العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات الخاصة > منتدى مقالات الشيخ سليمان بن صالح الخراشي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-12-16, 11:02 AM   رقم المشاركة : 1
سليمان الخراشي
حفظه الله







سليمان الخراشي غير متصل

سليمان الخراشي is on a distinguished road


ألفاظ محدَثة .. يستغلها الأشاعرة لنفي بعض صفات الله ( منقول ومتجدد )

بسم الله الرحمن الرحيم



هذه مجموعة من الألفاظ المحدَثة في العقيدة ، التي يستخدمها الأشاعرة وأهل الكلام ؛ لنفي ما لا يوافق عقولهم وكلامياتهم من صفات الله تعالى ، الثابتة في الكتاب والسنة ، مع تبيان الحق من الباطل فيها .


فإن مذهب أهل السنة في هذه الألفاظ المجملة الحادثة التي لم ترد في الكتاب و السنة هو الاستفصال عن معانيها ، ومعرفة المراد منها ، دون نفيها أو إثباتها ابتداءً ؛ فإذا فُسرت بما يوافق الكتاب والسنة قُبلت، ويبقى النزاع على اللفظ ، و إذا فُسرت بما يخالف الكتاب و السنة رُدَّت و لم تقبل لفظًا و معنًا.


يقول شيخ الإسلام –رحمه الله – في منهاج السنة (2/554):


( فالواجب أن يُنظر في هذا الباب، فما أثبته الله ورسوله أثبتناه، وما نفاه الله و رسوله نفيناه، و الألفاظ التي ورد بها النص يُعتصم بها في الإثبات و النفي، فنثبت ما أثبتته النصوص من الألفاظ و المعاني ، وننفي ما نفته النصوص من الألفاظ و المعاني، وأما الألفاظ التي تنازع فيها من ابتدعها من المتأخرين، مثل لفظ الجسم والجوهر و المتحيز و الجهة ونحو ذلك ، فلا تُطلق نفيًا و لا إثباتًا حتى يُنظر في مقصود قائلها، فإن كان قد أراد بالنفي و الإثبات معنىً صحيحًا موافقا لما أخبر به الرسول – صلى الله عليه وسلم – صُوّب المعنى الذي قصده بلفظه ، ولكن ينبغي أن تُعبر عنه بألفاظ النصوص لا يُعدل إلى هذه الألفاظ المبتدعة المجملة إلا عند الحاجة، مع قرائن تبين المراد بها، و الحاجة مثل أن يكون الخطاب مع من لا يفهم المقصود منه إن لم يخاطب بها، وأما إن أريد بها معنى باطلاً ، نُفي ذلك المعنى ، وإن جمع بين حق و باطل، أُثبت الحق وأُبطل الباطل ) .



و قال – رحمه الله – في (الفتاوى 3/41) :


( وما تنازع فيه المتأخرون نفيًا و إثباتًا فليس على أحد بل و لا له أن يوافق على إثبات لفظه أو نفيه حتى يعرف مراده، فإن أراد حقًا قُبل، و إن أراد باطلاً رُد، و إن اشتمل كلامه على حق و باطل لم يقبل مطلقًا ولم يُرد جميع معناه، بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى، كما تنازع الناس في الجهة و التحيز و غير ذلك ) .


لفظ ( الجهة ) :



يستغله الأشاعرة لنفي علو الله على خلقه !


فيُقال لهم :

لفظ ( الجهة ) لم يرد في الكتاب ولا في السنة و إنما أدخله المتكلمون لتعطيل صفة العلو لله تعالى،فهو من الألفاظ الحادثة ؛ كالجسم و العرَض و الجوهر و غيرها، و موقفنا منها الإعراض عن اللفظ و الاستفصال عن المعنى المراد، فإن كان حقًا أثبتناه، و عبرنا عنه بالألفاظ الشرعية، و إن كان باطلاً نفيناه عن الله عز وجل.

فإن أريد بلفظ الجهة أمرًا عدميًا ، الذي هو العلو، فالله جل وعلا فوق العالم عالٍ عليه، مستوٍ على عرشه، كما جاءت به الأخبار، و تواترت به الآثار، و صنفت فيه الأشعار، و هذا مراد من أطلق القول بالجهة من أهل السنة ؛ كالإمام الدارمي وغيره – رحم الله الجميع - .

وإن أريد بالجهة ذلك الشيء الوجودي المخلوق الذي يتبادر لأذهان جماهير الناس عند إطلاق لفظ الجهة، فالله جل و علا منزه عن الحلول في المخلوقات.


فنحن لا نثبت هذا اللفظ ابتداءً، ولكن نُثبت ما أثبته الله لنفسه من العلو و الفوقية، فنحن ولله الحمد لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه و ما وصفه به رسوله – صلى الله عليه و سلم - .


قال شيخ الإسلام – رحمه الله – (3/41) :


( لفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله ، فيكون مخلوقًا ، كما إذا أريد بالجهة نفس العرش، أو نفس السماوات .
و قد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى، كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم .
و معلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة و لا نفيه، كما فيه إثبات العلو و الاستواء و الفوقية والعروج إليه و نحو ذلك، و قد عُلم أن ما ثم موجود إلا الخالق و المخلوق، و الخالق مباين للمخلوق سبحانه و تعالى ليس في مخلوقاته شيء من ذاته و لا في ذاته شيء من مخلوقاته.

فيقال لمن نفى الجهة: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلاً في المخلوقات .

أم تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات.

و كذلك يقال لمن قال : الله في جهة: أتريد بذلك أن الله فوق العالم؟ أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات؟

فإن أردت الأول فهو حق، وإن أردت الثاني فهو باطل ) .




لفظ ( التحيز ) :



يقول الشيخ العثيمين –رحمه الله – :


( يُنظر ماذا يراد بالحيز و المتحيز؟ أيراد به أن الله تعالى تحوزه المخلوقات و تحيط به؟ فهذا معنى باطل، منفي عن الله تعالى، لا يليق به، فإن الله أكبر و أعظم و أجل من أن تحيط به المخلوقات و تحوزه، كيف و قد وسع كرسيه السماوات و الأرض، والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة، و السماوات مطويات بيمينه، و في الصحيحين و غيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: " يقبض الله تبارك و تعالى الأرض يوم القيامة، و يطوي السماوات بيمينه ثم يقول : أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ " . و قال ابن عباس رضي الله عنه : ما السماوات السبع ومن فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم.


أم يراد بالحيز و المتحيز أن الله منحاز عن المخلوقات؟ أي مباين لها منفصل عنها ليس حالاًّ فيها، و لا هي حالَّة فيه ؟!

فهذا حق ثابت لله عز و جل، كما قال أئمة السنة: هو فوق سماواته، على عرشه، بائن من خلقه) .







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:31 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "