العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-12-12, 03:15 AM   رقم المشاركة : 1
امـ حمد
عضو ذهبي







امـ حمد غير متصل

امـ حمد is on a distinguished road


إن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الطمأنينة


قوله تعالى(الذين آَمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله أَلا بذكر الله تطمئن القلوب)الرعد،معنى الطمأنينه،سكون القلب إلى الشيء

وعدم اضطرابه وقلقه،ومنه الأثر المعروف(إن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة)رواه الترمذي وصححه الألباني،أي،الصدق

يطمئن إليه قلب السامع ويجد عنده سكوناّ إليه،والكذب يوجب له اضطراباّ وارتياباّ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم(البر ما سكنت

إليه النفس واطمأن إليه القلب)رواه أحمد وصححه لألباني،أي،سكن إليه وزال عنه اضطرابه وقلقه،وفي ذكر الله

قولان،أحدهما،أنه ذكر العبد ربِّه،فإنه يطمئن إليه قلبه ويسكن،فإذا اضطرب القلب وقلق فليس له ما يطمئن به سوى ذكر الله،،ويروى

هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما،بل هو ذكر العبد ربِّه بينه وبينه، يسكن إليه قلبه ويطمئن،والقول الثاني،أن ذكر الله ههنا

القرآن،وهو ذكره الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم،به طمأنينة قلوب المؤمنين،فإن القلب لا يطمئن إلا بالإيمان واليقين،

ولا سبيل إلى حصول الإيمان واليقين إلا من القرآن،فإن سكون القلب وطمأنينته من يقينه، واضطرابه وقلقه من شكه، والقرآن

هو المحصل لليقين،الدافع للشكوك والظنون والأوهام فلا تطمئن قلوب المؤمنين إلا به،وكذلك القولان أيضاّ في قوله تعالى(ومن

يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناّ فهو له قرين)الزخرف،وأن ذكره الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه


وسلم وهو كتابه،من أعرض عنه،قيض له شيطاناّ يضله ويصده عن السبيل، وهو يحسب أنه على هدى،وكذلك القولان أيضاّ في


قوله تعالى(ومن أَعرض عن ذكري فإِن له معيشةّ ضنكاّ ونحشره يوم القيامة أَعمى)طه،ولهذا يقول(رب لم حشرتني أَعمى وقد كنت


بصيراّ،قال كذلك أَتتك آَياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى)وجعل الله سبحانه الطمأنينة في قلوب المؤمنين ونفوسهم،وجعل الغبطة


والمدحة والبشارة بدخول الجنة لأهل الطمأنينة،فــ(طوبى لهم وحسن مآَبٍ)الرعد،وفي قوله تعالى(يا أَيتها النفس


المطمئنة،ارجعي إِلى ربك راضية مرضية)الفجر،دليل على أنها لا ترجع إليه إلا إذا كانت مطمئنة،فهناك ترجع إليه وتدخل في عباده


وتدخل جنته،وكان من دعاء بعض السلف،اللهم هب لي نفساّ مطمئنة إليك،
ومن أسباب نزول الطمأنينة في النفس،الإيمان بالله

تعالى والرضا به ربا ومدبرا لعبده،فمن آمن بالله حق الإيمان وعرفه بأسمائه الحسنى,وصفاته العلى,عرف ربا كريماّ,وإلاها

عظيماّ ,رحيماّ بالعباد , لطيفاً بالخلق , قريباّ ممن دعاه,مجيباّ للسائلين,عليماّ بالخفايا،يقول عليه الصلاة والسلام،من ذاق طعم

الإيمان من ورضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبياّ)أخرجه البخاري،وتفويض الأمر لله ويقين العبد أن اختيار الله له أحسن من

اختياره لنفسه،إننا لفرط جهلنا لا ننظر إلا في الحاضر من الأقضية التي يقضيها الله تبارك وتعالى،حتى إذا توالت الأيام,وانكشف لنا

بعض المكنون في مستقبلها قلنا الحمد لله على ذلك القضاء الذي قضاه الله وكنا له كارهين،كم من شاب تمنى أن لو تزوج تلك الفتاة

التي رغب بها ولكن حال بينه وبينها قضاء الله تعالى وقدره , حتى إذا ما تزوج بغيرها وكانت السعادة تسكن بيته قال عندها،الحمد لله

على هذا القضاء،وحسن الصلة بالله,والإنطراح بين يديه,ودوام الخضوع له،لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم،إذا حزبه أمر

فزع إلى الصلاة،أخرجه أبو داود،إنها الصلاة،ملجأ المتقين,وملاذ المؤمنين,بها الثبات عند الملمات,والطمأنينة عند نزول

الكروبات،واستشعار قرب الفرج عند حلول المحن ونزول البلايا،فالعاقل يعلم أن دوام الحال من المحال, وأن المرء متقلب

بين الضراء والسراء والواقع يشهد أنه ما من نازلة إلا ارتفعت عن أصحابها فلِم هذا اليأس ,وكيف يسيطر القنوط على

القلوب,فأبشر بزوال كل هم,وأيقين بتحول كل مكروه،لترى بشارتها للمكروبين والمهمومين,قال أحد السلف( مساكين أهل

الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها قيل،وما أطيب ما فيها،قال،محبة الله عز وجل ومعرفته وذكره)هل جربت أيها

المؤمن أن تجلس منعزلاّ تذكر ربك وتناجيه,تتلوا كتابه وتتأمل في معاني هذا الكتاب العظيم،يقول ابن تيمية،إن في الدنيا جنة من لم

يدخلها لن يدخل جنة الآخرة قيل وما هي :معرفته والأنس به جل وعلا ،وأداء الحقوق والواجبات،أن لهذا السبب أثر كبير في نزول

السكينة والطمأنينة عند أصحاب القلوب السوية,وأرباب النفوس الكريمة ,التي تأبى التقصير في حق كل ذي حق،وأعظم الحقوق

حق الله تعالى من توحيده وأداء فرائضه,ويتبع هذا أداء حقوق الوالدين،والقرابة من زوجة وولد وكل ذي رحم قريب,والإحسان

إلى الناس،سبب عظيم للأنسان في الدنيا,مع نيل الأجر في الآخرة،جرب أن تُحسن إلى فقير,أو تزيل كرب مهموم,أو تُعين

محتاجاّ,أو تجلس بجوار مُصاب،


فرج الله هم كل ذي مهموم وأنزل السكينة في كل قلوب المؤمنين

اللهم اّمين.






 
قديم 08-12-12, 03:42 AM   رقم المشاركة : 2
مجرى نهر
عضو فعال






مجرى نهر غير متصل

مجرى نهر is on a distinguished road


اللهم هب لنا نفوساً مطمئنة إليك

جزاكِ الله الفردوس الأعلى







التوقيع :
⍣ૣ࿐⍣ૣ࿐⍣ૣ࿐⍣ૣ࿐

وإِذَا أَرادَ اللَّهُ نَــشْـرَ فَضيلَةٍ
طويتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ

لَوْلاَ اشتعَالُ النَّارِ، فيما جَاوَرَتْ
ما كَانَ يُعْرَفُ طيبُ عَرْف العُودِ



⍣ૣ࿐⍣ૣ࿐⍣ૣ࿐⍣ૣ࿐
من مواضيعي في المنتدى
»» علاقة اليهود بأيران.. الحكم في ايران يهودي بامتياز
»» بروتوكولات قساوسة التنصير / هام وخطير
»» مصر الى اين؟ حماك الله يا مصر
»» هذا هو قدرك يا رئيس مصر
»» الخارطة الذهنية لسورة الكهف معلومة رائعة
 
قديم 08-12-12, 08:39 PM   رقم المشاركة : 3
وردالجوري
عضو نشيط







وردالجوري غير متصل

وردالجوري is on a distinguished road


جزاك الله خير .







 
قديم 08-12-12, 11:34 PM   رقم المشاركة : 4
امـ حمد
عضو ذهبي







امـ حمد غير متصل

امـ حمد is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وردالجوري مشاهدة المشاركة
   جزاك الله خير .

وجزاك ربي جنة الفردوس






 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:54 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "