العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-09-14, 06:54 AM   رقم المشاركة : 1
abdulaziz1
عضو ذهبي







abdulaziz1 غير متصل

abdulaziz1 is on a distinguished road


القتال لتكون كلمة الله هي العليا ..

السلام عليكم ..

موضوع في بالي أن أتحدّث عنه منذ مدّة , وقد شاركت ببعض أجزاءه هنا وهناك , ما بين ردود ومواضيع وغيرها , ولكنّي أردت تخصيص موضوعاً أتحدّث فيه عن هدف "القتال" في الإسلام ..

وعن خلط النّاس بين الدفاع عن الأرض , وجهاد الدفع , والقتال بعد أن يخرج أو (يُنفى) أو (يُضطهد) من الأرض ..

ولذلك نتفق جميعنا كـ مُسلمين بأنّ قتال العدو الذي يُهاجم أرضك واجب وفرض عين على من إستطاع ذلك ..

لكنّ إختلافنا هو عن ما بعد الهزيمة ..

هل يُعتبر القتال وأنت ضمن الإحتلال من داخل أرضك جهاداً شرعيّاً (واجباً) , أم عبثاً وليس أكثر من عواطف جيّاشة وإنتقام ؟!

ولا سبيل لنا بمعرفة هذا الأمر إلا من خلال كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم ..

وهل كان قتال النبي صلّى الله عليه وسلّم من أجل (الأرض) أو (الوطن) كما يُقاتل أكثر المُسلمين هذه الأيّام ؟! >_<

ويشمل ذلك التنظيمات والحركات والغوغاء وعسكر الحكومات وغيرها .. ولا يكاد يسلم من ذلك أحد !

هدف القتال الأصلي في دين الله هو :

"حتّى لا تكون فتنةٌ ويكون الدين كلّه لله" ..

وعلى كُل مقاتل أن يضع نفسه ويقيّم نفسه بناءً على هذه الآية ..

"رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا" ..
"رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ" ..

-إن كان القتال جالباً الفتنة للنّاس في دينهم قبل (دنياهم) .. فالجهاد غير شرعي ..
-إن كان القتال ليس أن يكون الدّين كلّه لله (ومنه أن يُزيل الفتنة وأن يرفع الظلم وأن يحقق به الأمن من أجل إقامة الناس شعائرهم) .. فالجهاد غير شرعي ..

ومن التألي على الله وصف قتلى عساكر الحكومات أو قتلى الحركات الجهاديّة أو قتلى الثوّار بالشهداء ! فلا يُمكن للمرء أن يشق عما في قلب الحي , فضلاً عن الميّت !

ولو أنّهم أضافوا (بإذن الله) بعد الشهادة , لما ضرّهم ذلك شئ .. ولكن الشيطان يأتي للمرء من حيث لا يدري .. ويزيّن له من حيث يظنّ أنّه يُحسن صنعاً , خصوصاً في أمر الدين !

وقد يجد بعض المُقاتلين ما يؤيّد به حجّته من دين الله .. لكنّ الأمر يرتبط بعدها بالنيّة والطريقة .. وقبل ذلك بصحّة إسقاط الدليل على الواقعة أو النازلة .. لأنّ أكثر المُسلمون اليوم (ومنهم كثير من المشايخ) أصبحت مشكلتهم هي سوء الإستدلال مع الأسف الشديد ! ولعلّ سببه أنّ هناك الكثير من المسلّمات تحتاج إلى مراجعات كبيرة ..

فأمّا حديث "من قتل دون أرضه فهو شهيد" فالأصل في ذلك الأرض الخاصّة لا العامّة ..

وقد يشمل الإثنين على أي حال , وفي قصّة عبدالله بن عمرو مع عنبسة بن سفيان رضي الله عن الجميع الفائدة الكبيرة ..

ولكن من قاتل للحفاظ على أرضه لا يعني أن يُقاتل حاكمه (الذي تعدّى على أرضه) وحثّ النّاس على الفتنة ! وإنّما يدافع عن أرضه وحلاله .. ولو قُتل في ذلك وهو مظلوم لكان شهيداً بإذن الله ..

أمّا جهاد الدفع .. فالقتال فيه واجب بل وفرضاً ..

لكنّ الخسارة أو الإنتصار هي من توقفه ..

أمّا الخسارة , فتعني أحد أمرين ..

إمّا البقاء بين ظهراني المُعتدين (كفّاراً كانوا أم مُسلمين) , ولا تعبث معهم حينها , وتنزل عند شروطهم ..

أو أن تهاجر في سبيل الله فتجد مراغما كثيرا وسعة !

وأمّا إستردادك للأرض أو غيرها , فبعد هجرتك تعيد تكوين نفسك وجيشك وتُعد العدّة .. إن أردت ذلك ..

أو دعها كما هي ولا تُهلك نفسك أو إخوتك ممن لم يستطع الهجرة وبقي مستضعفاً ..

أمّا القتال على الأرض , فلا أعلم أنّه قتال شرعي أبداً , إلا إن كان لتكون كلمة الله هي العليا (لا لبسط وفرض السيطرة) !

وما أعلمه أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم عندما صالح قريش , كانت قوّته مُقاربة لهم .. وكان حال مكّة المباركة والبيت العتيق يُرثى له .. وفيه من الجرم الوثني ما الله به عليم !

ومع ذلك نزل عند شروطهم "وخلّهم يشبعون بها !".. وقال قبل ذلك عن قريش :

"ماذا عليهم لو خلّوا بيني وبين النّاس ؟!" ..

وسمّى الله ذلك الصلح بـ الفتح ..

فقد فتح الله على نبيّه باب دعوة عظيم , وأتت القبائل تبايعه .. وكوّن بها جيشاً قويّاً ..

وكذلك تمكّن النبي صلّى الله عليه وسلّم من أن يعتمر بدون قتال (وكان من بنود الصلح أن يعتمر مرة كل عامين) ..

وقتال الكفّار في الأصل كان من أجل أنّهم يمنعون الدعوة ويُحاربونها ..

بدليل :

"ماذا عليهم لو خلّوا بيني وبين النّاس ؟!" ..

فالنبي عليه الصلاة والسلام لا يريد إستفزازهم بل يريد كفاية شرهم من أجل أن يدعو غيرهم ..

أمّا في زماننا .. فالكفّار قد خلّوا بيننا وبين النّاس !

لكننا أبينا إلا أن يضيّق علينا في الدعوة الأهم "التوحيد" بسبب سعي النّاس في الفتن !

وبعد أن أزال الله الإضطهاد الديني للإسلام وفتن النّاس في دينهم ..

أبينا أن نحمد لله على ما أنعم علينا وأبينا إلا أن نخالف ما أمرنا الله سبحانه وتعالى بأنّ ندعوه به : "ربنا ولا تجعلنا فتنة للذين كفروا" !

نذهب لإستفزازهم بلا طائل , ونتفنن في إضعاف أنفسنا , ونُغلق أبواب خير كانت مفتوحة بأيدينا (بعد أن تم تقنين التبرعات الدعويّة , خصوصاً بعد أحداث سبتمبر المجرمة التي لم تأتي للمسلمين إلا بالشر) !

ولم يأت زمان على النّاس لا يُحارب فيه الكفّار الإسلام لذاته (إلا ثلّة بسيطة من النصارى واليهود والبوذيين , وللأسف أكثر من يُحارب التوحيد هم من المُنتسبين للإسلام !) غير زماننا هذا !

ولا تكاد تجد من يذكر هذه النعمة أو يحمد الله عليها !

فقد يسّر الله لكلّ مُسلم أن يُحاول أن يحصل على خير من حمر النعم .. لكن كالعادة يأبى النّاس إلا الوغول في الفتن والبحث عن الصعوبات ! وليت النّاس تتعظ ! فشل يعقبه فشل !

بعض المشايخ يقول أنّ الرضى بالظلم لا يجوز .. وهذا القول مع إحترامي قول جاهل لأسباب عديدة :

أوّلاً : من يظلم ويبطش لن ينتظر رضى المظلوم من عدمه حتّى يبطش به.
ثانياً : لا يعني القبول بأسلم الحلول أو إدراك بعض الشئ أنّي تنازلت طوعاً عن حقّي (ما لا يُدرك كلّه , لا يُترك جلّه) !
ثالثاً : النبي عليه الصلاة والسلام صالح قريش والمُهاجرين ظُلموا وأُخرجوا من ديارهم وأموالهم وأضطهدوا في دينهم (بنص القرآن) , ومع ذلك لم يقل النبي أنّ ذلك تنازلاً عن حقّ !
رابعاً : التنازل للمصلحة العامّة لا بأس به , ولن يضيع الحقّ لأصحابه ولو بعد حين !
خامساً : لا يعني الصلح الدائم أو المؤقت عدم إخراج المعتدي من أرضك بالإجبار (إن إستطعت يوماً ما) , وإنّما تصالحه لكي لا تُهلك نفسك أكثر. والأمر بسيط كُل قوي يحتل الضعيف .. :d
سادساً : من يقول ذلك عليه أنّ يعي أنّ الكافر لديه نفس العذر , وهو أننا كـ مسلمين أخذنا أراضيهم غصباً عنهم , بل ما زلنا نتغنّى بالأندلس (وهي من إحتلالنا على حدّ تعبيرهم وقولهم) !

والبعض ربّما إستدل بـ :

"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" ..

والردّ على ذلك :

أوّلاً هذه الآية نزلت في غزوة أحد على ما أعلم (وربّما كانت بدر) .. وقد كان المُسلمين في الغزوتين أقل وأضعف منهم يوم الصلح .. وقد كان المُشركين أقلّ وأضعف !
ثانياً يلزم من هذا الإستدلال أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يفعل ما تأمر به الآية بنزوله عند شروط المُشركين ؟! فضلاً عن أنّه صالحهم !

ولذلك قال تعالى :

"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله" ..

أدري إنّ الموضوع غير مرتب كالعادة , لأنّي كتبت نقاط معيّنة في الجوال .. وجيت أفرزتها هنا بالكمبيوتر وكتبتها بدون ترتيب ..

لكنّ لعلّ الموضوع يفتح باب نقاشي جيّد إن شاء الله ..

ونسأل الله أن يجعلنا وإيّاكم هُداةً مهديين .. وأن يهد بنا !






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:17 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "