العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > منتدى فضح النشاط الصفوى > منتدى نصرة سنة لبنان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-11-13, 10:47 PM   رقم المشاركة : 1
سلـف لبـنـان
مشترك جديد








سلـف لبـنـان غير متصل

سلـف لبـنـان is on a distinguished road


Thumbs up معذرة إلى ربكم، ونصحاً لأحبابنا في الدولة - وقفات مع علماء اهل السنة في لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين وبعد:فإن الدين النصيحة كما في حديث تميم الداري في مسلم ، فمن كتم علماً أو نصحاً للأمة فما برئت ذمته والله،وإن الله كرم هذه الأمة فلم يحصرها في شخص ولا في حزب ولا جماعة بل جعلهم وسماهم المسلمين ، ومن أراد سرقة الأمة بقضها وقضيضها فليس هذا والله في طاقته ولا طاقة من قبله ولا من بعده فليهون على نفسه ، ولا شك أن الأمة تعيش حالة استثناءية في جميع نواحيها في العلم والدعوة والسياسة والجهاد وضروفه وواقعه الذي فرض عليه وتكيف به ، وإن المتابع لساحات الجهاد يعلم ضخامة الكيد الكُبار الذي تكيده دول الكفر وأحلافها لهذه الشعيرة وما يقابله من سذاجة بعض المسلمين والعاملين ، وإن من أعظم المخاطر التي تكتنف جهاد اليوم ،هذه القطيعة التي وقعت من بعض فصائل الجهاد وبين سواد الأمة من عامتها وخاصتها حتى مع محبيهم ، وهذا يعود لعدة أسباب:فمنها شح العلم والعلماء في مواضع الجهاد والثغور ، وهذا يتحمل كثيراً منه العلماء وطلاب العلم خصوصاً في بداياته ، وهذا أنتج تصدير بعض المجاهدين لشباب أغرار ليقودوا المسيرة العلمية للمجاهدين مما أنتج التسطيح لمسائل كبار وخطيرة على الأمة وعلى الجهاد ، وهذا تقصير تتحمله الأمة كاملة خاصتها وعامتهاوقد رأيت سلوكاً غريباً في بعض الجماعات جهادية وغير جهادية يوحي بمرض عضال في صفوف التحزب ، وهو المبالغة في وصف الشخصيات العلمية التي تتبع لجماعته فيلبسونها ألقاباً ضخمة جداً فوق حقيقتهم بمراحلوربما يسمعها ويهز رأسه شبه المقر ، بل ربما يختلقون له الغرائب في الحفظ والقراءة لا يشك من شم العلم في كذب هذه الأخبار السامجةوأكثرها من شباب لا يعرفون حقيقة العلم ، فلا تسأل عن حفظ الكتب الستة والسبعة والعشرة وبالأسانيد والأبواب وووووفلما تجالس أو تسمع لأحدهم فإذا الخُبر يكذب الخبر فمغرور من غروه ، فأصبح هؤﻻء الشباب حكماً على الأمة بعلماءها ودعاتها ومفكريها وحتى مجاهديها الذين لا ينتسبون لجماعته المقربة فعم الخطب وطم وقل الناصح لهم ، وأصبح كل من يناصحهم عفواً عن المخالف لهم محلاً للتهم والتخوين والعمالة وعداوة المجاهدين ، وإن كان هو مجاهداً كذلك ، فلا جهاد إلا بهم ، حتى صار بعض مشاهيرهم يكتب بعدة معرفات ،بأسماء مجهولة حتى يفري في أعراض المخالفين له في معرفه الصريح ،ببغي وجور وظلم بل وكذب أحياناً، وقد بقيت زمناً لا أنتقد أحداً المجاهدين علانية ، حفظاً لحرمتهم وحباً لردم الفجوة بين العاملين ، حتى تفاقم الأمر واتسع الخرق على الراقع ، وأخص بكلامي اليوم الإخوة الفضلاء في دولة العراق والشام ، فقد دافعت عن أعراضهم ورددت على من تطاول عليهم أو خوّنهم أو رماهم بتهمة ، فيذكر الإخوة ردي على الدمشقية وعلى الغنامي وعلى الزيد وعلى غيرهم في أكثر من موقف ولا زلت أبرأ إلى الله مما قالوه في الإخوة في الدولة ، بل رددت حتى على الشيخ المجاهد الباذل شافي العجمي ، وعلى من جرم فعل أبي وهيب ، وكلما تبين لي خطأ من الدولة ، ناصحتهم سراً ولم اظهر ما يشينهم ، حتى رأيت أنهم لا يصغون لناصح ليتاً ولا يعتبرون بقول غيور على جهادهم وجهاد إخوانهم ، وتبين لي من ردهم للحق ما أوجب اظهار النصيحة ، وتأذت الفصائل الجهادية الأخرى من كثرة التبريرات من بعض طلبة العلم لكل تجاوز يصدر من الدولة ، ولقد شعرت والله بالظلم لهم من هذا الصمت ، وإني الخص ما أريد ذكره وبيانه للإخوان في عدة نقاط (معذرة إلى ربكم) نصحاً للإخوة في الدولة وحباً لهم وغيرة على جهادهم ودينهم وعلاقتهم بالأمة:أولاً: لقد كنت اكذب من يقول أن بعضهم أصحاب تكفير وغلو فيه ، وقلت : إن كتّاب تويتر مجاهيل لا عبرة بهم ولا يمثلونهم حتى نسمع منهم ، لكني صدمت حين سمعت كلمة الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني (السلمية دين من) فهالني تكفيره بالجملة ومخالفة الكتاب والسنة ، في إنكاره للجهاد السلمي في ظروفه الخاصة كما في مصر،فإذا كان هذا خطاب المتحدث الرسمي فكيف بغيره!؟ فهل هذا ليس غلواً في التكفير!؟وقد أعددت رداً عليه في تلك المسألة حتى يعلم أن السلمية دين الأنبياء وأتباعهم في غالبية أحوالهم ، إذا لم يمكنهم غيرها كما هو حال غالبهم وفق قاعدة المصالح والمفاسد الشرعية التي أصبح بعضهم يتهكم بها ويستخف بتقريرها وكأنها ليست من الدين،بل كأنها من قواعد القوانين الوضعية ، فلما رأيت رد أبي محمد المقدسي عليه سرني واكتفيت به إلى حين ،ولم أره أيد العدناني فيها إلا أغرار الشباب ،بلا علم ولا حكمة ولا نظر للأمة ، ثم سمعت خطبة للشيخ المجاهد عثمان آل نازح ، عن الولاء والبراء فلم تكن أحسن حالاً من كلمة العدناني ، ففيها ما في الكلمة وزيادة ، ثم تبين لي معرفات بعض الإخوة حفظهم الله في الدولة ورأيت فيها ما يحز القلب ويدميه ، من سب وشتم وتهم وتخوين لكل من خالفهم ولو كان في الصف ، وليسوا من عامة الجند بل بعضهم من الشرعيين في الدولةفهل بمثلهم تقوم دولة الخلافة كما يزعمون ويتمناه الناس!؟ اللهم ألهمهم رشدهم وقهم الشر ، ولا تكابر أخي المتعاطف مع الدولة فليس هذا محل للمزايدة وقد أخذت عهداً على نفسي بالنصح لغيري وقبوله على نفسي ، فكتم الحق منكر ، مع حبي والله لهم ، ولست أولى بالمجاهدين من كل محب لهم ،لكن الحق أحق أن يتبع ،ولم نكتب علانية إلا بعد أن تعذر التجاوب سراً ، وتضرر من لحقه ضررهم من السكوت ، ومن ينكر إسراف الدولة في التكفير فهو يكابر الحقيقة أو هو على قولهم ، ولا يغني عنهم قولهم نحن لا نكفر عموم الناس ، فهو زعم يكذبه الواقع ، فهم لا يصرحون بتكفير الناس بعامة لكنهم يكفرونهم بعدة مسميات ، وتأويلات تصل في النهاية إلى تكفير بالجملة ، وهذه كارثة على الجهاد وأهله ، وإذا علمت أن غالبية الكوادر العلمية في الدولة شباباً في العشرينات ، لم يُحكموا في أغلبهم أبواب العقيدة عفواً عن بقية العلوم ، ثم يهولك المسميات والأحكام التي يتقحمونها ، وهذا يعود سببه إلى المشكلة الثانية في الدولة وبها نتجت كثير من المشاكل لديهم خصوصاً وهم الرأس.ثانياً : القطيعة التي فرضها التنظيم من سواد الأمة وعلماء الإسلام إلا من كان مفصلاً على هواهم ، وهذا شيئ معروف للأسف ، فولوا بأنفسهم عن الأمة ، ولا أقصد علماء السلاطين ، وإنما العلماء الذين عُرفوا بالعلم والدين والغيرة والحب للجهاد والمجاهدين ، فينسفون الرجل لأبسط الأسباب ، وألصقوا ببعضهم تهماً وأسماء لتنفير الشباب عنهم ، حتى اتهموا الشيخ الفاضل ناصر العمر أنه مؤسس الصحوات وداعمها ، وبعضهم كفره بذلك ، ولما جلست مع بعضهم في عدة مجالس ، لم يستطع أحد منهم إثبات هذه التهمة الخطيرة على الشيخ ، بل كلهم يعترف أنه لا يستطيع اقناعي بذلك ، فمثل هذه التصرفات الشبابية مع العلماء والدعاة والمفاصلة التي تتبناها الدولة ورموزها قطعوا التواصل مع جمهور العلماء والناصحين ، فلا يعتبر إلا من يوافقهم في الصغير والكبير ، حتى في أمور اجتهادية،تحتمل الخلاف ، ثم هم ينظّرون لغير ذلك ، وهذه مفارقة ، فعجباً والله!وتعجب حين ترمز الدولة شباباً ، حتى جعلوهم حكاماً على العلماء الراسخين ، فتجد أحدهم يقول: يستتاب البراك في فتواه في الدستور!؟يا لله العجب!فأين العلماء بعد البراك الذي لا أعلم له نظيراً اليوم ، ثم يقولون أين العلماء؟العلماء تعلم الناس والشباب وليس العكس ، فليتنا نعرف قدرهم.إن إفراطهم في تهميش العلماء الراسخين الذين يخالفونهم منذر لهم بشر لو كانوا يعقلون ، ولا تغنيهم الألقاب التي تضاف إلى شرعيي الدولة ، وقد كان هذا إشكالاً في تنظيم القاعدة ، فلما أراد الجولاني والظوارهري تعديله والاقتراب من الأمة بعلماءها نفر بها البغدادي غفرالله له ، فأعاد المشكلة جذعة والبدعة فرعة-وليته أصلحه الله استجاب لصوت العقل والنصح ، وترك المكابرة والمعاندة التي تمحق الجهاد وأهله وهو أهل للحق-حتى إذا نصحهم ناصح جعلوا أصابعهم في آذانهم وبطروا الحق وغمطوا الناس بحجة لا يفتي قاعد لمجاهد ، وهي بدعة خبيثة زينها لبعضهم الشيطان ، ولم يضر الجهاد مثل هذه القواعد الفاسدة التي تأسس للقطيعة مع العلماء ،ثم تجهيلهم ثم تخوينهم ، ثم الحكم بردتهم كما فعلوا مع العمر ، وإني والله أكتب هذا الكلام وأنا مكلوم على إخواني ، ولست بجاهل بحالهم ولا بالثغور وليس دليلي تويتر ، وبعضهم يعرفني ، وقد أحببناهم والحق أحب ، فلا تظن أخي أني بنيت كلامي على ما في تويتر ، بل أعرف والله وأتيقن ثم أكتب ، ولست ضحية للهجوم عليهم ، بل نحن لا نريد إختزال هذه الأمة فقد كتبت هذه الليلة عن مسألة واحدة وبقي عدة مسائل لعلي أتكلم عنها في القادمات بإذن الله ، ومن كان همه أمته لم يتعاظم الكلام عن الإخوة ، ولا يزايد أحد على حب المجاهدين والجهاد ، فهو من صلب ديننا ، ولم يتعبدنا الله باتباع احد خالف الحق ولو كان من أصحابه.وأستودعكم الله .كتبه: الشيخ حمود العمري


البيان الثاني سلسلة ( معذرةً الى ربكم , ونصحاً لأحبابنا في الدولة ) الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد

فهذا استكمال لما كتبته البارحة في مناصحة إخواني في دولة العراق والشام وقضية الليلة حول البيعة وسيكون الكلام عليها في عدة مسائل أولاً: عن سبب الكلام فيها ثانياً: عن تكييفها الشرعي ثالثاً: عن الإشكالات الواردة عليها حالاً ومستقبلاً

فأما سبب الكتابة فهو ما ذكره الشيخ أبو قتادة وهو أن الجهاد الشامي ليس خاصاً بجماعة أو حزب بل هو ملك للأمة كافة وأقول إن هذا الحق لا يستطيع أحد سلبه منها بأي حجة أو أي ذريعة ومن يحاول ذلك فلا فرق بينه وبين طواغيت الأنظمة في هذا السلوك وإنك لتعجب من قوم غيورين على الجهاد إلى درجة مبالغ فيها ، فمنهم من يقول كفوا عنا ولا تتدخلوا في جهادنا ولا تنقدوا قادتنا ولا تعرّضوا بأخطاء جماعتنا، وليس هذا والله من النصح للأمة عامة ولا خاصة وليس نصحاً للجهاد وأهله فمن كان يقول أنه يجاهد نيابة عن الأمة وقياماً بالواجب عنها فليس هذا يعني الافتيات عليها ومصادرة حقها في النصح والتصحيح وهذا هو حال الأمة عبر تاريخها ، بل أعظم مستشاري الخلفاء الراشدين في أمور الجهاد لم يخرجوا في غزوة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،مثل علي وعثمان وابن عوف وغيرهم بل إن أئمة المذاهب الأربعة ليس فيهم أحد من أهل الثغور ، ثم هم مرجعية الأمة في زمانهم وبعد زمانهم في أمور الجهاد وفي غيره فلا يستهوينك الشيطان أخي وتصد عن سماع كل نصيحة بحجة اذهب إليهم ، فإنها حيلة شيطانية ليقطع عليكم باباً من أبواب الخير والنصح وإنّ تمحل الأعذار الباردة لأحبابنا في الدولة وفي غيرها لا يغني عن الحق شيئاً ، بل يشبهنا بمطبلة الحكام ولا فرق ، ولا تقل ليس هذا وقت النصح فإن هذا التوقيت أمر اجتهاد والإصابة فيه نسبية ، وليس من المصلحة تأخير نصح الإخوان بحجة تكاثر الخصوم فإن النصيحة الصادقة لا تزيدهم إلا قوة وتلافياً للأخطاء وتقليلا الخسائر وليس لنا والله في هذه النصيحة غرض دنيوي أو ذاتي معاذ الله ولو سلمنا بقول من ينادي ويقول كفوا النقد عن إخوانكم المجاهدين فهم قد شغلوا بعدوهم فلا تكونوا عوناً للأمريكان والرافضة فنقول معاذ الله بل نحن أحرص على جهدهم وجهادهم أن يذهب أدراج الرياح وقد لا حت أسارير النصر وقارب بزوغ الفجر بإذن الله وإن تأخ فهو بسبب ذنوبنا ومن أعظمها عدم التناصح وقلة الإحتساب على الصديق قبل غيره فليت بعض المتعاطفين يخففوا غائلة المزايدة في هذه المسألة ، حتى لا نتجيم في العقل والفكر والنصح وإن الغلاي تقديس الأشخاص مهما كانوا يؤذن بشر على أتباعه قبل غيرهم ، بل عامة المبتدعة كان الغلو في مُقدّميهم هو السبب الأول في بدعتهم فكيف ننقد من يبالغ في صحابي أو عالم ولا نستنكر المبالغة في قائد أو جماعة أو فصيل!؟ فإن كان هنا من الفصائل الجهادية من تزعم تفردها بالقرارات المصيرية ومنها البيعة ،فماهذا بجهاد شرعي وإنما قتال على سلطان والغلبة فيه لمن أراد الله له ذلك وليس له على الأمة حق النصرة والمناصرة بل ينبغي اعتزال هذا النوع من القتال ، والنصح للمسلمين بتجنبه فليس هو أقدس من قتال الصحابة الذي اعتزله خيرة الصحابة وعليتهم،ويعطي الله ملكه من يشاء

أما المسألة الثانية :فهي التكييف الشرعي لهذه البيعة التي عقدتها دولة العراق والشام ،فإنه بتكييفها شرعياً تتضح كثير من الإشكالات الواردة عليها فأقول إن أنواع البيعة الشرعية في الإسلام معلومة عند أهل العلم ،فهي بيعة خاصة وبيعة عامة فأما البيعة الخاصة فلا إشكال فيها ،فهي تنعقد على كل عمل صالح فيه مصلحة للمسلمين بحيث لا تتعارض مع حكم شرعي ولا تتعارض مع البيعة العامة وقد كان بعض الصحابة يعقدها في أثناء المعركة كما فعل الزبير في معركة القادسية ،ومنها بيعة الحرب والجهاد في سبيل الله ونصرة المظلوم ونحو ذلك ،لكن هذه البيعة تنتهي صلا حيتها عند تعارضها مع البيعة العامة أو انتهاء ما تبايعوا عليه أما البيعة العامة فهي المقصودة عند الإطلاق في كتب الفقهاء ،ولها من اللزوم والأحكام ماهو معلوم ومن ذلك طريقة عقدها وصلاحيات من تعقد له وحقه على الرعية وحق الرعية عليه أما إخواننا في الدولة فقد خرجوا بنوع جديد ،فأحياناً هي خاصة والغالب هي عامة ، وإمكاناتها خاصة ودعاويها عامة ، بل بالغ أحدهم وجازف وكتب( مد الأيادي لبيعة البغدادي) فإن كانت بيعة عامة وهذا ما يبدو لنا من خلال كلامهم وما بلغنا عنهم فننتقل معهم إلى المسألة الثالثة وهي

المسألة الثالثة:إشكالات حول هذه البيعة أولاً:هل عقدت للبغدادي بالمشورة أم بالإستخلاف فإن كانت المشورة فهل هي مشورة أهل الحل والعقد في الأمة أم في الجماعة فإن كانت الأمة فهذه فرية كبيرة ولا أظنهم يدعون ذلك وإن كانت الجماعة فكيف تتحول بيعة الجماعة وهي من النوع الخاص حتى تصبح بيعة أمة بيعة عامة ، وهذا يبين الخطأ الذي أوقعهم في ذلك من خلال التكييف الفقهي لهذه البيعة وإن كانت ولاية البغدادي بالإستخلاف ، فالكلام في بيعة من قبله كالكلام في بيعته تماماً وإن كانوا يقولون ليست هذه ولا هذه بل هي بيعة فرضتها علينا ظروف الجهاد التي لا تمكن المجاهدين من عقد البيعة بمواصفاتها الشرعية فنقول هذا كلام صحيح ولا غبار عليه لكنها بذلك تكون بيعة خاصة وليست بيعة إمامة عامة فكيف تحولت إلى بيعة عامة مع الفرق الكبير بينهما فإن أبيتم فهي الكسروية التي تقولون أنكم تريدون حربها ومجاهدتها

ثانياً:ما موقفكم الشرعي من تعدد البيعات العامة فإن قلتم لا نمنعه ونصحح بيعة كل من عقدت له بيعة حتى وإن بلغت عشرات الحكومات أم تقولون البيعة والولاية واحدة ولن نسمح بتعددها فإن كانت الأولى :فما طبيعة علاقتكم مع الولاة الآخرين ؟ وهل تفتيت الأمة إلى هذه الدويلات إلا مضعف للأمة وهو مطلب أمريكي وتكونوا بذلك نفذتم المطلب الأمريكي من حيث لا تشعرون وسيقول فيكم مخالفوكم كما قلتم أنتم في الحكومات الموجودة وإن كانت الثانية فهل ستكون عند سقوط النظام النصيري شورى ويكون البغدادي مثل غيره أم أن بيعته قد تمت وهي غير قابلة للنقض ولا للمساومة فعند ذلك ما موقفكم من الكتائب الإسلامية التي لم تبايعه وربما تعقد لغيره بيعة عليها أو تنادي إلى مشورة عامة ويقول لكم أحدهم ،يا إخوتنا في الدولة لستم الأسبق ولا الأكبر ولا الأوفر شعبية فإن استحللتم قتالهم فلا فرق بينكم وبين سلاطين الدنيا ولا ينبغي تغرير المجاهدين بأن هذا جهاد لله بل هو لدنيا وربما أن في سلاطين الدنيا من أقام من دين الناس ودنياهم ما هو خير من كثير ممن يزعم أنما يقاتل لله ، وشواهد التاريخ كثيرة جداً

ثالثاً:المعروف أن للقاعدة بيعة فما علاقة البيعتين ببعض وإيهما يقدم عند التعارض كما حدث حين خرج بيان الظواهري ، ومن كان في عنقه بيعة سابقة هل يحق له أن يبايع لكم كذلك فقد سألني بعض الأفغان فقال:إن الإخوة في الدولة يستحثوني على المبايعة للبغدادي وفي عنقي بيعة عامة للملا عمر أمير طالبان ، فما موقفكم من مثل هذه الدعوات وهل هي من مصلحة الجهاد أم من مصلحتكم أنتم

رابعاً:لو مات أو قتل البغدادي حفظه الله هل ستعود شورى أم أن ولي عهده قد عُلم من الآن ؟ فإن كانت الأولى فهل هي شورى الجماعة أم الأمة فإن كانت شورى الجماعة فحسن لكن هذا يؤكد أنها بيعة خاصة فلا تصدّروها للأمة على أنها بيعة وإيمامة عامة وإن كانت الشورى في ذلك للأمة ، فماهي آليتكم في ذلك وما مقاييس تحديد أهل الحل والعقد وإن كانت الثانية وهي ولاية العهد فهي عود إلى نظام حكام العرب الذين تكفرونهم ليل نهار

وأخيراً أقول لإخوتي وأحبابي في دولة العراق والشام إنكم تركضون خيلكم في ليل بهيم وإنكم بذلك تأخرون التمكين لهذه الأمة وإن العاقل والغيور على أمته من يقدم مصالح الأمة على مصالحه الشخصية وحساباته الخاصة 2وإن التشوف إلى الولاية والسلطان منذر شر على من يفعل ذلك وعلى من حوله وإني أقول إن الشيخ المجاهد الخبير الظواهري قد حدد الداء والدواء فهل تأخذ الدولة بنصيحته وتقديره للمصالح العليا والمفاسد وتعود دولة العراق للعراق وتدع جبهة النصرة ممثلة في سوريا فقد قبلها الناس وأحبوها وربما تكون الأقدر على التعايش مع المرحلة القادمة أقول ذلك وأعلم بعض ردات الفعل من الأتباع والمتعاطفين لكن كما قلت في العنوان معذرة إلى ربكم

وليت من يناقش يفرق بين القول ولازمه وبين المقارنات التي في غير محلها فإني ما رأيت أمراً استنكره أحبابي الجهاديين على غيرهم من الموالين والمبالغين في التبرير لكل زلة إلا وقعوا فيها مع الدولة ورجالها

ولي وقفة أخرى مع مسألة أخرى من مسائل الدولة وفقهم الله وسددهم والهمنا وإياهم الرشد والسداد

__________________________________________________ _____

كتبه أخوكم المحب / حمود بن علي العمري ١٤٣٥/١/٩هـ الأربعاء



  • بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين
    وبعد:
    فهذا هو البيان الثالث من سلسلة
    (معذرة إلى ربكم، ونصحاً لأحبابنا في الدولة)
    وهو عن مفهوم الولاء والبراء
    تعلمون وفقكم الله لكل خير أن الولاء والبراء من شعائر الإسلام العظام وأدلته فوق الحصر في مثل هذا المقام، وتحقيقه من أصول الدين،
    لكن الإشكال الذي وقعت فيه الدولة ومن قبلها تنظيم القاعدة، هو الخطأ في تحقيق مناط هذا الحكم.
    فقد أصبح الولاء للجماعة والبراء من مخالفيها هو ميزان الولاء والبراء، وهذا أمر خطير جداً
    فإن هذا لا يكون إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لكامل الأمة.
    أما فصيل من الأمة جهادي أو غير جهادي، فلا يحق له تنصيب نفسه ميزاناً لهذه الشعيرة، مهما كان قدره ومنزلته، ومهما كان بذله في سبيل الله.
    فلم يجعلها أبو بكر لنفسه حين قام أحدهم فنال منه وهو خليفة رسول الله، فقال أبو برزة الأسلمي: أضرب عنقه يا خليفة رسول الله؟ قال أبو بكر: أوتفعل؟
    قال: نعم والله.
    فغضب وقال أبو بكر: ماكانت لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وهذا علي رضي الله عنه، خالفه قوم واعتزله قوم وقاتله قوم وشتمه قوم وقد صح فيه الحديث (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) ومع ذلك لم يحكم على أحد منهم بالنفاق لأجل مخالفتهم له أو تخليهم عن نصرته أو حتى الذين قاتلوه وقتلوا بعض أصحابه، بل قال في أهل الشام: (إخواننا بغوا علينا)
    ثم الحسن ابنه كذلك ثم الحسين، ولم يجعل أحد منهم نفسه أو جماعته مقياساً للولاء والبراء.
    وإن المتابع لأدبيات القاعدة من سنين يدرك هذا المزلق الذي وقعت فيه.
    والحق يقال أن هذا السلوك ليس خاصاً بها بل تجده عند عامة الجمعات والأحزاب جهادية وغير جهادية، وهذا مما عظّم الشرخ بينهم وبين سواد الأمة، فإن تنظيم القاعدة كغيره من العاملين في الساحة لهم وعليهم ويخالفهم فضلاء أصحابُ علم ودعوة وجهاد، فينبغي أن يعلموا أن مخالفتهم لا تعني مخالفة الإسلام أو حتى عداوتهم لا تعني عداوة جنس المجاهدين، فإن التنظيم له من الأفكار ما نخالفه فيها جملة وتفصيلاً وله من الأعمال ما نشكره عليه جملة وتفصيلاً وله من الأعمال والتجاوزات ما نبرأ إلى الله منها جملة وتفصيلاً، وليسوا أكرم علينا من خالد بن الوليد الذي برئ رسول الله من فعله وهو يجاهد في سبيل الله.
    وإني أنصح لإخواني في هذا التنظيم كافة وكل محب له أن ينفك من هذه العقدة، واعتبارهم جزء من هذه الأمة ننتقدهم ونخالفهم ونتبرأ من بعض أعمالهم ونرد بغيهم كغيرهم، ولا يُعد شيءٌ من ذلك إخلالاً بشعيرة الولاء والبراء، بل هو من تحقيقها فإن المسلم يجب عليه تحري الحق ونصرة أهله بلا مسميات ولا شعارات.
    ولا يزايد أحد على أصول الدين ويجعل من نفسه ممثلاً عنها، فإن هذا من البغي.
    ثم إنكم حين تعيشون هذا الشعور ستكونون أكثر قرباً من الأمة ومن علماء الأمة وأكثر قابلية للتصحيح.
    بل ينبغي تربية الشباب على أن الحق من كل جوانبه لا يكون مجموعاً في شخص أو جماعة معينة لا يفارقه أو يفارقها، بل الحق في سواد أهل السنة والحديث، ثم أهله كل منهم يصيبُ من ذلك بقدر.
    فإذا رأيت أخي مسلماً عفواً عن عالم أو داعية أو مجاهد وقد عُُرف بتجرده للحق وليس من مطبلة الباطل، فخذ نصيحته ونقده بعين الاعتبار، سواء كان نقده للجماعة أو لأفكارها أو لرموزها، ولا تجعل بينك وبين قبول النصح أسواراً من وهم الولاء والبراء فإن الشيطان لو ظفر بذلك لكفاه.

    وهذه بعض العبارات التي قد صاغها الشيطان في وقت غفلة من الصالحين حتى أصبحت قواعد لمحاكمات الأقوال ومن ثم ردها، وبذلك تستمر الفجوة بين الجماعة وسواد الأمة.
    ومن أمثلة هذه القواعد الفاسدة التي أفسدت التواصل بين الإخوة والأحباب:
    ١/(لا يفتي قاعد لمجاهد)
    ولست أعلم لهذه القاعدة الفاسدة مستندا إلا الهوى أو الجهل، _أجاركم الله إخواني منهما_ فلن تجدها في الكتاب ولا في السنة ولا في آثار السلف القولية أو سلوكياتهم العملية.
    فتنبه يا رعاك الله لا تكن ممن زين له الشيطان مقولة فاعتقد فيها الحق وهي عين الباطل فليس في الأدلة إلا خلافها.

    ٢- ومنها قول بعضهم:
    (من أراد مناصحة المجاهدين فليذهب إليهم)
    ولو فتح هذا الباب ما نطق ناصح بكلمة، وقد كان العلماء والناصحون يكتبون وينصحون لمن كان بأقطار دولة الإسلام ولم يحتجّ عليهم أحد بهذه المقولة الباطلة.

    ٣-ومنها قولهم:
    (الحق لا يفارق أهل الثغور)
    حتى أصبح بعضهم يتعامل معها كمسلم لا يقبل النقاش، وبه حرم نفسه من سماع كثير من الحق، ونسي الحبيب الفاضل أن الله أمرنا بقبول الحق ولو من كافر، فكيف بأخ محب ناصح.

    ٤-ومنها قول بعضهم:
    (هذا يطعن في المجاهدين)
    فلما تفتش في أقواله التي زعموها فإذا هو انتقد الدولة أو القاعدة أو الشيخ بن لادن أو غيره من رموز الجماعة، فتعجب كيف فصّلوا من الأمة ثوباً على مقاسهم.
    مع أن بعض من ينتقدهم له بذل عظيم في الجهاد وفي غيره، فهل هذا إلا من كيد الشيطان.

    ٥- ومنها قول بعضهم:
    (هذا معروف بكرهه للمجاهدين وعداوته لهم) ثم تفتش في حاله فلا تجد إلا خلافه مع الجماعة وهي من خصومات المسلمين، لكن حين تلبسها عبارة (كره وعداوة المجاهدين) تشعرك بمروق هذا الرجل وخبثه وووووو
    من ألقاب اللزوم التي أصبحت عند بعض من اللازم الذي لا ينفك، وذلك بسبب كثرة ترددها على أذنيه.
    وهذا خلاف إحسان الظن بالمسلمين عامة وأهل العلم والدعوة والجهاد خاصة.
    ٦- وقول بعضهم:
    (فلان تصور مع الأمير فلان، أو مدح فلانا، أو زاره)
    ثم نبني على هذا الأمر إنحلال الولاء والبراء عند هذا الرجل مهما كان فضله وصدقه ومعرفتنا أنه ليس من المطبلين ولا من عباد المال والشهرة والمناصب.
    وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجالس كافراً أو يزرْ يهودياً أو يدخل بيته منافقٌ.

    ٧- وقول بعضهم إذا نصح لهم ناصح:
    (انصح لدولتك التي فعلت وفعلت وفعلت)
    وإن هذه والله كلمة حق يمرر بها الباطل
    لأن هذا خلاف المبدأ الشرعي فليس من شرط إنكار منكر معين إنكار غيره من المنكرات.
    ثانياً: كثير ممن يردد هذه العبارة يرميها جزافاً ولا يعلم هل أنت من أهل الاحتساب أم لا وإنما يشوش على نصيحتك بمثل هذا.
    ثالثاً: هل تريد أن تغلق عليك أبواب النصيحة بهذه المقولة فلا فرق بينك وبين عموم الظلمة والطغاة؟
    وليس هذا وصف من يدعي نصرة الشريعة وتطبيقها، حتى لقد صار نقد الحكام أهون من نقد بعض رموز التنظيم.

    ٨-ومنها قولهم:
    (كفوا ألسنتكم عن أصحاب الثغور)
    وهذه المقولة إن قصد قائلها الكف عن الطعن فيهم وفي نياتهم وشتمهم وتنقصهم فصدق وليس هذا خاصا بأهل الثغور بل هو حق لكل مسلم ومن أحق المسلمين بصون عرضه العاملين لهذا الدين من العلماء والمجاهدين والدعاة والمحتسبين وغيرهم.
    وإن قصد الكف عن أي نقد أو نصح أو تصحيح فبئس ما قال، فإن هذا مؤذنٌ بخطر على المجاهدين قبل غيرهم.
    وكأن قائلها يريد أن يستثني أهل الثغور من شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو أن يجعل لهم من الحصانة ما تشبه العصمة، وهذا عين ما ننكره على الغلاة من الرافضة والصوفية، وحتى من أتباع الشيوخ.
    وأخيراً أهمس في أُذنك أخي في الدولة وفي غيرها، فأقول:
    إجعل هذه الآية نصب عينك ،فوالله ما غفل عنها مسلم إلا ناله بعض ما فيها من تهديد (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ) [سورة اﻷعراف : 146]
    واعلم أنك تموت وحدك وتبعث وحدك وتحاسب وحدك ولا ينفعك أحد إلا صالح العمل مع خالص النية.
    وإن الخلوة عند قراءة النصيحة والخُلو عن المؤثرات السابقة أقرب لخلوصك في طلب الحق وتجردك في محاكمة أقوالك وأفعالك.
    وإني والله ثم والله محب لك وناصح، ولولا ذلك ما أجهدت نفسي في نصحك ولا أمحضتك إياه.
    وإن الناصح لكم وإن شدد في عبارته أو أغلظ في طريقته لهو خيرٌ لكم وللجهاد ممن يطبل لكم بالحق وبالباطل.
    وإن قول واحد من طلبة العلم الناصحين عفواً عن العلماء الراسخين لهو أنفع من ألف مؤيد بتعاطف أساسه جهل وفرعه هوى.
    فإن العالم يبصر المسالك الوعرة فيضع قدمه في محلّها فيسير على بينة ويقول ويقود على بصيرة، والجاهل يخبط في عماية ويركض في غواية فيهلك نفسه ويهلك من معه.

    وفقكم الله وحفظكم ورعاكم وأرانا الله وإياكم الحق حقاً ورزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ورزقنا اجتنابه، ولا تجعل اللهم الحق ملتبسا علينا فنضل.

    --
    أخوك
    حمود بن علي الكريمي العمري





بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين وبعد:فهذا هو البيان الرابع من سلسلة(معذرة إلى ربكم، ونصحاً لأحبابنا في الدولة)وهو بعنوان(المنهج السلفي في التعامل مع المجملات)وقد حصرتها في النقاط التالية:١-المقصود بالمجملات٢-الطريقة السلفية في التعامل معها٣-المحاذير التي وقع فيها بعض الإخوة من شرعيين في الدولة، ومن غيرهمفأما المقصود بالمجملات، فإن العبارة يكون لها دلالة في اللغة، ثم قد تكون بينة في اللغة فلا يشتبه معناها بغيره من المعاني مثل كلمة: الصدق فمعناها غير مشتبه وهي من البينات في اللغةوربما تكون الكلمة مجملة الدلالة بسبب من الأسباب التي سنذكر بعضها وهي مستوفاة في كتب الأصول فمن أسباب الإجمال: الاشتراك في المعنى، مثل كلمة (عين) فهي مشتركة بين(العين الباصرة، وعين الماء، والعين الذهب والفضة، والعين الجاسوس)وقد يكون بسبب النقل لهذه الكلمة من معناها في أصل الوضع اللغوي إلى معانٍ أخرى شرعة أو عرفية، مثل: كلمة (ضل) فهي في اللغة بمعنى الذاهب الضائع، لكنها نقلت إلى عدة معانٍ في الشرع وفي العرف، فإذا قلت لأحد يا ضال لم ينصرف فهمه إلى أصل معناها في اللغةبل سيحملها على المعروف من معناها بحسب السياق فنقول إن المجمل من الكلام (هو ماولم يتضح معناه المقصود للمتكلم بسبب احتماله لعدة معانٍ)هذا تبسيط لمعنى الإجمال وإلا فإنه في كتب الأصول بتعاريف كثيرة وعبارات أدق، لكن ليس هذا مقام تفصيل ذلكوعلى هذا المعنى للإجمال ننتقل إلى المسألة الثانية وهي:ثانياً: طريقة السلفية في التعامل مع الإجمالفأقول: إن الحكم على الكلام المجمل أو قائله قبل معرفة مراده قد يصاحبه زلل وظلم بل ربما يكون هناك قدر من الاتفاق مع هذا المخالف، لكن يضيع هذا القدر بسبب عدم التحرير لمحل النزاع وفك الإجمال قبل الحكم.وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذه المسألة في الرسالة التدمرية وفي غيرها من كتبه ورسائله، وأن الكلام المجمل لا يحكم عليه برد ولا قبول (عفواً عن قائله) حتى يستفصل عن معناه ويوضح مراده ومرماه فإن أبان عن حق قبلناه وإن أوضح مراده بباطل رددناه، وإن فسره بحق وباطل مايزنا بينهما حتى نبين الحق بدليه وقبولنا له، ونبين الباطل ونرده.والمسؤول عن بيان المجمل هو المتكلم به قبل غيره فإنه أحق الناس بتوضيح مراده، فإن تعذر استفصاله عن مراده لموت أو غياب ،ذكرنا جميع المعاني المحتمله لهذا الكلام ثم جعلنا لكل معنىً منه ما يناسبه من الأحكام.وليست هذه الطريقة من اختراع شيخ الإسلام ابن تيمية بل هي طريقة سلفية معروفةولأجلها منع الإمام أحمد وغيره من إطلاق القول في اللفظ هل هو مخلوق أم غير مخلوق، وذلك بسبب ما فيها من إجمال حتى أطلق الإمام أحمد رحمه الله مقولته الشهيرة: (من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع) ومراده أن يسكت المسلم عن الحكم على الكلام المحدث الذي يكون على الإطلاق الأول يحتمل حقاً وباطلًا، وعلى الثاني كذلك يحتمل حقاً وباطلاً.ولعلك تذكر بعض الحوادث التي كانت بمحضر النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت قريباً مما نحن بصدده، فلم يعاجل النبي صلى الله عليه وسلم صاحبها بالحكم حتى استفصل منها، ومنها على سبيل المثال:حديث عمير بن الحمام حين قال بخ بخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على قول ذلك ....... الحديث.ومنها استفصاله في حادثة حاطب كما في البخاري ولم يعاجله بظاهر ما في كتابته.وغيرها من المواقف المشابهة، التي يُحتمل فيها للمتكلم أو الفاعل غير ظاهر قوله أو فعله.وربما تكون بعض العبارات عندك واضحة المعاني، لكنها ليست كذلك عند كل الناس،فمراعاتك لهذه الطريقة السلفية تجنبك كثيراً المزالق في الأحكام الظالمة للناسوذلك بمحاكمتهم إلى معانٍ في أذهاننا ربما لم تخطر له على بالبل ربما لو ألزمته المعنى الذي في ذهنك لنفر منه أشد نفور وأنكره أشد إنكار ولم يلتزمه أبداً.المسألة الثالثة: المزالق التي رأيت بعض رموز الدولة من قادة وشرعيين قد وقعوا فيهاوهي أخذ بعض الناس بهذه العبارات المجملة التي ربما أراد المتكلم بها المعنى المحذور الذي فهموه وربما أراد غيره وإذا أراد غيره فربما يكون معنىً باطلاً كذلك لكن ليس بنفس درجة بطلان المعنى الذي عنوه في حكمهم عليه، وربما أراد معنى يقبل الخلاف عند أهل العلم فلم يعد أن ذهب إلى قول سائغ وذهبت أنت إلى قول سائغ، وكل منكما مأجور على اجتهاده فأنتما بين الأجر والأجرينبل ربما قصد معنى هو حق عنده وعندك وليس بينكما خلاف إلا في العبارة والتعبيروعلى أن هذه الطريقة في التعامل مع المجمل مبحث أصولي، إلا إنك تجد تطبيق العلماء له في جميع أبواب الشريعة تقريراً ومناقشة، بل حتى مناقشاتهم العقدية والفقهية وغيرهافهو ميزان العدل ومقياسٌ لتحرير الأقوال قبل الحكم عليهاوفيه ردم لفجوات كبيرة موهومة بين المختلفين، حتى ينعدم الخلاف أو يقل أو يتعاذرون أو تستبين سبيل المجرمين.ولست في هذا الكلام أخص به إخوتي في الدولة وإنما هو من مباحث التعامل مع الأقوال لكل مسلموإنما وجهته للإخوة في الدولة حين رأيت عدم مراعاة بعضهم له مما فاقم عليهم التباعد بينهم وبين إخوان لهم لا يفرقهم في بعض المسائل إلا تنوع العبارة، فوجبت النصيحة لهم خصوصاً ولغيرهم عموماً، ونسأل الله أن ينفع بها كاتبها ومن بلغته من المسلمينوهذه نماذج من الكلمات التي يحاقق فيها بعض الإخوة ويشتد فيها على طوال الخط، وكأنها من البين المستبين الذي لا يحتمل إلا معنى واحداًفيأخذ به المخالف جملة ولو استفصل بعض مقاصده لخف عليه ومنه الأمر١- فمنها كلمة (العذر بالجهل)فإني وجدت في أدبيات بعضهم كتابة أو صوتاً التشنج عند هذه الكلمة وكأنه لا يقصد بها إلا معنى وحداً، مع أن أبسط مطالعة لكتب العقيد السلفية مثل كتب ابن تيمية وابن القيم وأئمة الدعوة، يتضح له أن العذر بالجهل يطلق على مسائل يقبل فيها العذر بالجهل بالاتفاق ويطلق على مسائل لا يقبل فيها العذر بالجهل بالاتفاق ويطلق على مسائل وقع فيها خلاف بين العلماء السلفيين ولم تكن محل تشنيع من أحدهم على مخالفه.فتعجب حين تسمع لأحدهم وهو يقول: فلان يقول بالعذر بالجهل وهذا مخالف للإجماع وتجويز للشرك وووووو إلى آخر التشنيعات باللوازم التي لا تلزم.ومن عجيب ما وقع في هذه المسألة من أحد الشيوخ الذي يعتبر المنظر الأول حالياً للدولة أنه كفر عالماً لا يختلف الجهاديون أنه من أكبر العلماء وأرسخهم في العقيدة وفي غيرها، وهو الشيخ العلامة سليمان العلوان بسبب أنه يعذر بالجهل في حد زعمهمع أن المسألة التي يقول الشيخ العلوان فيها بالعذر ليست من المسائل التي أجمع العلماء على عدم العذر بالجهل فيهابل هي مما وقع فيه الخلاف، هل يعذر بالجهل فيها أم لا؟ فرجح الشيخ العلوان فيها العذرفحكم عليه هذا المجازف بهذا الحكم الجائر ولو انفك عنده هذا الإجمال لتبين له أن الشيخ أحق بالصواب منه أو أقرب إليه منه أو عذرَه على الأقل.هذا وهو من المعتنين بدراسة العقيدة وتدريسها، فكيف بمن هو دونه بكثير ٢- ومنها كلمة (الديمقراطية)فعلى أن هذه الكلمة في أصلها تدل على مصادمة شرع الله وتنحيته واستبداله بأحكام البشر وهذا المعنى كفر بلا مرية لكن الشأن أنه ليس كل من أطلق هذه الكلمة أراد هذا المعنى بل نجزم أن بعضهم لا يريده قطعاًفليس مجرد علمنا بالمعنى الذي وضعت له يجعلنا على يقين بمعناها عند كل من أطلقها أو نادى بهافهي عند قوم ترادف الشورى فهو يسمي الشورى ديمقراطية.فمن حقك أن تخالفه في تسمية الشورى التى قررتها الشريعة بهذه التسمية التي هي في أصلها كفريةلكن ليس من حقك ولا من الإنصاف والعدل أن تلزمه بمعناها الكفري ثم تحكم عليه بناء على ذلك، بل هذا والله من البغي والجوروبعضهم يحصر الديمقراطية عنده في الانتخابات لا غير ويراها آلية للوصول إلى إختيار الرئيس، مثل الاستخلاف والتغلب وإن كان هذا المعنى باطلا عندك كذلك لكنه ليس في بطلانه وشناعته مثل المعنى الأصلي الكفري المحض للديمقراطيةفالعدل العدل والقصد القصد في أحكامك أخي فإن إخراج الناس من دين الله بالمجملات والتخرصات لا يجوز بل هو من كبائر الذنوب، بل أشد من التعدي على أمولهم وأعراضهم ودمائهم.وإن دراسة هذه المباحث العقدية الأصولية من الأهمية بمكان حتى لا نبغي في أحكامنا ولا نظلم في خصومتنا مع مخالفينا، فإن من صفات المنافقين أجارنا الله وإياكم منها الفجور في الخصومة، وهو يحصل أحياناً بغير اسمه، مثل: الغيرة، والإنتصار للحق، والذب عن المجاهدين والبراءة من الباطل وأهله ووووووووكلها معانٍ شريفة لكن اجعل هذه الآية نصب عي************(بل الإنسان على نفسه بصيرة ،ولو ألقى معاذيرة)فوالله لا أحد من الناس أعرف بك منكوأخيراً أختم لك بهذه المقولة الذهبية للإمام ابن تيمية رحمه في آخر العقيدة الواسطية حين ذكر خصائص أهل السنة والجماعة قالولا يستطيلون بحق ولا بباطل)فالاستطالة بالباطل معلوم تحريمها والحذر منهالكن مزلق الصالحين في الاستطالة بالحق فليس إصابتك للحق عفواً عن مجرد اعتقادك لذلك= ليس مبيحاً لك أن تستطيل على غيرك، وإن سميته بكل اسم شريف، فأنت بين جنبيك تعلم حقيقة استطالتك، إلا من طمس الله بصيرته ظاهراً وباطناً أجارنا الله وإياكم من ذلك.اللهم بلغها أحبابي في الدولة خاصة أسود الثغور وحماتها، وغيرهم عامةوأبلغهم معها توفيقك وتسديدك وهداك وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ومغفرته-- أخوكحمود بن علي الكريمي العمري






التوقيع :
يرجا دعم صفحة اهل السنة في لبنان
هلكة لبنان
https://www.facebook.com/pages/%D9%8...6275523725475#
من مواضيعي في المنتدى
»» كلمة والدي الشهيدين بإذن الله ( لبــنان العزي و علي سـمهون )
»» (معين أبو ضهر) (أحمد أبو عدس) آخر!!! - تفجير السفارة الايرانية لبنان
»» ردا على الدُجَيْجِل عمر بكري فستق
»» المحاكم اللبنانية و الموقوفيين الاسلاميين في لبنان
»» استدعاء القيادي في مسلمون بلا حدود لبنان عبدالقادر عبدالفتاح لمخابرات الجيش اللبناني
  رد مع اقتباس
قديم 21-11-13, 10:49 PM   رقم المشاركة : 2
سلـف لبـنـان
مشترك جديد








سلـف لبـنـان غير متصل

سلـف لبـنـان is on a distinguished road


ليس من المصلحة تأخير نصح الإخوان بحجة تكاثر الخصوم فإن النصيحة الصادقة لا تزيدهم إلا قوة وتلافياً للأخطاء وتقليلا الخسائر ..
ليس لنا والله في هذه النصيحة غرض دنيوي أو ذاتي معاذ الله ولو سلمنا بقول من ينادي ويقول كفوا النقد عن إخوانكم المجاهدين فهم قد شغلوا بعدوهم فلا تكونوا عوناً للأمريكان والرافضة ,,,,, فنقول :
" معاذ الله " بل نحن أحرص على ( جهدهم وجهادهم أن يذهب أدراج الرياح )
فضيلة الشيخ مصباح الحنون - لبنان طرابلس الشام







التوقيع :
يرجا دعم صفحة اهل السنة في لبنان
هلكة لبنان
https://www.facebook.com/pages/%D9%8...6275523725475#
من مواضيعي في المنتدى
»» البيان الكامل لهيئة العلماء المسلمين والقوى الاسلامية في لبنان- تفجير السلام و التقوى
»» (معين أبو ضهر) (أحمد أبو عدس) آخر!!! - تفجير السفارة الايرانية لبنان
»» كلمة والدي الشهيدين بإذن الله ( لبــنان العزي و علي سـمهون )
»» (النصيحة والإشفاق لكل شيخ تولى أهل الشقاق والنفاق) وقفات مع علماء اهل السنة في لبنان
»» حملة جمع تبرعات لاخواننا النازحين السورين من القارة و القلمون الى عرسال - لبنان
  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
دولة العراق الاسلامية لبنان الجهاد الشام سلف

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:04 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "