العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات الخاصة > منتدى مقالات الشيخ سليمان بن صالح الخراشي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-11-16, 01:52 PM   رقم المشاركة : 1
سليمان الخراشي
حفظه الله







سليمان الخراشي غير متصل

سليمان الخراشي is on a distinguished road


هل يوجد جزء ثالث لتاريخ ابن بشر ؟! تعقيب للدكتور أحمد البسام - وفقه الله -

بسم الله الرحمن الرحيم



حول المجلد الثالث لكتاب "عنوان المجد في تاريخ نجد" لابن بشر

د / أحمد بن عبدالعزيز البسام


المكرم معالي أمين عام دارة الملك عبدالعزيز المحترم :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وصلني خطابكم الكريم المتضمن استفساركم عما أشار إليه أحد الباحثين من وجود جزء ثالث لتاريخ الشيخ ابن بشر في مكتبة الشيخ عبدالله البسام رحمهما الله. والأستاذ الباحث الفاضل الذي أشار إلى اطلاعه على هذا الجزء في مكتبة الشيخ عبدالله - رحمه الله - يتصف بالثقة والأمانة والفطنة،

وقد حدثني أكثر من مرة عن اطلاعه على هذه النسخة، وحدد موقـع الخزانـة التي أخـرج منهـا الشيـخ - رحمه الله - هذه النسخة، وأطلعه عليها، وكررت عليه السؤال هل اطلعت على الورقة الأولى من هذه النسخة، فأجاب: بنعم. وأشار إلى بداية أحداثها بعام 1268هـ، مع تأكيده على أن المسألة لم تتجاوز مجرد إلقاء نظرة سريعة جداً؛ حيث أعاد النسخة إلى الشيخ الذي أعادها إلى مكانها.

ومع كامل الاحترام والتقدير للزميل العزيز؛ فإنه يترجح عندي عدم وجود جزء ثالث في مكتبة الشيخ عبدالله - رحمه الله - لأمور عدة:

- أن هذه النسخة لو كانت متوفرة عند الشيخ لبادر إلى طباعتها وتجميل موسوعته (خزانة التواريخ النجدية) بها فمن المستبعد جداً وغير المفهوم أن يضمنها كتباً مطبوعة مثل: تاريخ الفاخري ويترك طباعة هذه النسخة التي يعلم حرص الناس على الاطلاع عليها.


- في ترجمة الشيخ عبدالله للشيخ ابن بشر - رحمهما الله - أفاد باطلاعه على نسختين مخطوطتين لتاريخه، وقال: إن إحداهما كاملة والأخرى مخرومة، وأفاد بأن النسخة الكاملة في الزبير، وأن المؤلف أفاد في نهايتها بنيته كتابة الجزء الثالث من هذا الكتاب. وأشار إلى النسخة الثانية المخرومة وما ورد في آخرها من نقل الشيخ ابن عيسى لكلام المؤلف المفيد بانتهاء تاريخه بعام 1267هـ، وقوله: "تم الكتاب ويتلوه إن شاء الله دخول سنة ثمان وستين ومائتين وألف"، وتعليق الشيخ ابن عيسى بعد ذلك بقوله: "ولم أظفر بحوادث سنة 1268هـ فلا أدري هل هو كتب ذلك أم لا".


كما نقل الشيخ عبدالله - رحمه الله - كلاماً للشيخ ابن عيسى حول ذلك قال فيه: "وقد قيل: إن ابن بشر المذكور ابتدأ يكتب ذلك لكنه لم يبيضه، بل ترك المسودة، وتوفي ولم يظهرها للناس". وفي ترجمة الشيخ عبدالله - رحمه الله - للشيخ إبراهيم بن عنيق أشار إلى اختصاره كتاب عنوان المجد، وذكره حادثة في عام 1283هـ، وقال الشيخ عبدالله بعد ذلك: "ومن المعلوم أنه لم يصل إليها ابن بشر في كتابه الذي بين أيدينا".


وكلام الشيخ عبدالله في هذا الموضوع يدل على أنه ليس في حوزته جزء ثالث لتاريخ ابن بشر؛ إذ لو كان عنده هذا الجزء لأشار إليه، وقطع الشك باليقين عند إيراده كلام الشيخ ابن عيسى الذي يقول بعدم عثوره على أحداث عام 1268هـ وما بعدها، وإشارته إلى قول بعض الناس بتسويد ابن بشر الجزء الثالث وعدم تبييضه. وأما إشارة الباحث الكريم إلى نسخة الزبير فلعل المقصود بها ما أشار إليه الشيخ عبدالله - رحمه الله - من وجود نسختين مخطوطتين، ووصف إحداهما بالكاملة، وأنها بالزبير، وأنه اطلع عليها، إلا أن كلام الشيخ عبدالله - رحمه الله - يفهم منه أن هذه النسخة تقف عند نهاية أحداث عام 1267هـ، ومن هنا يترجح ويغلب على الظن عدم وجود جزء ثالث لتاريخ ابن بشر في مكتبة الشيخ عبدالله رحمه الله.


وقد يرد على هذا إيراد، مفاده أن هذا الجزء في مكتبة الشيخ؛ وأنه - رحمه الله - كان يتعمد إخفاءه عن الناس، ويمكن دفع هذا الإيراد بنقطتين:


1 - أنه ليس هناك موجب ولا سبب لإخفاء هذا الجزء، وليس فيه شيء من الحساسيات الدينية أو السياسية أو الاجتماعية المتعلقة بالأنساب.


2 - في حال التنازل والافتراض بأن الشيخ كان يتعمد إخفاء هذا الجزء عن الناس، فما الذي دفعه إلى إطلاع الباحث الكريم عليه مع أن صلته ومعرفته به محدودة. وحتى على القول بأن صلة الشيخ بالباحث قوية وقديمة، فما الذي يدفعه إلى إطلاعه على هذا الجزء المتعمد إخفاءه، مع أن الباحث لم يطلب ذلك من الشيخ كما أفادني بذلك الباحث الفاضل نفسه، حيث قال: إن الشيخ - رحمه الله - كان يطلعني على المكتبة وعلى قسم المخطوطات فيها، وأراني عدداً من المخطوطات، ومنها الجزء الثالث من تاريخ ابن بشر. ولا يمكن أن يرد على هذا القول بأن الشيخ أطلع الباحث على هذا الجزء سهواً؛ لأن الباحث الفاضل يقول: إن الشيخ كان يطلعني على المخطوطات، ويقول: هذا كتاب كذا وتاريخ كذا، وعندما وصل إلى تاريخ ابن بشر قال: هذا الجزء الثالث من تاريخ ابن بشر، وأعطاني إياه، ولو كان الشيخ لا يرغب بإطلاع أحد عليه لأخفاه عندما وصل إليه، بل ولَماَ وضعه في المكتبة ضمن المخطوطات المسموح بالاطلاع عليها. وكـاتب هـذه السطور على صلة قوية بالشيخ عبدالله - رحمه الله - وكنت أدخل إلى مكتبته في العزيزية والعوالي خلال السنوات العشرين الأخيرة من عمر الشيخ - رحمه الله - ولم أذكر أنه أشار إلى وجود جزء ثالث لتاريخ ابن بشر، مع أنه كانت تجري المناقشة والحديث حول عدد من المسائل التاريخية، وقمت بتصوير القسم الأكبر من الوثائق والمخطوطات منها في حياته رحمه الله وأكملت تصوير الباقي منها بعد وفاته بعد العزم على تحقيق وإعادة طباعة كتابه علماء نجد خلال ثمانية قرون، ولم أجد في هذه الوثائق والمخطوطات ما يشير إلى وجود جزء ثالث.

وفي ختام هذا الحديث لابد من الإجابة على ما أورده الأستاذ الباحث، فكما أشرت في أول الخطاب فهو أستاذ يتصف بالثقة والأمانة والفطنة، فلا يمكن أن يأتي كلامه هذا من فراغ، ولا يتضح لي في الوقت الحاضر إجابة إلا التعليل بأن ما ذكره الأستاذ الفاضل نتج عن التباس وسوء فهم؛ فالخزانة التي أشار إليها، وحدد لي موقعها في المكتبة، وذكر بأن الشيخ - رحمه الله - أخرج منها الجزء الثالث من تاريخ ابن بشر فيها عدد من المخطوطات الفقهية والتواريخ النجدية، ومنها مخطوطة كتاب عقد الدرر للشيخ ابن عيسى الذي تبدأ أحداثه بعام 1268هـ، ويغلب على ظني أن الحوار الذي جرى بين الشيخ - رحمه الله - والأستاذ الفاضل كان على النحو التالي: الشيخ يخرج المخطوطات من الخزانة، ويطلع عليها الأستاذ مخطوطا بعد آخر - وهما في عجلة شديدة كما فهمت من الأستاذ الباحث لقرب أذان الظهر - ومن بين هذه المخطوطات تاريخ ابن بشر، وهي النسخة التي اشتراها الشيخ - رحمه الله - من الزبير، وسبق حديث الشيخ عنها والتي وصفها بالنسخة الكاملة إلا أنه قال بأن أحداثها تنتهي بعام 1267هـ، فلا يمكن أن تكون هي النسخة التي يبحث عنها. وبعد أن اطلع عليها الباحث بشكل سريع جداً أعادها إلى الشيخ الذي ناوله كتاب عقد الدرر للشيخ ابن عيسى، وقال: هذا تكملة تاريخ ابن بشر كما هو مشهور عند المهتمين بالتاريخ؛ لأن الشيخ ابن عيسى - رحمه الله - كتب تاريخه عقد الدرر إجابة لطلب الملك عبدالعزيز الذي اقترح عليه أن يكون تاريخه تكملة لتاريخ ابن بشر، حيث تبدأ أحداثه بعام 1268هـ، واطلع الأستاذ الباحث على الورقة الأولى من المخطوط ووجدها تبدأ بعام 1268هـ، ولا يستبعد أن يكون هناك تعليق في الورقة الأولى، مفاده أن هذا الكتاب تكملة لتاريخ ابن بشر. ولا شك أن الفرح قد غمر الأستاذ المهتم بالتاريخ والأنساب لاطلاعه على ما يعتقد أنه الجزء الثالث من تاريخ ابن بشر فوجه السؤال مباشرة إلى الشيخ: هل هذا هو الجزء الذي يقول عنه الشيخ حمد الجاسر: إنه مفقود، فقال الشيخ: نعم. وهنا بدأ الالتباس، فالشيخ قال: هذا تكملة تاريخ ابن بشر، وهو يقصد عقد الدرر، والأستاذ فهم أن هذا هو الجزء الثالث لتاريخ ابن بشر، وعندما أجاب الشيخ على سؤال الأستاذ بنعم بأن هذا هو ما يقول عنه الأستاذ حمد الجاسر بأنه مفقود، فإنه لا يقصد ما فهمه الأستاذ، وهو الجزء الثالث من تاريخ ابن بشر، وإنما الشيخ يقصد ما قال عنه إنه تكملة تاريخ ابن بشر، وهو كتاب عقد الدرر. ومما يفسر ذلك أن الشيخ حمد الجاسر لم يقل، ولم يقل غيره بأن الجزء الثالث من تاريخ ابن بشر مفقود، لأنه لم يتم التأكد بعد من وجوده وكتابة مؤلفه له، والذي يقول الشيخ حمد عنه: إنه مفقود هو القسم المتعلق بأحداث القرن الرابع عشر من تاريخ ابن عيسى من عام 1303هـ إلى عام 1339هـ. وقد نشر الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله - كتاب تاريخ بعض الحوادث لابن عيسى في عام 1380هـ، وترجم في مقدمته للشيخ ابن عيسى، وأشار إلى كتابه عقد الدرر الذي وصفه بأنه تتمة لتاريخ ابن بشر، وقال: إن هناك قسمًا مفقودًا من هذا الكتاب، وأنه يتوقع وجوده عند أحد أهالي عنيزة، وأورد الشيخ حمد نص كلمة للشيخ عبدالله، نشرت في جريدة البلاد أشار فيها الشيخ عبدالله إلى الجزء المفقود من تاريخ ابن عيسى، ووعد بمحاولة تحقيقه ونشره. (انظر الملحق رقم 3). كما أن الشيـخ عــبدالله عــند ترجمتــه للشيــخ ابن عيسى - رحمهما الله - ذكر مؤلفاته التاريخية، ومنها كتاب عقد الدرر؛ حيث أشار إلى نسخته المطبوعة والمنتهية بعام 1303هـ، ثم أشار إلى النسخة المفقودة التي تشتمل على الأحداث من عام 1303هـ، إلى عام 1339هـ، والتي قال عنها إنها تكملة للنسخة المطبوعة.
ولا يرد على هذا ما ورد في خطابكم الكريم من قول الباحث الفاضل إن الشيخ - رحمه الله - أجاب عن السؤال بقوله: "نعم، ولقد اشتريته من الزبير قبل خمسين سنة"، فيظهر أن هناك فصلاً في الكلام بين نعم، وما ورد بعدها، فالمقصود بنعم أن هذا هو الجزء الذي يقول عنه الشيخ حمد - رحمه الله - بأنه مفقود، وأما قوله: ولقد اشتريته من الزبير فالمقصود به تاريخ ابن بشر، وهي النسخة التي وصفها الشيخ بالنسخة الكاملة، والتي قال الشيخ بانتهاء أحداثها بعام 1267هـ. ومن هنا يترحج أن النسخة التي اطلع عليها الباحث الكريم هي كتاب عقد الدرر وليس الجزء الثالث من تاريخ ابن بشر.


هذا ما يتعلق بمكتبة الشيخ عبدالله رحمه الله. وأما غيرها من المكتبات والأماكن فالذي يظهر أيضاً أنه لا يوجد جزء ثالث للكتاب، مع أنه يفهم من كلام مؤلفه في نهاية الجزء الثاني عزمه على مواصلة الكتابة، إلا أنه يظهر أن ظروفه الصحية والاقتصادية كانت سبباً في عدوله عن مواصلة الكتابة، والشيخ ابن عيسى - رحمه الله - من المهتمين بالكتب التاريخية، وسافر إلى الكويت والزبير وهو يعرف أهل هذه الأماكن وعلماءها وطلبة العلم فيها. ولم يتيسر له الحصول على هذا الجزء كما أن تلميذه الشيخ عبدالله الخلف الدحيان من سكان الكويت، وكان حريصاً على مواصلة شيخه وإهدائه الكتب، ولو كان هذا الكتاب موجوداً في جهته لبادر بإرساله إلى شيخه لعلمه بحرصه على ذلك. ومع هذا يبقى الباب مفتوحا لإمكانية وجود مسودات لهذا الجزء أو بعض ورقات أو كراريس كتبها الشيخ ابن بشر في العقد السابع من عمره، وهو العقد الثامن من القرن الثالث عشر، وأما العقد الثامن من عمره فيستبعد كتابته فيه لسوء ظروفه الصحية والاقتصادية كما يفهم من وثائقه الخاصة ومنها وصيته. وهناك عدد من المؤرخين توقفوا عن إكمال كتبهم التاريخية قبل وفاتهم بسنوات عدة، ومنهم الشيخ حسين بن غنام الذي توقف عن الكتابة قبل أكثر من عشر سنوات من وفاته. أسأل الله تعالى التوفيق وتسديد الخطى للجميع إنه سميع مجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


أخوكم أحمد بن عبدالعزيز البسام
مجلة الدارة
العدد 1
السنة 1429هـ






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:14 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "