العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحــوار مع الــصـوفــيـــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-12, 06:31 AM   رقم المشاركة : 1
أبو محمد النفس الزكية
مشترك جديد






أبو محمد النفس الزكية غير متصل

أبو محمد النفس الزكية is on a distinguished road


Arrow نصيحة لصاحب الجريدة الساقطة (بوخبزة التطواني) بقلم الشيخ عبد القادر حميتو

بـــسم الله الــــــرحمن الرحيـــــــــــم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أخي الكريم قارىء " صحيفة سوابق " إنك بقراءتها ستَعْـلَمُ قيمةَ وقدر كاتِبِها ( السَّـلفي )، وقَدْرَ قيمةِ أخلاقه وعِلْمه، وأنه قد بلغ النِّهايةَ في التَّجسُّسِ، والبحث عن عورات وعيوب العلماء الأبرياء، الرَّبانيِّين، حتى في المسائل البشرية العادية، والشخصية الداخلية التي لمْ ينْجُ هو منها بنفسه، وهِيَ لا علاقة لها بالدِّين، فضلاً عن النصيحة التي هي أساسُ الدين، ومِنْ أجلها أرسل اللهُ الرسلَ وأنزَلَ الكتبَ.

أخي الكريم، هذه " صحيفة سوابق وجريدة بوائق " التي ارتـكـبها أبوخبزة التطواني، وانطبعت في صحيفة قلبـه حتى يلقى اللهَ تعالى بها فيُجازيه جزاءً وِفاقاً؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح: « مَنْ قال لأخيه يا كافر، فقد باءَ بها أحدهما ».
أهكذا يكون العلمُ والتقوى والورعُ ؟ ؟ !!، أهكذا تكون النصيحةُ لله، ولكتابه ؟؟ !!!
أنفَاسُ الحِقْــدِ والبغضاء، والبهتان والزور، تَفورُ مِنْ هذه الصفحات ممزوجةً بالنفاق والكذب، وهما علامة على رقة الدين. حاشا أن تصعد مِنْ روح طالبِ علمٍ بَـلْـــه عالِمٍ مُـدَّعٍ اِتِّــــباع طريق السلف.
لا تَغْــتَــر أيها القارىء بما في داخل هذه الصحيفة، وكُنْ على حذرٍ مِنْ شرِّها وآثامها. فإنها لا تَمتُّ إلى العلم بشيءٍ، وبعيدة عن اسم العلم، وكلامُ صاحبها فـارغٌ، أعرب مِنه عمَّـا في جعبته مِن علمٍ خاص بأهل الجهل والقذف والفسق، وأنه لا يحملُ بين ثـنايـا نفسِه إلا المَرض، والغِل، والطعـن في أعراض النـاس .. والأمرُ لله.
قال تعالى: ﴿ وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِـبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَمَن اِعْتَدَى عَلَيْـكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثـلِ ما اِعْتَدى عليكم ﴾، وقال تعالى: ﴿ وَجَزاءُ سَيِّـئَةٍ سَيِّـئَةٌ مِثلُها ﴾، وقالَ تعالى: ٍ﴿ لا يُحِبُّ الله الجَهرَ بالسُّوءِ مِنَ القولِ إلاَّ مَنْ ظُلِم ﴾.
واللهِ لقدْ ظَلَمَ صاحبُ الصحيفة فئات عريضة من أهل العلم والفضل، ووصَفَ الفُقَراء إلى الله، الذاكرين، بالأنعامِ والحَمِير، وعابِدي القُبُور؛ وبناءً على هذه الآياتِ الكريمَة أَقولُ: إنِّي قرأتُ " صحيفة سوابق وجريدة بوائق " فوجدتها حقّاً جريدة بوائق لِمــؤلــفها، إذْ جاء مُسَّماها على صاحبها، ما تَركَتْ شيئاً مِنَ العيوب إلا واشتملتْ عليه، حقاً كان أو باطلا، بدون تمحيصٍ أو تَحقيقٍ، تــلــبَّس به الكاتب السلفي بدون شك.
إنَّ هذه الصحيفةَ عرَّفتْ بقيمة مؤلِّفِها، و بِقَدر إيمانِه الضعيف، وأخبرت عن ورعِه الرقيق، وعن خوفِه المفقود مِنَ الله، تكلَّم بِكَلامِ مَن لا يؤمِنُ بيوم الحِسابِ. والغريبُ أنها انطبعتْ في ذهنه الوهميِّ أنها نصيحةٌ للمسلمين ـــــ ويحاول أن يطبعها كذلك في أذهان طلبة العلم والناس عامة كأنها نصيحة ـــــ وفحواها صريحٌ في الطعن في أعراض العلماء والشرفاء مِن آل بيتِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومَنْ معهم من التلامذة الذاكرين اللهَ، الذين ينتسبون إليهم، وسمَّاهم بالأنعام والحمير، وعُبّادِ القبور، إلى غير ذلك من المطاعن، كذِباً وزوراً، وبهتاناً عظيماً.
فماذا يستفيد الناس مِنْ هذه الصحيفة التي طالما فكَّــر صاحبها وبإمعان ( وعصر مُـخه ) في اختيار الألفاظ، وتركيب الجمل، وتخطيط أنواع الطعن، لاشك ليقول له قرينُهُ الشيطاني: عجباً، مما أتيتَ به مِنَ التمويه والتلبيس. فأنتَ هو السلفيُّ الشيطاني.

إنَّ النصيحةَ لا تكون بالوقيعة وشهادةِ الزور، إنَّ النصيحة تُقَربُ بين الناس ولا تُبعِدْ، وتَجمعُ الشملَ بين الناس ولا تُفرِّقْ، وتُحبِّبُ بين الناس ولا تُبغض، وتُرغب في الخير وتنهى عن الشر. والنصيحة تكون بقرع الحُجَّة بالحُجَّة، وتمييز الحق مِن الباطل، وتدعو لتطبيق القواعد العلمية المقررة عند العلماء.
ونقولُ لصاحب الصحيفة (السلفي) وحاشا ومعاذ الله أنْ يكون السلَّفُ أو أحدٌ مِن عقلاء البشر على هذه الوقاحة التي لا يتَّصف بها إلا مَن فَــقَـــدَ عقـــلَه ومُروءتَهُ: ألَمْ تعلمْ أنَّ الشريعةَ نَهَتْ عن اِتِّباع عوراتِ المسلمين، فكيفَ بِرَمـــيِ العلماء بالكفر والشركِ، والزِّنا واللُّوطِية، إلى آخر الصحيفة. وما حُجَّـتُكَ على ذلكَ ؟ ألمْ تَقرأْ كتابَ الله تعالى حيثُ قال تعالى: ﴿ إنَّ الذينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ اَلْمُومِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا واَلآخِرَةِ وَلَهُم عَذابٌ عَظِيمٌ. يَومَ تَشْهَدُ عَلَيْهِم أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُون ﴾، وقال تعالى: ﴿ إنَّ الذينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ اَلْـفَاحِشَةُ فِي الذينَ آمَنوا لَهُم عذابٌ أَلِيمٌ في الدُّنْيا والآخِرةِ ﴾.
وهَلاَّ أقَـــمتَ البينةَ على كُفرهِم وشِرْكِهِم، وما رمَيْتَ به مَنْ رَمَيْتَ. وقد أخرجتَ مَنْ أخرجتَ مِنَ المِلَّةِ بتلك الألـــفاظ؛ وهل أقمتَ الحُجة على مَا رَمَيْتَ به مَنْ رميتَ، قال تعالى: ﴿ لَولا جاؤوا عليه بأربعةِ شُهداء فإذْ لمْ يَـاتُوا بالشُّهَـداءِ فأُولَـئِكَ عِـنْدَ الله هُـم الكاذِبُـون ﴾. واللهِ ثم واللهِ إنَّكَ لَـكَـذَّابٌ بنصِّ القرآن العظيم.
وما الذي حَمَلكَ على السكوت على هذه الموبقات حينَ رأيتَـها ؟؟؟ !!!!!. إنَّ المنكرَ يجبُ تغييــرُه في وقت فِعْـلِهِ، لِيَأخذَ الناسُ حذرهم مِن الاقتداء بأصحابه، وتأخيرُ البيان عند وقت الحاجة لا يَجُــــوز.
وما الذي أوجبَ عليكَ صُحبتَـه ـــ من تــتهمه في صحيفتك ـــ حين رأيتَ ما حكيتَ عنه ؟ ؟ ولِمَ لَمْ تُفارقْهُ حينها حُبّاً في الله وبُغضاً في الله ؟ ؟ بل لزمتَ صحبته وكاتَبْـتَهُ، وأثْنيتَ عليه وعلى شرفه، وعِلمه، وحِفظه، ورثَـــيْـثَــه عند وفاتـه، ومدحته بقصائدك، وهي منشورة وموجودة. وكُلُّـك إعجاب به وبعلمه وبفضله وأخلاقه.
وفي آخر عُمُرِكَ انفجر لسانُكَ بما في قلبكَ من مرض، ولمْ تَعْـقِل ماذا قلتَ وتَقول في شيخِكَ ؟ ولقد رافقه الجَمُّ الغفير في المشرق والمغرب مِن الثقات الذين هم أوثق وأوثق وأوثق منكَ، فما رَأَوا إلاَّ خيراً، وما أخبروا به في حضرهم وسفرهم إلاَّ بورعه وتقواه، ودفاعه عن الإسلام، والتنفير مِنَ الدنيا وأبنائها، والإقبال على الآخرة.
إذاً قولكَ شاذٌ ومنكر مردودٌ، وغير مقبول عقلاً ونقلاً، لأنه مخالفٌ لكل الذين تتلمذوا عليه ورافقوه وخالطوه في الحل والترحال. لذلك نقول لكلِّ قارىءٍ لهذه الصحيفة قبل الشروع في قراءتها، أن يقولَ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم مِنْ همزه ونفخه ونفثه. لأنها صحيفة كُـتِبت مِن نفس شيطانية، ومِن عقلٍ شيطاني، ومِن فكرٍ شيطاني، وآراءٍ شيطانية، ليس فيها ما يُعقل عند أهل الإيمان، ولا عند أهل العقل الرشيد.
إنما هي هجماتٌ على أعراضٍ حرَّمها الله ليَسْتَبشر بها جندُ الشيطان، فكانت مِن أولها لآخرها مِن وحْيِ الشيطان، ليفرح بها أولياء الشيطان، إذْ ليس فيها ما يُرضي الرحمنَ. لِما اشتملتْ عليه مِن كشف العورات البريئة ظُلماً، وكذباً، وبهتاناً، تَحسبه هيِّـناً وهو عندَ الله عظيم.
روى الترمذي عن عبد الله بنِ عُمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: « يا معشر مَن آمَنَ بلسانه ولم يُفضِ الإيمانُ إلى قلبه: لا تُؤذوا المسلمين، ولا تَتَّبعوا عوراتِهم. فإنَّه مَنْ تَتَبَّع عورةَ أخيه المسلم تَتَبَّع الله عورته، ومَن تَتَبَّع الله عورته يفضحه ولو في جوف رَحْـلِه ».

ولنفرض وَهْماً أنَّ كلَّ ما قلتَ في هؤلاء العلماء الشرفاء الربانيين الأبطال وما ذَكرتَه في صحيفتكَ ثابتٌ وصحيحٌ، وحاشاهم رضيَ الله عنهم مِن ذلك، ـفَحَرامٌ عليكَ كشفه وذِكره؛ روى مسلم في صحيحه: « مَنْ ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ». وفـي رواية للطبراني: « لا يرى مؤمـنٌ مِن أخيـه عـورةً فسـترها علـيه إلاَّ أدخـله الله الجنَّةَ ». وفــي روايــــة: « فكأنَّما أَحْـيَا مَوْؤُودةً ».
ألَم تَعلمْ قولَ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِــيَــزيـــدَ بنِ نعـيـــمٍ لمَّا أمَرَ ماعِــز حين وقع في حدٍّ مِن حدود الله: اِذهبْ إلى رسولِ الله فاعترفْ. فأمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم برجْمِهِ. وقال عليه الصلاة والسلام لـــيــــزيــــــد: « لو سَــتَــــرتَــــه بــثـــوبــــكَ لـكـــان خــيـــراً لـــكَ ».
ألَمْ تَعلمْ أنَّ حُرمةَ المؤمنِ أعظَمُ عند الله مِن حرمة الكعبة ؟ ؟ مع العلمِ واليقين القطعي أنَّ كلَّ ما ذكرتَه مِن الطعن في هذه الصحيفة مَبنيٌّ على الكذب والبهتان، والزُّور ورمْيِ الأبرياء بما هم منه بريئون براءة الذئب مِن دم يوسفَ عليه السلام.
وكلُّ هذه الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي ذكرتُها لكَ، أنت تعلمها وتَعرفها جيداً، ولكنْ حينما يَغيبُ العقلُ، ويغلبُ الهوى والسفه وحب المال، ويُفـقَـــد خوفُ الله تعالى يقع المرء فيما لا تُحمد عقباه، ويصيرُ في قبضة الهوى وتحت تصرف الشيطان.
وأنتَ تزعمُ أنَّك سلفي، وشريف النسب، ومع ذلك لم يمنعكَ إيمانك وشرفكَ مِن هذا البذاء والفحش. وصدق الصادق المصدوق حيث قال: « إذا لم تستحي فاصنع ما شئتَ ».

إنَّ هذه الصحيفةَ إنْ دلَّت على شيءٍ، فإنما دلَّتْ على خُبثِ النفس وقُبْح الطوية، مع فضيحة كاتبها. وإنْ كان يزعم أنها نصيحةٌ للمسلمين، فليَعلَمْ أنها نصيحةٌ عوجاء، وأنَّ مؤلفَها جاهلٌ بمعرفة منهاج النصيحة وأسلوبها. لأنها صحيفة تدعو إلى التفرق والتشتت، والقطيعة بين الأصحاب، والقريب والبعيد، وهذا ما يطمحُ إليه صاحبها بلا شكٍ.

قال صلى الله عليه وسلم: « اِذْكُرُوا مَوتَاكُمْ بِخَيرٍ »، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: « لا تَسُبُّوا الأمواتَ فَتُؤذوا الأحياءَ ». إنَّ الشتم والسَّبَّ والقذفَ شأنُ الضعفاء إذا عجزوا عن قَرعِ الحُجَّة بالحُجَّة، بينما النقاش العلمي سمة العلماء الكبار الذين تحلوا بما يليق بالعلم، وشرف العلم، وأبهة العلم العظيمة التي ترفع صاحبها وتنزهه عن الأباطيل والكذب والبهتان.
إنَّ الأئمَّة رحمهم الله صرَّحوا بالنهي عن تكفير أحدٍ مِن المسلمين مِن أهل القبلة إلاَّ لقولٍ صريحٍ بالكفر، أو فِعلٍ صريح لا يَحتملُ تأويلاً مع القصد لذلك. فكيف يكون الذين رمَيتهم بالكفر والزندقة كفاراً ؟ وأقـــوالهم وأفـــعالهم ودعــــوتهم كـــــلُّها على مذهب أهل السنة والجماعة، مؤيدة كلها بنصوص الكتاب والسنة، وأقوال العلماء، كما هو مسطر ومكتوب في مـــــؤلـــفــــــاتــــهم.
إنَّ كلَّ مَن قرأ هذه الصحيفة استهجنها، واستقبحها، وحطَّ مِنْ قدر كاتبها بل ازدراه، لأن قدر العلماء الأشراف آلِ الصِّدِّيق سامِي، ومنزلتهم عالية في قلوب أهل السنة والجماعة، عرباً وعجماً، حتى الوهابيون أنفسهم معترفون بِعلمهم، وشرفهم، وكرامتهم، وعلُوِّ منزلتهم.

هذه الصحيفة ردَّت على بهتانها وكذبها وأباطيل كاتبها بنفسها، فلا تحتاج إلى ردٍّ مِن غيرها، فإنها انتصرت لبطلانها وبهتانها وأظهرت كذب صاحبها بنفسها، وصدق الله العظيم حيث قال: ﴿ إِنَّها لا تَعْمَى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمَى القلوبُ التي في الصُّدُّور ﴾.
نعــــم، هذه الصحيفةُ سيغـتَــــرُّ بها مَن شابه كاتِــبها في حقــده، وغِلِّه، وجهله، وخُبثِ طويَّـتِه، وفُحْــــش خُلُـــقـــه. أما مَن عـــرف هؤلاء العلماء الشرفاء، وجالسهم وطالع كتبَهم، أحَبَّهم واحترمهم، وخصهم بالتقدير الكبير والإجلال الوافر، وأُعجِب بمواقفهم الشجاعة في الدفاع عن الدِّين، وعن حوزة البــلاد، كما هُو مذكور مِن كثير من العلماء ومعروف حتى لدى العامة؛ فالكُلُّ كان يوجِّه إليهم الأسئلة العلمية يطلبون منهم الإفادة، ويمدحونهم ويُثنون عليهم، نفسُ التقدير كان يُكَنُّ لهم مِن علماء بلاد المشرق، عرباً وعجماً.
أيُّها التِّطوانيُّ، أسألكَ بربِّكَ ماذا عسى يَلحقــكَ مِن هذه الصحيفة ؟ وماذا تستفيد منها ؟ إلاَّ شدة الحساب، قال الله تعالى: ﴿ ما يَلْفِظُ مِنْ قَولٍ إلاَّ لَدَيْه رَقِيبٌ عَتِيد ﴾، ﴿ وَإِنَّ عَلَيكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِين ﴾ .
هنا سؤالٌ مُوَجَّهٌ لصاحبِ " صحيفة سوابِق وجريدة بوائق "، أقول له: وما الذي أخَّركَ عن نصيحة المسلمين، وقــتَـــــما كانت الجرائم المزعومة تُـــــرتـــــكـــــــــبُ ؟
إنَّ العلماء قرَّرُوا أنَّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وكأنك قد تأخرتَ انتظاراً أن يصفوَ لك الجوُّ مِن قـــلمهم، وسيف علمهم، وتتحقـــق مِن أنَّ الساحة خاويةٌ وخالية مِن قـــلم المعترضين؛ بغية الظهور والشهرة، فـــنـــفثــتَ هذه السمــــوم، ووَـلَغتَ في أعراضهم، بعــدما أفْضَوا إلى خالــِقهم بسنين طويلة. وبماذا تحكم على نفسك عن مدة سكوتك، وأنت معهم تجالسهم، وتسألهم، وتستفيد منهم. وهل يجوز السكوت على ما تراهم عليه وما تـتهـمهم به مِن الكفر والشرك، والزنا واللوطية ؟ ولا أحد كان يمنعك أو يَرُدُّكَ عن النصح؛ إنا لله وإنا إليه راجعون، هذه خيانة ونفاق، ومحاباة في الدين، وهذا لا يجـــوز شرعاً.

هذا شيخك وأستاذك، استفدتَ منه كثيراً، ونصحك كثيراً، وكاتبك برسائله كما تزعم، وذكرتَ أنه ذكرك بلقب شريف، فكان جزاؤك له على هذا المجهود تكفــيــره والحكم عليه بالشرك، والدعاء عليه أن يكونَ مع فرعون. أتُحِبُّ أيها الكاتبُ أن يكون شيخك مع فرعون، وهو أبوك الروحي، حــقُّــــه عليك أعظمُ مِن حقِّ أبيك في النَّسبِ ؟؟؟
رميتَ شيخك بما لمْ يَصحَّ ولم يثبتْ عن أحدٍ غيرِكَ، وافتريت عليه، وجئتَ ببهتانٍ تحسبه هيناً وهو عند الله عظيم.
مع العلم أنه لا يجوز لمسلمٍ أنْ يَتَمَنَّى لأحد مِن البشرية أن يموتَ على الكفر. إنَّ المسلمَ يُحبُّ لنفسه ولغيره مِن العباد أنْ يموتَ على الإيمان، ويتعوَّذَ بالله مِن الكفر. وفي هذا إشارة مِن مؤلف هذه الصحيفة أنه فيه نوعٌ مِن الميول إلى الكفر، حيث إنه يــحـــــــــبه لغيره.
أين هو مِن قوله تعالى: ﴿ وَهَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلاَّ الإِحْسان ﴾، أين هو من قول النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم: « مَنْ أَسْـــدى إِلَيكــــــــم مَــــــــعروفــاً فكـــــافـِـــــئُــــــــــــــــــوه ».
وحتى لو تغيَّر رأيكَ عن مذهبه، فلا تتكلم إلا بالصِّدق، مع الاحترام لمذهبه ورأيه، لِما له مِن الأدلة مِن كتاب الله وسُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقواعد علمية.
إنَّ تصرفَّك مع هؤلاء العُلَماء تصرفٌ غيرُ مرضيٍ، وليس فيه حتى رائحة أخلاق أهل الإيمان والإسلام. لأنَّ الخيانةَ والغَدْرَ ليست من أخلاق الدِّين، ولا يُطبع عليها المؤمِنُ أبداً.

قال الشاعرُ:
أُعَـــــلِّــــــمُـــه الـــــــرِّمـايَـــــــــةَ كُــــــــلَّ يَـــــــــــــــــــــــــــــــوْمٍ فَــــــلَـــــــــــمَّا اِشْـتَــــــــــــــــدَّ سَاعِـــــــــدُهُ رَمَــــــــــــــــــــــــــــــــانِــــي

إنَّ هؤلاء العلماء الذين ولَغْــــتَ في أعراضهم، وطعنْتَ في قدرهم وعلمهم كانوا مقصدَ طلبَةِ العِلْم والعلماء مِن كلِّ الأمصار، يستفيدون منهم وينهلون من فيوضاتهم وعلومهم، ولا زالت كُتبهم ولله الحمد والمنة منبعاً للفوائد، ومُبتَـــــغى أهلِ العِلم المُنصفين والمحقِّقِّين. وقد قيل في المثل: العالِمُ كالكعبةِ، يأتيها البُعَداءُ ويَزْهَدُ فيها القُرباء.

مِن هذه الصحيفة يُعلمُ أنَّ لك شأناً كبيراً وعنايةً بليغةً في اتِّباع العورات، والتجسس، والحقد الدفين على شيخك وأسرتِه منذ عرفته، وأنَّ طويتك لم تكن سليمةً مِن أول مرةٍ، وغرضك الذي تعمل لأجله هو الطعن فيه والحطُّ مِن قدره، ولمزه ونبزه بما هو بريءٌ منه، فالمسلمُ يجب عليه شرعاً أن يقف مِنْ كلِّ ما قــــلته في صحيفتك موقِفَ الرادِّ والمكذِّبِ، ممتـــثلاً لقولِ الله تعالى: ﴿ يَأَيُّها الذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّـنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْـتُمْ نادِمِين ﴾.
بلْ كلُّ أهلِ العلم والإيمان والشرف في مشرق الأرض ومغربها، يعلمون عِلْمَ اليقين أنَّ العلماء الأشراف حفدةَ الرسول المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم، الذين رميتَهم بما رميتَ هم علماءُ أجلاء، وشرفاء أتقياء، وأولياء نصحاء، مِن صميم ذرية آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقّاً وحقاً وحقّاً، على رغم أنف الحاقد التطوانيِّ، وكل حاسد.
إنك يا صاحب الصحيفة قلتَ في نَسَبِ أبي الفيضِ مِن جهة أمـه وأبيه: لم يتناوله النَّسَّـابون في المغرب وغيره وهم كثيرون، إلاَّ إدريس الفضيلي وهو متأخر جداً.. إلى أنْ قلتَ: وهذا بدون شكٍّ يدعو إلى التوقف والورع، لأنه شبهةٌ قوية عِلماً أنَّ نسَّابة المغرب لم يَدَعُوا نسباً مهما كان خفيّاً إلا نَبَّهوا عليه.
فواعجباً أيها القراء مِن عقلِ هذا التطوانيِّ وإيمانه الميّت، سلك طريق الورع والتوقف في إثبات نسب أبي الفيض لرسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يتورع عن رميه بالكفر، والزنا، واللوطية، إلى غير ذلك مِن الجرائم والقبائح التي شهِدَ بها على نفسه زوراً وبهتاناً.
لقد ورد في الصحيحين: « ألا أُنْبِئُكم بأَكبر الكبائر، ألا أُنْبِئُكم بأَكبر الكبائر ؟ قالوا: بلى. قال: الإشراكُ بالله، وعقوق الوالدين، وكان متَّكئاً فجلس: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور، ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور. فلم يزَل يكررها حتى قلنا ليته سكتَ ».
لكنَّ كاتبَ الصحيفة لمَّا تكلَّم عن نسبه وشرفه، قال فيه إنه محقٌ مِنْ جهةِ أمه وأبيه، وقبر جدِّه في مدشر غْـبَالُو معبودٌ مِن دون الله. قبَّح الله مَنْ لم يستحيِ ولم يَعرفْ قَدر نَفسه، هكذا يكون العقوقُ والمِسْخُ وإلاَّ فَلاَ.
ألمْ تَسمع أيها الكاتبُ كتابَ الله تعالى يقولُ: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكُمْ مَا كَسَبْتُم ولا تُسْـئَلُونَ عمَّا كانوا يَعْمَلون ﴾. قُلْ لِي بربِّكَ: هل أنتَ كاملٌ وسليمٌ مِن أحوال البشرية ؟ وهل أنتَ سليمٌ مِنَ الخطَإِ ومن العيوب والنقائص ؟ نراك قد نسيتَ قولَ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم: « كلُّ بَنِي آدَمَ خَطّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائِينَ التَّـوّابُونَ ».
ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: « يا بَنِي آدَمَ كلُّكُم مُبْتَلىً إلاَّ مَنْ عافَيتُه .. ».
لِمَ تفتري على غيركَ بما هو فيكَ حقيقة، وبما أنتَ مُبتلىً به حقا وصدقا، صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة: « يُبْصر أحدُكم القذى في عين أخيه، وينسى الجذع في عينه »، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: « أيُّما رجلٌ أشاعَ على رجلٍ مسلمٍ كلمةً يُشِينُهُ بها، إلاَّ كان حقاً على الله يوم القيامة أنْ يُذيبَهُ في النار حتى يأتِيَ بِنَفاد ما قال. ».

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كاتبُ هذه الحروفِ: عبدُ القادر حَمِيـــتُو.













  رد مع اقتباس
قديم 02-03-12, 08:42 AM   رقم المشاركة : 2
البرقعي
عضو مميز






البرقعي غير متصل

البرقعي is on a distinguished road


أشكرك على هذا الموضوع ..!!

فلولا موضوعك لما عرفت أن الشيخ بوخبزة شوكة في حلوق أهل الضلال ، ولما عرفت عن موقعه شيئاً ..!!

وهذا موقع للشيخ بوخبزة نفسه :

http://www.forsanelhaq.com/index.php


وهذا موضوع في موقع الألوكة عن الشيخ بوخبزة :

http://majles.alukah.net/showthread....بو-خبزة-الحسني!!!

وهذا موضوع آخر :

http://majles.alukah.net/showthread....B3%D9%86%D9%8A


وأتمنى من المشرفين عدم حذف موضوع العضو الصوفي ..!!







التوقيع :
ما توفيقي إلا بالله ..
من مواضيعي في المنتدى
»» لا تعجب .. آه من أسماء الله عند الإمامية !!
»» بشرى : كتاب كسر الصنم لأبي الفضل البرقعي رحمه الله ..
»» أعتذر لأخيكم بالشهادتين على إنتقادي للذكر الصوفي
»» طلب مساعدة من فطاحلة الكمبيوتر
»» إعتذار للأخوة السنة ..
  رد مع اقتباس
قديم 02-03-12, 08:49 AM   رقم المشاركة : 3
البرقعي
عضو مميز






البرقعي غير متصل

البرقعي is on a distinguished road


وهذا موضوع آخر عن وحدة الوجود عند الصوفية له علاقة بالموضوع :

http://majles.alukah.net/showthread....ود-عند-الصوفية







التوقيع :
ما توفيقي إلا بالله ..
من مواضيعي في المنتدى
»» كنز علي بابا والأربعين تمساح ..
»» الفلوجة تستغيث بالصوفية
»» من فضائح ذوي العمائم السوداء .. اللواطة في خدم الفنادق ..!!
»» المعتقدات الوثنية في دين الإمامية ..
»» ما هو سر الحب بين الرافضة والصوفية ..؟؟ ( وثائق مصورة )
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:18 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "