العودة   شبكة الدفاع عن السنة > منتدى الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم > الدفاع عن الآل والصحب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-07-17, 12:02 AM   رقم المشاركة : 11
Muhamad Sulaiman
عضو فضي








Muhamad Sulaiman غير متصل

Muhamad Sulaiman is on a distinguished road



قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:

۩ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53) ۩ سُورَةُ يُونُسَ.


هذه الرسالة كتبتها رداً على أحد .... (إلى إشعار آخر) في إثبات أحقية سيدنا الإمام أمير المؤمنين/ عثمان ذو النورين - رضى الله عنه وأرضاه، بالخلافة.



ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة muhamad sulaiman مشاهدة المشاركة
  

وفكرة هذا الموضوع البين البطلان الذي تزعم أنني خربته عليك، أنقضه لك بإذن الله تعالى من أربع وجوه.


وَإِنِّـي إِلَى إبْطَالِ قَوْلِـكَ قَاصِـدُ
...................................وَلِي مِنْ شَهَادَاتِ النُّصُوصِ جُنُودُ






وجوه الرد:

(أولاً)
افتراء رفض سيدنا الإمام/ علي، المبايعة على العمل بسنة الشيخان سيدنا/ أبو بكر الصديق، وسيدنا/ عمر الفاروق – رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين (إلا على قدر منه وطاقة وما وسعه جهده).


(ثانياً):
نبوءة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، في إخباره بالغيب بخلافة سيدنا الإمام/ عثمان – رضى الله عنه وأرضاه.


(ثالثاً):
الصحابة – رضى الله عنهم وأرضاهم، كانوا في حياة النبي صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، وإقراره لهم، لا يعدلون بأيٍ من: (سيدنا/ أبو بكر الصديق، وسيدنا/ عمر الفاروق، وسيدنا/ عثمان ذو النورين)، أحداً من الصحابة – رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين.


(رابعاً):
الصحابة – رضى الله عنهم وأرضاهم، وسائر المسلمين، بعد استشهاد أمير المؤمنين سيدنا الإمام/ عمر الفاروق – رضى الله عنه وأرضاه، لم يكونوا يقدمون أحداً على سيدنا الإمام/ عثمان – رضى الله عنه وأرضاه.


(وختاماً):
إجماع الأمة المرحومة على أفضلية سيدنا/ عثمان، على سيدنا/ علي – رضى الله عنهما وأرضاهما.



ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ


(أولاً):
افتراء رفض سيدنا الإمام/ علي، المبايعة (إلا على قدر منه وطاقة وما وسعه جهده) على العمل بسنة الشيخان سيدنا/ أبو بكر الصديق، وسيدنا/ عمر الفاروق – رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين.

لا زال السؤال قائماً:
أين العزو الصحيح لما ذكرت في هذا الموضوع الهالك المتهالك بقولك:


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب ابو بكر و عمر مشاهدة المشاركة
  
....وطلب منه ان يبايعه على الكتاب والسنة وسنة ابي بكر وسنة عمر قال علي :
ابايعك على الكتاب والسنة واجتهد رأيي




من أين جئت أنت باستثناء سيدنا عليا في شرط البيعة العمل على سنة الشيخين – رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Muhamad Sulaiman مشاهدة المشاركة
  

تفضل أئتنا بإسناد قولك هذا مع نسخ كامل المتن معزواً لمرجع ورقم جزء وصفحة لنتحقق من أثنتين:

1- صحة المصدر (من كتب المسلمين).

2- سلامة النقل.

وأرجو من الله تعالى ألا تقول لي أن مصدر قولك من دين شيعـ إبليس ـة، كتاب المجوسي (تاريخ اليعقوبي).




ذكر المجوسي الملعون/ اليعقوبي، في كتابه: تاريخ اليعقوبي – ج2 ص162.
فأقام ثلاثة أيام، وخلا بعلي بن أبي طالب، فقال: لنا الله عليك، إن وليت هذا الامر، أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر. فقال: أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت. فخلا بعثمان فقال له: لنا الله عليك، إن وليت هذا الامر، أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر. فقال: لكم أن أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر، ثم خلا بعلي فقال له مثل مقالته الأولى، فأجابه مثل الجواب الأول، ثم خلا بعثمان فقال له مثل المقالة الأولى، فأجابه مثل ما كان أجابه،
ثم خلا بعلي فقال له مثل المقالة الأولى، فقال: إن كتاب الله وسنة نبيه لا يحتاج معهما إلى إجيرى أحد أنت مجتهد أن تزوي هذا الامر عني.
فخلا بعثمان فأعاد عليه القول، فأجابه بذلك الجواب، وصفق على يده.
الرابط:
https://goo.gl/h2TRVm




فالذي عثرنا عليه في كتب المسلمين أعلى الله مقامهم وعلى ضعفه ونكارته لمخالفته الصحيح الثابت

أن سيدنا الإمام/ عبد الرحمن بن عوف، سأل سيدنا الإمام/ علي – رضى الله عنهما وأرضاهما، أن يبايعه على: (الكتاب والسنة وفعل أبي بكر وعمر)، رضى الله عنهم وأرضاهم اجمعين.
وكان رد سيدنا/ علي – على ذلك كله:
(اللهم لا، ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي)
*(1)


فمن أين جئت أنت باستثناء سيدنا عليا في شرط البيعة العمل على سنة الشيخين – رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين؟



*(1) والخبر أعلاه ساقه الإمام/ ابن كثير، والإمام/ الذهبي، بصيغة التمريض!!
فقالا: يروى!!
أنظر:
البداية والنهاية، للإمام/ ابن كثير، باب: خلافة أمير المؤمنين سيدنا/ عثمان بن عفان – رضى الله عنه وأرضاه، ج10 ص210.
تاريخ الإسلام، للإمام/ الذهبي، باب: سيرة أمير المؤمنين سيدنا/ عثمان بن عفان – رضى الله عنه وأرضاه، ج3 ص102.



وهذه لا يستفاد منها الصحة! وتدل على ضعف الأثر المحكي، أو شك الحاكي في صحته فيحيكيه بما يفيد ذلك

يتحتم عليك أولاً التفريق بين صيغة الجزم وصيغة التمريض




صيغة الجزم:
أن يحتوي التعليق المذكور عبارة تؤكد نسبة القول إلى قائله ، مثل: قال ، أو رَوَى.

وذلك أن صيغة الجزم تقتضي صحته عن المضاف إليه ، فلا ينبغي أن يطلق إلا فيما صح وإلا فيكون الإنسان في معنى الكاذب عليه.
(المجموع شرح المهذب – الإمام/ النووي ( ج1 ص104 )



وصيغة التمريض:
أن يحتوي التعليق المذكور عبارة لا تفيد نسبة القول إلى قائله وإنما على الاحتمال، بفعل مبني للمجهول، مثل: رُويَ أو حُكِيَ أو قِيل، أو يروَى أو يحكى. ونحو ذلك.


قال الإمام ابن الصلاح – رحمه الله:
الثالث: إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد فلا تقل فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وما أشبه هذا من الألفاظ الجازمة بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك، وإنما تقول فيه : رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ، أو بلغنا عنه كذا وكذا، أو ورد عنه، أو جاء عنه، أو روى بعضهم وما أشبه ذلك. وهكذا الحكم فيما تشك في صحته وضعفه،
وإنما تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ظهر لك صحته بطريقه الذي أوضحناه أولا، والله أعلم " اهـ .
(معرفة علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) ص103)
http://ia601502.us.archive.org/18/it...PDF/molsal.pdf



قال الإمام/ النووي - رحمه الله:
قال العلماء المحققون من أهل الحديث وغيرهم : إذا كان الحديث ضعيفاً لا يقال فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل أو أمر أو نهى أو حكم ، وما أشبه ذلك من صيغ الجزم ، وكذا لا يقال فيه رَوى أبو هريرة أو قال أو ذكر أو أخبر أو حدث أو نقل أو أفتى وما أشبهه ، وكذا لا يقال ذلك في التابعين ومن بعدهم فيما كان ضعيفاً فلا يقال في شيء من ذلك بصيغة الجزم ، وإنما يقال في هذا كله رُوِيَ عنه أو نُقل عنه أو حكي عنه أو جاء عنه أو بلغنا عنه أو يقال أو يذكر أو يحكى أو يروى أو يرفع أو يعزى ، وما أشبه ذلك من صيغ التمريض وليست من صيغ الجزم.
قالوا فصيغ الجزم موضوعة للصحيح أو الحسن ، وصيغ التمريض لما سواهما.
وذلك أن صيغة الجزم تقتضي صحته عن المضاف إليه ، فلا ينبغي أن يطلق إلا فيما صح وإلا فيكون الإنسان في معنى الكاذب عليه .
وهذا الأدب أخل به المصنف ، وجماهير الفقهاء من أصحابنا وغيرهم ، بل جماهير أصحاب العلوم مطلقاً ما عدا حذاق المحدثين؛ وذلك تساهل قبيح، فإنهم يقولون كثيراً في الصحيح : رُوِيَ عنه ، وفي الضعيف : قال وروى فلان ، وهذا حيد عن الصواب .
(المجموع شرح المهذب - ج1 ص104).
https://ia802700.us.archive.org/27/i...865/magm01.pdf



وقال الإمام/ ابن حجر - رحمه الله:
وهاتان الصيغتان قد نقل النووي إتفاق محققي المحدثين وغيرهم على اعتبارهما وأنه لا ينبغي الجزم بشيء ضعيف لأنها صيغة تقتضي صحته عن المضاف إليه فلا ينبغي أن تطلق إلا فيما صح قال وقد أهمل ذلك كثير من المصنفين من الفقهاء وغيرهم
واشتد إنكار البيهقي على من خالف ذلك وهو تساهل قبيح جدا من فاعله إذ يقول في الصحيح يذكر ويروي وفي الضعيف قال وروى وهذا قلب للمعاني وحيد عن الصواب.
(هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح الإمام البخاري – ص21).
https://ia600800.us.archive.org/2/it...bssb/hsmfb.pdf



أما ما ورد في رواية الإمام/ الطبري – رحمه الله في كتابه: تاريخ الرسل والملوك.

فأحرى بنا أن نُذكر بما قاله الإمام رحمه الله في مقدمة كتابه موضحاً منهجه فيه:


يقول الإمام الطبري في مقدمة تاريخه:


وليعلم الناظر في كتابنا هذا أن اعتمادي في كل ما أحضرت ذكره فيه مما شرطت أني راسمه فيه، إنما هو على ما رُوِّيتُ من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه والآثار التي أنا مُسْنِدُها إلى رواتها.

فما يكن في كتابي هذا من خير ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه.
من أجل أنه لم يعرف له وجهـًا من الصحة ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يُؤْتَ في ذلك مِن قِبَلِنَا وإنما أتِيَ مِنْ قِبَل ناقليه إلينا ، وإنا إنما أدَّيْنا ذلك على نحو ما أدِّيَ إلينا.

إن الإمام الطبري بهذه المقدمة التي قدم لكتابه ألقى العهدة عليك أيها القارئ فهو يقول لك:

إذا وجدت في كتابي هذا خبرًا تستشنعه ولا تقبله فانظر عمن رُوِّيناه والعهدة عليه، وعليَّ أن أذكر من حدثني بهذا، فإن كان ثقة فاقبل وإن لم يكن ثقة فلا تقبل.


والرواية الواردة ها هنا من طريق الرافضي الملعون/ أبو مخنف لوط بن يحيي


قال الإمام/ الذهبي في ميزان الاعتدال (ج3 ص419)، ترجمة رقم 6992 ما نصه:
لوط بن يحيى، أبو مخنف، إخباري تالف، لا يوثق به.
تركه أبو حاتم وغيره.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال ابن معين: ليس بثقة.وقال مرة: ليس بشئ.
وقال ابن عدى: شيعي مُحترق، صاحب أخبارهم.


وقال في تاريخ الإسلام، (ج4 ص189).
313 - لوط بْن يحيى، أَبُو مِخْنَف الكوفيُّ الرافضيُّ الأخباريُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
صاحب هاتيك التصانيف.
يروي عَن الصقعب بْن زهير، ومجالد بْن سعيد، وجابر بْن يزيد الجعفي، وطوائف من المجهولين،
وَعَنْهُ: علي بن محمد المدائني، وعبد الرحمن بن مغراء، وغير واحد.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَبُو حاتم: متروك الحديث.
وقال الدارقطني: أخباري ضعيف.
قلت: توفي سنة سبع وخمسين ومائة.


وقال الإمام/ ابن حجر عنه في لسان الميزان (ج4 ص492) ترجمة رقم 1568 ما نصه:
لوط بن يحيى أبو مخنف: إخباري تالف لا يوثق به تركه أبو حاتم وغيره
وقال الدارقطني: ضعيف
وقال يحيى بن معين: ليس بثقة وقال مرة: ليس بشيء
وقال ابن عدي: شيعي محترق، صاحب أخبارهم
وقال أبو عبيد الآجري سألت أبا حاتم عنه ففض يده وقال: أحد يسأل عن هذا.


وذكره الإمام/ العقيلي في الضعفاء الكبير (ج4 ص18) برقم 1572
قال:
(1572) لوط أبو مخنف: حدثنا محمد بن عيسى حدثنا عباس قال سمعت يحيى قال: أبو مخنف ليس بشيء وفي موضع آخر ليس بثقة حدثنا محمد حدثنا عباس قال سمعت يحيى قال أبو مخنف وأبو مريم وعمر بن شمر ليسوا هم بشيء قلت ليحيى هما مثل عمرو بن شمر قال هما شر من عمرو بن شمر.

الرابط:
http://library.islamweb.net/hadith/r...8%E4+%ED%CD%ED


ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ



(ثانياً): نبوءة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، في إخباره بالغيب بخلافة سيدنا الإمام/ عثمان – رضى الله عنه وأرضاه.



أولاً:
من معجزات النبي صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، إخباره بالغيب، وهذه سنة من سنن الله الكونية أن يطلع بعض رسله على بعض غيبه، دلالة على صدق نبوتهم ومعجزة لهم؛ ليتيقن الناس من صدق حديثهم،
خاصة وأن هذه الغيبيات، حدثت كما أخبر بها النبي صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، عن ربه،


قال الله عز وجل:

۩ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) ۩

۩ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) ۩ سورة الجن.


طالع في:
موسوعة بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات - ق2 م2 ج3 شبهات حول عقيدة النبي وعصمته ومعجزاته.
الشبهة: السابعة والعشرون – ص212.
ادعاء أن إخباره صلى الله عليه وسلم بالغيب ليس معجزة.
الرابط:
http://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=02-03-0027



ثانياً:

روى الشيخان/ البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سيدنا/ أبو موسى الأشعري – رضى الله عنه وأرضاه:
قَالَ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ:
«ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ،
فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَإِذَا عُمَرُ،
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ فَسَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ:
«ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ»، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ *(1).


الشاهد:
قوله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته،

«ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ».



وقد ثبتَ في الحديثِ عن النبي صلَّى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، الذي رواه سيدنا الإمام/ سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه وأرضاه،
قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟
«قَالَ:
الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البَلاَءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» *(2).


الشاهد:
قوله صلى الله عليه وسلم:
أن أشد الناس ابتلاءً هم: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ... »

وقوله صلى الله عليه وسلم:
«فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ، ...»

وفي الحديث أعلاه بشرى رسول الله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، للإمام الشهيد السعيد سيدنا/ عثمان ذو النورين – رضى الله عنه وأرضاه.
«وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ»

كما قال الله عز وجل:
۩ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) ۩ سورة محمد.



وقوله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام/ الترمذي:

«يَا عُثْمَانُ إِنَّهُ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ لَهُمْ» *(3).


والحديثين أعلاه من دلائل النبوة، وفيهما من إخبار النبي صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، من أمور الغيب التي أطلعه الله عز وجل عليها.


والحديث الأول:
فيه إشارة إلى ترتيب الثلاثة في الخلافة وإخبار عن بلوى تصيب سيدنا الإمام/ عثمان ذو النورين – رضى الله عنه وأرضاه، وهذه البلوى حصلت له رضي الله عنه وأرضاه، وهي حصاره يوم الدار حتى قتل آنذاك مظلوماً.

فالحديث علم من أعلام النبوة وفيه الإشارة إلى كونه شهيداً رضي الله عنه وأرضاه.


وفي الحديث الثاني:
الإشارة إلى الخلافة واستعارة القميص لها وذكر الخلع ترشيح أي: سيجعلك الله خليفة، فإن قصد الناس عزلك، فلا تعزل نفسك عنها لأجلهم لكونك على الحق، وكونهم على الباطل.



وأخرج الإمام/ الترمذي في سننه:

قَالَ عُثْمَانُ يَوْمَ الدَّارِ:
«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ» *(4).



قال الإمام/ المباركفوري:
(افْتَحْ لَهُ) أَيِ الْبَابَ (عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ) أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا إِلَى مَا أَصَابَ عُثْمَانَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ مِنَ الشَّهَادَةِ يَوْمَ الدَّارِ
قَالَ النَّوَوِيُّ:
فِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ وَأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَفَضِيلَةٌ لِأَبِي مُوسَى وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِخْبَارِهِ بقصة عثمان والبلوي وأن الثلاثة يستمرون عن الْإِيمَانِ وَالْهُدَى.
إلى أن قال:
قَوْلُهُ (قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا) أَيْ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَخْلَعَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَرَادُوكَ عَنْ خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ (فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَنْ ذَلِكَ الْعَهْدِ *(5).


فإنا والله وبالله وتالله، لا نعلم من بلوى أصابت أمير المؤمنين سيدنا الإمام/ عثمان ذو النورين – رضى الله عنه وأرضاه، أعظم من خروج الرعاع عليه وإرادة المنافقين خلعه من الخلافة!!



وهذا عين ما قرره الإمام/ الطحاوي، في إزالة ما قد يتوهم من إشكال في هذا الحديث الشريف.

حيث قال:

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ»

فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا بَيْعَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَدْ كَانَتْ بَيْعَةَ هُدًى، وَرُشْدٍ، وَاسْتِقَامَةً، وَاتِّفَاقٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَاهُمْ عَلَيْهَا، لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ،
وَجَرَى الْأَمْرُ لَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ مِنْ مُدَّةِ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْرِهِ مَا وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ التَّبْدِيلَ، وَالتَّغْيِيرَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَاشَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، حَتَّى كَانَ سَبَبًا لَتَحَزُّبِهِمْ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ فِيهِ، وَحَتَّى هَمَّ بَعْضُهُمْ بِإِزَالَتِهِ عَنْ ذَلِكَ لِدَعْوَاهُ عَلَيْهِ الْخُرُوجَ عَنْهُ بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي ادَّعَوْا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَهَا، مِمَّا لَا يَصْلُحُ مَعَهَا بَقَاؤُهُ عَلَيْهَا،
وَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ، مِمَّا خَاطَبَهُ بِهِ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ، مِمَّا أَطْلَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ أَحْوَالَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ هِيَ الْأَحْوَالُ الَّتِي اسْتَحَقَّ بِهَا مَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْخِلَافَةِ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ، وَفِي اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ لَهُ، لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَحُلْ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ ذَلِكَ، وَحَالَ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ، مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ لَخَرَجَ بِذَلِكَ، مِمَّا كَانَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ وِلَايَتُهُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لَهُ، لَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّمَسُّكِ بِالْخِلَافَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، وَلَأَمَرَهُ بِرَدِّهِ إِيَّاهَا إِلَى مِنْ سِوَاهُ، مِمَّنْ يَسْتَحِقُّهَا،
لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُ مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهِ، وَمَا كَانَ يَطْلَبُ مِنْ أَجْلِهِ تَرْكُ الْخِلَافَةِ الَّتِي قَدْ كَانَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، مِمَّا كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ إِيَّاهَا بِالْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ، وَفِي أَمْرهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِلُزُومِهَا، وَبِالتَّمَسُّكِ بِهَا، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَحْوَالَهُ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ أَحْوَالُ اسْتِحْقَاقٍ لَهَا، لَا تَبْدِيلَ مَعَهُ فِيهَا، وَلَا تَغَيُّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، مِمَّا اسْتَحَقَّهَا بِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
*(6).




وروى الإمام/ أبو داود، في سننه:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ:
«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟»
فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَحَ عُمَرُ ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *(7).


وقد تضمن هذا الحديث الإشارة إلى ترتيب الخلفاء الثلاثة في الفضل كما تضمن الإشارة إلى أن ترتيبهم في الخلافة يكون على حسب ترتيبهم في الفضل وإلى حقية خلافتهم جميعاً رضي الله عنهم وأرضاهم.


»––––––––»
»––––––––» ••••»––––––––»


وفي حديث سيدنا/ أبو هريرة – رضى الله عنه وأرضاه:
قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، وَاخْتِلَافٌ - أَوِ اخْتِلَافٌ - وَفِتْنَةٌ»،
قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟
قَالَ:
«عَلَيْكُمْ بِالْأَمِيرِ وَأَصْحَابِهِ» وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ
*(8).


وهذا الحديث أيضاً:
فيه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، الدالة على صدق نبوته حيث أخبر بالفتنة التي حصلت أيام خلافة سيدنا الإمام/ عثمان – ذو النورين – رضى الله عنه وأرضاه، وكانت كما أخبر.
كما تضمن الحديث التنبيه على حقية خلافة سيدنا الإمام/ عثمان بن عفان – رضى الله عنه وأرضاه، إذ أنه صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، أرشد الناس إلى أن يلزموه وأخبر بأنه حين وقوع الفتنة والاختلاف أمير المؤمنين ومقدمهم وأمرهم بالالتفاف حوله وملازمته لكونه على الحق، والخارجون عليه على الباطل أهل زيغ والهوى،



وقد شهد له الرسول صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، بأنه سيكون مستمراً على الهدى لا ينفك عنه.

فقد روى الإمام/ الترمذي، في سننه:
أَنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ بِالشَّامِ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ،
فَقَالَ:
لَوْلاَ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ وَذَكَرَ الفِتَنَ فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الهُدَى، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.
قَالَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ *(9).



وروى الإمام/ أحمد في مسنده من حديث/ جبير بن نفير:
قَالَ:
كُنَّا مُعَسْكِرِينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَقَامَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ الْبَهْزِيُّ فَقَالَ:
لَوْلَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذِكْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْلَسَ النَّاسَ، فَقَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مُرَجِّلًا قَالَ:
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ، أَوْ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْ، هَذَا، يَوْمَئِذٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْهُدَى»
قَالَ: فَقَامَ ابْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ مِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَصَاحِبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَحَاضِرٌ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي فِي الْجَيْشِ مُصَدِّقًا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ *(10).



وروى أيضاً من حديث سيدنا/ كعب بن عجرة – رضى الله عنه وأرضاه:
قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فَقَالَ:
«هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى»
قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى أَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ، فَحَوَّلْتُ وَجْهَهُ إِلَيْهِ، وَكَشَفْتُ عَنْ رَأْسِهِ، فَقُلْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: «نَعَمْ» فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ *(11).


وهذه الثلاثة الأحاديث كلها:
تضمنت الإشارة إلى حقية خلافة سيدنا الإمام/ عثمان بن عفان - رضي الله عنه وأرضاه،
وأنه سيبتلى بالفتنة المذكورة في الحديث والتي كان من آثارها قتله رضي الله عنه وأرضاه، ظلماً وعدواناً بغير حق لما علم الله تعالى له أن سيكون في عداد الشهداء كما وضحت هذه الأحاديث أنه هو ومن اتبعه على الهدى عند وقوع تلك الفتن من قبيل قوله تعالى:
۩ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) ۩ سورة البقرة.

فعثمان رضي الله عنه كان على الحق، والفتنة التي وقعت في زمنه أهلها على الباطل ففي ذلك فضيلة عظيمة لأمير المؤمنين سيدنا الإمام/ عثمان ذو النورين - رضي الله عنه وأرضاه.

»––––––––»
»––––––––» ••••»––––––––»


قلت:
ومما يستدل به أيضاً أن أمير المؤمنين سيدنا الإمام/ عثمان ذو النورين – رضى الله عنه وأرضاه، لم يبدل أو يغير في آخر عمره الشريف، كما رموه إفكاً مبيناً وإثماً عظيماً.



ما رواه الإمام/ البخاري، من حديث سيدنا/ أنس – رضى الله عنه وأرضاه:
قَالَ:
صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ،
وَقَالَ:
«اسْكُنْ أُحُدُ - أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ -، فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ» *(12).



وأخرج الإمام/ مسلم في صحيحه، من حديث سيدنا/ أبو هريرة – رضى الله عنه وأرضاه:
قال:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ» *(13).



وأيضاً الحديث الصحيح الذي أخرجه الحاكم في مستدركه، عن نافع عن ابن عمر – رضى الله عنهما.
أَنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ فَحَدَّثَ، فَقَالَ:
إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ:
«يَا عُثْمَانُ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا» فَأَصْبَحَ عُثْمَانُ صَائِمًا فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ *(14).


قلت:
مما سبق تقريره أعلاه وثبوت صحة الأحاديث أعلاه وإنها من دلائل النبوة والإخبار بالغيب
وأن استشهاد سيدنا الإمام/ عثمان، كان في عام 35هــ وذلك في حياة سيدنا الإمام/ علي، الذي كان استشهاده في عام 40هــ - رضى الله عنهما وأرضاهما.

فكيف يتفق قولك بتأخره (أي سيدنا/ علي) من المركز الثالث إلى الرابع مع هذه الأحاديث الصحيحة؟
مع التنويه:
أننا قد بينا سابقاً أدلة كفر هذا القول لمخالفته أركان الإيمان بالقدر

السؤال:
إن كانت البيعة تمت لسيدنا/ علي – رضى الله عنه وأرضاه (وحاز المركز الثالث كما يحلو لك القول!!) فمتى تتحقق نبوءة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، في شأن استخلاف سيدنا/ عثمان – رضى الله عنه وأرضاه، وقد تقدمت وفاته قبل سيدنا/ علي، كما هو معلوم؟

أم تقول هذه من الأحاديث المكذوبة والموضوعة؟!


»––––––––»
»––––––––» ••••»––––––––» ••••»––––––––»

*(1) أخرجه الإمام/ البخاري، في صحيحه: كِتَابُ المَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبِي عَمْرٍو القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ج5 ص13 ح رقم: (3695)،
وأخرجه الإمام/ مسلم في صحيحه، 44 - كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، 3 - بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ج4 ص1868 ح رقم: 29-(2403).
*(2) أخرجه الترمذى فى سننه، كِتَابَ الزُّهْدِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى البَلاَءِ، ج4 ص179 ح رقم: (2398) وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ،
والنسائى فى سننه الكبرى، كِتَابُ الطِّبِّ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ج7 ص46 ح رقم: (7439)،
وابن ماجة فى سننه، كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ، ج2 ص1334 ح رقم: (4023)،
والحاكم فى المستدرك، ج1 ص100 ح رقم: (121)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبى، وقال: وله شواهد كثيرة.
*(3) سنن الإمام/ الترمذي ت بشار، 46 - أَبْوَابُ الْمَنَاقِبِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 19 - بَابٌ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَهُ كُنْيَتَانِ، يُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ج6 ص69 ح رقم: (3705)، وصححه الشيخ/ الألباني.
وأخرجه الإمام/ ابن ماجه في سننه، بَابٌ فِي فَضَائِلِ أَصَحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَضْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ج1 ص41 ح رقم: (112) وصححه الشيخ الألباني.
وأخرجه الإمام/ أحمد، من طرق أخرى في مسنده برقم: (24566)، بإسناد صحيح كما قال محققو المسند، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الوليد بن سليمان فقد روى له النسائي وابن ماجه وهو ثقة، وبرقم: & (25162) بإسناد حسن.
وفي السنة للإمام/ ابن أبي عاصم، بَابٌ فِي ذِكْرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ج2 ص558، ح رقم: (1172)، وقال الشيخ/ الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم.
*(4) سنن الإمام/ الترمذي، 46 - أَبْوَابُ الْمَنَاقِبِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَهُ كُنْيَتَانِ، يُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ج5 ص631 ح رقم: (3711) وقال الإمام/ الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ»، وصححه الشيخ الألباني.
*(5) تحفة الأحوذي، 46 - كتاب المناقب عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 48 - باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، ج10 ص143 ح رقم: (3710)، (3711).
*(6) شرح مشكل الآثار، ج13 ص335.
*(7) سنن الإمام/ أبي داود، 39 - كِتَاب السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ، ج4 ص208 ح رقم: (4634) وصححه الشيخ/ الألباني.
والإمام/ الترمذي في سننه، 32 - أَبْوَابُ الْرُّؤْيَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 10 - بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِيزَانَ وَالدَّلْوَ، ج4 ص110 ح رقم: (2287) وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ»
والحاكم في مستدركه، كِتَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا، ج4 ص436 ح رقم: (8189)، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»، التعليق - من تلخيص الذهبي: 8189 – صحيح.
*(8) المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج3 ص105 ح رقم: (4541)، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»، التعليق - من تلخيص الذهبي: 4541 – صحيح.
(9) سنن الإمام/ الترمذي، 46 - أَبْوَابُ الْمَنَاقِبِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 19 - بَابٌ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَهُ كُنْيَتَانِ، يُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ج6 ص69 ح رقم: (3704) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.
والحاكم في مستدركه، كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، ج3 ص109 ح رقم: (4552) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، التعليق - من تلخيص الذهبي: 4552 - على شرط البخاري ومسلم.
*(10) مسند الإمام/ أحمد، مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ، حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، ج29 ص608 ح رقم: (18067)، وقال الشيخ/ الألباني: صحيح على شرط مسلم، سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم: (3119).
*(11) مسند الإمام/ أحمد، مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ، حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، ج30 ص53 ح رقم: (18129)، وقال الشيخ/ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.
*(12) صحيح البخاري، كِتَابُ المَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبِي عَمْرٍو القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ج5 ص15، ح رقم: (3699).
*(13) صحيح مسلم، 44 - كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، 6 - بَابُ مِنْ فَضَائِلِ طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، ج4 ص1880 ح رقم: 50-(2417).
*(14) المستدرك للحاكم، كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، ج3 ص110 ح رقم: (4554)، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»، التعليق - من تلخيص الذهبي: 4554 - صحيح
وقال الإمام/ البوصيري:
رواه أبو يعلى الموصلي والبزار وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
(اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، بَابُ: فَضَائِلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ج7 ص179 ح رقم: (6619).


للمزيد:
انظر كتاب:
تيسير الكريم المنان فى سيرة عثمان بن عفان – رضى الله عنه وأرضاه - شخصيته وعصره.
فضيلة الشيخ/ علي محمد الصلابي.
الفصل الثاني:
استخلاف ذي النورين ومنهجه في الحكم وأهم صفاته الشخصية.
أولاً: استخلاف ذي النورين.
ثانياً: وصية عمر رضى الله عنه وأرضاه، للخليفة الذي بعده.
ثالثاً: منهج عبد الرحمن بن عوف – رضى الله عنه وأرضاه، في إدارة الشورى.
رابعاً: أباطيل رافضية دست في قصة الشورى
خامساً: أحقية خلافة عثمان بن عفان – رضى الله عنه وأرضاه.
سادساً: انعقاد الإجماع على خلافة عثمان.
سابعاً: حكم تقديم علي على عثمان – رضى الله عنهما وأرضاهما.
الرابط:
http://waqfeya.com/book.php?bid=5201

حقبة من التاريخ : خلافة امير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه وارضاه
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=181895

ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ


(ثالثاً):
إجماع الصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم على تفضيل الشيخين وعثمان على سائر الصحابة بما فيهم علياً – رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين،



إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى عُثْمَانَ وَمُبَايَعَتِهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
قَالَ:
«كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاَ نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ»
(صَحِيح الْبُخَارِيّ، كِتَابُ المَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبِي عَمْرٍو القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدِيث رقم: (3697).


وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ:
«وَيَسْمَعُ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يُنْكِرُهُ».
(الْـمعحم الْكَبِير، للإمام/ الطبراني، ج12 ص285 ح رقم: (13132)،


وفي رواية:
كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ:
«أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ»
(رواه الإمام/ أبو دادو، 39 - كِتَاب السُّنَّةِ، بَابٌ فِي التَّفْضِيلِ، ج4 ص206 ح رقم: (4628)،- والترمذي، ح3707،- والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه يستغرب من حديث عبيد الله بن عمر وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ابن عمر).


وأخرجه أحمد بن حنبل في "فضائل الصحابة (64)، ومن طريقه عبد الله بن أحمد في السنة، (1353)، وابن هانئ النيسابوري في "مسائل الإمام أحمد" (1943)، وأبو بكر الخلال في "السنة" (546) و (553)، وأخرجه الخلال (547) عن محمد بن خالد بن خلي، كلاهما (أحمد ومحمد بن خالد) عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، به.


اقتباس:
«لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ،»

وفي هذا اللفظ حصر المفاضلة في الثلاثة دون غيرهم،

ولذا قال الإمام/ ابن حجر:

وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَأْوِيلِ كَلَام بن عُمَرَ هَذَا لِمَا تَقَرَّرَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ قَاطِبَةً مِنْ تَقْدِيمِ عَلِيٍّ بَعْدَ عُثْمَانَ وَمِنْ تَقْدِيمِ بَقِيَّةِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ وَمِنَ تَقْدِيمِ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا وَغير ذَلِك فَالظَّاهِر ان بن عُمَرَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا النَّفْيِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَهِدُونَ فِي التَّفْضِيلِ فَيَظْهَرُ لَهُمْ فَضَائِلُ الثَّلَاثَةِ ظُهُورًا بَيِّنًا فَيَجْزِمُونَ بِهِ وَلَمْ يَكُونُوا حِينَئِذٍ اطلعوا على التَّنْصِيص
(فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج7 ص58 ح رقم: (3697).


وَرَوَى خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بن عُمَرَ

«كُنَّا نَقُولُ إِذَا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ اسْتَوَى النَّاسُ فَيَسْمَعُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فَلَا يُنْكِرُهُ»

وَهَكَذَا أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فِي حَدِيثِ الْبَابِ دُونَ آخِرِهِ وَفِي الْحَدِيثِ تَقْدِيمُ عُثْمَانَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَذَهَبَ بَعْضُ السَّلَفِ إِلَى تَقْدِيمِ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيُقَالُ إِنَّهُ رَجَعَ عَنهُ وَقَالَ بِهِ بن خُزَيْمَةَ وَطَائِفَةٌ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَقِيلَ لَا يُفَضَّلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ بن حَزْمٍ وَحَدِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ
(فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج7 ص16 ح رقم: (3655).


ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ



(رابعاً):
إجماع الصحابة حين البيعة على أفضلية عثمان على علي – رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين.

لقد أجمع الصحابة – رضى الله عنهم وأرضاهم، وسائر أهل المدينة النبوية، وسائر الأمراء والأجناد على عقد البيعة لسيدنا الإمام/ عثمان ذو النورين – رضى الله عنه وأرضاه،

وأنه أحق الناس بالخلافة لكونه أفضل خلق الله على الإطلاق بعد سيدنا الإمام/ أبو بكر الصديق، وسيدنا الإمام/ عمر الفاروق – رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين.



أخرج الإمام/ البخاري، في صحيحه:
7207 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ،
أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ»،
فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ وَلاَ يَطَأُ عَقِبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، قَالَ المِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَضَرَبَ البَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: «أَرَاكَ نَائِمًا فَوَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا» ، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ، فَشَاوَرَهُمَا، ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: «ادْعُ لِي عَلِيًّا» ، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ لِي عُثْمَانَ» ، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا المُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ المِنْبَرِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ، وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ،
فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ،
ثُمَّ قَالَ:
«أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلاَ تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا»،
فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالمُسْلِمُونَ.

(فتح الباري شرح صحيح البخاري، كِتَابُ الْأَحْكَامِ، قَوْلُهُ بَابُ كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ، ج13 ص198 ح رقم: (7207).


وجه الشاهد:
فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ،
ثُمَّ قَالَ:
«أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلاَ تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا».




وقال الإمام/ ابن حجر:
وَأَخْرَجَ يَعْقُوبُ بْنُ شَبَّةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ إِلَى حُذَيْفَةَ قَالَ:
قَالَ لِي عُمَرُ مَنْ تَرَى قَوْمَكَ يُؤَمِّرُونَ بَعْدِي؟
قَالَ: قُلْتُ
قَدْ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ وَشَهَرُوهُ لَهَا

وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَخَيْثَمَةُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّب:
حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَكَانَ الْحَادِي يَحْدُو أَنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ
(فتح الباري شرح صحيح البخاري، كِتَابُ الْأَحْكَامِ، قَوْلُهُ بَابُ كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ، ج13 ص198 ح رقم: (7207).



وأخرج الإمام/ ابن أبي شيبة:
37075 - ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ
قَالَ:
«حَجَجْتُ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَلَمْ يَكُونُوا يَشْكُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِهِ لِعُثْمَانَ»
(مصنف ابن أبي شيبة، كِتَابُ الْمَغَازِي، مَا جَاءَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ وَقَتْلِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ج7 ص440).


قال: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ:
«مَا تَرَكْتُ مِنْ بُيُوتِ الْـمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بَيْتًا إِلَّا طَرَقْتُهُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَعْدِلُ بِعُثْمَانَ أَحَدًا، كُلُّهُمْ يُفَضِّلُون عُثْمَانَ»




روى الإمام/ الذهبي، في السير:
سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ القَاسِمَ بنَ سَلاَّمٍ يَقُوْلُ: فَعَلْتُ بِالبَصْرَةِ فِعْلَتَيْنِ أَرْجُو بِهِمَا الجَنَّةَ:
أَتَيْتُ يَحْيَى القَطَّانَ، وَهُوَ يَقُوْلُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
فَقُلْتُ:
مَعِيَ شَاهِدَانِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ يَشْهَدَانِ أَنَّ عُثْمَانَ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ
قَالَ: مَنْ؟
قُلْتُ: أَنْتَ حَدَّثْتَنَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ عَنِ النَزَّالِ بنِ سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ مَسْعُوْدٍ فَقَالَ: «أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ، وَلَمْ نَأْلُ» *(1)
قَالَ: وَمَنِ الآخَرُ؟
قُلْتُ: الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ المِسْوَرِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ يَقُوْلُ:
شَاوَرْتُ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِيْنَ، وَأُمَرَاءَ الأَجْنَادِ وَأَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ أَرَ أَحَداً يَعْدِلُ بِعُثْمَانَ
قَالَ:
فَتَرَكَ يَحْيَى قَوْلَهُ وَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ *(2).


الشاهد:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ يَقُوْلُ:
شَاوَرْتُ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِيْنَ، وَأُمَرَاءَ الأَجْنَادِ وَأَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ أَرَ أَحَداً يَعْدِلُ بِعُثْمَانَ



طالع في:
موسوعة بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات – ق1 م3 ج4 شبهات حول التاريخ الإسلامي2.
الشبهة الثلاثون: ص66.
ادعاء أن الصحابة الستة -أهل الشورى - متآمرون (*).
الرابط:
http://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=01-09-0030


*(1) قول سيدنا الإمام/ عبد الله بن مسعود، في بيعة أمير المؤمنين سيدنا الإمام/ عثمان بن عفان – رضى الله عنهما وأرضاهما.
«أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُ» أي: (لم نقصر في اختيار الأفضل).
انظر:
المعجم الكبير للإمام/ الطبراني، ج9 ص170 ح رقم: (8842)، والسنة للإمام/ أبو بكر الخلال، ج2 ص383 ح رقم: (539)، ج2 ص384 ح رقم: (542) ومن طريق آخر في ج2 ص391 ح رقم: (558)، المدخل للسن الكبرى، للإمام/ البيهقي، ص128 ح رقم: (78)، والشريعة للإمام/ الآحري، ج4 ص1753 ح رقم: (1212)، وتثبيت الإمامة وترتيب الخلافة، للإمام/ أبي نعيم الأصبهاني، ص307 ح رقم: (108)

*(2) أي ترك قوله: (بتقديم علي على عثمان – رضى الله عنهما وأرضاهما).
انظر:
سير أعلام النبلاء للذهبي (ط الرسالة)، 164 - أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، ج8 ص504، واللفظ له.
البداية والنهاية لأبن كثير، خلافة أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، ج7 ص146.
تاريخ بغداد، 6820 - القاسم بْن سلام، أَبُو عبيد، ج14 ص392.
تاريخ دمشق لأبن عساكر، 5658 - القاسم بن سلام أبو عبيد البغدادي، ج49 ص79.


ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ



(وختاماً):
إجماع الأمة المرحومة على أفضلية سيدنا/ عثمان، على سيدنا/ علي – رضى الله عنهما وأرضاهما.




قال الإمام/ ابن حجر:
وَأَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ بِآخِرِهِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ تَرْتِيبَهُمْ فِي الْفَضْلِ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ
(فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج7 ص34)


وقال رحمه الله:
وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
«أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ وَأَتْبَاعُهُمْ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَليّ».
(فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج7 ص17 ح رقم: (3655).



كما ذكر ذلك الإمام/ النووي حيث قال:
وَاتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ قَالَ جُمْهُورُهُمْ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِتَقْدِيمِ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ تَقْدِيمُ عُثْمَانَ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ:
أَصْحَابُنَا مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَهُمُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ تَمَامُ الْعَشَرَةِ ثُمَّ أَهْلُ بَدْرٍ ثُمَّ أُحُدٍ ثُمَّ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَمِمَّنْ لَهُ مَزِيَّةُ أَهْلُ الْعَقَبَتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَذَلِكَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ
(المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (صحيح مسلم بشرح النووي)، ج15 ص148



وهو مذهب الإمام/ الشافعي، فقد ذكر الإمام/ البيهقي عن الربيع عن الشافعي
أنه قال:
أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله عليهم.
(مناقب الشافعي، ج1 ص433).



وقال الإمام/ القسطلاني:
وقد وقع الإجماع بآخره بين أهل السُّنّة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة -رضي الله عنهم.
(إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ج6 ص93).



ونقل الإمام/ البيهقي في " الاعتقاد " بسنده عن الإمام/ الشافعي
أنه قال:
وَرُوِّينَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَلِيٍّ
(الاعتقاد للبيهقي، بَابُ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ، ص368).



ونقل الإمام/ البيهقي في الإعتقاد بسنده عن الإمام/ ابن خزيمة:
قوله:
خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْلَاهُمْ بِالْخِلَافَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثُمَّ عُمَرُ الْفَارُوقُ ثُمَّ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَحْمَةُ اللَّهُ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
(الإعتقاد للبيهقي، بَابُ اسْتِخْلَافِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ص375)..



قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ بَيْعَةِ عُثْمَانَ:
«أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُ» أي: (لم نقصر في اختيار الأفضل).
انظر:
المعجم الكبير للإمام/ الطبراني، ج9 ص170 ح رقم: (8842)، والسنة للإمام/ أبو بكر الخلال، ج2 ص383 ح رقم: (539)، ج2 ص384 ح رقم: (542) ومن طريق آخر في ج2 ص391 ح رقم: (558)، المدخل للسن الكبرى، للإمام/ البيهقي، ص128 ح رقم: (78)، والشريعة للإمام/ الآحري، ج4 ص1753 ح رقم: (1212)، وتثبيت الإمامة وترتيب الخلافة، للإمام/ أبي نعيم الأصبهاني، ص307 ح رقم: (108)



وَلِذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ/ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَالْإِمَامُ/ أَحْمَدُ وَالْإِمَامُ/ الدَّارَقُطْنِيُّ:

مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ فَقَدْ أَزْرَى بِالْـمُهَاجِرِينَ والْأَنْصَار.
وَذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنْ عَوْفٍ قَالَ:
مَا تَرَكْتُ مِنْ بُيُوتِ الْـمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بَيْتًا إِلَّا طَرَقْتُهُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَعْدِلُ بِعُثْمَانَ أَحَدًا، كُلُّهُمْ يُفَضِّلُون عُثْمَانَ.
وَبُوْيعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِالْخِلَافَةِ بَيْعَةً عَامَّةً.



قالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ:
«مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ أَوْكَدَ بَيْعَةٍ مِنْ عُثْمَانَ كَانَتْ بِإِجْمَاعِهِمِ»
(السنَة، للخلالِ، ص320).


وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ:
أَنَّ مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فإِنَّه ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ،
وَمَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ فَإِنَّهُ مُخْطِئٌ، وَلَا يُضَلِّلُونَهُ وَلَا يُبَدِّعُونَهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ تَكَلَّمَ بِشِدَّةٍ عَلَى مَنْ قَدَّم عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ بِأَنَّهُ قَالَ:
«مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ قَدْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَانُوا الْأَمَانَةَ حَيْثُ اخْتَارَوا عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُمَا»



وقال الحافظ/ ابن كثير:
وأفضل الصحابة، بل أفضل الخلق بعد الأنبياء عليهم االسلام:
أبو بكر عبد الله بن عثمان " أبي قحافة " التيمي، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمي الصديق لمبادرته إلى تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام قبل الناس كلهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما دعوت أحداً إلأى الإيمان إلا كانت له كبوة، إلا أبا بكر، فإنه لم يتلعثم ". وقد ذكرت سيرته وفضائله ومسنده والفتاوي عنه، في مجلده على حدة، ولله الحمد.
ثم من بعده: عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب.
(الباعث الحثيث، ص183).


وقال الإمام/ ابن الصلاح:
أَفْضَلُهُمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ إِنَّ جُمْهُورَ السَّلَفِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ – رضي الله عنهم أجمعين.
(مقدمة ابن الصلاح، ص298).


وللمزيد من أقوال أئمة المسلمين في إجماع الأمة على تفضيل سيدنا/ عثمان، على سيدنا/ علي – رضى الله عنهما وأرضاهما.
راجع الرابط أدناه: رسالة رقم: 17
الأدلة على وقوع التفاضل بين الصحابة من الكتاب والسنة
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?p=1849144

والرسالة رقم: 19
ثالثاً:
المفاضلة بين الخلفاء الراشدين - رضى الله عنهم وأرضاهم.
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?p=1849146









التوقيع :



يَرْتَدُّ عَنْ إِسْلَامِهِ مَنِ انْتُهِكَ حُرُمَةُ ذِي الْعَرْشِ وَوَحْيًا وَرَسِلاً وَصَحِباً وَمَلَّكَ


موسوعة بيان الإسلام: الرد على الإفتراءات والشبهات



الشيخ/ الجمال:
القرآن الكريم يقر بإمامة المهاجرين والأنصار ويهمل إمامة أئمة الرافضة

نظرات في آية تطهير نساء النبي

القول الفصل في آية الولاية "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ"

نموذج لتهافت علماء الرافضة وكذبهم لتجنب شهادة القرآن بكفرهم

د/ أمير عبد الله
حِوار بين د.أمير و مؤمِن مسيحي " مُصحف ابن مسعود وقرآنية المعوذتين"


من مواضيعي في المنتدى
»» البرقليط النبي صلى الله عليه وسلم وبشارات الكتاب المقدس بالرسول
»» الرد على شبهات: جمع القرآن، الناسخ والمنسوخ، القراءات، حديث نزل على سبعة أحرف.
»» واجبات الإمام من دين الرافضة عجز الـ لا درزن المقدس عن القيام بها
»» حديث: فأعرضوه على القرآن، وضعته الزنادقة، ويدفعه حديث: "أوتيت الكتاب ومثله معه"
»» حوار مع الزميل/ Omar Jabassini - إثبات إجماع الأمة على أفضلية الشيخين رضى الله عنهما
  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ذو النورين, خليفة المسلمين عثمان بن عفان, حقبة من التاريخ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:50 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "