العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات العلمية > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-08-06, 05:51 PM   رقم المشاركة : 1
السليماني
عضو ماسي








السليماني غير متصل

السليماني is on a distinguished road


العلامة د.صالح الفوزان في مقاله الجديد يعري فكر ابن بخيت في جريدة الجزيرة

الشيخ الفوزان يلوم ابن بخيت: ما هذه التعبيرات غير الموزونة ؟!


كتب عبد الله بن بخيت في الصفحة الخامسة من جريدة (الجزيرة) الصادرة يوم الأربعاء 1 -7 -1427هـ العدد 12354

مقالاً ينضح بالبغض والكراهية لماضي هذه البلاد الإسلامية المجيد وحاضرها المرتبط بماضيها مع الأخذ بما يعينها على المضي في طريقها المستنير من التقنيات والخبرات النافعة المفيدة التي خلقها الله في هذه الكون لمصالح عباده وهداهم لاستخراجها وتوظيفها لمصالح دينهم ودنياهم،


كما في قوله تعالى: " وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " ، وقوله تعالى : " قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " احرص على ما ينفعك ولا تعجزن " .

ومع هذه التوجيهات الربانية التي تنير لنا الطريق نجد الكاتب عبد الله بن بخيت يصف هذه البلاد بأنها تعيش في ظلام ؛ حيث جعل عنوان مقاله بهذه العبارة : " الطريق إلى عصر الأنوار " ،


وقال في آخر ذلك المقال لما أشاد بالجامعة التي أعلن خادم الحرمين عن افتتاحها باسم " جامعة التقنية والعلوم " ، قال الكاتب : " جامعة يكون خرِّيجوها نواة لبدأ عصر الأنوار؛ عصر جاليلو وماجلان" .


ونقول لهذا الكاتب : ما زال عصر الإسلام هو عصر الأنوار منذ بعث الله به رسوله محمد عليه الصلاة والسلام لا عصر جاليلو وماجلان، قال تعالى : " كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ " ، " قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ " ، " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا " ، وهذه البلاد هي بلاد الحرمين الشريفين ومهبط ذلك النور، ومنها بعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة يحمل هذا النور ويدعو إليه، وما زالت هذه البلاد تعيش في هذا النور، وهو سبب تميُّزها بين أمم الأرض بما تعيشه من نعمة واستقرار، ومليكنا خادم الحرمين - حفظه الله - يقول في خطاب البيعة الذي يعيده في كل مناسبة : " القرآن دستوري، والإسلام منهجي " ، ويقول في مقابلاته : " اثنتان لا مساومة عليهما ولا تنازل عنهما ولا تهاون بشأنهما : الدين والوطن " .

وهو - حفظه الله - حينما يأمر بفتح هذه الجامعة يريد منها أن تكون عوناً بإذن الله للمحافظة على هذا الدين وحماية لهذا الوطن؛ عملاً بقول الله تعالى : " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ " ، ولا تنافي بين التمسك بالدين والأخذ بما جدَّ من وسائل التقدم، فديننا يأمرنا بذلك.

قال الكاتب في مطلع مقالته : " تحتفل بلادنا هذه الأيام بواحد من أعظم أيامها، يوم دخلت فيه السعودية عصراً جديداً عندما أدارت ظهرها بالكامل نحو المستقبل " .

نقول له : إن السعودية لم ولن تترك ماضيها الذي قامت عليه منذ تأسيسها المبني على التمسك بالعقيدة الصحيحة وتحكيم الشريعة مما نالت به منزلة متميزة بين شعوب الأرض، لن تدير ظهرها لماضيها، ولن تهمل الأخذ بالأسباب المفيدة والتقنية النافعة التي تبني بها مستقبلاً سعيداً بإذن الله؛ عملاً بقول الله تعالى : " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ " ، وعملاً بقوله تعالى : " وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ " ؛ فهي لا تفرِّط بماضيها ولا تضيع مستقبلها. ولا تضاد بين الماضي المجيد والمستقبل السعيد وإن كان الكاتب - هداه الله - توهَّم أن بينهما تضاداً حينما قال : " إن الحوار والنقد أزالا الاحتقان والتوتر، وأزال البطولات ( كذا !! ) الزائفة وعنتريات الماضي التليد " .

هكذا هذا الكاتب يتنكَّر للماضي ويصفه بالزيف والعنتريات، ويصبُّ كل مدح وثناء على المستقبل، في حين أنه يعلم أنَّ مَن لا ماضي له فليس له مستقبل .



ثم قال الكاتب : ( فالشعب السعودي لم يعد نهباً للأوهام والمشروعات الغيبية ) .

وهذا كلام غامض، ويظهر لي أنه يقصد أن الشعب السعودي فيما مضى من حياته يؤمن بالأوهام ؛ لأنه يؤمن بالغيب الذي أخبر الله ورسوله عنه. وإن كان لكلامه معنى غير هذا فليوضِّحْه.

وأما حثُّ الكاتب للذين يتولَّوْن التعليم في هذه الجامعة أن يبيِّنوا المعنى الصحيح للعالم وذلك بقوله : ( فهذه الجامعة يجب أن يكون أهم أهدافها إعادة تعريف كلمة (عالم) في ذهن الإنسان السعودي، يجب ربط كلمة (عالم) في ثقافة المجتمع بالإنسان الذي يتعامل مع المستقبل ومع الطبيعة كما خلقها الله، لا الذي يجترُّ الماضي ويركِّب أوهامه على الطبيعة ) .

وأقول له : إن العالم بالمعنى الصحيح هو الذي يعلم مصالح الدنيا والدين، وأهل العلم الذين أثنى الله عليهم هم أولئك الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم ورثة الأنبياء، كما قال في حقهم صلى الله عليه وسلم : " والعلماء ورثة الأنبياء " .

وأما علماء الدنيا فقط فقد نفى الله عنهم العلم بقوله : " وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ " .

وأنصح الكاتب عبد الله بن بخيت ألا يغمط الناس حقوقهم، وأن ينزل الناس منازلهم، وألاَّ يفتح على نفسه باباً للذم ؛ فقد قال الشاعر :

ومَن دعا الناس إلى ذمِّه * * * ذمُّوه بالحق وبالباطل

والعلم الشرعي يوجِّه باستخدام العلم التقني نحو المفيد، ومن دونه يكون التقني مدمراً كما هو مشاهد.

هذا وأسأل الله لي وله ولجميع المسلمين التوفيق لمعرفة الحق والعمل به، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

http://www.suhuf.net.sa/2006jaz/jul/30/rv1.htm







 
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الليبرالية, الليبراليين, الفوزان, ابن بخيت, جهلة الصحفيين

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:47 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "