عن عبدالعزيز بن محمد عن سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة قال..الحديث ( البحار 96/348 ، المستدرك 7/426 ) .

3- ابن الراوندي في كتاب النوادر عن الوراق عن أبي محمد عن عماد بن أحمد عن الحسين ابن علي عن محمد بن العلا عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة..... الحديث ( البحار 96/350 ، المستدرك7/429 ) .

4- ابن الراوندي في كتاب النوادر عن أحمد بن عمران بن موسى عن أحمد بن هشام عن أحمد بن عبدالله بن أبي نصر عن يزيد بن هارون عن هشام بن أبي هشام عن محمد بن محمد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال....الحديث( المستدرك 7/428 ).

سادساً أسانيد اسماعيل بن موسى

1- اسماعيل بن موسى بن جعفر في الجعفريات أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي صاحب الصلاة بواسط حدثنا الأبهري حدثنا عبدالله بن محمد الحافظ قال حدثنا محمد بن آدم المصيصي قال حدثنا عبدالواحد بن سلمان قال حدثنا عبدالله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة... الحديث .

2- الجعفريات عن محمد بن بريد المقرئ حدثنا أيوب بن النجار حدثنا الطيب بن محمد عن عطا عن أبي هريرة قال.... الحديث ( المستدرك 8/210 ) .

3 - الجعفريات قال محمد بن الأشعث أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن عبدالصمد الهاشمي صاحب الصلاة بواسط قال أخبرنا أبوبكر محمدبن عبدالله الأبهري الفقيه المالكي حدثنا أبو عبدالله بكر بن محمد بن ابراهيم الضرير بن المصيص الزاهد، وكان ثقة، قال حدثنا ابراهيم بن ربيعة عن أبي هريرة.... الحديث.

4 - الجعفريات أخبرنا عبدالله أخبرنا محمد بن الأشعث قال وحدثني الزبير محمد بن خلف بن عمر بن عبدالله بن الوليد بن عثمان بن عفان قال حدثني علي بن عبدالله بن الجبار قال حدثني محمد بن عبدالرحمن المزني عن محمد بن عجلان عن عجلان عن أبي هريرة قال.... الحديث ( المستدرك 12/339 - 340 ) .

5- الجعفريات أخبرنا عبدالله أخبرنا محمد بن الأشعث حدثنا محمد بن بريد المقرئ حدثنا أيوب بن النجار حدثنا الطيب بن محمد عن عطا عن أبي هريرة....

6- الجعفريات عن الشريف أبي الحسن علي بن عبدالصمد بن عبيدالله الهاشمي عن أبي بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح الأبهري الفقيه المالكي عن أحمد بن عميرعن ادريس عن أسباط عن العلاء بن هارون ع موسى بن اسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال.... الحديث ( المستدرك 13/281 - 282) .

7 - الجعفريات أخبرنا عبدالله أخبرنا محمد بن الأشعث حدثنا محمد بن بريد المقرئ حدثنا أيوب بن النجار حدثنا الطيب بن محمد عن عطا عن أبي هريرة ....

8 - الجعفريات عن الشريف أبي الحسن علي بن عبدالصمد بن عبيدالله الهاشمي عن أبي بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح الأبهري عن عبدالله بن محمد بن وهب الدينوري الحافظ قال حدثنا محمد بن آدم بن سليمان المصيصي قال حدثنا عبدالواحد بن سلمان العبدي قال حدثنا عبدالله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال.. الحديث ( المستدرك 16/ 237 ) .

سابعاً أسانيد جعفر بن أحمد القمي

1- جعفر بن أحمد القمي في الأخبار المسلسلات حدثنا محمد بن علي الحسين وشبك بيدي قالشبك بيدي عتاب بن محمد بن عتاب أبوالقاسم قال شبك بيبدي أحمد بن محمد بن عمار ببغداد وقال لنا شبك بيدي محمد بن همام العراقي قال شبك بيدي اسماعيل بن ابراهيم قالشبك بيدي عبدالكريم بن هشام قال شبك بيدي ابراهيم بن أبي يحيى قال شبك بيبدي صفوان بن سليمان قال شبك بيدي أبوب بن خالد قال شبك بيدي عبيد الله بن رافع قال شبك بيدي أبو هريرة قال شبك بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال .... الحديث ( البحار 57/ 104 ) .

ثامناً أسانيد الشيخ محمد بن علي الحسيني

1 - الشيخ محمد بن علي الحسيني في كتاب التعازي بإسناده عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال.... الحديث ( المستدرك 2/246) .

تاسعاً أسانيد الشيخ محي الدين ابن أخي ابن أبي زهرة

1 - ابن زهرة في أربعينه عن أبي المحاسن يوسف بن رافع ، عن القاشي أبي الرضا سعيد بن عبدالله الشهرزوري ، عن أبي الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب ، عن أبي القاسم هبة الله بن عبدالوارث ، عن أبي زرعة أحمد بن يحيى ، عن أبي محمد الحسن بن ابراهيم ، عن جعفر بن درستويه ، عن محمد بن عبدالله بن عمار عن المعافي عن محمد بن أبي حميد الأنصاري ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة .....

2 - ابن زهرة في أربعينه أخبرنا القاضي الإمام شيخ الإسلام أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، بقراءتي عليه في الرابع عشر من جمادي الآخرة من سنة ثماني عشرة وستمائة ، قال أخبرنا القاضي الإمام فخر الدين أبو الرضا سعيد بن عبدالله بن القاسم الشهرزوري ، سماعا عليه في جمادي الآخرة سنة أربع وسبعين وخمسمائة ، قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو الفتح محمد بن عبدالرحمن الخطيب الكشمهيني ، بقراءتي عليه يوم السبت سابع عشر شوال سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، قال أخبرنا الشيخ

أبوالقاسم هبة الله بن عبد الوراث بن علي بن أحمد الشيرازي، كتبه لي بخطه في شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وأربعمائة ، قال أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن

الحسين التميمي قال أخبرنا أبوبكر أحمد بن يعقوب الطابشي قال حدثنا أبو محمد المنتصر بن نصر بن المنتصر بن تميم قال حدثنا أبوحفص عمر بن مدرك القاضي قال حدثنا أبو عبدالرحمن العيشي قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان ، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة قال.... الحديث ( المستدرك 10/375 ) .

3- ابن زهرة في أربعينه أخبرني القاضي الإمام بهاء الدين شيخ الإسلام أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم - بقرائتي عليه - قال أخبرنا الإمام أبوالفضل عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي الخطيب قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو القاسم عبدالله بن الحسين بن محمد الأسدي قال أخبرنا الشيخ الإمام الأديب الثقة أبو محمد كامكار بن عبدالرزاق قال أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو صالح أحمد بن عبدالملك بن علي المؤذن قال أخبرنا الشيخ أبو زكريا يحيى بن ابراهيم بن محمد المزكي قال حدثنا أبو بكر عبدالله بن يحيى الطلحي قال حدثنا محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي قال حدثنا محمد بن الحسن الحضرمي قال حدثنا اسحاق بن نجيح ، عن أبي جريح ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال.... الحديث ( المستدرك 17/290) .

وإلى غير ذلك من الأسانيد التي رووها، وقد إختصرنا كثيراً أمثال هذه الأسانيد، بل وهناك أسانيد كثيرة رواها الحر العاملي في كتابه " وسائل الشيعة" ولكن خوفاً من الإطالة لم نذكرها حتى لا يطيل المقام .

و أمثال هذه الأسانيد و الأحاديث التي رواها الشيعة في كتبهم الحديثية وغيرها، بل ولا يخلو كتاب من كتبهم إلا استشهدوا واستدلّوا من روايات أبى هريرة رضي الله عنه ، وقد شملت مروياته معظم أبواب الفقه في العقائد ، والعبادات ، والمعاملات ، والجهاد ، والسير ، والمناقب ، والتفسير ، والطلاق ، والنكاح ، والأدب ، والدعوات ، والرقاق، والذكر والتسبيح .. وغير ذلك .

فإذا عرفنا هذا وأضفنا إلى الصحابة و التابعين رضي الله عنهم الذين رووا عنه وقد بلغوا كما قال البخاري ثمانمائة من أهل العلم والفقه .فما معنى هذا ؟ معناه أن الحضارة الإسلامية بعلمائها وفقهائها ودعاتها وأئمتها أخذوا عن أبي هريرة رضي الله عنه كثيراً مما أسسوا علمهم وفقههم ودعوتهم ! وهذه الأحاديث أساس في كل علم وفقه ومن حيث أن هذه الأمة غنية بعلمائها وفقهائها وأن هؤلاء جميعا أخذوا من الأحاديث التي رويت عن أبي هريرة واجتهدوا على أساسها...يعتمدون في كل ذلك على ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ..أينما ذهبت من التوحيد أو المعاملات أو الأخلاق أو الفضائل أو الغيبيات أو غير ذلك من أمور هذا الدين وجدت شيئاً من أحاديث رواها أبو هريرة رضي الله عنه .

هذا من الناحية العلمية النظرية ، فماذا من الناحية التطبيقية السلوكية ؟! ، اعجب واعجب " يا عبد الحسين " !! ما من مسلم ..ما من مسلمة منذ أن لحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى إلى يومنا هذا إلى أن تقوم الساعة ..ما من مسلم أو مسلمة عبدالله أو تخلق بخلق يحبه الله أو اعتقد عقيدة دعا إليها الإسلام إلا تجد عبادة هذا العابد وخلق هذا الفاضل وعقيدة هذا المعتقد تقوم على شيء مما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فأبو هريرة أعظم القنوات الموصلة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسلمين والمسلمات ، فهو أعظم الرواة أثراً في سلوك الناس إلى يوم القيامة ليس ذاك لشيء ذاتي فيه كلا وإنما لأن الله شرفه بشرف عظيم شرف تبليغ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس ...وإنما دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك لما في ذلك الحب من قوة دافعة تدفع المؤمنين إلى استيعاب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه ، لأن السامع أنصت ما يكون إلى المتحدث إذا كانت هناك عاطفة حب بين المتحدث والمستمع فإنك إذا كرهت خطيبا كرهت أن تسمع إليه ولو كان يتحدث في خير وإذا أحببته أحببت أن تستمع إليه بكل حواسك ويكفي أن علماء الشيعة رووا روايات كثيرة عن أبي هريرة رضي الله عنه .

مرويّات أبي هريرة في كتب الشيعة

وإليك أيها القارئ نماذج بعض كتب الشيعة التي استدل واستشهدوا بها القوم في مصاردهم ولا يخلو كتاب من كتبهم إلا وذكروا مروياته أبي هريرة رضي الله عنه واستشهدوا بها سواءاً كانت تلك الأحاديث صحيحة أو ضعيفة أو موضوعة ... عليه رضي الله عنه .

وسوف أذكر بعض من تلك المصادر التي استدلوا بها، سواءاً كانت تلك الكتب فقية أو حديثية أو تفاسير أو تاريخ أو موعظة أو فضائل إلى آخر.

وسوف أختصر على بعض مصادرهم على سبيل مثال ومنها

(( فروع الكافي، موسوعة بحار الأنوار، ، مستدرك الوسائل، وسائل الشيعة، ملاذ الإخيار، كنز الدقائق، الأنوار النعمانية، اثبات الهدى، ميزان الحكمة، دار السلام، مدينة معاجز، حياة القلوب، الخرائج والجرائح، كشف الغمة، أمالي الطوسي، أمالي الشيخ المفيد، حلية الأبرار، كتاب السرائر، كتاب الخلاف، . عوالي اللئالي، منافب آل أبي طالب، ميكال المكارم ، سلوني قبل أن تفقدوني، الروضة البهية ، معالي السبطين، صحيفة الأبرار، علم اليقين في أصول الدين، الفرحة الأنسية ، قلائد الدرر، احقاق الحق، تفسير البرهان، وتفسير التبيان، تفسير المجمع، تفسير الكنز، تأويل

الآيات، تفسير الميزان ، تفسير الميزان، تفسير نور الثقلين، تفسير مرآة الأنوار ، جامع الأخبار، الامام المهدي ، ثواب الأعمال، التوحيد، مشارق أنوار اليقين، كمال الدين ، الفصول المهمة، مصباح الهداية ، الثاقب في المناقب ، الجواهر السنية ، أمالي الصدوق ، قرب الاسناد، الايقاظ من الهجعة ، معاني الأخبار ، اعلام الوري ، سعد السعود ، كتاب الخصال ، اعلام الوري ، أمالي للطوسي، عصر الظهور ، علي في القرآن ، اللوامع النورانية، بغية الطالب ، نوادر المعجزات، روضة الواعظين، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ، تأويل الآيات الطاهرة ، شواهد التنزيل، سيد المرسلين، تفسير نور الثقلين، القطرة من بحار مناقب النبي والعترة، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، المبسوط في فقه الإمامية ، الغدير في الكتاب والسنة، الحدائق الناضرة، المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء، علي في القرآن والسنة، جواهر الكلام، مرآة العقول ، حياة الإمام العسكري )) .

تلك كانت قلّة قليلة من المراجع التي كانت بين أيدينا، وعند اطلاعي على مصادرهم المختلفة و أصولهم الأربعة عندهم كالكافي، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وتهذيب الأحكام ، رأيت العجب إذ أن كُلّ رواية أوردوها على لسان إمامهم جعفر الصادق رضي الله عنه حسب زعمهم هي بعينها التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه

استنكار عبد الحسين حديث" امرأة دخلت النار في هرّة "

23- وفي (ص171) أورد عبدالحسين تحت عنوان" خيالية رابعة ترمى إلى سوء عاقبة الظلم" أخرج الشيخان بسندههما إلى أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً قَالَ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فلا هِيَ تَطْعَمْهَا ولم تدعها تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ حتى ماتت هزلا .

ثم أخذ يصول ويجول قائلا( وهذا من رواياته الخيالية يرمي فيه إلى سوء عواقب الظلم والعدوان ) .

قلت إن هذا الحديث رواه غير أبو هريرة من الصحابة كابن عمر رضي الله عنهم .

ثم أن هذا الحديث رواه أئمة أهل البيت رضي الله عنهم .

فعن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) قال إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشاً .

ونقل المجلسي عن نوادر الراوندي عن موسى بن جعفر عن آبائه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأيت في النار صاحب العباء التي قد غلها ، ورأيت في النار صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه ، ورأيت في النار صاحبة الهرة نتهشها مقبلة ومدبرة كانت أوثقها لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل من حشائش الأرض .

فهل روابة موسى بن جعفر من رواياته الخيالية يرمي فيه إلى سوء عواقب الظلم والعدوان ؟ !! نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن الهوى والضلال !

استنكار عبد الحسين حديث" غفرت لامرأة سقت لكلب"

14- وفي (ص172) أورد عبد الحسين حديثين" خيالية خامسة ترمى إلى حسن عواقب الرحمة " أخرج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ برفعه قَال غُفِرَ لامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ قَالَ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ فَنَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا فَنَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ .

واستنكاره حديث" سقى رجل الماء لكلب فغفر له "

15- وفي (172) أورد عبد الحسين تحت عنوان "رواية خيالية هدفها هدف سابقتها" وأخرج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعه قَال بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في ِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَش!ِ قَالَ فَنَزَلَ الرَّجُلُ البئرفَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ بذلك.

ثم أخذ يصول ويجول قائلا( وقد تعلم أن هذا الحديث والذي قبله إنما هما من مخلية أبي هريرة يمثل بهما حسن عواقب العطف والحنان ويحظ بهما على البر والاحسان ) .

قلت عبد الحسين يستغرب من أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه ولا يستغرب ما رواه أئمته أمثال هذه الروايات . فاستمع أخي القارئ إلى هذه الروايات .

فقد أورد علامتهم آية الله ملا زين العابدين الكلبايكاني في كتابه "أنوار الولاية" (ص 338) هذا الحديث(وفي الآثار أن امراة زانية من جيران أهل المعصية وتعزية الحسين(ع) ذهبت تقتبس ناراً من مجلس العزاء فوجدتها قد خمدت فاشتعلتها وقدتها فدمعت عيناها من الدخان فغفر الله!! لها وتابت .

وعن أبي الاحوص عن أبيه عن عمار الساباطي قال قدم أميرالمؤمنين (ع) المداين فنزل أيوان كسرى ! وكان معه دلف بن بحير كسرى فلما صلّى قام وقال لدلف قم معي وكان معه جماعة من أهل ساباط فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف كان لكسرى في هذا المكان كذاوكذا ويقول دلف والله ذلك فما زال كذلك حتى طاف الموضع بجميع من كان عنده ودلف يقول يا سيدي ومولاي كأنك وضعت هذه الأشياء في هذه الأمكنة ثم نظر(ع) جمجمة نخرة ! فقال لبعض أصحابه خذ هذه الجمجمة ثم جاء (ع) إلى الأيوان وجلس فيه ودعا بطست فيه ماء فقال للرجل دع هذه الجمجمة في الطست ثم قال أقسمت عليك لتخبرني من أنا ومن أنت ؟ فقال الجمجمة بلسان فصيح ! أما أنت فأمير المؤمنين !! ،وسيد الوصيين وإمام المتقين !! ، وأما أنا فعبدك وابن أمتك !! كسرى أوشيروان فقال أميرالمؤمنين (ع) كيف حالك فقال يا أمير المؤمنين إني كنت ملكاً عادلا شفيقاً على الرعايا رحيماً لا أرضى بظلم ولكن كنت على دين المجوس !! وقد ولد محمد في زمان ملكي وسقط من شرفات قصري ثلثة وعشرون شرفة في ليلة ولد فهممت أن أومن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفة وفضله ومرتبته عزه في السموات والارض ومن شرف أهل بيته ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك، فيها لها من نعمة ومنزلة ذهبت منت حيث لم أومن به !! فأنا محروم بعدم إيماني به !! ولكني مع هذا الكفر!!! خلصني الله تعالى من عذاب النار!! ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية فأنا في النار والنار محرمة عليّ!!! فواحسرتاه لو أمنت به لكنت معكم يا سيد أهل بيت محمد ويا أميرالمؤمنين!!! .

قال التوسيركاني في كتابه" اللئالي"( 4/ 217 - 218 و304 ) ما نصه (وتأتي في لؤلؤ ولنذكر لك قصصاً ليطمئن قلبك!! بما مرّ قصة شريفة من رجل كان يلوط بالصبيان !!! وكان يحبه !!! ) .

هل قرأ عبد الحسين أمثال هذه الزندقة في كتب أبناء جلدته ؟ فأين روايات أبو هريرة رضي الله عنه من أمثال رواياتكم و أقوال علمائكم الذين ذكرنا منها أمثال هذه الطامات ؟!! فاعتبروا يا ألوا الألباب .

أقول لِنُخرج لهذا المؤلف وأمثاله بعض الروايات التي وردت من طريق أهل البيت رضي الله عنهم الموافقة لروايات أبو هريرة رضي الله عنه .

فعن موسى ابن اسماعيل بن موسى عن أبيه عن جدّه موسى بن جعفرعن آبائه(ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأيت في النار صاحب العباء التي قد غلّها ...

ورأيت في النار صاحبة الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة، وكانت أوثقتها لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل من حشائش الأرض ودخلت الجنة فرأيت صاحب الكلب الذي أرواه من الماء .

فهل هذا الحديث من مخيلة إمامك المعصوم و يمثل به حسن عواقب العطف والحنان ويحظ بهما على البر والاحسان ؟ !!.

كما نقل نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية (4/66) قال( من الأخبار المروّحة للبال ما ورى من أنه كان رجل في بني اسرائيل منهمكاً في المعاصي فأتى في بعض اسفاره على بئر فإذا كلب قد لهت من العطش فرقّ له فأخذ عمامته وشدّ بخفّه واستقى الماء وأروى الكلب فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان أن قد شكرت له سيعه وغفرت له ذنبه لشفقته على خلق من خلقي ، فسمع ذلك فتاب من المعاصي وصار ذلك سببا لتوبته وخلاصه من العقاب) .

فهل هذا الحديث أيضاً من مخيلة إمامك المعصوم و يمثل به حسن عواقب العطف والحنان ويحظ بهما على البر والاحسان ؟!.



موقع فيصل نور







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 09:32 PM   رقم المشاركة : 8
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


البرهان في تبرئة أبي هريرة من البهتان

استنكار عبد الحسين حديث" مسرف كافر غُفِر له "

16- وفي(ص173) أورد عبد الحسين حديث" مسرف كافر غفر له" أخرج مسلم عن مَعْمَرٌ قَالَ قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ ألا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص) قَالَ أَسْرَفَ رَجُلٌ

عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ فَقَال إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبُنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ بِهِ أَحَدً فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَقَالَ الله للأرْضِ أَدِّي مَا أَخَذْتِ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ فَقَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ أَوْ قَالَ مَخَافَتُكَ فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ .

ذكرنا فيما سبق كيف أن الزانية( الشيعية) قد غفر ذنبها بمجرد أن أوقدت نارأً تحت جدر الحسين !!! ، وذلك الكافر( الكسرى المجوسي) الكافر بالله تعالى وبرسوله، وإنه قد نجا من النار بسبب تمسكه بالولاية !الباطلة . وذلك الشيعي الذي كان يلوط بالصبيان فقد نجا من النار أيضاً بسبب تمسكه بالولاية ! كل ذلك عند عبد الحسين مقبول غير مرفوض، ولكن إذا صدر رواية من أبي هريرة رضي الله عنه أنكر وأخذ يشكك في رواياته .

وإليك هذه الرواية الذي روى إمامك المعصوم قريب مثل هذا الحديث أيضاً .

ففي "الأنوار النعمانية" لنعمة الله الجزائري(4/276 ) قال " روى الصدوق بإسناده إلى مولانا الامام زين العابدين علي بن الحسين(ع) قال كان في بني اسرائيل رجل ينبش القبور فاعتل جار له فخاف الموت فبعث إلى النباش فقال كيف جواري لك ؟ قال أحسن جوار قال فإن لي إليك جاجة . قال قضيت حاجتك، قا ل فاخرج إليه كفنين فقال أحبّ أن تأخذ أحبهما إليك وإذا دفنت فلا تنبشني ، فامتنع النباش من ذلك وأبى أن يأخذه فقال له الرجل أحب أن تأخذه فلم يزل به حتى أخذ أحبهما إليه ومات الرجل فلما دفن قال النباش هذا قد دفن فما علمه بأني تركت كفنه أو أخذته لأخذنه، فأتى قبره فنبشه فسمع صايحاً يقول ويصيح به لاتفعل ففزع النباش من ذلك فتركه وترك ما كان عليه ، وقال لولده أي أب كنت لكم ؟ قالوا نعم الأب كنت لنا ، قال فإن لي إليكم حاجة قالوا قل ماشئت فانا سنصير إليه ان شاء الله تعالى ، قال فأحب إذا أنا مت أن تأخذوني فتحرقوني بالنار فإذا صرت رمادا فدقوني ثم تعمدوا بي ريحاً عاصفاً فذروا نصفي في البر ونصفي في البحر ، قالوا فلما ما ت فعل به ولده ما أوصاهم به فلما ذرّوه قال الله جل جلاله للبر اجمع ما فيك وقال للبحر اجمع ما فيك فإذا الرجل قائم بين يدي الله تعالى فقال له عز وجل ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن بفعلوه بك ؟ قال حملني على ذلك وعزتك خوفك ، فقال الله جل جلاله فأني سأرضى خصومك وقد أمنت خوفك وغفرت لك .

استنكار عبد الحسين حديث" بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان جنباً "

17- وفي (ص175-176) أورد عبد الحسين أحاديث أخرى مستنكراً على أبي هريرة رضي الله عنه على حد زعمه قال ( ومن سخافات هذا الرجل قوله " أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَلَمَّا قَامَ فِي مُصلاّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ .

ثم أخذ يصول ويجول يشكك في الحديث قائلاً( نبرأ إلى الله منه وممن يجيز على رسول الله(ص) الذي كان في جميع أوقاته على طهور وكان الوضوء على الوضوء عنده نوراً على نور وأنبياء الله كافة منزهون عن مضمونه معصومون عما هو دون مما لا يليق بالصديقين وصالحي المؤمنين ) .

قلت أولاّ في الحديث فوائد منهاجواز النسيان على الأنبياء في أمر العبادة لأجل التشريع .

ثانياً قد روى إمامك الذي تعتقد فيه العصمة ! أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم لهم أن يجنبوا في المسجد !

ففي التهذيب عن محمد بن حمران عن أبي عبدالله(ع) قال سألته عن الجنب يجلس في المسجد ؟ قال لا، ولكن يمر فيه إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة قال وروى أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه أحد وقال إن الله أوحى إليّ أن اتخذ مسجداً طهوراً لا يحل لأحد أن يجنب فيه إلاّ أنا وعلي الحسن والحسين .

بل ذكروا أن علياً رضي الله عنه صلّى بالناس وهو على جنابة !!

فعن عبدالرحمن بن العرزمي عن أبيه عن أبي عبدالله(ع) قال صلّى علي(ع) بالناس علىغير طهر وكانت الظهر ثم دخل فخرج مناديه أن أميرالمؤمنين (ع) صلّى بالناس على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب .

فلماذا أيها الجاهل لا تنكر على رواتك الذين يزعمون مثل هذه الخرافات والسخافات ! وهل تتبرا إلى الله منهم ؟

استنكار عبد الحسين حديث" تفضيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على نبي الله موسى عليه السلام

18- وفي(ص 176) أورد عبد الحسين حديث ومنها في النهي عَنِ تفضيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على موسى وحديثه في أن مَنْ قَالأَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ

ثم أخذ يصول ويجول كعادته قائلا( قد أجمعت الأمة على تفضيله ، وثبت ذلك بالنصوص الصريحة الصحيحة وقامت عليه الضرورة من دين الاسلام ) .

قلت تناسى أن هذا الحديث الذي أنكره قد رواه إمامه المعصوم أيضاً ! فما بعد الحق إلا الضلال .

ففي "قصص الأنبياء" (ص 495) عن أبي عبدالله(ع) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقولما ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى .

قال الجزائري في شرحه لهذا الحديث ( أقول لعل المعنى على تقدير صحة الخبر أنه لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس ، من حيث المعراج ، بأن يظن إني صرت من حيث العروج إلى السماء أقرب إلى الله تعالى منه ، فإن نسبته تعالى إلى السماء والأرض والبحار نسبة واحدة ، وإنما أراني الله تعالى عجائب صنعه في السماوات ، وأرى يونس عجائب خلقه في البحار ، وإني عبدت الله في السماء ويونس عبده في بطن الحوت ، ولكن التفضيل من جهات آخر لا تحصى ) .

استنكار عبد الحسين حديث" لن يدخل أحداً عمله الجنة إلا برحمته الله"

19- وفي(ص (176) وحديثه لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ قَالُوا وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَاللا ولا أَنَا .

ثم أخذ يصول ويجول كعادته قائلا ( يضرب بهذا الحديث عرض الحائط لمخالفته كتاب الله عزوجل في كثير من آياته ، وحسبك منها { إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا } .

قلت قد أثبت جمع من مفسرين الشيعة ومنهم شيخك الطبرسي في تفسيره، والفيض الكاشاني في تفسيره ،وعبد علي الحويزي في تفسيره ، والميرزا محمد المشهدي في تفسيره، وعبد الله شبر في تفسيره وغيرهم نقلاً عن مجمع البيان في قوله الله تعالى

{ مَن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} [ الأنعام /16 ] .

قال المجلسي في شرح تفسير هذه الآية ما نصه( ويحتمل أن يكون معنى الآية أنه لا يصرف العذاب عند أحد إلابرحمة الله كما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والذي نفسي بيده ما من الناس أحد يدخل الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته منه وفضل ...) .

فما رأيك أيها المؤلف بالذين أثبتوا هذا الحديث وهم علمائك ؟!

استنكار واستغراب عبد الحسين حديث" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان راعي الغنم "

30-وفي(ص176) قال عبد الحسين وحديثهفي أنه مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّ إِلا رَعَى الْغَنَمَ .

ثم أخذ يصول ويجول كعادته قائلا ( وهذا في البعد إلى حد السقوط ) .

قلت إن كان هذا الحديث في البعد إلى حد السقوط كما تتدعي ، فمعنى هذا " أيها الجاهل " إنك تتهم إمامك المعصوم وثقة إسلامك بذلك !

ففي " البحار"( 6/226 رواية28)نقلاً عن الكافي باسناده عن جابر قال أبو جعفر(ع) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إني كنت انظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى الغنم ... الحديث .

وقال الباقر(ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني كنت أنظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعها وليس من نبي إلاّ وقد رعى الغنم وكنت أنظر إليها قبل النبوة... .

فلم كل هذا الهجوم والطعن في أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقد رواه أهل البيت ؟!

استنكار عبد الحسين حديث" ختن نبي إبراهيم عليه السلام بالقدوم بعد الثمانين "

31- وفي(ص 177) قال عبد الحسين ومثله حديثه في أن إِبْرَاهِيمُ (ع) قد وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً من عمره .

قلت الجواب من وجهين

أولاً قال الملهب ليس اختنان إبراهيم عليه السلام بعد ثمانين مما يوجب عليها مثل فعله، إذ عامة من يموت من الناس لا يبلغ الثمانين، وإنما اختتن وقت أوحى الله إليه بذلك وأمره به .

والثاني و هذا الحديث رواه إمامك المعصوم .

ففي "قصص الأنبياء " لنعمة الله الجزائري (ص 113 ) باسناد عن الكاظم (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول من قاتل في سبيل الله ابراهيم الخليل (ع) حيث أسرت الروم ولوطا (ع) فنفر ابراهيم (ع) واستنقذه من أيدهم ، وأول من اختتن ابراهيم بالقدوم على رأس ثمانين سنة .

فلماذا هذا الإنكار على أبي هريرة رضي الله عنه ؟!

استنكارعبد الحسين حديث" عُمْر آدم عليه السلام "

32- وفي(ص 177 قال عبد الحسين وحديثه إذ خلق الله آدم فمسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها الى يوم القيامة أمثال الذر ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً - أي بريقاً - من نور ثم عرضهم على آدم فقال آدم فقال آدم من هؤلاء يا رب؟ قال ذريتك فرأى آدم رجلا أعجبه وبيص ما بي عينيه فقال يارب؟ من هذا؟ قال هذا ابنك داود،قال آدم كم جعلت له من العمر ؟ قال ستين سنة ، قال يا رب زده من عمري أربعين سنة حتى يكون عمره مائة سنة ، فقال الله عزوجل إذن يكتب ويختم فلا يبدل فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت لقبض روحه قال آدم أو لم يبق من عمري أربعون سنة قال له ملك الموت أولم تجعلها لابنك داود ؟ قال فجحد فجحدت ذريته! -الحديث- .

قلت هذا الحديث قد رواه إمامك المعصوم الذي وافق أبو هريرة رضي الله عنه أيضاً.

ففي تفسير العياشي في حديث طويل - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر(ع) قال إن الله تبارك وتعالى فمسح على ظهر آدم ثم صرخ بذريته وهم ذر قال فخرجوا كما يخرج النحل من كورها فاجتمعوا فقال يا آدم هؤلاء ذريتك أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق -إلى أن قال - قال أبو جعفر (ع) ثم عرض الله على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم . قال فمر آدم باسم داود النبي (ع) فاذا عمره أربعون سنة فقال يا رب ما أقل عمر داود وأكثر عمري ؟! يارب إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة فانفذ ذلك له وأثبتها له عندك وأطرحها من عمري ، قال ثبت الله لداود من عمره ثلاثين سنة ولم يكن له عند الله مثبتا ومحى من عمر آدم ثلاثين سنة وكانت له عندالله مثبتا فقال أبوجعفر (ع) فذلك قولى { يَمْحُو اللهُ مَا يَشَآءُ يُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَبِ} قال يمحو الله ماكان عنده مثبتا لآدم وأثبته لداود ما لم يكن عنده مثبتا قال فلما دنى عمر آدم هبط عليه ملك الموت ليقبض روحه ، فقال له آدم يا ملك الموت قد بقى من عمري ثلاثون سنة ، وقال له ملك الموت ألم تجعلها لابنك داود النبي واطرحتها من عمرك حيث عرض الله عليك أسماء الأنبياء من ذريتك وعرض عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الروحاء ؟ فقال آدم يا ملك الموت ما أذكر هذا ، فقال له ملك الموت يا آدم لا تجهل ألم تسأل الله أن أثبتها لداود ويمحوها من عمرك فاثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك من الذكر ؟ قال فقال آدم فاحذر الكتاب حتى أعلم ذلك قال أبوجعفر (ع) وكان آدم صادقاً لم يذكر ولم يجهل جود الألفاظ قال أبوجعفر (ع) فمن ذلك اليوم أمر الله العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلىأجل مسمى لنسيان آدم وجحود ما جعل على نفسه .

قال المجلسي في "البحار"(14/10)( أقول قد مضت الأخبار في ذلك في أبواب قصص آدم عليه السلام وفي بعضها أنه زاد في عمر داود عليه ستين سنة تمام المائة ، وهو أوفق بسائر الأخبار، والله أعلم ) .

استنكار واستغراب عبد الحسين حديث" احتجاج آدم و موسى "

33- وفي(ص177) قال ومثله حديثه" عن آدم وموسى مثلهما يتحاجان".

ثم كعادته أخذ يشكك في الحديث النبوي قائلاً( على كيفية تدل أنهما كانا من القدرية، وقدى ظهرفيها آدم على موسى فحجه إلى كثير مما لا يليق بالأنبياء ،و يجب تنزيههم عنه ) .

وإليك أيها القارئ تمام هذا الحديث الذي أخرجه البخاري عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ .

قلت روى هذا الحديث أئمة أهل البيت رضي الله عنهم .

ففي تفسير القمي بإسناده عن ابن عمير عن ابن مسكان عن أبي عبدالله(ع) قال أن موسى (ع) سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم (ع) فجمع ، فقال له موسى يا أبت ألم يخلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ،وأمرك أن لا تأكل من الشجرة ؟ فلم عصيته ؟ قال يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التوراة ؟ قال بثلاثين سنة ، قال فهو ذلك ، قال الامام الصادق(ع) فحج آدم موسى (ع) .

وقال المجلسي في بيان الحديث ما لفظه( وجدان الخطيئة قبل الخلق إما في عالم الأرواح بأن يكون روح موسى (ع) اطلع على ذلك في اللوح ، أو أنه وجد في التوراة أن تقدير خطيئة آدم (ع) كان قبل خلقه بثلاثين سنة ، ويدل على الأخير ما سيأتي في خبر مسعدة ، وقوله (ع)( فحجّ) أي غلب عليه في الحجة وهذا يرجع الى القضاء القدر ) .

وقال عبد الصاحب في كتابه الأنبياء (ص 28-29) في تعليقه على هذه الرواية ما نصه ( والذي يفهم من جواب موسى لآدم (ع) من أن الخطيئة كائنة ومقدرة من قبل خلق آدم ومن عالم الذر ، قلت خلق الأرواح قبل وجوده بألفي عام وهي المسئلة التي هي معركة الآراء وقد هلك فيها ناس كثير لسوء فهمهم وتأملهم وعدم تعقلهم الحقيقة فيها ،وهي مسألة قضاء الله وقدره لمخلوقه قبل وجوده ).

فماذا يقول عبد الحسين ما رواه إمامه وما أثبته مشائخه في شرح الحديث؟ !!

استغراب عبد الحسين حديث"مشي العلاء الحضرمي على البحر مع جنوده "

34- وفي (ص 178) قال عبد الحسين( وما أكثر حديثه في خوارق النواميس الطبيعية، وحسبك منها( مضافاً إلى ما سمعته آنفاً) حديثان نجعلها خاتمة هذا الفصل).

أحدهما حديثه إذ كان - فيما زعم- مع العلا بن الحضرمي لما بعث في أربعة آلاف إلى البحرين فانطلقوا حتى أتوا على خليج من البحر ما خاضه قبلهم أحد ولا يخوضه بعدهم أحد !) .

قال أبو هريرة أخد العلا بعنان فرسه فسار على وجه الماء وسار الجيش وراءه قال فوالله ما ابتل لنا قدم ولا خف ولا حافر ؟؟ الحديث ) .

قلت وهذا الحديث موضوع باتفاق أهل العلم، ولا يحتج به عند المحدّثين .

بل أراد عبد الحسين أن يشفي غليله من أحاديث أبي هريرة رضي الله عنهسواءاً كانت أحاديث صحيحة أو ضعفية أو موضوعة ...

وإن كنت تريد خوارق النواميس الطبيعية وما أكثر ما ادعيتم لأئمتكم،وأنهم أفضل من الأنبياء والملائكة !!

وإليك ما رواه علمائك في ذلك، لقد ألف أحدهم ويُدعى "هاشم البحراني" كتاباً مستقلاً في معاجز الأئمة الاثنى عشر ! وسمّاه " مدينة معاجز"!!

وذكر هاشم البحراني في كتابه المذكور(1/430 رواية 290) الباب السبعون ومائة " اليهودي الذي عبر الماء على مرطة باسم أمير المؤمنين(ع) ونظر(ع) إلى الماء فجمد !!

البرسي قال روى صاحب عيون أخبار الرضا(ع) قال إن أمير المؤمنين(ع) مرّ في طريق فسايره خيبريُّ فمرّ بوادٍ قد سال، فركب الخيبري مربطة، وعبر على الماء!!، ثم نادى أمير المؤمنين(ع) يا هذا لو عرفت ما عرفت لجزت كما جزت، فقال له أمير المؤمنين (ع) مكانك، ثم أومأ بيده إلى الماء فجمد!! ومرّ عليه فلما رأي الخيبري ذلك

أكب على قدميه وقال له يا فتى ما قلت حتى حوّلت الماء حجراً ؟!! فقال له أمير المؤمنين (ع) فما قلت أنت حتى عبرت على الماء ؟!! فقال الخيبري أنا دعوت الله باسم العظيم .... .

وفي (2/11 رواية 356) " ارتفاعه (ع)- أي الإمام - في الهواء " !!

البرسي قال روى صاحب المنتخب أن علياً(ع) مرّ إلى حصن ذات السلاسل، فدعا بسيفه ودرقته، وترك الترس تحت قدميه والسيف تحت ركبته، ثم ارتفع في الهواء! ثم نزل على الحائط وضرب السلاسل ضربة .... .

وفي (ص 11-12 رواية 357) " اتباعه (ع) الطير الذي أخذ خفّه " !!

فعن أبي جميلة، عن أبي عبد الله(ع) قال نزع علي(ع) خفّه بليلٍ ليتوضأ، فبعث الله طائراً فأخذ أحد الخفّين فجعل علي (ع) يتبع الطير وهو يطير!! حتى أضاء له الصبح ثم ألقى الخفّ ...

وفي (5/10 رواية 1422) " صنع فيلاً من طين فركبه(ع) فطار به إلى مكّة ".

قال حدثنا شاذان بن عمر قال حدثنا مرة بن قبيصة بن عبد الحميد قال قال لي جابر بن يزيد الجعفي رأيت مولاي الباقر(ع) وقد صنع فيلاً من طين فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة ورجع عليه، فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر(ع) فقلت له أخبرني جابر عنك بكذا وكذا ؟ فصنع فركب وحملني معه إلى مكة وردّني.

وفي(6/158 رواية 1916)" إخراج الفارسين من حافّة بحرٍ من تحت الأرض"

فعن أبي بصير، قالك كنت عند أبي عبد الله(ع) وعنده رجل من أهل خراسان، وهو يكلّمه بكلام لم أفهمه، ثم رجعا إلى شيئ فهمته، فسمعت أبا عبد الله(ع) يقول، وركض أبو عبد الله(ع) رجله الأرض، فإذا بحر تحت الأرض، على حافته فارسان قد وضعا أذقانها على قرابيس سروجها . فقال أبو عبد الله(ع) هؤلاء من أنصار القائم .

(ص 159-160 رواية 1917 ) " خبر انفلاق البحر " .

فعن داود الرقّي، قال جاء إلى أبي عبد الله(ع) فقال له ما بلغ من علمكم؟ قال ما بلغ من سؤالكم - إلى أن قال- فأخذ بيد الرجل ، ثم انطلق حتى أتى شاطئ البحر، فقال أيها العبد المطيع لربّه أظهر ما فيك فانفلق البحرعن آخر ما فيه وظهر ماء أشدّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل،وأطيب رائحة من المسك ...قال ثم رفع رأسه فرأى في الهواء خيلاً مسرّجة ملجمة ولها أجنحة، فقلت يا با عبد الله، ما هذه الخيل ؟ فقال هذه خيل القائم !!

و(ص201 رواية 1945)" صعوده (ع) إلى السماء، و نزوله بالحربة "

فعن إبراهيم بن الأسود، قال رأيت موسى بن جعفر(ع) صعد إلى السماء ونزل ومعه حربة من نور ...

وفي (3/232 رواية 851) " علوّه (ع) في الهواء وغيبوبته في السماء "

وعن جابر قال رأيت الحسن بن علي وقد علا في الهواء وغاب في السماء فأقام بها ثلاثاً ثم نزل بعد الثلاث وعليه السكينة والوقار ...

وفي(5/513 رواية 1029)" أنه (ع) اُعطي ما اُعطي النبيّون من إحياء الموتى وإبراء الأكمة والأبرص والمشي على الماء " !!!

" ارتفع الإمام إلى السماء حتى سدّ الإفق "

وفي كتاب" حياة الإمام العسكري" (ص361) - قال الراوي- حدّث نفسه أن يرى برهاناً من الإمام العسكري، فإذا الإمام إرتفع نحو السماء حتى سدّ الأفق!!

ونكتفي أمثال هذه المعاجز المزعومة التي لا معنى لها .

وما أكثر حديث الأئمة!! في (خوارق النواميس الطبيعية ) ؟!! فلماذا لم ينكر المؤلف هذه الأحاديث المزعومة كما أنكر على أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه ؟

استنكار عبد الحسين حديث" النهي عن المشي بالخف الواحد"

35- وفي (ص197) قال عبد الحسين ومنها أنه روى حديثاً في النهي عن المشي بالمخف الواحد فبلغ عائشة ذلك فمشت بخف واحد وقالت لأخالفنّ أبا هريرة.

قلت فإن هذا الحديث أيضاً احتج به النظام ليطعن في أبي هريرة ، وردّ ابن قتيبة عليه افتراءه . وقد ذكر أبو القاسم البلخي هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها دخلت في خفها حسكة فمشت في خف واحدة وقالت لأحنّثن أبا هريرة . . إنه يقول لا يمشي في نعل واحدة ولا خف واحدة .

ثم إن أبا هريرة لم ينفرد بالحديث . فقد روى هذا الحديث أئمة أهل البيت رضي الله عنهم .

ففي" البحار" ( 76/328 - 329 باب جوامع مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومتفرقاتها) بإسناده عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أميرالمؤمنين(ع) نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأكل عن الجنابة - إلى أن قال - ونهى أن يمشي الرجل في فرد نعل أو يتنعّل وهو قائم ..

وفي(80/191 كتاب الطهارة باب آداب الخلاء) عن أبي بصير عن الباقر(ع) قال لا تشرب وأنت قائم .... ولا تمش في نعل واحدة فإن الشيطان أسرع ما يكون إلى الإنسان إلى بعض هذه الأحوال ..."

فما رأي عبد الحسين في هذه الروايات التي وردت من طريق أهل البيت رضي الله عنهم ؟!

استغراب واستنكار عبد الحسين حديث إنما الطيرة في المرأة والدابّة


36- وفي (ص 197) قال عبد الحسين ومنها أن رجلين دخلا على عائشة فقالا أن أبا هريرة يحدث عن رسول الله(ص) أنه قال إنما الطيرة في المرأة والدابة فطارت عائشة شغفاً ثم قالكذب والذي أنزل القرآن على أبي القاسم من حدث بهذا عن رسول الله(ص) ؟ الحديث .

قلت لماذا يستغرب عبد الحسين ما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه ؟! ولا يستغرب ولا يتعجب ما يرويه الأئمة تلك الأحاديث الموافقة والمتفقة لأحاديث أبي هريرة رضي الله عنه ؟ !!

ولماذا هذا الإنكار من عبد الحسين لأبي هريرة رضي الله عنه ولا ينكر على أئمته ؟ !!

فعن خالد بن نجيح عن أبي عبدالله(ع) قال تذاكروا الشؤم عنده، فقال الشؤم في ثلاثة في المرأة والدابة الدار ، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها ، أما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها ، وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها .

استنكار عبد الحسين على أبي هريرة بأنه جلس إلى جنب حجرة عائشة وهو يحدّث

37- وفي (ص 197) قال عبد الحسين ومنها" أنه جلس مرّة إلىجنب حجرةعائشة يحدث عن النبي(ص) وهي مشغولة في سبحتها فقالت بعد فراغها ألا يعجبك أبو هريرة يجلس إلىجنب حجرتي يحدّث عن النبي(ص) يسمعني ذلك ؟ وكنت اسبح فقام قبل أن اقضي سبحتي ولو أدركته لرددت عليه الحديث " .

قلت اقرأ معي هذه الروايات وانظر ما صدر من الإمام المعصوم عندك ؟

ففي" البحار"( 7/339 رواية 32)عن إسحاق بن الحارث عن أبيه عن أمير المؤمنين (ع) قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أبو بكر وعمر فجلست! بينه وبين عائشة! فقالت لي عائشة ما وجدت إلا فخذي! أو فخذ! رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... .

وفي(22/244 رواية 11) عن جندب بن عبد الله البجلي، عن علي(ع) قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يضرب الحجاب وهو في منزل عائشة فجلست بينه وبينها!، فقالت يا ابن أبي طالب ما وجدت مكاناً لإستك غير فخذي ؟!! ...

وفي(27/155 رواية27)في رواية" فجلس بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين عائشة فقالت يابن أبي طالب ما وجدت مقعداً غير فخذي ؟!! ... .

و في (38/297 رواية 3) "وروي أنه سافر ومعه علي (ع) وعائشة ، فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينام بينهما في لحاف!!! .

فانظر يا عبد الحسين هذه الشناعات والتشويهات التي لا يرضاها من هو أدنى منهم .

استنكار عبد الحسين حديث" إذا استيقظ أحداً من النوم فليغسل يده ..."

38- وفي (ص 197) قال عبد الحسين ومنها أنه روى عن النبي(ص) أنه قال متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ؟ فانكرت عائشة عليه فلم تأخذ به وقالت كيف نصنع بالمهراس .

قلت وهذا الحديث رواه قومك ، فقد أخرج فخرك المجلسي في "بحاره" (80/333 ) فقد عقد في كتاب الطهارة باباً سماه " سنن الوضوء وآدابه " أثبت فيه هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه الذي أنكرته يا مفتري !!

وأيضاً لم ينفرد أبا هريرة بهذا الحديث ، بل رواه ووافقه أئمة أهل البيت رضي الله عنهم !

وفي " البحار"( 80/333- كتاب الطهارة باب سنن الوضوء وآدابه)

عن أبي بصير عن عبد الكريم بن عتبة قال سألته عن رجل يستيقظ من نومه ولم يبل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها قال لا ، لأنه لا يدري أين باتت يده فيغسلها.

استنكار عبد الحسين حديث" من صاحب الكلب انتقص أجره كل يوم قيراط"

39- وفي (ص 198) قال عبد الحسين ومنها "ومثله ما في صحيح مسلم أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً من اتخذكلباً الا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط ، فذكر لابن عمر قول أبي هريرة هذا فقال يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع - يتهمه يزيادة كلب الزرع ايثاراً لمصلحته - وقد اتهمه بهذا أيضاً سالم بن عبدالله بن عمر في حديث اخرجه مسلم أيضاً ".

قلت ويكفي أن نختصر على أباطيل عبد الحسين وتدليساته حول روايات أبو هريرة رضي الله عنه ، نذكر روايات أهل البيت الصادقين الذي يثق فيهم ولا يشك في كذبهم!!

ففي " الكافي"( 6/552- باب الكلاب) فعن زرارة عن أبي عبد الله(ع) قال ما من أحد يتخذ كلباً إلا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط .

وفي "عوالي اللئالي"(1/ 143- 144 ) قال من اقتنى كلباً إلاضارباً، أوكلب زرع نقص من أجره كل يوم قيراطان .

فما رأي عبد الحسين في أحاديث أئمته ولعله اقتنع ؟!!

استنكار عبد الحسين حديث" من اتبع جنازة فله من الأجر قيراط "

40-وفي (ص 199) قال عبد الحسين ومنها أن ابن عمر سمعه يحدث" بأن من اتبع جنازة فله قيراط من الأجر" فقال أكثر علينا أبو هريرة ولم يصدقه حتى بعث إلى عائشة يسألها عن ذلك فروت له فصدّق حينئذ والحديث في هذا ثابت .

قلت لا أدري هل عبد الحسين بالفعل يجهل أحاديث أهل البيت ؟! أم يريد الطعن والتشكيك في راوية الاسلام أبو هريرة رضي الله عنه ، ويزرع الحقد والبغض في قلوب المؤمنين ؟ لماذا الإنكار على أبي هريرة وأئمة أهل البيت قد رووا هذا الحديث ؟!!

ففي " فروع الكافي" (3/173 ) عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر(ع) يقول من مشى مع جنازة حتى يصلّى عليها ثم رجع كان له قيراط من الأجر، فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان ،والقيراط مثل جبل أحد .

وفي(3/173 ) عن الاصبغ بن نباته قال قال أميرالمؤمنين (ع) من تبع جنازة كتب الله من الأجر له أربع قراريط قيراط باتباعه ،وقيراط للصلاة عليها ، وقيرطا بالانتظار حتى يفرغ من دفنها ،وقيراط للتعزية .

استنكار عبد الحسين حديث" من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"

41- وفي (ص 199) قال عبد الحسين كعادته ما نصه " وكذلك فعل عامر بن شريح بن هاني إذ سمع أبا هريرة يحدث بأن من أحب القاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " فلم يصدق أبا هريرة بذلك حتى سأل عائشة فرته له وفاهمته المرادى منه والحديث في ذلك ثابت أيضاً .

قال عبد الحسين في تعليقه ما نصه( ولو أردنا استقصاء الموارد التي ردّ فيها السلف حديث أبي هريرة وأنكروا فيها عليه لطال بنا الكلام، وهذا القدر كاف لما أردناه والحمد لله ) .

قلت الحمد الله الذي وفقني لتخريج كتابي هذا المتواضع والذي كتبته بعجالة شديدة ، رغم إني حذفت كثيراً من الشروح وغير ذلك عندما رأيت أن الكتاب أخذ يزداد و يطول ، فاضطررت إلى إختصاره ، وعلى كل حال فقد فصّلنا وبيّنا بالأدلة والبراهين من أقوال الصادقين أهل البيت رضي الله عنهم حسب زعمهم ، فكان هدفي هو الاستدلال من رواياتهم.

وأما قول عبد الحسين( ولو أردنا استقصاء الموارد التي ردّ فيها السلف حديث أبي هريرة وأنكروا فيها عليه لطال بنا الكلام ... ).

أقول هذه الاتهامات الصادرة من عبد الحسين لأبي هريرة رضي الله عنه كلّها باطلة لا أساس لها من الصحة من أولها إلى آخرها ، لأن الروايات التي اسردناها كلّها موافقة لروايات أهل البيت رضي الله عنهم ، وكما أن علمائكم استشهدوا واستدلوا بها وأثبتوها في مصادرهم .

أقول وقد ورد هذا الحديث في أصح وأحسن كتاب وهو " الكافي " كما ادعيت في مراجعاتك (ص390) ( وأحسن ما جمع منها - أي من الأصول الأربعمائة - الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي الكافي .... وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها ...) .

فعن عبد الصمد بن بشير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(ع) قال قلت أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه؟ قال نعم. قلت فوالله إنا لنكره الموت، فقال ليس ذلك حيث تذهب إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شيئ أحب إليه من أن يتقدم والله تعالى يحب لقاءه وهو يحب لقاء الله حينئذ وإذا رأى ما يكره فليس شيئ أبغض إليه من لقاء الله والله يبغض لقاءه .

وكذلك روي عن الإمام السجاد رحمه الله تعالى هذا الحديث "هذا ما ورد من قوله عزوجل من أحب لقاء الله أحب الله لقائه، ومن كره لقاء الله كره الله لقائه ، لأن هذا كما جاء في الروايات إنما هو حال الموت ...) .

وما بعد الحق إلا الضلال .

"مع التيجاني"

لم يكن التيجاني بأحسن حالا من سابقة فهو الآخر سارق بارع يسطو على أفكار الناس وآرائهم ويتبجح بها وينسبها لنفسه ،قال معترفاً في كتابه المضحك " اتقوا الله" (ص 55) بعد أن أورد أكاذيبهما ما نصه ( راجع كتابي محمود أبو رية المصري، والسيد !شرف الدين في أبي هريرة ) .

ومعنى هذا أنه أخذ أفكار اساتذته ومشائخه في هذا المنهج في طعن أبي هريرةt سواءاً كان طعنه في شخصه أو في رواياته ، والغريب من هذا الدكتور!! السارق البارع أخذ يقلّدهم في كل صغيرة وكبيرة من تلك الكتاب - أي من كتاب أبي رية والثاني لأستاذه عبد الحسين ووضع في كتابه ، وظنّ شيعته أنه علاّمة في الروايات والأقوال ... لا يعرفون أنه سارق الأقوال و الروايات.

و يمكنني تلخيص ملاحظاتي على كتبه بمايلي

إنه يسيئ فهم النصوص عمداً ، ويتحكم في فهمها تحكماً يمليه الهوى لا البحث العلمي ، وسوف أذكر بعض الأمثلة على ذلك قال في كتابه " اتقوا الله" (ص54-55) ( إن أبا هريرة كان كذوباً غير معتمد عليه، إن كذب أبي هريرة في أحاديثه ملأ الخافقين ، وقد دلت أحاديث أهل السنة على التهمة له بالكذب كانت معلومة بين الصحابة حتى أن عمر ضربه بالدرة المعهودة ....وأن رسول الله (ص) أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية فقيل لابن عمر أن أبا هريرة يقول أو كلب زرع فقال ابن عمر أن لإبي هريرة زرعا .وفي مسند أبي هريرة يروي عن النبي من تبع جنازة فله قيراط من الأجر فقال ابن عمر لقد أكثر علينا أبو هريرة .

وهناك الكثير أمثال تلك المفتريات والأباطيل قد أجبنا عليها بالتفصيل في الفصل الأول مع عبد الحسين بتوفيق من الله تعالى، فلا داعي لتكرار مرة ثانية .

و أما لكشف أباطيل هذا الدكتورالمهتدي!! فلا يسعنا إلا أن نورد بعض تدليساته لكي يتبين للقارئ مدى حقده وبغضه لراوية الإسلام أبو هريرةt وغيره من الصحابةy وطعنه في السنة النبوية وطعنه في الصحيحين البخاري ومسلم، وكذلك طعنه في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيتy كما سيأتي في إنكاره بعض الأحاديث الصحيحة .

قال في كتابه فسئلوا أهل الذكر (ص272)تحت عنوان النبي ! يتنازل في أحكام الله حسبما يريد قال عن أبي هريرة قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت قال ما لك قال وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال صلى الله عليه وآله وسلم هل تجد رقبة تعتقها قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا فقال فهل تجد إطعام ستين مسكيناً قال لا قال فمكث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرق فيها تمر والعرق المكتل قال أين السائل فقال أنا قال خذها فتصدق به فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي حتى بدت أنيابه ثم قال أطعمه أهلك .

ثم علق التجاني قائلاً ( أنظر كيف تصبح أحكام الله وحدود الله التي رسمها لعباده من تحرير رقبة على الموسرين والذين لا يقدرون على تحرير رقبة فما عليهم إلا اطعام ستين مسكيناً وإذا تعذر وكان فقيراً فما عليه إلا بالصوم وهو كفّارة الفقراء الذين لا يجدون أموالا كافية لتحرير أو لإطعام المساكين ولكن هذه الرواية تتعدى حدود الله التي رسمها لعباده ويكفي أن يقول هذا الجاني كلمة يضحك لها الرسول حتى تبدو أنيابه فيتساهل في حكم الله ويبيح له أن يأخذ الصدقة لأهل بيته، وهل هناك أكبر من هذه الفرية على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيصبح الجاني مجازا على ذنبه الذي تعمده بدلا من العقوبة وهل هناك تشجيعاً أكبر من هذا لأهل المعاصي والفسقة الذين سيتشبثون بمثل هذه الروايات المكذوبة ويرقصون لها، وبمثل هذه الرويات أصبح دين الله وأحكامه لعباً وهزؤا وأصبح الزاني يفتخر بارتكابه الفاحشة ويتغنى باسم الزاني في الأعراس والمحافل كما أصبح المفطر في شهر الصيام يتحدى الصائمين ).

قلت لا أدري كيف اهتدى هذا الدكتور إلى مذهب جديد وهو الشيعة !! ولا يعلم أن هذا الحديث يرويه أئمته الذين يعتقد فيهم العصمة؟

فسوف أخرج لك تلك الروايات الثابتة من طرق علي والباقر والصادق من بطون كتب الحديث و مذهبك الجديد .

ففي" البحار"( 96/282رواية 13 -كتاب الصوم باب ما يوجب الكفارة وأحكامها -) روينا عن علي (ع) أنه قال أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهر رمضان فقال يا رسول الله إني قد هلكت، قال وما ذاك؟ قال باشرت أهلي فغلبتني شهوتي حتى وصلت قال هل تجد عتقاً ؟ قال لا والله، وما ملكت مملوكا قط قال فصم شهرين قال والله ما أطيق عليّ الصوم قال فانطلق فاطعم ستين مسكينا قال والله ما أقوى عليه قال فأمر له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخمسة عشر صاعاً وقال اذهب فاطعم ستين مسكيناً لكل مسكين مدّ، قال يا رسول الله والذي بعثك ما بين لابتيها من بيت أحوج منّا، قال فانطلق فكله أنت وأهلك .

وفي (ص96/279رواية 2) عن عبد المؤمن الأنصاري عن أبي جعفر(ع) قال إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال هلكت هلكت، فقال وما أهلكك؟ قال أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعتق رقبة فقال لا أجد قال فصم شهرين متتابعين فقال لا أطيق فقال تصدق على ستين مسكيناً قال لا أجد قال فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرق أو مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم خذها وتصدق بها فقال والذي بعثك بالحق بينا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فقال خذه وكله أنت وأهلك فإنه كفّارة لك .

وفي(ص281 رواية 9)عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمداً فقال إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال هلكت يا رسول الله ! فقال ومالك ؟ فقال النار يا رسول الله فقال وما لك؟ فقال إني وقعت بأهلي في رمضان قال تصدق واستغفر الله فقال الرجل فوالذي عظم حقك .

وقال ابن أبي عمير فوالذي بعثك بالحق - ما تركت في البيت شيئاً قليلا ولا كثيراً

قال فدخل رجل من الناس بمكتل تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا هذا هنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خذ هذا التمر فتصدق فقال يا رسول الله على من أتصدق به وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير فقال خذه واطعمه عيالك واستغفر الله .

فلماذا لا تنكر على المعصومين ! وتسألهم “كيف تصبح أحكام الله وحدود الله التي رسمها لعباده من تحرير رقبة على الموسرين والذين لا يقدرون على تحرير رقبة فما عليهم إلا اطعام ستين مسكيناً ...” ، أيها المدلس المفترى .

ولماذا لا تنكر عليهم حينما يفترون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يفتري أبو هريرة حسب ادعائك يا دكتور ؟!

هكذا اتضح للقارئ مدى جهل و مفتريات التيجاني بمذهبه الجديد!!

وقد يئس هذا ( المهتدي)!! أن يأتي بشيئ جديد، وقد حاول هو الآخر أن يشكك ويطعن في صحيح البخاري ومسلم في بعض أحاديث ، سواءاً كان الرواي أبو هريرة t أو غيره من الصحابة y . ويريدون أن يقولون لأهل السنة بأن مذهبكم باطل ومذهب أهل البيت هو الحق، هذا هو مرادهم وقصدهم . ولكن تبين أن ما رواه أبو هريرة t هو ما رواه أهل البيت !! فتبين أنكم على خلاف ذلك.

استنكار التيجاني حديث" تخفيف خمسين صلاة إلى خمس صلوات"

ومن مفتريات هذا الدكتور المفتري!! أنه أخذ يشكك وينكر ويطعن في أصح حديث والمتفق عليه بين الفريقين ، وهو حديث تخفيف خمسين صلاة إلى خمس صلوات .

و إليك أيها القارئ ما قاله هذا الدكتور المهتدي!!! عن هذا الحديث ما نصه

( وأخرج البخاري في صحيحه قصة عجيبة وغريبة تحكي معراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولقاءه مع ربه ، وفيها يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم فرضت عليّ خمسون صلاة فأقبلت حتى جئت موسى ، فقال ما صنعت؟ قلت فرضت عليّ خمسون صلاة . قال أنا أعلم بالناس منك عالجت بني اسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا تطيق، فارجع إلى ربك فسله،

فرجعت فسألته فجعلها أربعين ، ثم مثله، ثم ثلاثين ثم مثله فجعل عشرين، ثم مثله فجعل عشراً، فأتيت موسى فقال مثله فجعلها خمساً، فأتيت موسى فقال ما صنعت؟ قلت جعلها خمساً فقال مثله، قلت فسلمت فنودي إني قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وأجزي الحسنة عشراً .

وفي رواية أخرى نقلها البخاري أيضاً، وبعد مراجعة محمد ربه عديد المرات وبعد فرض الخمس صلوات، طلب موسى من محمد أن يراجع ربه للتخفيف لأن أمته لا تطيق حتى الخمس صلوات ، ولكن محمد أجابه قد استحييت من ربي .

نعم اقرأ وأعجب من هذه العقائد التي يقول بها علماء السنة والجماعة، ومع ذلك فهم يشنعون على الشيعة أتباع أئمة أهل البيت في القول بالبداء .

وهم في هذه القصة يعتقدون بأن الله سبحانه فرض على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأمته خمسين صلاة، ثم بدا له بعد مراجعة محمد إياه أن يجعلها أربعين،ثم بدا له بعد مراجعة ثانية أن جعلها ثلاثين، ثم بدا له بعد مراجعة ثالثة أن جعلها عشرين ثم بدا له بعد مراجعة رابعة أن جعلها عشراً، ثم بدا له بعد مراجعة خامسة أن جعلها خمساً.

ومن يدري لولا استحياء محمد من ربه لجعلها واحدة، أو لأسقطها تماماً .

استغفر الله العلي العظيم من هذا القول الشنيع! ولست أشنع عليهم من أجل القول بالبداء ...) .

و يواصل التيجاني قائلاً( ولكن تشنيعي أنا لهذه القصة بالذات وهي - مساومة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ربه في فرض الصلوات - لما فيها من نسبة الجهل إلى الله عزوجل ومن انتقاص لشخصية أعظم إنسان عرفه تاريخ البشرية، وهو نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذ تقول الرواية بأن موسى قال لمحمد أنا أعلم بالناس منك. وتجعل هذا الرواية الفضل والمزية لموسى الذي لولاه لما خفف الله عن أمة محمد .

ولست أدري كيف يعلم موسى بأن أمة محمد لا تطيق حتى خمس صلوات في حين أن الله لا يعلم ذلك ويكلف عباده بما لا يطيقون فيفرض عليهم خمسين صلاة؟!

وهل تتصوّر معي أخي القارئ كيف تكون خمسين صلاة في اليوم الواحد فلا شغل ولا عمل ، ولا دراسة ولا طلب الرزق ولا سعي ولا مسئوولية، فيصبح الإنسان كالملائكة مكلف بالصلاة والعبادة، وما عليك إلا بعملية حسابية بسيطة لتعرف عدم صحة هذه الرواية ، فإذا ضربت عشر دقائق - وهو الوقت المعقول لإداء فريضة واحدة للصلاة الجماعة- في الخمسين فسيكون الوقت المفروض بمقدار عشر ساعات، وماعليك إلا بالصبر، أو أنك ترفض هذا الدين الذي يكلف أتباعه فوق ما يتحملون ويفرض عليهم ما لا يطيقون، ولعل أهل الكتاب من يهود ونصارى عذرهم مقبول في التمرد على موسى وعيسى ولكن أي عذر يبقى لهم في اتباع محمد الذي وضع عنهم اصرهم والأغلال التي كانت عليهم ، فإذا كان أهل السنة والجماعة يشنعون على الشيعة قولهم بالبداء، وأن الله سبحانه يبدو له فيغير ويبدل كيف يشاء فلماذا لا يشنعون على أنفسهم في قولهم بأن الله سبحانه يبدو له فيغير ويبدل الحكم خمس مرّات في فريضة واحدة وفي ليلة واحدة وهي ليلة المعراج ...) .

قلت سبحان الله ما مدى جهل هذا الدكتور!! يحتج على فرض خمسين صلاة في اليوم والليلة، ولا يحتج على أئمته أنهم كانوا يصلّون في اليوم والليلة ألف صلاة !!

فهذا الحر العاملي بوّب في كتابه "الوسائل"(3/71) كتاب الصلاة " باب استحباب صلاة ألف ركعة في كل يوم وليلة بل كل يوم وكل ليلة إن أمكن" وفيه تسعة أحاديث عن أئمة أهل البيت فراجع .

وأيضاً (5/176)" باب استحباب صلاة ألف ركعة في كل يوم وليلة بل في كل يوم وفي كل ليلة من شهر رمضان وغيره مع القدرة " وفيه حديث .

وإليك أيها القارئ حديث من هذه الأحاديث

ففي "البحار"( 82/310ح16 ) عن أبي جعفر الباقر(ع) قال والله إن كان علي (ع) ليأكل أكلة العبد -إلى أن قال- وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة .

وفي (41/15ح6 و82/309 ح10 ) وعنه أنه قال كان علي بن الحسين يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين ..

فانظر إلى جهل هذا الدكتور( المهتدي)!!

ثم أن الزمان لا يتسع لألف ركعة لمن ولى أمر المسلمين مع سياسة الناس وأهله، إلا أن تكون صلاته نقراً كنقر الغراب ، وهي صلاة المنافقين التي نزّه الله عنها علياًt

ثم لماذا هذا الاستنكار أيها الجاهل من خمسين صلاة ، مع أن هذا من صفات الشيعة !!

فقد روى صدوقهم عن أبي بصير قال قال الصادق(ع) شيعتنا أهل الورع - إلى أن قال - وأهل الزهد والعبادة أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة!!! .

بل أن مجموع النوافل مع الفرائض عند الشيعة هو 51 ركعة !!

قال ميرزا حسن الحائري في كتابه" أحكام الشيعة" (1/172) في باب" النوافل اليومية" ( وأما النوافل اليومية فمجموعها ضعف مجموعة فرائضها، فهي 34 ركعة .

وهل التيجاني اطلع على علم الغيب حتى يحكم في كيفية فرض خمسين صلاة؟!!

وإليك أيها القارئ عملية حسابية في ألف ركعة، وعلى سبيل المثال، فلو ضربنا دقيقتين لركعة واحدة يكون ألفين دقيقة، وألفين دقيقة تقسيم ستون دقيقة يساوي ثلاثة وثلاثون ساعة، ما يقارب يومين ونصف يوم !! فمتى كان للإمام وقت لكي يصلّي الفرائض الخمس في أوقاتها ؟!! ومتى يشتغل ؟!! ومتى يعلّم ؟!! ....الخ .

وصدق الله العظيم في حق هؤلاء { خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَىسَمْعِهِمْ وَ عَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَوَةٌ } [ البقرة/7 ] .

وأما قوله ( إن أهل السنة في هذه القصة يعتقدون بأن الله سبحانه فرض على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأمته خمسين صلاة، ثم بدا له بعد مراجعة......) .

قلت لقد مَلئت مصادر الشيعة الفقهية والحديثية والتفاسير أمثال هذه الروايات .

وعدّ علماء الشيعة هذا معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

وإليك أيها القارئ المتأمل روايات من يعتقد فيهم العصمة من الخطأ والنسيان!!

فقد أخرج هذا الحديث ابن بابويه القمي( الصدوق) في كتابه” العلل” (ص132ح1) " باب112- العلة التي من أجلها لم يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربه عزوجل التخفيف عن أمته من خمسين صلاة حتى سأله موسى والعلة التي من أجلها لم يسأل التخفيف عنهم من خمس صلوات "

عن الحسين بن علوان بن عمرو بن خالد عن زيد بن علي(ع) قال سألت أبي سيد العابدين(ع) فقلت له يا أبة أخبرني عن جدّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما عرج به إلى السماء أمره ربه عزوجل بخمسين صلاة كيف لم يساله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال يا بني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقترح على ربه عزوجل ولا يراجعه في شيئ يأمره به فلما سأله موسى (ع) ذلك فكان شفيعاً لأمته إليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى فرجع إلى ربه فسأله التخفيف إلى أن ردّها إلى خمس صلوات قال قلت له يا أبه فلم لا يرجع إلى ربه عزوجل ويسأله التخفيف عن خمس صلوات وقد سأله موسى(ع) أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف؟ فقال له يا بني أراد صلى الله عليه وآله وسلم أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة يقول الله عزوجل { من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها } ...

فهذا إقرار من الإمام بأن هذا التخفيف رحمة من الله تعالى ولطفه بعبادة المؤمنين.

فلماذا هذا الجهل أيها الجاهل ؟

قال التويسركاني في تعليقه على الرواية في كتابه " اللئالي"( 4/22 -23 باب في سبب صيرورة الصلاة خمساً والخمس تكتب خمسين) ما نصه ( أقول والوجه أن من جاء من هذه الأمة المرحومة بالحسنة فله عشر أمثالها وقد مرّ حديث مبسوط ... وما يدل على سهولة أمر التوبة لهذه الأمة وصعوبتها على الأمم الماضية مضافاً إلى ما مرّ فيه ... ومما يشعر بفضل التوبة أن الله جعل صاحب اليمين أميراً على صاحب الشمال مما دلّ أن مطلق الحسنة من هذه الأمة يكتب لعامله عشراً ) .

ونكتفي بعد بهذه الفتوى لسماحة فقيههم آية الله العظمى الميرزا الشيخ جواد التبريزي في كتاب" صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات"(3/423 سؤال 1233) (قال السائل ما رأيكم في الرواية التي يذكرها القمي في تفسيره، عن أبيه،عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (ع) التي يذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في انحداره ليلة المعراج مرّ على الكليم عليه السلام فسأله عما فرض الله تعالى على أمته، فأجابه خمسون صلاة فقال إن أمتك لا تقدر عليها فأرجع إلى ربك ... فرجع إلى ربه حتى بلغ سدرة المنتهى .... الرواية . هل هي معتبرة من جهة الدلالة أم لا ؟

قال سماحتهم التبريزي( الرواية بحسب السند لا بأس بها، فقد رواها الصدوق في "الفقيه" أيضاً وقد رود في بعض الروايات، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلب من ربّه تخفيف الصلاة عن الأمة، فخففها الله سبحانه إلى عشر ركعات، ثم أضاف إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبع ركعات، وطلبه هذا الأمر من ربّه فهو لإشفاقه على الأمة، وأجاب ربّه إليه صلى الله عليه وآله وسلم فهو كرامة له..)

فماذا رأي الدكتور! في هذه الروايات وهذه الفتوى ؟! وهل يستطيع أن يطعن ويتهم حديث أئمة أهل البيت كما اتهم وطعن في صحيح البخاري وفي هذا الحديث الصحيح ؟!!

وهكذا يتبين لنا أن التيجاني قليل العلم بالحديث ورجاله ، وبضاعته فيه بضاعة مزجاة ، فلا تعجب أيها القاريء منه بعد هذه الضلالة.

موقع فيصل نور







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 09:34 PM   رقم المشاركة : 9
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


معلومة هامة عن مرويات أبي هريرة رضي الله عنه

المتتبع لروايات أبي هريرة رضي الله عنه في الكتب التسعة ( الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وموطأ مالك ومسند أحمد والدارمي ) يجد أن أغلب الصحابة اشتركوا مع أبي هريرة في كل رواياته ما عدا ثماينة أحاديث فقط !!! هل تصدقون هذا؟

والثمانية هي:
1- ( بينما رجل راكب بقرة ) إلى آخر الحديث ، سنن الترمذي المناقب حديث رقم 3610
2- ( قرأ رسول الله ( يومئذ تحّدث أخبارها ) ، سنن الترمذي صفة القيامة حديث رقم 2353
3- ( أتدرون من المفلس ... ) ، صحيح مسلم ، البر والصلة ، حديث رقم 4678
4- ( أول من يُدعى يوم القيامة .. ) ، مسند أحمد ، باقي مسند المكثرين حديث رقم 8558
5- ( أظلكم شهركم ... ) ، مسند أحمد ، باقي مسند المكثرين حديث رقم 10365
6- ( أعذر الله إلى امرئ .. ) ، صحيح البخاري ، الرقاق ، حديث رقم 5940
7- ( أقرب ما يكون العبد .. ) ، صحيح مسلم ، الصلاة ، حديث رقم 744
8- ( بينا أيوب يغتسل .. ) ، صحيح البخاري ، الغسلل ، حديث رقم 270

محب أهل البيت







  رد مع اقتباس
قديم 18-01-08, 09:35 PM   رقم المشاركة : 10
حسينا
موقوف





حسينا غير متصل

حسينا is on a distinguished road


جهالات إبراهيم عيسى عن "أبي هريرة"

الشيخ أشرف عبد المقصود - صحيفة المصريون 21 - 3 - 2006

الكتابة في الشأن العلمي ، تختلف جوهريا عن الكتابة في الشأن السياسي ، والحديث عن أصحاب لجنة السياسات ، يختلف عن الحديث عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما لم يدركه مع الأسف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى ، الذي درج في السنوات الأخيرة على الطعن في أصحاب النبي ، وتشويه سمعتهم ووصفهم بأخس الأوصاف وأكثرها وضاعة ، وأصبح ينقل تراث الفرقة والطائفية إلى الصحافة والإعلام المصري ، من خلال نقله لاتهامات الشيعة ضد بعض الصحابة ، كما أنه زرع نفسه في فترة زمنية من التاريخ الإسلامي قصيرة للغاية ، هي الفترة التي اصطلح أهل الإسلام على تسميتها بالفتنة ، ولم يخرج منها ، مما يكشف عن نية واضحة لكي ينال من أشرف الخلق بعد النبي الأكرم ، ولا ندري لحساب من يفعل ذلك إبراهيم عيسى ، هل كان الصحابة أيضا ممن نهبوا البنوك المصرية ، أم أنهم ممن زوروا الانتخابات ، بحيث يخرج إبراهيم عيسى من الهم المصري الراهن ، لكي يصفي حساباته المريضة مع أصحاب النبي الكريم . وبين الحين والآخر نراه لا هم له إلا نشر المقالات المغرضة عن (( الفتن وما جرى من خلافات بين الصحابة )) وكأنه لم ير في التاريخ إلا هذا الأمر الذي يحاول إبرازه بصورة مظلمة !! والمتابع لصفحة الدِّين في جريدته الدستور التي يرأس تحريرها يرى أنها موجهه لخدمة قضية معينة الغرض منها لا يخفى على العقلاء !! وترتكز على محاور : منها : تشويه صورة الصحابة رضي الله عنهم . خذ مثلا العناوين التالية وراجع ما تحتها : ( إعادة النظر في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وأيضا : ( الجواري في التاريخ الإسلامي من سوق النخاسة إلى كرسي الخلافة .. أولاد الصحابة أولاد الجواري ) . ومنها : الدِّفاع المستميت عن شيعة العراق والحطّ على أهل السُّنة هناك خذ مثلا العناوين التالية وراجع ما تحتها : ( السُّنة يدافعون عن عروبة العراق . أكذوبة تستمد أصولها من تراث صدام ) ( أجهزة الإعلام تحاول أن تخدع الشعوب بالربط بين الشيعة والأمريكان ) ، وعلى الرغم من كثرة كتابة إبراهيم عيسى عن الحرية والتدخل الأجنبي ، إلا أننا لم نقرأ له حرفا واحدا في ذم الاحتلال الأمريكي للعراق ، والعملاء الذين باعوا البلاد والعباد ، بل إن بعض كتاباته تبدو وكأنها تبارك الاحتلال وتحتفي به ، مما يكشف عن هوى متماس مع العصابات الشيعية المتطرفة في العراق . وكان غريبا أن نجد في صفحة الدين بالجريدة مقالا احتفاليا بعنوان ( الدستور العراقي يصون الهوية الإسلامية للسنة والشيعة ) الدستور الذي تمت صياغته بليل على يد المندوب السامي للاحتلال في العراق كذلك فله برامج تليفزيونية في بعض القنوات الفضائية موجهة أيضًا لنفس الغرض: ففي رمضان ومنذ عامين تقريبًا قدّم برنامجًا بعنوان ( رجال بعد الرسول ) أظهر فيه الصحابة وكأنهم قطاع طريق وعصابات تتقاتل على الدنيا : يكذبون .. يخدعون .. يتآمرون .. يضمرون الحقد والكراهية لبعضهم .. ولا هم لهم إلا الدنيا . وكذلك برامجه الأخرى لا تخلو من استضافات وحوارات لا حديث لها إلا عن الفتن وما جرى بين الصحابة والطعن فيهم . ولا أنسى الحلقة التي تحدَّث فيها عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه مشوهًا صورته ومرددًا أكاذيب المتطرفين من الشيعة ، ولا أنسى طريقته الفجة في وصف مقتله . وكذلك من رأى الحلقة التي تحدَّث فيها عن الصحابي الجليل ، إمام السنة وحافظها ، أبي هريرة ، رضوان الله عليه ، يُدْرك تمامًا الغرض من هذه الحلقات التي تخدم أعداء الصَّحابة فقد صوَّر فيها أبا هريرة بصورة الحافي , المعدم , السَّارق , الخائن لأموال المسلمين وذلك عندما ولاَّه عمر البحرين . ناسيًا هذا المفترى على صحابة رسول الله أن عمر رضي الله عنه طلب منه الولاية مرة ثانية .(الأموال لأبي عبيد ص 269 ). ولو كان عمر جرب منه الخيانة لتركه بتاتًا ولما دَعَاهُ ثانية للولاية . ويتابع إبراهيم حملته على أبي هريرة هذه الأيام . ففي جريدة ( صوت الأمة ) كتب مقالا فاجرا كال فيه الاتهامات جزافا لأبي هريرة ، ولما لم يشبع ما في نفسه من أحقاد على الصحابي الجليل استعان بصديق له فنشر مقالا آخر متزامنًا مع مقاله في نفس الصحيفة ، لكاتب سطحي وشديد الجهل بتراث أهل الإسلام يدعى خالد منتصر تعرض فيه للطعن في أبي هريرة أيضًا - . وقد رأيت من الواجب عليّ أن أرد على هذه الافتراءات التي يروج لها إبراهيم عيسى وأمثاله على وجه الاختصار انتصارًا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وحتى يدرك الناس حجم الجهالات والأحقاد التي توجه إلى أصحاب النبي الكريم : (1) فيبدأ مقاله باحتقار وتشهير بأبي هريرة زاعما : ( أن أبا هريرة التصق بالنبي والمسجد النبوي من أجل قوت يومه وطعام بطنه مع المعدمين والفقراء والعاطلين ) وهذا أسلوب رخيص في الكتابة ونظرة وقحة وإهانة لا تصدر إلا من حاقد ! (2) ومن افتراءته قوله ( أنه لم يكن في يوم من الأيام أو في كتاب من الكتب من أصفياء النبي أو أحبائه ولا وضعه أحد في أي طبقة من طبقات الصحابة ) !! ، وقائل هذا الكلام بدون أدنى شك لم يقرأ شيئا من كتب أهل الإسلام وخاصة أهل السنة ، لأنه لو قرأ لما أخطأ أبدا مناقب أبي هريرة المتكاثرة ومنها نيله شرف دعوة النبي له كما في صحيح مسلم . وتقريظ النبي له بأنه أحرص الناس على أحاديثه , ودعوة النبي له بالحفظ كما في صحيح البخاري . ويكفيه فخرا شهوده : الفتح الأكبر وحنين والطائف وتبوك ومؤتة . ويكفيه فخرا اشتراكه مع الصحابة في قمع المرتدين وشهود اليرموك وغزوات أرمينية وجهات جرجان . وأما قوله ( ولا وضعه أحدٌ في أي طبقة من طبقات الصحابة ) ، فلعله يقصد كتب المتطرفين من الشيعة ، أما أهل العلم في الإسلام فمكانة الصحابي الجيل أبو هريرة لديهم أشهر من أن نشير إليها ، فهو حافظ الصحابة على الإطلاق في باب السنة . ومن الحفاظ القراء للقرآن كما سيأتي وهو من المفتين على عهد الصحابة ( الأحكام لابن حزم 5 / 92 ) . وهذا نصٌّ من كتاب الخراج لأبي يوسف ص 114 يبين أن أبا هريرة كان من أعيان المسلمين وأهل الحل والعقد أيام عمر : وأن عمر بن الخطاب دعا أصحاب رسول الله فقال إذا لم تعينوني فمن يعينني ؟ قالوا نحن نعينك . فقال ياأبا هريرة ائت البحرين وهجر أنت العام . ولكن إبراهيم أبى أن ينظر لأبي هريرة إلا أنه جائع متشرد يريد أن يملأ بطنه على حساب الدين !! (3) ومن أكاذيب إبراهيم عيسى : قوله ( أنه لم يكن من الحفاظ أو القُرَّاء ) وهذا جهل يصعب وصفه كما أنه كذبٌ مفضوح أيضا : ففي باب السنة هو من هو !! وهذا الذي يغيظ أعداءه ، وهو الحافظ الأشهر على الإطلاق لرواية السنة مع عبد الله بن عباس رضي الله عنه ببركة دعوة النبي له .. وفي باب القرآن : يكفيه فخرا أنه أخذ القرآن عرضا على أبي بن كعب الصحابي الشهير وقرأ عليه أبو جعفر أحد القراء العشرة الأئمة ، وقرأ عليه عبد الرحمن بن هرمز الأعرج , وعن الأعرج أخذ القرآن نافع المدني أشهر القراء السبعة . وبهذا نعلم أن القراءة الأكثر شهرة عند المسلمين اليوم ـ قراءة نافع ـ مدارها على أبي هريرة , وظاهر نص ابن الجزري أنه لا يشاركه أحدٌ فيها إذ يقول ( تنتهى إليه قراءة أبي جعفر ونافع ) غاية النهاية 1 / 370 . وقال الذهبي : ( ذكرته في طبقات القراء .. وذكرته في تذكرة الحفاظ فهو رأسٌ في القرآن وفي السنة وفي الفقه ) السير 2 / 249 . فبماذا يرد إبراهيم عيسى المفترى صاحب الأكاذيب والأحقاد ؟! (4) ومن طعونه الوقحه : اتهامه لأبي هريرة بأنه كان مغمورًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يظهر إلا في عهد بني أمية حيث يقول : ( كان من الثابت أنه لم يكن ملء السمع والبصر إلا بعد صعود الدولة الأموية والحاجة ماسة إلى سند ديني ومساندة شرعية للخلاص من أزمة وسمعة قتل آل البيت والدم المسفوك والعرش المغتصب ) !! ، وهذا كلام أشبه بالحواديت ولغة المقاهي ، لأن قائله لم ينل الحد الأدنى من العلم ، إذ كيف يجهل حتى قارئ مبتدئ للتراث الإسلامي مثل إبراهيم عيسى أن أبا هريرة ( ت 57 أو 58 هـ ) قد ودع الدنيا في خلافة معاوية وقبل فتنة مقتل الحسين ( ت 61هـ ) وما جرى فيها في عهد يزيد ، مع العلم أيضا أن أبا هريرة كان من المعتزلين للقتال الذي جري بين علي ومعاوية . ثم إن هذا كلام خطير ينم عن تشيع واضح في صورته المتطرفة وطعن قبيح في صحابي جليل !! وما الذي يقصده إبراهيم عيسى بقوله : ( عرش مغتصب !! وقتل آل البيت !! ) ، عرش إيه يا إبراهيم ، وضح للناس مذهبك الجديد بدون تقية ؟! الذي تجهله أيضا يا إبراهيم فوق جهلك الذي فضحناه آنفا ، أن أبا هريرة هو أكثر الرواة الذين رووا فضائل عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وحبه الفائق لهم مبسوط في كتب السنة ، ورواية زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق عنه تدفع كذب المفترين عليه . أما علاقته بمروان بن الحكم فقد توطدت وتوثقت بسبب موقفه الصائب الذي وقفه في الفتنة زمن عثمان وأنه كان ممن نصر عثمان يوم الدار . فكان مطيعا لمروان كأمير ومع ذلك كان ينصحه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر . ولولا الإطالة لذكرنا الروايات الكثيرة في هذا الباب والتي انتقد فيها مروان . راجع : المستدرك ( 4 / 91 ، 463 ) . الكتابة يا إبراهيم عن أسيادك الصحابة لا تكون مثل كتابتك للروايات المُسِّفة التي كنت تكتبها فمن يطالع روايتك ( العراة ) التي طبعتها للأسف الهيئة المصرية للكتاب بما فيها من قبائح وألفاظ وضيعة . وكذا وروايتك ( دم على نهد ) وما فيها من فكر ضحل وألفاظ سوقية يعلم حجم المأساة التي نعيشها هذه الأيام من تطاول الأقزام والسوقة على أشرف خلق الله بعد الأنبياء والله المستعان

موقع فيصل نور







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:30 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "