العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية > الرافضة والطعن في أهل البيت

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-03-07, 07:36 PM   رقم المشاركة : 31
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


عندما يتهم الشيعة ام المؤمنين رضي الله عنها

من موقع المجوسي يا سر الحبيب

======

سلام الله عليكم

هل إرتكبت عايشة الزنا في نظركم و هل كان لها حياة جنسية سرية ؟

اتمنى ان لا تحرمنا أخي من علوم محمد و آل محمد لأن كل ما أسئل أحد العلماء في ذلك أجد التخبط و الخوف يتملك على إجابته ، و لقد قرأت كثير من الأحاديث في هذا الخصوص و أنا في الحقيقة من كثر بغضي لعايشة و أعداء الولاية صدقتها ... ؟

اتمنى أن تفيدونا بارك الله بكم ؟

( رد المجوسي ابن المتعة ياسر الحبيب )

باسمه تعالت قدرته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نعم يُستظهر ذلك من نصوص صريحة في مصادر أهل الحق وقرائن لا تقبل اللبس في مصادر أهل الخلاف. وبها يبان أن عائشة (لعنة الله عليها) كانت في فسادها الأخلاقي كامرأتي النبيّين نوح ولوط (عليهما السلام وعلى زوجتيهما اللعنة).

ومما ورد بصراحة في هذا الشأن، تفسير مولانا الإمام محمد بن علي الباقر (صلوات الله عليهما) للآية الكريمة: "ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبديْن من عبادنا صالحيْن فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين". (التحريم: 10) حيث فسّر الخيانة بالفاحشة بقوله صلوات الله عليه: "ما يعني بذلك إلا الفاحشة". (الكافي ج2 ص402).

والآية بالأصل أنزلها الله تعالى تقريعا لعائشة وحفصة (عليهما اللعنة) بعد تظاهرهما على رسول الله وتآمرهما عليه في قصة التحريم، فوجّه الله تعالى إليهما هذا التقريع كاشفا عن كفرهما وفحشهما وسوء أدبهما. ولك في هذا أن تراجع تفاسير الفريقين.

كما قد ورد في تفسير القمي أن عائشة عندما خرجت إلى البصرة لقتال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في حرب الجمل، أغواها طلحة وقال لها: "لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم"! فزوّجت نفسها منه. (تفسير القمي ج2 ص377) ولذا فقد ورد أن إمامنا المهدي المفدّى (صلوات الله عليه) عندما يظهر فإنه سيُخرج عائشة من قبرها ويحييها ليقيم عليها الحد لأنها تزوّجت طلحة مع تحريم الرجال عليها كونها كانت زوجة سابقة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبذا يكون حكمها حكم أمهات المؤمنين اللائي يحرم عليهن النكاح أبدا.

وقد كان طلحة بن عبيد الله (لعنة الله عليه) يهوى عائشة ابنة عمّه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرّح بأنه يترقّب موت رسول الله حتى يتزوّج محبوبته! فقال لعنه الله: "أيحجبنا محمد عن بنات عمّنا ويتزوّج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوّجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة"! فآذى بكلامه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كثيرا، فنزلت الآية: "وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما". (الأحزاب: 53، وانظر الدر المنثور للسيوطي ج5 ص214 والتفسير الكبير ج25 ص325 ومعظم تفاسير المخالفين).

وبمجرّد أن أقدمت عائشة على دسّ السمّ في فم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقتلته بإيعاز من أبيها أبي بكر وصاحبه عمر، وبمشاركة صاحبتها حفصة، فإنها بدأت تدخل الرجال عليها وتختلي بهم بعد أن أفتت بجواز رضاعة الكبير كذبا على رسول الله حتى ترضع أختها أم كلثوم أو أسماء الرجال فيصبحوا إخوتها من الرضاعة، فيكون ذلك مسوّغا شرعيا لتردّد الرجال عليها. وذلك مشهور في التاريخ ومتفق عليه، وفيه من الخزي والفحش ما لا يخفى على ذي لبّ، فأي خزي وأي فحش أعظم من خلوة بين رجل وامرأة باختلاق عذر شرعي مكذوب لا يستقيم مع التعاليم السماوية كهذا؟! وهذه الخلوة بحد ذاتها كافية لإثارة الريب تجاهها، وهي قرينة واضحة في كتبهم على أنها ارتكبت من الفواحش ما ارتكبت.

والظاهر عندي أن عائشة (لعنها الله) كانت تعيش عقدة نفسية جنسية بسبب عدم اهتمام رسول الله بها وانشغاله بالعبادة حتى في يومها وليلتها، وهذا هو ما يفسّر اختلاقها عشرات الأحاديث المكذوبة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) التي زعمت فيها أنه – حاشاه – كان مولعا بها ويمارس معها (كذا وكذا) من التفاصيل الزوجية التي يعفّ لسان كل ذي أخلاق عن ذكرها، فكأنها كانت بذلك تريد ملء النقص الذي كانت تشعر به في هذا الجانب، خاصة وأنها كانت قبيحة المنظر ومنفّرة لسوادها ولوجود أثر الجدري والبثور الكثيرة في وجهها، فلا يرغب بها أحد من الرجال. (راجع لسان الميزان لابن حجر ج4 ص136).

وهذا – أي شعورها بالعقدة النفسية الجنسية - هو ما يفسّر اهتمامها الزائد بالرجال بعد استشهاد نبينا العظيم (صلى الله عليه وآله) فكانت تفعل المستحيل لجذب أنظارهم حتى ولو بإغرائهم بالجواري! (أنظر مصنف ابن شيبة ج4 ص49 وغيره).

فلا يبعد من امرأة ساقطة كهذه أن تفعل الفاحشة، سيما وأنها من بيت الكفر والنفاق، بيت أبي بكر بن أبي قحافة.

غير أنه ينبغي التنبيه هنا على أمرين: الأول؛ أن نسبة الفاحشة إليها في زمن بقائها زوجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ممنوع وليس إليه دليل، وإنما الكلام في وقوع ذلك بعد استشهاده ورحيله وصيرورتها بلا ولي، وحينئذ لا يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسؤولا عن أعمالها وتصرّفاتها الشائنة.

الثاني؛ أن نسبة ذلك إليها – في ما بعد الاستشهاد - لا يخدش بمقام نبيّنا الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بل إنه يرفع مقامه، إذ يُظهر مدى تحمّله (بأبي هو وأمي) لامرأة ساقطة ومنافقة وقبيحة مثلها تنفيذا للأوامر الإلهية بالزواج منها لتحييد المنافقين الكبار، أبوها وصاحبه، وأتباعهما، أثناء إقامة الدين والدولة الإسلامية. وكما أن خيانة امرأتي نوح ولوط (عليهما السلام وعلى زوجتيهما اللعنة) لا تخدش بمقامهما النبوي العظيم، فإن خيانة عائشة (عليها اللعنة) لا يخدش بمقام خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) سيما بعد مقتله، كيف وهي التي قتلته وقبل ذلك اتهمته في شرفه عندما قذفت أم المؤمنين مارية (رضوان الله عليها) بالفاحشة وحاولت نفي أبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لابنه إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) فبرّأ الله ساحة ماريّة وأثبت بنوّة إبراهيم للنبي عليهما وآلهما السلام. وكيف وهي التي حاربت أهل بيته وتسبّبت بفتنتها بإهراق دماء آلاف المسلمين. ألا عليها من الله العذاب الأليم أبدا دائما.

وفقكم الله لما يحب ويرضى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السابع من جمادى الآخرة 1426 للهجرة الشريفة.



http://www.alqatrah.org/ejabat-3aysha.htm

======================
منقول من مشاركة للاخت الكريمة وافدة النساء من موقع السرداب
================

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ثم اما بعد :

هذه جولة فى بطون كتب علماء الامامية الاثناعشرية أحاول فيها جمع كل ما توصلت اليه مما ذكر عن أم المؤمنين عائشة بنت الصديق
حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجه المصون فى الدنيا والأخرة

( من بعض موضوعاتى القديمة مع بعض الاضافات التى تيسرت لى )

أهدي هذه الجولة :

- الى السذج من أهل السنة والجماعة الذين تعالت صيحاتهم ونداءاتهم بالوحدة والتقارب مع الامامية الإثناعشرية

-الى كل من تلبس بالتقية من دعاة الامامية الاثناعشرية محاولا التدليس والتلبيس على بسطاء العقول انهم لا يكفرون أحدا من أمهات المؤمنين ولا يسمحون بالخوض فى عرض اى منهم

ابدأ هذه الجولة بما ذكر ان النبى صلى الله عليه وسلم

قد وكل على بن ابى طالب رضى الله عنه بتطليق زوجاته من بعده اذا خرجن عليه

(ثم مشى أحمد بن اسحاق ليجئ بذلك فنظر الي مولانا ابومحمد العسكري عليه السلام وقال: ما جاء بك يا سعد؟ فقلت: شوقني أحمد بن اسحاق إلى لقاء مولانا. قال: المسائل التي أردت أن تسأل عنها؟ قلت: على حالها يا مولاي. قال: فاسأل قرة عيني - وأومى إلى الغلام - عما بدا لك ! فقلت: يا مولانا وابن مولانا روي لنا: ان رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه إلى أميرالمؤمنين، حتى انه بعث يوم الجمل رسولا إلى عائشة وقال: انك أدخلت الهلاك على الاسلام وأهله بالغش الذي حصل منك، وأوردت أولادك في موضع الهلاك بالجهالة، فان امتنعت وإلا طلقتك. فاخبرنا يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض حكمه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أميرالمؤمنين عليه السلام؟ فقال: ان الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله فخصهن لشرف الامهات فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن ان هذا شرف باق مادمن لله على طاعة، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فطلفها من الازواج، واسقطها من شرف امية المؤمنين)
راجع الرواية من بدايتها فى كتاب الاحتجاج للطوسى - الجزء 2 ص 272


لا اقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل فحتى ما اثبته الله لها من كونها اما للمؤمنين جردوها منه نسال الله ان يجردهم من رحماته فى الدنيا والاخرة


- تلقيبها بام الشرور
- أفرد العلامة زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم 3/161-168
فصلين الفصل الأول سماه :" فصل في أم الشرور عائشة أم المؤمنين"

وفصل آخر خصصه للطعن في حفصة رضي الله عنهما سماه" فصل في أختها حفصة "

واتهمها محسن المعلم في كتابه النصب والنواصب ص 337 انها ناصبية ناصبت العداء لال البيت "ترجمة رقم 68 "

ولم يكتفى بذلك بل عرض عامله الله بما يستحق على الطاهرة العفيفة بالزنا واتهمها بالنصب ولا يخفى ان الناصبى كافر باجماعهم

وقال زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم الجزء الثالث ص 165

قالوا - أي السنة - براها الله في قوله { أولئك مبرؤون مما يقولون } قلنا ذلك تنزيه لنبيه عن الزنا لا لها كما أجمع فيه المفسرون .. وهو تكرار لكلام العاملى السابق اعلاه

ثم قال في ص 167
"وقد اتهمها بالجنون والسفه ابن الزبير أراد أن يحجر عليها فهذه شهادة منه وممن سمع حديثه ولم ينكره أنها أتت بما يوجب الحجر كالسفه والجنون"

الا فلينتقم الله من هذا المدحور فى الدنيا والاخرة

ايضا قدأطلق عليها الزنديق النباطي بالشيطانة "/135 الصراط المستقيم "

وقد ذكروا عن الصادق انه قال :"اتدرون مات النبي صلى الله عليه وآله أو قتل ؟ إن الله يقول : (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) فسم قبل الموت ، إنهما سقتاه (زاد الكاشاني : "يعني المرأتين لعنهما الله وأبويهما" تفسير الصافي 1/305) قبل الموت، فقلنا : إنهما وأبويهما شر من خلق الله"(تفسير العياشي 1/200 وانظر تفسير الصافي للكاشاني 1/305 والبرهان للبحراني 1/320 وبحار الأنوار للمجلسي 6/504، 8/6).

ووصف المجلسي –شيخ الدولة الصفوية، ومرجعكم المدحور- سند هذه الرواية المكذوبة بأنه معتبر ، وعلق عليها بقول :"إن العياشي روى بسند معتبر عن الصادق(ع) أن عائشة و حفصة لعنة الله عليهما وعلى أبويهما قتلتا رسول الله بالسم دبرتاه"(حياة القلوب للمجلسي 2/700).


وقد نقل هذه الحادثة المكذوبة عدد كبير من مصنفي الامامية ، وذكروا اسم عائشة و حفصة وأبويهما صراحة وزعموا أنهم وضعوا السم لرسول الله فمات بسببه (راجع تفسير القمي ط حجرية ص 340 ، ط حديثة 2/375 – 376. وانظر الصراط المستقيم للبياضي 3/168- 169 . وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2/457 . وإحقاق الحق للتستري ص 308 وتفسير الصافي للكاشاني 2/716-717. والبرهان للبحراني 1/320 ، 4/352- 353 والأنوار النعمانية للجزائري 4/336-337).

يتبع

نقل الصدوق والمجلسي لإجماع الشيعة على التبرئ من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم ,, وهذا لفظ المجلسي :

" وعقيدتنا في التبرئ : أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة : أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ، ومن النساء الأربع : عائشة وحفصة وهند وأم الحكم ومن جميع أتباعهم وأشياعهم ، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض ، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرئ من أعدائهم " ( حق اليقين للمجلسي ص 519 )

كلام اخر لعلامة الكفر والضلال فى شرحة للاية " كانتا تحت عبدين ...."

قال المجلسي :" لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض ، بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما " ( بحار الأنوار 22/33)

اما الطوسي شيخ الطائفة فاليك نص كلامه
عائشة كانت مصرة على حربها لعلي ولم تتب وهذا يدل على كفرها وبقائها عليه,,,,,,

الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد ص 361-365


وقد وصل الامر به قبحه الله وعامله بما يستحق الى لعنها والحكم عليها بالخلود فى النار فقال :

اللهم العن الشريره الملعونه المفسدة الطاغية الطاغية الباغية الكافرة الخارجة الكاذبه

المحاربة حرب الجمل الباغية المعذبه في عذاب الله ..........

يتبع

الحافظ رجب البرسي يتهم أم المؤمنين بالخيانة ويقول
(ان عائشة جمعت اربعين دينارا من خيانة .وفرقتها على مبغضي علي)

قال المجلسي في كتابه بحار الانوار ج40ص2 (قال علي سافرت مع رسول الله

صلى الله عليه وسلم ليس له خادم غيري وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ومعه

عائشة وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره

فاذا قام الى صلاة اليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس

اللحاف الفراش الذي تحتنا)....
كتاب مشارق انوار اليقين ص86



زعم الشيعة أن قوله تعالى :"ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط

كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين قخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا

وقيل ادخلا النار مع الداخلين"(سورة التحريم 10)

مثل ضربه الله لعائشة وحفصة ..رضي الله عنهما.

وقد فسر بعضهم بالخيانة بارتكاب الفاخشة –والعياذ بالله تعالى-:

قال القمي في تفسير هذه الآية :"والله ما عنى بقوله : (فخانتاهما) إلا الفاحشة

(وليس هذا القول بدعا من القمي فقد سبقه إليه الكليني –شيخ الاسلام عند

الشيعة ، ومرجعهم- ونسبه إلى أبي جعفر الباقر ، راجع البرهان للبحراني 4/

357-358)، وليقيمن الحد على (عائشة) (عند القمي فلانة بدل عائشة وهذا من

باب التقية وقد صرح غيره باسمها فكشف ما حظرت التقية كشفه بزعمهم) فيما

أتت في طريق (البصرة) (في الطبعة الحديثة (....)) وكان (طلحة) (في نسخة

أخرى فلان بدل طلحة وهو من التقية كما أسلفنا) يحبها

فلما أرادت أن تخرج إلى (البصرة) (في الطبعة الحديثة (....)) قال لها فلان : لا

يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من (طلحة) (في نسخة أخرى

فلان بدل طلحة).. (تفسير القمي ط حجرية ص 341 ط حديثة 2/377 وانظر البرهان

للبحراني 4/358 وتفسير عبدالله شبر ص 338 وقد ساقاها موضحة كما أثبتها

في المتن).

دعاء صنمى قريش ولا اظنه يخفى على احد من الاثناعشرية

اللهم العن صنمي قريش جبتيهما وطاغوتيها وأفكيها وابنتيهما اللذي حرفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا أنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك وعطلا أحكامك وأبطلا فرائضك وألحدا في آيتك وعاديا أولياءك وواليا أعداءك وخربا بلادك وأفسدا عبادك، اللهم العنهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة وردما بابه ونقضا سقفه وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله وظاهره بباطنه واستأصلا أهله وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله وأخليا منبره من وصيه وارثيه وجحدا نبوته وأشركا بربهما فعظم ذنبهما وخلدهما في سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر………اللهم اللعنهما بكل آية حرفوها وفريضة تركوها…….اللهم……………((دعاء طويل))
ولا يخفى من هما ابنتى ابى بكر وعمر رضى الله عنهما!



- مهدى الرافضة المزعوم يقوم باحياء ام المؤمنين عائشة واقامة الحد عليها

انظر " الرجعة " لاحمد الاحسائى صفحة 116

عن عبد الرحمن القصير عن أبي جعفر عليه السلام (( أما لو قد قام قائما لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد ، وحتى ينتقم لأمه فاطمة ، قلت : جعلت فداك ، ولم يجلدها الحد ؟ قال لفريتها على أم إبراهيم ، قلت : فكيف أخر الله ذلك إلى القائم ؟ قال : إن الله بعث محمدا رحمة وبعث القائم نقمة " المجلسى – نعمة الله الجزائرى

يتبع


أسند العياشي وهو من كبار مفسري الشيعة الى ابي عبد اله عليه السلام جعفر الصادق -زورا وبهتانا-
انه قال في تفسير قوله تعالى
((ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا ))

((التي نقضت غزلها انكاثا من بعد قوة عائشة هي نكثت ايمانها))
تفسير العياشي 2 ص 269

وانظر البرهان للبحراني 2 ص 383
وبحار الانوار للمجلسي 7 ص 454


ولا يكتفون بذلك بل يزعمون ان لعائشة رضي الله عنها بابا من ابواب النار تدخل منه فقد اسند العياشي ايضا الى جعفر الصادق رضي الله عنه وحاشاه مما نسب اليه انه قال في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار ((لها سبعة ابواب)) الحجر 44


((يؤتى بجنهم لها سبعة ابواب والباب السادس لعسكر .....الخ
تفسير العياشي 2 ص243
البرهان للبحراني 2 ص 354
بحار الانوار للمجلسي 4 ص 378 و 8 ص 220

وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها كما زعم المجلسي ووجه الكناية عن اسمها بعسكر كونها كانت تركب جملا في موقعة الجمل يقال له عسكر..
بحار الانوار للمجلسي 4 ص 378 و 8 ص 220

8449 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الخيبري ، عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السرّاج قالا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يلعن في دبر كلّ مكتوبة أربعة من الرجال وأربعاً من النساء ، فلان وفلان وفلان ويسمّيهم ومعاوية ، وفلانة وفلانة وهنداً وأُمّ الحكم اخت معاوية. الكافي 3 : 342|10.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى ، مثله ، إلاّ أنّه ترك قوله : عن الخيبري (1).
(1) التهذيب 2 : 321|1313.

وعلق المجلسي في كتابه "مرآة العقول"(15/174): ما نصه: (و الكنايات الأول عبارة عن الثلاثة بترتيبهم و الكنايات الأخيرتان عن عائشة و حفصة).
العياشي في تفسيره : عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله قال: تدرون مات النبي أو قتل ان الله يقول: ( أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) فسم قبل الموت أنهما سقتاه قبل الموت فقلنا انهما وأبوهما شر من خلق الله. تفسير العياشى (1/200 ح152 )

ووصف الكافر الزنديق المجلسي هذه الخزعبلة - أقصد الرواية – بأنها معتبرة، وعلق عليها بقوله: (إن العياشي روى بسند معتبر عن الصادق (ع) أن عائشة لعنة الله عليهما و على أبويهما قتلتا رسول الله !! بالسم دبرتاه)
حياة القلوب للمجلسي 2/700 باب "در بيان رحلت آنحضرت"

و قال الملقب بعمدة العلماء و المحققين محمد التوسيركاني ما نصه: (تنبيه اعلم ان أشرف الأمكنة والأوقات والحالات أشبها للعن عليهم –عليهم اللعنة – إذا كنت في المبال فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مرارا بفراغ من البال: اللهم العن عمر ثم أبا بكر و عمر ُم عثمان و عمر ثم معاوية وعمر ثم يزيد وعمر ابن زياد وعمر ابن سعد وعمر ثم شمرا وعمر ثم عسكرهم وعمر، اللهم العن عائشة وحفصة وهند و أم الحكم والعن من رضي بأفعالهم الى يوم القيامة )
لئالى الأخبار لمحمد التوسيركاني 4/92 الأدعية الواردة في التعقيب

هذا غيض من فيض مما احتوته كتب الشيعة من طعن بواحدة من فضليات امهات المؤمنين رضى الله عنهن اجمعين

اللهم انا نبرأ اليك من علماء ومراجع الامامية الذين جاؤوا بهذا الإفك المبين
اللهم عليك بهم وبكل من سلك نهجهم وطعن فى ال بيت نبيك الكريم
وزوجاته الطاهرات العفيفات وارنا فيهم عجائب قدرتك
والى الله المشتكى وحسبنا الله ونعم الوكيل

وصلى الله على نبينا محمد وعلى اّله وصحبه وسلم

=============

بعد هذا الكم من الأدلة اترككم مع هذه المادة السمعية للذنديق آية الله مجتبى الشيرازي
دحره الله وقذفه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

http://www.albrhan.com/arabic/video/...-shirazi01.ram

==================

المشاركة الأصلية بواسطة الدرعاوي
إضافة ...

أولاً لنتدبر قوله تبارك وتعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (57)


ثانياً من باب المشاركة:

*اعتقاد الشيعة بكفر أم المؤمنين عائشة:
حيث تعتقد الشيعة الإمامية كفر أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، وأنها من أهل النار، بل يسمونها في كتبهم المنحرفة بـ (أم الشرور)، وبـ (الشيطانة)، كما ذكر ذلك إمامهم البياضي في كتابه الصراط المستقيم.
وكذلك ذكر العياشي في تفسيره، والمجلسي في بحار الأنوار، والبحراني في كتابه البرهان، ما أسندوه زوراً وبهتاناً إلى جعفر الصادق القول في تفسير قوله تعالى: (ولاتكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً) قال: (التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً: عائشة، هي نكثت إيمانها).

**اعتقاد الشيعة بأن أم المؤمنين عائشة في النار:
كما يعتقد الشيعة، في العفيفة الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بأن لها باباً من أبواب النار تدخل منه، حيث ذكر إمامهم العياشي في تفسيره [2/243] ما إسناده إلى جعفر الصادق كذباً وزوراً، أنه قال في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار: (لها سبعة أبواب)، قوله: (يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب…والباب السادس لعسكر…).
وعسكر هو كناية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، كما ذكر ذلك المجلسي، في كتابه بحار الأنوار، ووجه الكناية عن هذا الإسم كونها كانت تركب جملاً في موقعة الجمل يُقال له عسكر.

هذا هو اعتقاد الشيعة في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. ولا حول ولاقوه إلا بالله .

ولعلك نضيف أيضاً واحده من أعمال مهديهم المعدوم في حق أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضائها:

مهدي الشيعة يقيم الحد على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
وهذا مايفعله مهديهم، في رجعته المزعومة، بأم المؤمنين الطاهرة المطهرة، عائشة رضي الله عنها، حيث ذكر شيخهم الحر العاملي في كتابه الإيقاظ من الهجعة، والمجلسي في بحار الأنوار، عن عبد الرحمن القصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: (أما لو قد قام قائمنا لقد رُدت إليه الحميراء، [والحميراء: تصغير الحمراء، وهي الطاهرة عائشة أم المؤمنين وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يناديها بهذا الاسم لشدة بياضها وجمالها رضي الله عنها]، حتى يجلِدَها الحد) انتهى كلامه.

نسأل الله هداية الضال ونسأله السلامة سلامة الدين وسلامة العقل.







  رد مع اقتباس
قديم 08-03-07, 07:37 PM   رقم المشاركة : 32
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


دعاء صنمي قريش ( صنمي قريش يقصد بهم الشيعة هم سيدنا ابوبكر وعمر وابنتيهما رضي الله عنهم جميعا متضمن لعنهم ويتهم الخليفين بتحريف القرآن الكريم )


في بحار الأنوار ج85ص240 عن المصباح للكفعمي : ان دعاء صنمي قريش دعاء عظيم الشأن رفيع المنزلة وهو من غوامض الأسرار وكرائم الأذكار رواه عبدالله ابن عباس عن أمير المؤمنين ع انه كان يقنت به ويواظب عليه في ليله ونهاره وأوقات أسحاره وقد ذكر بعض العلماء أن قراءة هذا الدعاء مجرب لقضاء الحوائج وتحقق الآمال وقد روي أن الداعي بهذا الدعاء هو كالرامي مع النبي ص في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم وهو:اللهم صلي على محمد وآل محمد اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وافكيها وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا أنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك وعطلا أحكامك وابطلا فرائضك وألحدا في آياتك وعاديا أوليائك وواليا أعدائك وخربا بلادك وافسدا عبادك اللهم العنهما واتباعهما وأوليائهما وأشياعهما ومحبيهما فقد اخربا بيت النبوة وردما بابه ونقضا سقفه والحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله وظاهره بباطنه واستأصلا أهله وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله وأخليا منبره من وصيه ووارث علمه وجحدا امامته وأشركا بربهما فعظم ذنبهما وخلدهما (وخلاهما)في سقر وماأدراك ماسقر لاتبقي ولاتذر اللهم العنهم بعدد كل منكر اتوه وحق أخفوه ومنبر علوه ومؤمن أرجوه ومنافق ولوه وولي آذوه وطريد آووه وصادق طردوه وكافر نصروه وامام قهروه وفرض غيروه وآخر أنكروه وشر آثروه ودم أراقوه وخبر بدلوه وحكم قلبوه وكفر أبدعوه وكذب دلسوه وارث غصبوه وفيىء اقتطعوه وسحت أكلوه وخمس استحلوه وباطل أسسوه وجور بسطوه وظلم نشروه ووعد اخلفوه وعهد نقضوه وحلال حرموه وحرام حللوه ونفاق أسروه وغدر أضمروه وبطن فتقوه وضلع كسروه (دقوه)وجنين أسقطوه وصك مزقوه وشمل بددوه وعزيز أذلوه وذليل أعزوه وحق منعوه وامام خالفوه اللهم العنهما بكل آية حرفوها وفريضة تركوها وسنة غيروها وأحكام عطلوها ورسوم منعوها وأحكام قطعوها وشهادات كتموها ووصية ضيعوها وأيمان (بيعة) نكثوها ودعوى أبطلوها وبينة أنكروها وحيلة أحدثوها وخيانة أوردوها وعقبة ارتقوها ودباب دحرجوها وأزياف لزموها وأمانات خانوها اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا دائبا أبدا دائما سرمدا لاانقطاع لأمده ولانفاد لعدده لعنا يغدو أوله ولايروح آخره لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمائلين اليهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم ثم تقول أربع مرات : اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار ,آمين رب العالمين



يقول الإمام الجواد ع:مااهريق محجمة من دم ولاأخذ مال من غير محله ولاقلب حجر الا ذاك في أعناقهما
عن السدير قال سألت اباجعفر الباقر ع عنهما فقال : يااباالفضل ماتسألني عنهما فوالله مامات منا ميت قط الا ساخطا عليهما ومامنا اليوم الا ساخط عليهما يوصي بذلك الكبير منا الصغير انهما ظلمانا حقنا ومنعانا فيئنا وكانا أول من ركب أعناقنا وبثقا علينا بثقا في الإسلام لايسكر أبدا حتى يقوم قائمنا أما والله لوقام قائمنا وتكلم متكلمنا لأبدى من أمورهما ماكان يكتم ولكتم من أمورهما ماكان يظهر والله ماأسستمن بلية ولاقضية تجري علينا أهل البيت الا هما أسسا أولها فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
عن الإمام العسكري ع عن آبائه ع عن جده رسول الله ص : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعدائنا بلغ الله صوته الى جميع الملائكة فكلما لعن أحدكما أعدائنا صاعدته الملائكة ولعنوا من لايلعنهم فاذا بلغ صوته الى الملائكة استغفروا له وقالوا : اللهم صلي على روح عبدك هذا فإذا النداء من قبل الله تعالى : ياملائكتي اني قد أجبت دعائكم في عبدي هذا وسمعت ندائكم وصليت على روحه مع أرواح الأبرار وجعلته من المصطفين الأخيار

المصادر : كتاب الكافي ج8ص103
كتاب الكافي ج8ص245
بحار الأنوار ج50ص316







  رد مع اقتباس
قديم 08-03-07, 07:38 PM   رقم المشاركة : 33
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


زعم الشيعة أن عمر رضي الله عنه مصاب بداء دواؤه ماء الرجال :

يزعم الشيعة أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان مصابا بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال (أنظر الأنوار النعمانية للجزائري 1/63 ومثل هذا الكلام مذكور في كتاب آخر من كتب الشيعة المعاصرين يعرف بكتاب "الزهراء في السنة والتاريخ والأدب" لمحمد كاظم الكفائي طبع الجزء الأول منه عام 1369هـ وأراد المؤلف إلحاقه بأحد عشر جزءا فخرج الجزء الثاني من الطبع عام 1371هـ في 408 صفحات ولم يتمكن المؤلف من إخراج الأجزاء الباقية وقد عد آغا بزرك الطهراني الشيعي المعاصر هذا الكتاب من كتب الشيعة وذكره ضمن مصنفه : الذريعة إلى تصانيف الشيعة 12/67 وقد رأى هذا الكلام الخبيث في هذا الكتاب الأستاذ البشير الإبراهيمي شيخ علماء الجزائر، عند زيارته الأولى للعراق (أنظر الخطوط العريضة لمحب الدبن الخطيب ص 7 وسراب في إيران لأحمد الأفغاني ص 25)).



ولم يكتف الشيعة بهذا التلميح، بل تعدوه إلى تصريح ، إذ صرحت بعض رواياتهم أن عمر رضي الله عنه كان ممن ينكح في دبره :

فقد روى العياشي -الشيعي- أن من تسمى بـ(أمير المؤمنين) فهو ممن يؤتى في دبره.(نقله عنه الجزائري في الأنوار النعمانية 1/63)

ومعلوم أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أول من تسمى بـ(أمير المؤمنين) .(الاستيعاب لابن عبدالبر 2/466 - 467)

وهذا الإفك وجهه الشيعة إلى من أحب الإمام الأول –المعصوم عندهم-، علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يلقى الله بمثل عمله (صحيح البخاري 5/77 ك المناقب باب مناقب عمر)، وزوجه ابنته أم كلثوم(هذا الزواج ذكره الشيعة أنفسهم في مصنفاتهم (أنظر على سبيل المثال : الفروع من الكافي للكليني 6/115 والأشعثيات للأشعث الكوفي ص 109 والشافي للمرتضى ص 216 . وأوائل المقالات للمفيد ص 200 – 202 ، وبحار الأنوار للمجلسي 9/621- 625 ومصائب النواصب للتستري ص 169 ) . فهل يحب الإمام المعصوم عندهم أن يلقى الله بمثل عمل من يؤتى في دبره؟ وكيف زوج الإمام المعصوم عندهم ابنته لمن يؤتى في دبره –على حد زعمهم- ؟. سؤال أترك الإجابة عليه أنفسهم .







  رد مع اقتباس
قديم 08-03-07, 07:39 PM   رقم المشاركة : 34
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


عقيدتهم في الصحابة

.
الخميني يقول في خطاب ألقاه في ذكرى مولد الرضا الإمام السابع عند الشيعة بتاريخ 9/8/1984م :
إني متأسف لأمرين أحدهما أن نظام الحكم الإسلامي لم ينجح منذ فجر الإسلام إلى يومنا هذا ، وحتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يستقم نظام الحكم كما ينبغي .أ.هـ
بل ويتهم الخميني النبي صلى الله عليه وسلم بعدم تبليغ الرسالة كما ينبغي يقول في (كتاب كشف الأسرار ص 55 ) :
وواضح أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقاً لما أمر الله به وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك ، ولما ظهرت خلافات في أصول الدين وفروعه .
وهذا من سبهم لصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم أما سبهم لأصحابه الكرام نقلة شريعته وحملة سنته فمن أقوالهم في هذا ما قاله الكليني في الكافي ( 12/321-322) مع شرح جامع المازندراني :
عن أبي جعفر (ع) كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة فقلت ومن الثلاثة قال المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم.
وقال صاحب كتاب رجال الكشي (ص 11-12) :
عن أبي جعفر قال ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد قال قلت فعمار قال جاض جيضة ثم رجع .. )
حتى هؤلاء الذين سلموا في نظرهم من الردة لم يسلموا ففي نفس الكتاب السابق ( ص15) :
قال أمير المؤمنين علي يا أبا ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان .
وفي رواية عندهم عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلى أربعة علي والمقداد وسلمان وأبو ذر فقلت فعمار قال إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة .
وقال في كتاب الكافي ( 12/323) :
إن الشيخين _ أي أبا بكر وعمر _ فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
وقال شيخهم نعمة الله الجزائري (1/81-82) :
وقد وردت في روايات الخاصة – يعني شيعته – أن الشيطان يغل بسبعين غلا من حديد جهنم ويساق إلى المحشر فينظر ويرى رجلاً أمامه يقوده ملائكة العذاب وفي عنقه مائة وعشرون غلا من أغلال جهنم فيدنوا الشيطان إليه ويقول ما فعل الشقي حتى زاد علي في العذاب وأنا أغويت الخلق وأوردتهم موارد الهلاك فيقول عمر للشيطان ما فعلت شيئاً سوى أني غصبت خلافة علي بن أبي طالب .
وقال أيضاً في نفس الموضع معقباً على هذه الرواية ( والظاهر أنه _ يعني عمر رضي الله عنه _ قد استقل سبب شقاوته ومزيد عذابه ولم يعلم أن كل ما وقع في الدنيا إلى يوم القيامة من الكفر والنفاق واستيلاء أهل الجور والظلم إنما هو من فعلته هذه ) .
(((( وهذه نظرة من يزعم التشيع لعلي في عمر رضي الله عنهما الذي قال فيه أخوه علي (( ما خلفت أحداً أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك )) رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عمر(7/41) مع شرحه فتح الباري )))).
وقال نعمة الله الجزائري ايضاً في أبي بكر رضي الله عنه في كتاب الأنوار النعمانية (2/111):
( نقل في الأخبار أن الخليفة الأول قد كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وصنمه الذي كان يعبده زمن الجاهلية معلق بخيط في عنقه ساتره بثيابه وكان يسجد ، ويقصد أن سجوده لذلك الصنم إلى أن مات النبي صلى الله عليه وسلم فأظهروا ما كان في قلوبهم )
هذا كلامهم عن أبي بكر الذي قال الله تعالى فيه ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) ، وأي مدح وثناء بعد هذا الآيات .
وأود أن أذكر الأخوة بقول بعض السلف رحمهم الله ( لا يغل قلب أحد على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كان قلبه على المسلمين أغل ) {الإبانة لابن بطة ص41}.

وقال الخميني الهالك في كتاب كشف الأسرار ص 127 بعد ما سرد ما افتراه أخطاء للخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم :
إن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى الأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة ، وأن يكونوا ضمن أولى الأمر .
ويقول عنهم في نفس الكتاب ص 130 :
إن أولئك الذين ألصقوا أنفسهم بالدين والنبي وأقاموا التكتلات ما كانوا يلتزمون بأقوال القرآن ، ويقلعون عن أحابيلهم .
ويقول أيضا عن عمر رضي الله عنه في صفحة 135:
نورد هنا مخالفات عمر لما ورد في القرآن لنبين بأن معارضة القرآن لدى هؤلاء كانت أمرا هيناً :
ويقول أيضاً في صفحة 137 :
إن هذه الفرية صدرت من ابن الخطاب المفتري ، وإن أعماله نابعة من أعمال الكفر والزندقة .

ومن بغض الشيعة لعمر رضي الله عنه كما سبق أن بينته تسميتهم للذي قتله ( أبو لؤلؤة المجوسي ) ببابا شجاع الدين كما قال الرافضي عباس القمي في كتابه الكنى والألقاب (2/55) ..







  رد مع اقتباس
قديم 08-03-07, 07:40 PM   رقم المشاركة : 35
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road




ضريح قاتل عمر أبو لؤلؤة فيروز والذي يلقبونه ببابا شجاع الدين في منطقة باغي فين - كاشان - إيران

http://www.fnoor.com/fn0154.htm







  رد مع اقتباس
قديم 08-03-07, 07:41 PM   رقم المشاركة : 36
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


سيدنا عثمان رصي الله عنه
يقولون انه كبر كلمة يقولونها

===========

وأما عثمان فعن علي بن يونس البياضي: كان عثمان ممن يلعب به وكان مخنثاً
(كتاب الصراط المستقيم الى مستحقي التقديم / الشيخ زين الدين على بن يونس العاملي النباطي البياضي 2/30).

--------------------------------------------------------------------------------

من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان ولم يستحل عرضه ولم يعتقد كفره فهو عدولله ولرسوله

عثمان بن عفان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد المبشرين بالجنة وزوج بنتي من بنات النبي صلى الله عليه وسلم يقول عنه الروافض المجوس : أن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان ، ولم يستحل عرضه ، ولم يعتقد كفره ، فهو عدو لله ولرسوله كافر بما أنزل الله تعالى . هذا ماقاله المجوسي الخبيث -الكركي - عليه لعائن الله إلى يوم القيامة في كتابه ( نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ) والمقصود بالجبت والطاغوت صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما رغم أنوف الروافض .







  رد مع اقتباس
قديم 14-03-07, 09:01 PM   رقم المشاركة : 37
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساجد لله مشاهدة المشاركة
  
دين الرافضة وحاخامات هذا الدين لم يستثنوا احد من الطعن والتشوية واللعن والتكفير بداً برسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وزوجاته مرورا باهل بيته رضى الله عنهم وامهات الائمة وزوجاتهم وابنائهم وليس انتهاءا بكل من خالفهم وبطبيعة الحال لم تسلم الحيوانات ولا النباتات ولا الانهار من منهجهم التكفيرى

وطالما تحدثنا عن الطعن فلا ننسى تطاولهم على الله عز وجل ووصفه بالجهل والغفلة وبعدم قدرته على حفظ القران الكريم من التحريف ولايفوتنا بطبيعة الحال تطاولهم وطعنهم بالملائكة والانبياء بل والاستهزاء بهم وحتى وصل الامر بوصفهم خدم وكفرة !!!!


غريب هذا الدين !!



وهاهو ابن العباس يتعرض للعن والتطاول عليه من قبل مخنثهم ومرجعهم مجتبى الشيرازى الذى كفر بالامس ابا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة رضى الله عنهم جميعا !!



[rams]http://www2.alrwaq.net/up12/06012413540786039.rm[/rams]



ذكر في أختيار معرفة الرجال لطوسي ص127 عن أبي جعفر أنه قال « انزل الله تعالى { وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } نزلتا في العباس بن عبدالمطلب [ عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ] ويروى أيضا في نفس الكتاب ص 125 : عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر قال « سمعته يقول : قال أمير المؤمنين : اللهم العن ابني فلان وفلان , واعم أبصارهم كما عميت قلوبهم الاجليين في رقبتى , واجعل عمى أبصارهم دليلاً على عمى قلوبهم » وعقب في الحاشية [ أبنا فلان ] أى عبدالله بن عباس وعبيدالله بن عباس .


هل هذاااااااااااااااااا دين من عند الله


لا واقسم بالله على ذلك انه من صنع البشر وليس اى بشر بل احقر البشر

http://www.dd-sunnah.net/forum/newre...reply&p=378082






  رد مع اقتباس
قديم 24-03-07, 01:01 AM   رقم المشاركة : 38
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


الشيعة وإهانتهم أهل البيت

إن الشيعة لم يكونوا يوماً من الأيام محبين لأهل البيت ومطيعين لهم، بل ثبت ذلك بنصوص الكتب الشيعية أنهم لم ينشئوا ولم يوجدوا من أول يوم إلا لإفساد العقائد الإسلامية الصحيحة ومخالفتها، ولإضرار المسلمين وسبهم وشتمهم، وإهانة أعيانهم وأسلافهم، وعلى رأسهم حامل الشريعة الحنيفية البيضاء، إمام هذه الأمة المجيدة، و أصحابه، وتلامذته، ونوابه الراشدين، وأهل بيته الطيبين.
وإننا لما خصصنا هذا الكتاب لذكر الشيعة وعلاقتهم مع أهل البيت بسبب تقولهم أنهم غريسة أولئك الناس وشجرتهم، وهم - أي أهل البيت - أسسوا قواعد مذهبهم، وأرسخوا أصول معتقداتهم، وأكثر من ذلك هم الذين كونوهم وأنشئوهم وربوهم، ولهم بهم علاقة ليس لأحد غيرهم مثلها.
فصلنا القول في مزاعمهم وادعاءاتهم، وعرّفنا مدى صلتهم بهم في الأبواب السابقة، وإطاعتهم ومتابعتهم إياهم، وحبهم لهم.
وأما في هذا الباب والأخير من كتابنا نريد أن نتقدم بالقارئ والباحث إلى الأمام بخطوة أخرى، ونبين أن القوم لم يكتفوا بمخالفة أهل البيت وعصيانهم وبالكذب والافتراء عليهم، بل ازدادوا، وبلغوا إلى حد الإساءة والإهانة، الإساءة العلنية، والإهانة الصريحة الجلية، لا الخفية الغير الظاهرة مثلما عاملوا الآخرين من أصحاب محمد r طبقاً بطبق وحذوا بحذو بدون فرق وتمييز، لأنهم لم يتقنعوا بقناع حب آل البيت إلا للسب والشتم في خلفاء رسول الله ورفاقه، ولما فرغوا منهم أكبوا ما في جعبتهم على من تقنعوا بقناع حبهم واسمهم لأن الغرض ليس بغض أولئك وحب هؤلاء، وبناء هذا وهدم ذاك، بل الهدف الوحيد التشويه والتشكيك على المسلمين، وإثارة البغضاء والأحقاد فيما بينهم، وهدم الكيان الإسلامي والأمة الإسلامية، وإلا فهل من الممكن أن يهان أهل بيت النبي r وأهل بيت علي رضي الله عنه؟ بل ونبي الله نفسه صلوات الله وسلامه عليه وعلي رضي الله عنه؟.
تطاول الشيعة على خاتم النبيين
نعم! نبي الله الصادق المصدوق الذي فضله الله على كافة خلقه، ومن فيهم من رسل الله وأوليائه، والذي امتدت رسالته على الكونين، وفرضت إمامته على الثقلين، ونيطت قيادته إلى يوم التناد وأطيلت زعامته إلى ما بعد هذا اليوم، حيث يكون لواء الحمد بيده، وتحته يكون آدم ومن دونه من النجباء والأخيار.
نعم! يهينون هذا النبي الأعظم الذي فضل على الأنبياء والرسل بصفات لم يعطوها، وخصائل لم ينالوها، قالوا فيه :
إن علياً وازن بينه وبين نفسه فقال :
أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد r، ولقد حملت على مثل حمولة الرب، وإن رسول الله r يدعى فيكسى، وادعى فأكسى، ويستنطق واستنطق - إلى هذا نحن سواء وأما أنا - ولقد أوتيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي. علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني" ["الأصول من الكافي" كتابالحجة ص196، 197].
فالرسول العظيم عليه الصلاة والسلام يساوي علياً في خصائل، ولم يحصل له خصائل أخرى لأنه بشر، وليس للبشر مهما بلغ شأنه ومقامه أن يتحلى بها ] إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي [ [سورة الكهف الآية110].
و ] إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير [ [سورة لقمان الآية 34].
و ] لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله [ [سورة النمل الآية65].
وأما علي فهو ما فوق النبي لأنه ما فوق البشر، ولعله ….. ؟ معاذاً لله! وفعلاً قالوه حيث ذكروا أنه قال :
أنا وجه الله، وأنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا وارث الأرض، وأنا سبيل اله، وبه عزمت عليه" [رجال الكشي ص184].
وهذا ليس بمستعبد من القوم لأنهم تعودوا على ذلك، وتجرؤا على تصغير شأن نبي الله r مقابل علي رضي الله عنه، ولقد ذكرنا عدة روايات فيما مضى [في الباب الثاني بعنوان "من الأفضل؟ علي، أم نبي"] تبرهن ذلك نستغني عن ذرها ههنا، ونورد ههنا ما لم نوردها سابقاً، فلقد أورد العياشي والحويزي في تفسيريهما رواية تدل على علو مكانة علي فوق النبي r، فيكتبان تحت قول الله عز وجل : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين : أن المراد من الصلوات :
"رسول الله أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين، والوسطى أمير المؤمنين" ["تفسير العياشي" ج1 ص128 ط طهران، أيضاً "نور الثقلين" ج1 ص238 ط قم].
وهل هناك إساءة فوق هذا إلى سيد الخلائق ورسول الثقلين r ؟
نعم ! هناك أشنع من هذه وأقبح، ما ذكره الحويزي نقلاً من الصدوق أن الرسول لم يرسل إلا لتبليغ ولاية علي إلى الناس، ولو لم يبلغ ما أمر بتبليغه من ولاية علي لحبط عمله – عياذاً بالله -.
وإليك النص : روى الصدوق في "الأمالي" أن رسول الله قال لعلي :
لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي" [تفسير "نور الثقلين" ج1 ص654].
ولم لا يكون كذلك؟ والحال أنه لم يرفع ذكره – لا يؤاخذنا الله بنقل كفريات القوم – إلا بعلي، ولم يوضع عنه وزره إلا به، كما ذكر البحراني عن ابن شهر آشوب تحت قوله : ووضعنا عنك وزرك :
"ثقل مقاتلة الكفار وأهل التأويل بعلي بن أبي طالب عليه السلام" ["البرهان" في تفسير القرآن ج4 ص475].
وعن البرسي "ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك، قرأها النبي r، وأثبتها ابن مسعود وانتقصها عثمان" ["البرهان" في تفسير القرآن ج4 ص475].
ولأجل ذلك كان رسول الله يدعو الله ويسأله بحرمة علي، كما ينقل البحراني عن السيد رضي من كتابه "المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة" عن ابن مسعود أنه قال :
خرجت إلى رسول الله r، فوجدته راكعاً وساجداً وهو يقول : اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي - ولم يكتفوا بذلك، بل زادوا في غلوائهم حيث قالوا -: إن النبي خلق من نوره السماوات والأرض، وهو أفضل من السماوات والأرض، ولكن علي خلق من نوره العرش والكرسي، وعلي أجل من العرش والكرسي" ["البرهان" ج4 ص226].
فهذا هو نبي في نظرهم، وذاك هو علي أفضل وأعلى من الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وبالغوا فيه عمداً وقصداً لتقليل مرتبة النبي r، وجاوزوا كل الحدود حتى قالوا عن النبي r: لما عرج به إلى السماء رأى علياً وأولاده قد وصلوا إليها من قبل، فسلم عليهم وقد فارقهم في الأرض" ["تفسير البرهان" ج2 ص404 نقلاً عن البرسي].
وروى أيضاً عن الصدوق في أماليه أن رسول الله قال :
لما عرج بي إلى السماء دنوت من ربي، حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى، قال : يا محمد! من تحبه من الخلق؟
قلت : يا رب! علياً، قال : التفت يا محمد! فالتفت عن يساري، فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام" ["تفسير البرهان" ج2 ص404].
وليس هذا، بل وأكثر من ذلك، لما سئل النبي :
"بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج؟ قال : خاطبني بلغة علي بن أبي طالب، حتى قلت : أنت خاطبتني أم علي؟" ["كشف الغمة" ج1 ص106].
فعلي في كل مقام قبل نبي، فهو قبله في السماء، وقبله عند الرب، وبلغته يخاطبه الله، وبصوته يتكلم، وهو أعلى منه خلقة، وبه رفع ذكره ووضع عنه وزره، وبحرمته أجيبت دعوته، وبقوته وقيت نفسه، وحفظت روحه، وقويت عضده، وقام دينه. وبهذا قال شيعي متحضر معاصر :
بنى الديـن فاستقام ولولا
ضرب ماضيه ما استقام البناء" ["أصل الشيعة وأصولها" لمحمد حسين آل كاشف الغطاء ص68، الطبعة التاسعة].
وقال الآخر : بالشيعة قام الإسلام، وبسيف إمامهم أسس الإسلام وثبتت دعائمه" ["أعيان الشيعة" لمحسن الأمين ج1 الجزء الأول، القسم الأول ص123].
وقبلهما القمي أهان رسول الله العظيم حيث اختلق هذه القصة الباطلة الموضوعة أن رسول الله :
"كان بمكة، ولم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب، وأغروا به الصبيان، وكان إذا خرج رسول الله r يرمونه بالحجارة والتراب، فشكى ذلك إلى علي عليه السلام - فانظر إلى التعبير السيئ والإهانة الصريحة لذلك النبي الأشهم، بطل الأبطال، وفارس الفرسان وقائد الشجعان - فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إذا خرجت فأخرجني معك، فخرج رسول الله r ومعه أمير المؤمنين عليه السلام، فتعرض الصبيان لرسول الله r كعادتهم، فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السلام، فكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم" ["تفسير القمي" ج1 ص114].
ويقولون : إنه هو الذي وقى رسول الله يوم الغار" ["نور الثقلين" ج2 ص219].
فعلي هو هو كل شيء ولم يرسل نبي الله محمد خاتم الأنبياء وسيد الرسل إلا ليدعوا الناس إليه ويحببه إلى الناس، وأما نفسه فليس بشيء مقابل علي - نستغفر الله ونتوب إليه من هذه الإهانات والهفوات - كما رووا عن ابن بابويه القمي وغيره عن جعفر أنه قال :
عرج بالنبي عليه السلام إلى السماء مائة وعشرين مرة، ما من مرة إلا وقد أوحى الله فيها إلى النبي r بالولاية لعلي أكثر ما أوصاه في سائر الفروض" ["مقدمة تفسير البرهان" ص22].
وأيضاً "إن جبرئيل أتى النبي r وقال : يا محمد! ربك يقرئك السلام ويقول : فرضت الصلاة ووضعتها عن المريض، وفرضت الصوم ووضعته عن المريض والمسافر، وفرضت الحج ووضعته عن المقل المدقع وفرضت الزكاة ووضعتها عمن لا يملك النصاب، وجعلت حب علي بن أبي طالب عليه السلام ليس فيه رخصة" [مقدمة البرهان، نقلاً عن البرقي في محاسنه ص22].
وكذبوا على الله عز وجل أنه قال :
علي بن أبي طالب حجتي على خلقي، ونوري في بلادي، وأميني على علمي لا أدخل النار من عرفه وإن عصاني، ولا أدخل الجنة من أنكره ولو أطاعني" ["البرهان" مقدمة ص23].
التطاول على الأنبياء
وإن القوم لم يتقولوا بمثل هذه الأقاويل، ولم يتفوهوا بمثل هذه الترهات ضد رسول الله r فحسب، بل قالوا بمثل هذه المقالات و أكثر بخصوص رسل الله السابقين وأنبيائه والمرسلين، فلقد تجرؤا على موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام حيث قالوا : إن جعفر كان أعلم منهما، فلقد أورد الكليني عن سيف التمار أنه قال :
كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر، فقال : علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة، فلم نر أحداً، فقلنا : ليس علينا عين، فقال : ورب الكعبة! ورب البنية! ثلاث مرات – لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص261].
وأهانوا أولي العزم من الرسل، واختلقوا قصة غريبة، فقالوا : إن علياً لما ولد، ذهب رسول الله r إليه، ولكنه رآه ماثلاً بين يديه، واضعاً يده اليمنى في أذنه اليمنى وهو يؤذن ويقيم بالحنفية، ويشهد بواحدانية الله وبرسالته وهو مولود ذلك اليوم، ثم قال لرسول الله : اقرأ؟ فقال له : اقرأ – وبعده النص حرفياً -:
لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله عز وجل على آدم، فقام بها شيث فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها، حتى لو حضر بها شيث لأقر له إنه أحفظ له منه، ثم قرأ توراة موسى، حتى لو حضره موسى لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ زبور داؤد، حتى لو حضره داؤد لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ إنجيل عيسى، حتى لو حضره عيسى لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ القرآن، فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية" ["روضة الواعظين" ص84].
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً.
هذا ولقد قالوا إنه ينادي مناد يوم القيامة :
"أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم داؤد عليه الصلاة السلام، فيأتي النداء من عند الله عز وجل : لسنا إياك أردنا، وإن كنت لله خليفة، ثم ينادي (مناد) أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة السلام، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا معشر الخلائق! هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه، وحجته على عباده" ["كشف الغمة" ج1 ص141].
وأهانوا رسل الله وأنبيائه حيث قالوا : إن نبي الله أيوب لم تتغير نعمة الله عليه إلا لإنكاره ولاية علي، كذلك صفي الله يونس عليه السلام لم يحبس في بطن الحوت إلا لإنكاره أيضاً، وكذلك يوسف وقبله آدم عليهما السلام.
فأورد الحويزي رواية في تفسيره أنه قال : دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين، فقال :
يا ابن الحسين! أنت الذي تقول : إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي، لأنه عرضت عليه ولاية جدي، فتوقف عندها؟ قال : بلى! ثكلتك أمك، قال : فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين؟ فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر :
يا سيدي! دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال : هنيئة واريه إن كنت من الصادقين؟ ثم قال : يا أيتها الحوت ! قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول" لبيك لبيك يا ولي الله! فقال : من أنت؟ قال : حوت يونس يا سيدي! قال : ايتنا بالخبر، قال : يا سيدي! إن الله تعالى لم يبعث نبياً من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المصيبة، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء. وما لقي داؤد من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن يا يونس! تول أمير المؤمنين" ["تفسير نور الثقلين" ج3 ص435].
ومثلها أورد البحراني في مقدمة تفسيره "البرهان" عن سلمان أنه قال لعلي رضي الله عنه :
بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان! أنت حجة الله الذي به تاب على آدم، وبك أنجى يوسف من الجب، وأنت قصة أيوب وسبب تغيير نعمة الله عليه" ["البرهان" مقدمة ص27].
ونقل عن "معاني الأخبار" أن أبا عبد الله سئل عن قول علي رضي الله عنه : إن أمرنا صعب مستعصب، لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فقال :
إن في الملائكة مقربين وغير مقربين، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين، فعرض أمركم على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون" ["مقدمة البرهان" ص26].
وكتبوا عن أبي الأنبياء آدم صلوات الله وسلامه عليه "أن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، فتاب عليه، هي سؤاله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين" ["كتاب الخصال" لابن بابويه القمي ج1 ص270 تحت عنوان "الكلمات التي تلقاها آدم من ربه"].
فهذه هي عقيدة القوم التي يكنونها في صدورهم، ويخفونها في كتبهم، وهذه هي الإهانات التي يوجهونها إلى نجباء الله وأصفيائه، رسل الله وأنبيائه مع من فيهم سيد الرسل والأنبياء وإمام المرسلين بدعوى حب أهل البيت وموالاتهم.
إهانة أهل البيت
والحال أن أهلي البيت سواء كانوا آل بيت النبي أو آل بيت علي لم يسلموا من سلاطة لسانهم، وبذاءة أقلامهم، وخبث باطنهم، ودناءة ضميرهم، فإنهم أهانوا أيضاً كما أهانوا أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام، فلقد قالوا في عباس رضي الله عنه وهو عم رسول الله وصنو أبيهز
إن الآية : ] لبئس المولى ولبئس العشير [ : نزلت فيه" ["رجال الكشي" ص54].
وأيضاً إن قول الله عز وجل : ] ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [ : وقول الله عز وجل : ] ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم [ : نزلتا فيه" ["رجال الكشي" ص52، 53].
وأما أبناء عم رسول الله، وسيدا بني هاشم، وعامل علي وصفية عبد الله بن عباس، وأخوه عبيد الله بن عباس فقالوا فيهما :
إن أمير المؤمنين قال : اللهم العن ابني فلان - يعني عبد الله وعبيد الله كما في الهامش - وأعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما الأجلين في رقبتي، واجعل عمى أبصارهما دليلاً على عمى قلوبهما" ["رجال الكشي" ص52 تحت عنوان دعاء علي على عبد الله وعبيد الله ابني عباس].
وأما عقيل بن أبي طالب وشقيق علي فقد قالوا فيه نقلاً عن علي بن أبي طالب أنه قال - وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره -:
ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى، أما حمزة فقتل يوم أحد، وجعفر قتل يوم مؤتة، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل" ["الأنوار النعمانية" للجزائري، "مجالس المؤمنين" ص78 ط إيران القديم].
ومثله ذكر الكليني عن محمد الباقر أنه قال :
وبقي معه رجلان ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام. عباس وعقيل" ["الفروع من الكافي" كتاب الروضة].
والمعروف أن العباس والعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله r سئل :
من أهل بيتك؟ قال : آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس" ["كشف الغمة" ج1 ص43].
وابن النبي
هذا ولقد رووا رواية باطلة أخرى فيها تصغير لشأن ابن النبي، وتحقيره إياه مقابل حفيده من فاطمة رضي الله عنهم أجمعين وخلاصة ما قالوا إن رسول الله r كان جالساً وعلى فخذه الأيسر إبراهيم ولده، وعن يمينه حسين حفيده، وكان يقبل هذا تارة وذاك تارة أخرى، فنظر جبريل وقال : إن ربك أرسلني وسلم عليك، وقال : لا يجتمع هذان في وقت واحد، فاختر أحدهما على الآخر، وافد الثاني عليه، فنظر رسول الله r إلى إبراهيم وبكى، ونظر إلى سيد الشهداء - انظر إلى التعبير الرقيق، والموازنة بين ابن علي وابن نبي - وبكى، ثم قال : إن إبراهيم أمه مارية، فإن مات لا يحزن أحد عليه غيري، وأما الحسن فأمه فاطمة وأبوه علي فإنه ابن عمي وبمنزلة روحي، وإنه لحمي ودمي، فإن مات ابنه يحزن وتحزن فاطمة، فخاطب جبريل وقال : يا جبريل! أفديت إبراهيم الحسين، ورضيت بموته كي يبقى الحسين ويحيى" ["حياة القلوب" للمجلسي ص593 أيضاً "المناقب" لابن شهر آشوب].
وبنات النبي
وأهانوا بنات النبي r الثلاثة حيث نفوا عنهن أبويته، وقالوا : إن النبي لم ينجبهن، بل كن ربيبات، فيذكر حسن الأمين الشيعي :
"ذكر المؤرخون أن للنبي أربع بنات، ولدى التحقيق في النصوص التاريخية لم نجد دليلاً على ثبوت بنوة غير الزهراء (ع) منهن، بل الظاهر أن البنات الأخريات كن بنات خديجة من زوجها الأول قبل محمد (r)" ["دائرة المعارف الإسلامية الشيعية" ج1 ص27 ط دار المعارف للمطبوعات بيروت].
وعلي أيضاً
هذا وعلي - الإمام المزعوم عند القوم، والمعصوم الأول عندهم - شأنه شأن الآخرين، فلقد أهانوه، وصغروه، واحتقروه، ونسبوه إلى الجبن والذل، واتهموه بالتذلل والمسكنة وقالوا : إن أبا بكر رضي الله عنه لما بويع بالخلافة، وأنكر علي خلافته، وامتنع عن بيعته فقال أبو بكر لقنفذ :
ارجع، فإن خرج و إلا فاقتحمو عليه بيته، وإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار، فانطلق قنفذ الملعون، فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي عليه السلام إلى سيفه، فسبقوه إليه وكاثروه، فتناول بعض سيوفهم فألقوا في عنقه حبلاً، وحالت بينه وبينهم فاطمة عليها السلام عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط، فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه الله، ثم انطلق بعلي عليه السلام يعتل عتلاً - أي يجرجر عنيفاً – حتى انتهى به إلى أبي بكر - إلى أن قال - فنادى علي عليه السلام قبل أن يبايع والحبل في عنقه : يا ابن أم! إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني" ["كتاب سليم بن قيس" ص84 و89].
فهذا هو علي بن أبي طالب في نظر الشيعة، وهكذا يصورونه جباناً، خائفاً، مذعوراً، ملبباً، وهو الذي اختلقوا فيه القصص، واخترعوا فيه الأساطير، فيه، وفي قوته وشجاعته وطاقته وجرأته وبسالته، وقد مر بيان بعضها سابقاً.
وليس هذا فحسب، بل اتهموه بالجبن والهوان إلى حد قالوا فيه على لسان زوجته ابنة النبي r، فاطمة رضي الله عنها أنها لامته، وغضبت عليه، وطعنته، وشنعت عليه بعد ما طالبت فدك وتشاجرت مع الصديق والفاروق رضي الله عنهم أجمعين، ولم يساعدها علي في تلك القضية حسب زعمهم قالت له :
يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين - إلى آخر ما قالته –" ["الأمالي" للطوسي ص259، "حق اليقين" للمجلسي ص203، 204، "الاحتجاج" للطبرسي].
"وإن فاطمة عليها السلام لامته على قعوده وهو ساكت" ["أعيان الشيعة" ص26، القسم الأول].
وأكثر من ذلك أنهم قالوا إن عمر بن الخطاب غصب ابنته ولم يستطع أن يمنعه من ذلك، فلقد قال الكليني أن أبا عبد الله قال في تزويج أم كلثوم بنت علي :
إن ذلك فرج غصبناه" ["الكافي في الفروع" ج2 ص141 ط الهند].
وأيضاً "إن علياً لم يكن يريد أن يزوج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه، فوكل عمه عباس ليزوجها منه" ["حديقة الشيعة" لمقدس الأردبيلي ص277].
وهذا، والذي رفض قبول الخلافة والإمارة حينما قدمت إليه بقوله : دعوني والتمسوا غيري : يهينونه بالكذب عليه، ويحطون عن مكانته ومقامه، ويصورونه كالعامي الحريص الذي يجري خلف المناصب ويسعى لأجلها مستعملاً في سبيلها كل الوسائل، والوسائل التي تأبى نفوس أبيه شريفة اختيارها وإتيانها، نعم! يجعلونه كصاحب الهوس والهوى والأغراض ليستخدم للحصول عليها حسبه ونسبه وحتى زوجته وأولاده، فانظر إليهم وإهانتهم لسيد أهل البيت ماذا يقولون فيه في كتابهم المهم، المعتمد الموثوق لما بويع أبو بكر، ووصل الخبر إلى مسامع علي، قال : إن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، وسكت عنه يومه ذلك :
"فلما كان الليل حمل على فاطمة عليها السلام وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله r إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه، ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب منهم رجل" ["كتاب سليم بن قيس" ص82، 83].
وهل هناك إهانة أكبر من هذه أن يقال عن مثل علي رضي الله عنه أنه حمل زوجته ابنة النبي على حمار، وأخذ سبطيه، وذهب إلى أبواب الناس يستعطفهم ويستنصرهم ويستجديهم؟
سبحان الله : ما أشنع الكذب وما أقبحه!
ثم زادوا على ذلك :
"إن علياً عليه السلام لما رأى خذلان الناس إياه، وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وتعظيمهم إياه لزم بيته" ["كتاب سليم بن قيس" ص83].
فليلاحظ الكلمات والحروف، ولتكرر النظرة على هذه العبارة القصيرة تنبئ وتخبر الوجوه الأصلية والآراء الحقيقية تجاه علي رضي الله عنه كيف يحقر ويصغر، ويصور مطروداً مسترداً من قبل الناس أجمعين.
ولقد ذكر محدث القوم ابن بابويه القمي مثل هذه الروايات في كتابه حيث ذكر قصة طويلة أن أنصار علي وأعوانه القليلين كيف ردوا على أبي بكر، وامتنعوا عن قبول خلافته وإمارته، وتكلموا ضده جهراً وعلناً على رؤوس الأشهاد، فلما سمع أصحاب أبي بكر بذلك حضروا إليه :
"شاهرين السيوف، وقال قائل منهم : والله! لئن عاد منكم أحد، فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه، فجلسوا - أي أصحاب علي – في منازلهم، ولم يتكلم أحد بعد ذلك" ["كتاب الخصال" للقمي ج2 ص465].
هذه من ناحية، ومن ناحية أخرى أهانوا المرتضى علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث وصفوه بكل قبح في صورته ومزاجه، وأنه كان مفلساً فقيراً لا مال له:
"من بيت مفلس أخذ جميع أبنائه الآخرون ليكفوا صاحبه مؤنتهم، ويخففوا عنه ثقلهم" ["مقاتل الطالبين" لأبي الفرج ص26].
ولأجل ذلك رفضت فاطمة الزواج منه لما قدمه إليها أبوها، وهذا هو النص:
"فلما أراد - رسول الله r - أن يزوجها عن علي أسر إليها، فقالت : يا رسول الله! أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين، لمنكبيه مشاشاً كمشاش البعير، ضاحك السن، لا مال له" ["تفسير القمي" ج2 ص336].
ولقد ذكر الأصفهاني عن ابن أبي إسحاق أنه قال :
أدخلني أبي المسجد يوم الجمعة، فرفعني، فرأيت علياً يخطب على المنبر شيخاً أصلع، ناتئ الجبهة، عريض ما بين المنكبين، له لحية ملأت صدره، في عينه اطرغشاش" (يعني لين في العين) ["مقاتل الطالبين" ص27].
وقال في وصف جامع : كان عليه السلام أسمر مربوعاً، وهو إلى القصر أقرب، عظيم البطن، دقيق الأصابع، غليظ الذراعين، حمش الساقين، في عينيه لين، عظيم اللحية، أصلع، ناتئ الجبهة" ["مقاتل الطالبين" ص27].
وهناك رواية في الكافي أوردها الكليني تبين أن فاطمة رضي الله عنها لم ترض بعلي حتى بعد الزواج، ولم تقبله عن طيب قلبها، والرواية هذه :
"لما زوج رسول الله r علياً فاطمة عليهما السلام دخل عليهما وهي تبكي، فقال لها : ما يبكيك؟ فوالله! لو كان في أهلي خير منه ما زوجتكه، وما أنا زوجته، ولكن الله زوجك" ["الفروع من الكافي"].
وذكر الأربلي عن بريدة قال : قال رسول الله r : قم يا بريدة نعود فاطمة، فلما أن دخلنا عليهما أبصرت أباها دمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت : قلة الطعم، وكثرة الهم، وشدة الغم – وفى رواية أخرى قالت : والله! لقد اشتد حزني، واشتدت فاقتي، وطال سقمي" ["كشف الغمة" ج1 ص149، 150].
فهذا هو القوم، وهذا هو دأبهم، وماذا يرجى ويتوقع من الذين يتطاولون على صحبة رسول الله، الصديق والفاروق وذي النورين وغيرهم من الأخيار الأطهار، والذين يجترؤن على رسل الله وأنبيائه وسيد المرسلين، أيحترمون علياً وأهل بيته؟ كلا! لا يمكن أن يكون كذلك.
وأهانوا علياً، وسيده رسول الله، وزوجته رضي الله عنهما جميعاً في رواية باطلة خرافية، قبيحة وسخيفة، حيث ذكروا :
"كان لرسول الله r لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة، فكان رسول الله (r) ينام بين عليّ وعائشة، ليس عليهم لحاف غيره، فإذا قام رسول الله (r) من الليل حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة" ["كتاب سليم بن قيس" ص221].
هل هناك إهانة أكبر من هذه الإهانة؟
نعم! هناك أكبر وأكثر، منها ما رواها القوم أن علياً أتى رسول الله r وعنده أبو بكر وعمر، فيقول:
فجلست بينه وبين عائشة، فقالت له عائشة : ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله r فقال : مه يا عائشة!" ["البرهان في تفسير القرآن" ج4 ص225].
ومرة أخرى جاء "فلم يجد مكاناً، فأشار رسول الله (r) إليه : ههنا (يعني خلفه) وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء، فجاء علي (ع) فقعد بين رسول الله وبين عائشة، فغضبت وقالت : ما وجدت لاستك موضعاً غير حجري، فغضب رسول الله وقال : يا حميراء! لا تؤذيني في أخي" ["كتاب سليم بن قيس العامري" ص179].
هذا وكانوا يهينونه ويخذلونه بعد ما تولى الحكم وصار خليفة للمسلمين وأميراً للمؤمنين فلم يكن يذهب بهم إلى معركة ولا إلى حرب إلا وكانوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار، وبدون العذر أيضاً خفية تارة وجهراً تارة أخرى، وكتب التاريخ مليئة بخذلانهم إياه، وتركهم وحده في جميع المعارك التي خاضها، والحروب التى أججت نيرانها وابتلي بها وعلى ذلك كان يقول :
قاتلكم الله : لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدرى غيظاً، وجرعتموني نغب التهمام أنفاساً، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب - إلى أن قال - ولكن لا رأي لمن لا يطاع" ["نهج البلاغة" ص70، 71].
وقال : ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلاناً، و قلت لكم : اغزوهم قبل أن يغزوكم، فوالله ما غزى قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا. فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت الغارات، وملكت عليكم الأوطان. وهذا أخو غامد وقد وردت خيله الأنبار، وقد قتل حسان بن حسان البكري، وأزال خيلكم عن مسالحها، ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة، والأخرى المعاهدة، فينتزع حجلها وقلبها، وقلائدها ورعثها، ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام. ثم انصرفوا وافرين. ما نال رجلاً منهم كلهم، ولا أريق لهم دم، فلو أن امرأ مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً، بل كان به عندي جديراً، فيا عجباً! عجباً - والله - يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم عن باطلهم، وتفرقكم عن حقكم! فقبحاً لكم وترحاً، حين صرتم غرضاً يرمى : يغار عليكم ولا تغيرون، وتغزون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون! فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم : هذه حمارة القيظ، أمهلنا يسبخ عنا الحر، وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم : هذه صبارة القر، أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فراراً من الحر والقر، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون، فأنتم والله من السيف أفر" ["نهج البلاغة" ص70، 71].
فاطمة بنت النبي
وأهانوا ابنة رسول الله r أم الحسن والحسين، زوجة علي، فاطمة الزهراء رضي الله عنهم أجمعين، ونسبوا إليها أشياء لم يتصور صدورها من أية امرأة مؤمنة مسلمة، دون أن تصدر من بضعة الرسول وسيدة نساء أهل الجنة، ومنها أنهم قالوا إنها كانت دائمة الغضب على ابن عم الرسول r رضي الله عنه، وكانت تعترض عليه وتشكوه إلى أبيه في أشياء كثيرة، صغيرة وتافهة، كما مر بيانها سابقاً، وحتى على أمور الخير كما يروي محدثهم ابن الفتال النيسابوري [هو محمد بن الحسن الفتال الفارسي النيسابوري "متكلم جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع، قتله أبو المحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور" (رجال الحلي ص259 ط إيران).
"وكان من شيوخ الشيعة في المائة الخامسة"، وله كتاب" روضة الواعظين" (تأسيس الشيعة ص395).
و"إنه شيخ جليل من شيوخ الشيعة وأعلام الطائفة، وكان مدرساً، متكلماً، فقيهاً، عالماً، مقرئاً، مفسراً، متديناً، زاهداً من العلماء الأمناء المعتمدين" (نقلاً عن مقدمة الكتاب ص11 لمحمد مهدي الخراساني ط قم إيران)] أن رسول الله r غرس لعليّ حديقة، فباعها علي، وقسم كل ما أخذ منها إلى فقراء المدينة ومساكينها حتى لم يبقى درهم واحد.
فلما أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السلام : يا ابن عم! بعت الحائط الذى غرسه والدي؟
قال : نعم! بخير منه عاجلاً أو آجلاً، قالت : فأين الثمن؟
قال : دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة، قالت فاطمة : أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا شك أنك مثلنا في الجوع، لم يكن منه لنا درهم، وأخذت بطرف ثوب علي (ع) فقال علي : يا فاطمة! خلني، فقالت : لا والله! أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبريل على رسول الله (r) فقال : يا محمد! الله يقرؤك السلام ويقول : اقرأ علياً مني السلام، وقل لفاطمة : ليس لك أن تضربي على عليّ يديه" ["روضة الواعظين" ج1 ص125].
وكذلك ما نسبوا إليها أنها تقدمت إلى أبي بكر وعمر بقضية فدك، "وتشاجرت معهم، وتكلمت في وسط الناس، وصاحت، وجمع لها الناس" ["كتاب سليم بن قيس" ص253].
ومرة "أخذت بتلابيب عمر، فجذبته إليها" ["الكافي في الأصول].
وأيضاً هددت أبا بكر "لئن لم تكف عن عليّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي" ["تفسير العياشي" ج2 ص67، ومثله في "الروضة من الكافي" ج8 ص238].
وأنها دخلت مع الخلفاء في المعارك حتى وأحرق بيتها وضربت ووجع به جنبها، وكسر ضلعها، وألقت جنينها من بطنها - عياذاً بالله من هذه الخرافات – وماتت في مثل هذه الظروف ونتيجة هذه الصدمات" ["كتاب سليم بن قيس" ص84، 85].
هذا ومثل هذا كثير.
الحسن بن علي
وأما الحسن رضي الله عنه فلم يهن أحد مثل ما أهين هو من قبل الشيعة، فإنهم بعد زفاة أبيه علي رضي الله عنه جعلوه خليفته وإماماً لهم، ولكنهم لم يلبثوا إلا يسيراً حتى خذلوه مثل ما خذلوا أباه، وخانوه أكثر مما خانوا علياً رضي الله عنه.
يقول المؤرخ الشيعي اليعقوبي :
وأقام الحسن بعد أبيه شهرين، وقيل : أربعة أشهر، ووجه بعبيد الله بن عباس في اثنى عشر ألفاً لقتال معاوية … فأرسل معاوية إلى عبيد الله بن عباس فجعل له ألف ألف درهم، فسار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه … ووجه معاوية إلى الحسن، المغيرة بن شعبة وعبد الله بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن أم الحكم، وأتوه وهو بالمدائن نازل في مضاربه، ثم خرجوا من عنده وهو يقولون ويسمعون الناس : إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء، وسكن به الفتنة، وأجاب إلى الصلح، فاضطرب العسكر ولم يشك الناس في صدقهم، فوثبوا بالحسن، فانتهبوا مضاربه وما فيها، فركب الحسين فرساً له ومضى في مظلم ساباط، وقد كمن الجراح بن سنان الأسدي، فجرحه بمعول في فخذه، وقبض على لحية الجراح ثم لواها فدق عنقه.
وحمل الحسن إلى المدائن وقد نزف نزفاً شديداً، واشتدت به العلة، فافترق عنه الناس، وقدم معاوية العراق، فغلب على الأمر، والحسن عليل شديد العلة، فلما رأى الحسن أن لا قوة به، وأن أصحابه قد افترقوا عنه فلم يقوموا له، صالح [صلح الحسن مع معاوية
ولقد يخجل القوم حينما يسمعون هذه الكلمة أعني صلح الحسن مع معاوية رضي الله عنهما ومبايعته إياه، ويتقولون بأشياء، ويتأولون بتأويلات يمجها العقل ويزدريها الفكر، وحصيلة ما يقولون إنه صالحه ولكنه لم يبايعه، ولم يسلم إمرته وخلافته. فنحن احترازاً من الإطالة نورد ههنا رواية واحدة من كتب القوم، ونظن أنها تكون كافية لمن أراد التبصر، ولقد أورد هذه الرواية كبيرهم في الرجال عن أبي عبد الله جعفر أنه قال:
إن معاوية كتب إلى الحسن بن علي صلوات الله عليهما أن اقدم أنت والحسين وأصحاب علي، فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري وقدموا الشام، فأذن لهم معاوية وأعد لهم الخطباء فقال: يا حسن! قم فبايع، فقام فبايع، ثم قال للحسين! قم فبايع، ثم قال: يا قيس! قم فبايع فالتف إلى الحسين عليه السلام (بدل الحسن لما كان يعرف من شدته وإنكاره على أخيه في مسألة الصلح) ينظر ما بأمره، فقال: يا قيس! إنه إمامي يعني الحسين عليه السلام – وفي رواية: فقام إليه الحسن، فقال له بايع يا قيس! فبايع –" ("رجال الكشي" ص102)] معاوية ["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص215]".
وقد قال المسعودي الشيعي في كتابه أن الحسن رضي الله عنه لما خطب بعد اتفاقه مع معاوية رضي الله عنه قال :
يا أهل الكوفة! لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت : مقتلكم لأبي، وسلبكم ثقلي، وطعنكم في بطني، وإنى قد بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا.
وقد كان أهل الكوفة انتبهوا سرداق الحسن ورحله وطعنوا بالخنجر في جوفه، فلما تيقن ما نزل به انقاد إلى الصلح" ["مروج الذهب" ج2 ص431].
وأهانوه إلى أن :
شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجعال الأزدي، فنزع مطرفة عن عاتقه، فبقى جالساً متقلداً السيف بغير رداء" ["الإرشاد" للمفيد ص190].
"وطعنه رجل من بني أسد الجراح بن سنان في فخذه، فشقه حتى بلغ العظم …. وحمل الحسن على سرير إلى المدائن … اشتغل بمعالجة جرحه، وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة سراً، واستحثوه على سرعة المسير نحوهم، وضمنوا له تسليم الحسن إليه عند دنوهم من عسكره أو الفتك به، وبلغ الحسين عليه السلام ذلك … فازدادت بصيرة الحسن عليه السلام بخذلانهم له، وفساد نيات المحكمة فيه وما أظهروه له من سبه وتكفيره، واستحلال دمه، ونهب أمواله" ["كشف الغمة" ص540، 541، واللفظ له، "الإرشاد" ص190، "الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة" ص162 ط طهران].
هذا وكانوا يهينونه بلسانهم كما كانوا يؤذونه بأيديهم، ولقد ذكر الكشي عن أبي جعفر أنه قال :
جاء رجل من أصحاب الحسن عليه السلام يقال له سفيان بن أبي ليلى وهو على راحلة له، فدخل على الحسن عليه السلام وهو مختب في فناء داره، فقال له : السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال وما علمك بذلك؟
قال : عمدت إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله" ["رجال الكشي" ص103].
ثم بين الحسن وأوضح ما فعلت به شيعته وشيعة أبيه وما قدمت إليه من الإساءات والإهانات، وأظهر القول وجهر به فقال :
أرى والله معاوية خير إلي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي. والله! لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله : لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً. والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، ويمن عليّ فيكون سنة على بني هاشم آخر الدهر ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحى منا والميت" ["الاحتجاج" للطبرسي ص148].
وأهانوه حيث قطعوا الإمامة من عقبه وأولاده، بل افتوا بكفر كل من يدعي الإمامة من ولده بعده.
الحسين بن علي
وأما الحسين فلم يكن أسعد من أخيه وأمه وأبيه حظاً مع إظهار مغالاة القوم ومبالغتهم في حبه وولائه، فأهانوه رضي الله عنه وأرضاه قولاً وفعلاً، فقالوا :
إن أمه فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله r كرهت حمله، وردت بشارة ولادته عدة مرات كما لم يكن رسول الله r يريد أن يقبل بشارة ولادته، ووضعته فاطمة كرها، ولكراهة أمه لم يرضع الحسين من فاطمة رضي الله عنهما. وهذه الروايات من أهم كتب الحديث عند القوم وأصحها مثل البخاري عند السنة، فيروي الكليني عن جعفر أنه قال :
جاء جبريل إلى رسول الله r. فقال : إن فاطمة عليها السلام ستلد غلاماً تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله، وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
لم تر في الدنيا أم تلد غلاماً تكره، ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل، قال : وفيه نزلت هذه الآية : ] ووصينا الإنسان بوالديه حسناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً [" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص464، باب مولد الحسين].
وإهانتة! وأية إهانة؟ وإساءة! وأية إساءة؟ وكذب! وما أكبره؟
"ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام، ولا من أنثى كان يؤتى بها النبي، فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث" ["الأصول من الكافي" ص465].
هذا وعاملوه معاملتهم أخيه وأبيه من قبل، فلقد ذكر جميع مؤرخي الشيعة أن أهل الكوفة، التي كان مركزاً للشيعة، والتي قالوا فيها ما قالوا، وإن جعفراً ذكرها بقوله :
إن ولايتنا عرضت على السموات والأرض والجبال والأمصار، ما قبلها قبول أهل الكوفة" ["بصائر الدرجات للصفار" الجزء الثاني الباب العاشر].
والتي قالوا فيها :
إن الله قد اختار من البلدان أربعة فقال : والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين، فالتين المدينة والزيتون بيت المقدس وطور سيناء الكوفة وهذا البلد الأمين مكة" ["مقدمة البرهان" ص223].
كتبوا من هذه الكوفة كتباً إلى الحسين نحواً من مائة وخمسين كتاباً، كتبوا فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم! للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه عليّ أمير المؤمنين. سلام الله عليك، أما بعد! فإن الناس منتظروك، ولا رأي لهم غيرك فالعجل! العجل! يا ابن رسول الله! والسلام عليكم ورحمة الله" ["كشف الغمة" ج2 ص32، واللفظ له، "الإرشاد" ص203، "الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة" ص182].
وكتاباً آخر : أما بعد! فقد اخضرت الجنات، وأينعت الثمار، فإذا شئت فأقبل على جند لك مجندة، والسلام" ["الإرشاد" للمفيد ص203، أيضاً "إعلام الورى" للطبرسي ص223 واللفظ له].
ولما تتابعت إليه كتب الشيعة، وتوالى الرسل أرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل، فانثل عليه أهل الكوفة "واجتمعوا حوله، فبايعوه وهم يبكون، وتجاوز عددهم من ثمانية عشر ألف" ["الإرشاد" للمفيد ص205].
وبعد أيام كتب إليه مسلم بن عقيل : "إن لك مائة ألف سيف ولا تتأخر" ["الإرشاد" للمفيد ص220].
فكتب رداً عليه وعليهم :
"قد شخصت من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدوا فإنى قادم إليكم" ["الإرشاد" للمفيد ص220].
ولكن انقلبت الأمور وتقلبت الشيعة كشأنهم ودأبهم سابقاً، وقتل مسلم بن عقيل بدون ناصر ومعين، ولما بلغ الحسين نعيه وواجهه عسكر بن زياد من الكوفة و"خرج إليهم في إزار ورداء ونعلين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس! إني لم آتكم حتى أتتنى كتبكم أن أقدم علينا، فإنه ليس لنا إمام، لعل الله يجمعنا بك على الهدى والحق، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم، فأعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم، وإن لم تفعلوا، وكنتم لقدومي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذى جئت منه إليكم" ["الإرشاد" ص224].
ثم خذلوه، وأعرضوا عنه، وأسلموه للعدو حتى قتل في نفر من أهل بيته ورفاقه، كما يذكر محسن الأمين :
"ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً غدروا به وخرجوا عليه. وبيعته في أعناقهم، وقتلوه" ["أعيان الشيعة" القسم الأول ص34].
ويكتب اليعقوبي الشيعي أن أهل الكوفة لما قتلوه :
"انتهبوا مضاربه وابتزوا حرمه، وحملوهن إلى الكوفة، فلما دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين، فقال علي بن الحسين : هؤلاء يبكين علينا، فمن قتلنا"؟ ["تاريخ اليعقوبي" ج1 ص235].
فهؤلاء هم الشيعة وأولئك أهل البيت وهذه معاملاتهم وأحوالهم مع أهل البيت الذين يدعون أنهم محبون وموالون لهم.

بقية أهل البيت
وبقية أهل بيت علي وأهل بيت نبي لم ينجوا من إيذائهم وإضرارهم وإساءتهم وإهانتهم، فكفروا وفسقوا، وسبوا وشتموا جميع من خرجوا ثأراً للحسين وطلباً للحق، والحكم والحكومة، وأدعوا الأمامة والزعامة غير الثمانية من أولاد الحسين سواء كانوا من ولده أو ولد الحسن أو علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، من محمد بن الحنفية، وابنه أبي هاشم، وزيد بن زين العابدين، وابنه يحيى، وعبد الله بن المحض بن الحسن المثنى، وابنه محمد الملقب بنفس زكية، وأخيه إبراهيم، وابني جعفر بن الباقر عبد الله الأفطح ومحمد، وحفيدي الحسن المثنى حسين بن علي ويحيى بن عبد الله، وابنى موسى الكاظم زيد وإبراهيم، وابن علي النقي جعفر بن علي وغيرهم الكثيرين الكثيرين من العلويين والطالبيين الذين ذكرهم الأصفهاني في "مقاتل الطالبيين" وغيره في غيره من الطالبيين من أولاد جعفر بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب، كما اعتقدوا كفر جميع من ادعى الإمامة من العباسيين أهل بيت النبي باعتراف القوم بأنفسهم وأبناء عم رسول الله r وكذلك فاطميي مصر [الفاطميون
ولا أدري كيف يتبناهم شيعة عصرنا ويقولون: إنها كانت دولة شيعية، وإنهم بناة مجدنا ودعاة مذهبنا، ومؤسسوا العلم والحضارة في مصر، ومنشؤوا المساجد ودور الكتب والجامعات" (الشيعة في الميزان للمغنية ص149 وما بعد، أعيان الشيعة ص264 القسم الثاني).
مع تكفيرهم إياهم واتفاقهم على خروجهم من الإسلام والملة الإسلامية الحنيفية. فلقد كتب محضر في عصر الخليفة القادر العباسي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة. وعليه توقيعات من أشراف القوم ونقبائهم، وخصوصاً من يلقب بنقيب الأشراف وجامع نهج البلاغة، السيد رضى وأخيه السيد مرتضى، واحتفاظاً على التاريخ والوثيقة التاريخية ننقلها بتمامها ههنا:-
"إن الناجم بمصر وهو منصور بن نزار الملقب بالحاكم – حكم الله عليه بالبوار والخزي والنكال – ابن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد – لا أسعده الله – فإنه لما سار إلى المغرب تسمى بعبيد الله وتلقب بالمهدي، هو ومن تقدمه من سلفه الأرجاس الأنجاس – عليه وعليهم اللعنة – أدعياء خوارج، لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب، وإن ذلك باطل وزور، وإنهم لا يعلمون أن أحداً من الطالبيين توقف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج إنهم أدعياء، وقد كان هذا الإنكار شائعاً بالحرمين في أول أمرهم بالمغرب، منتشراً انتشار يمنع مع أن يدلس على أحد كذبهم، أو يذهب وهم إلى تصديقهم، وإن هذا الناجم بمصر هو وسلفه كفار وفساق فجار زنادقة ولمذهب الثنوية والمجوسية معتقدون، قد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية. التوقيعات:-
الشريف الرضي، السيد المرتضى أخوه، وابن الأزرق الموسوي، ومحمد بن محمد بن عمر بن أبي يعلى العلويون. والقاضي أبو محمد عبد الله بن الأكفاني، والقاضي أبو القاضي أبو القاسم الجزري، والإمام أبو حامد الإسفرائيني وغيرهم الكثيرون الكثيرون" ("النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" لجمال الدي تسفري بردى الأتابكي، المتوفى 874ه ج4 ص229، 230، أيضاً. "شذرات الذهب" و"تاريخ الإسلام" للذهبي و"مرآة العقول" و"المنتظم" و"عقد الجمان")]، ولقد اخترعوا روايات بخصوص ذلك، منها أن أبا جعفر الباقر سئل عن قول الله عز وجل : ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة؟
قال : من قال إني إمام وليس بإمام. قال : قلت وإن كان علوياً؟
قال : وإن كان علوياً. قلت : وإن كان من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام؟
قال : وإن كان – وفي رواية عن ابنه جعفر أنه قال : وإن كان فاطمياً علوياً" ["الأصول من الكافي" ج1 ص372].
وأيضاً "من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر" ["الأصول من الكافي" ج1 ص372].
هذا وأما الثمانية من أولاد الحسين الذين خلعوا عليهم لقب الإمام، والتاسع الموهوم لم يكونوا بأقل توهيناً وتحقيراً وتصغيراً من قبل القوم أنفسهم، فإنهم تكلموا فيهم، وشنعوا عليهم، وخذلوهم، وأذلوهم، وضحكوا عليهم، واتهموهم بتهم هم منها براء، كفعلتهم مع آباءهم، مع الحسنين، وعلي بن أبي طالب، وصنيعهم مع سيد الكونين ورسول الثقلين r، وأنبياء الله ورسله.
علي بن الحسين
فأهانوا علي بن الحسين الملقب بزين العابدين، والذي يعدونه إماماً مطاعاً، ومتبعاً مبايعاً بعد أبيه بقولهم إنه كان أجبن من عامى وعادى، ولقد أقر بعبودية يزيد قاتل الحسين - حسب زعمهم - والرواية من كتابهم الكافي عن ابن زين العابدين محمد الباقر أنه قال :
إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد : أتقر لي أنك عبد لي، إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك. فقال له الرجل : والله يا يزيد! ما أنت بأكرم مني في قريش حسباً ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام، وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني، فكيف أقر لك بما سألت؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي والله لقتلتك، فقال له الرجل : ليس قتلك إياى بأعظم من قتلك الحسين بن علي عليهما السلام ابن رسول الله r فأمر به فقتل.
ثم أرسل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال له مثل مقالته للقرشي، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس؟ فقال له يزيد لعنه الله بلى فقال له علي بن الحسين عليهما السلام قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره، فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع" ["الروضة من الكافي" ج8 ص234، 235].
هذا وقد أهانوه وآذوه في ولده ووالدته، فلقد قالوا : إنه سئل أحد أئمتهم المعصومين من شيعته :
"إن لي جارين، أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولا بد من معاشرتهما، فمن أعاشر؟
فقال : هما سيان، من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين، قال : ثم قال : إن هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا" ["الروضة من الكافي" ج8 ص235].
وأوذي في والدته وأهين حيث قالوا :
إن جميع الناس ارتدوا بعد قتل الحسين إلا الخمسة، أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطيع وجابر بن عبد الله والشبكة زوجة الحسين بن علي" ["مجالس المؤمنين" للشوشتري، المجلسي الخامس ص144 ط طهران].
ولا ندري أين ذهبت أمه شهربانو حيث عدت شبكة، ولم تذكر تلك.

محمد الباقر وابنه
وأما محمد الباقر وابنه جعفر فهما المظلومان الحقيقيان لأنه لا يوجد فضيحة ولا قبيحة إلا وقد نسبوها إليهما من الجبن والنفاق والغدر والخيانة والكذب، وباسمهما اخترعوا مذهباً، واختلقوا مسلكاً وهما لا يدريان عنه وعنهم شيئاً، فلقد قالوا إن الباقر كان يحل ما حرمه الله خوفاً وجبناً. فمثلاً كان يفتي "أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال - مع كونه حراماً –" ["الفروع من الكافي" ج6 ص208، باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك].
ولقد أورد روايات عديدة في حرمة ما قتله البازي والصقر.
ويقول له زرارة بن أعين من كبار رواة الشيعة ومشائخهم الذين عليهم مدار المذهب. يقول في محمد الباقر :
شيخ لا علم له بالخصومة" ["الأصول من الكافي"].
هذا ولقد نقلوا أن زرارة بن أعين قال : سألت محمد الباقر :
"عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها، فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول الله! رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟
فقال : يازرارة! إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.
قال : ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، قال : فأجابني بمثل جواب أبيه" ["الأصول من الكافي" كتاب فضل العلم ص65 ط طهران].
وقالوا عن جعفر أيضاً أنه مدح أبا حنيفة أمامه، وذمه بعد ما خرج من عنده كما رواه الكليني عن محمد بن مسلم أنه قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له : وجعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي : يا ابن مسلم! هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة، قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوازاً كثيراً ونثرته علي، فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله، فقال : أبو عبد الله عليه السلام : أصبت والله يا أبا حنيفة، قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت :
جعلت فداك إنى كرهت تعبير هذا الناصب، فقال : يا ابن مسلم! لا يسؤك الله، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا. ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره، قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك : أصبت وتحلف عليه وهو مخطئى؟ قال : نعم! حلفت عليه أنه أصاب الخطأ" ["كتاب الروضة من الكافي" ج8 ص292، تعبير منامات].
هذا ولقد نسبوا إليه أنه قال :
إني لأتكلم على سبعين وجهاً، لي في كلها المخرج" ["بصائر الدرجات" الجزء السادس].
وقد ذكرنا سابقاً [انظر لذلك الباب الثالث "الشيعة وأكاذيبهم على أهل البيت" من هذا الكتاب] ما نسبوا إليهما من خرافات وقبائح ما يستحيي من ذكرها الإنسان. ونذكر ههنا رواية واحدة فقط ما رواها الكشي عن زرارة أنه قال :
والله! لو حدثت بكل ما سمعته من أبي عبد الله لانتفخت ذكور الرجال على الخشب" ["رجال الكشي" ص123، ترجمة زرارة بن أعين].

موسى بن جعفر
وأما موسى بن جعفر فأهانوه، وأهانوا أمه فقالوا :
إن ابن عكاشة دخل على أبي جعفر وكان أبو عبد الله عليه السلام قائماً عنده، فقدم إليه عنباً، فقال : حبة حبة يأكله الشيخ الكبير والصبي الصغير وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أنه لا يشبع، وكله حبتين حبتين فإنه يستحب. فقال لأبي جعفر عليه السلام : لأي شيء لا تزوج أبا عبد الله فقد أدرك التزويج؟ قال : وبين يديه صرة مختومة، فقال : أما إنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية، قال : فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوماً على أبي جعفر عليه السلام فقال : ألا أخبركم عن النخاس الذى ذكرته لكم قد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة منه جارية، قال : فأتينا النخاس فقال : قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى، قلنا : فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا : بكم تبيعنا هذه المتماثلة قال :
بسبعين ديناراً، قلنا أحسن، قال : لا أنقص من سبعين ديناراً، قلنا له : نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال : فكوا وزنوا، فقال النخاس : لا تفكوا فإنها إن نقصت حبة من سبعين ديناراً لم أبايعكم، فقال الشيخ : ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير، فإذا هى سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر عليه السلام وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر جعفر بما كان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها : ما اسمك؟ قالت : حميدة، فقال حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أنت أم ثيب ؟ قالت : بكر قال :
وكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شيء إلا أفسدوه، فقال : قد كان يجيئني مني مقعد الرجل من المرأة، فيسلط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مراراً وفعل الشيخ به مراراً فقال : يا جعفر! خذها إليك، فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهما السلام" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة، باب مولد موسى بن جعفر ج1 ص477].
وتكلموا في علمه وعقله حيث قالوا : إنه سئل عن امرأة تزوجت ولها زوج؟
قال : ترجم المرأة، ولا شيء على الرجل، فلقيت أبا بصير [من كبار الشيعة ومشائخهم الذين قال فيهم جعفر: لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست" (رجال الكشي ص152)] فقلت له : إني سألت أبا الحسن عن المرأة التي تزوجت ولها زوج، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل، قال : فمسح صدره (أبو بصير) وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد – وفى رواية أخرى : أظن صاحبنا ما تكامل علمه" ["رجال الكشي" 153، 154].
وكان أبو بصير المرادي هذا يتهم موسى بن جعفر أنه رجل الدنيا كما ذكر الكشي عن حماد بن عثمان أنه قال :
خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع، فتذاكرنا الدنيا فقال أبو بصير المرادي :
أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها" ["رجال الكشي" ص154].

علي بن موسى
وأما علي بن موسى بن جعفر هو الذى قالوا عنه إنه كان يرى جواز إتيان الرجل المرأة في دبرها ["الاستبصار" باب إتيان النساء ما دون الفرج، ج3 ص343].
وحكوا عنه نفس القصة التى حكوا عن أبيه موسى بن جعفر :
عن هاشم بن أحمد قال : قال أبو الحسن الأول عليه السلام : هل علمت أحداً من أهل المغرب قدم؟ قلت : لا، فقال عليه السلام : بلى قد قدم رجل أحمر فانطلق بنا، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق فقال له :
أعرض علينا، فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام لا حاجة لي فيها، ثم قال له : أعرض علينا، قال : ما عندي شيء فقال له : بلى أعرض علينا قال : لا والله، ما عندي إلا جارية مريضة فقال له : ما عليك أن تعرضها؟ فأبى عليه، ثم انصرف عليه السلام ثم إنه أرسلني من الغد إليه، فقال لي : قل له كم غايتك فيها؟ فإذا قال : كذا وكذا. فقل : قد أخذتها، فأتيته، فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا فقلت : قد أخذتها وهو لك، فقال : هي لك، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ فقلت : رجل من بني هاشم، فقال :
من أي بني هاشم؟ فقلت : من نقبائهم، فقال : أريد أكثر منه، فقلت : ما عندي أكثر من هذا، فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة إني اشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقلت : ما هذه الوصيفة معك؟
فقلت : اشتريتها لنفسي، فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك! إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده إلا قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين له شرق الأرض وغربها، قال : فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلا قليلاً . حتى ولدت له علياً عليه السلام" ["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه ج1 ص17، 18، "الأصول من الكافي" للكليني ج1 ص486].
وهل من المعقول أن مثل موسى بن جعفر وجعفر بن باقر لا يجدان امرأة من بني هاشم وغيرهم من الأشراف ليتزوجا بها ومن الحرائر حتى اضطر إلى اشتراء جوار وإماء ومن النخاسين الذين جردوهما من الملابس وجلسوا منهن مجلس الرجل من المرأة. فيا للعجائب المضحكات المبكيات معاً.
ثم وقد نسبوا إلى هذا الرضا بأنه كان يعشق ابنة عم المأمون وهى تعشقه كما يذكر ابن بابويه القمي في بيان علاقات ذي الرياستين وأبي الحسن الرضا :
"وأظهر ذو الرياستين عداوة شديدة على الرضا عليه السلام وحسده على ما كان المأمون يفضل به، فأول ما ظهر لذي الرياستين من أبي الحسن عليه السلام أن ابنة عم المأمون كانت تحبه وكان يحبها، وكان ينفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون، وكانت تميل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام وتحبه، وتذكر ذا الرياستين وتقع فيه، فقال ذو الرياستين حين بلغه ذكرها له لا ينبغي أن يكون باب دار النساء مشرعاً إلى مجلسك، فأمر المأمون بسده، وكان المأمون يأتي الرضا عليه السلام يوماً والرضا عليه السلام يأتي المأمون يوماً، وكان منزل أبي الحسن عليه السلام بجنب منزل المأمون، فلما دخل أبو الحسن عليه السلام إلى المأمون ونظر إلى الباب مسدوداً قال : يا أمير المؤمنين ما هذا الباب الذى سددته؟
فقال : رأى الفضل ذلك وكرهه، فقال عليه السلام : إنا لله وإنا إليه راجعون، ما للفضل والدخول بين أمير المؤمنين وحرمه؟
قال : فما ترى؟ قال : فتحه والدخول إلى ابنة عمك ولا تقبل قول الفضل فيما لا يحل ولا يسع، فأمر المأمون بهدمه ودخل على ابنة عمه، فبلغ الفضل ذلك فغمه" ["عيون أخبار الرضا" ص153، 154].
وينسبونه إلى جبن ومذلة بقولهم لما أرسل إليه الجلودى - أحد أمراء الرشيد - لينهب بيته ويسلب أمواله، فبدل أن يدافع عنه وعن أهل بيته وعن شرفه وحرمه وحرماته بدأ يدفع إليه الأموال :
"فدخل الحسن أبو الرضا عليه السلام، فلم يدع عليهن شيئاً حتى أقراطهن وخلاخيلهن وأزرارهن إلا أخذه منهن وجميع ما كان في الدار من قليل وكثير - ودفعها إليه –" ["عيون أخبار الرضا" ج2 ص161].
الإمام التاسع
وأما ابن الرضا محمد الملقب بالقانع والمكنى بأبي جعفر الثاني، فقد شكوا في بنوته للرضا وترددوا في قبول إمامته لاسوداد وجهه وتغير لونه، وقالوا إن الذين سبقوا إلى الشك فيه هم عمومته وإخوته كما نقلوا عن علي بن جعفر بن الباقر أنه قال له إخوته (أي الرضا) :
ما كان فينا إمام قط حائل اللون ["حال لونه أي تغير واسود، كما في هامش الأصل] فقال لهم الرضا عليه السلام : هو ابني، قالوا : فإن رسول الله r قد قضى بالقافة [جمع القائف وهو الذي يعرف الآثار والأشباه ويحكم بالنسب] فبيننا وبينك القافة، قال : ابعثوا أنتم إليهم، فأما أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم.
فلما جاؤا أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته، وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم جاؤا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا :
ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه، وهذا عمه، وهذه عمته، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإن قدميه وقدميه واحدة، فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص322، 323].
انظر إلى هذه المسرحية وكيف يحكون عنها؟ وكم فيها من الإساءات إلى أهل بيت علي رضي الله عنه؟
ويقولون عنه إنه كان جباناً خوافاً إلى أنه لما طلبه المعتصم العباسي مرة ثانية إليه :
"بكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت فقال : عنده هذه يخاف علي" ["الأصول من الكافي" ج1 ص322، 323].
الإمام العاشر
وأما ابنه علي فيقولون إنه مات أبوه وكان في الثامنة من عمره، فاختلفوا في إمامته وتكلموا كثيراً حولها حتى أثبتوها بشهادة رجل لم يكن منهم وبعد إجباره على تلك الشهادة [انظر تفصيل تلك القصة في كتاب الحجة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث ج1 ص324].
ويقولون إنه مع إمامته "لم يسلم إليه تركته من الضياع والأموال والنفقات والرقيق، وجعل عبد الله بن المساور قائماً عليها إلى أن يبلغ من قبل أبيه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص325].
مع أنهم يحكون عن أبيه :
"إنه استأذن عليه قوم من أهل النواحي من الشيعة فأذن لهم، فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عليه السلام وله عشر سنين" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة، باب مولد محمد بن علي ج1 ص496].
وما أدري لم يستصغرونه حتى يضطرون إلى القائم يقوم بأمره إلى أن يبلغ
ثم ويتهمونه بأنه لم يكن يعرف من سيكون الإمام بعده حتى إنه (أي علي بن محمد) جعل الإمامة إلى الأكبر من ولده - يعني إلى أبي جعفر محمد - ولم يدر أنه لا يبقى بعده بل سيموت في حياته، فلما مات قال : ما أنا الذي أخطأت ولكن الله لم يعلم من الذي سيكون الإمام بعدي وإليك النص :
بدا [معناه النسيان والجهل لله تعالى. انظر لتفصيل ذلك كتاب "الشيعة والسنة" الباب الأول، مسألة البدا] لله في أبي محمد (يعني ابنه الثاني الحسن العسكري) بعد أبي جعفر (يعني ابنه الأكبر محمداً) ما لم يكن يعرف له كما بدا في موسى بعد مضي إسماعيل (يعني ابني جعفر) ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون" ["الإرشاد" للمفيد ص337].
وأما الحادي عشر حسن بن علي الملقب بالعسكري فيقولون عنه إنه شكر الله عزوجل على وفاة أخيه الأكبر محمد بن على لما سمع أن الإمامة تصل إليه بعد ما شق جيوبه ولطم خدوده كما ذكره المفيد في "الإرشاد" ["الإرشاد" ص326] والأربلي في "كشف الغمة" ["الإرشاد" ص405].
هذا وأما الثاني عشر الموهوم فكفى فيه القول أنهم يصرحون في كتبهم أنفسهم أنه لم يولد ولم يعثر عليه ولم ير له أثر مع كل التفتيش والتنقيب، ثم يحكون حكايات، وينسجون الأساطير، ويختلقون القصص والأباطيل في ولادته وأوصافه، إما موجود ولد، وإما معدوم لم يولد؟ غير مولود ومولود! ومعدوم وموجود! فأية إساءة أكبر منها؟ وأية إهانة أكثر منها. وإليكم النص من أهم كتبهم هم، فيروون عن أحمد بن عبيد الله بن خاقان أنه قال في قصة طويلة أن الحسن العسكري:
"لما اعتل بعث السلطان إلى أبيه أن ابن الرضا قد اعتل، فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلاً ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته، فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرف خبره وحاله، وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحاً ومساءً، فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنه قد ضعف، فأمر المتطببين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشر ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلاً ونهاراً، فلم يزالوا هناك حتى توفي عليه السلام فصارت سر من رأى ضجة واحدة وبعث السلطان إلى داره من فتشها وفتش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاؤا بنساء يعرفن الحمل، فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن، فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم، ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطلت الأسواق وركبت بنو هاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته، فكانت سر من رأى يومئذ شبيهاً بالقيامة، فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمر بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين وقال :
هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من الخدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ومن المتطببين فلان وفلان، ثم غطى وجهه وأمر بحمله فحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه.
لما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا عن قسمة ميراثه ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل، فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر وادعت أمه وصيته وثبت ذلك عند القاضي" ["كتاب الحجة من الكافي" ص505، "الإرشاد" للمفيد ص339، 340، "كشف الغمة" ص408، 409، "الفصول المهمة" ص289، "جلاء العيون" ج2 ص762 "إعلام الورى" للطبرسي ص377، 378].
وما أحسن ما كتب أحد كتاب السنة في هذا أن مهدي الشيعة وقائمهم مختلق معدوم موهوم، وإن قرآنهم كذلك معدوم غير موجود، وإن مذهبهم أيضاً مخترع موضوع، وسيكون معدوماً إن شاء الله.
وهذه الرواية التي ذكرها جميع مؤرخي الشيعة ومؤلفيها ومحدثيها تهدم ما أرادوا بنائه على الأساطير والقصص من ولادة الإمام الثاني عشر ونشأته وإمامته، وأن لا يكون كذلك فهم لا يريدون من ذكر هذه الروايات وثبتها إلا إهانته وإيذاءه حيث ينسبونه إلى عدم الوجود والولادة وهو مولود وموجود! فالعدل، العدل.
ولقد كتب المفيد وغيره "فلم يظهر ولده في حياته، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته وتولى جعفر بن علي أخو أبي محمد "ع" وأخذ تركته وسعى في حبس جواري أبي محمد واعتقال حلائله ….. وحاز جعفر ظاهراً تركته أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه" ["الإرشاد" ص345 "إعلام الورى" ص380].
فهذا هو الثاني عشر إن كان لهم الثاني عشر، وفعلاً اعتقد القوم منهم إمامته وسموا بالجعفرية، ولكن الشيعة سبوه وشتموه كعادتهم مع الآخرين، فقالوا فيه أي جعفر بن محمد :
هو معلن الفسق فاجر، ماجن، شريب للخمور، أقل من رأيته من الرجال، وأهتكهم لنفسه، خفيف، قليل في نفسه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص504.
ويسمونه جعفر الكذاب وغير ذلك من الأوصاف الكثيرة القبيحة.

أهل البيت والشيعة
وقبل أن ننتهي من هذا نريد أن نثبت ههنا أن أهل البيت كانوا على علم ومعرفة من صنيع هؤلاء القوم ومعاملاتهم معهم، وعلى ذلك لم يقصروا بدورهم أيضاً في بيان حقيقة هؤلاء القوم على الناس، وتتوير الرأي العام، وكيل اللعنات والحملات العشواء ضدهم، من أولهم إلى آخرهم.
فأول المبتلين بهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يتأن ولم يتأخر في إيقافه إياهم موقف المجرمين المتخاذلين، والمتعنتين المعاندين الطاعنين.
فقال : أحمد الله على ما قضى من أمر، وقدر من فعل، وعلى ابتلائي بكم أيتها الفرقة التي إذا أمرت لم تطع، وإذا دعوت لم تجب إن أمهلتم خضتم، وإن حوربتم خرتم، وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم، وإن اجئتم إلى مشاقة نكصتم. لا أبا لغيركم! ما تنتظرون بنصركم والجهاد على حقكم؟ الموت أو الذل لكم؟ فوالله لئن جاء يومي - وليأتيني - ليفرقن بيني وبينكم، وأنا لصحبتكم قال، وبكم غير كثير، لله أنتم! أما دين يجمعكم! ولا حمية تشحذكم! أوليس عجباً أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام، وبقية الناس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء، فتفرقون عني وتختلفون عليّ؟
إنه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه، ولا سخط فتجتمعون عليه، وإنّ أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت! قد دارستكم الكتاب، وفاتحتكم الحجاج، وعرفتكم ما أنكرتم، وسوغتكم ما مججتم، لو كان الأعمى يلحظ، أو الناثم يستيقظ" ["نهج البلاغة" ص258، 259].
وقال مرة أخرى مخاطباً إياهم :
أف لكم! لقد سئمت عتابكم! أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضاً؟ وبالذل من العز خلفاً؟ إذا دعوتكم إلى الجهاد عدوكم دارت أعينكم، كأنكم من الموت في غمرة، ومن الذهول في سكرة. يرتج عليكم حواري فتعمهون، وكأن قلوبكم مألوسة، فأنتم لا تعقلون. ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي، وما أنتم بركن يمال بكم، ولا زوافر عز يفتقر إليكم ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها، كلما جمعت من جانب انتشرت من آخر، لبئس - لعمر الله - سعر نار الحرب أنتم.
تكادون ولا تكيدون، وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون [الامتعاض هو الغضب]، لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون، غلب والله المتخاذلون! وأيم الله! إني لأظن بكم أن لو حمس الوغى، واستحر الموت، قد انفرجتم عن أبي طالب انفراج الرأس" ["نهج البلاغة" ص78].
ومرة أخرى يبين للناس ما هم في الجبن والمخاذلة والفساد والباطل فيقول :
كم أداريكم كما تداري البكار العمدة، والثياب المتداعية! كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر، كلما أطل عليكم منسر من مناسر أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه، وانحجر انحجار الضبة في جحرها، والضبع في وجارها. الذليل والله من نصرتموه! ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل [السهم مكسور الفوق، عار عن النصل]. - إنكم والله – لكثيرة في الباحات قليل تحت الرايات، وإني لعالم بما يصلحكم، ويقيم أودكم، ولكني لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي أضرع الله خدودكم، وأتعس جدودكم! لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق!" ["نهج البلاغة" ص98، 99].
وأيضاً "وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون! وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون! وكانت أمور الله عليكم ترد، وعنكم تصدر، وإليكم ترجع، فمكنتم الظلمة من منزلتكم، وألقيتم إليهم أزمتكم، وأسلمتم أمور الله في أيديهم، يعملون بالشبهات، ويسيرون في الشهوات، وأيم الله، لو فرقوكم تحت كل كوكب، لجمعكم الله لشر يوم لهم" ["نهج البلاغة" ص154].
و "كأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب، لا تأخذون حقاً ولا تمنعون ضيماً، قد خليت والطريق، فالنجاة للمقتحم، والهلكة للمتلوم" ["نهج البلاغة" ص180].
وقال متأسفاً ويائساً عنهم :
فإن استقمتم هديتكم، وإن اعوججتم قومتكم، وإن أبيتم تداركتكم، لكانت الوثقى، ولكن بمن وإلى من؟
أريد أن أداوى بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشركة، وهو يعلم أن ضلعها معها! اللهم قد ملت أطباء هذا الداء الدوي، وكلت النزعة بأشطان الركى! أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرؤا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح إلى ولدها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفا، وصفاً صفا. بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزون عن الموتى. مرة العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام : ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر. على وجوههم غبرة الخاشعين.
أولئك إخواني الذاهبون. فحق لنا أن نظمأ إليهم، ونعض الأيدي على فراقهم" ["نهج البلاغة" ص177، 178].
وأخيراً يكب عليهم جعبته، ويدعو عليهم ويقول :
ما هي إلا الكوفة، أقبضها وأبسطها، إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك فقبحك الله! …. اللهم إنى قدمللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شراً مني، اللهم مث [أي أذب، من الإذابة] قلوبهم كما يماث الملح في الماء" ["نهج البلاغة" ص66، 67].
هذا وقد قال الحسن ما ذكرنا سابقاً :
أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي" ["الاحتجاج" للطبرسي ص148].
وقد قال أيضاً :
عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي من كان منهم فاسداً، إنهم لاوفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم مختلفون ويقولون لنا إن قلوبهم معنا، وإن سيوفهم لمشهورة علينا" ["الاحتجاج" ص149].
وقال الحسين بن علي وهو واقف في كربلاء :
يا شيث بن ربعي! ويا حجار بن أبحر! ويا قيس بن الأشعث! ويا يزيد بن الحارث! (أسماء شيعته) ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار وأخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة" ["الإرشاد" للمفيد ص234. أيضاً "إعلام الورى بأعلام الهدى" للطبرسي ص242].
وقال الحر بن يزيد التميمي نيابة عنه وهو واقف أمامه في كربلاء يوم مقتله:
يا أهل الكوفة! لامكم الهبل والعبر أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا جاءكم اسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه وأمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه في بلاد الله العريضة فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعاً ولا يدفع عنها ضراً، وجلأتموه ونسائه وصبيته وأهله من ماء الفرات الجاري يشربه اليهود والنصاري والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه. فهاهم قد صرعهم العطش بئس ما خلفتم محمداً في ذريته لا سقاكم الله يوم الظمأ" ["الإرشاد" ص234، 235، "إعلام الورى" للطبرسي ص243].
وهؤلاء الذين أخبر عنهم الفرزدق الشاعر :
"يا ابن رسول الله! كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل" ["كشف الغمة" ج2 ص38].
ونقل المفيد أنه قال :
حججت بأمي سنة ستين فبينا أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم إذ لقيت الحسين بن علي عليهما السلام خارجاً من مكة مع أسيافه وأتراسه، فقلت : لمن هذا القطار؟
فقيل : للحسين بن علي عليهما السلام فأتيته فسلمت عليه وقلت له : أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحب بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أعجلك عن الحج؟ فقال : لو لم أعجل لأخذت، ثم قال لي : من أنت؟ قلت : امرؤا من العرب، فلا والله ما فتشني عن أكثر من ذلك، ثم قال لي : أخبرني عن الناس خلفك، فقلت : الخبير سألت. قلوب الناس معك وأسيافهم عليك، والقضاء ينزل من السماء والله يغعل ما يشاء" ["الإرشاد" ص218].
وأما الحسين :
فلما رأى عليه السلام وحدته ورزأ أسرته وفقد نصرته تقدم على فرسه إلى القوم حتى واجههم وقال لهم :
يا أهل الكوفة قبحاً لكم وتعساً حين استصرختمونا والهين فأتينا موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيماننا، وحششتم علينا ناراً نحن أضرمناها على أعدائكم وأعدائنا، فأصبحتم ألباً على أولياءكم ويداً لأعدائكم، من غير عدل أفشوه فيكم، ولا ذنب كان منا إليكم، فلكم الويلات هلا إذ كرهتمونا والسيف ماشيم والجأش ما طاش والرأي لم يستحصد ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا إسراع الدنيا، وتهافتّم إليها كتهافت الفراش، ثم نقضتموها سفهاً وضلة وطاعة لطواغيت الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلونا، ألا لعنة الله على الظالمين،
ثم حرك إليهم فرسه وسيفه مصلت في يده وهو آيس من نفسه" ["كشف الغمة" ج2 ص18، 19].
وأخيراً هؤلاء الذين دعوهم إلى كربلاء دعا عليهم كدعاء أبيه على شيعته، فيذكر المفيد :
"ثم رفع الحسين (ع) يده وقال : اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترضي الولاة عنهم أبداً، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا" ["الإرشاد" ص241، أيضاً "إعلام الورى" للطبرسي ص949].
وأما علي بن الحسين الملقب بزين العابدين فأبان عوارهم وأظهر عارهم وكشف من حقيقتهم فقال :
إن اليهود أحبوا عزيراً حتى قالوا فيه ماقالوا، فلا عزير منهم ولا هم من عزير، وإن النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ماقالوا فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى، وأنا على سنة من ذلك، إن قوماً من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير وما قالت النصارى في عيسى، فلا هم منا ولا نحن منهم .
هذا، وشيعته خذلوه وتركوه، ولم يبقى منهم إلا الخمسة كالرواية التي رويناها قبل، وأيضاً ما رواه فضل بن شاذان ["رجال الكشي" ص107].
أو ثلاثة كما ذكر جعفر بن الباقر أنه قال :
ارتد الناس بعد قتل الحسين (ع) إلا ثلثه، أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطعم - وروى يونس بن حمزة مثله وزاد فيه : وجابر بن عبد الله الأنصاري" ["رجال الكشي" ص113].
وأما محمد الباقر فكان يائساً من الشيعة إلى حد حتى قال :
لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلثه أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق" ["رجال الكشي" ص179].
ويشير جعفر أنه لم يكن لأبيه الباقر مخلصون من الشيعة إلا الربعة أو خمسة كما روى :
إذا أراد الله بهم سوء صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتى أحياءاً وأمواتاً، يحيون ذكر أبي، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين . ثم بكى فقلت : من هم؟ فقال : من عليهم صلوات الله عليهم ورحمته أحياء وأمواتاً بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم" ["رجال الكشي" ص124].
وأما الباقر فكان لا يعتمد حتى ولا على هؤلاء، فكما روي عن هشام بن سالم عن زرارة أنه قال : سألت أبا جعفر عن جوائز العمال؟ فقال :
لا بأس به، ثم قال : إنما أراد زرارة أن يبلغ هشاماً إني أحرم أعمال السلطان" ["رجال الكشي" ص140].
ثم وكيف كان هؤلاء ؟ فأعرفهم عن جعفر أيضاً، ولقد روى مسمع أنه سمع أبا عبد الله يقول :
لعن الله بريداً، لعن الله زرارة" ["رجال الكشي" ص134].
وأما أبو بصير فقالوا : إن الكلاب كان تشغر في وجه أبي بصير" ["رجال الكشي ص155].
وأما جعفر بن الباقر فإنه أظهر شكواه عن شيعته بقوله حيث خاطب :
أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثاً" ["الأصول من الكافي" ج1 ص496 ط الهند].
ولأجل ذلك قال له أحد مريديه عبد الله بن يعفور كما رواه بنفسه :
"قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوال لا يتولونكم ويتولون فلاناً وفلاناً لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق" ["الأصول من الكافي" ج1 ص375 ط طهران].
وفوق ذلك شكاكاً في القوم كله، ولأجل ذلك لم يك يفتيهم إلا بفتاوى مختلفة حتى لا يفضوها إلا الأعداء والمخالفين كما مر بيانه مفصلاً.
وإنه كان كثيراً ما يقول :
ما وجدت أحداً يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن يعفور" ["رجال الكشي" ص213].
ومر خاطب شيعته فقال :
ما لكم وللناس قد حملتم الناس عليّ؟ إني والله ما وجدت أحداً يطيعني ويأخذ بقولي إلا رجلاً واحداً عبد الله بن يعفور، فإني أمرته وأوصيته بوصية فأتبع أمري وأخذ بقولي" ["الأصول من الكافي" ص215].
وأما ابنه موسى فإنه وصفهم بوصف لا يعرف وصف جامع ومانع لبيان الحقيقة مثله، وبه نتم الكلام، فإنه قال :
لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الأف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبقى منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكؤوا على الأرائك، فقالوا : نحن شيعة علي" ["الروضة من الكافي" ج8 ص228].
فهؤلاء هم أهل بيت علي رضي الله عنه وهذه هي أقوالهم وآراءهم في الذين يدعون أنهم شيعتهم، أتباعهم ومحبوهم وهم يكبّون عليهم الويلات، ويكيلون عليهم اللعنات، ويظهرون للناس حقيقتهم وما يكنون في صدورهم تجاههم، وما أكثر لعناتهم عليهم والبراءة منهم، ولكننا اكتفينا بهذا القدر لأنها كافية لمن أراد التبصر والهداية كما أننا بيّنّا الحقيقة ما يكنه الشيعة لأهل بيت علي رضي الله عنه ولأهل بيت النبي r من كتب القوم أنفسهم، ووضعنا النقاط على الحروف، فهل من عاقل يتعقل؟ وهل من بصير يتبصر؟
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، والله أسأل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وهو الهادي إلى سواء السبيل وعليه نتوكل وإليه ننيب.


تم تنزيل هذا الكتاب من موقع البرهان على شبكة الانترنت

http://www.albrhan.com

كتب ودراسات في بيان عقائد الشيعة

http://www.fnoor.com/books.htm







  رد مع اقتباس
قديم 24-03-07, 01:02 AM   رقم المشاركة : 39
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


منقول من كتاب الشيعة و أهل البيت إحسان إلهي ظهير



الشيعة وإهانتهم أهل البيت

إن الشيعة لم يكونوا يوماً من الأيام محبين لأهل البيت ومطيعين لهم، بل ثبت ذلك بنصوص الكتب الشيعية أنهم لم ينشئوا ولم يوجدوا من أول يوم إلا لإفساد العقائد الإسلامية الصحيحة ومخالفتها، ولإضرار المسلمين وسبهم وشتمهم، وإهانة أعيانهم وأسلافهم، وعلى رأسهم حامل الشريعة الحنيفية البيضاء، إمام هذه الأمة المجيدة، و أصحابه، وتلامذته، ونوابه الراشدين، وأهل بيته الطيبين.
وإننا لما خصصنا هذا الكتاب لذكر الشيعة وعلاقتهم مع أهل البيت بسبب تقولهم أنهم غريسة أولئك الناس وشجرتهم، وهم - أي أهل البيت - أسسوا قواعد مذهبهم، وأرسخوا أصول معتقداتهم، وأكثر من ذلك هم الذين كونوهم وأنشئوهم وربوهم، ولهم بهم علاقة ليس لأحد غيرهم مثلها.
فصلنا القول في مزاعمهم وادعاءاتهم، وعرّفنا مدى صلتهم بهم في الأبواب السابقة، وإطاعتهم ومتابعتهم إياهم، وحبهم لهم.
وأما في هذا الباب والأخير من كتابنا نريد أن نتقدم بالقارئ والباحث إلى الأمام بخطوة أخرى، ونبين أن القوم لم يكتفوا بمخالفة أهل البيت وعصيانهم وبالكذب والافتراء عليهم، بل ازدادوا، وبلغوا إلى حد الإساءة والإهانة، الإساءة العلنية، والإهانة الصريحة الجلية، لا الخفية الغير الظاهرة مثلما عاملوا الآخرين من أصحاب محمد r طبقاً بطبق وحذوا بحذو بدون فرق وتمييز، لأنهم لم يتقنعوا بقناع حب آل البيت إلا للسب والشتم في خلفاء رسول الله ورفاقه، ولما فرغوا منهم أكبوا ما في جعبتهم على من تقنعوا بقناع حبهم واسمهم لأن الغرض ليس بغض أولئك وحب هؤلاء، وبناء هذا وهدم ذاك، بل الهدف الوحيد التشويه والتشكيك على المسلمين، وإثارة البغضاء والأحقاد فيما بينهم، وهدم الكيان الإسلامي والأمة الإسلامية، وإلا فهل من الممكن أن يهان أهل بيت النبي r وأهل بيت علي رضي الله عنه؟ بل ونبي الله نفسه صلوات الله وسلامه عليه وعلي رضي الله عنه؟.
تطاول الشيعة على خاتم النبيين
نعم! نبي الله الصادق المصدوق الذي فضله الله على كافة خلقه، ومن فيهم من رسل الله وأوليائه، والذي امتدت رسالته على الكونين، وفرضت إمامته على الثقلين، ونيطت قيادته إلى يوم التناد وأطيلت زعامته إلى ما بعد هذا اليوم، حيث يكون لواء الحمد بيده، وتحته يكون آدم ومن دونه من النجباء والأخيار.
نعم! يهينون هذا النبي الأعظم الذي فضل على الأنبياء والرسل بصفات لم يعطوها، وخصائل لم ينالوها، قالوا فيه :
إن علياً وازن بينه وبين نفسه فقال :
أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد r، ولقد حملت على مثل حمولة الرب، وإن رسول الله r يدعى فيكسى، وادعى فأكسى، ويستنطق واستنطق - إلى هذا نحن سواء وأما أنا - ولقد أوتيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي. علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني" ["الأصول من الكافي" كتابالحجة ص196، 197].
فالرسول العظيم عليه الصلاة والسلام يساوي علياً في خصائل، ولم يحصل له خصائل أخرى لأنه بشر، وليس للبشر مهما بلغ شأنه ومقامه أن يتحلى بها ] إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي [ [سورة الكهف الآية110].
و ] إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير [ [سورة لقمان الآية 34].
و ] لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله [ [سورة النمل الآية65].
وأما علي فهو ما فوق النبي لأنه ما فوق البشر، ولعله ….. ؟ معاذاً لله! وفعلاً قالوه حيث ذكروا أنه قال :
أنا وجه الله، وأنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا وارث الأرض، وأنا سبيل اله، وبه عزمت عليه" [رجال الكشي ص184].
وهذا ليس بمستعبد من القوم لأنهم تعودوا على ذلك، وتجرؤا على تصغير شأن نبي الله r مقابل علي رضي الله عنه، ولقد ذكرنا عدة روايات فيما مضى [في الباب الثاني بعنوان "من الأفضل؟ علي، أم نبي"] تبرهن ذلك نستغني عن ذرها ههنا، ونورد ههنا ما لم نوردها سابقاً، فلقد أورد العياشي والحويزي في تفسيريهما رواية تدل على علو مكانة علي فوق النبي r، فيكتبان تحت قول الله عز وجل : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين : أن المراد من الصلوات :
"رسول الله أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين، والوسطى أمير المؤمنين" ["تفسير العياشي" ج1 ص128 ط طهران، أيضاً "نور الثقلين" ج1 ص238 ط قم].
وهل هناك إساءة فوق هذا إلى سيد الخلائق ورسول الثقلين r ؟
نعم ! هناك أشنع من هذه وأقبح، ما ذكره الحويزي نقلاً من الصدوق أن الرسول لم يرسل إلا لتبليغ ولاية علي إلى الناس، ولو لم يبلغ ما أمر بتبليغه من ولاية علي لحبط عمله – عياذاً بالله -.
وإليك النص : روى الصدوق في "الأمالي" أن رسول الله قال لعلي :
لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي" [تفسير "نور الثقلين" ج1 ص654].
ولم لا يكون كذلك؟ والحال أنه لم يرفع ذكره – لا يؤاخذنا الله بنقل كفريات القوم – إلا بعلي، ولم يوضع عنه وزره إلا به، كما ذكر البحراني عن ابن شهر آشوب تحت قوله : ووضعنا عنك وزرك :
"ثقل مقاتلة الكفار وأهل التأويل بعلي بن أبي طالب عليه السلام" ["البرهان" في تفسير القرآن ج4 ص475].
وعن البرسي "ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك، قرأها النبي r، وأثبتها ابن مسعود وانتقصها عثمان" ["البرهان" في تفسير القرآن ج4 ص475].
ولأجل ذلك كان رسول الله يدعو الله ويسأله بحرمة علي، كما ينقل البحراني عن السيد رضي من كتابه "المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة" عن ابن مسعود أنه قال :
خرجت إلى رسول الله r، فوجدته راكعاً وساجداً وهو يقول : اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي - ولم يكتفوا بذلك، بل زادوا في غلوائهم حيث قالوا -: إن النبي خلق من نوره السماوات والأرض، وهو أفضل من السماوات والأرض، ولكن علي خلق من نوره العرش والكرسي، وعلي أجل من العرش والكرسي" ["البرهان" ج4 ص226].
فهذا هو نبي في نظرهم، وذاك هو علي أفضل وأعلى من الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وبالغوا فيه عمداً وقصداً لتقليل مرتبة النبي r، وجاوزوا كل الحدود حتى قالوا عن النبي r: لما عرج به إلى السماء رأى علياً وأولاده قد وصلوا إليها من قبل، فسلم عليهم وقد فارقهم في الأرض" ["تفسير البرهان" ج2 ص404 نقلاً عن البرسي].
وروى أيضاً عن الصدوق في أماليه أن رسول الله قال :
لما عرج بي إلى السماء دنوت من ربي، حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى، قال : يا محمد! من تحبه من الخلق؟
قلت : يا رب! علياً، قال : التفت يا محمد! فالتفت عن يساري، فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام" ["تفسير البرهان" ج2 ص404].
وليس هذا، بل وأكثر من ذلك، لما سئل النبي :
"بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج؟ قال : خاطبني بلغة علي بن أبي طالب، حتى قلت : أنت خاطبتني أم علي؟" ["كشف الغمة" ج1 ص106].
فعلي في كل مقام قبل نبي، فهو قبله في السماء، وقبله عند الرب، وبلغته يخاطبه الله، وبصوته يتكلم، وهو أعلى منه خلقة، وبه رفع ذكره ووضع عنه وزره، وبحرمته أجيبت دعوته، وبقوته وقيت نفسه، وحفظت روحه، وقويت عضده، وقام دينه. وبهذا قال شيعي متحضر معاصر :
بنى الديـن فاستقام ولولا
ضرب ماضيه ما استقام البناء" ["أصل الشيعة وأصولها" لمحمد حسين آل كاشف الغطاء ص68، الطبعة التاسعة].
وقال الآخر : بالشيعة قام الإسلام، وبسيف إمامهم أسس الإسلام وثبتت دعائمه" ["أعيان الشيعة" لمحسن الأمين ج1 الجزء الأول، القسم الأول ص123].
وقبلهما القمي أهان رسول الله العظيم حيث اختلق هذه القصة الباطلة الموضوعة أن رسول الله :
"كان بمكة، ولم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب، وأغروا به الصبيان، وكان إذا خرج رسول الله r يرمونه بالحجارة والتراب، فشكى ذلك إلى علي عليه السلام - فانظر إلى التعبير السيئ والإهانة الصريحة لذلك النبي الأشهم، بطل الأبطال، وفارس الفرسان وقائد الشجعان - فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إذا خرجت فأخرجني معك، فخرج رسول الله r ومعه أمير المؤمنين عليه السلام، فتعرض الصبيان لرسول الله r كعادتهم، فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السلام، فكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم" ["تفسير القمي" ج1 ص114].
ويقولون : إنه هو الذي وقى رسول الله يوم الغار" ["نور الثقلين" ج2 ص219].
فعلي هو هو كل شيء ولم يرسل نبي الله محمد خاتم الأنبياء وسيد الرسل إلا ليدعوا الناس إليه ويحببه إلى الناس، وأما نفسه فليس بشيء مقابل علي - نستغفر الله ونتوب إليه من هذه الإهانات والهفوات - كما رووا عن ابن بابويه القمي وغيره عن جعفر أنه قال :
عرج بالنبي عليه السلام إلى السماء مائة وعشرين مرة، ما من مرة إلا وقد أوحى الله فيها إلى النبي r بالولاية لعلي أكثر ما أوصاه في سائر الفروض" ["مقدمة تفسير البرهان" ص22].
وأيضاً "إن جبرئيل أتى النبي r وقال : يا محمد! ربك يقرئك السلام ويقول : فرضت الصلاة ووضعتها عن المريض، وفرضت الصوم ووضعته عن المريض والمسافر، وفرضت الحج ووضعته عن المقل المدقع وفرضت الزكاة ووضعتها عمن لا يملك النصاب، وجعلت حب علي بن أبي طالب عليه السلام ليس فيه رخصة" [مقدمة البرهان، نقلاً عن البرقي في محاسنه ص22].
وكذبوا على الله عز وجل أنه قال :
علي بن أبي طالب حجتي على خلقي، ونوري في بلادي، وأميني على علمي لا أدخل النار من عرفه وإن عصاني، ولا أدخل الجنة من أنكره ولو أطاعني" ["البرهان" مقدمة ص23].
التطاول على الأنبياء
وإن القوم لم يتقولوا بمثل هذه الأقاويل، ولم يتفوهوا بمثل هذه الترهات ضد رسول الله r فحسب، بل قالوا بمثل هذه المقالات و أكثر بخصوص رسل الله السابقين وأنبيائه والمرسلين، فلقد تجرؤا على موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام حيث قالوا : إن جعفر كان أعلم منهما، فلقد أورد الكليني عن سيف التمار أنه قال :
كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر، فقال : علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة، فلم نر أحداً، فقلنا : ليس علينا عين، فقال : ورب الكعبة! ورب البنية! ثلاث مرات – لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص261].
وأهانوا أولي العزم من الرسل، واختلقوا قصة غريبة، فقالوا : إن علياً لما ولد، ذهب رسول الله r إليه، ولكنه رآه ماثلاً بين يديه، واضعاً يده اليمنى في أذنه اليمنى وهو يؤذن ويقيم بالحنفية، ويشهد بواحدانية الله وبرسالته وهو مولود ذلك اليوم، ثم قال لرسول الله : اقرأ؟ فقال له : اقرأ – وبعده النص حرفياً -:
لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله عز وجل على آدم، فقام بها شيث فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها، حتى لو حضر بها شيث لأقر له إنه أحفظ له منه، ثم قرأ توراة موسى، حتى لو حضره موسى لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ زبور داؤد، حتى لو حضره داؤد لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ إنجيل عيسى، حتى لو حضره عيسى لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ القرآن، فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية" ["روضة الواعظين" ص84].
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً.
هذا ولقد قالوا إنه ينادي مناد يوم القيامة :
"أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم داؤد عليه الصلاة السلام، فيأتي النداء من عند الله عز وجل : لسنا إياك أردنا، وإن كنت لله خليفة، ثم ينادي (مناد) أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة السلام، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا معشر الخلائق! هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه، وحجته على عباده" ["كشف الغمة" ج1 ص141].
وأهانوا رسل الله وأنبيائه حيث قالوا : إن نبي الله أيوب لم تتغير نعمة الله عليه إلا لإنكاره ولاية علي، كذلك صفي الله يونس عليه السلام لم يحبس في بطن الحوت إلا لإنكاره أيضاً، وكذلك يوسف وقبله آدم عليهما السلام.
فأورد الحويزي رواية في تفسيره أنه قال : دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين، فقال :
يا ابن الحسين! أنت الذي تقول : إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي، لأنه عرضت عليه ولاية جدي، فتوقف عندها؟ قال : بلى! ثكلتك أمك، قال : فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين؟ فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر :
يا سيدي! دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال : هنيئة واريه إن كنت من الصادقين؟ ثم قال : يا أيتها الحوت ! قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول" لبيك لبيك يا ولي الله! فقال : من أنت؟ قال : حوت يونس يا سيدي! قال : ايتنا بالخبر، قال : يا سيدي! إن الله تعالى لم يبعث نبياً من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المصيبة، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء. وما لقي داؤد من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن يا يونس! تول أمير المؤمنين" ["تفسير نور الثقلين" ج3 ص435].
ومثلها أورد البحراني في مقدمة تفسيره "البرهان" عن سلمان أنه قال لعلي رضي الله عنه :
بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان! أنت حجة الله الذي به تاب على آدم، وبك أنجى يوسف من الجب، وأنت قصة أيوب وسبب تغيير نعمة الله عليه" ["البرهان" مقدمة ص27].
ونقل عن "معاني الأخبار" أن أبا عبد الله سئل عن قول علي رضي الله عنه : إن أمرنا صعب مستعصب، لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فقال :
إن في الملائكة مقربين وغير مقربين، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين، فعرض أمركم على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون" ["مقدمة البرهان" ص26].
وكتبوا عن أبي الأنبياء آدم صلوات الله وسلامه عليه "أن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، فتاب عليه، هي سؤاله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين" ["كتاب الخصال" لابن بابويه القمي ج1 ص270 تحت عنوان "الكلمات التي تلقاها آدم من ربه"].
فهذه هي عقيدة القوم التي يكنونها في صدورهم، ويخفونها في كتبهم، وهذه هي الإهانات التي يوجهونها إلى نجباء الله وأصفيائه، رسل الله وأنبيائه مع من فيهم سيد الرسل والأنبياء وإمام المرسلين بدعوى حب أهل البيت وموالاتهم.
إهانة أهل البيت
والحال أن أهلي البيت سواء كانوا آل بيت النبي أو آل بيت علي لم يسلموا من سلاطة لسانهم، وبذاءة أقلامهم، وخبث باطنهم، ودناءة ضميرهم، فإنهم أهانوا أيضاً كما أهانوا أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام، فلقد قالوا في عباس رضي الله عنه وهو عم رسول الله وصنو أبيهز
إن الآية : ] لبئس المولى ولبئس العشير [ : نزلت فيه" ["رجال الكشي" ص54].
وأيضاً إن قول الله عز وجل : ] ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [ : وقول الله عز وجل : ] ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم [ : نزلتا فيه" ["رجال الكشي" ص52، 53].
وأما أبناء عم رسول الله، وسيدا بني هاشم، وعامل علي وصفية عبد الله بن عباس، وأخوه عبيد الله بن عباس فقالوا فيهما :
إن أمير المؤمنين قال : اللهم العن ابني فلان - يعني عبد الله وعبيد الله كما في الهامش - وأعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما الأجلين في رقبتي، واجعل عمى أبصارهما دليلاً على عمى قلوبهما" ["رجال الكشي" ص52 تحت عنوان دعاء علي على عبد الله وعبيد الله ابني عباس].
وأما عقيل بن أبي طالب وشقيق علي فقد قالوا فيه نقلاً عن علي بن أبي طالب أنه قال - وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره -:
ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى، أما حمزة فقتل يوم أحد، وجعفر قتل يوم مؤتة، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل" ["الأنوار النعمانية" للجزائري، "مجالس المؤمنين" ص78 ط إيران القديم].
ومثله ذكر الكليني عن محمد الباقر أنه قال :
وبقي معه رجلان ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام. عباس وعقيل" ["الفروع من الكافي" كتاب الروضة].
والمعروف أن العباس والعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله r سئل :
من أهل بيتك؟ قال : آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس" ["كشف الغمة" ج1 ص43].
وابن النبي
هذا ولقد رووا رواية باطلة أخرى فيها تصغير لشأن ابن النبي، وتحقيره إياه مقابل حفيده من فاطمة رضي الله عنهم أجمعين وخلاصة ما قالوا إن رسول الله r كان جالساً وعلى فخذه الأيسر إبراهيم ولده، وعن يمينه حسين حفيده، وكان يقبل هذا تارة وذاك تارة أخرى، فنظر جبريل وقال : إن ربك أرسلني وسلم عليك، وقال : لا يجتمع هذان في وقت واحد، فاختر أحدهما على الآخر، وافد الثاني عليه، فنظر رسول الله r إلى إبراهيم وبكى، ونظر إلى سيد الشهداء - انظر إلى التعبير الرقيق، والموازنة بين ابن علي وابن نبي - وبكى، ثم قال : إن إبراهيم أمه مارية، فإن مات لا يحزن أحد عليه غيري، وأما الحسن فأمه فاطمة وأبوه علي فإنه ابن عمي وبمنزلة روحي، وإنه لحمي ودمي، فإن مات ابنه يحزن وتحزن فاطمة، فخاطب جبريل وقال : يا جبريل! أفديت إبراهيم الحسين، ورضيت بموته كي يبقى الحسين ويحيى" ["حياة القلوب" للمجلسي ص593 أيضاً "المناقب" لابن شهر آشوب].
وبنات النبي
وأهانوا بنات النبي r الثلاثة حيث نفوا عنهن أبويته، وقالوا : إن النبي لم ينجبهن، بل كن ربيبات، فيذكر حسن الأمين الشيعي :
"ذكر المؤرخون أن للنبي أربع بنات، ولدى التحقيق في النصوص التاريخية لم نجد دليلاً على ثبوت بنوة غير الزهراء (ع) منهن، بل الظاهر أن البنات الأخريات كن بنات خديجة من زوجها الأول قبل محمد (r)" ["دائرة المعارف الإسلامية الشيعية" ج1 ص27 ط دار المعارف للمطبوعات بيروت].
وعلي أيضاً
هذا وعلي - الإمام المزعوم عند القوم، والمعصوم الأول عندهم - شأنه شأن الآخرين، فلقد أهانوه، وصغروه، واحتقروه، ونسبوه إلى الجبن والذل، واتهموه بالتذلل والمسكنة وقالوا : إن أبا بكر رضي الله عنه لما بويع بالخلافة، وأنكر علي خلافته، وامتنع عن بيعته فقال أبو بكر لقنفذ :
ارجع، فإن خرج و إلا فاقتحمو عليه بيته، وإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار، فانطلق قنفذ الملعون، فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي عليه السلام إلى سيفه، فسبقوه إليه وكاثروه، فتناول بعض سيوفهم فألقوا في عنقه حبلاً، وحالت بينه وبينهم فاطمة عليها السلام عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط، فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه الله، ثم انطلق بعلي عليه السلام يعتل عتلاً - أي يجرجر عنيفاً – حتى انتهى به إلى أبي بكر - إلى أن قال - فنادى علي عليه السلام قبل أن يبايع والحبل في عنقه : يا ابن أم! إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني" ["كتاب سليم بن قيس" ص84 و89].
فهذا هو علي بن أبي طالب في نظر الشيعة، وهكذا يصورونه جباناً، خائفاً، مذعوراً، ملبباً، وهو الذي اختلقوا فيه القصص، واخترعوا فيه الأساطير، فيه، وفي قوته وشجاعته وطاقته وجرأته وبسالته، وقد مر بيان بعضها سابقاً.
وليس هذا فحسب، بل اتهموه بالجبن والهوان إلى حد قالوا فيه على لسان زوجته ابنة النبي r، فاطمة رضي الله عنها أنها لامته، وغضبت عليه، وطعنته، وشنعت عليه بعد ما طالبت فدك وتشاجرت مع الصديق والفاروق رضي الله عنهم أجمعين، ولم يساعدها علي في تلك القضية حسب زعمهم قالت له :
يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين - إلى آخر ما قالته –" ["الأمالي" للطوسي ص259، "حق اليقين" للمجلسي ص203، 204، "الاحتجاج" للطبرسي].
"وإن فاطمة عليها السلام لامته على قعوده وهو ساكت" ["أعيان الشيعة" ص26، القسم الأول].
وأكثر من ذلك أنهم قالوا إن عمر بن الخطاب غصب ابنته ولم يستطع أن يمنعه من ذلك، فلقد قال الكليني أن أبا عبد الله قال في تزويج أم كلثوم بنت علي :
إن ذلك فرج غصبناه" ["الكافي في الفروع" ج2 ص141 ط الهند].
وأيضاً "إن علياً لم يكن يريد أن يزوج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه، فوكل عمه عباس ليزوجها منه" ["حديقة الشيعة" لمقدس الأردبيلي ص277].
وهذا، والذي رفض قبول الخلافة والإمارة حينما قدمت إليه بقوله : دعوني والتمسوا غيري : يهينونه بالكذب عليه، ويحطون عن مكانته ومقامه، ويصورونه كالعامي الحريص الذي يجري خلف المناصب ويسعى لأجلها مستعملاً في سبيلها كل الوسائل، والوسائل التي تأبى نفوس أبيه شريفة اختيارها وإتيانها، نعم! يجعلونه كصاحب الهوس والهوى والأغراض ليستخدم للحصول عليها حسبه ونسبه وحتى زوجته وأولاده، فانظر إليهم وإهانتهم لسيد أهل البيت ماذا يقولون فيه في كتابهم المهم، المعتمد الموثوق لما بويع أبو بكر، ووصل الخبر إلى مسامع علي، قال : إن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، وسكت عنه يومه ذلك :
"فلما كان الليل حمل على فاطمة عليها السلام وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله r إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه، ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب منهم رجل" ["كتاب سليم بن قيس" ص82، 83].
وهل هناك إهانة أكبر من هذه أن يقال عن مثل علي رضي الله عنه أنه حمل زوجته ابنة النبي على حمار، وأخذ سبطيه، وذهب إلى أبواب الناس يستعطفهم ويستنصرهم ويستجديهم؟
سبحان الله : ما أشنع الكذب وما أقبحه!
ثم زادوا على ذلك :
"إن علياً عليه السلام لما رأى خذلان الناس إياه، وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وتعظيمهم إياه لزم بيته" ["كتاب سليم بن قيس" ص83].
فليلاحظ الكلمات والحروف، ولتكرر النظرة على هذه العبارة القصيرة تنبئ وتخبر الوجوه الأصلية والآراء الحقيقية تجاه علي رضي الله عنه كيف يحقر ويصغر، ويصور مطروداً مسترداً من قبل الناس أجمعين.
ولقد ذكر محدث القوم ابن بابويه القمي مثل هذه الروايات في كتابه حيث ذكر قصة طويلة أن أنصار علي وأعوانه القليلين كيف ردوا على أبي بكر، وامتنعوا عن قبول خلافته وإمارته، وتكلموا ضده جهراً وعلناً على رؤوس الأشهاد، فلما سمع أصحاب أبي بكر بذلك حضروا إليه :
"شاهرين السيوف، وقال قائل منهم : والله! لئن عاد منكم أحد، فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه، فجلسوا - أي أصحاب علي – في منازلهم، ولم يتكلم أحد بعد ذلك" ["كتاب الخصال" للقمي ج2 ص465].
هذه من ناحية، ومن ناحية أخرى أهانوا المرتضى علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث وصفوه بكل قبح في صورته ومزاجه، وأنه كان مفلساً فقيراً لا مال له:
"من بيت مفلس أخذ جميع أبنائه الآخرون ليكفوا صاحبه مؤنتهم، ويخففوا عنه ثقلهم" ["مقاتل الطالبين" لأبي الفرج ص26].
ولأجل ذلك رفضت فاطمة الزواج منه لما قدمه إليها أبوها، وهذا هو النص:
"فلما أراد - رسول الله r - أن يزوجها عن علي أسر إليها، فقالت : يا رسول الله! أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين، لمنكبيه مشاشاً كمشاش البعير، ضاحك السن، لا مال له" ["تفسير القمي" ج2 ص336].
ولقد ذكر الأصفهاني عن ابن أبي إسحاق أنه قال :
أدخلني أبي المسجد يوم الجمعة، فرفعني، فرأيت علياً يخطب على المنبر شيخاً أصلع، ناتئ الجبهة، عريض ما بين المنكبين، له لحية ملأت صدره، في عينه اطرغشاش" (يعني لين في العين) ["مقاتل الطالبين" ص27].
وقال في وصف جامع : كان عليه السلام أسمر مربوعاً، وهو إلى القصر أقرب، عظيم البطن، دقيق الأصابع، غليظ الذراعين، حمش الساقين، في عينيه لين، عظيم اللحية، أصلع، ناتئ الجبهة" ["مقاتل الطالبين" ص27].
وهناك رواية في الكافي أوردها الكليني تبين أن فاطمة رضي الله عنها لم ترض بعلي حتى بعد الزواج، ولم تقبله عن طيب قلبها، والرواية هذه :
"لما زوج رسول الله r علياً فاطمة عليهما السلام دخل عليهما وهي تبكي، فقال لها : ما يبكيك؟ فوالله! لو كان في أهلي خير منه ما زوجتكه، وما أنا زوجته، ولكن الله زوجك" ["الفروع من الكافي"].
وذكر الأربلي عن بريدة قال : قال رسول الله r : قم يا بريدة نعود فاطمة، فلما أن دخلنا عليهما أبصرت أباها دمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت : قلة الطعم، وكثرة الهم، وشدة الغم – وفى رواية أخرى قالت : والله! لقد اشتد حزني، واشتدت فاقتي، وطال سقمي" ["كشف الغمة" ج1 ص149، 150].
فهذا هو القوم، وهذا هو دأبهم، وماذا يرجى ويتوقع من الذين يتطاولون على صحبة رسول الله، الصديق والفاروق وذي النورين وغيرهم من الأخيار الأطهار، والذين يجترؤن على رسل الله وأنبيائه وسيد المرسلين، أيحترمون علياً وأهل بيته؟ كلا! لا يمكن أن يكون كذلك.
وأهانوا علياً، وسيده رسول الله، وزوجته رضي الله عنهما جميعاً في رواية باطلة خرافية، قبيحة وسخيفة، حيث ذكروا :
"كان لرسول الله r لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة، فكان رسول الله (r) ينام بين عليّ وعائشة، ليس عليهم لحاف غيره، فإذا قام رسول الله (r) من الليل حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة" ["كتاب سليم بن قيس" ص221].
هل هناك إهانة أكبر من هذه الإهانة؟
نعم! هناك أكبر وأكثر، منها ما رواها القوم أن علياً أتى رسول الله r وعنده أبو بكر وعمر، فيقول:
فجلست بينه وبين عائشة، فقالت له عائشة : ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله r فقال : مه يا عائشة!" ["البرهان في تفسير القرآن" ج4 ص225].
ومرة أخرى جاء "فلم يجد مكاناً، فأشار رسول الله (r) إليه : ههنا (يعني خلفه) وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء، فجاء علي (ع) فقعد بين رسول الله وبين عائشة، فغضبت وقالت : ما وجدت لاستك موضعاً غير حجري، فغضب رسول الله وقال : يا حميراء! لا تؤذيني في أخي" ["كتاب سليم بن قيس العامري" ص179].
هذا وكانوا يهينونه ويخذلونه بعد ما تولى الحكم وصار خليفة للمسلمين وأميراً للمؤمنين فلم يكن يذهب بهم إلى معركة ولا إلى حرب إلا وكانوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار، وبدون العذر أيضاً خفية تارة وجهراً تارة أخرى، وكتب التاريخ مليئة بخذلانهم إياه، وتركهم وحده في جميع المعارك التي خاضها، والحروب التى أججت نيرانها وابتلي بها وعلى ذلك كان يقول :
قاتلكم الله : لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدرى غيظاً، وجرعتموني نغب التهمام أنفاساً، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب - إلى أن قال - ولكن لا رأي لمن لا يطاع" ["نهج البلاغة" ص70، 71].
وقال : ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلاناً، و قلت لكم : اغزوهم قبل أن يغزوكم، فوالله ما غزى قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا. فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت الغارات، وملكت عليكم الأوطان. وهذا أخو غامد وقد وردت خيله الأنبار، وقد قتل حسان بن حسان البكري، وأزال خيلكم عن مسالحها، ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة، والأخرى المعاهدة، فينتزع حجلها وقلبها، وقلائدها ورعثها، ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام. ثم انصرفوا وافرين. ما نال رجلاً منهم كلهم، ولا أريق لهم دم، فلو أن امرأ مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً، بل كان به عندي جديراً، فيا عجباً! عجباً - والله - يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم عن باطلهم، وتفرقكم عن حقكم! فقبحاً لكم وترحاً، حين صرتم غرضاً يرمى : يغار عليكم ولا تغيرون، وتغزون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون! فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم : هذه حمارة القيظ، أمهلنا يسبخ عنا الحر، وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم : هذه صبارة القر، أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فراراً من الحر والقر، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون، فأنتم والله من السيف أفر" ["نهج البلاغة" ص70، 71].
فاطمة بنت النبي
وأهانوا ابنة رسول الله r أم الحسن والحسين، زوجة علي، فاطمة الزهراء رضي الله عنهم أجمعين، ونسبوا إليها أشياء لم يتصور صدورها من أية امرأة مؤمنة مسلمة، دون أن تصدر من بضعة الرسول وسيدة نساء أهل الجنة، ومنها أنهم قالوا إنها كانت دائمة الغضب على ابن عم الرسول r رضي الله عنه، وكانت تعترض عليه وتشكوه إلى أبيه في أشياء كثيرة، صغيرة وتافهة، كما مر بيانها سابقاً، وحتى على أمور الخير كما يروي محدثهم ابن الفتال النيسابوري [هو محمد بن الحسن الفتال الفارسي النيسابوري "متكلم جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع، قتله أبو المحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور" (رجال الحلي ص259 ط إيران).
"وكان من شيوخ الشيعة في المائة الخامسة"، وله كتاب" روضة الواعظين" (تأسيس الشيعة ص395).
و"إنه شيخ جليل من شيوخ الشيعة وأعلام الطائفة، وكان مدرساً، متكلماً، فقيهاً، عالماً، مقرئاً، مفسراً، متديناً، زاهداً من العلماء الأمناء المعتمدين" (نقلاً عن مقدمة الكتاب ص11 لمحمد مهدي الخراساني ط قم إيران)] أن رسول الله r غرس لعليّ حديقة، فباعها علي، وقسم كل ما أخذ منها إلى فقراء المدينة ومساكينها حتى لم يبقى درهم واحد.
فلما أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السلام : يا ابن عم! بعت الحائط الذى غرسه والدي؟
قال : نعم! بخير منه عاجلاً أو آجلاً، قالت : فأين الثمن؟
قال : دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة، قالت فاطمة : أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا شك أنك مثلنا في الجوع، لم يكن منه لنا درهم، وأخذت بطرف ثوب علي (ع) فقال علي : يا فاطمة! خلني، فقالت : لا والله! أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبريل على رسول الله (r) فقال : يا محمد! الله يقرؤك السلام ويقول : اقرأ علياً مني السلام، وقل لفاطمة : ليس لك أن تضربي على عليّ يديه" ["روضة الواعظين" ج1 ص125].
وكذلك ما نسبوا إليها أنها تقدمت إلى أبي بكر وعمر بقضية فدك، "وتشاجرت معهم، وتكلمت في وسط الناس، وصاحت، وجمع لها الناس" ["كتاب سليم بن قيس" ص253].
ومرة "أخذت بتلابيب عمر، فجذبته إليها" ["الكافي في الأصول].
وأيضاً هددت أبا بكر "لئن لم تكف عن عليّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي" ["تفسير العياشي" ج2 ص67، ومثله في "الروضة من الكافي" ج8 ص238].
وأنها دخلت مع الخلفاء في المعارك حتى وأحرق بيتها وضربت ووجع به جنبها، وكسر ضلعها، وألقت جنينها من بطنها - عياذاً بالله من هذه الخرافات – وماتت في مثل هذه الظروف ونتيجة هذه الصدمات" ["كتاب سليم بن قيس" ص84، 85].
هذا ومثل هذا كثير.
الحسن بن علي
وأما الحسن رضي الله عنه فلم يهن أحد مثل ما أهين هو من قبل الشيعة، فإنهم بعد زفاة أبيه علي رضي الله عنه جعلوه خليفته وإماماً لهم، ولكنهم لم يلبثوا إلا يسيراً حتى خذلوه مثل ما خذلوا أباه، وخانوه أكثر مما خانوا علياً رضي الله عنه.
يقول المؤرخ الشيعي اليعقوبي :
وأقام الحسن بعد أبيه شهرين، وقيل : أربعة أشهر، ووجه بعبيد الله بن عباس في اثنى عشر ألفاً لقتال معاوية … فأرسل معاوية إلى عبيد الله بن عباس فجعل له ألف ألف درهم، فسار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه … ووجه معاوية إلى الحسن، المغيرة بن شعبة وعبد الله بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن أم الحكم، وأتوه وهو بالمدائن نازل في مضاربه، ثم خرجوا من عنده وهو يقولون ويسمعون الناس : إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء، وسكن به الفتنة، وأجاب إلى الصلح، فاضطرب العسكر ولم يشك الناس في صدقهم، فوثبوا بالحسن، فانتهبوا مضاربه وما فيها، فركب الحسين فرساً له ومضى في مظلم ساباط، وقد كمن الجراح بن سنان الأسدي، فجرحه بمعول في فخذه، وقبض على لحية الجراح ثم لواها فدق عنقه.
وحمل الحسن إلى المدائن وقد نزف نزفاً شديداً، واشتدت به العلة، فافترق عنه الناس، وقدم معاوية العراق، فغلب على الأمر، والحسن عليل شديد العلة، فلما رأى الحسن أن لا قوة به، وأن أصحابه قد افترقوا عنه فلم يقوموا له، صالح [صلح الحسن مع معاوية
ولقد يخجل القوم حينما يسمعون هذه الكلمة أعني صلح الحسن مع معاوية رضي الله عنهما ومبايعته إياه، ويتقولون بأشياء، ويتأولون بتأويلات يمجها العقل ويزدريها الفكر، وحصيلة ما يقولون إنه صالحه ولكنه لم يبايعه، ولم يسلم إمرته وخلافته. فنحن احترازاً من الإطالة نورد ههنا رواية واحدة من كتب القوم، ونظن أنها تكون كافية لمن أراد التبصر، ولقد أورد هذه الرواية كبيرهم في الرجال عن أبي عبد الله جعفر أنه قال:
إن معاوية كتب إلى الحسن بن علي صلوات الله عليهما أن اقدم أنت والحسين وأصحاب علي، فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري وقدموا الشام، فأذن لهم معاوية وأعد لهم الخطباء فقال: يا حسن! قم فبايع، فقام فبايع، ثم قال للحسين! قم فبايع، ثم قال: يا قيس! قم فبايع فالتف إلى الحسين عليه السلام (بدل الحسن لما كان يعرف من شدته وإنكاره على أخيه في مسألة الصلح) ينظر ما بأمره، فقال: يا قيس! إنه إمامي يعني الحسين عليه السلام – وفي رواية: فقام إليه الحسن، فقال له بايع يا قيس! فبايع –" ("رجال الكشي" ص102)] معاوية ["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص215]".
وقد قال المسعودي الشيعي في كتابه أن الحسن رضي الله عنه لما خطب بعد اتفاقه مع معاوية رضي الله عنه قال :
يا أهل الكوفة! لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت : مقتلكم لأبي، وسلبكم ثقلي، وطعنكم في بطني، وإنى قد بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا.
وقد كان أهل الكوفة انتبهوا سرداق الحسن ورحله وطعنوا بالخنجر في جوفه، فلما تيقن ما نزل به انقاد إلى الصلح" ["مروج الذهب" ج2 ص431].
وأهانوه إلى أن :
شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجعال الأزدي، فنزع مطرفة عن عاتقه، فبقى جالساً متقلداً السيف بغير رداء" ["الإرشاد" للمفيد ص190].
"وطعنه رجل من بني أسد الجراح بن سنان في فخذه، فشقه حتى بلغ العظم …. وحمل الحسن على سرير إلى المدائن … اشتغل بمعالجة جرحه، وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة سراً، واستحثوه على سرعة المسير نحوهم، وضمنوا له تسليم الحسن إليه عند دنوهم من عسكره أو الفتك به، وبلغ الحسين عليه السلام ذلك … فازدادت بصيرة الحسن عليه السلام بخذلانهم له، وفساد نيات المحكمة فيه وما أظهروه له من سبه وتكفيره، واستحلال دمه، ونهب أمواله" ["كشف الغمة" ص540، 541، واللفظ له، "الإرشاد" ص190، "الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة" ص162 ط طهران].
هذا وكانوا يهينونه بلسانهم كما كانوا يؤذونه بأيديهم، ولقد ذكر الكشي عن أبي جعفر أنه قال :
جاء رجل من أصحاب الحسن عليه السلام يقال له سفيان بن أبي ليلى وهو على راحلة له، فدخل على الحسن عليه السلام وهو مختب في فناء داره، فقال له : السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال وما علمك بذلك؟
قال : عمدت إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله" ["رجال الكشي" ص103].
ثم بين الحسن وأوضح ما فعلت به شيعته وشيعة أبيه وما قدمت إليه من الإساءات والإهانات، وأظهر القول وجهر به فقال :
أرى والله معاوية خير إلي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي. والله! لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله : لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً. والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، ويمن عليّ فيكون سنة على بني هاشم آخر الدهر ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحى منا والميت" ["الاحتجاج" للطبرسي ص148].
وأهانوه حيث قطعوا الإمامة من عقبه وأولاده، بل افتوا بكفر كل من يدعي الإمامة من ولده بعده.
الحسين بن علي
وأما الحسين فلم يكن أسعد من أخيه وأمه وأبيه حظاً مع إظهار مغالاة القوم ومبالغتهم في حبه وولائه، فأهانوه رضي الله عنه وأرضاه قولاً وفعلاً، فقالوا :
إن أمه فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله r كرهت حمله، وردت بشارة ولادته عدة مرات كما لم يكن رسول الله r يريد أن يقبل بشارة ولادته، ووضعته فاطمة كرها، ولكراهة أمه لم يرضع الحسين من فاطمة رضي الله عنهما. وهذه الروايات من أهم كتب الحديث عند القوم وأصحها مثل البخاري عند السنة، فيروي الكليني عن جعفر أنه قال :
جاء جبريل إلى رسول الله r. فقال : إن فاطمة عليها السلام ستلد غلاماً تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله، وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
لم تر في الدنيا أم تلد غلاماً تكره، ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل، قال : وفيه نزلت هذه الآية : ] ووصينا الإنسان بوالديه حسناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً [" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص464، باب مولد الحسين].
وإهانتة! وأية إهانة؟ وإساءة! وأية إساءة؟ وكذب! وما أكبره؟
"ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام، ولا من أنثى كان يؤتى بها النبي، فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث" ["الأصول من الكافي" ص465].
هذا وعاملوه معاملتهم أخيه وأبيه من قبل، فلقد ذكر جميع مؤرخي الشيعة أن أهل الكوفة، التي كان مركزاً للشيعة، والتي قالوا فيها ما قالوا، وإن جعفراً ذكرها بقوله :
إن ولايتنا عرضت على السموات والأرض والجبال والأمصار، ما قبلها قبول أهل الكوفة" ["بصائر الدرجات للصفار" الجزء الثاني الباب العاشر].
والتي قالوا فيها :
إن الله قد اختار من البلدان أربعة فقال : والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين، فالتين المدينة والزيتون بيت المقدس وطور سيناء الكوفة وهذا البلد الأمين مكة" ["مقدمة البرهان" ص223].
كتبوا من هذه الكوفة كتباً إلى الحسين نحواً من مائة وخمسين كتاباً، كتبوا فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم! للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه عليّ أمير المؤمنين. سلام الله عليك، أما بعد! فإن الناس منتظروك، ولا رأي لهم غيرك فالعجل! العجل! يا ابن رسول الله! والسلام عليكم ورحمة الله" ["كشف الغمة" ج2 ص32، واللفظ له، "الإرشاد" ص203، "الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة" ص182].
وكتاباً آخر : أما بعد! فقد اخضرت الجنات، وأينعت الثمار، فإذا شئت فأقبل على جند لك مجندة، والسلام" ["الإرشاد" للمفيد ص203، أيضاً "إعلام الورى" للطبرسي ص223 واللفظ له].
ولما تتابعت إليه كتب الشيعة، وتوالى الرسل أرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل، فانثل عليه أهل الكوفة "واجتمعوا حوله، فبايعوه وهم يبكون، وتجاوز عددهم من ثمانية عشر ألف" ["الإرشاد" للمفيد ص205].
وبعد أيام كتب إليه مسلم بن عقيل : "إن لك مائة ألف سيف ولا تتأخر" ["الإرشاد" للمفيد ص220].
فكتب رداً عليه وعليهم :
"قد شخصت من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدوا فإنى قادم إليكم" ["الإرشاد" للمفيد ص220].
ولكن انقلبت الأمور وتقلبت الشيعة كشأنهم ودأبهم سابقاً، وقتل مسلم بن عقيل بدون ناصر ومعين، ولما بلغ الحسين نعيه وواجهه عسكر بن زياد من الكوفة و"خرج إليهم في إزار ورداء ونعلين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس! إني لم آتكم حتى أتتنى كتبكم أن أقدم علينا، فإنه ليس لنا إمام، لعل الله يجمعنا بك على الهدى والحق، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم، فأعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم، وإن لم تفعلوا، وكنتم لقدومي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذى جئت منه إليكم" ["الإرشاد" ص224].
ثم خذلوه، وأعرضوا عنه، وأسلموه للعدو حتى قتل في نفر من أهل بيته ورفاقه، كما يذكر محسن الأمين :
"ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً غدروا به وخرجوا عليه. وبيعته في أعناقهم، وقتلوه" ["أعيان الشيعة" القسم الأول ص34].
ويكتب اليعقوبي الشيعي أن أهل الكوفة لما قتلوه :
"انتهبوا مضاربه وابتزوا حرمه، وحملوهن إلى الكوفة، فلما دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين، فقال علي بن الحسين : هؤلاء يبكين علينا، فمن قتلنا"؟ ["تاريخ اليعقوبي" ج1 ص235].
فهؤلاء هم الشيعة وأولئك أهل البيت وهذه معاملاتهم وأحوالهم مع أهل البيت الذين يدعون أنهم محبون وموالون لهم.

بقية أهل البيت
وبقية أهل بيت علي وأهل بيت نبي لم ينجوا من إيذائهم وإضرارهم وإساءتهم وإهانتهم، فكفروا وفسقوا، وسبوا وشتموا جميع من خرجوا ثأراً للحسين وطلباً للحق، والحكم والحكومة، وأدعوا الأمامة والزعامة غير الثمانية من أولاد الحسين سواء كانوا من ولده أو ولد الحسن أو علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، من محمد بن الحنفية، وابنه أبي هاشم، وزيد بن زين العابدين، وابنه يحيى، وعبد الله بن المحض بن الحسن المثنى، وابنه محمد الملقب بنفس زكية، وأخيه إبراهيم، وابني جعفر بن الباقر عبد الله الأفطح ومحمد، وحفيدي الحسن المثنى حسين بن علي ويحيى بن عبد الله، وابنى موسى الكاظم زيد وإبراهيم، وابن علي النقي جعفر بن علي وغيرهم الكثيرين الكثيرين من العلويين والطالبيين الذين ذكرهم الأصفهاني في "مقاتل الطالبيين" وغيره في غيره من الطالبيين من أولاد جعفر بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب، كما اعتقدوا كفر جميع من ادعى الإمامة من العباسيين أهل بيت النبي باعتراف القوم بأنفسهم وأبناء عم رسول الله r وكذلك فاطميي مصر [الفاطميون
ولا أدري كيف يتبناهم شيعة عصرنا ويقولون: إنها كانت دولة شيعية، وإنهم بناة مجدنا ودعاة مذهبنا، ومؤسسوا العلم والحضارة في مصر، ومنشؤوا المساجد ودور الكتب والجامعات" (الشيعة في الميزان للمغنية ص149 وما بعد، أعيان الشيعة ص264 القسم الثاني).
مع تكفيرهم إياهم واتفاقهم على خروجهم من الإسلام والملة الإسلامية الحنيفية. فلقد كتب محضر في عصر الخليفة القادر العباسي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة. وعليه توقيعات من أشراف القوم ونقبائهم، وخصوصاً من يلقب بنقيب الأشراف وجامع نهج البلاغة، السيد رضى وأخيه السيد مرتضى، واحتفاظاً على التاريخ والوثيقة التاريخية ننقلها بتمامها ههنا:-
"إن الناجم بمصر وهو منصور بن نزار الملقب بالحاكم – حكم الله عليه بالبوار والخزي والنكال – ابن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد – لا أسعده الله – فإنه لما سار إلى المغرب تسمى بعبيد الله وتلقب بالمهدي، هو ومن تقدمه من سلفه الأرجاس الأنجاس – عليه وعليهم اللعنة – أدعياء خوارج، لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب، وإن ذلك باطل وزور، وإنهم لا يعلمون أن أحداً من الطالبيين توقف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج إنهم أدعياء، وقد كان هذا الإنكار شائعاً بالحرمين في أول أمرهم بالمغرب، منتشراً انتشار يمنع مع أن يدلس على أحد كذبهم، أو يذهب وهم إلى تصديقهم، وإن هذا الناجم بمصر هو وسلفه كفار وفساق فجار زنادقة ولمذهب الثنوية والمجوسية معتقدون، قد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية. التوقيعات:-
الشريف الرضي، السيد المرتضى أخوه، وابن الأزرق الموسوي، ومحمد بن محمد بن عمر بن أبي يعلى العلويون. والقاضي أبو محمد عبد الله بن الأكفاني، والقاضي أبو القاضي أبو القاسم الجزري، والإمام أبو حامد الإسفرائيني وغيرهم الكثيرون الكثيرون" ("النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" لجمال الدي تسفري بردى الأتابكي، المتوفى 874ه ج4 ص229، 230، أيضاً. "شذرات الذهب" و"تاريخ الإسلام" للذهبي و"مرآة العقول" و"المنتظم" و"عقد الجمان")]، ولقد اخترعوا روايات بخصوص ذلك، منها أن أبا جعفر الباقر سئل عن قول الله عز وجل : ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة؟
قال : من قال إني إمام وليس بإمام. قال : قلت وإن كان علوياً؟
قال : وإن كان علوياً. قلت : وإن كان من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام؟
قال : وإن كان – وفي رواية عن ابنه جعفر أنه قال : وإن كان فاطمياً علوياً" ["الأصول من الكافي" ج1 ص372].
وأيضاً "من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر" ["الأصول من الكافي" ج1 ص372].
هذا وأما الثمانية من أولاد الحسين الذين خلعوا عليهم لقب الإمام، والتاسع الموهوم لم يكونوا بأقل توهيناً وتحقيراً وتصغيراً من قبل القوم أنفسهم، فإنهم تكلموا فيهم، وشنعوا عليهم، وخذلوهم، وأذلوهم، وضحكوا عليهم، واتهموهم بتهم هم منها براء، كفعلتهم مع آباءهم، مع الحسنين، وعلي بن أبي طالب، وصنيعهم مع سيد الكونين ورسول الثقلين r، وأنبياء الله ورسله.
علي بن الحسين
فأهانوا علي بن الحسين الملقب بزين العابدين، والذي يعدونه إماماً مطاعاً، ومتبعاً مبايعاً بعد أبيه بقولهم إنه كان أجبن من عامى وعادى، ولقد أقر بعبودية يزيد قاتل الحسين - حسب زعمهم - والرواية من كتابهم الكافي عن ابن زين العابدين محمد الباقر أنه قال :
إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد : أتقر لي أنك عبد لي، إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك. فقال له الرجل : والله يا يزيد! ما أنت بأكرم مني في قريش حسباً ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام، وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني، فكيف أقر لك بما سألت؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي والله لقتلتك، فقال له الرجل : ليس قتلك إياى بأعظم من قتلك الحسين بن علي عليهما السلام ابن رسول الله r فأمر به فقتل.
ثم أرسل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال له مثل مقالته للقرشي، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس؟ فقال له يزيد لعنه الله بلى فقال له علي بن الحسين عليهما السلام قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره، فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع" ["الروضة من الكافي" ج8 ص234، 235].
هذا وقد أهانوه وآذوه في ولده ووالدته، فلقد قالوا : إنه سئل أحد أئمتهم المعصومين من شيعته :
"إن لي جارين، أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولا بد من معاشرتهما، فمن أعاشر؟
فقال : هما سيان، من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين، قال : ثم قال : إن هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا" ["الروضة من الكافي" ج8 ص235].
وأوذي في والدته وأهين حيث قالوا :
إن جميع الناس ارتدوا بعد قتل الحسين إلا الخمسة، أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطيع وجابر بن عبد الله والشبكة زوجة الحسين بن علي" ["مجالس المؤمنين" للشوشتري، المجلسي الخامس ص144 ط طهران].
ولا ندري أين ذهبت أمه شهربانو حيث عدت شبكة، ولم تذكر تلك.

محمد الباقر وابنه
وأما محمد الباقر وابنه جعفر فهما المظلومان الحقيقيان لأنه لا يوجد فضيحة ولا قبيحة إلا وقد نسبوها إليهما من الجبن والنفاق والغدر والخيانة والكذب، وباسمهما اخترعوا مذهباً، واختلقوا مسلكاً وهما لا يدريان عنه وعنهم شيئاً، فلقد قالوا إن الباقر كان يحل ما حرمه الله خوفاً وجبناً. فمثلاً كان يفتي "أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال - مع كونه حراماً –" ["الفروع من الكافي" ج6 ص208، باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك].
ولقد أورد روايات عديدة في حرمة ما قتله البازي والصقر.
ويقول له زرارة بن أعين من كبار رواة الشيعة ومشائخهم الذين عليهم مدار المذهب. يقول في محمد الباقر :
شيخ لا علم له بالخصومة" ["الأصول من الكافي"].
هذا ولقد نقلوا أن زرارة بن أعين قال : سألت محمد الباقر :
"عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها، فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول الله! رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟
فقال : يازرارة! إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.
قال : ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، قال : فأجابني بمثل جواب أبيه" ["الأصول من الكافي" كتاب فضل العلم ص65 ط طهران].
وقالوا عن جعفر أيضاً أنه مدح أبا حنيفة أمامه، وذمه بعد ما خرج من عنده كما رواه الكليني عن محمد بن مسلم أنه قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له : وجعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي : يا ابن مسلم! هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة، قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوازاً كثيراً ونثرته علي، فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله، فقال : أبو عبد الله عليه السلام : أصبت والله يا أبا حنيفة، قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت :
جعلت فداك إنى كرهت تعبير هذا الناصب، فقال : يا ابن مسلم! لا يسؤك الله، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا. ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره، قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك : أصبت وتحلف عليه وهو مخطئى؟ قال : نعم! حلفت عليه أنه أصاب الخطأ" ["كتاب الروضة من الكافي" ج8 ص292، تعبير منامات].
هذا ولقد نسبوا إليه أنه قال :
إني لأتكلم على سبعين وجهاً، لي في كلها المخرج" ["بصائر الدرجات" الجزء السادس].
وقد ذكرنا سابقاً [انظر لذلك الباب الثالث "الشيعة وأكاذيبهم على أهل البيت" من هذا الكتاب] ما نسبوا إليهما من خرافات وقبائح ما يستحيي من ذكرها الإنسان. ونذكر ههنا رواية واحدة فقط ما رواها الكشي عن زرارة أنه قال :
والله! لو حدثت بكل ما سمعته من أبي عبد الله لانتفخت ذكور الرجال على الخشب" ["رجال الكشي" ص123، ترجمة زرارة بن أعين].

موسى بن جعفر
وأما موسى بن جعفر فأهانوه، وأهانوا أمه فقالوا :
إن ابن عكاشة دخل على أبي جعفر وكان أبو عبد الله عليه السلام قائماً عنده، فقدم إليه عنباً، فقال : حبة حبة يأكله الشيخ الكبير والصبي الصغير وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أنه لا يشبع، وكله حبتين حبتين فإنه يستحب. فقال لأبي جعفر عليه السلام : لأي شيء لا تزوج أبا عبد الله فقد أدرك التزويج؟ قال : وبين يديه صرة مختومة، فقال : أما إنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية، قال : فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوماً على أبي جعفر عليه السلام فقال : ألا أخبركم عن النخاس الذى ذكرته لكم قد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة منه جارية، قال : فأتينا النخاس فقال : قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى، قلنا : فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا : بكم تبيعنا هذه المتماثلة قال :
بسبعين ديناراً، قلنا أحسن، قال : لا أنقص من سبعين ديناراً، قلنا له : نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال : فكوا وزنوا، فقال النخاس : لا تفكوا فإنها إن نقصت حبة من سبعين ديناراً لم أبايعكم، فقال الشيخ : ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير، فإذا هى سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر عليه السلام وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر جعفر بما كان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها : ما اسمك؟ قالت : حميدة، فقال حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أنت أم ثيب ؟ قالت : بكر قال :
وكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شيء إلا أفسدوه، فقال : قد كان يجيئني مني مقعد الرجل من المرأة، فيسلط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مراراً وفعل الشيخ به مراراً فقال : يا جعفر! خذها إليك، فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهما السلام" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة، باب مولد موسى بن جعفر ج1 ص477].
وتكلموا في علمه وعقله حيث قالوا : إنه سئل عن امرأة تزوجت ولها زوج؟
قال : ترجم المرأة، ولا شيء على الرجل، فلقيت أبا بصير [من كبار الشيعة ومشائخهم الذين قال فيهم جعفر: لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست" (رجال الكشي ص152)] فقلت له : إني سألت أبا الحسن عن المرأة التي تزوجت ولها زوج، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل، قال : فمسح صدره (أبو بصير) وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد – وفى رواية أخرى : أظن صاحبنا ما تكامل علمه" ["رجال الكشي" 153، 154].
وكان أبو بصير المرادي هذا يتهم موسى بن جعفر أنه رجل الدنيا كما ذكر الكشي عن حماد بن عثمان أنه قال :
خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع، فتذاكرنا الدنيا فقال أبو بصير المرادي :
أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها" ["رجال الكشي" ص154].

علي بن موسى
وأما علي بن موسى بن جعفر هو الذى قالوا عنه إنه كان يرى جواز إتيان الرجل المرأة في دبرها ["الاستبصار" باب إتيان النساء ما دون الفرج، ج3 ص343].
وحكوا عنه نفس القصة التى حكوا عن أبيه موسى بن جعفر :
عن هاشم بن أحمد قال : قال أبو الحسن الأول عليه السلام : هل علمت أحداً من أهل المغرب قدم؟ قلت : لا، فقال عليه السلام : بلى قد قدم رجل أحمر فانطلق بنا، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق فقال له :
أعرض علينا، فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام لا حاجة لي فيها، ثم قال له : أعرض علينا، قال : ما عندي شيء فقال له : بلى أعرض علينا قال : لا والله، ما عندي إلا جارية مريضة فقال له : ما عليك أن تعرضها؟ فأبى عليه، ثم انصرف عليه السلام ثم إنه أرسلني من الغد إليه، فقال لي : قل له كم غايتك فيها؟ فإذا قال : كذا وكذا. فقل : قد أخذتها، فأتيته، فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا فقلت : قد أخذتها وهو لك، فقال : هي لك، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ فقلت : رجل من بني هاشم، فقال :
من أي بني هاشم؟ فقلت : من نقبائهم، فقال : أريد أكثر منه، فقلت : ما عندي أكثر من هذا، فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة إني اشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقلت : ما هذه الوصيفة معك؟
فقلت : اشتريتها لنفسي، فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك! إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده إلا قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين له شرق الأرض وغربها، قال : فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلا قليلاً . حتى ولدت له علياً عليه السلام" ["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه ج1 ص17، 18، "الأصول من الكافي" للكليني ج1 ص486].
وهل من المعقول أن مثل موسى بن جعفر وجعفر بن باقر لا يجدان امرأة من بني هاشم وغيرهم من الأشراف ليتزوجا بها ومن الحرائر حتى اضطر إلى اشتراء جوار وإماء ومن النخاسين الذين جردوهما من الملابس وجلسوا منهن مجلس الرجل من المرأة. فيا للعجائب المضحكات المبكيات معاً.
ثم وقد نسبوا إلى هذا الرضا بأنه كان يعشق ابنة عم المأمون وهى تعشقه كما يذكر ابن بابويه القمي في بيان علاقات ذي الرياستين وأبي الحسن الرضا :
"وأظهر ذو الرياستين عداوة شديدة على الرضا عليه السلام وحسده على ما كان المأمون يفضل به، فأول ما ظهر لذي الرياستين من أبي الحسن عليه السلام أن ابنة عم المأمون كانت تحبه وكان يحبها، وكان ينفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون، وكانت تميل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام وتحبه، وتذكر ذا الرياستين وتقع فيه، فقال ذو الرياستين حين بلغه ذكرها له لا ينبغي أن يكون باب دار النساء مشرعاً إلى مجلسك، فأمر المأمون بسده، وكان المأمون يأتي الرضا عليه السلام يوماً والرضا عليه السلام يأتي المأمون يوماً، وكان منزل أبي الحسن عليه السلام بجنب منزل المأمون، فلما دخل أبو الحسن عليه السلام إلى المأمون ونظر إلى الباب مسدوداً قال : يا أمير المؤمنين ما هذا الباب الذى سددته؟
فقال : رأى الفضل ذلك وكرهه، فقال عليه السلام : إنا لله وإنا إليه راجعون، ما للفضل والدخول بين أمير المؤمنين وحرمه؟
قال : فما ترى؟ قال : فتحه والدخول إلى ابنة عمك ولا تقبل قول الفضل فيما لا يحل ولا يسع، فأمر المأمون بهدمه ودخل على ابنة عمه، فبلغ الفضل ذلك فغمه" ["عيون أخبار الرضا" ص153، 154].
وينسبونه إلى جبن ومذلة بقولهم لما أرسل إليه الجلودى - أحد أمراء الرشيد - لينهب بيته ويسلب أمواله، فبدل أن يدافع عنه وعن أهل بيته وعن شرفه وحرمه وحرماته بدأ يدفع إليه الأموال :
"فدخل الحسن أبو الرضا عليه السلام، فلم يدع عليهن شيئاً حتى أقراطهن وخلاخيلهن وأزرارهن إلا أخذه منهن وجميع ما كان في الدار من قليل وكثير - ودفعها إليه –" ["عيون أخبار الرضا" ج2 ص161].
الإمام التاسع
وأما ابن الرضا محمد الملقب بالقانع والمكنى بأبي جعفر الثاني، فقد شكوا في بنوته للرضا وترددوا في قبول إمامته لاسوداد وجهه وتغير لونه، وقالوا إن الذين سبقوا إلى الشك فيه هم عمومته وإخوته كما نقلوا عن علي بن جعفر بن الباقر أنه قال له إخوته (أي الرضا) :
ما كان فينا إمام قط حائل اللون ["حال لونه أي تغير واسود، كما في هامش الأصل] فقال لهم الرضا عليه السلام : هو ابني، قالوا : فإن رسول الله r قد قضى بالقافة [جمع القائف وهو الذي يعرف الآثار والأشباه ويحكم بالنسب] فبيننا وبينك القافة، قال : ابعثوا أنتم إليهم، فأما أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم.
فلما جاؤا أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته، وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم جاؤا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا :
ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه، وهذا عمه، وهذه عمته، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإن قدميه وقدميه واحدة، فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص322، 323].
انظر إلى هذه المسرحية وكيف يحكون عنها؟ وكم فيها من الإساءات إلى أهل بيت علي رضي الله عنه؟
ويقولون عنه إنه كان جباناً خوافاً إلى أنه لما طلبه المعتصم العباسي مرة ثانية إليه :
"بكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت فقال : عنده هذه يخاف علي" ["الأصول من الكافي" ج1 ص322، 323].
الإمام العاشر
وأما ابنه علي فيقولون إنه مات أبوه وكان في الثامنة من عمره، فاختلفوا في إمامته وتكلموا كثيراً حولها حتى أثبتوها بشهادة رجل لم يكن منهم وبعد إجباره على تلك الشهادة [انظر تفصيل تلك القصة في كتاب الحجة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث ج1 ص324].
ويقولون إنه مع إمامته "لم يسلم إليه تركته من الضياع والأموال والنفقات والرقيق، وجعل عبد الله بن المساور قائماً عليها إلى أن يبلغ من قبل أبيه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص325].
مع أنهم يحكون عن أبيه :
"إنه استأذن عليه قوم من أهل النواحي من الشيعة فأذن لهم، فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عليه السلام وله عشر سنين" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة، باب مولد محمد بن علي ج1 ص496].
وما أدري لم يستصغرونه حتى يضطرون إلى القائم يقوم بأمره إلى أن يبلغ
ثم ويتهمونه بأنه لم يكن يعرف من سيكون الإمام بعده حتى إنه (أي علي بن محمد) جعل الإمامة إلى الأكبر من ولده - يعني إلى أبي جعفر محمد - ولم يدر أنه لا يبقى بعده بل سيموت في حياته، فلما مات قال : ما أنا الذي أخطأت ولكن الله لم يعلم من الذي سيكون الإمام بعدي وإليك النص :
بدا [معناه النسيان والجهل لله تعالى. انظر لتفصيل ذلك كتاب "الشيعة والسنة" الباب الأول، مسألة البدا] لله في أبي محمد (يعني ابنه الثاني الحسن العسكري) بعد أبي جعفر (يعني ابنه الأكبر محمداً) ما لم يكن يعرف له كما بدا في موسى بعد مضي إسماعيل (يعني ابني جعفر) ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون" ["الإرشاد" للمفيد ص337].
وأما الحادي عشر حسن بن علي الملقب بالعسكري فيقولون عنه إنه شكر الله عزوجل على وفاة أخيه الأكبر محمد بن على لما سمع أن الإمامة تصل إليه بعد ما شق جيوبه ولطم خدوده كما ذكره المفيد في "الإرشاد" ["الإرشاد" ص326] والأربلي في "كشف الغمة" ["الإرشاد" ص405].
هذا وأما الثاني عشر الموهوم فكفى فيه القول أنهم يصرحون في كتبهم أنفسهم أنه لم يولد ولم يعثر عليه ولم ير له أثر مع كل التفتيش والتنقيب، ثم يحكون حكايات، وينسجون الأساطير، ويختلقون القصص والأباطيل في ولادته وأوصافه، إما موجود ولد، وإما معدوم لم يولد؟ غير مولود ومولود! ومعدوم وموجود! فأية إساءة أكبر منها؟ وأية إهانة أكثر منها. وإليكم النص من أهم كتبهم هم، فيروون عن أحمد بن عبيد الله بن خاقان أنه قال في قصة طويلة أن الحسن العسكري:
"لما اعتل بعث السلطان إلى أبيه أن ابن الرضا قد اعتل، فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلاً ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته، فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرف خبره وحاله، وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحاً ومساءً، فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنه قد ضعف، فأمر المتطببين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشر ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلاً ونهاراً، فلم يزالوا هناك حتى توفي عليه السلام فصارت سر من رأى ضجة واحدة وبعث السلطان إلى داره من فتشها وفتش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاؤا بنساء يعرفن الحمل، فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن، فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم، ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطلت الأسواق وركبت بنو هاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته، فكانت سر من رأى يومئذ شبيهاً بالقيامة، فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمر بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين وقال :
هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من الخدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ومن المتطببين فلان وفلان، ثم غطى وجهه وأمر بحمله فحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه.
لما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا عن قسمة ميراثه ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل، فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر وادعت أمه وصيته وثبت ذلك عند القاضي" ["كتاب الحجة من الكافي" ص505، "الإرشاد" للمفيد ص339، 340، "كشف الغمة" ص408، 409، "الفصول المهمة" ص289، "جلاء العيون" ج2 ص762 "إعلام الورى" للطبرسي ص377، 378].
وما أحسن ما كتب أحد كتاب السنة في هذا أن مهدي الشيعة وقائمهم مختلق معدوم موهوم، وإن قرآنهم كذلك معدوم غير موجود، وإن مذهبهم أيضاً مخترع موضوع، وسيكون معدوماً إن شاء الله.
وهذه الرواية التي ذكرها جميع مؤرخي الشيعة ومؤلفيها ومحدثيها تهدم ما أرادوا بنائه على الأساطير والقصص من ولادة الإمام الثاني عشر ونشأته وإمامته، وأن لا يكون كذلك فهم لا يريدون من ذكر هذه الروايات وثبتها إلا إهانته وإيذاءه حيث ينسبونه إلى عدم الوجود والولادة وهو مولود وموجود! فالعدل، العدل.
ولقد كتب المفيد وغيره "فلم يظهر ولده في حياته، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته وتولى جعفر بن علي أخو أبي محمد "ع" وأخذ تركته وسعى في حبس جواري أبي محمد واعتقال حلائله ….. وحاز جعفر ظاهراً تركته أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه" ["الإرشاد" ص345 "إعلام الورى" ص380].
فهذا هو الثاني عشر إن كان لهم الثاني عشر، وفعلاً اعتقد القوم منهم إمامته وسموا بالجعفرية، ولكن الشيعة سبوه وشتموه كعادتهم مع الآخرين، فقالوا فيه أي جعفر بن محمد :
هو معلن الفسق فاجر، ماجن، شريب للخمور، أقل من رأيته من الرجال، وأهتكهم لنفسه، خفيف، قليل في نفسه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص504.
ويسمونه جعفر الكذاب وغير ذلك من الأوصاف الكثيرة القبيحة.

أهل البيت والشيعة
وقبل أن ننتهي من هذا نريد أن نثبت ههنا أن أهل البيت كانوا على علم ومعرفة من صنيع هؤلاء القوم ومعاملاتهم معهم، وعلى ذلك لم يقصروا بدورهم أيضاً في بيان حقيقة هؤلاء القوم على الناس، وتتوير الرأي العام، وكيل اللعنات والحملات العشواء ضدهم، من أولهم إلى آخرهم.
فأول المبتلين بهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يتأن ولم يتأخر في إيقافه إياهم موقف المجرمين المتخاذلين، والمتعنتين المعاندين الطاعنين.
فقال : أحمد الله على ما قضى من أمر، وقدر من فعل، وعلى ابتلائي بكم أيتها الفرقة التي إذا أمرت لم تطع، وإذا دعوت لم تجب إن أمهلتم خضتم، وإن حوربتم خرتم، وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم، وإن اجئتم إلى مشاقة نكصتم. لا أبا لغيركم! ما تنتظرون بنصركم والجهاد على حقكم؟ الموت أو الذل لكم؟ فوالله لئن جاء يومي - وليأتيني - ليفرقن بيني وبينكم، وأنا لصحبتكم قال، وبكم غير كثير، لله أنتم! أما دين يجمعكم! ولا حمية تشحذكم! أوليس عجباً أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام، وبقية الناس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء، فتفرقون عني وتختلفون عليّ؟
إنه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه، ولا سخط فتجتمعون عليه، وإنّ أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت! قد دارستكم الكتاب، وفاتحتكم الحجاج، وعرفتكم ما أنكرتم، وسوغتكم ما مججتم، لو كان الأعمى يلحظ، أو الناثم يستيقظ" ["نهج البلاغة" ص258، 259].
وقال مرة أخرى مخاطباً إياهم :
أف لكم! لقد سئمت عتابكم! أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضاً؟ وبالذل من العز خلفاً؟ إذا دعوتكم إلى الجهاد عدوكم دارت أعينكم، كأنكم من الموت في غمرة، ومن الذهول في سكرة. يرتج عليكم حواري فتعمهون، وكأن قلوبكم مألوسة، فأنتم لا تعقلون. ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي، وما أنتم بركن يمال بكم، ولا زوافر عز يفتقر إليكم ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها، كلما جمعت من جانب انتشرت من آخر، لبئس - لعمر الله - سعر نار الحرب أنتم.
تكادون ولا تكيدون، وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون [الامتعاض هو الغضب]، لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون، غلب والله المتخاذلون! وأيم الله! إني لأظن بكم أن لو حمس الوغى، واستحر الموت، قد انفرجتم عن أبي طالب انفراج الرأس" ["نهج البلاغة" ص78].
ومرة أخرى يبين للناس ما هم في الجبن والمخاذلة والفساد والباطل فيقول :
كم أداريكم كما تداري البكار العمدة، والثياب المتداعية! كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر، كلما أطل عليكم منسر من مناسر أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه، وانحجر انحجار الضبة في جحرها، والضبع في وجارها. الذليل والله من نصرتموه! ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل [السهم مكسور الفوق، عار عن النصل]. - إنكم والله – لكثيرة في الباحات قليل تحت الرايات، وإني لعالم بما يصلحكم، ويقيم أودكم، ولكني لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي أضرع الله خدودكم، وأتعس جدودكم! لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق!" ["نهج البلاغة" ص98، 99].
وأيضاً "وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون! وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون! وكانت أمور الله عليكم ترد، وعنكم تصدر، وإليكم ترجع، فمكنتم الظلمة من منزلتكم، وألقيتم إليهم أزمتكم، وأسلمتم أمور الله في أيديهم، يعملون بالشبهات، ويسيرون في الشهوات، وأيم الله، لو فرقوكم تحت كل كوكب، لجمعكم الله لشر يوم لهم" ["نهج البلاغة" ص154].
و "كأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب، لا تأخذون حقاً ولا تمنعون ضيماً، قد خليت والطريق، فالنجاة للمقتحم، والهلكة للمتلوم" ["نهج البلاغة" ص180].
وقال متأسفاً ويائساً عنهم :
فإن استقمتم هديتكم، وإن اعوججتم قومتكم، وإن أبيتم تداركتكم، لكانت الوثقى، ولكن بمن وإلى من؟
أريد أن أداوى بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشركة، وهو يعلم أن ضلعها معها! اللهم قد ملت أطباء هذا الداء الدوي، وكلت النزعة بأشطان الركى! أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرؤا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح إلى ولدها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفا، وصفاً صفا. بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزون عن الموتى. مرة العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام : ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر. على وجوههم غبرة الخاشعين.
أولئك إخواني الذاهبون. فحق لنا أن نظمأ إليهم، ونعض الأيدي على فراقهم" ["نهج البلاغة" ص177، 178].
وأخيراً يكب عليهم جعبته، ويدعو عليهم ويقول :
ما هي إلا الكوفة، أقبضها وأبسطها، إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك فقبحك الله! …. اللهم إنى قدمللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شراً مني، اللهم مث [أي أذب، من الإذابة] قلوبهم كما يماث الملح في الماء" ["نهج البلاغة" ص66، 67].
هذا وقد قال الحسن ما ذكرنا سابقاً :
أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي" ["الاحتجاج" للطبرسي ص148].
وقد قال أيضاً :
عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي من كان منهم فاسداً، إنهم لاوفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم مختلفون ويقولون لنا إن قلوبهم معنا، وإن سيوفهم لمشهورة علينا" ["الاحتجاج" ص149].
وقال الحسين بن علي وهو واقف في كربلاء :
يا شيث بن ربعي! ويا حجار بن أبحر! ويا قيس بن الأشعث! ويا يزيد بن الحارث! (أسماء شيعته) ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار وأخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة" ["الإرشاد" للمفيد ص234. أيضاً "إعلام الورى بأعلام الهدى" للطبرسي ص242].
وقال الحر بن يزيد التميمي نيابة عنه وهو واقف أمامه في كربلاء يوم مقتله:
يا أهل الكوفة! لامكم الهبل والعبر أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا جاءكم اسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه وأمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه في بلاد الله العريضة فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعاً ولا يدفع عنها ضراً، وجلأتموه ونسائه وصبيته وأهله من ماء الفرات الجاري يشربه اليهود والنصاري والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه. فهاهم قد صرعهم العطش بئس ما خلفتم محمداً في ذريته لا سقاكم الله يوم الظمأ" ["الإرشاد" ص234، 235، "إعلام الورى" للطبرسي ص243].
وهؤلاء الذين أخبر عنهم الفرزدق الشاعر :
"يا ابن رسول الله! كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل" ["كشف الغمة" ج2 ص38].
ونقل المفيد أنه قال :
حججت بأمي سنة ستين فبينا أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم إذ لقيت الحسين بن علي عليهما السلام خارجاً من مكة مع أسيافه وأتراسه، فقلت : لمن هذا القطار؟
فقيل : للحسين بن علي عليهما السلام فأتيته فسلمت عليه وقلت له : أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحب بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أعجلك عن الحج؟ فقال : لو لم أعجل لأخذت، ثم قال لي : من أنت؟ قلت : امرؤا من العرب، فلا والله ما فتشني عن أكثر من ذلك، ثم قال لي : أخبرني عن الناس خلفك، فقلت : الخبير سألت. قلوب الناس معك وأسيافهم عليك، والقضاء ينزل من السماء والله يغعل ما يشاء" ["الإرشاد" ص218].
وأما الحسين :
فلما رأى عليه السلام وحدته ورزأ أسرته وفقد نصرته تقدم على فرسه إلى القوم حتى واجههم وقال لهم :
يا أهل الكوفة قبحاً لكم وتعساً حين استصرختمونا والهين فأتينا موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيماننا، وحششتم علينا ناراً نحن أضرمناها على أعدائكم وأعدائنا، فأصبحتم ألباً على أولياءكم ويداً لأعدائكم، من غير عدل أفشوه فيكم، ولا ذنب كان منا إليكم، فلكم الويلات هلا إذ كرهتمونا والسيف ماشيم والجأش ما طاش والرأي لم يستحصد ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا إسراع الدنيا، وتهافتّم إليها كتهافت الفراش، ثم نقضتموها سفهاً وضلة وطاعة لطواغيت الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلونا، ألا لعنة الله على الظالمين،
ثم حرك إليهم فرسه وسيفه مصلت في يده وهو آيس من نفسه" ["كشف الغمة" ج2 ص18، 19].
وأخيراً هؤلاء الذين دعوهم إلى كربلاء دعا عليهم كدعاء أبيه على شيعته، فيذكر المفيد :
"ثم رفع الحسين (ع) يده وقال : اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترضي الولاة عنهم أبداً، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا" ["الإرشاد" ص241، أيضاً "إعلام الورى" للطبرسي ص949].
وأما علي بن الحسين الملقب بزين العابدين فأبان عوارهم وأظهر عارهم وكشف من حقيقتهم فقال :
إن اليهود أحبوا عزيراً حتى قالوا فيه ماقالوا، فلا عزير منهم ولا هم من عزير، وإن النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ماقالوا فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى، وأنا على سنة من ذلك، إن قوماً من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير وما قالت النصارى في عيسى، فلا هم منا ولا نحن منهم .
هذا، وشيعته خذلوه وتركوه، ولم يبقى منهم إلا الخمسة كالرواية التي رويناها قبل، وأيضاً ما رواه فضل بن شاذان ["رجال الكشي" ص107].
أو ثلاثة كما ذكر جعفر بن الباقر أنه قال :
ارتد الناس بعد قتل الحسين (ع) إلا ثلثه، أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطعم - وروى يونس بن حمزة مثله وزاد فيه : وجابر بن عبد الله الأنصاري" ["رجال الكشي" ص113].
وأما محمد الباقر فكان يائساً من الشيعة إلى حد حتى قال :
لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلثه أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق" ["رجال الكشي" ص179].
ويشير جعفر أنه لم يكن لأبيه الباقر مخلصون من الشيعة إلا الربعة أو خمسة كما روى :
إذا أراد الله بهم سوء صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتى أحياءاً وأمواتاً، يحيون ذكر أبي، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين . ثم بكى فقلت : من هم؟ فقال : من عليهم صلوات الله عليهم ورحمته أحياء وأمواتاً بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم" ["رجال الكشي" ص124].
وأما الباقر فكان لا يعتمد حتى ولا على هؤلاء، فكما روي عن هشام بن سالم عن زرارة أنه قال : سألت أبا جعفر عن جوائز العمال؟ فقال :
لا بأس به، ثم قال : إنما أراد زرارة أن يبلغ هشاماً إني أحرم أعمال السلطان" ["رجال الكشي" ص140].
ثم وكيف كان هؤلاء ؟ فأعرفهم عن جعفر أيضاً، ولقد روى مسمع أنه سمع أبا عبد الله يقول :
لعن الله بريداً، لعن الله زرارة" ["رجال الكشي" ص134].
وأما أبو بصير فقالوا : إن الكلاب كان تشغر في وجه أبي بصير" ["رجال الكشي ص155].
وأما جعفر بن الباقر فإنه أظهر شكواه عن شيعته بقوله حيث خاطب :
أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثاً" ["الأصول من الكافي" ج1 ص496 ط الهند].
ولأجل ذلك قال له أحد مريديه عبد الله بن يعفور كما رواه بنفسه :
"قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوال لا يتولونكم ويتولون فلاناً وفلاناً لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق" ["الأصول من الكافي" ج1 ص375 ط طهران].
وفوق ذلك شكاكاً في القوم كله، ولأجل ذلك لم يك يفتيهم إلا بفتاوى مختلفة حتى لا يفضوها إلا الأعداء والمخالفين كما مر بيانه مفصلاً.
وإنه كان كثيراً ما يقول :
ما وجدت أحداً يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن يعفور" ["رجال الكشي" ص213].
ومر خاطب شيعته فقال :
ما لكم وللناس قد حملتم الناس عليّ؟ إني والله ما وجدت أحداً يطيعني ويأخذ بقولي إلا رجلاً واحداً عبد الله بن يعفور، فإني أمرته وأوصيته بوصية فأتبع أمري وأخذ بقولي" ["الأصول من الكافي" ص215].
وأما ابنه موسى فإنه وصفهم بوصف لا يعرف وصف جامع ومانع لبيان الحقيقة مثله، وبه نتم الكلام، فإنه قال :
لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الأف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبقى منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكؤوا على الأرائك، فقالوا : نحن شيعة علي" ["الروضة من الكافي" ج8 ص228].
فهؤلاء هم أهل بيت علي رضي الله عنه وهذه هي أقوالهم وآراءهم في الذين يدعون أنهم شيعتهم، أتباعهم ومحبوهم وهم يكبّون عليهم الويلات، ويكيلون عليهم اللعنات، ويظهرون للناس حقيقتهم وما يكنون في صدورهم تجاههم، وما أكثر لعناتهم عليهم والبراءة منهم، ولكننا اكتفينا بهذا القدر لأنها كافية لمن أراد التبصر والهداية كما أننا بيّنّا الحقيقة ما يكنه الشيعة لأهل بيت علي رضي الله عنه ولأهل بيت النبي r من كتب القوم أنفسهم، ووضعنا النقاط على الحروف، فهل من عاقل يتعقل؟ وهل من بصير يتبصر؟
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، والله أسأل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وهو الهادي إلى سواء السبيل وعليه نتوكل وإليه ننيب.


تم تنزيل هذا الكتاب من موقع البرهان على شبكة الانترنت

http://www.albrhan.com

كتب ودراسات في بيان عقائد الشيعة

http://www.fnoor.com/books.htm







  رد مع اقتباس
قديم 24-03-07, 01:35 AM   رقم المشاركة : 40
ناصر123
عضو ماسي





ناصر123 غير متصل

ناصر123 is on a distinguished road


لنقارن ما ذكره البخاري عن اهل البيت وماذكر في كتب الشيعة حول أهل البيت

..............................


اقتباس:
10


في البخاري

ـ باب مَنَاقِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْحَسَنِ رضى الله عنه


اما في كتب الشيعة

فاطمة الزهراء تضرب علي بن ابي طالب...وتدخل الله وانقذه منها بواسطة جبريل..كتب الشيعه
كتب الشيعه المعتمده تقول هذا ...فاطمه تضرب الامام المعصوم الاول؟؟
.................................................. ..................................................

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=55136

دين الرافضة النواصب على بن ابى طالب (( والعياذ بالله )) حمار !!!

بسم الله الرحمن الرحيم

(5). محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل ابن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ياجابر ألك حمار يسير بك فيبلغ بك من المشرق إلى المغرب في يوم واحد؟ فقلت: جعلت فداك ياأبا جعفر وأني لي هذا؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: ذاك أمير المؤمنين ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه واله في علي عليه السلام: والله لتبلغن الاسباب والله لتركبن السحاب .
الارشاد في معرفة حجج الله على العباد (ج1)
لمؤلفه
شيخ الامه وعلم الشيعه محمد بن محمد بن النعمان
الملقب بالمفيد
المتوفي سنه 413هـ



اقتباس:
11


البخاري

ـ باب مَنَاقِبُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏.‏ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي



اقتباس:


البخاري
13 ـ باب مَنَاقِبُ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

في كتب الشيعة

اكرام آل البيت عند الشيعة
التمتع بالهاشمية

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=38541


اقتباس:
في البخاري
12 ـ باب ذِكْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضى الله عنه

في كتب الشيعة

وأما أبناء عم رسول الله، وسيدا بني هاشم، وعامل علي وصفية عبد الله بن عباس، وأخوه عبيد الله بن عباس فقالوا فيهما :
إن أمير المؤمنين قال : اللهم العن ابني فلان - يعني عبد الله وعبيد الله كما في الهامش - وأعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما الأجلين في رقبتي، واجعل عمى أبصارهما دليلاً على عمى قلوبهما" ["رجال الكشي" ص52 تحت عنوان دعاء علي على عبد الله وعبيد الله ابني عباس].
وأما عقيل بن أبي طالب وشقيق علي فقد قالوا فيه نقلاً عن علي بن أبي طالب أنه قال - وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره -:
ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى، أما حمزة فقتل يوم أحد، وجعفر قتل يوم مؤتة، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل" ["الأنوار النعمانية" للجزائري، "مجالس المؤمنين" ص78 ط إيران القديم].
ومثله ذكر الكليني عن محمد الباقر أنه قال :
وبقي معه رجلان ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام. عباس وعقيل" ["الفروع من الكافي" كتاب الروضة].
والمعروف أن العباس والعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله r سئل :
من أهل بيتك؟ قال : آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس" ["كشف الغمة" ج1 ص43].


اقتباس:
25

في البخاري

ـ باب مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضى الله عنهما

في كتب الشيعة

الشيعة يحاولون قتل الحسن بن علي رضي الله عنه

http://www.dd-sunnah.net/forum/showt...C7%E1%CD%D3%E4


وفي كتب الرافضة سيدنا على بن ابى طالب يتهم ابنه الحسين بالبغى فهل تكفر سيدنا علي لانه اتهم الحسين المعصوم بالبغي


http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=44314

فاطمة تكره الحسين

3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، والحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما حملت فاطمة عليها السلام بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: إن فاطمة عليها السلام ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: لم تر في الدنيا ام تلد غلاما تكرهه ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل، قال: وفيه نزلت هذه الآية " ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا(1) ".
الاصول من الكافي — الجزء الاول
تأليف: ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله
[كتاب الحجة]
باب مولد الحسين بن على عليهما السلام


اقتباس:
27


في البخاري

ـ باب ذِكْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما

وفي كتب الرافضة سيدنا علي يلعن ابن عمه العباس فهل تكفر سيدنا علي لانه لعن ابن عمه

ذكر في أختيار معرفة الرجال لطوسي ص127 عن أبي جعفر أنه قال « انزل الله تعالى { وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } نزلتا في العباس بن عبدالمطلب [ عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ] ويروى أيضا في نفس الكتاب ص 125 : عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر قال « سمعته يقول : قال أمير المؤمنين : اللهم العن ابني فلان وفلان , واعم أبصارهم كما عميت قلوبهم الاجليين في رقبتى , واجعل عمى أبصارهم دليلاً على عمى قلوبهم » وعقب في الحاشية [ أبنا فلان ] أى عبدالله بن عباس وعبيدالله بن عباس .



اقتباس:
32


في البخاري

ـ باب مَنَاقِبُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ


في كتب الشيعة

فاطمة الزهراء ينكشف ساقها وراسها امام اجنبي

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=55136


ماذ تقول في زرارة الذي ضرط في لحية الامام الصادق وقال انه لن يفلح ولعنه الامام الصادق و لكن جعلتموه اوثق رواي لدين الرافضة فهل تكفر الامام الصادق لانه لعن احد اصحابه

زرارة بن أعين أوثق رواة ـ الكـــا فــي ـ

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?p=442509

يعتقد الشيعة أن سيدنا زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه سكير
.................................................. ....................

عمل الشيعة الرافضة من احل تشويه صورة سيدنا زيد رضي الله عنه لكي يتخذوه حجة على عدم استحقاقه الامامة اختلقوا قصة قالوا فيها ان ان احد الزيدية راى سيدنا زيد رضي الله عنه يشرب المسكر لكي يثبتوا القول انه ليس وصي انما رجل عادي وليس امام

سيدنا زيد رضي الله عنه سكير عند الشيعة الرافضة
زيد بن علي بن الحسين، عم جعفر الصادق وأخو محمد الباقر: عند أهل السنة إمام ثقة، وأما عند الشيعة من يدعون أنهم يوالون أهل البيت فسكير فهل هؤلاء يعظمون أهل البيت؟

===

زيد بن علي بن الحسين، عم جعفر الصادق وأخو محمد الباقر: عند أهل السنة إمام ثقة، وأما عند الشيعة من يدعون أنهم يوالون أهل البيت فسكير فهل هؤلاء يعظمون أهل البيت؟

عن حنان بن سدير قال: كنت جالسا عند الحسن بن الحسن، فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤساء الزيدية، فقال: ما ترى في النبيذ ؟ قال: إن زيدًا كان يشربه عندنا. قال: ما أُصدق على زيد أنه شرب مسكرًا. قال: بلى قد شربه. قال: فإن كان فعل، فإن زيداً ليس بنبي ولا وصي نبي، إنما هو رجل من آل محمد. رجال الكشي / في سعيد بن منصور

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=55136






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:17 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "