العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات الخاصة > مقاطع وخواطر للمهتدي عبدالملك الشافعي

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 08-03-22, 06:04 PM   رقم المشاركة : 1
عبد الملك الشافعي
شيعي مهتدي






عبد الملك الشافعي غير متصل

عبد الملك الشافعي is on a distinguished road


تقديم شبكة الدفاع عن السنة لمقالات المهتدي عبد الملك الشافعي

بسم الله الرحمن الرحيم
التقديم لشبكة الدفاع عن السنة
ونحن نُقَدِّم لمقالات الشيخ الفاضل البحّاثة عبد الملك الشافعي، فإن الفرح يغمرنا لرؤية هذا الإنجاز العلمي، مجموعا ومرتبا وسائغا تقديمه للقراء بيسر وأناقة.
فهذا العمل الشاق والكبير لإخراج التراث العلمي الضخم في نقد التشيع من مصادره، من مقالات وإشكالات الشيخ عبد الملك الشافعي والتي أخرجها من بطون كتبهم وتقريراتهم مدة ثلاثة عقود حتى بلغت 198 مقالاً مقسمة موضوعيا على أقسام وفصول، والتي يتوقع أن تخرج بثلاثة أو أربعة مجلدات ضخمة، لَيُعَدُّ من الإضافات المهمة التي تفتقدها مكتبتنا الإسلامية.
وهذه المقالات كان الشيخ يعكف على نشرها في مواقع متعددة إلى أن استقر به النشر في شبكة الدفاع عن السنة حصرا.
مضمون هذه المقالات متنوع وشامل لأغلب الإشكالات على المذهب الشيعي، وبعضها بمثابة كتيب مستقل لغزارة المادة العلمية ووفرة النصوص والتعقبات، ورغم التنوع إلا أن هذه الفصول المتفرقة يجمعها غرض واحد، هو تصحيح الذهنيات التي بُنيت على مسلمات أَمْلَتها: الأُلفة الطويلة، والعزلة والانغلاق على الذات، والتعصب الأعمى المبني على الجهل والخرافة.
لا يخفى على القارئ الحصيف أن هذه المقالات هي وليدة مطالعات هادئة، بنفس طويل ومثابرة مضنية، وكدّ وتعب، ويمكن ملاحظة هذا بوضوح من خلال أسبقية المواضيع وعدم التطرق لها من قبل، وأيضا من خلال الاستيعاب والتتبع الواسع لما يُثار ويُبحث ويُناقش ويُقبل أو يُرد.
وأما حسن العرض وتسلسل المعلومات والبناء المنطقي من المقدمات إلى النتائج، فيظهر من أول مقالة إلى آخر حرف بكل وضوح وبهاء.
على درب التصحيح
سيلحظ القارئ بوضوح أيضاً أن هذه المقالات، ليست عن حقائق أهل السنة وليست دفاعا عنها -وهو مقصد نبيل بلا ريب- ولكن هي عن أباطيل خصومها، عن الباطل الموجود في كتب الشيعة وما تأسس على ذلك من عقائد باطلة، فميدان الكاتب وقلمه هو كتب الشيعة لا السنة، عقائد الشيعة لا السنة، رجال الشيعة لا السنة، وهذا منهج أراده شيخنا وتعمد السير عليه بحذافيره!
وهذا سيضعه على درب المصححين للمذهب، مَنْ بقي فيه ومازال يُعد من أبنائه مع النقد الشديد لأهم أركانه ومسلماته! ومن غادره كليا -كحال شيخنا- مع التفرغ لتصحيحه وإعادة بنائه، ليتوافق مع عقائد الإسلام وإجماع المسلمين، ولذلك فإن أحبّ الألقاب إليه "المُغادر من التشيع" لأنه دعوته ومقصده، التي يدعو الشيعة إليها، أي "المغادرة".
مقالات الشافعي
لا مجال للإطراء في هذه المقدمة، فالقارئ أدرى بما يقرأ، ولذلك فلن نتحدث عن مضامين المقالات التفصيلية، فالمؤلف أحقّ وأقدر به من غيره، ولكننا سنقف عند نقاط ثلاث فيها: المنهجية والمؤلف والمقصد.
1- المنهجية:
طالما يحافظ الباحث على الأمانة في العرض والتثبت من النقل والصدق في العزو، فهو في موقف سليم وطريق صحيح، ولو أضيف إلى ذلك تطبيق القواعد المنهجية في الاستنباط والاستنتاج والإلزام، فأنت أمام قَلَمٍ يضطرك لأن تلتزم بنتائجه، ولو على الأقل بإعادة النظر والدفع نحو تجديد القراءة بعين الباحث المشفق على آخرته ومرضاة الله والخوف من سخطه وعقابه.
هذه دعوى عريضة! فهل مقالات الشافعي من هذا القبيل؟
إقرأ أخي القارئ وتمعن في النقول، هل فيها غير معتمد عند الشيعة، هل نقل الشافعي من الكتب المهجورة التي أكل الدهر عليها وشرب، هل قام ببتر وحذف، هل زاد أو أنقص، هل نسب قولا لقائل لم يقل به؟!
هذا في النقل، وأما في العرض: فهل قصّر به؟ هل ترك موضوعا من دون استيعاب لكل جزئياته؟ هل ترك لمتعقب أن يتعقبه بالتقصير في الاستيعاب والشمول وتمامية الاستقراء؟!
ثم تأمل في البناء على ذلك كله، الاستنتاج وصحة الفهم، أكان الشافعي مقصرا به أيضا؟! عندما يدَّعي الشافعي أن أقوال علماء الشيعة تتعارض تعارضاً لا يقبل الجمع في المسألة الفلانية، هل أحسن في عرض الإشكال، وهل نقل أقوالا صحيحة صريحة لمن يتهمهم بالتناقض، وهل شرح مناط التعارض، وأجاب عن احتمالية البعض للجمع ولو بالتعسف، ثم ردها بالجواب الكافي؟
وقل مثل ذلك في ادعائه وقوع الشيعة في مآزق وطامات، ووقوع المرجع الفلاني في نقيض مقصده، وأنه {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا}، أو كمن "أراد أن يُكَحِّل العريس، فبدل ذلك أعماه" كما يقول المثل السائر!
إذا عرفت هذه النقاط أخي القارئ، فقد عرفت منهجية الشافعي في مقالاته كلها، صحة نقل وحسن عرض وقوة استنتاج ومتانة إلزام ونتائج يقينية، ولا نطيل.

2- المؤلف:
أخص وصف لشيخنا هو أنه "ناقد متخصص" يملك ملكة النقد، وهي ملكة يستطيع من خلالها أن يتبين مواطن القصور، ويستشرف أماكن الضعف، ويلحظ الخلل، ولا بد لممارسها من قدم راسخة في شتى العلوم، ونظر ثاقب ووعي وفهم دقيق، وإذا أضيف إليها الهمّ والحرقة وجميل المقصد، فستصل بصاحبها إلى مصاف التجديد والإصلاح.
يحترم شيخنا الشافعي قارئه، لأنه يظنه مثله لجوجاً ملحاحا، يريد الدليل والحجة والبرهان المقنع، ولأنه قد يظنه مقيداً بالأغلال والأصفاد المانعة من قبول الرأي المخالف، مما يدفعه إلى الطرق بقوة وعزم، ليأنس القارئ المخالف قبل الموافق للإذعان للحق، فإن قضايا الدين والعقائد لا مجاملة فيها ولا مراعاة، والمُخْلص الجاد لا يجامل.
يتحلى شيخنا بالنفس الطويل والأدب الرفيع، ولا يندفع للإغلاظ بالقول، ولا يتعمد الاستفزاز، ثم هو يبحث ويهاتف محبيه ويناقشهم ويستمع لكل من يخالفه، بل ويسأل غير المتخصصين في فَنِّه، في سبيل الحقيقة والبحث المنصف.
وتتميز كتابات شيخنا بفن الإقناع، وهي ميزة تجعل القارئ يقف عندها مرارا، فتراه يحشد كل أدلة الخصم ويناقشها، ويرد عليها ثم يذكر ردودهم على الرد ويرد عليها، وهكذا يتسلسل الأمر حتى يذعن القارئ ويُسَلِّم.
ولكي يتأكد القارئ بنفسه من هذه الميزة، فندعوه أن يفترض أن المذهب الشيعي لا يكفر مخالفيه، بل يحبهم ويحترمهم ويفضلهم على الكلاب والخنازير!!، ويحضر جنازاتهم ويترحم على موتاهم، ثم بعد ذلك يحكم عليهم بطهارة أجسادهم وأهليتهم لأن يدفنوا بمكان لائق بهم.
ليتسلح القارئ بكل أسلحته المؤكدة ليفترض ما سبق، ثم ليقرأ كتاب شيخنا عبد الملك الشافعي (الفكر التكفيري عند الشيعة: حقيقة أم افتراء)، فيا ترى كم سيصمد القارئ أمام حجج الشافعي التي ساقها في كتابه، وأن ما افترضه ما هو إلا أضغاث أحلام، وأن التكفير سمة لازمة لمذهب الشيعة لا يُفهم دونها!

3- المقصد:
وكما أسلفنا فإن أحد أهم مقاصد شيخنا الشافعي، هي قضية تصحيح المذهب ودفع الشيعة إلى فتح عقولهم وتمهيد الطريق لهم ليتخلصوا من براثن الماضي وسطوة النشأة والبيئة والقرابة، والتمعن بالنقد الذي يوجه لأهم أركان مذهب التشيع وأبرز رموزه.
فكل مقالة وكتاب ومشاركة ومحاضرة وخاطرة، فإنما تدخل تحت هذا المقصد، فهو كاتب غيور على قومه الذين نشأ بينهم ثم غادرهم مُؤْثِراً طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وتلمح من أسلوبه الومضات التي تجمع بين النصح والغيرة وبين الدعوة للتفكر والتمعن، وبهذا المقصد فإنه يدعو الشيعة برحابة صدر لقراءة إنتاجه بنفس العين التي يقرأ هو بها تراث الشيعة.
ويهمه أن يوصل رسالته، أنه لم يغادر التشيع ليستقر هنا أو هناك، بل إن واجبه الدعوة والنصح والإرشاد لقومه، وهذا الواجب يتمثل أمامه كل يوم، وإلا فإن باستطاعته أن يؤثر الراحة والخمول طالما أنه لا يعصي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
باختصار المغادرة كانت للتصحيح لا للنقد والهدم فحسب، للتصحيح الشامل الكلي لإعادة البناء السليم.

الشافعي والمستبصرين!
من يقرأ كتابات شيخنا ويقف على نصوصه الفريدة ونقولاته غير المسبوقة ومباحثه غير المطروقة، يعلم علم اليقين أنه يكتب بنفسه، ويبحث بنفسه، ويقرأ بنفسه، ويطيل سهره ويضني نهاره بنفسه.
ولا نذيع سراً أنه خبير بمكتبة الحوزة الزينبية في دمشق وما تحتويه من كتب ومراجع يوم كان يتردد عليها (بل ويقيم فيها) قبل الأحداث الأليمة التي نزلت ببلاد الشام.
وشيخنا خبير بالكتب الشيعية الجديد منها والقديم، وخبير بأفضل الطبعات وأشهر المحققين (لاسيما العابثين بتحقيقاتهم بالبتر والحذف والزيادة).
راجع كتابه: (موقف الشيعة الإمامية من باقي فرق المسلمين) صفحة 325.
فإذا علمنا ما يبذله شيخنا من جهود مضنية حاله كحال أغلب الباحثين الصادقين، فإننا نستحضر جحافل المستبصرين الذين تتعثر بكتبهم هنا وهناك ويصيبك الغثاء من كثرة الثرثرة فيها وظاهرة التكرار والاجترار.
فلا تخرج كتب التيجاني ومن تبعه من الغاوين عن كتاب "المراجعات" الذي هو ثرثرة جديدة لكتب ابن مطهر الحلي.
لا جديد في كتب المستبصرين غير تغيير الضمائر وصيغ الأفعال واستبدال الفاعل بالمفعول، فلا مضمون جديد ولا جديد مفيد.
أضف إلى أن المستبصرين يُكتب لهم ولا يكتبون، ويُبحث لهم ولا يبحثون، وتُطبع كتبهم بمضمونها القديم البالي المردود عليها كلها، باسم جديد وغلاف جديد وبمقدمة يذكر فيها: (فتح جديد ... يا ليت قومي يعلمون ... إلى متى الغفلة ... استفقت من الضياع لأركب السفينة) وغير ذلك من المضحكات التي يعلم المتابعون أنها أثر بؤس الثرثرة المكررة، لعلها تفلح اليوم إنْ لم تفلح أمس، كل هذا لنصرة المذهب المسكين الواهن.
وأما الشافعي عبد الملك، فهل يحتاج لأن ننفي عنه تهمة (أنَّ أحداً ما يكتب له للدعاية للمذهب)، فهل رأيتم عالماً سُنِّياً تطرق إلى مواضيعه أو أدلته، وهل مَنْ رد عليه من الشيعة لمزه بهذه النقيصة التي تزخر بها كتب المستبصرين بجلاء، فالخصم إذاً يسلّم بذلك.
فهذا حال المهتدين المبتكرين عندنا، وحال المستبصرين الكسالى المتخمين عندهم.

وأخيرا: من عبد الملك الشافعي؟ المغادر؟
من هو عبد الملك الشافعي، ولماذا غادر ومتى، وما علاقة الإمام الشافعي بالمسألة؟
لعل الشيعة أكثر من يسأل هذه الأسئلة، ولا بد أن يحين وقت الإفصاح عن هذا الجواب، يوم أن يرى شيخنا الظروف قد نضجت والعوائق قد رفعت، فهذا أمر يقدره بنفسه دون أن يضغط عليه أحد.
ولكن يمكن للقارئ أن يعلم من هو الشافعي ولماذا غادر التشيع من خلال قراءة مقالاته، إقرأ كلامه واسمع لصوته فستعلم لماذا غادر ومتى!
ويمكننا أن نجيب بدقة لأننا نعرفه عن كثب، ويهمنا أن يعرف القارئ الشيعي هذه المقاربة، فليفتح أذنيه جيدا:
هو سُنِّي لأنه ليس شيعيا، ولقد علم أن السنة على حق، لأن الشيعة -كمذهب- غارقة في الباطل، كلما تعمق في نقد الشيعة عثر تحت الركام على الباطل الصراح، ووجد الحق عند أهل السنة، فعقد المقارنة بعد طول بحث وتنقيب، فأدّاه ذلك لمغادرة مذهبه.
هكذا ارتضى لنفسه هذا المجال، لا يضيع وقته في الخلافات السنية السياسية، ولعل القارئ الشيعي يسأل ماذا يقرأ الشافعي من تراث أهل السنة.
ولا ضير أن نجيب بما نعلم بحسب ما نعلم، أن الشافعي لا يقرأ لغير الشيعة إلا نادرا، بهدف المحافظة على الوقت بحكم التخصص ونشدان النقد والتصحيح، وقد نذر نفسه لهذا الغرض، فلا يترك أي عائق يعوقه عما تفرد به من التخصص واستخراج درر الإلزامات وأعاجيب النصوص وما لا دراية للمتتبعين به.
وللقارئ الشيعي نختم لنقول عن الشافعي: (لديه ما يقوله، وما لديه يرغمك على أن تصغي إليه، فالزمه).
ما عنده مهم لأنه جديد، ومهم أكثر لأنه ناقد داخلي لم يتأثر بنوازع الخارج، فهو لا يدور في فلك أحد إلا قلمه وبحثه ومنطقه ومنهجه الصارم.
لا تنظر إليه على أنه سُنِّي ينقد المذهب، ولكن كشيعي غادر المذهب، وبينهما فرق كبير لو تأملت ودققت!
وأخيرا فإننا نشكر الشيخ على حسن ظنه بنا وإتاحة الفرصة لكتابة هذه المقدمة المتواضعة لمقالاته النافعة المباركة، التي كان لنا شرف نشرها وبثها للقراء الأعزاء.
جزى الله شيخنا المعطاء وسدده وثبته على همته ونشاطه، ونسأل الله أن يجزيه خير الجزاء، ويبارك في وقته وقلمه وعمره، وأن يفتح له القلوب والعقول لهداية مَنْ يحب، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شبكة الدفاع عن السنة
7/7/1442 هـ
19/2/2021 م








التوقيع :
حسابي في تويتر / المهتدي عبد الملك الشافعي / alshafei2019
رابط جميع مواضيع المهتدي من التشيع .. عبد الملك الشافعي :

وأرجو ممن ينتفع من مواضيعي أن يدعو لي بالتسديد والقبول وسكنى الحرم
من مواضيعي في المنتدى
»» ازدواجية الشيعة بين خطابهم السياسي وتقريرهم العقائدي: محمد باقر الصدر ومقتدى أنموذجان
»» باؤنا لا تجرّ: التأويل للفاروق يوم الحديبية ممنوع، ولزرارة شكِّه بصدق المعصوم مشروع!
»» تقديم شبكة الدفاع عن السنة لمقالات المهتدي عبد الملك الشافعي
»» خاطرة (58) للمهتدي من التشيع عبد الملك الشافعي
»» من كوارث رفعهم الإمامة فوق النبوة:جعلهم الإمامة من نصيب علي والنبوة من نصيب نبينا
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:08 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "