العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات الخاصة > منتدى مقالات الشيخ سليمان بن صالح الخراشي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-12-16, 02:13 PM   رقم المشاركة : 1
سليمان الخراشي
حفظه الله







سليمان الخراشي غير متصل

سليمان الخراشي is on a distinguished road


رسالتان من الإمام عبدالعزيز بن محمد وابنه الإمام سعود رحمهما الله .. إلى إمامي اليمن

رسالة
من الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود إلى إمام اليمن المنصور علي بن المهدي



وصل في شهر شوال سنة 1216 إلى حضرة مولانا الإمام المنصور بالله حفظه الله كتاب من سلطان نجد عبد العزيز بن سعود ، وهذا لفظه:
السلام التام والتحية والإكرام تُهدى إلى سيد الأنام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، ثم ينتهي إلى جناب الإمام بن الإمام الشريف علي أسعده الله بطاعته وسلمه من الآفات وحفظه من طوارق البليات واستعمله بالباقيات الصالحات ، وبعد : الخط الذي مع محمد بن محمسة وصل ، وصلك الله إلى رضوانه ، وما فيه من مواصلة الدعوة والدرس ، والذي غيره كذلك وصل ، وهذا واصلك بيد ابن محمسة إن شاء الله هدية ، وهي أجلّ الهدايا عندنا ، فالمأمول فيك قبولها ، وقبولها جزاؤها ، وهي مجموع فيه : تفسير الشهادتين ، وفيه توحيد الله بالعبادة وما عليه من الأدلة ، وفيه كشف الشبهات الذي يوردون أعداء الإسلام على أهل التوحيد ، وفيه تفسير فاتحة الكتاب ، وفيه ستة مواضيع منقولة من السيرة .


فالمأمول فيك تُمعن النظر ، وتجمع له علماء أهل السنة ، وتوثقهم حتى يعطوك العلم على جله ، وفي الحديث عن الصادق المصدوق صلاة الله وسلامه عليه قال : " الدين النصيحة " قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله وكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " .


وأنا أحلف لك : ما حملني على هذا إلا هذا ومقتضى هذه الآية الكريمة قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} ، وقوله تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} ، وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الراية يوم خيبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم عما يجب عليهم فيه من حق الله تعالى ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حُمر النَعم» ، وفي الحديث الصحيح أيضًا : عن معاذ رضي الله عنه لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُرد على فقرائهم ... إلى آخر الحديث» .


وشهادة أن لا إله إلا الله فيها النفي وفيها الإثبات ، تنفي الألوهية عما سواه جل جلاله وتثبتها له ، والألوهية فعل العبد ، فإن دعوتَ الله ودعوتَ معه غيره ، أو نحرتَ لغيره ، أو نذرتَ أو خفتَ أو رجوتَ أو توكلتَ على غيره ؛ فهذا هو الشرك بالله ، وأنواع العبادة كثير .


وأما توحيد الربوبية ؛ فهو ما أنكره كفار قريش ، ولا نفعهم الإقرار به ، واقرأ قوله تعالى: {قل من يرزقكم من السماء والأرض أممن يملك السمع والأبصار .. إلى قوله .. فسيقولون الله} ، وآيات كثيرة في هذا .


وهذا الاختلاف الذي جرى بيننا وبين الناس عند حقه جل جلاله ( العبادة ) ، قال تعالى {هذان خصمان اختصموا في ربهم} ، وإلا ما وقع بيننا وبين الناس اختلاف في فرائض الدين ولا في محرماته ، والله يقول وقوله الحق : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ، وقال: {وقضى ربك} أي حكم وأمر {أن لا تعبدوا إلا إياه} ، وقال تعالى: {ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} {بل الله فاعبد}، وقال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجمعنا وإياك على طاعته ، ويجعل لنا ولك في كل خيرٍ نصيبًا .
وأنا أذكّرك الآخرة وبقاءها ، والدنيا وفناءها ، مثلك ما يغفل .


وغير ذلك : أنهى علينا مع ابن محمسة من عالم من علماء صنعاء أسئلة كثيرة ، وغالبها ما يصير سؤال مسترشد ، وكل مسالة جاوبناه عنها بما يكفي ويشفي من الأدلة التي لا تُنكر ، وتراني لزّمت على ابن محمسة ما يعرض كتاب الأجوبة إلا عليك .


ويصلك مع السلامة إن شاء الله مع ابن محمسة ، وقدرك عندنا أجلّ : ثلاثة حصن : أزرق وأصفر وأحمر ، ويكون عندك معلوم أنهن من أنسب ما وُجد عندنا على عجلة الطارش ، فأنت اعذر وسامح ، والمأمول فيك ترد لنا جواب ما ذكرنا لك في الورقة ، وما أقر به علماء صنعاء وما أنكروا.

وسعود وإخوانه وأبناء الشيخ كثيري السؤال عنك ، والدعاء لك ، ثم أنت في حفظ الله وأمانه ، والسلام .


وغير ذلك : أعداء التوحيد يوم قامت عليهم الأدلة من الكتاب والسنة صاحوا علينا مع إبليس في مسألة الشفاعة ، يزعمون أن نحن نُنكر الشفاعة ، والشفاعة ما أنكرناها ، إلا نشهد أن رسول الله هو الشافع المشفّع ، وأن الأنبياء يشفعون ، والملائكة يشفعون ، والأطفال يشفعون ، ولكن يعتقد فيما ذكر الله في كتابه في قوله : {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير} {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له} وقال : {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم : من أسعد الناس بشفاعتك ؟ فقال : " من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه " ، والأحاديث في هذا ما تُحصى ، والمهدي من هداه الله ، قال تعالى: {من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا} ، والعمائم لا تغرك ، لا تقلدهم دينك ، قلد دينك كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح ، ترى كثير منهم مثل ما قال الله : {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله} ، فلا يوهموك . وأنت في أمان الله ، والسلام.

الواثق بالله عبد العزيز بن سعود







  رد مع اقتباس
قديم 02-12-16, 02:22 PM   رقم المشاركة : 2
سليمان الخراشي
حفظه الله







سليمان الخراشي غير متصل

سليمان الخراشي is on a distinguished road


رسالة
من الإمام سعود بن عبد العزيز إلى إمام اليمن أحمد بن المنصور



{تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} ، فعم بالدعوة وخص بالهداية ، وذلك ميامنة وتيسيرًا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادةً أدّخرها ليوم القيامة ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا ، ثم ننهي إلى جناب أحمد بن الإمام حماه الله من كل سوء ، وبعد : وصل الخط ، وسر الخاطر ، حيث أشعر عن صحة حالك ، واعتدال أوقاتك ، لا زالت الأخبار عنك سارة ، وإن تفضلت عنا بالسؤال ، فبخير وعافية ، ونعمة من الله وافية ، ومن أعظم النعم وأجلها حيث هدانا الله للإسلام ، ومتابعة محمة عليه أفضل الصلاة والسلام .


وما ذكرتَ من قبولك الدعوة ، واستجابتك لما دعوتُ إليه من الحق ، فهذا هو اللائق بجنابك ، والظن بك ، ونسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق ، والإرشاد إلى سبيل النجاة ، فإن الاستجابة لله ولرسوله ؛ كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} ، وقال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} ، وما دعوناك إليه فهو كما قال تعالى عن شعيب:{وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} ، ولا دعونا الناس إلى هذا الأمر إلا بعد ما بيّن الله لنا الحجة ، وأوضح لنا المحجة ، وسلكنا الطريق قبل أن ندعو الناس إليه ؛ كما قال تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} ، وقال تعالى : {إن الدين عند الله الإسلام} ، {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ، وقال تعالى: {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} ، وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} ، {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} ، وقال تبارك وتعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ، وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} .


وأول الثلاث هو هدم الأوثان وعبادة الرحمن ، وهو معنى قوله لا إله إلا الله ، كفر بالطاغوت ، وإيمان بالله ؛ كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} ، وقال صلى الله عليه وسلم : «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك» ، وقال صلى الله عليه وسلم : «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عَضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» ، وقال صلى الله عليه وسلم : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد» ، وفي الرواية الأخرى : «كل ما ليس عليه أمرنا فهو رد» ، وقال صلى الله عليه وسلم لعلي حين بعثه: «لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» ، ولما أسلم أهل الطائف طلبوا منه تبقى اللات عامًا واحدًا ، فلم يجبهم ، فطلبوه شهرًا ، فلم يُجبهم ، فطلبوه يومًا ، فلم يجبهم ، حتى بعث إليه المغيرة بن شعبة وأبي سفيان بن حرب فهدماه ، وبعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى العزى ، وهي ثلاث سمرات ، فقطعهن وقتل السادن .


وكل بَنية تُقصد لجلب خير أو دفع شر ففيها شبه من اللات ، وكل شجرة كذلك فهي كالعزى ، ويكفي في ذلك حديث ذات أنواط ، عن أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد ، وكان للكفار وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم ، يقال لها ذات أنواط ، فمررنا بسدرة ، فقلنا : يا رسول الله ، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الله أكبر ! إنها السنن ، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة » .


فإذا كان هذا حلفه وقوله فيمن طلب التبرك عند الشجرة ، فكيف بما يُفعل اليوم عند القبور والأحجار والأشجار ، من الشرك الأكبر ؟! ( غير واضح ) الأقوال والأعمال الموصلة إلى الشرك ، وهذه إشارة من جملة كثيرة مدار الكتاب والسنة عليها.

فالواجب عليك يوم بين الله لك الحق ، وأجبت الدعوة إلى الله : الاستعانة بالله ، والتوكل عليه ، والمشي على كتاب الله وسنة رسوله ، وحمل الناس على فرائض الإسلام ، والمبادرة إلى هدم الأوثان ، وتسوية القبور .


وأرجو بحول الله وقوته إنك (تشوف) في الإسلام ما يسر خاطرك ، ويقرّ به ناظرك ، والذي أوصيك به تقوى الله في السر والعلانية ، واستحضار فناء الدنيا وبقاء الآخرة ، واستحضار الوقوف بين يدي الله ، وقوله تعالى: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} ، فأئمة الهدى يدعون إلى الجنة ، وأئمة الضلال يدعون إلى النار .


وما ذكرتَ من حال الحاج ؛ فالحاج ما أمرنا برده ، ولا رضينا به ، ولكن صار المضايقة بينه وبين الشريف مواقف حرب هذه الأيام ، وجاء العلم أن الحاج معه عسكرلي يقيمون عند الشريف ، ومنعهم بها لسبب ، وخطينا خط قبل مجاوبتك هذه لجميع الأمراء أجناد المسلمين أنهم ما يردون الحاج ولا يمنعونه .


وما ذكرتَ من طرف حمود أبو مسمار ، فأنت تدري أن الأمر الذي ما يجوز لا نرضى به ، ولا من غيره ، وحمود ما دخل في الإسلام إلا عن قريب ، وأنت تعرف أنه بذل الجد والجهد في حرب الإسلام حتى غلبه الله بالإسلام وأهله ، فلما أدخله الله الإسلام وعرف الحق من الباطل قام بجده وجهده في الجهاد ، فإن كان إنه متعدٍ على ناس مقومين شرائع الإسلام ، منعناه ، ورديناه عن التعدي على كل مسلم ، فإن كان فعله في ناس آبين عن الإسلام ، وممتنعين على باطلهم ، فلا يجوز لنا منعه عمن أمر الله بقتاله .


فالمأمول فيك أنك تُعلن بدعوة الإسلام ، وتُظهرها لجميع رعاياك ، وتأمر العلماء ببث الدعوة ، وأنت تفهم أن العلماء ما لهم سلطان في المملكة إلا بالحاكم .


والمواصلة وصلت ، كثّر الله خيرك ، والذي منك مقبول ، ولو أن القبضة ( ؟ ) مانعنا من المواصلة بمواشي واصلنا بمواشي ، والواصل إليك ثلاث بشوت قز ، وثلاث قربات أمهات علامتين ، وشبرين من قسم شباري أهل نجد ، فالمأمول فيك القبول ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.






  رد مع اقتباس
قديم 02-12-16, 02:33 PM   رقم المشاركة : 3
سليمان الخراشي
حفظه الله







سليمان الخراشي غير متصل

سليمان الخراشي is on a distinguished road



نشر الرسالتين السابقتين : الدكتور صلاح رمضان محمود في كتاب : " ذكريات الشوكاني - رسائل للمؤرخ اليمني محمد بن علي الشوكاني " ( ص 113 - 116 و 123 - 126 ) .






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:34 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "